42. Military Expeditions
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37690No grade recorded
أَقْبَلَ أَبُو يَكْسُومَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ الْفِيلُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ بَرَكَ الْفِيلُ، فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ، قَالَ: فَإِذَا وُجِّهَ رَاجِعًا؛ أَسْرَعَ رَاجِعًا، وَإِذَا أُرِيدَ عَلَى الْحَرَمِ أَبَى ! فَأُرْسِلَ عَلَيْهِمْ طَيْرٌ صِغَارٌ بِيضٌ فِي أَفْوَاهِهَا حِجَارَةٌ أَمْثَالُ الْحِمَّصِ، لَا تَقَعُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا هَلَكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37691No grade recorded
فَأَظَلَّتْهُمْ مِنَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَعَلَهُمُ اللهُ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أَرْسَلَ اللهُ غَيْثًا فَسَالَ بِهِمْ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمْ إِلَى الْبَحْرِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37692No grade recorded
: ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ ﴾قَالَ: كَانَ لَهَا خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الطَّيْرِ، وَأَكُفٌّ كَأَكُفِّ الْكِلَابِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37693No grade recorded
طَيْرٌ سُودٌ تَحْمِلُ الْحِجَارَةَ بِمَنَاقِيرِهَا وَأَظَافِيرِهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37694No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا [١]رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37695No grade recorded
لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ بَعَثَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أُنْشِئَتْ مِنَ الْبَحْرِ أَمْثَالَ الْخَطَاطِيفِ، كُلُّ طَيْرٍ مِنْهَا يَحْمِلُ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ مُجَزَّعَةٍ: حَجَرَيْنِ فِي رِجْلَيْهِ، وَحَجَرًا فِي مِنْقَارِهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ حَتَّى صَفَّتْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، ثُمَّ صَاحَتْ فَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا، فَمَا يَقَعُ [حَجَرٌ] [٢]عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، وَلَا يَقَعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا خَرَجَ مِنَ [٣]الْجَانِبِ الْآخَرِ، قَالَ: وَبَعَثَ اللهُ رِيحًا شَدِيدَةً، فَضَرَبَتِ الْحِجَارَةَ، فَزَادَتْهَا شِدَّةً، قَالَ: فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37696No grade recorded
انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْشِدُكُمُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ! هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا [٢]فِي كُتُبِكُمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ! قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ ؟ فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كِفْلٌ، وَإِنَّ جَبْرَئِيلَ كِفْلُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ، وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنْ بَيْنِ الْمَلَائِكَةِ، وَمِيكَائِيلُ سِلْمُنَا، فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ أَسْلَمْنَا ! قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ! مَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالُوا: جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَتَنَزَّلَانِ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ، وَمَا كَانَ مِيكَائِيلُ لِيُسَالِمَ [٣]عَدُوَّ جَبْرَئِيلَ، وَمَا كَانَ جَبْرَئِيلُ لِيُسَالِمَ [٤]عَدُوَّ مِيكَائِيلَ. فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: هَذَا صَاحِبُكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَـزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37697No grade recorded
خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا [٢]رِحَالَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ، قَالَ: فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ [٣]وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَلَا يَسْجُدُونَ إِلَّا لِنَبِيٍّ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلِ التُّفَّاحَةِ. [2] [٤]- ثُمَّ رَجَعَ وَصَنَعَ [٥]لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ - وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ - قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ! قَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ، [عَلَيْهِ] [٦]غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ [٧]، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ. [3] [٨]- قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ؛ فَإِنَّ الرُّومَ لَوْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِتِسْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا: جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي طَرِيقٍ إِلَّا قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكِ هَذَا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا: لَا، [إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا] [٩]، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَتَابَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ. [4] [١٠]- فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَنَا، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37698No grade recorded
إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَّا وَلَهُمْ مَقَاعِدُ لِلسَّمْعِ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتًا كَصَوْتِ الْحَدِيدَةِ أَلْقَيْتَهَا عَلَى الصَّفَا، قَالَ: فَإِذَا سَمِعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ خَرُّوا سُجَّدًا فَلَمْ يَرْفَعُوا رُؤُوسَهُمْ حَتَّى يَنْزِلَ، فَإِذَا نَزَلَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ﴾؟ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِي السَّمَاءِ ﴿قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَمْرِ الْغَيْبِ [١]أَوْ مَوْتٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ تَكَلَّمُوا بِهِ فَقَالُوا: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَتَسْمَعُهُ الشَّيَاطِينُ فَيُنْزِلُونَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ. فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ [٢]دُحِرُوا بِالنُّجُومِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَلِمَ بِهَا ثَقِيفُ، فَكَانَ ذُو الْغَنَمِ مِنْهُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى غَنَمِهِ فَيَذْبَحُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً، وَذُو الْإِبِلِ يَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ بَعِيرًا، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تَفْعَلُوا، فَإِنْ كَانَتِ النُّجُومُ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا وَإِلَّا فَإِنَّهُ أَمْرٌ حَدَثَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا النُّجُومُ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا كَمَا هِيَ، لَمْ يُرْمَ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَكَفُّوا، وَصَرَفَ اللهُ الْجِنَّ، فَسَمِعُوا الْقُرْآنَ، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ﴾، قَالَ: وَانْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى إِبْلِيسَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: هَذَا حَدَثٌ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ، فَأْتُونِي مِنْ كُلِّ أَرْضٍ بِتُرْبَةٍ، فَلَمَّا أَتَوْهُ بِتُرْبَةِ تِهَامَةَ قَالَ: هَاهُنَا الْحَدَثُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37699No grade recorded
قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ ! قَالَ: فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، فَقَالَ: لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فَيَقْتُلَهُ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلَا تَوَلَّوْا لِلْفِرَارِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ يَهُودَ: ﴿لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ ﴾، قَالَ: فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ حَقٍّ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا: لَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37700No grade recorded
أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ [٢]وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ [٣][سِنِينَ] [٤]، فَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37701No grade recorded
نص إضافيأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ [١]وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37702No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ [٢]، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37703No grade recorded
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37704No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [١]أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37705No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، فَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37706No grade recorded
أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا بِمَكَّةَ وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ ؟ لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَخَمْسًا [١]وَسِتِّينَ [٢]وَأَكْثَرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37707No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37708No grade recorded
بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37709No grade recorded
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا ؟ قَالَ: كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37710No grade recorded
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَغَمَّهُ، ثُمَّ قَالَ [لَهُ] [١]: اقْرَأْ، قَالَ: وَمَا أَقْرَأُ ؟ قَالَ: فَغَمَّهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اقْرَأْ، قَالَ: وَمَا أَقْرَأُ ؟ قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي رَأَى، فَأَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: هَلْ رَأَى زَوْجُكِ صَاحِبَهُ فِي حَضَرٍ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ زَوْجَكِ نَبِيٌّ وَسَيُصِيبُهُ مِنْ أُمَّتِهِ بَلَاءٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37711No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَرَزَ سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ: يَا مُحَمَّدُ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَالَطَ عَقْلِي شَيْءٌ، إِنِّي إِذَا بَرَزْتُ أَسْمَعُ مَنْ يُنَادِي فَلَا أَرَى شَيْئًا ! فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا، فَإِذَا هُوَ عِنْدِي يُنَادِينِي ! فَقَالَتْ: مَا كَانَ اللهُ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ، إِنَّكَ - مَا عَلِمْتُ [١]- تَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، فَمَا كَانَ اللهُ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ. فَأَسَرَّتْ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - وَكَانَ نَدِيمًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا حَدَّثَتْهُ خَدِيجَةُ، فَأَتَى وَرَقَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَلْ تَرَى شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي إِذَا بَرَزْتُ سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَا أَرَى شَيْئًا، فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فَإِذَا هُوَ عِنْدِي ! قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَاثْبُتْ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَكَ. فَلَمَّا بَرَزَ سَمِعَ النِّدَاءَ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: [قُلْ] [٢]: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: قُلِ ﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَتَى وَرَقَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: أَبْشِرْ، ثُمَّ أَبْشِرْ، ثُمَّ أَبْشِرْ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ [بِهِ] [٣]عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ أَحْمَدُ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَلَيُوشِكُ أَنْ تُؤْمَرَ بِالْقِتَالِ، وَلَئِنْ أُمِرْتَ بِالْقِتَالِ وَأَنَا حَيٌّ لَأُقَاتِلَنَّ مَعَكَ، فَمَاتَ وَرَقَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رَأَيْتَ الْقِسَّ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37712No grade recorded
ابْتَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ ﷺ [١]مَرَّةً لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَمَرَّ عَلَى كَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ الْيَهُودِ فَدَخَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ سِفْرَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ أَطْبَقُوا السِّفْرَ وَخَرَجُوا، وَفِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْكَنِيسَةِ رَجُلٌ يَمُوتُ قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّمَا مَنَعَهُمْ أَنْ يَقْرَؤُوا أَنَّكَ أَتَيْتَهُمْ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ نَعْتَ نَبِيٍّ هُوَ نَعْتُكَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى السِّفْرِ فَفَتَحَهُ ثُمَّ قَرَأَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ثُمَّ قُبِضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دُونَكُمْ أَخَاكُمْ، قَالَ: فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37713No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ عَلَقَةً مِنْهُ فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ -، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37714No grade recorded
احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [١]فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَجَعَلَ يَخْلُو فِي حِرَاءٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ حِرَاءٍ قَالَ: إِذَا أَنَا بِحِسٍّ فَوْقِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِشَيْءٍ عَلَى كُرْسِيٍّ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جُثِثْتُ [٢]إِلَى الْأَرْضِ وَأَتَيْتُ أَهْلِي بِسُرْعَةٍ، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ فَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾﴿قُمْ فَأَنْذِرْ ﴾﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37715No grade recorded
فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾قَالَ: دُثِّرْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ﴾قَالَ: زُمِّلْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37716No grade recorded
اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا، فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ. فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللهِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، إِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعِبْتَ دِينَنَا، وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى. أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَلْنُزَوِّجْكَ عَشْرًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا وَاحِدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفَرَغْتَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم ﴾﴿تَنْـزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴾، فَقَالَ [لَهُ] [٢]عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ ! مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالَ: لَا، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا وَقَدْ كَلَّمْتُهُ بِهِ، فَقَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ أَنْذَرَكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ !، قَالُوا: وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ ! قَالَ: لَا وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ !
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37717No grade recorded
مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ سَاقِطًا، وَتَصَايَحَ النَّاسُ فَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ؟ ! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ جَهُولًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْتَ مِنْهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37718No grade recorded
مَرَّ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ ؟ فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: لِمَ تَنْتَهِرُنِي [١]يَا مُحَمَّدُ ؟ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْبَرُ نَادِيًا مِنِّي ! قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴾، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نص إضافيوَاللهِ أَنْ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37719No grade recorded
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَأُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ - [١]وَنُحِرَتْ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ - قَالَ: فَأَرْسَلُوا فَجَاؤُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ، قَالَ: فَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلَاثًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ: بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37720No grade recorded
لَمَّا أَنْ مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَشْتُمُ آلِهَتَنَا وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ وَيَقُولُ وَيَقُولُ، فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَنَهَيْتَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ - أَوْ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ - فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَبَيْنَهُ [١]وَبَيْنَ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، قَالَ: فَخَشِيَ أَبُو جَهْلٍ إِنْ جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ أَرَقَّ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَجِدِ النَّبِيُّ ﷺ مَجْلِسًا قُرْبَ عَمِّهِ، فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَابِ. قَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي، مَا بَالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ ؟ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهُمْ وَتَقُولُ وَتَقُولُ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ ؟ قَالَ: فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْوِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ [٢]فَقَالَ: يَا عَمِّ، إِنِّي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ، قَالَ: فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: كَلِمَةً وَاحِدَةً ؟ نَعَمْ، وَأَبِيكَ! وَعَشْرًا، وَمَا هِيَ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَأَيُّ كَلِمَةٍ هِيَ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: فَقَامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾قَالَ: وَقَرَأَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37721No grade recorded
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ أَبِيعُهَا، قَالَ: فَمَرَّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ؛ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37722No grade recorded
لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37723No grade recorded
فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ﴾قَالَ: كَانَ أَبُو جَهْلٍ وَصَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَتَلَقَّوْنَ النَّاسَ إِذَا جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِمُونَ فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ يُحَرِّمُ الْخَمْرَ، وَيُحَرِّمُ الزِّنَا، وَيُحَرِّمُ مَا كَانَتْ تَصْنَعُ الْعَرَبُ فَارْجِعُوا، فَنَحْنُ نَحْمِلُ أَوْزَارَكُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37724No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُجَّ فِي وَجْهِهِ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلَتْ هَذَا بِنَبِيِّهَا وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37725No grade recorded
قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَمَا تَزْعُمُ، فَبَاعِدْ جَبَلَيْ مَكَّةَ أَخْشَبَيْهَا هَذَيْنِ مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ خَمْسَةٍ، فَإِنَّهَا ضَيِّقَةٌ حَتَّى نَزْرَعَ فِيهَا وَنَرْعَى، وَابْعَثْ لَنَا آبَاءَنَا مِنَ الْمَوْتَى حَتَّى يُكَلِّمُونَا وَيُخْبِرُونَا أَنَّكَ نَبِيٌّ، وَاحْمِلْنَا إِلَى الشَّامِ أَوْ إِلَى الْيَمَنِ أَوْ إِلَى الْحِيرَةِ حَتَّى نَذْهَبَ وَنَجِيءَ فِي لَيْلَةٍ كَمَا زَعَمْتَ أَنَّكَ فَعَلْتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37726No grade recorded
أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ -، فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَ يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ; فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ. [2] [٣]- قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ. [3] [٤]- ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ [٥]أَنْتَ ؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا؛ فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ [٦]أَنْتَ ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ [٧]: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا؛ فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللهُ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ﴾. [4] [٨]- ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا؛ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا؛ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. [5] [٩]- ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ [١٠]: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا؛ فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ. [6] [١١]- ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى [١٢]سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً. [7] [١٣]- فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ لَهُ: رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً. [8] [١٤]- فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37727No grade recorded
37727 37726 37568 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوٍ مِنْهُ أَوْ شَبِيهٍ بِهِ. متن مخفيأُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَ يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ قَالَ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى فَرَحَّبَا وَدَعَوْا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالُوا وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ قَالُوا وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللهُ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ وَإِذَا هُوَ مُسْتنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذُهبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا قَالَ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ قَالَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ لَهُ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَعَلْتَ فَقُلْتُ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37728No grade recorded
لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَظِعْتُ بِأَمْرِي [٢]وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَزِلًا حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ: قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمْ يَرَ [٣]أَنْ [٤]يُكَذِّبَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ، هَيَّا مَعَاشِرَ [٥]بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ، قَالَ: فَتَنَفَّضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا فَقَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ [٦]عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ - زَعَمَ ! -، وَقَالُوا: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ - أَوْ دَارِ عِقَالٍ -، فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللهِ لَقَدْ أَصَابَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37729No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ، أَبْيَضُ طَوِيلٌ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ -، قَالَ: فَلَمْ يُزَايِلْ ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ حَتَّى أَتَيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَفُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَرَأَى [١]الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ زِرٌّ: فَقُلْتُ: بَلَى قَدْ صَلَّى، قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ ؟ وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُ اللهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾؛ قَالَ: وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى ؟ إِنَّهُ لَوْ صَلَّى فِيهِ صَلَّيْنَا مَعَهُ كَمَا نُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: وَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ [٢]بِهَا الْأَنْبِيَاءُ [٣]؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَوَ كَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ وَقَدْ أَتَاهُ اللهُ بِهَا ؟
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37730No grade recorded
رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ، قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ، هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَظَرْتُ أَسْفَلَ شَيْءٍ [١]، فَإِذَا بِرَهْجٍ وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّيَاطِينُ يَحْرِفُونَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ، لَا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَاكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37731No grade recorded
أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37732No grade recorded
مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِمَّنْ كَانُوا [١]يَأْمُرُونَ [٢]النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37733No grade recorded
لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، يُقَالُ لَهُ: بُرَاقٌ، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعِيرٍ لِلْمُشْرِكِينَ فَنَفَرَتْ، فَقَالُوا: يَا هَؤُلَاءِ مَا هَذَا ؟ قَالُوا: مَا نَرَى شَيْئًا، مَا هَذِهِ إِلَّا رِيحٌ، حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأُتِيَ بِإِنَاءَيْنِ: فِي وَاحِدٍ خَمْرٌ، وَفِي الْآخَرِ لَبَنٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هُدِيتَ وَهُدِيَتْ أُمَّتُكَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى مِصْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37734No grade recorded
لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ إِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا نَبْقُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَ، تَحَوَّلَتْ فَذَكَرْتُ [٢]الْيَاقُوتَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37735No grade recorded
سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى صُبْرُ الْجَنَّةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37736No grade recorded
فِي قَوْلِهِ: ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ﴾[قَالَ] [١]: صُبْرُ الْجَنَّةِ - يَعْنِي وَسَطَهَا -، عَلَيْهَا فُضُولُ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37737No grade recorded
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ﴾يَنْتَهِي إِلَيْهَا أَمْرُ كُلِّ نَبِيٍّ وَمَلَكٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37738No grade recorded
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ يَقُولُ: أَلَا رَجُلٌ يَعْرِضُنِي عَلَى قَوْمِهِ ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي ؟ قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ، فَقَالَ: وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: مِنْ هَمْدَانَ، قَالَ: وَعِنْدَ قَوْمِكَ مَنَعَةٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ إِنَّهُ خَشِيَ أَنْ يَخْفِرَهُ قَوْمُهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَذْهَبُ فَأَعْرِضُ عَلَى قَوْمِي ثُمَّ آتِيكَ مِنْ قَابِلٍ، ثُمَّ ذَهَبَ وَجَاءَتْ وُفُودُ الْأَنْصَارِ فِي رَجَبٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37739No grade recorded
أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37740No grade recorded
سَأَلْتُ، أَوْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَوَّلَ إِسْلَامًا ؟ فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ إِلَّا النَّبِيَّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا وَالثَّانِي التَّالِي الْمَحْمُودُ مَشْهَدُهُ وَأَوَّلُ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37741No grade recorded
أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَ أَسْلَمَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37742No grade recorded
أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، وَخَبَّابٌ، وَصُهَيْبٌ، وَعَمَّارٌ، وَسُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنَعَهُ عَمُّهُ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ قَوْمُهُ، وَأُخِذَ الْآخَرُونَ فَأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، ثُمَّ صَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى بَلَغَ الْجَهْدُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، فَأَعْطَوْهُمْ مَا سَأَلُوا، فَجَاءَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَوْمُهُ بِأَنْطَاعِ الْأَدَمِ فِيهَا الْمَاءُ فَأَلْقَوْهُمْ فِيهَا، ثُمَّ حُمِلُوا بِجَوَانِبِهِ إِلَّا بِلَالًا، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَجَعَلَ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ وَيَرْفُثُ: ثُمَّ طَعَنَهَا فَقَتَلَهَا، فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا بِلَالًا، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ حَتَّى مَلُّوا، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا ثُمَّ أَمَرُوا صِبْيَانَهُمْ فَاشْتَدُّوا بِهِ بَيْنَ أَخْشَبَيْ مَكَّةَ وَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37743No grade recorded
37743 37742 37584 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ. متن مخفيأَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ سَبْعَةٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ وَخَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ وَعَمَّارٌ وَسُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنَعَهُ عَمُّهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37744No grade recorded
أَعْطَوْهُمْ مَا سَأَلُوا إِلَّا خَبَّابًا [١]، فَجَعَلُوا يُلْصِقُونَ ظَهْرَهُ بِالرَّضْفِ حَتَّى ذَهَبَ مَاءُ مَتْنَيْهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37745No grade recorded
اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي بِلَالًا - بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ وَهُوَ مَدْفُونٌ بِالْحِجَارَةِ، قَالُوا: لَوْ أَبَيْتَ إِلَّا أُوقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ، فَقَالَ: لَوْ أَبَيْتُمْ إِلَّا مِائَةَ أُوقِيَّةٍ لَأَخَذْتُهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37746No grade recorded
كَانَ خَبَّابٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37747No grade recorded
أَلَا إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ أَسْلَمَ سَادِسَ سِتَّةٍ، كَانَ لَهُ سُدُسٌ مِنَ الْإِسْلَامِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37748No grade recorded
جَاءَ خَبَّابٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: ادْنُهْ، فَمَا [أَجِدُ] [١]أَحَدًا [٢]أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارًا [٣]، قَالَ: فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا فِي ظَهْرِهِ مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37749No grade recorded
أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَأَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالًا [١]، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37750No grade recorded
أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِيٌّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37751No grade recorded
قُلْتُ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فِيمَ [١]عَلَا أَبُو بَكْرٍ وَسَبَقَ حَتَّى لَا يُذْكَرَ أَحَدٌ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ: كَانَ أَفْضَلَهُمْ إِسْلَامًا حِينَ أَسْلَمَ حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37752No grade recorded
قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيُّ - وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ، فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: إِنِّي لَرَابِعُ الْإِسْلَامِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37753No grade recorded
أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37754No grade recorded
خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبَةٍ، قَالَ: فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، قَالَ: فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَى عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ ! وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، قَالَ: وَغَطَّى رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَبْكِي. [2] [٢]- قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، قَالَ: فَأَتَيَا الْكَاهِنَ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا [٣]، قَالَ: فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا. [3] [٤]- قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ - يَا ابْنَ أَخِي - قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَلَاثِ سِنِينَ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ ؟ قَالَ: لِلهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ، قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ. [4] [٥]- قَالَ: قَالَ أُنَيْسٌ: لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَرَاثَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَتَانِي فَقُلْتُ: مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَاحِرٌ، وَأَنَّهُ كَاهِنٌ، وَأَنَّهُ شَاعِرٌ، قَالَ أُنَيْسٌ: فَوَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ - وَكَانَ أُنَيْسٌ شَاعِرًا. [5] [٦]- قَالَ: قُلْتُ: اكْفِنِي أَذْهَبْ فَأَنْظُرَ، قَالَ: نَعَمْ، وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا لَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، قَالَ: فَتَضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ [هَذَا] [٧]الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ ؟ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ، قَالَ: الصَّابِئُ ! قَالَ: فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا. [6] [٨]- قَالَ: فَبَيْنَمَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ، قَالَ: فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأَتَيْنِ، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا يَدْعُوَانِ [٩]إِسَافًا وَنَائِلَةَ [١٠]، قُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا [١١]الْأُخْرَى، قَالَ: فَمَا ثَنَاهُمَا ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِمَا، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ، فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكْنِ، قَالَ: فَانْطَلَقَتَا [١٢]تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا !. - قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ [١٣]مِنَ الْجَبَلِ، قَالَ: مَا لَكُمَا ؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَا: مَا قَالَ لَكُمَا ؟ قَالَتَا: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ. [8] [١٤]- قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ، قَالَ: وَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: مِنْ غِفَارَ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ: فِي نَفْسِي كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ [١٥]جُوعٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ: ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ اللَّيْلَةَ. [9] [١٦]- فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا [١٧]، قَالَ: فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَقَبَضَ لِي مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، قَالَ: فَذَاكَ [١٨]أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا، قَالَ: فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ أَوْ غَبَرْتُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ - وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ - فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ؛ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ، وَأَنْ يَأْجُرَكَ فِيهِمْ " ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. [10] [١٩]- فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ أُنَيْسٌ: وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا قَالَ: فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَسْلَمْنَا، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ. [11] [٢٠]- قَالَ: وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا: إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَسْلَمُوا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37755No grade recorded
كَانَ أَوَّلَ إِسْلَامِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: ضَرَبَ أُخْتِي الْمَخَاضُ لَيْلًا، فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ، قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ [٢]فَدَخَلَ الْحِجْرَ وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ: عُمَرُ: قَالَ: يَا عُمَرُ، مَا تَتْرُكُنِي نَهَارًا وَلَا لَيْلًا، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا عُمَرُ، اسْتُرْهُ "، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُعْلِنَنَّهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37756No grade recorded
أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37757No grade recorded
لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37758No grade recorded
لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37759No grade recorded
كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ، وَأَوَّلُ مَنْ عَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ الْمِقْدَادُ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أَدَّى الصَّدَقَةَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بَنُو عُذْرَةَ وَأَوَّلُ حَيٍّ أَلِفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُهَيْنَةُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37760No grade recorded
أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ غُلَامًا ذَا ذُؤَابَةٍ قَدْ أَوْقَفَهُ قَوْمُهُ بِالْبَطْحَاءِ يَبِيعُونَهُ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: رَأَيْتُ غُلَامًا بِالْبَطْحَاءِ قَدْ أَوْقَفُوهُ [٢]لِيَبِيعُوهُ، وَلَوْ كَانَ لِي ثَمَنُهُ لَاشْتَرَيْتُهُ، قَالَتْ: وَكَمْ ثَمَنُهُ ؟ قَالَ: سَبْعُ مِائَةٍ، قَالَتْ: خُذْ سَبْعَ مِائَةٍ وَاذْهَبْ فَاشْتَرِهِ، فَاشْتَرَاهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِي لَأَعْتَقْتُهُ، قَالَتْ: فَهُوَ لَكَ فَأَعْتَقَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37761No grade recorded
لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد زيادة: حدثنا أبو بكر قال. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: عليه الصلاة والسلام. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37762No grade recorded
بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ [٤]فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَنْزِلَ أَقْصَى أَهْلِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِمَّا كَرِهْتُ مَكَانِيَ الْأَوَّلَ، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ؛ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَضُرُّنِي، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ. [2] [٥]- فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ، قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا ؟ قُلْتُ بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ ! قَالَ: فَتَوَاضَعْتُ مِنْ نَفْسِي. [3] [٦]- قَالَ: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنِّي مَا أَظُنُّ أَوْ أَحْسَبُ أَنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ إِلَّا خَصَاصَةُ مَنْ تَرَى حَوْلِي، وَأَنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا وَيَدًا وَاحِدَةً ! فَهَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ قُلْتُ: لَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْتَحِلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ - [٧]قَالَهَا ثَلَاثًا - يُوشِكُ أَنْ يُهِمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ. [4] [٨]- فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَلِتَحِينَ الثَّالِثَةُ؛ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَهُ لِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37763No grade recorded
لَمَّا أَنْ دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي وَلَبِسْتُ حُلَّتِي، فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ أَوْ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، أَلَا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ ! قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37764No grade recorded
صَنَعْتُ سُفْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي، قَالَتْ: فَقَالَ: شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37765No grade recorded
لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ - تَبِعَهُمَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَلَمَّا أَتَاهُمَا قَالَ: هَذَانِ فَرُّ [١]قُرَيْشٍ لَوْ رَدَدْتُ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّهَا، قَالَ: فَعَطَفَ فَرَسَهُ عَلَيْهِمَا فَسَاخَتِ الْفَرَسُ، فَقَالَ: ادْعُوا اللهَ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا أَقْرَبُكُمَا، قَالَ: فَخَرَجَتْ [فَعَادَ] [٢]حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَفَّ ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّا إِلَى الزَّادِ وَالْحُمْلَانِ، فَقَالَا: لَا نُرِيدُ وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذَلِكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37766No grade recorded
اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيْثُ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا. [2] [١]- قَالَ: رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظََّّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا، فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ فَرْوَةً، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاضْطَجَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ. [3] [٢]- فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى، فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَضِيتُ. [4] [٣]- ثُمَّ قُلْتُ: أَنَى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَبَكَيْتُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ؛ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ، وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ. [5] [٤]- وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ [٥]: جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ [٦]. [6] [٧]- [قَالَ] [٨]: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ ﴿مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾. [7] [٩]- قَالَ: وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [١٠]رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وُجِّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37767No grade recorded
أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ، قَالَ: فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37768No grade recorded
أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ [٢]وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِمَا مَا جَعَلَتْ قَرِيبٌ مِنْكَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الرَّعْيِ فَنَفَرْتُ بِهِ ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي، قَالَ فَرَكِبْتُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجُرُّ الرُّمْحَ مَخَافَةَ أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهِمَا أَهْلُ الْمَاءِ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا بَاغٍ يَبْغِينَا، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ قَالَ: فَوَحِلَ فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَوَقَعْتُ عَلَى حَجَرٍ فَانْقَلَبْتُ [٣]، فَقُلْتُ: ادْعُ الَّذِي فَعَلَ بِفَرَسِي مَا أَرَى أَنْ يُخَلِّصَهَا [٤]، وَعَاهَدَهُ أَنْ لَا يَعْصِيَهُ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ، فَخُلِّصَ الْفَرَسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَهَاهُنَا، قَالَ: فَعَمِّ عَنَّا النَّاسَ. [2] [٥]- وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرِيقَ السَّاحِلِ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ، قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ النَّهَارِ لَهُمْ طَالِبًا وَآخِرَ النَّهَارِ لَهُمْ مَسْلَحَةً، وَقَالَ لِي: إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَأَسْلَمَ النَّاسُ وَمَنْ حَوْلَهُمْ، قَالَ سُرَاقَةُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ النِّعْمَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَهْ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا تُرِيدُ ؟ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى قَوْمِي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُوَادِعَهُمْ، فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُهُمْ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ تَخْشُنْ [٦]صُدُورُ قَوْمِهِمْ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعَهُ فَاصْنَعْ مَا أَرَادَ. [3] [٧]- فَذَهَبَ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ، فَأَخَذُوا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنْ أَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا ﴾حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37769No grade recorded
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ! قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37770No grade recorded
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ [١]وَأَبِي بَكْرٍ وَهُمَا فِي الْغَارِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37771No grade recorded
فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلا تَنْصُرُوهُ ﴾ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بُعِثَ، يَقُولُ: فَاللهُ فَاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ نَاصِرُهُ كَمَا نَصَرَهُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37772No grade recorded
مَكَثَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ ثَلَاثًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37773No grade recorded
أَنَّهُمَا لَمَّا انْتَهَيْنَا [إِلى الْغَارِ] [١]، قَالَ: إِذَا جُحْرٌ، قَالَ: فَأَلْقَمَهُ أَبُو بَكْرٍ [ؓ] [٢]رِجْلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ أَوْ لَسْعَةٌ كَانَتْ بِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37774No grade recorded
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37775No grade recorded
وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقُبِضَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37776No grade recorded
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَقُبِضَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37777No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ قَالَ: اسْتَقْبَلَتْهُمْ هَدِيَّةُ طَلْحَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الطَّرِيقِ فِيهَا ثِيَابٌ بِيضٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِيهَا الْمَدِينَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37778No grade recorded
أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَوَضَعَتْهُ بِقُبَاءَ فَلَمْ تُرْضِعْهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَطَلَبُوا تَمْرَةً لِيُحَنِّكُوهُ حَتَّى وَجَدُوهَا فَحَنَّكُوهُ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37779No grade recorded
إِنَّ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غُلَامَانِ مِنْ قُرَيْشٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37780No grade recorded
قُلْتُ لَهُ: مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ؟ قَالَ: فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا الْقِبْلَتَانِ، فَمَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37781No grade recorded
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ يُعْرَفُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ [١]لَا يُعْرَفُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ [٢]: هَادٍ يَهْدِينِي السَّبِيلَ ! قَالَ: فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَا الْحَرَّةَ وَبَعَثَ [٣]إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاؤُوا، قَالَ: فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ، وَشَهِدْتُ يَوْمَ مَاتَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ ﷺ !
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37782No grade recorded
كَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَامَ إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ رَجُلًا يَقُولُ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ، فَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ وَلَا يَكُنْ مِنَ النَّاسِ فِي شَيْءٍ، وَإِلَّا فَلْيُوَاعِدْنِي مَوْعِدًا أَلْقَاهُ بِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ بَاذَامُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلَيْنِ حَالِقِي لِحَاهُمَا مُرْسِلِي شَوَارِبِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا يَحْمِلُكُمَا عَلَى هَذَا ؟ قَالَ: فَقَالَا لَهُ: يَأْمُرُنَا بِهِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَكِنَّا نُخَالِفُ سُنَّتَكُمْ، نَجُزُّ هَذَا وَنُرْسِلُ هَذَا. - قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ طَوِيلُ الشَّارِبِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَجُزَّهُمَا [٢]. قَالَ: فَتَرَكَهُمَا بِضْعًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبَا إِلَى الَّذِينَ تَزْعُمُونَ [٣]أَنَّهُ رَبُّكُمَا، فَأَخْبِرَاهُ أَنَّ رَبِّي قَتَلَ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَبُّهُ، قَالَا: مَتَى ؟ قَالَ: الْيَوْمَ، قَالَ: فَذَهَبَا إِلَى بَاذَامَ فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى كِسْرَى، فَوَجَدُوا الْيَوْمَ هُوَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ كِسْرَى
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37783No grade recorded
كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ: أَمَّا بَعْدُ، ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَزَّقَ كِسْرَى الْكِتَابَ وَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ: مُزِّقَ وَمُزِّقَتْ أُمَّتُهُ، فَأَمَّا النَّجَاشِيُّ فَآمَنَ وَآمَنَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُهْدِيهِ [١]حُلَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اتْرُكُوهُ مَا تَرَكَكُمْ. وَأَمَّا قَيْصَرُ فَقَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ بَعْدَ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَا [٢]تَاجِرَيْنِ بِأَرْضِهِ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ بَعْضِ شَأْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسَأَلَهُمَا مَنْ تَبِعَهُ ؟ فَقَالَا: تَبِعَهُ النِّسَاءُ وَضَعَفَةُ النَّاسِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمَا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مَعَهُ يَرْجِعُونَ ؟ قَالَا: لَا، قَالَ: هُوَ نَبِيٌّ، لَيَمْلِكَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَقَبَّلْتُ قَدَمَيْهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37784No grade recorded
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ إِلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: رَجُلًا إِلَى كِسْرَى، وَرَجُلًا إِلَى قَيْصَرَ، وَرَجُلًا إِلَى الْمُقَوْقِسِ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَتَى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ النَّجَاشِيَّ وَجَدَ لَهُمْ بَابًا صَغِيرًا يَدْخُلُونَ مِنْهُ مُكَفِّرِينَ، فَلَمَّا رَأَى عَمْرُو ذَلِكَ وَلَّى ظَهْرَهُ الْقَهْقَرَى، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَبَشَةِ فِي مَجْلِسِهِمْ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ حَتَّى هَمُّوا بِهِ حَتَّى قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَدْخُلْ كَمَا دَخَلْنَا، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلُوا ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَصْنَعُ هَذَا بِنَبِيِّنَا [١]، وَلَوْ صَنَعْنَاهُ بِأَحَدٍ صَنَعْنَاهُ بِهِ، قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: دَعُوهُ. قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى [٢]مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي عِيسَى ؟ قَالَ: كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ، قَالَ: مَا اسْتَطَاعَ عِيسَى أَنْ يَعْدُوَ ذَلِكَ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37785No grade recorded
كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جَدِّي، وَهَذَا كِتَابُهُ عِنْدَنَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى عُمَيْرِ ذِي مُرَّانَ وَإِلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ ذَلِكُمْ [١]، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ مَرْجِعَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَأَبْشِرُوا؛ فَإِنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهُدَاهُ، وَأَنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ؛ فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَرْضِ الْبَوْنِ الَّتِي أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا وَعُيُونِهَا [٢]وَمَرَاعِيهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مُضَيَّقٍ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ زَكَاةٌ تُزَكُّونَ بِهَا أَمْوَالَكُمْ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ حَفِظَ الْغَيْبَ وَبَلَّغَ الْخَبَرَ [٣]وَآمُرُكَ بِهِ يَا ذَا مُرَّانَ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ، وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَلَيُحْيِيكُمْ رَبُّكُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37786No grade recorded
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَثْعَمَ لِقَوْمٍ كَانُوا فِيهِمْ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ، قَالَ: فَسَجَدُوا، قَالَ: فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَعْطُوهُمْ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلَاتِهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37787No grade recorded
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَطَعَنْتُهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَقَتَلْتَهُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ، قَالَ: فَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ أَمْ لَا ؟ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37788No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ [٢]عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَأْسِ غَزَاتِهِ أَوْ كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ، فَكُنْتُ فِيمَنْ غَزَا مَعَهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا؛ لِيَصْطَلُوا أَوْ لِيَصْنَعُوا [٣]عَلَيْهَا [٤]صَنِيعًا لَهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَمَا أَنَا بِآمِرِكُمْ شَيْئًا إِلَّا صَنَعْتُمُوهُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ إِلَّا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، قَالَ: فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ قَالَ: أَمْسِكُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا كُنْتُ أَمْزَحُ مَعَكُمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرُوا [٥]ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37789No grade recorded
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعُزَّى، فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ: [يَا عُزُّ] [١]كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ قَدْ أَهَانَكِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37790No grade recorded
كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَسِلْمٌ أَنْتَ، قَالَ: فَلَمْ يَفْرُغِ النَّبِيُّ ﷺ [١]مِنْ كِتَابِهِ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ أَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ السَّلَامَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ السَّلَامَ فِي أَسْفَلِ كِتَابِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37791No grade recorded
كُنَّا جُلُوسًا بِهَذَا الْمِرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةٌ مِنْ أَدِيمٍ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ جِرَابٍ فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ [١]لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ: إِنَّكُمْ إِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيَّ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ شَيْئًا ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37792No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: نص إضافيفَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ، وَذَلِكَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، خِفْتُ أَنْ يَكُونَ دُونَهُ مُحَاوَلَةٌ أَوْ مُزَاوَلَةٌ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37793No grade recorded
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرًا عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ وَمَسَايِفِ [١]الشَّامِ، قَالَ: وَكَانَ فِي أَصْحَابِهِ قِلَّةٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ عَمْرٌو: لَا يُوقِدَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ نَارًا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَكَلَّمُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُكَلِّمَ عَمْرًا فَكَلَّمَهُ فَقَالَ: لَا يُوقِدُ أَحَدٌ نَارًا إِلَّا أَلْقَيْتُهُ فِيهَا، فَقَاتَلَ الْعَدُوَّ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ وَاسْتَبَاحَ عَسْكَرَهُمْ، فَقَالَ [٢]النَّاسُ: أَلَا نَتَّبِعُهُمْ ؟ فَقَالَ: لَا، إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ لَهُمْ وَرَاءَ هَذِهِ الْجِبَالِ مَادَّةٌ يَقْتَطِعُونَ [٣]الْمُسْلِمِينَ، فَشَكَوْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَجَعُوا فَقَالَ: صَدَقُوا يَا عَمْرُو ؟ قَالَ: كَانَ فِي أَصْحَابِي قِلَّةٌ فَخَشِيتُ أَنْ يَرْغَبَ الْعَدُوُّ فِي قِلَّتِهِمْ [٤]، فَلَمَّا أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ قَالُوا: اتَّبِعْهُمْ، قُلْتُ: أَخْشَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ وَرَاءَ هَذِهِ الْجِبَالِ مَادَّةٌ يَقْتَطِعُونَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمِدَ أَمْرَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37794No grade recorded
قَالَ لِبِلَالٍ: أَجَهَّزْتَ الرَّكْبَ أَوِ الرَّهْطَ الْبَجَلِيِّينَ ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَجَهِّزْهُمْ وَابْدَأْ بِالْأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَسْرِيِّينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37795No grade recorded
أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْلِي وَمَالِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: هَذَا ابْنِي، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلَالًا، فَقَالَ: انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ: أَبُوكَ هُوَ ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ: أَبُوكَ هُوَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ: فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَلِكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: يجلس. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: واحدا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37796No grade recorded
أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، نص إضافيقَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَنَا، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدِيَّةً، فَقَدِمْنَا وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّتِهِ فَقَبِلَهَا، وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أَرْضِي ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا. [2] [٢]- فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ، قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ. [3] [٣]- قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ: اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلهِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْجُدَ ؟ قَالَ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلهِ، قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ، وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾، فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ. [4] [٤]- فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ - [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [٥]- ؟ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللهِ: هُوَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا يَزِيدُ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ ! مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَالَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ، وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمَا. [5] [٦]- قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا قَصِيرًا، وَكَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا جَمِيلًا، قَالَ: فَأَقْبَلَا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَشَرِبُوا، قَالَ: وَمَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا شَرِبُوا الْخَمْرَ قَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرٍو: مُرِ امْرَأَتَكَ فَلْتُقَبِّلْنِي، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَلَا تَسْتَحِي، فَأَخَذَهُ عُمَارَةُ فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَجَعَلَ عَمْرٌو يُنَاشِدُهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ السَّفِينَةَ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ عَمْرٌو ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ، قَالَ: فَدَعَا النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37797No grade recorded
لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَقَالَ لَهَا: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ وَنَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، قَالَتْ: لَا أَرْجِعُ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَدَخَلَتُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيتُ عُمَرَ فَزَعَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَّا، وَأَنَّهُمْ سَبَقُونَا بِالْهِجْرَةِ ؟ قَالَتْ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ [١]: بَلْ أَنْتُمْ هَاجَرْتُمْ مَرَّتَيْنِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37798No grade recorded
فِي قَوْلِهِ: ﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ﴾قَالَ نَزَلَ ذَلِكَ فِي النَّجَاشِيِّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37799No grade recorded
أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَقِيلَ لَهُ: [قَدْ] [١]قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ ؟ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ؟ ثُمَّ تَلَقَّاهُ، فَالْتَزَمَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37800No grade recorded
دَعَا النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَجَمَعَ لَهُ رُؤُوسَ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ لِجَعْفَرٍ: اقْرَأْ عَلَيْهِمْ مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ ﴿كهيعص ﴾فَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ، فَنَزَلَتْ ﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37801No grade recorded
أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّهُمْ يَسُبُّونَهُ، قَالَ: وَيْحَهُمْ يَسُبُّونَ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَكُلُّهُمْ أَعْطَاهُ الْفِتْنَةَ غَيْرَهُ، قَالُوا: وَمَا الْفِتْنَةُ الَّتِي أَعْطَوْهَا ؟ قَالَ: كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا أَوْمَأَ إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ، فَأَبَى عُثْمَانُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ كَمَا سَجَدَ أَصْحَابُكَ ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْجُدَ لِأَحَدٍ دُونَ اللهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37802No grade recorded
غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37803No grade recorded
غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37804No grade recorded
غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ [غَزْوَةً] [١]، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37805No grade recorded
غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِدَةٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37806No grade recorded
غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ، قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ: يَوْمِ بَدْرٍ، وَيَوْمِ أُحُدٍ، وَيَوْمِ الْأَحْزَابِ، وَيَوْمِ قُدَيْدٍ، وَيَوْمِ خَيْبَرَ، وَيَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، وَيَوْمِ مَاءٍ لِبَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَيَوْمِ حُنَيْنٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37807No grade recorded
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَتْ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وَتَأْمَنَنَا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْلِمُوا، فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا، فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ؟ فَقُلْنَا: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالُوا: نَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنُخْبِرُهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا، بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا، بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ، وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ [٢]فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ وَوَجْهُهُ، فَقَالَ: ذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ ! إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ فِي الْإِسْلَامِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37808No grade recorded
فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ﴾فَأَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ [١]أَنْ لَا يُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُبْدَؤُوا فِيهِ بِقِتَالٍ، ثُمَّ نَسَخَتْهَا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ﴾، نَسَخَهَا هَاتَانِ الْآيَتَانِ قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37809No grade recorded
كَانَتْ بَدْرٌ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37810No grade recorded
كَانَتْ بَدْرٌ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37811No grade recorded
تَحَرَّوْهَا لِإِحْدَى عَشْرَةَ تَبْقَى صَبِيحَةَ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37812No grade recorded
سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَيَّ لَيْلَةٍ كَانَتْ لَيْلَةُ بَدْرٍ ؟ فَقَالَ: هِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37813No grade recorded
إِنَّ بَدْرًا إِنَّمَا كَانَتْ بِئْرًا لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْرًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37814No grade recorded
لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37815No grade recorded
قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَلِي يَوْمَ بَدْرٍ: " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ، أَوْ يَقِفُ فِي الصَّفِّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37816No grade recorded
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنَا أَنَّهُمْ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ. ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: إِيَّانَا تُرِيدُ ؟ فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مَا سَلَكْتُهَا قَطُّ وَلَا لِي بِهَا عِلْمٌ، وَلَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِيَ بَرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ، وَلَا نَكُونُ كَالَّذِينَ قَالُوا لِمُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ ﴾وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُتَّبِعُونَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ، وَأَحْدَثَ اللهُ [إِلَيْكَ] [٢]غَيْرَهُ، فَانْظُرِ الَّذِي أَحْدَثَ اللهُ إِلَيْكَ فَامْضِ لَهُ، فَصِلْ [٣]حِبَالَ مَنْ شِئْتَ، وَاقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ، وَسَالِمْ مَنْ شِئْتَ، وَعَادِ مَنْ شِئْتَ، وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ. فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴾إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ﴾. وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَنِيمَةَ مَا مَعَ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَحْدَثَ اللهُ لِنَبِيِّهِ الْقِتَالَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37817No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَتَسَارَعَ [١]فِي ذَلِكَ شُبَّانُ الرِّجَالِ، وَبَقِيَتِ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا كَانَتِ الْغَنَائِمُ جَاؤُوا يَطْلُبُونَ الَّذِي جُعِلَ لَهُمْ، فَقَالَ الشُّيُوخُ لَا تَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْنَا؛ فَإِنَّا كُنَّا رِدْأَكُمْ، وَكُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَلَوِ انْكَشَفْتُمُ انْكَشَفْتُمْ إِلَيْنَا، فَتَنَازَعُوا فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ ﴾إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37818No grade recorded
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ﴾قَالَ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالُوا: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ﴾فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37819No grade recorded
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37820No grade recorded
﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾قَالَ: ذَاكَ يَوْمُ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37821No grade recorded
كَانَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَقُولُ: هُزِمَ الْجَمْعُ هُزِمَ الْجَمْعُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37822No grade recorded
لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37823No grade recorded
قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37824No grade recorded
تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ، قَالَ: فَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ وُضِعَ الصُّوفُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37825No grade recorded
كَانَ سِيمَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ الصُّوفُ الْأَبْيَضُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37826No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَحَدَّثَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ يُمِدُّ الْمُشْرِكِينَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾يَقُولُ: إِنْ أَمَدَّهُمْ كُرْزٌ أَمَدَدْتُكُمْ بِهَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُمْدِدْهُمْ كُرْزٌ بِشَيْءٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37827No grade recorded
﴿وَيُنَـزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ﴾قَالَا: طَشٌّ يَوْمَ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37828No grade recorded
كُنْتُ أَمِيحُ [١]أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37829No grade recorded
﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى ﴾قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37830No grade recorded
أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ أَقْطَعُنَا لِلرَّحِمِ، وَآتَانَا بِمَا لَا يُعْرَفُ [١]فَأَحْنِهِ الْغَدَاةَ، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحًا مِنْهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾الْآيَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37831No grade recorded
أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَبِهِ رَمَقٌ قَالَ: [قَدْ] [١]أَخْزَاكَ اللهُ، قَالَ: هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37832No grade recorded
إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا غُلَامَانِ حَدِيثَا السِّنِّ، فَكَرِهْتُ مَكَانَهُمَا فَقَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: أَيْ عَمِّ، أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ، قَالَ: قُلْتُ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ لِلهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ، قَالَ: فَقَالَ الْآخَرُ أَيْضًا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: أَيْ عَمِّ، أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ ؟ قَالَ: جَعَلْتُ لِلهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ، قَالَ: فَمَا سَرَّنِي بِمَكَانِهِمَا غَيْرُهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: وَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ فَابْتَدَرَاهُ كَأَنَّهُمَا صَقْرَانِ وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى ضَرَبَاهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37833No grade recorded
اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثَلَاثًا - بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37834No grade recorded
لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدْرًا وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ، نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقَالَ: إِنْ يَكُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا، فَقَالَ عُتْبَةُ: أَطِيعُونِي وَلَا تُقَاتِلُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ [١]فِي قُلُوبِكُمْ، يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ أَبِيهِ، فَاجْعَلُوا فِيَّ جُبْنَهَا وَارْجِعُوا. قَالَ: فَبَلَغَتْ أَبَا جَهْلٍ فَقَالَ: انْتَفَخَ وَاللهِ سَحْرُهُ حَيْثُ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، وَاللهِ مَا ذَاكَ بِهِ، وَإِنَّمَا ذَاكَ لِأَنَّ ابْنَهُ مَعَهُمْ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ أَكْلَةُ جَزُورٍ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ عُتْبَةُ: سَيَعْلَمُ الْمُصَفِّرُ [٢]اسْتِهِ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى تَحْتَ الْقَشْعِ قَوْمًا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْبًا يَدَعُونَ لَكُمُ الْبَقِيعَ، أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُؤُوسَهُمْ رُؤُوسُ الْأَفَاعِي، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ وَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37835No grade recorded
لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا وَعَكٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، - وَبَدْرٌ - بِئْرٌ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ: رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ [إِلَيْهَا] [١]، وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَاكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالَ [٢]: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَهَدَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يُخْبِرَهُمْ كَمْ هُمْ، فَأَبَى. [2] [٣]- ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَهُ: كَمْ يَنْحَرُونَ ؟ فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمَائَةٍ، وَتَبِعَهَا. [3] [٤]- ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، قَالَ: وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ يَدْعُو رَبَّهُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلْعَةِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ. [4] [٥]- فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَلِيُّ، نَادِ لِي حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ -: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَمَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ؛ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمِ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمِ، اعْصِبُوا اللَّوْمَ بِرَأْسِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ. - فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ ! لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا أَعْضَضْتُهُ ! لَقَدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وَجَوْفُكَ رُعْبًا ! فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ، سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ. [6] [٦]- قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ مُبَارِزٌ [٧]؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا؛ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ، فَقَتَلَ اللهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ. [7] [٨]- قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ ! فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَهُ: اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ، قَالَ عَلِيٌّ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37836No grade recorded
أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَعْجَبَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَبْهُ لِي، فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ ﴾الْآيَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37837No grade recorded
أَنَّ أَبَا جَهْلٍ هُوَ الَّذِي اسْتَفْتَحَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ بِكَ وَأَقْطَعَ لِرَحِمِهِ؛ فَأَحِنْهُ الْيَوْمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37838No grade recorded
نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ - يَعْنِي أَمَانًا - إِلَّا أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، فَمَنْ كَانَ أَسَرَهُ فَلْيُخْلِ سَبِيلَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَّنَهُ، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37839No grade recorded
سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ: لَنَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ: عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37840No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَنَيِّفٌ، وَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا هُمْ أَلْفٌ وَزِيَادَةٌ، فَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنِي ؟ اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؛ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا، قَالَ: فَمَا زَالَ يَسْتَغِيثُ رَبَّهُ وَيَدْعُوهُ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَرَدَّاهُ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ ! فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾. [2] [١]- فَلَمَّا كَانَ يَوْمَئِذٍ وَالْتَقَوْا هَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَأُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ وَالْإِخْوَانِ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمُ الْفِدْيَةَ، فَيَكُونُ مَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ فَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا. [3] [٢]- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنِي مِنْ فُلَانٍ - قَرِيبًا لِعُمَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَ حَمْزَةَ مِنْ أَخِيهِ فُلَانٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، حَتَّى يَعْلَمَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ، هَؤُلَاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ. [4] [٣]- فَهَوِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ. [5] [٤]- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ عُمَرُ: غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَبْكِيَانِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ [٥]: أَخْبِرْنِي مَاذَا يُبْكِيكَ أَنْتَ وَصَاحِبَكَ ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الَّذِي عُرِضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكُمْ مِنَ الْفِدَاءِ؛ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ - وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا ﴾إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ ﴾[مِنَ الْفِدَاءِ] [٦]﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ثُمَّ أُحِلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمَ. [6] [٧]- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عُوقِبُوا [٨]بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾بِأَخْذِكُمُ الْفِدَاءَ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37841No grade recorded
أَنَّ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَتْ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ [١]إِلَى بَدْرٍ - وَهِيَ امْرَأَةُ عُثْمَانَ -، فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَئِذٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَدْفِنُونَهَا إِذْ سَمِعَ عُثْمَانُ تَكْبِيرًا، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، انْظُرْ مَا هَذَا التَّكْبِيرُ ؟ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجَدْعَاءِ يُبَشِّرُ بِقَتْلِ أَهْلِ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: لَا وَاللهِ مَا هَذَا بِشَيْءٍ، مَا هَذَا إِلَّا الْبَاطِلُ [٢]، حَتَّى جِيءَ بِهِمْ مُصَفَّدِينَ مُغَلَّلِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37842No grade recorded
أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ [١]، فَجَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارَ فَخَيَّرَهُمْ فَقَالَ: مَا شِئْتُمْ ؟ إِنْ شِئْتُمُ اقْتُلُوهُمْ، وَيُقْتَلُ مِنْكُمْ عِدَّتُهُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ فِدَاءَهُمْ فَتَقَوَّيْتُمْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَأْخُذُ الْفِدَاءَ نَتَقَوَّى بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ، قَالَ: فَقُتِلَ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37843No grade recorded
37843 37842 37684 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [١]بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحِيمِ. متن مخفيأُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ فَجَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارَ فَخَيَّرَهُمْ فَقَالَ مَا شِئْتُمْ إِنْ شِئْتُمُ اقْتُلُوهُمْ وَيُقْتَلُ مِنْكُمْ عِدَّتُهُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ فِدَاءَهُمْ فَتَقَوَّيْتُمْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ نَأْخُذُ الْفِدَاءَ نَتَقَوَّى بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ قَالَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ [١] ما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: عليه الصلاة والسلام.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37844No grade recorded
كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى الْعَرِيشِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ [١]يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ انْصُرْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ ! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَعْضَ مُنَاشَدَتِكَ رَبَّكَ، فَوَاللهِ لَيُنْجِزَنَّ لَكَ الَّذِي وَعَدَكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37845No grade recorded
قُدِمَ بِأُسَارَى بَدْرٍ وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ [٢]عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ [٣]وَمُعَوِّذٍ ابْنَيْ عَفْرَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، قَالَتْ: قُدِمَ بِالْأُسَارَى فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي، فَإِذَا أَنَا [٤]بِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ قُلْتُ: أَبَا يَزِيدَ، أَعْطَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، أَلَا مِتُّمْ كِرَامًا ؟ قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا نَبَّهَنِي إِلَّا قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ: أَيْ سَوْدَةُ: أَعَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنْ مَلَكْتُ نَفْسِي حَيْثُ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37846No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمُكَ وَأَصْلُكَ، اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ: كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ قَدِّمْهُمْ نَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، فَأَضْرِمِ الْوَادِيَ عَلَيْهِمْ نَارًا ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: [قَطَعَ اللهُ] [١]رَحِمَكَ، قَالَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ. فَقَالَ أُنَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ أُنَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَالَ أُنَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبِنِ، وَإِنَّ اللهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى قَالَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ مُوسَى قَالَ: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ﴾، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ قَالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴾أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ﴾إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37847No grade recorded
لَمْ يَقْتُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا إِلَّا عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37848No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [١]لَمْ يَقْتُلْ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا إِلَّا ثَلَاثَةً: عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَطُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ النَّضْرُ أَسَرَهُ الْمِقْدَادُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37849No grade recorded
أَنَّ رَجُلًا أَسَرَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَرَآهُ بِلَالٌ فَقَتَلَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37850No grade recorded
مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37851No grade recorded
أَقْعَصَ أَبَا جَهْلٍ ابْنَا عَفْرَاءَ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37852No grade recorded
قَالَ أَصْحَابُ أَبِي جَهْلٍ [لِأَبِي جَهْلٍ] [١]وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ إِلَى مُحَمَّدٍ ؟ أَتَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ مَتَى كُنَّا تَبَعًا لِعَبْدِ مَنَافٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37853No grade recorded
انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفِهِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ، قَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ سَيْفَهُ، فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الْأَرْضِ يَعْنِي مِنَ السُّرْعَةِ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: آللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ؟ فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37854No grade recorded
لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي إِلَى جَنْبِي: كَمْ تُرَاهُمْ ؟ تُرَاهُمْ سَبْعِينَ ؟ قَالَ: أُرَاهُمْ مِائَةً، حَتَّى أَخَذْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: كُنَّا أَلْفًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37855No grade recorded
قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ خَمْسَةُ رِجَالٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ: مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ يَحْمِلُ يَقُولُ: أَنَا مِهْجَعٌ، وَإِلَى رَبِّي أَجْزَعُ، وَقُتِلَ ذُو الشِّمَالَيْنِ، وَابْنُ بَيْضَاءَ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37856No grade recorded
إِنَّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْحَرْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَا يُؤْتَى بِأَسِيرٍ إِلَّا أَوْجَرَهَا إِيَّاهُ، قَالَ: فَلَمَّا أُخِذَ الْعَبَّاسُ قَالَ لِآخِذِهِ: أَتَدْرِي مَنْ أَنَا ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا تَذْهَبْ بِي إِلَى عُمَرَ، قَالَ: فَأَمْسَكَهُ، وَأُخِذَ عَقِيلٌ وَقَالَ لِآخِذِهِ: تَدْرِي مَنْ أَنَا ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَنَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَأَمْسَكَ النَّاسُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37857No grade recorded
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَقِيضَكَ [١]بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ، قُلْتُ: مَا كُنْتُ أَقِيضُكَ [٢]الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَلِمَ ؟ قُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ وَلِعُوا بِكَ، قَالَ: فَكَيْفَ مَا بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ ؟ قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِي، قَالَ: فَأَنَّى يُهْدَى بِكَ ؟ قُلْتُ: إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا، قَالَ: لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ، فَلَمَّا أَدْبَرْتُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْعَوْذَاءِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ: قَدْ وَاللهِ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا، فَقُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي، لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا قَالَ: وَاللهِ لَا أَشْرَبُ الدَّهْرَ مِنْ كُوزٍ، وَلَا يَضْرِطُ الدَّهْرَ تَحْتِي بِرْذَوْنٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37858No grade recorded
قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ: لَا يَصْلُحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِمَهْ ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَعْطَاكَ [١]مَا وَعَدَكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37859No grade recorded
كَانَ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا بِهَا، فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37860No grade recorded
37860 37859 37701 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الزُّبَيْرِ بِنَحْوٍ مِنْهُ. متن مخفيكَانَ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا بِهَا فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37861No grade recorded
وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ [حَقًّا] [٢]؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37862No grade recorded
لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [١]يَوْمَ بَدْرٍ إِلَّا فَرَسَانِ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمَا الزُّبَيْرُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37863No grade recorded
عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ فَاسْتُصْغِرْنَا وَشَهِدْنَا أُحُدًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37864No grade recorded
شَاوَرَ حِينَ [١]بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ. [2] [٢]- قَالَ: فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا وَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ، فَأَخَذُوهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، [فَإِذَا ضَرَبُوهُ] [٣]قَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ [٤]قَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ. [3] [٥]- وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَتْرُكُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37865No grade recorded
نص إضافيكُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ نَتَرَاءَى الْهِلَالَ فَرَأَيْتُهُ وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: مَا تَرَاهُ ؟ وَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ وَلَا يَرَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيَرَى مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ، يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأُوا تِلْكَ الْحُدُودَ يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا. ثُمَّ جُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ [١]حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا ؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ شَيْئًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37866No grade recorded
تَبَارَزَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37867No grade recorded
نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: مَنْ أَسَرَ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ حِزَامٍ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَّنَهَا، فَأَسَرَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَتَفَهَا بِذُؤَابَتِهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَلَّى سَبِيلَهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37868No grade recorded
﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ ﴾قَالَ: نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَنْحَازُوا، وَلَوِ انْحَازُوا لَمْ يَنْحَازُوا إِلَّا إِلَى الْمُشْرِكِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37869No grade recorded
كَانَ ابْنُ عَمَّتِي حَارِثَةُ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْطَلَقَ غُلَامًا نَظَّارًا، مَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ، وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37870No grade recorded
مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي - حُسَيْلٌ - قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا ؟ فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37871No grade recorded
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَّنَا [١]لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37872No grade recorded
كَانَ طَلْحَةُ صَاحِبَ رَايَةِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُبَارَزَةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37873No grade recorded
قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: مَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَا يَقْتُلْهُ فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُوا كُرْهًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37874No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَصَلَبَهُ إِلَى شَجَرَةٍ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37875No grade recorded
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، وَكَانَتْ هَزِيمَةُ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37876No grade recorded
كَانَ أَهْلُ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَسَبْعُونَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37877No grade recorded
كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37878No grade recorded
عِدَّةُ الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَدْرًا كَعِدَّةِ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَ طَالُوتَ النَّهَرَ، عِدَّتُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37879No grade recorded
كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37880No grade recorded
كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37881No grade recorded
أَنَّ مَلَكًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْحَابُ بَدْرٍ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ: أَفْضَلُ النَّاسِ، فَقَالَ الْمَلَكُ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37882No grade recorded
إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا - يَعْنِي حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ - وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37883No grade recorded
أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37884No grade recorded
قَالَ لِعُمَرَ: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37885No grade recorded
إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37886No grade recorded
أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْتَكِي حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37887No grade recorded
جَاءَ جَبْرَئِيلُ أَوْ مَلَكٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ ؟ قَالَ: خِيَارُنَا ؟ قَالَ: كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ الْمَلَائِكَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37888No grade recorded
﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ﴾قَالَ: هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ خَاصَّةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37889No grade recorded
﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ ﴾قَالَ: هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ خَاصَّةً، لَيْسَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ مِنَ الْكَبَائِرِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37890No grade recorded
جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِدَاءَ الْعَرَبِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، وَجَعَلَ فِدَاءَ الْمَوْلَى عِشْرِينَ أُوقِيَّةً، الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37891No grade recorded
كَانَ الصَّفِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ عَاصِمِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ [١]
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37892No grade recorded
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37893No grade recorded
كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ قَوْلَهُ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى ﴾يَوْمَ بَدْرٍ، وَالدُّخَانُ قَدْ مَضَى
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37894No grade recorded
اشْتَرَكْنَا يَوْمَ بَدْرٍ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا أَصَبْنَا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَمَّا أَنَا وَعَمَّارٌ فَلَمْ نَجِئْ بِشَيْءٍ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37895No grade recorded
كَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ شَفَتِهِ السُّفْلَى، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُسِرَ بِبَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْزِعْ ثَنِيَّتَيْهِ السُّفْلَيَيْنِ فَيُدْلَعَ لِسَانُهُ؛ فَلَا يَقُومَ عَلَيْكَ خَطِيبًا بِمَوْطِنٍ أَبَدًا، فَقَالَ: لَا أُمَثِّلُ فَيُمَثِّلَ اللهُ بِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37896No grade recorded
لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ نَارٌ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37897No grade recorded
أَوَّلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِهْجَعٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37898No grade recorded
مَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ مَكَرَ فِيهِ بِهِمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37899No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، وَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللهِ، أُخْرَاكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، قَالَ: فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ: عِبَادَ اللهِ، أَبِي....أَبِي، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37900No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ، فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ بِإِخْوَانِهِمْ مُثْلَةً سَيِّئَةً جَعَلُوا يَقْطَعُونَ آذَانَهُمْ وَآنَافَهُمْ وَيَشُقُّونَ بُطُونَهُمْ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَئِنْ أَنَالَنَا اللهُ مِنْهُمْ لَنَفْعَلَنَّ وَلَنَفْعَلَنَّ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴾فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ نَصْبِرُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37901No grade recorded
كَانَ سَعْدٌ أَشَدَّ الْمُسْلِمِينَ بَأْسًا يَوْمَ أُحُدٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37902No grade recorded
أَنَّ النَّاسَ انْجَفَلُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ يَرْمِي، وَفَتًى يُنَبِّلُ لَهُ، فَكُلَّمَا فَنِيَتْ نَبْلَةٌ، دَفَعَ إِلَيْهِ نَبْلَةً، ثُمَّ قَالَ: ارْمِهْ أَبَا إِسْحَاقَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ طَلَبُوا الْفَتَى فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37903No grade recorded
مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُفَدِّي أَحَدًا بِأَبَوَيْهِ إِلَّا سَعْدًا، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37904No grade recorded
جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37905No grade recorded
رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ، لَمْ أَرَهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37906No grade recorded
كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَيْفَيْنِ وَيَقُولُ أَنَا أَسَدُ اللهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ، فَعَثَرَ فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ مُسْتَلْقِيًا وَانْكَشَطَ، وَانْكَشَفَتِ الدِّرْعُ عَنْ بَطْنِهِ، فَأَبْصَرَهُ الْعَبْدُ الْحَبَشِيُّ فَزَرَقَهُ بِرُمْحٍ أَوْ حَرْبَةٍ فَنَفَذَهُ بِهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37907No grade recorded
﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ قَالُوا: لَيْتَ إِخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا أَصَبْنَا مِنَ الْخَيْرِ كَيْ يَزْدَادُوا رَغْبَةً، فَقَالَ اللهُ: أَنَا أُبَلِّغُ عَنْكُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا ﴾إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْمُؤْمِنِينَ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37908No grade recorded
مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ، فَيُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا، ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الْحَرْمَلَ، وَقَلَّتِ الثِّيَابُ، وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى، فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ، وَكَانَ [النَّبِيُّ ﷺ] [١]يَسْأَلُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا، فَيُقَدِّمُهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37909No grade recorded
كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37910No grade recorded
رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَبَيْنَمَا نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ فَقَالَ: لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ، فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ وَرَقَدَ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: يَا وَيْحَهُنَّ، إِنَّهُنَّ لَهَاهُنَا حَتَّى الْآنَ ؟ ! مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37911No grade recorded
هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةٌ، كَانُوا إِذَا وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا وَضَعُوهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اجْعَلُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37912No grade recorded
أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى [١]قَبْرِ حَمْزَةَ، فَمُدَّتِ النَّمِرَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَانْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ، فَجُذِبَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ شَجَرَ الْحَرْمَلِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37913No grade recorded
أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَعَمْرِو بْنِ جَمُوحٍ قَتِيلَيْنِ فَقَالَ: ادْفِنُوهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُمَا كَانَا مُتَصَافِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37914No grade recorded
لَمَّا صَرَفَ مُعَاوِيَةُ عَيْنَهُ الَّتِي تَمُرُّ عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ جَرَتْ عَلَيْهِمَا فَبَرَزَ قَبْرُهُمَا، فَاسْتُصْرِخَ عَلَيْهِمَا فَأَخْرَجْنَاهُمَا يَتَثَنَّيَانِ تَثَنِّيًا كَأَنَّمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ، عَلَيْهِمَا بُرْدَتَانِ قَدْ غُطِّيَ [١]بِهِمَا عَلَى وُجُوهِهِمَا وَعَلَى أَرْجُلِهِمَا مِنْ نَبَاتِ الْإِذْخِرِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37915No grade recorded
قَالَ لِي أَبِي عَبْدُ اللهِ: أَيْ بُنَيَّ، لَوْلَا نُسَيَّاتٌ أُخَلِّفُهُنَّ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَخَوَاتٍ وَبَنَاتٍ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أُقَدِّمَكَ أَمَامِي، وَلَكِنْ كُنَّ فِي نَظَّارِي الْمَدِينَةِ قَالَ: فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ بِهِمَا عَمَّتِي قَتِيلَيْنِ يَعْنِي أَبَاهُ وَعَمَّهُ، قَدْ عَرَضَتْهُمَا عَلَى بَعِيرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37916No grade recorded
قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَدُوهُ فَأَبَى، فَأَعْطَوْهُ حَتَّى بَلَغَ الدِّيَةَ فَأَبَى
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37917No grade recorded
أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَتَلَهُ وَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ: الْأَنْصَارِيَّ، وَأَنْتَ مِنْهُمْ، إِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37918No grade recorded
أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ، [وَاللهِ] [١]لَئِنْ أَرَانِي اللهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، وَتَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدٌ بِأُخْرَاهَا مَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَالَ سَعْدٌ، أَنَا مَعَكَ، [قَالَ سَعْدٌ] [٢]: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَصْنَعُ مَا صَنَعَ، وَوُجِدَ فِيهِ [٣]بِضْعٌ وَثَمَانُونَ: مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37919No grade recorded
أَنَّ قَتْلَى أُحُدٍ غُسِّلُوا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37920No grade recorded
رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ شَلَّاءَ، وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37921No grade recorded
قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقُتِلَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ الَّذِي طَهَّرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ أُحُدٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37922No grade recorded
عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَاسْتَصْغَرَنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي، قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: هَذَا حَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي الْمُقَاتِلَةِ، وَلِابْنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي الذُّرِّيَّةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37923No grade recorded
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، فَلَمَّا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ نَظَرَ خَلْفَهُ فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ: أَقَدْ [٢]أَسْلَمُوا ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ هُمْ عَلَى دِينِهِمْ، قَالَ: مُرُوهُمْ فَلْيَرْجِعُوا فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37924No grade recorded
أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ سَقَطَتْ عَيْنُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنٍ وَأَحَدَّهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37925No grade recorded
أَمَرَ بِالْقَتْلَى يَوْمَ أُحُدٍ فَزُمِّلُوا بِدِمَائِهِمْ، وَأَنْ يُقَدَّمَ أَكْثَرُهُمْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ [١]، وَأَنْ يُدْفَنَ اثْنَانِ فِي قَبْرٍ نص إضافيقَالَ: فَدَفَنْتُ أَبِي وَعَمِّي فِي قَبْرٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37926No grade recorded
قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَقْدِمْ مُصْعَبُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ يُقْتَلْ مُصْعَبٌ ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ مَلَكٌ قَامَ مَكَانَهُ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37927No grade recorded
كُنَّ النِّسَاءُ يَوْمَ أُحُدٍ يُجْهِزْنَ عَلَى الْجَرْحَى، وَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37928No grade recorded
أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا ؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا أَنَا، فَقَالَ: فَمَنْ [١]يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ ؟ قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكٌ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37929No grade recorded
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى أُحُدًا قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37930No grade recorded
لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا يَعْنِي قَتْلَى أُحُدٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37931No grade recorded
أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ أَنْفُ النَّبِيِّ ﷺ وَرَبَاعِيَتُهُ، وَزُعِمَ أَنَّ طَلْحَةَ وَقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَضُرِبَ فَشُلَّتْ إِصْبَعُهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37932No grade recorded
كُنْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37933No grade recorded
لَمَّا رَهِقَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ يَرُدُّهُمْ حَتَّى [٢]قُتِلَ حَتَّى قُتِلَ سَبْعَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ [٣]: مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37934No grade recorded
أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَآمَنَ بِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَشَهِدَ أُحُدًا فَقَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أُسْقِطَ فِي يَدِهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَكَتَبَ إِلَى أَخِيهِ جُلَاسِ بْنِ سُوَيْدٍ: يَا أَخِي، إِنِّي قَدْ نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي فَأَتُوبُ إِلَى اللهِ، وَأَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَاذْكُرْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنْ طَمِعْتَ لِي فِي تَوْبَةٍ فَاكْتُبْ إِلَيَّ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ [١]فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ﴾قَالَ: فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ: يَتَمَنَّعُ [٢]ثُمَّ يُرَاجَعُ إِلَى الْإِسْلَامِ ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37935No grade recorded
أَنَّ عَلِيًّا لَقِيَ فَاطِمَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: خُذِي السَّيْفَ غَيْرَ مَذْمُومٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَلِيُّ، إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ أَبُو دُجَانَةَ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37936No grade recorded
جَاءَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ فَقَالَ: خُذِيهِ حَمِيدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ وَأَبُو دُجَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ، فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا، وَأَخَذَ السَّيْفَ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى جَاءَ بِهِ قَدْ حَنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْطَيْتَهُ حَقَّهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37937No grade recorded
اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مُصْلِتًا يَمْشِي، فَاسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي، فَقَالَ: أَنَا النَّبِيُّ غَيْرُ الْكَذِبِ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَتَلَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37938No grade recorded
أَنَّ امْرَأَةً دَفَعَتْ إِلَى ابْنِهَا يَوْمَ أُحُدٍ السَّيْفَ، فَلَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ فَشَدَّتْهُ عَلَى سَاعِدِهِ بِنِسْعَةٍ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ [١]فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي يُقَاتِلُ عَنْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ [٢]: أَيْ بُنَيَّ، احْمِلْ هَاهُنَا أَيْ بُنَيَّ احْمِلْ هَاهُنَا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَصُرِعَ، فَأُتِيَ [بِهِ] [٣]النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ، أَيْ بُنَيَّ، لَعَلَّكَ جَزِعْتَ ؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37939No grade recorded
أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ، فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ لَرَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ إِنَّهُ [١]لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ﴾. [2] [٢]- فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ، أُفْرِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تِسْعَةٍ، سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ عَاشِرُهُمْ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ: رَحِمَ اللهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ، أَيْضًا قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ [٣]لِصَاحِبَيْهِ: مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا. [3] [٤]- فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: اعْلُ هُبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ. يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا، وَيَوْمٌ [٥]نُسَاءُ وَيَوْمٌ [٦]نُسَرُّ. حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ، وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا سَوَاءً، أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ. [4] [٧]- ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَدْ كَانَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ مَلَأٍ [٨]مِنِّي، مَا أَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ، وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ، وَلَا سَاءَنِي وَلَا سَرَّنِي، قَالَ: فَنَظَرُوا فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ، وَأَخَذَتْ هِنْدُ كَبِدَهُ فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: مَا كَانَ اللهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ. [5] [٩]- فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَرُفِعَ الْأَنْصَارِيُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ، ثُمَّ جِيءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ وَتُرِكَ حَمْزَةُ، [ثُمَّ جِيءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ وَتُرِكَ حَمْزَةُ] [١٠]حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37940No grade recorded
شُجَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَذَلِقَ مِنَ الْعَطَشِ حَتَّى جَعَلَ يَقَعُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَتَرَكَهُ أَصْحَابُهُ، فَجَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَطْلُبُهُ بِدَمِ أَخِيهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَقَالَ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَلْيَبْرُزْ لِي، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا قَتَلَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْطُونِي الْحَرْبَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَبِكَ حَرَاكٌ ؟ فَقَالَ: إِنِّي قَدِ اسْتَسْقَيْتُ اللهَ دَمَهُ، فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ عَنْ دَابَّتِهِ، وَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاسْتَنْقَذُوهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا نَرَى بِكَ بَأْسًا، قَالَ: إِنَّهُ قَدِ اسْتَسْقَى اللهَ دَمِي، إِنِّي لَأَجِدُ لَهَا مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ لَوَسِعَتْهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37941No grade recorded
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. متن مخفيشُجَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَذَلِقَ مِنَ الْعَطَشِ حَتَّى جَعَلَ يَقَعُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَتَرَكَهُ أَصْحَابُهُ فَجَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَطْلُبُهُ بِدَمِ أَخِيهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَالَ أَيْنَ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَلْيَبْرُزْ لِي فَإِنَّهُ إِن كَانَ نَبِيًّا قَتَلَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْطُونِي الْحَرْبَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَبِكَ حَرَاكٌ فَقَالَ إِنِّي قد اسْتَسْقَيْتُ اللهَ دَمَهُ فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ عَنْ دَابَّتِهِ وَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاسْتَنْقَذُوهُ فَقَالُوا لَهُ مَا نَرَى بِكَ بَأْسًا قَالَ إِنَّهُ قَدِ اسْتَسْقَى اللهَ دَمِي إِنِّي لَأَجِدُ لَهَا مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ لَوَسِعَتْهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37942No grade recorded
لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ، قَالَ: فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ، اذْكُرْهُ لِأُمِّكَ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَا، بَلِ اذْكُرْهُ [٢]أَنْتَ لِعَمَّتِكَ، قَالَتْ: مَا فَعَلَ حَمْزَةُ ؟ قَالَ: فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَأَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا وَدَعَا لَهَا، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَتْلَى فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِتِسْعَةٍ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37943No grade recorded
قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ: أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَرِنَاهُ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ فَرَآهُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُثِّلَ بِهِ وَاللهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْقَتْلَى فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، لُفُّوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ جَرِيحٌ يُجْرَحُ إِلَّا جُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ، قَدِّمُوا أَكْثَرَ الْقَوْمِ قُرْآنًا فَاجْعَلُوهُ فِي اللَّحْدِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37944No grade recorded
اشْتُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شِدَّةُ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا فِي الْقَبْرِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، فَقَدَّمُوا أَبِي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلَيْنِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37945No grade recorded
لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ خَرَجَ مَعَهُ نَاسٌ فَرَجَعُوا، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: قَالَتْ فِرْقَةٌ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ﴾قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا طَيْبَةٌ وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37946No grade recorded
صُرِخَ إِلَى قَتْلَانَا يَوْمَ أُحُدٍ إِذْ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ الْعَيْنَ فَاسْتَخْرَجْنَاهُمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَيِّنَةً أَجْسَادُهُمْ تَتَثَنَّى أَطْرَافُهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37947No grade recorded
رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، فَمَا أَرَى أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا يَمِيدُ تَحْتَ حَجَفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37948No grade recorded
بَارَزَ عَلِيٌّ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ بَنِي شَيْبَةَ طَلْحَةَ وَمُسَافِعًا، قَالَ: وَسَمَّى إِنْسَانًا آخَرَ، قَالَ: فَقَتَلَهُمْ سِوَى مَنْ قَتَلَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ حَيْثُ نَزَلَ: خُذِي السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ، فَقَالَ [٢]رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَئِنْ كُنْتَ أَبْلَيْتَ فَقَدْ أَبْلَى فُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ، وَفُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ، وَفُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ أَوْ كَادَ يَنْقَطِعُ نَفَسُهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37949No grade recorded
لَمَّا كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى ثَلَاثَةٍ: [عَلَى ] [١]مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ [٢]، وَأَثَّرَ فِي وَجْهِهِ، وَاشْتَدَّ [٣]غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلهِ وَلَدًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37950No grade recorded
هُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَجُرِحَ فِي وَجْهِهِ، وَدُووِيَ بِحَصِيرٍ مُحْرَقٍ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَنْقُلُ إِلَيْهِ الْمَاءَ فِي الْحَجَفَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37951No grade recorded
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لِأَبِي بَكْرٍ: رَأَيْتُكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَصُغْتُ [١]عَنْكَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَكِنِّي لَوْ رَأَيْتُكَ مَا صُغْتُ [٢]عَنْكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37952No grade recorded
خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ وَرَائِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَتْ: فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ، قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَتْ: فَمَرَّ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ: لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ [2] [٢]- قَالَتْ: فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ تَعْنِي الْمِغْفَرَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكِ مَا جَاءَ بِكِ ؟ وَيْحَكِ مَا جَاءَ بِكِ ؟ وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ وَبَلَاءٌ ؟ قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا، قَالَتْ [٣]: فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ فَقَالَ: يَا عُمَرُ، وَيْحَكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللهِ. [3] [٤]- قَالَتْ: وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ، فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهُ فَدَعَا اللهَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، [قَالَتْ] [٥]: فَرَقَأَ كَلْمُهُ، وَبَعَثَ اللهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ﴾. فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرِ بْنِ حِصْنٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوُضِعَ السِّلَاحُ. [4] [٦]- قَالَتْ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ؟! وَاللهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ ! فَاخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، فَخَرَجَ فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ، وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ ؟ فَقَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، وَكَانَ دِحْيَةُ تُشْبِهُ لِحْيَتُهُ وَسُنَّةُ وَجْهِهِ بِجِبْرِيلَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ ابْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَنَزَلُوا. [5] [٧]- وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ [٨]، فَحُمِلَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، - [قَالَتْ] [٩]: لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا - حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دَارِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ أَنَى لِسَعْدٍ أَنْ لَا يُبَالِيَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. [6] [١٠]- فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ، قَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللهُ، قَالَ: "أَنْزِلُوهُ"، فَأَنْزَلُوهُ. [7] [١١]- قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: احْكُمْ فِيهِمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا اللهَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، فَقَالَ [١٢]: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا مِثْلُ الْخُرْصِ. [8] [١٣]- قَالَتْ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي كَانَ ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ [تَعَالَى] [١٤]: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾. قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ ! فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37953No grade recorded
لَمَّا نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَمْسَى أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَوْ قَالَ مَلَكٌ فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ مَاتَ اللَّيْلَةَ، اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ فَإِنَّهُ أَمْسَى دَنِفًا، مَا فَعَلَ سَعْدٌ ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قُبِضَ، وَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دَارِهِمْ [١]، قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ، فَبَتَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ مَشْيًا حَتَّى إِنَّ شُسُوعَ نِعَالِهِمْ لَتُقْطَعُ مِنْ أَرْجُلِهِمْ، وَإِنَّ أَرْدِيَتَهُمْ لَتَسْقُطُ عَنْ عَوَاتِقِهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَتَتَّ النَّاسَ ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كَمَا سَبَقَتْنَا إِلَى حَنْظَلَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37954No grade recorded
أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِمَّا تَرَوْنَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37955No grade recorded
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُفِرَ الْخَنْدَقُ وَهُوَ يَخَافُ أَنْ يُبَيِّتَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ: إِنْ بُيِّتُّمْ فَإِنَّ دَعْوَاكُمْ: حم لَا يُنْصَرُونَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37956No grade recorded
لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْدًا، قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي السَّرِيرَ قَالَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ﴾، قَالَ: تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَهُ فَاحْتُبِسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ: ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37957No grade recorded
لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37958No grade recorded
لَمَّا خُرِجَ بِجِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأُمِّ سَعْدٍ: أَلَا يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ أَنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ لَهُ، وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37959No grade recorded
قَدِمْنَا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ غِلْمَانُ الْأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ أَهَالِيَهُمْ، فَلَقُوا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتَهُ فَتَقَنَّعَ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْقِدَمِ مَا لَكَ وَأَنْتَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ ؟ قَالَتْ: فَكَشَفَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: صَدَقْتِ لَعَمْرِي، لَيَحِقَّنَّ أَلَّا أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ [١]، قُلْتُ: وَمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَتْ: وَهُوَ [٢]يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37960No grade recorded
[لَقَدِ ] [١]اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37961No grade recorded
لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِرُوحِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37962No grade recorded
أُصِيبَ أَكْحَلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَرِقَةِ، قَالَ: فَحَوَّلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ وَضَرَبَ عَلَيْهِ خَيْمَةً لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37963No grade recorded
عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ ﴾قَالَتْ: كَانَ ذَاكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37964No grade recorded
صَافَّ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ قَالَ: وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدًا لَمْ يَلْقَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَالِسٌ، وَذَلِكَ زَمَانُ طَلْعِ النَّخْلِ، قَالَ: وَكَانُوا يَفْرَحُونَ بِهِ إِذَا رَأَوْهُ فَرَحًا شَدِيدًا ; لِأَنَّ عَيْشَهُمْ فِيهِ قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَهُ فَبَصُرَ بِطَلْعَةٍ وَكَانَتْ أَوَّلَ طَلْعَةٍ رُئِيَتْ، قَالَ: فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ طَلْعَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَ الْفَرَحِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنَّا صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنَا أَوْ صَالِحًا أَعْطَيْتَنَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37965No grade recorded
لَمَّا أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِالرَّمْيَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَجَعَلَ دَمُهُ يَسِيلُ عَلَى النَّبِيِّ [١]ﷺ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: وَا انْقِطَاعَ ظَهْرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37966No grade recorded
كَانَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ، وَكَانَ نَمَّامًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ بَعَثَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا رِجَالًا يَكُونُونَ فِي آطَامِنَا حَتَّى نُقَاتِلَ مُحَمَّدًا مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، وَتُقَاتِلَ أَنْتَ مِمَّا يَلِي الْخَنْدَقَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَجْهَيْنِ، فَقَالَ لِمَسْعُودٍ: يَا مَسْعُودُ، إِنَّا نَحْنُ بَعَثْنَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُرْسِلُوا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَيُرْسِلَ إِلَيْهِمْ رِجَالًا، فَإِذَا أَتَوْهُمْ قَتَلُوهُمْ، قَالَ: فَمَا عَدَا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَمَا تَمَالَكَ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ وَاللهِ مُحَمَّدٌ مَا كَذَبَ قَطُّ، فَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِمْ أَحَدًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37967No grade recorded
مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ثَلَاثًا مَا ذَاقُوا طَعَامًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَاهُنَا كُدْيَةً مِنَ الْجَبَلِ يَعْنِي: قِطْعَةً مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رُشُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَرَشُّوهَا ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ ضَرَبَ ثَلَاثًا فَصَارَتْ كَثِيبًا، قَالَ جَابِرٌ: فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37968No grade recorded
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37969No grade recorded
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدَاةً بَارِدَةً، وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ قَالَ: إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ فَأَجَابُوهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37970No grade recorded
حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ﴾فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الظَُّّهْرَ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37971No grade recorded
لَمْ يُصَلِّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37972No grade recorded
جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَقَالَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْخَنْدَقِ: نَكُفُّ عَنْكَ غَطَفَانَ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنَا ثِمَارَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَاوَضُوهُ حَتَّى اسْتَقَامَ الْأَمْرُ عَلَى نِصْفِ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كِتَابًا، فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ، قَالَ: وَالسَّعْدَانِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ جَالِسَانِ، فَأَقْبَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَا: أَشَيْءٌ أَتَاكَ عَنِ اللهِ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَعْرِضَ فِيهِ ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَصْرِفَ وُجُوهَ هَؤُلَاءِ عَنِّي، وَيَفْرُغَ وَجْهِي لِهَؤُلَاءِ، قَالَ: قَالَا لَهُ مَا نَالَتْ مِنَّا الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتِنَا شَيْئًا إِلَّا بِشِرًى [١]أَوْ قِرًى
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37973No grade recorded
قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: حَبَسُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37974No grade recorded
عَرَضَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37975No grade recorded
قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: مَنْ رَجُلٌ يَذْهَبُ فَيَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَرَكِبَ الزُّبَيْرُ، فَجَاءَهُ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: مَنْ يَجِيئُنِي بِخَبَرِهِمْ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَعَمْ، قَالَ: وَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ وَابْنُ عَمَّتِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37976No grade recorded
لَمَّا كَانَ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَحْفِرَ الْخَنْدَقَ عَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الْجَبَلِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ، لَا تَدْخُلُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ، فَاشْتَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا أَخَذَ الْمِعْوَلَ وَأَلْقَى ثَوْبَهُ، وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَهَا، فَقَالَ [١]: اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ الشَّامِ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ السَّاعَةَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَ ثُلُثًا آخَرَ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ فَارِسَ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قَصْرَ الْمَدَائِنِ الْأَبْيَضَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِحَ الْيَمَنِ، وَاللهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37977No grade recorded
أَنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37978No grade recorded
أَنَّ صَفِيَّةَ كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37979No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُمْ يَا زُبَيْرُ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاحِدِي، فَقَالَ: قُمْ يَا زُبَيْرُ، فَقَامَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّهُمَا عَلَا [١]صَاحِبَهُ قَتَلَهُ [٢]، فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِسَلَبِهِ فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37980No grade recorded
أَنَّ نَوْفَلًا أَوِ ابْنَ نَوْفَلٍ تَرَدَّى بِهِ فَرَسُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقُتِلَ، فَبَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِدِيَتِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: خُذُوهُ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الدِّيَةِ خَبِيثُ الْجِيفَةِ [١]
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37981No grade recorded
بَعَثَ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ جَنَاحٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37982No grade recorded
لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ ؟ فَوَاللهِ مَا وَضَعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَيْنَ ؟ قَالَ: هَاهُنَا، وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37983No grade recorded
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37984No grade recorded
عَاهَدَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَجَعَلَ اللهَ عَلَيْهِ كَفِيلًا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ وَبِابْنِهِ سِلْمًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوْفِي الْكَفِيلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَعُنُقُ ابْنِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37985No grade recorded
جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ [بَيْنَ] [١]أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37986No grade recorded
نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: تَقْتِلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ [الْمَلِكِ] [١]، وَرُبَّمَا قَالَ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37987No grade recorded
أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَدُّوا الْحُكْمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَحَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ، وَتُقَسَّمُ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ هِشَامٌ: قَالَ أَبِي: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37988No grade recorded
رَمَى أَهْلُ قُرَيْظَةَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَأَصَابُوا أَكْحَلَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِحُكْمِ اللهِ حَكَمْتَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37989No grade recorded
دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37990No grade recorded
لَمَّا كَشَفَ اللهُ الْأَحْزَابَ وَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ فَأَخَذَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: عَفَا اللهُ عَنْكَ، وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَلَمْ تَضَعْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ ؟ ! ائْتِنَا عِنْدَ حِصْنِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ أَنِ ائْتُوا حِصْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُمْ عِنْدَ الْحِصْنِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37991No grade recorded
أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونِ وَنَعَمُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَكَانَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِمَّا أَصَابُوا [٢]، وَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37992No grade recorded
دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ الْمَازِنِيُّ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: أَسَرْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، أَسَرْنَا نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَرَدْنَا الْعَزْلَ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: أَتَعْزِلُونَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ [١]، أَسَرْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، أَسَرْنَا نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَرَدْنَا الْعَزْلَ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37993No grade recorded
أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ لَمَّا أَتَوُا الْمَنْزِلَ، وَقَدْ جَلَا أَهْلُهُ أَجْهَضُوهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ رَجَاجٌ [١]فِي الْمَعْدِنِ فَكَانَ بَيْنَ غِلْمَانٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَغِلْمَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قِتَالٌ، فَقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، وَقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا لَلْأَنْصَارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِمُ انْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، أَمَا وَاللهِ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ﴾. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالرَّحِيلِ فَكَأَنَّهُ [٢]يَشْغَلُهُمْ، فَأَدْرَكَ رَكْبًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِي الْمَسِيرِ فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا قَالَ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ؟ قَالُوا: وَمَاذَا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالُوا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَنْتَ وَاللهِ الْعَزِيزُ وَهُوَ الذَّلِيلُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37994No grade recorded
أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾قَالَ: الْحُدَيْبِيَةُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37995No grade recorded
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ فِي شَوَّالٍ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا [١]تَرَكْنَا قُرَيْشًا وَقَدْ جَمَّعَتْ لَكَ أَحَابِيشَهَا تُطْعِمُهَا الْخَزِيرَ، يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا تَبَرَّزَ مِنْ عُسْفَانَ لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ طَلِيعَةً لِقُرَيْشٍ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلُمَّ هَاهُنَا، فَأَخَذَ بَيْنَ سَرْوَعَتَيْنِ يَعْنِي شَجَرَتَيْنِ، وَمَالَ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ حَتَّى نَزَلَ الْغَمِيمَ. [2] [٢]- فَلَمَّا نَزَلَ الْغَمِيمَ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَّعَتْ لَكُمْ أَحَابِيشَهَا تُطْعِمُهَا الْخَزِيرَ، يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَا تَرَوْنَ ؟ أَنْ تَعْمِدُوا إِلَى الرَّأْسِ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ تَعْمِدُوا إِلَى الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُخَالِفَهُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ، فَإِنْ جَلَسُوا جَلَسُوا مَوْتُورِينَ مَهْزُومِينَ، وَإِنْ طَلَبُونَا طَلَبُونَا طَلَبًا مُتَدَارِيًا ضَعِيفًا، فَأَخْزَاهُمُ اللهُ. [3] [٣]- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، [نَرَى] [٤]أَنْ تَعْمِدَ إِلَى الرَّأْسِ؛ فَإِنَّ اللهَ مُعِينُكَ، وَإِنَّ اللهَ نَاصِرُكَ، وَإِنَّ اللهَ مُظْهِرُكَ، قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَهُوَ فِي رَحْلِهِ: إِنَّا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِنَبِيِّهَا ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ ﴾، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، إِنَّا مَعَكُمْ مُقَاتِلُونَ. [4] [٥]- فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا غَشِيَ الْحَرَمَ وَدَخَلَ أَنْصَابَهُ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ الْجَدْعَاءُ فَقَالُوا: خَلَأَتْ، فَقَالَ: " وَاللهِ مَا خَلَأَتْ، وَمَا الْخَلَأُ بِعَادَتِهَا، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مَكَّةَ، لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ إِلَى تَعْظِيمِ الْمَحَارِمِ فَيَسْبِقُونِي إِلَيْهِ، هَلُمَّ هَاهُنَا " لِأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ فِي ثَنِيَّةٍ تُدْعَى ذَاتَ الْحَنْظَلِ حَتَّى هَبَطَ عَلَى الْحُدَيْبِيَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ اسْتَقَى النَّاسُ مِنَ الْبِئْرِ، فَنَزَفَتْ وَلَمْ تَقُمْ بِهِمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُمْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَةٍ [٦]فَقَالَ: اغْرِزُوهُ فِي الْبِئْرِ، فَغَرَزُوهُ فِي الْبِئْرِ فَجَاشَتْ وَطَمَا مَاؤُهَا حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِالْعَطَنِ. [5] [٧]- فَلَمَّا سَمِعَتْ بِهِ قُرَيْشٌ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ أَخَا بَنِي حُلَيْسٍ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْيَ، فَقَالَ: ابْعَثُوا الْهَدْيَ، فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ لَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً، وَانْصَرَفَ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ الْقَلَائِدَ وَالْبُدْنَ وَالْهَدْيَ، فَحَذَّرَهُمْ وَعَظَّمَ عَلَيْهِمْ، فَسَبُّوهُ وَتَجَهَّمُوهُ وَقَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ لَا نَعْجَبُ مِنْكَ، وَلَكِنَّا نَعْجَبُ مِنْ أَنْفُسِنَا إِذْ أَرْسَلْنَاكَ، اجْلِسْ. [6] [٨]- ثُمَّ قَالُوا لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: انْطَلِقْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَلَا نُؤْتَيَنَّ مِنْ وَرَائِكَ، فَخَرَجَ عُرْوَةُ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ سَارَ إِلَى مِثْلِ مَا سِرْتَ إِلَيْهِ، سِرْتَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ إِلَى عِتْرَتِكَ وَبَيْضَتِكَ الَّتِي تَفَلَّقَتْ عَنْكَ لِتُبِيدَ خَضْرَاءَهَا، تَعَلَّمْ أَنِّي قَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ عِنْدَ الْعُوذِ الْمَطَافِيلِ يُقْسِمُونَ بِاللهِ: لَا تَعْرِضُ لَهُمْ خُطَّةً إِلَّا عَرَضُوا لَكَ أَمَرَّ مِنْهَا. [7] [٩]- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالٍ، وَلَكِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَقْضِيَ عُمْرَتَنَا وَنَنْحَرَ هَدْيَنَا، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ قَوْمَكَ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ قَتَبٍ، وَإِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَخَافَتْهُمْ، وَإِنَّهُ لَا خَيْرَ لَهُمْ أَنْ تَأْكُلَ الْحَرْبُ مِنْهُمْ إِلَّا مَا قَدْ أَكَلَتْ، فَيُخَلُّونَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَقْضِي عُمْرَتَنَا وَنَنْحَرُ هَدْيَنَا، وَيَجْعَلُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مُدَّةً، نُزِيلُ فِيهَا نِسَاءَهُمْ وَيَأْمَنُ فِيهَا سِرْبَهُمْ، وَيُخَلُّونَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنِّي وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْأَحْمَرَ وَالْأَسْوَدَ حَتَّى يُظْهِرَنِي اللهُ أَوْ تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، فَإِنْ أَصَابَنِي النَّاسُ فَذَاكَ الَّذِي يُرِيدُونَ، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمُ اخْتَارُوا: إِمَّا قَاتَلُوا مُعَدِّينَ، وَإِمَّا دَخَلُوا فِي السِّلْمِ وَافِرِينَ. [8] [١٠]- قَالَ: فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ: تَعْلَمُنَّ وَاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ قَوْمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ، إِنَّكُمْ لَإِخْوَانِي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَقَدِ اسْتَنْصَرْتُ لَكُمُ النَّاسَ فِي الْمَجَامِعِ، فَلَمَّا لَمْ يَنْصُرُوكُمْ أَتَيْتُكُمْ بِأَهْلِي حَتَّى نَزَلْتُ مَعَكُمْ إِرَادَةَ أَنْ أُوَاسِيَكُمْ، وَاللهِ مَا أُحِبُّ الْحَيَاةَ بَعْدَكُمْ، تَعْلَمُنَّ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ عَرَضَ نَصَفًا فَاقْبَلُوهُ، تَعْلَمُنَّ أَنِّي قَدْ قَدِمْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَرَأَيْتُ الْعُظَمَاءَ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا وَلَا عَظِيمًا أَعْظَمَ فِي أَصْحَابِهِ مِنْهُ، إِنْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ، فَإِنْ هُوَ أَذِنَ لَهُ تَكَلَّمَ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَكَتَ، ثُمَّ إِنَّهُ لَيَتَوَضَّأُ فَيَبْتَدِرُونَ وَضُوءَهُ يَصُبُّونَهُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، يَتَّخِذُونَهُ حَنَانًا. [9] [١١]- فَلَمَّا سَمِعُوا مَقَالَتَهُ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَمِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِنْ أَعْطَاكُمْ مَا ذَكَرَ عُرْوَةُ فَقَاضِيَاهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ هَذَا عَنَّا، وَلَا يَخْلُصَ إِلَى الْبَيْتِ، حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَسْمَعُ بِمَسِيرِهِ مِنَ الْعَرَبِ: أَنَّا قَدْ صَدَدْنَاهُ، فَخَرَجَ سُهَيْلٌ وَمِكْرَزٌ حَتَّى أَتَيَاهُ وَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْطَاهُمَا الَّذِي سَأَلَا فَقَالَ: اكْتُبُوا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالُوا: وَاللهِ لَا نَكْتُبُ هَذَا أَبَدًا، قَالَ: فَكَيْفَ ؟ قَالُوا: نَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ فَاكْتُبُوهَا، فَكَتَبُوهَا، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ [١٢]، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَخْتَلِفُ إِلَّا فِي هَذَا، فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ ؟ فَقَالُوا: انْتَسِبْ فَاكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَهَذِهِ حَسَنَةٌ اكْتُبُوهَا، فَكَتَبُوهَا. [10] [١٣]- وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ أَنَّ بَيْنَنَا الْعَيْبَةَ [١٤]الْمَكْفُوفَةَ، وَأَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ. - قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: الْإِغْلَالُ: الدُّرُوعُ، وَالْإِسْلَالُ: السُّيُوفُ، وَيَعْنِي بِالْعَيْبَةِ الْمَكْفُوفَةِ أَصْحَابَهُ، يَكُفُّهُمْ عَنْهُمْ. [11] [١٥]- وَأَنَّهُ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، وَمَنْ أَتَانَا مِنْكُمْ لَمْ نَرْدُدْهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَنْ دَخَلَ مَعِي فَلَهُ مِثْلُ شَرْطِي، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَنْ دَخَلَ مَعَنَا فَهُوَ مِنَّا، لَهُ مِثْلُ شَرْطِنَا، فَقَالَتْ بَنُو كَعْبٍ: نَحْنُ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ [١٦]وَقَالَتْ بَنُو بَكْرٍ: نَحْنُ مَعَ قُرَيْشٍ. [12] [١٧]- فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الْكِتَابِ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ فِي الْقُيُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: هَذَا أَبُو جَنْدَلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُوَ لِي، وَقَالَ سُهَيْلٌ: هُوَ لِي، وَقَالَ سُهَيْلٌ: اقْرَأِ الْكِتَابَ، فَإِذَا هُوَ لِسُهَيْلٍ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا جَنْدَلٍ، هَذَا السَّيْفُ فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَرَجُلٌ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَعَنْتَ عَلَيَّ يَا عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسُهَيْلٍ: هَبْهُ لِي، قَالَ: لَا، قَالَ فَأَجِزْهُ [١٨]لِي، قَالَ: لَا، قَالَ مِكْرَزٌ: قَدْ أَجَزْتُهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فَلَمْ يُهَجْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37996No grade recorded
خَرَجَ عَامَ صَدُّوهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ اضْطَرَبَ فِي الْحِلِّ، وَكَانَ مُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْقَضِيَّةَ وَفَرَغُوا مِنْهَا دَخَلَ [١]النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْحَرُوا وَاحْلِقُوا وَأَحِلُّوا، فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ أَعَادَهَا فَمَا قَامَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتِ مَا دَخَلَ عَلَى النَّاسِ ! فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اذْهَبْ فَانْحَرْ هَدْيَكَ وَاحْلِقْ وَأَحِلَّ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَحِلُّونَ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَلَقَ وَأَحَلَّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37997No grade recorded
لَمَّا حُصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَقِرَابِهِ، وَلَا يَخْرُجَ مَعَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا أَنْ يَمْكُثَ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ تَابَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحُوَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللهِ لَا أَمْحُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرِنِي مَكَانَهَا، فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا، وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ فَأَقَامَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ، فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37998No grade recorded
نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَوَجَدْنَا مَاءَهَا قَدْ شَرِبَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْبِئْرِ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا وَدَعَا اللهَ، فَكَثُرَ مَاؤُهَا حَتَّى تَرَوَّى النَّاسُ مِنْهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 37999No grade recorded
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ حَتَّى أَتَى الْحُدَيْبِيَةَ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَرَدُّوهُ عَنِ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمْ كَلَامٌ وَتَنَازُعٌ حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ: فَبَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ - وَعِدَّتُهُمْ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، فَقَاضَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نُقَاضِيكَ عَلَى أَنْ تَنْحَرَ الْهَدْيَ مَكَانَهُ، وَتَحْلِقَ، وَتَرْجِعَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ نُخَلِّي لَكَ مَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَفَعَلَ. قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَى عُكَاظٍ فَأَقَامُوا فِيهَا ثَلَاثًا، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا بِسِلَاحٍ إِلَّا بِالسَّيْفِ، وَلَا تَخْرُجَ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ إِنْ خَرَجَ مَعَكَ، فَنَحَرَ الْهَدْيَ مَكَانَهُ، وَحَلَقَ وَرَجَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي قَابِلِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ دَخَلَ مَكَّةَ، وَجَاءَ بِالْبُدْنِ مَعَهُ، وَجَاءَ النَّاسُ مَعَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ ﴾قَالَ: وَأَنْزَلَ [اللهُ] [١]عَلَيْهِ ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾. فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَاتِلُوهُمْ، فَأَحَلَّ اللهُ لَهُمْ إِنْ قَاتَلُوهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ [٢]فِيهِ، فَأَتَاهُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ مُوثَقًا أَوْثَقَهُ أَبُوهُ، فَرَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38000No grade recorded
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي الْهُدْنَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: وَالْمُشْرِكُونَ عِنْدَ بَابِ النَّدْوَةِ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَقَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ جَهْدًا وَهَزْلًا، فَلَمَّا اسْتَلَمُوا ; قَالَ [١]لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُمْ قَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّ بِكُمْ جَهْدًا وَهَزْلًا ; فَارْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ حَتَّى يَرَوْا أَنَّ بِكُمْ قُوَّةً، قَالَ: فَلَمَّا اسْتَلَمُوا الْحَجَرَ رَفَعُوا أَرْجُلَهُمْ فَرَمَلُوا، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ بِهِمْ هَزْلًا وَجَهْدًا، وَهُمْ لَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ حَتَّى يَسْعَوْا سَعْيًا !
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38001No grade recorded
شَهِدْتُ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يُوجِفُونَ الْأَبَاعِرَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ ؟ فَقَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْنَا نُوجِفُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاقِفًا عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَا يُرِيدُ مِنَ النَّاسِ قَرَأَ عَلَيْهِمْ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَفَتْحٌ ; قَالَ: فَقُسِمَتْ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، وَثَلَاثَ مِائَةِ فَارِسٍ، فَكَانَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38002No grade recorded
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَنَحْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَمَعَهُمْ عُدَّةُ السِّلَاحِ وَالرِّجَالِ وَالْخَيْلِ وَكَانَ فِي بُدْنِهِ جَمَلٌ، فَنَزَلَ الْحُدَيْبِيَةَ فَصَالَحَتْهُ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ مَحِلُّهُ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38003No grade recorded
لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا. قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38004No grade recorded
أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِمَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ: اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ اتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَكْتُبُ هَذَا ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38005No grade recorded
كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، فَقَالَ لَنَا: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38006No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ فِي بِضْعَ عَشَرَةِ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38007No grade recorded
بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى [وَمِكْرَزَ بْنَ] [١]حَفْصٍ [٢]إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُصَالِحُوهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ سُهَيْلٌ، قَالَ: قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمُ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ وَاظْهَرُوا بِالتَّلْبِيَةِ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قُلُوبَهُمْ، فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، قَالَ فَجَاؤُوهُ فَسَأَلُوا الصُّلْحَ. [2] [٣]- قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا، وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقِيلَ [٤]أَبُو سُفْيَانَ ! فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ، قَالَ: قَالَ إِيَاسٌ: قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ، مَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا، فَأَتَيْنَا بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا، قَالَ: فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ، قَالَ: وَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ. [3] [٥]- ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَوَلُوا صُلْحَهُمْ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قُرَيْشًا: صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازًا إِلَى مِصْرَ وَإِلَى [٦]الشَّامِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ. [4] [٧]- فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ، يَعْلَمُ اللهُ الْإِسْلَامَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مَخْرَجًا. [5] [٨]- وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلًا فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَا سِلَاحٍ إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ فِي قِرَابِهِ، فَيَمْكُثُ فِيهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَحْنُ نَسُوقُهُ وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38008No grade recorded
بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطَّلِعُ لَهُمْ طَلِيعَةً، فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ الثَّنَاءِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ أَعْرَابِيٌّ قَعْقَعُوا لَكَ السِّلَاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ !! ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا هَذَا الْحَدِيثُ ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللهِ، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ، مَنْ تَعْرِفُ [١]وَمَنْ لَا تَعْرِفُ [٢]، لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلَّا لِأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ، يُبَدِّلُهُمُ اللهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ، وَمَعَايِشَ [٣]خَيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ [٤]، فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ [٥]الثَّنَاءِ. قَالَ: قَالَ إِيَاسٌ عَنْ أَبِيهِ: فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ فَقَالَ: يَا عُمَرُ، هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ: لَا يَا نَبِيَّ اللهِ، وَاللهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي، فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَبِثُوا [٦]بِهِ وَأَسَاؤُوا لَهُ الْقَوْلَ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ابْنُ عَمِّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدَفَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ [٧]، مَا لِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفًا ؟ أَسْبِلْ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا، فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيُّهَا [٨]النَّاسُ، الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، قَالَ: فَسِرْنَا [٩]إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ [١٠]سَمُرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ﴾قَالَ: فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِأَبِي عَبْدِ اللهِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38009No grade recorded
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا فَإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ وَلَا صَاعَكُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38010No grade recorded
أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: فَجَهَشَ [١]النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِثْلَ الْعُيُونِ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38011No grade recorded
خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِ مِائَةٍ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُدْعَى: نَاجِيَةَ، يَأْتِيهِ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدِيرًا بِعُسْفَانَ يُقَالُ لَهُ: غَدِيرُ الْأَشْطَاطِ، فَلَقِيَهُ عَيْنُهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، تَرَكْتُ قَوْمَكَ: كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ، وَتَرَكْتُ عِبِدَّانَهُمْ يُطْعَمُونَ الْخَزِيرَ فِي دُورِهِمْ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ بَعَثُوهُ. [2] [١]- فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُونَ ؟ مَاذَا تَأْمُرُونَ ؟ أَشِيرُوا عَلَيَّ، قَدْ جَاءَكُمْ خَبَرُ قُرَيْشٍ مَرَّتَيْنِ وَمَا صَنَعَتْ، فَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَرَوْنَ أَنْ نَمْضِيَ لِوَجْهِنَا، وَمَنْ صَدَّنَا عَنِ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نُخَالِفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَنْ تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ، فَإِنِ اتَّبَعَنَا مِنْهُمْ عُنُقٌ قَطَعَهُ اللهُ ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْأَمْرُ أَمْرُكَ، وَالرَّأْيُ رَأْيُكَ، فَتَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ [٢]، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ خَالِدٌ وَلَا الْخَيْلُ الَّتِي مَعَهُ حَتَّى [جَاوَزَ بِهِمْ] [٣]قَتَرَةَ الْجَيْشِ. [3] [٤]- وَأَوْفَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبِطُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ بَلْدَحُ، فَبَرَكَتْ فَقَالَ: حَلْ حَلْ، فَلَمْ تَنْبَعِثْ، فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، قَالَ: إِنَّهَا وَاللهِ مَا خَلَأَتْ، وَلَا هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، أَمَا وَاللهِ لَا يَدْعُونِي الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرْمَةً وَلَا يَدْعُونِي فِيهَا إِلَى صِلَةٍ إِلَّا أَجَبْتُهُمْ إِلَيْهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، فَرَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ، حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ ثِمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُ النَّاسُ مَاءَهَا تَبَرُّضًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قِلَّةَ الْمَاءِ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَغَرَزَهُ فِي جَوْفِ الْقَلِيبِ، فَجَاشَ بِالْمَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ. [4] [٥]- فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَؤُلَاءِ قَوْمُكَ قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ، يُقْسِمُونَ بِاللهِ لَيَحُولُنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: يَا بُدَيْلُ، إِنِّي لَمْ آتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ، إِنَّمَا جِئْتُ أَقْضِي نُسُكِي وَأَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَإِلَّا فَهَلْ لِقُرَيْشٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، هَلْ لَهُمْ إِلَى أَنْ أُمَادَّهُمْ مُدَّةً يَأْمَنُونَ فِيهَا وَيَسْتَجِمُّونَ، وَيُخَلُّونَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرِي عَلَى النَّاسِ كَانُوا فِيهَا بِالْخِيَارِ أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَاتِلُوا وَقَدْ جَمُّوا وَأَعَدُّوا، قَالَ بُدَيْلٌ: سَأَعْرِضُ هَذَا عَلَى قَوْمِكَ. [5] [٦]- فَرَكِبَ بُدَيْلٌ حَتَّى مَرَّ بِقُرَيْشٍ فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَعَلْتُ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ: لَا تُخْبِرْنَا عَنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ نَاسٌ مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهِمْ وَحُكَمَائِهِمْ: بَلْ أَخْبِرْنَا مَا الَّذِي رَأَيْتَ وَمَا الَّذِي سَمِعْتَ ؟ فَاقْتَصَّ عَلَيْهِمْ بُدَيْلٌ قِصَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُدَّةِ، قَالَ: وَفِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَوَثَبَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ تَتَّهِمُونَنِي فِي شَيْءٍ ؟ أَوَلَسْتُ [٧]بِالْوَلَدِ أَوَلَسْتُمْ [٨]بِالْوَالِدِ ؟ أَوَلَسْتُ قَدِ اسْتَنْفَرْتُ لَكُمْ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ نَفَرْتُ إِلَيْكُمْ بِنَفْسِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي ؟ قَالُوا: بَلَى، قَدْ فَعَلْتَ، قَالَ: فَاقْبَلُوا مِنْ بُدَيْلٍ مَا جَاءَكُمْ بِهِ وَمَا عَرَضَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَابْعَثُونِي حَتَّى آتِيَكُمْ بِمُصَادِقِهَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالُوا: فَاذْهَبْ. [6] [٩]- فَخَرَجَ عُرْوَةُ حَتَّى نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَؤُلَاءِ قَوْمُكَ: كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ، وَعَامِرُ بْنُ لُؤَيٍّ قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ، يُقْسِمُونَ لَا يُخَلُّونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتَّى تُبِيدَ خَضْرَاءَهُمْ، وَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ قِتَالِهِمْ بَيْنَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: أَنْ تَجْتَاحَ قَوْمَكَ، فَلَمْ تَسْمَعْ بِرَجُلٍ قَطُّ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ، وَبَيْنَ أَنْ يُسْلِمَكَ مَنْ أَرَى مَعَكَ، فَإِنِّي لَا أَرَى مَعَكَ إِلَّا أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ، لَا أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَلَا وُجُوهَهُمْ. [7] [١٠]- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَغَضِبَ -: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَخْذُلُهُ أَوْ نُسْلِمُهُ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَا يَدٌ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ فِيمَا قُلْتَ، وَكَانَ عُرْوَةُ قَدْ تَحَمَّلَ بِدِيَةٍ فَأَعَانَهُ أَبُو بَكْرٍ فِيهَا بِعَوْنٍ حَسَنٍ. [8] [١١]- وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى وَجْهِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ عُرْوَةُ، وَكَانَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكُلَّمَا مَدَّ يَدَهُ يَمَسُّ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَرَعَهَا الْمُغِيرَةُ بِقِدْحٍ كَانَ فِي يَدِهِ، حَتَّى إِذَا أَحَرَجَهُ قَالَ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: أَنْتَ بِذَاكَ يَا غُدَرُ، وَهَلْ غَسَلْتُ عَنْكَ غَدْرَتَكَ إِلَّا أَمْسِ بِعُكَاظٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ. [9] [١٢]- فَقَامَ عُرْوَةُ فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي قَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، عَلَى قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ بِالشَّامِ، وَعَلَى النَّجَاشِيِّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَعَلَى كِسْرَى بِالْعِرَاقِ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا هُوَ أَعْظَمُ فِيمَنْ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ، وَاللهِ مَا يَشُدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ، وَمَا يَرْفَعُونَ عِنْدَهُ الصَّوْتَ، وَمَا يَتَوَضَّأُ مِنْ وَضُوءٍ إِلَّا ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ أَيُّهُمْ يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْءٍ، فَاقْبَلُوا الَّذِي جَاءَكُمْ [بِهِ] [١٣]بُدَيْلٌ، فَإِنَّهَا خُطَّةُ رُشْدٍ. [10] [١٤]- قَالُوا: اجْلِسْ وَدَعَوْا رَجُلًا مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُقَالُ لَهُ: الْحُلَيْسُ، فَقَالُوا: انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا قِبَلُ هَذَا الرَّجُلِ وَمَا يَلْقَاكَ بِهِ. [11] [١٥]- فَخَرَجَ الْحُلَيْسُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا عَرَفَهُ ; قَالَ: هَذَا الْحُلَيْسُ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْيَ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَاخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي الْحُلَيْسِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَعُرْوَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَمَّا رَأَى الْهَدْيَ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ امْرَأً لَئِنْ صَدَدْتُمُوهُ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ عَنَتٌ فَأَبْصِرُوا بَصَرَكُمْ. [12] [١٦]- قَالُوا: اجْلِسْ: وَدَعَوْا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ [١٧]مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَبَعَثُوهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ فَاجِرٌ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَلِأَصْحَابِهِ فِي الْمُدَّةِ، فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ. [13] [١٨]- فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ يُكَاتِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: قَدْ بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَيْكَ أُكَاتِبُكَ عَلَى قَضِيَّةٍ نَرْتَضِي أَنَا وَأَنْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمِ اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: [قَالَ] [١٩]مَا أَعْرِفُ اللهَ وَلَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ كَمَا كُنَّا نَكْتُبُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَقَالُوا: لَا نُكَاتِبُكَ عَلَى خُطَّةٍ [٢٠]حَتَّى تُقِرَّ بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ سُهَيْلٌ: إِذًا لَا أُكَاتِبَهُ عَلَى خُطَّةٍ [٢١]حَتَّى أَرْجِعَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: لَا أُقِرُّ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا خَالَفْتُكَ وَلَا عَصَيْتُكَ، وَلَكِنِ [اكْتُبْ] [٢٢]: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْهَا أَيْضًا، قَالَ: اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. [14] [٢٣]- فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَوَ لَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى بَاطِلٍ [٢٤]؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ؟ قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ أَعْصِيَهُ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي، وَأَبُو بَكْرٍ مُتَنَحٍّ بِنَاحِيَةٍ، فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَوَ لَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى بَاطِلٍ [٢٥]؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ; قَالَ: دَعْ عَنْكَ مَا تَرَى يَا عُمَرُ، فَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ وَلَنْ يَعْصِيَهُ. [15] [٢٦]- وَكَانَ فِي شَرْطِ الْكِتَابِ أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنَّا فَأَتَاكَ فَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْ قِبَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَيْكَ قَالَ: أَمَّا مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِي فَلَا حَاجَةَ لِي بِرَدِّهِ، وَأَمَّا الَّتِي اشْتَرَطْتَ لِنَفْسِكَ فَتِلْكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. [16] [٢٧]- فَبَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ قَدْ خَلَا لَهُ أَسْفَلُ مَكَّةَ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ، فَرَفَعَ سُهَيْلٌ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ بِابْنِهِ أَبِي جَنْدَلٍ، فَقَالَ، هَذَا أَوَّلُ مَنْ قَاضَيْتُكَ عَلَى رَدِّهِ ; فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا سُهَيْلُ إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ، قَالَ: وَلَا أُكَاتِبُكَ عَلَى خُطَّةٍ [٢٨]حَتَّى تَرُدَّهُ، قَالَ: فَشَأْنَكَ بِهِ قَالَ: فَبَهَشَ أَبُو جَنْدَلٍ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونَنِي فِي دِينِي ؟ ! فَلَصِقَ بِهِ عُمَرُ وَأَبُوهُ آخِذٌ بِيَدِهِ يَجْتَرُّهُ وَعُمَرُ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ، وَمَعَكَ السَّيْفُ، فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ. [17] [٢٩]- فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِمْ يَدْخُلُ فِي دِينِهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا نَفَرٌ فِيهِمْ أَبُو بَصِيرٍ [وَرَدَّهُمْ إِلَيْهِمْ أَقَامُوا] [٣٠]بِسَاحِلِ الْبَحْرِ، فَكَانُوا قَطَعُوا عَلَى قُرَيْشٍ مَتْجَرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّا نَرَاهَا مِنْكَ صِلَةً أَنْ تَرُدَّهُمْ إِلَيْكَ وَتَجْمَعَهُمْ، فَرَدَّهُمْ إِلَيْهِ. [18] [٣١]- وَكَانَ فِيمَا أَرَادَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَقْضِي نُسُكَهُ وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا تَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّكَ أَخَذْتَنَا ضُغْطَةً أَبَدًا وَلَكِنِ ارْجِعْ عَامَكَ هَذَا، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ أَذِنَّا لَكَ فَاعْتَمَرْتُ وَأَقَمْتُ ثَلَاثًا. [19] [٣٢]- وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا فَانْحَرُوا هَدْيَكُمْ وَاحْلِقُوا وَأَحِلُّوا [٣٣]، فَمَا قَامَ رَجُلٌ وَلَا تَحَرَّكَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ بِذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَمَا تَحَرَّكَ رَجُلٌ وَلَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، - وَكَانَ خَرَجَ بِهَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ - فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا بَالُ النَّاسِ، أَمَرْتُهُمْ ثَلَاثَ [٣٤]مِرَارٍ أَنْ يَنْحَرُوا وَأَنْ يَحْلِقُوا وَأَنْ يُحِلُّوا فَمَا قَامَ رَجُلٌ إِلَى مَا أَمَرْتُهُ بِهِ ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْرُجْ أَنْتَ فَاصْنَعْ ذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَمَّمَ هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ، وَدَعَا حَلَّاقًا فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَبُوا إِلَى هَدْيِهِمْ فَنَحَرُوهُ، وَأَكَبَّ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغُمَّ بَعْضًا مِنَ الزِّحَامِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38012No grade recorded
كَانَ مَنْزِلُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحَرَمِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38013No grade recorded
كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38014No grade recorded
لَمَّا كَانَ الْهَدْيُ دُونَ الْجِبَالِ الَّتِي تَطْلُعُ عَلَى وَادِي الثَّنِيَّةِ عَرَضَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَرَدُّوا وُجُوهَ بُدْنِهِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيْثُ حَبَسُوهُ وَهِيَ الْحُدَيْبِيَةُ، وَحَلَقَ وَائْتَسَى بِهِ نَاسٌ فَحَلَقُوا، وَتَرَبَّصَ آخَرُونَ، قَالُوا: لَعَلَّنَا نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ قِيلَ [١]: وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ: رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38015No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا عُثْمَانَ وَأَبَا قَتَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ ; قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ [يَا رَسُولَ اللهِ] [١]؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38016No grade recorded
لَمَّا كُنَّا بِالْغَمِيمِ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَبَرُ قُرَيْشٍ أَنَّهَا بَعَثَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ تَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْقَاهُ، وَكَانَ بِهِمْ رَحِيمًا، فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَعْدِلُنَا عَنِ الطَّرِيقِ ؟ فَقُلْتُ: أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِهِمْ فِي طَرِيقٍ قَدْ كَانَ [بِهَا حَزْنٌ] [١]: بِهَا فَدَافِدُ وَعِقَابٌ، فَاسْتَوَتْ بِيَ الْأَرْضُ حَتَّى أَنْزَلْتُهُ عَلَى الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ نَزَحٌ، قَالَ: فَأَلْقَى فِيهَا سَهْمًا أَوْ سَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ بَصَقَ فِيهَا ثُمَّ دَعَا، قَالَ: فَعَادَتْ عُيُونُهَا حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ - أَوْ نَقُولُ -: لَوْ شِئْنَا لَاغْتَرَفْنَا بِأَقْدَاحِنَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38017No grade recorded
قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ: يَرْحَمُ [١]اللهُ الْمُحَلِّقِينَ - ثَلَاثًا - قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَالُ الْمُحَلِّقِينَ ظَاهَرْتَ لَهُمُ التَّرَحُّمَ ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38018No grade recorded
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ - يَعْنِي بِالدَّهَاسِ: الرَّمْلَ - قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يَكْلَؤُنَا ؟ قَالَ: فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذًا نَنَامُ [١]، قَالَ: فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَاسْتَيْقَظَ أُنَاسٌ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفِيهِمْ عُمَرُ: قَالَ: فَقُلْنَا، اهْضِبُوا - يَعْنِي: تَكَلَّمُوا -، قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ، قَالُوا: فَفَعَلْنَا [٢]، قَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ. قَالَ: وَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطَلَبْتُهَا، قَالَ: فَوَجَدْتُ حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَكِبَ فَسِرْنَا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ، قَالَ: فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنَا، قَالَ: فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ وَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَتَوْنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38019No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا بَنِي لِحْيَانَ: لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38020No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَةِ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَبَعَثُوا [١]إِلَيْهِمْ مِائَةَ رَجُلٍ رَامِيًا، فَوَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ حَيْثُ أَكَلُوا التَّمْرَ، فَقَالُوا: هَذَا [٢]نَوَى يَثْرِبَ، ثُمَّ اتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى إِذَا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إِلَى جَبَلٍ، فَأَحَاطَ بِهِمُ الْآخَرُونَ، فَاسْتَنْزَلُوهُمْ وَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ، فَقَالَ عَاصِمٌ: وَاللهِ لَا أَنْزِلُ عَلَى عَهْدِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ نَبِيَّكَ عَنَّا، وَنَزَلَ إِلَيْهِ ابْنُ دَثِنَةَ الْبَيَاضِيُّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38021No grade recorded
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى نَجْدٍ، قَالَ: فَأَصَبْنَا نَعَمًا كَثِيرَةً، قَالَ: فَنَفَّلَنَا صَاحِبُنَا الَّذِي [كَانَ] [٥]عَلَيْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا، ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا أَصَبْنَا، فَكَانَتْ سُهْمَانُنَا بَعْدَ الْخُمُسِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا بِالْبَعِيرِ الَّذِي نَفَّلَنَا صَاحِبُنَا، فَمَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى صَاحِبِنَا مَا حَاسَبَنَا بِهِ فِي سُهْمَانِنَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38022No grade recorded
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى نَجْدٍ فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38023No grade recorded
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَفِّلُ مِنَ الْمَغْنَمِ فِي بِدَايَتِهِ الرُّبُعَ، وَفِي رَجْعَتِهِ الثُّلُثَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38024No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38025No grade recorded
شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ الثُّلُثَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38026No grade recorded
نَفَّلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38027No grade recorded
تَذَاكَرَ أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ - وَأَنَا مَعَهُمُ - الْأَنْفَالَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ: أَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي شَيْئًا، قَالَ: فَأَرْسَلَ سَعِيدٌ غُلَامَهُ، فَقَالَ: إِنَّ سَعِيدًا يَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَرْسَلْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنِ الْأَنْفَالِ، وَإِنَّهُ لَا نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38028No grade recorded
النَّفَلُ حَقٌّ، نَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38029No grade recorded
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾قَالَ خَيْبَرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38030No grade recorded
بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ مَرْحَبٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ [2] [١]- فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ. [3] [٣]- فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَلَقِيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَبْكِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَطَلَ [٤]عَمَلُ عَامِرٍ ؟ قَالَ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ. [4] [٥]- حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ [جَعَلَ ] [٦]يَرْجُزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ [٧]، يَسُوقُ الرِّكَابَ وَهُوَ يَقُولُ: تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا [5] [٨]- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ هَذَا ؟ قَالَ: عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ ؟ فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ. [6] [٩]- قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ [فَقَالَ] [١٠]: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، قَالَ: فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ [7] [١١]- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ [8] [١٤]- فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ [ؓ] [١٥]
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38031No grade recorded
قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، قَالَ: فَمَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ هَؤُلَاءِ إِخْوَتُكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَتَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ دُونَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النَّسَبِ ؟ فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38032No grade recorded
كَانَ لَا يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَسْتَمِعَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ، قَالَ: فَأَتَى خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ حُصُونِهِمْ: فَتَفَرَّقُوا فِي أَرَضِيهِمْ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَفُؤُوسُهُمْ وَمُرُورُهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ فَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ. فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ عِنْدَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ الشُّخُوصَ قَالَ النَّاسُ: مَا نَدْرِي اتَّخَذَهَا سُرِّيَّةً أَمْ تَزَوَّجَهَا ؟ فَلَمَّا رَكِبَ سَتَرَهَا وَأَرْدَفَهَا خَلْفَهُ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعُوا، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا رَجَعُوا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَقَطَ وَسَقَطَتْ، وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْظُرْنَ مُشْرِفَاتٍ، فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ وَأَسْحَقَهَا ! فَسَتَرَهَا وَحَمَلَهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38033No grade recorded
كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْنَا قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ! مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللهُ أَكْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38034No grade recorded
أَكْرَى خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ، ثُمَّ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فَخَيَّرَهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38035No grade recorded
لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ وَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ فِي أَهْلِ يَثْرِبَ ! قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالنَّاسِ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَرَدُّوهُ وَكَشَفُوهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. [2] [١]- قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَصَادَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ: فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالنَّاسِ، قَالَ: فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ وَلَقِيَ مَرْحَبًا الْخَيْبَرِيَّ وَإِذَا هُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ قَالَ: فَالْتَقَى هُوَ وَعَلِيٌّ فَضَرَبَهُ [عَلِيٌّ] [٢]ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ بِالسَّيْفِ، عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِالْأَضْرَاسِ ! وَسَمِعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ، قَالَ: فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38036No grade recorded
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى خَيْبَرَ فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَفْطَرَ آخَرُونَ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38037No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَلَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38038No grade recorded
لَأَدْفَعَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ بِهِ، قَالَ عُمَرُ: مَا تَمَنَّيْتُ الْإِمْرَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَطَاوَلْتُ لَهَا، قَالَ: فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، قُمِ اذْهَبْ فَقَاتِلْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَفَى [٢]كَرِهَ أَنْ يَلْتَفِتَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَامَ أُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا حَرُمَتْ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38039No grade recorded
مَا كُنْتَ مَعَنَا يَا أَبَا لَيْلَى بِخَيْبَرَ ؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، لَقَدْ كُنْتُ مَعَكُمْ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فَسَارَ بِالنَّاسِ فَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ [إِلَيْهِ] [١]، وَبَعَثَ عُمَرَ فَانْهَزَمَ بِالنَّاسِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللهُ لَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا ! فَدَفَعَ إِلَيَّ الرَّايَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا ؟ قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ، اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ، قَالَ: فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38040No grade recorded
غَزَوْنَا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ [١]نَحْوَ الْمَغْرِبِ، فَفَتَحْنَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا: جَرْبَةُ قَالَ: فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: إِنِّي لَا أَقُولُ فِيكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَلَا يَبِيعَنَّ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَلَا يَرْكَبَنَّ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38041No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ [فُلَانٌ شَهِيدٌ] [١]، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَلَّا، إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا - أَوْ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَنَادَيْتُ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38042No grade recorded
أَنَّهَا غَزَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ سَادِسَةَ [١]سِتِّ نِسْوَةٍ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: بِأَمْرِ مَنْ خَرَجْتُنَّ ؟ وَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضَبَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْنَا وَمَعَنَا دَوَاءٌ نُدَاوِي بِهِ، وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ، وَنَسْقِي السَّوِيقَ، وَنَغْزِلُ الشَّعَرَ، نُعِينُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَنَا: أَقِمْنَ، فَلَمَّا أَنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَمَ لَنَا كَمَا قَسَمَ لِلرِّجَالِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38043No grade recorded
شَهِدْتُ خَيْبَرَ وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَلَمَّا فَتَحُوهَا أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفًا فَقَالَ: تَقَلَّدْ هَذَا، وَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِي بِسَهْمٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38044No grade recorded
قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ [١]ﷺ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ، فَقَسَمَ لَنَا وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38045No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ ذَبَحَ النَّاسُ الْحُمُرَ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ فَنَادَى: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ، فَكُفِئَتِ الْقُدُورُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38046No grade recorded
دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ، وَقُلْتُ: هَذَا لَا أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَتَبَسَّمُ، فَاسْتَحْيَيْتُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38047No grade recorded
لَقَدْ أَتَى نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ، وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي بِهَا، قَالَ: فَكَفَأْنَاهَا عَلَى وُجُوهِهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38048No grade recorded
نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَأَنْ تُوطَأَ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ وَعَنْ أَنْ تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقْسَمَ، وَأَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَلَعَنَ يَوْمَئِذٍ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ وَالْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38049No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، وَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، فَذَبَحُوهَا وَمَلَؤُوا مِنْهَا الْقُدُورَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ سَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ مِنْ ذَا وَأَطْيَبُ، فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ تَغْلِي، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ لُحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ وَالْخُلْسَةَ وَالنُّهْبَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38050No grade recorded
سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا بَعَثَ عُمَرَ، وَمَعَهُ النَّاسُ إِلَى مَدِينَتِهِمْ أَوْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَقَاتَلُوهُمْ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنِ انْهَزَمَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ، فَجَاءَ يُجْبِّنُهُمْ وَيُجَبِّنُونَهُ، فَسَاءَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَهُ ; لَيْسَ بِفَرَّارٍ، فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ يُرُونَهُ أَنْفُسَهُمْ رَجَاءَ مَا قَالَ، فَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَتَحَ عَيْنَيَّ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِمَا ثُمَّ أَعْطَانِي اللِّوَاءَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ سَعْيًا خَشْيَةَ أَنْ يُحْدِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ حَدَثًا أَوْ فِيَّ، حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَقَاتَلْتُهُمْ، فَبَرَزَ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ، وَبَرَزْتُ لَهُ أَرْتَجِزُ كَمَا يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقَيْنَا، فَقَتَلَهُ اللهُ بِيَدِي، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَتَحَصَّنُوا وَأَغْلَقُوا الْبَابَ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38051No grade recorded
لَأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَهُ، فَدَعَاهُ فَبَزَقَ فِي كَفَّيْهِ وَمَسَحَ بِهِمَا عَيْنَ عَلِيٍّ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38052No grade recorded
لَوْلَا أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ: مَا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْكُفَّارِ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ سُهْمَانًا ; كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ سُهْمَانًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ جِرْيَةً [١]تَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَرِهْتُ أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ [٢]
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38053No grade recorded
سَبَى رَجُلٌ امْرَأَةً يَوْمَ خَيْبَرَ، فَحَمَلَهَا خَلْفَهُ، فَنَازَعَتْهُ قَائِمَ سَيْفِهِ، فَقَتَلَهَا، فَأَبْصَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ هَذِهِ ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38054No grade recorded
نَهَى النَّفَرَ الَّذِينَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ لِيَقْتُلُوهُ، فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38055No grade recorded
نص إضافيوَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّنْ يَصْنَعُ لَنَا فَيُكْثِرُ فَيَدْعُونَا إِلَى رَحْلِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَلَا أَصْنَعُ لِأَصْحَابِنَا فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلِي ! قَالَ: فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَقُلْتُ: الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَسَبَقْتَنِي ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُعَلِّلُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؟ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ. [2] [٢]- قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ [٣]حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَتِيبَةٍ، قَالَ: فَنَادَانِي، قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ، وَلَا يَأْتِنِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ، قَالَ: فَهَتَفْتُ بِهِمْ، قَالَ: فَجَاؤُوا حَتَّى أَطَافُوا بِهِ. [3] [٤]- قَالَ: وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا، قَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا [٥]مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا. [4] [٦]- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ حِينَ أَطَافُوا بِهِ: أَتَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، احْصُدُوهُمْ - ثُمَّ ضَرَبَ سُلَيْمَانَ بِحَرْفِ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى - احْصُدُوهُمْ حَصْدًا ! حَتَّى تُوَافُونِي [٧]بِالصَّفَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا أَحَدٌ مِنَّا يَشَاءُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ، وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ ! قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ. قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ. [5] [٨]- قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ، فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ [اللهُ] [٩]أَنْ يَدْعُوَ، قَالَ: وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ: تَقُولُ الْأَنْصَارُ بَعْضُهَا [١٠]لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ. [6] [١١]- قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ، فَلَمَّا قَضَى [١٢]الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ؟ قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَاكَ [١٣]يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَمَا اسْمِي إِذَنْ [١٤]؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمُ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ، يَقُولُونَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا لِلضِّنِّ [١٥]بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَعْذِرَانِكُمْ وَيُصَدِّقَانِكُمْ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38056No grade recorded
كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ هُدْنَةٌ، فَكَانَ بَيْنَ بَنِي كَعْبٍ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ قِتَالٌ بِمَكَّةَ، فَقَدِمَ صَرِيخٌ لبَنِي [١]كَعْبٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا فَانْصُرْ - هَدَاكَ اللهُ - نَصْرًا أَعْتَدَا [٢]وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا [2] [٣]- فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَرَعَدَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ هَذِهِ لَتَرْعُدُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ لِعَائِشَةَ: جَهِّزِينِي وَلَا تُعْلِمِينَ [٤]بِذَلِكَ أَحَدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَنْكَرَ بَعْضَ شَأْنِهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُجَهِّزَهُ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَتْ: إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا انْقَضَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَعْدُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ غَدَرَ. [3] [٥]- ثُمَّ أَمَرَ بِالطَّرِيقِ فَحُبِسَتْ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَغُمَّ لِأَهْلِ مَكَّةَ لَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَيْ حَكِيمُ، وَاللهِ لَقَدْ غُمِمْنَا [٦]وَاغْتَمَمْنَا، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَرْكَبَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَرٍّ، لَعَلَّنَا أَنْ نَلْقَى خَبَرًا، فَقَالَ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْكَعْبِيُّ مِنْ خُزَاعَةَ: وَأَنَا مَعَكُمْ، قَالَا: وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: فَرَكِبُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ ثَنِيَّةِ مَرٍّ وَأَظْلَمُوا فَأَشْرَفُوا عَلَى الثَّنِيَّةِ، فَإِذَا النِّيرَانُ قَدْ أَخَذَتِ الْوَادِيَ كُلَّهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِحَكِيمٍ: مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: هَذِهِ نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو، جَوَّعَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا وَأَبِيكَ لَبَنُو عَمْرٍو أَذَلُّ وَأَقَلُّ مِنْ هَؤُلَاءِ. [4] [٧]- فَتَكَشَّفَ عَنْهُمُ الْأَرَاكُ، فَأَخَذَهُمْ حَرَسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى الْحَرَسِ، فَجَاؤُوا بِهِمْ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ بِنَفَرٍ أَخَذْنَاهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ: وَاللهِ لَوْ جِئْتُمُونِي بِأَبِي سُفْيَانَ مَا زِدْتُمْ، قَالُوا: قَدْ وَاللهِ أَتَيْنَاكَ بِأَبِي سُفْيَانَ ! فَقَالَ: احْبِسُوهُ، فَحَبَسُوهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: بَايِعْ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ إِلَّا ذَاكَ أَوْ شَرًّا مِنْهُ، فَبَايَعَ، ثُمَّ قِيلَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: بَايِعْ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ وَلَا أَخِرُّ إِلَّا قَائِمًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا مِنْ قِبَلِنَا فَلَنْ تَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا. [5] [٨]- فَلَمَّا وَلَّوْا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ السَّمَاعَ - يَعْنِي الشَّرَفَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ إِلَّا ابْنَ خَطَلٍ، وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ اللَّيْثِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَالْقَيْنَتَيْنِ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّوْا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمَرْتَ بِأَبِي سُفْيَانَ فَحُبِسَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، فَأَدْرَكَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَجْلِسَ حَتَّى تَنْظُرَ ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِيَرَى [٩]ضَعْفَهُ فَيَسْأَلَهُمْ [١٠]. [6] [١١]- فَمَرَّتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَ: أَيْ عَبَّاسُ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: هَذِهِ جُهَيْنَةُ، قَالَ: مَا لِي وَلِجُهَيْنَةَ، وَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ قَطُّ، ثُمَّ مَرَّتْ مُزَيْنَةُ فَقَالَ: أَيْ عَبَّاسُ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: هَذِهِ مُزَيْنَةُ، قَالَ: مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ، وَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ قَطُّ، ثُمَّ مَرَّتْ سُلَيْمٌ فَقَالَ: أَيْ عَبَّاسُ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: هَذِهِ سُلَيْمٌ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلَتْ تَمُرُّ طَوَائِفُ الْعَرَبِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ أَسْلَمُ وَغِفَارٌ فَيَسْأَلُ عَنْهَا فَيُخْبِرُهُ الْعَبَّاسُ. [7] [١٢]- حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي لَأْمَةٍ تَلْتَمِعُ الْبَصَرَ، فَقَالَ: أَيْ عَبَّاسُ، مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ [وَأَصْحَابُهُ] [١٣]فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْأَنْصَارِ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمَ الْمُلْكِ، قَالَ: لَا وَاللهِ، مَا هُوَ بِمَلِكٍ، وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ، وَكَانُوا عَشَرَةَ آلَافٍ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. [8] [١٤]- قَالَ: وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّايَةَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَدَفَعَهَا سَعْدٌ إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَرَكِبَ أَبُو سُفْيَانَ فَسَبَقَ النَّاسَ حَتَّى اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ، قَالَ لَهُ أَهْلُ مَكَّةَ: مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ: وَرَائِي الدَّهْمُ، وَرَائِي مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، وَرَائِي مَنْ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ ! مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ آمِنٌ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقْتَحِمُونَ دَارَهُ. [9] [١٥]- وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَقَفَ بِالْحَجُونِ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي الْخَيْلِ فِي أَعْلَى الْوَادِي، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي الْخَيْلِ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَإِنِّي وَاللهِ لَوْ لَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِيَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْتَشُّ حُبْلُهَا [١٦]، وَلَا يَلْتَقِطُ ضَالَّتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شَاهٍ [١٧]، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا وَقُيُونِنَا، أَوْ لِقُيُونِنَا وَقُبُورِنَا. [10] [١٨]- فَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَوُجِدَ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقُتِلَ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَوَجَدُوهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَتَبَادَرَهُ [١٩]نَفَرٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ لِيَقْتُلُوهُ ; فَقَالَ ابْنُ عَمِّهِ نُمَيْلَةُ: خَلُّوا عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا يَدْنُو مِنْهُ رَجُلٌ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا حَتَّى يَبْرُدَ، فَتَأَخَّرُوا عَنْهُ فَحَمْلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَفَلَقَ بِهِ هَامَتَهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَفْخَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ. [11] [٢٠]- ثُمَّ طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ: أَيْ عُثْمَانُ، أَيْنَ الْمِفْتَاحُ ؟ فَقَالَ هُوَ عِنْدَ أُمِّي سُلَافَةَ [٢١]ابْنَةِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ! لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَبَدًا، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الْأَمْرِ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ، فَإِنَّكِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي قُتِلْتُ أَنَا وَأَخِي، قَالَ: فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ وِجَاهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُثِرَ فَسَقَطَ الْمِفْتَاحُ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَحْنَى عَلَيْهِ ثَوْبَهُ، ثُمَّ فَتَحَ لَهُ عُثْمَانُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَعْبَةَ، فَكَبَّرَ فِي زَوَايَاهَا وَأَرْجَائِهَا، وَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ صَلَّى بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: فَتَطَاوَلْتُ لَهَا وَرَجَوْتُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْنَا الْمِفْتَاحَ، فَتَكُونَ فِينَا السِّقَايَةُ وَالْحِجَابَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيْنَ عُثْمَانُ ؟ هَاكُمْ مَا أَعْطَاكُمُ اللهُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ. [12] [٢٢]- ثُمَّ رَقِيَ بِلَالٌ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَذَّنَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَسِيدٍ: مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالُوا: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: عَبْدُ أَبِي بَكْرٍ الْحَبَشِيُّ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَيْنَ ؟ قَالُوا: عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: عَلَى مَرْقَبَةِ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا يَقُولُ ؟ قَالُوا: يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللهُ أَبَا خَالِدٍ عَنْ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا الصَّوْتَ ! - يَعْنِي أَبَاهُ - وَكَانَ مِمَّنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْمُشْرِكِينَ. [13] [٢٣]- وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ، وَجَمَعَتْ لَهُ هَوَزَانُ [٢٤]بِحُنَيْنٍ، فَاقْتَتَلُوا، فَهُزِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ اللهُ: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا ﴾، [٢٥]ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ دَابَّتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ، شَاهَتِ الْوُجُوهُ، ثُمَّ رَمَاهُمْ بِحَصْبَاءَ كَانَتْ فِي يَدِهِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّبْيَ وَالْأَمْوَالَ فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ شِئْتُمْ فَالْفِدَاءَ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَالسَّبْيَ قَالُوا: لَنْ نُؤْثِرَ الْيَوْمَ عَلَى الْحَسَبِ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا خَرَجْتُ فَاسْأَلُونِي فَإِنِّي سَأُعْطِيكُمُ الَّذِي لِي، وَلَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاحُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي لِي فَقَدْ أَعْطَيْتُكُمُوهُ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَإِنَّهُ قَالَ: أَمَّا الَّذِي لِي فَإِنِّي لَا أُعْطِيهِ ! قَالَ: أَنْتَ عَلَى حَقِّكَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصَارَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ عَجُوزٌ عَوْرَاءُ. [14] [٢٦]- ثُمَّ حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيْ رَسُولَ اللهِ ﷺ [٢٧]، دَعْنِي فَأَدْخُلَ [٢٨]عَلَيْهِمْ فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى اللهِ، قَالَ: إِنَّهُمْ إِذَنْ [٢٩]قَاتِلُوكَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ عُرْوَةُ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَثَلُهُ فِي قَوْمِهِ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُذُوا مَوَاشِيَهُمْ وَضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ. [15] [٣٠]- ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاجِعًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِنَخْلَةٍ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، قَالَ أَنَسٌ: حَتَّى انْتَزَعُوا رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَأَبْدَوْا عَنْ مِثْلِ فِلْقَةِ الْقَمَرِ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، لَا أَبَا لَكُمْ، أَتُبَخِّلُونَنِي ؟ ! فَوَاللهِ أَنْ لَوْ كَانَ لِي مَا بَيْنَهُمَا إِبِلًا وَغَنَمًا لَأَعْطَيْتُكُمُوهُ، فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى النَّاسَ. [16] [٣١]- فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَمْ [٣٢]أَجِدْكُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ [بِي] [٣٣]؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِي ؟ [قَالُوا: بَلَى] [٣٤]. قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: قَدْ جِئْتَنَا مَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، [٣٥]وَلَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا عَائِلًا فَآسَيْنَاكَ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَنْقَلِبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَنْقَلِبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: النَّاسُ دِثَارٌ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ. [17] [٣٦]- وَجَعَلَ عَلَى الْمَقَاسِمِ عَبَّادَ بْنَ وَقْشٍ أَخَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَارِيًا لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَقَالَ: اكْسُنِي مِنْ هَذِهِ الْبُرُودِ بُرْدَةً، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ مَقَاسِمُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أُعْطِيَكَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ قَوْمُهُ: اكْسُهُ مِنْهَا بُرْدَةً، فَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَحَدٌ فَهِيَ مِنْ قَسْمِنَا وَأُعْطِيَّاتِنَا، فَأَعْطَاهُ بُرْدَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا [٣٧]كُنْتُ أَخْشَى هَذَا عَلَيْهِ، مَا كُنْتُ أَخْشَاكُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا حَتَّى قَالَ قَوْمُهُ: إِنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَحَدٌ فَهِيَ مِنْ قَسْمِنَا وَأُعْطِيَّاتِنَا، فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا، جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38057No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَاوَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْمِفْتَاحَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38058No grade recorded
لَمَّا وَادَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ; وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ، فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ، فَكَانَ بَيْنَ خُزَاعَةَ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ قِتَالٌ، فَأَمَدَّتْهُمْ قُرَيْشٌ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ، وَظَلَّلُوا عَلَيْهِمْ، فَظَهَرَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ، وَقَتَلُوا فِيهِمْ، فَخَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا [قَدْ] [١]نَقَضُوا، فَقَالُوا لِأَبِي سُفْيَانَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَجِزِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ. [2] [٢]- فَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ جَاءَكُمْ أَبُو سُفْيَانَ، وَسَيَرْجِعُ رَاضِيًا بِغَيْرِ حَاجَتِهِ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَجِزِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ قَالَ: بَيْنَ قَوْمِكَ، قَالَ: لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيَّ ; الْأَمْرُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ لَهُ فِيمَا قَالَ: لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ وَأَمَدُّوهُمْ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ أَنْ يَكُونُوا نَقَضُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَمْرُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. [3] [٣]- ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنَقَضْتُمْ ؟ فَمَا كَانَ مِنْهُ جَدِيدًا فَأَبْلَاهُ اللهُ، وَمَا كَانَ مِنْهُ شَدِيدًا أَوْ مَتِينًا فَقَطَعَهُ اللهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَاهِدَ عَشِيرَةٍ، ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، هَلْ لَكِ فِي أَمْرٍ تَسُودِينَ فِيهِ نِسَاءَ قَوْمِكِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَ لِأَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيَّ، الْأَمْرُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، ثُمَّ أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَضَلَّ ! أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ، فَأَجِزِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَقَالَ: قَدْ أَجَرْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ. [4] [٤]- ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا صَنَعَ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ وَافِدَ قَوْمٍ، وَاللهِ مَا أَتَيْتَنَا بِحَرْبٍ فَنَحْذَرَ، وَلَا أَتَيْتَنَا [٥]بِصُلْحٍ فَنَأْمَنَ، ارْجِعْ. [5] [٦]- قَالَ: وَقَدِمَ وَافِدُ خُزَاعَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ الْقَوْمُ وَدَعَا إِلَى النُّصْرَةِ، وَأَنْشَدَهُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا: لَاهُمَّ [٧]إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا وَوَالِدًا [كُنْتَ وَكُنَّا] [٨]وَلَدًا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَجَعَلُوا لِي بِكَدَاءَ رُصَّدَا وَزَعَمَتْ أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدًا فَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا وَهُمْ أَتَوْنَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا نَتْلُوا الْقُرَانَ رُكَّعًا وَسُجَّدَا ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعْ يَدًا فَانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصْرًا أَعْتَدَا [٩]وَابْعَثْ جُنُودَ اللهِ تَأْتِي مَدَدًا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَأْتِي مُزْبِدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا إِنْ سِيمَ. - قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا الشِّعْرُ بَعْضُهُ عَنْ أَيُّوبَ، وَبَعْضُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ وَأَكْثَرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ [6] [١٠]- قَالَ: قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتَانِي - وَلَمْ أَشْهَدْ بِبَطْحَاءِ مَكَّةَ - رِجَالُ بَنِي كَعْبٍ تُحَزُّ رِقَابُهَا وَصَفْوَانُ عَوْدٌ حُزَّ مِنْ وَدْقِ اسْتِهِ فَذَاكَ أَوَانُ الْحَرْبِ شُدَّ عِصَابُهَا فَلَا تَجْزَعَنْ يَابْنَ أَمِّ مُجَالِدٍ فَقَدْ صَرِحَتْ صِرْفًا وَأَعْصَلَ نَابُهَا فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَنَالَنَّ مَرَّةً سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو حُوبَهَا وَعِقَابَهَا [7] [١١]- قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلُوا، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا مَرًّا، قَالَ ; وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ مَرًّا لَيْلًا، قَالَ: فَرَأَى الْعَسْكَرَ وَالنِّيرَانَ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ تَمِيمٌ مَحَلَتْ بِلَادُهَا فَانْتَجَعَتْ [١٢]بِلَادَكُمْ، قَالَ: وَاللهِ لَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ مِنًى، أَوْ قَالَ: مِثْلُ أَهْلِ مِنًى، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: دُلُّونِي عَلَى الْعَبَّاسِ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ؟ [8] [١٣]- قَالَ أَيُّوبُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو الْخَلِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْقُبَّةِ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ: اخْرَ [١٤]عَلَيْهَا ! أَمَا وَاللهِ [أَنْ] [١٥]لَوْ كُنْتَ خَارِجًا مِنَ الْقُبَّةِ مَا قُلْتُهَا أَبَدًا. [9] [١٦]- قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. [10] [١٧]- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ. [11] [١٨]- فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ وَذَهَبَ بِهِ الْعَبَّاسُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارَ النَّاسُ لِطُهُورِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، مَا لِلنَّاسِ ؟ أُمِرُوا بِشَيْءٍ، قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَأَمَرَهُ الْعَبَّاسُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، فَكَبَّرَ النَّاسُ ثُمَّ رَكَعَ [١٩]فَرَكَعُوا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ جَمَعَهُمْ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَلَا فَارِسَ الْأَكَارِمِ، وَلَا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ بِأَطْوَعَ مِنْهُمْ لَهُ. [12] [٢٠]- قَالَ حَمَّادٌ: وَزَعَمَ يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيكَ - وَاللهِ - عَظِيمَ الْمُلْكِ ! قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ، قَالَ: أَوْ ذَاكَ [٢١]، أَوْ ذَاكَ. [13] [٢٢]- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ. قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَا صَبَاحَ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَمَّنْتُهُمْ، وَجَعَلْتُ لِأَبِي سُفْيَانَ شَيْئًا يُذْكَرُ بِهِ، فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الشَّهْبَاءَ، وَانْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ثَقِيفُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، دَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَكِبُوهَا مِنْهُ لَأُضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِمْ نَارًا. [14] [٢٣]- فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، قَدِ اسْتُبْطِنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَ الزُّبَيْرَ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُمُ الْعَبَّاسُ: هَذَا الزُّبَيْرُ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ، وَهَذَا خَالِدٌ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ، وَخَالِدٌ وَمَا خَالِدٌ ! وَخُزَاعَةُ الْمُجَدَّعَةُ الْأُنُوفِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَرَامَوْا بِشَيْءٍ مِنَ النَّبْلِ. [15] [٢٤]- ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَأَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَذَكَرَ أَرْبَعَةً: مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ، وَابْنَ خَطَلٍ، وَسَارَةَ مَوْلَاةَ بَنِي هَاشِمٍ - قَالَ حَمَّادٌ: سَارَةُ، فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ -: قَالَ: فَقَتَلَهُمْ خُزَاعَةُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ; وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ﴾. قَالَ: خُزَاعَةُ، ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ﴾قَالَ: خُزَاعَةُ. ﴿وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ﴾قَالَ: خُزَاعَةُ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38059No grade recorded
كُنْتُ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَسَايَرَنَا رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو إِسْحَاقَ: كَيْفَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ رَعَدَتْ هَذِهِ السَّحَابَةُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ ؟ فَقَالَ الْخُزَاعِيُّ: لَقَدْ فَصَلَتْ [١]بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْنَا رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خُزَاعَةَ، وَكَتَبْتُهَا يَوْمَئِذٍ، كَانَ فِيهَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بُدَيْلٍ وَبُسْرٍ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدَ ذَلِكُمْ: فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ، وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ وَأَقْرَبَهُ رَحِمًا وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ [٢]الْمُطَيَّبِينَ، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِنْ سَلِمْتُمْ [٣]وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُحْصَرِينَ. [2] [٤]- أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَابْنَ هَوْذَةَ وَبَايَعَا وَهَاجَرَا عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُمَا مِنْ عِكْرِمَةَ، وَأَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا كَذَبْتُكُمْ، وَلْيُحَيِّكُمْ رَبُّكُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38060No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّوُا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: كُفُّوا السِّلَاحَ، فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَقَتَلَهُ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللهِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38061No grade recorded
دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَكَّةَ وَفِي الْبَيْتِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكُبَّتْ كُلُّهَا لِوُجُوهِهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَرَأَى فِيهِ تِمْثَالَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَقَدْ جَعَلُوا فِي يَدِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْلَامَ يَسْتَقْسِمُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَاتَلَهُمُ اللهُ، مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِزَعْفَرَانٍ فَلَطَّخَهُ بِتِلْكَ التَّمَاثِيلِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38062No grade recorded
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ كَانَ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38063No grade recorded
انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى بِيَ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، وَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مَنْكِبَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِي: انْهَضْ بِي، فَنَهَضْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ فَنَزَلَ عَنِّي وَجَلَسَ لِي فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ، فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَصَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: أَلْقِ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ، وَكَانَ مَوْتُودًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَالِجْهُ فَجَعَلْتُ أُعَالِجُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ [لِي] [١]: إِيهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: اقْذِفْهُ فَقَذَفْتُهُ وَنَزَلْتُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38064No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَصُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِي الْبَيْتِ، وَفِي أَيْدِيهِمَا الْقِدَاحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لِإِبْرَاهِيمَ وَلِلْقِدَاحِ، وَاللهِ مَا اسْتَقْسَمَ بِهَا قَطُّ، ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُلَّ وَمَحَا بِهِ صُوَرَهُمَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38065No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَالْأَنْصَابُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَجَعَلَ يَكْفَؤُهَا لِوُجُوهِهَا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا إِنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، غَيْرَ أَنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا أَنْ تُعَرَّفَ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ إِلَّا الْإِذْخِرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38066No grade recorded
دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْكَعْبَةَ، فَرَأَى فِي الْبَيْتِ صُورَةً فَأَمَرَنِي فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ تِلْكَ الصُّورَةَ وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38067No grade recorded
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: لَا تُغْزَى بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38068No grade recorded
لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38069No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ خَطَلٍ، وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ. فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارٌ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ. وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا، فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ مَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ [١]. وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا [٢]كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ، قَالُوا: وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ، أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38070No grade recorded
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ نَزَعَهُ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38071No grade recorded
أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38072No grade recorded
أَنَّ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِلْمًا، فَعَفَا عَنْهُمْ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ﴾
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38073No grade recorded
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ تَعْنِي ضَفَائِرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38074No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38075No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ دَخَلَهَا وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِشِقَّةِ بُرْدٍ أَسْوَدَ، فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ وَفِي [٢]يَدِهِ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الْأَرْكَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا وَجَدْنَا لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا حَتَّى أُنِيخَتْ فِي الْوَادِي، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: [2] [٣]- أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا، النَّاسُ رَجُلَانِ: فَبَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَكَافِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾. أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ. [3] [٤]- قَالَ: ثُمَّ عَدَلَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَأُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَغَسَلَ مِنْهَا وَجْهَهُ، مَا تَقَعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ إِنْسَانٍ، إِنْ كَانَتْ قَدْرَ مَا يَحْسُوهَا حَسَاهَا، وَإِلَّا مَسَحَ بِهَا، وَالْمُشْرِكُونَ يَنْظُرُونَ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مَلِكًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنَ الْيَوْمِ، وَلَا قَوْمًا أَحْمَقَ مِنَ الْيَوْمِ. [4] [٥]- ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَرَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ، وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَتَجَرَّدُوا فِي الْأُزُرِ، وَأَخَذُوا الدِّلَاءَ وَارْتَجَزُوا عَلَى زَمْزَمَ يَغْسِلُونَ الْكَعْبَةَ ظَهْرَهَا وَبَطْنَهَا، فَلَمْ يَدَعُوا أَثَرًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا مَحَوْهُ أَوْ غَسَلُوهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38076No grade recorded
وَكَانَ بِهَا يَوْمَئِذٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ وَثَنٍ عَلَى الصَّفَا، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ، وَمَا بَيْنَهُمَا مَحْفُوفٌ بِالْأَوْثَانِ، وَالْكَعْبَةُ قَدْ أُحِيطَتْ بِالْأَوْثَانِ ; قَالَ: [فَقَالَ] [١]مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ قَضِيبٌ يُشِيرُ بِهِ إِلَى الْأَوْثَانِ ; فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يُشِيرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَيَتَسَاقَطَ حَتَّى أَتَى إِسَافَا وَنَائِلَةَ وَهُمَا قُدَّامَ الْمَقَامِ مُسْتَقْبِلَ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: عَفِّرُوهُمَا، فَأَلْقَاهُمَا الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: قُولُوا، قَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: قُولُوا: صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38077No grade recorded
أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ بَعْدِي أَلَا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ أَهْلَ الْقَتِيلِ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَّا الْإِذْخِرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38078No grade recorded
قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ [١]بْنِ بَكْرٍ: لَوَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَمِعْتُ مِنْهُ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: انْطَلِقْ مَعِي، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَقْتُلَنِي خُزَاعَةُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى انْطَلَقَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَعَرَفَهُ فَضَرَبَ بَطْنَهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَنِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ هُوَ حَرَّمَ مَكَّةَ لَيْسَ النَّاسُ حَرَّمُوهَا، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَهِيَ بَعْدُ حَرَمٌ، وَإِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِيهَا، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلٍ أَوْ طَلَبَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلْأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38079No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ لَمَّا جَاءَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38080No grade recorded
هَذِهِ حَرَمٌ يَعْنِي مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَوَضَعَ هَذَيْنِ الْأَخْشَبَيْنِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تُرْفَعُ [١]لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ [٢]، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا صَبْرَ لَهُمْ عَنِ الْإِذْخِرِ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُنْيَانِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَّا الْإِذْخِرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38081No grade recorded
لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ صَعِدَ بِلَالٌ الْبَيْتَ فَأَذَّنَ فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الْعَبْدِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: إِنْ يَكْرَهْهُ اللهُ يُغَيِّرْهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38082No grade recorded
أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38083No grade recorded
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنَ الْمَدِينَةِ بِثَمَانِيَةِ آلَافٍ أَوْ عَشَرَةِ آلَافٍ، وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِأَلْفَيْنِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38084No grade recorded
لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فَرَّ إِلَيَّ رَجُلَانِ مِنْ أَحْمَائِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ قَالَتْ: فَخَبَّأْتُهُمَا فِي بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّهُمَا، قَالَتْ: فَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي جَفْنَةٍ، إِنَّ فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غُسْلِهِ أَخَذَ ثَوْبًا فَتَوَشَّحَ بِهِ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مِنَ الضُّحَى، ثُمَّ أَقْبَلَ فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأُمِّ هَانِئٍ، مَا جَاءَ بِكِ ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَرَّ إِلَيَّ رَجُلَانِ مِنْ أَحْمَائِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَاتِلُهُمَا، فَقَالَ: لَا، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38085No grade recorded
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ﴾قَالَ: قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ: النَّاسُ حَيِّزٌ وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ، وَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، نص إضافيفَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: كَذَبْتَ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ [١]شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ، وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَسَكَتَا، فَرَفَعَ مَرْوَانُ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ، فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا: صَدَقَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38086No grade recorded
لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38087No grade recorded
جِئْتُ بِأَبِي يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا يُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38088No grade recorded
لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38089No grade recorded
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَخِي قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا، فَقُلْتُ: عَلَامَ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَخَاهُ فَسَأَلْتُهُ ؟ فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38090No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَامَ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38091No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ حَيْثُ فَتَحَ مَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ حَتَّى سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38092No grade recorded
لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38093No grade recorded
أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾إِلَى آخِرِ الْآيَةِ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُو الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا، فَلَمَّا تَلَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَنِيئًا مَرِيئًا، قَدْ بَيَّنَ اللهُ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38094No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ تَلَقَّتْهُ الْجِنُّ بِالشَّرَرِ يَرْمُونَهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: تَعَوَّذْ يَا مُحَمَّدُ، فَتَعَوَّذَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَدُحِرُوا عَنْهُ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا بُثَّ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقٌ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38095No grade recorded
مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى اللَّاتِ فَقَالَ: [يَا عُزُّ] [١]كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ قَدْ أَهَانَكِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38096No grade recorded
لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ دَعَا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ بِالْمِفْتَاحِ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ، فَتَلَكَّأَ فَقَالَ لِعُمَرَ: قُمْ فَاذْهَبْ مَعَهُ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا وَإِلَّا فَاجْلِدْ رَأْسَهُ، قَالَ: فَجَاءَ بِهَا، قَالَ: فَأَجَالَهَا فِي حِجْرِهِ وَشَيْبَةُ قَائِمٌ، قَالَ: فَبَكَى شَيْبَةُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَاكَ فَخُذْهَا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ رَضِيَ لَكُمْ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38097No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَاوَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْمِفْتَاحَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38098No grade recorded
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38099No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَنْ تُطْمَسَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38100No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ عَامَ الْفَتْحِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى مَكَّةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ الْمَنَاسِكَ، وَأَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: مَنْ حَجَّ الْعَامَ فَهُوَ آمِنٌ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38101No grade recorded
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْأَصْنَامِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا تُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَالْجُلُودُ وَيُسْتَصْبَحُ بِهَا ؟ قَالَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَخَذُوهَا فَجَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38102No grade recorded
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأُتِيَ بِشَارِبٍ [فَأَمَرَهُمْ ] [١]فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَ بِالسَّوْطِ وَبِالنَّعْلِ وَبِالْعَصَا، وَحَثَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ التُّرَابَ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ أُتِيَ بِشَارِبٍ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ: كَمْ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي ضَرَبَ ؟ فَحَزَرَهُ أَرْبَعِينَ فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38103No grade recorded
جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38104No grade recorded
السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَتَاهُ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي، يَا سَائِبُ ! قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُتَقَبَّلُ مِنْكَ، وَهِيَ الْيَوْمُ تُتَقَبَّلُ مِنْكَ، وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38105No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، وَدَخَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقْتُلَنَّ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْقَتْلِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ لَا أَصْنَعَ إِلَّا الَّذِي صَنَعْتُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38106No grade recorded
حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَصَلَّى فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا [١]ذِكْرَ عِيسَى أَوْ مُوسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38107No grade recorded
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ فَجَلَسَ عِنْدَ بَابِهَا، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ وَحْدَهُ لَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَدْعُوَهُ، قَالَ: ادْعُ لِيَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ عُمَرَ، فَجَاءَ فَجَلَسَ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرٍ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، فَرَفَعَ عُمَرُ صَوْتَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُمْ رَأْسُ الْكُفْرِ، هُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّكَ سَاحِرٌ، وَأَنَّكَ كَاهِنٌ، وَأَنَّكَ كَذَّابٌ، وَأَنَّكَ مُفْتَرٍ، وَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَهُ إِلَّا ذَكَرَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ. ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَثَلِ صَاحِبَيْكُمْ هَذَيْنِ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أَلْيَنَ فِي اللهِ مِنَ الدُّهْنِ [فِي اللَّبَنِ] [٢]، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ نُوحًا كَانَ أَشَدَّ فِي اللهِ مِنَ الْحَجَرِ، وَإِنَّ الْأَمْرَ أَمْرُ عُمَرَ، فَتَجَهَّزُوا، فَقَامُوا فَتَبِعُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَسْأَلَ عُمَرَ مَا هَذَا الَّذِي نَاجَاكَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ لِي: كَيْفَ تَأْمُرُنِي [٣]فِي غَزْوِ [٤]مَكَّةَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُمْ قَوْمُكَ، قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُطِيعُنِي، قَالَ: ثُمَّ دَعَا عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُمْ رَأْسُ الْكُفْرِ حَتَّى ذَكَرَ كُلَّ سُوءٍ كَانُوا يَقُولُونَهُ [٥]، وَايْمُ اللهِ لَا تَذِلُّ الْعَرَبُ حَتَّى يَذِلَّ أَهْلُ مَكَّةَ، فَأَمَرَكُمْ بِالْجِهَادِ [٦]لِتَغْزُوا مَكَّةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38108No grade recorded
حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، فَغَدَوْا، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38109No grade recorded
لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرَهُمْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانَ عَشْرَةَ فَلَمْ يَفْتَتِحْهَا، ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أَوْ غَدْوَةً، فَنَزَلَ ثُمَّ هَجَّرَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ فَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ [١]رَجُلًا مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ، قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38110No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ [١]، فَجَاءَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفَ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا، مَرَّتَيْنِ. قَالَ: وَجَاءَتْهُ خَوْلَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ بِنْتَ خُزَاعَةَ [٢]ذَاتُ حَلْيٍ، فَنَفِّلْنِي حَلْيَهَا إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ الطَّائِفَ غَدًا، قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أُذِنَ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ - نُرَاهُ عُمَرَ -: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مَقَامُكَ عَلَى قَوْمٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ فِي قِتَالِهِمْ ؟ قَالَ: فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ فَقَسَّمَ بِهَا غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، ثُمَّ دَخَلَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38111No grade recorded
أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ كُلَّ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ رَقِيقِ الْمُشْرِكِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38112No grade recorded
خَرَجَ غُلَامَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ فَأَعْتَقَهُمَا، أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ، فَكَانَا مَوْلَيَيْهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38113No grade recorded
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُحَاصِرًا [١]وَادِيَ الْقُرَى
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38114No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38115No grade recorded
أُصِيبَ رَجُلَانِ يَوْمَ الطَّائِفِ، قَالَ: فَحُمِلَا إِلَى [رَسُولِ اللهِ] [١]ﷺ قَالَ: فَأُخْبِرَ بِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ أُصِيبَا وَلُقِيَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38116No grade recorded
سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاةِ [١]أَوْ بِالنَّبَاوَةِ - وَالنَّبَاوَةُ مِنَ الطَّائِفِ -: تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَخِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38117No grade recorded
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثَقِيفًا: مَا رَأَيْتُ الْمَلَكَ مُنْذُ نَزَلْتُ مَنْزِلِي هَذَا، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةُ، فَحَدَّثَتْ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَهَا فَقَالَ: صَدَقَتْ، فَأَشَارَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ ﷺ [١]
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38118No grade recorded
لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعْدَ الطَّائِفِ قَالَ: أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْخُمُسَ، ثُمَّ تَنَاوَلَ شَعَرَةً مِنْ بَعِيرٍ فَقَالَ: مَا لِي مِنْ مَالِكُمْ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38119No grade recorded
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [مِنَ الطَّائِفِ] [١]نَزَلَ الْجِعْرَانَةَ فَقَسَّمَ بِهَا الْغَنَائِمَ ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا، وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38120No grade recorded
أَنَّهُ مَلَكَ يَوْمَ الطَّائِفِ خَالَاتٍ لَهُ فَأُعْتِقْنَ بِمِلْكِهِ إِيَّاهُنَّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38121No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى مُؤْتَةَ، فَاسْتَعْمَلَ زَيْدًا، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ، فَتَخَلَّفَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَجَمَّعَ [٢]مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ ؟ قَالَ: أُجَمِّعُ مَعَكَ، قَالَ: لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38122No grade recorded
إِنَّا نَحْمَدُ اللهَ، أَنَّا لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يَشْغَلُنَا عَنْ صَلَاتِنَا، وَلَكِنَّ أَرْوَاحَنَا كَانَتْ بِيَدِ اللهِ، أَرْسَلَهَا أَنَّى شَاءَ، أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا. [6] - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْعَطَشُ، قَالَ: لَا عَطَشَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَرِنِي الْمِيضَأَةَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ، ثُمَّ الْتَقَمَ فَمَهَا، فَاللهُ أَعْلَمُ أَنَفَثَ فِيهَا أَمْ لَا ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَرِنِي الْغُمَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ بَيْنَ الْقَدَحَيْنِ فَصَبَّ فِيهِ فَقَالَ: اسْقِ الْقَوْمَ، وَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَفَعَ صَوْتَهُ: أَلَا مَنْ أَتَاهُ إِنَاؤُهُ فَلْيَشْرَبْهُ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا فَسَقَيْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِفَضْلَةِ الْقَدَحِ، فَذَهَبْتُ فَسَقَيْتُ الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى سَقَيْتُ أَهْلَ تِلْكَ الْحَلْقَةِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِفَضْلَةِ الْقَدَحِ فَذَهَبْتُ فَسَقَيْتُ حَلْقَةً أُخْرَى حَتَّى سَقَيْتُ سَبْعَةَ رِفْقٍ. [7] - وَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ أَنْظُرُ هَلْ بَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ، فَصَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْقَدَحِ فَقَالَ لِي: اشْرَبْ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَا أَجِدُ بِي كَثِيرَ عَطَشٍ، قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنِّي سَاقِي الْقَوْمَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ: فَصَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ ثُمَّ صَبَّ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ ثُمَّ صَبَّ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا. [8] - ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى الْقَوْمَ صَنَعُوا حِينَ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ وَأَرْهَقَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ، قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَلَيْسَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؟ إِنْ يُطِيعُوهُمَا فَقَدْ رَشَدُوا وَرَشَدَتْ أُمَّتُهُمْ وَإِنْ يَعْصُوهُمَا فَقَدْ غَوَوْا وَغَوَتْ أُمَّتُهُمْ قَالَهَا ثَلَاثًا. [9] - ثُمَّ سَارَ وَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي نَحْرِ الظََّّهِيرَةِ إِذَا نَاسٌ يَتَّبِعُونَ ظِلَالَ الشَّجَرِ فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُمْ: كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ فَقَدْتُمْ نَبِيَّكُمْ وَأَرْهَقَتْكُمْ صَلَاتُكُمْ ؟ قَالُوا: نَحْنُ وَاللهِ نُخْبِرُكُمْ، وَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ اللهَ قَدْ تَوَفَّى نَبِيَّهُ فَقُمْ فَصَلِّ وَانْطَلِقْ، إِنِّي نَاظِرٌ بَعْدَكَ وَمُتَلَوِّمٌ، فَإِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا وَإِلَّا لَحِقْتُ بِكَ، قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَانْقَطَعَ الْحَدِيثُ. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: على. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: صلاهما. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: أمهم. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: أمهم. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: الشجرة.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38123No grade recorded
لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ [١]عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ فَذَكَرَ مِنْ بُكَائِهِنَّ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْهَاهُنَّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38124No grade recorded
زَعَمَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ بِالْبَلْقَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا [١]فِي أَهْلِهِ بِأَفْضَلَ مَا خَلَفْتَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38125No grade recorded
لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا صَبَرَتْ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38126No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِمُؤْتَةِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38127No grade recorded
لَمَّا اشْتَدَّ حُزْنُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ مَعَ زَيْدٍ يَوْمَ مُؤْتَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيُدْرِكَنَّ الْمَسِيحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَقْوَامٌ إِنَّهُمْ لَمِثْلُكُمْ أَوْ خَيْرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَنْ يُخْزِيَ اللهُ أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا وَالْمَسِيحُ آخِرُهَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38128No grade recorded
لَمَّا أَتَتْ وَفَاةُ جَعْفَرٍ عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُزْنَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النِّسَاءَ يَبْكِينَ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ، فَإِنْ أَبَيْنَ فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللهِ مَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ وَلَا أَنْتَ مُطِيعٌ رَسُولَ اللهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38129No grade recorded
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ يَوْمَ مُؤْتَةَ، نَزَلَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَرْقَبَهَا، ثُمَّ مَضَى فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38130No grade recorded
لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ خَبَرُ قَتْلِ زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ نَعَاهُمْ إِلَى النَّاسِ وَتَرَكَ أَسْمَاءَ حَتَّى أَفَاضَتْ مِنْ عَبْرَتِهَا: ثُمَّ أَتَاهَا فَعَزَّاهَا وَقَالَ: ادْعِي لِي بَنِي أَخِي، قَالَ: فَجَاءَتْ بِثَلَاثَةِ بَنِينَ كَأَنَّهُمْ أَفْرُخٌ [١]، قَالَتْ [٢]: فَدَعَا الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رُؤُوسَهُمْ ; فَقَالَ: أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَوْنُ اللهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَشَالَهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ أُمُّهُمْ تَفْرَحُ لَهُمْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَخْشَيْنَ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ، وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38131No grade recorded
أُرِيَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّوْمِ فَرَأَى جَعْفَرًا مَلَكًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجًا بِالدِّمَاءِ، وَزَيْدًا [١]مُقَابِلَهُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: وَابْنَ رَوَاحَةَ جَالِسًا مَعَهُمْ كَأَنَّهُمْ مُعْرِضُونَ عَنْهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38132No grade recorded
أَنَّهُ لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَتْلُ جَعْفَرٍ وَزَيْدٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ذَكَرَ أَمْرَهُمْ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38133No grade recorded
جَاءَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ فَقَامَ مَقَامَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أُلَاقِي مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38134No grade recorded
مَا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَهُ لَاسْتَخْلَفَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38135No grade recorded
لَوْ أَنَّ زَيْدًا حَيٌّ لَاسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38136No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ قَطَعَ بَعْثًا قِبَلَ مُؤْتَةَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَفِي ذَلِكَ الْبَعْثِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ: فَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ لِتَأْمِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا مِنْكُمْ قَدْ طَعَنُوا عَلَيَّ فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ، وَإِنَّمَا طَعَنُوا فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ كَمَا طَعَنُوا فِي تَأْمِيرِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَحَقِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِيكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38137No grade recorded
لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتْلُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَتَهُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ حَتَّى أَفَاضَتْ عَبْرَتَهَا وَذَهَبَ بَعْضُ حُزْنِهَا، ثُمَّ أَتَاهَا فَعَزَّاهَا، وَدَعَا بَنِي جَعْفَرٍ فَدَعَا لَهُمْ، وَدَعَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنْ يُبَارَكَ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَدِهِ، فَكَانَ لَا يَشْتَرِي شَيْئًا إِلَّا رَبِحَ فِيهِ. فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّا لَسْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: كَذَبُوا، لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ، هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38138No grade recorded
كُنْتُ بِمُؤْتَةَ، فَلَمَّا فَقَدْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ طَلَبْنَاهُ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدْنَا فِيهِ [خَمْسِينَ ] [١]بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، وَوَجَدْنَا ذَلِكَ فِيمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38139No grade recorded
قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: هَلْ كُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَبَا عُمَارَةَ ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَا وَلَّى، وَلَكِنِ انْطَلَقَ جُفَاءً [٢]مِنَ النَّاسِ، وَحُسَّرٌ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ، وَهُمْ قَوْمٌ رُمَاةٌ، فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، قَالَ: فَانْكَشَفُوا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بَغْلَتَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتَنْصَرَ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ قَالَ: وَكُنَّا [٣]وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ لَلَّذِي [٤]يُحَاذِي بِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38140No grade recorded
لَا وَاللهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ دُبُرَهُ، قَالَ: وَالْعَبَّاسُ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذَانِ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38141No grade recorded
كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38142No grade recorded
لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ جَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ ﷺ جَمْعًا كَثِيرًا وَالنَّبِيُّ ﷺ [١]يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ، قَالَ: وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، قَالَ: فَجَاؤُوا بِالنَّعَمِ [٢]وَالذُّرِّيَّةِ فَجُعِلُوا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى النَّاسُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ [٣]يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، قَالَ: فَنَزَلَ فَقَالَ: إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: وَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا كَلَامًا، فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ مَعَكَ. ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ فَالْتَقَوْا فَهَزَمُوا وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ الطُّلَقَاءَ وَقَسَمَ فِيهَا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نُدْعَى عِنْدَ الشِّدَّةِ وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ لِغَيْرِنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ وَقَعَدَ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ فَسَكَتُوا فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ [٤]بِرَسُولِ اللهِ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ ؟ فَقَالُوا: رَضِينَا رَضِينَا [يَا رَسُولِ] [٥]اللهِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قَالَ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: نص إضافيوَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَلِكَ ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ ذَلِكَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38143No grade recorded
جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُضْحِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا أَرَدْتِ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ بِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38144No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ أَبُو طَلْحَةَ عِشْرِينَ رَجُلًا ; فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38145No grade recorded
انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَنُودُوا [١]: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَالَ: فَرَجَعُوا وَلَهُمْ حَنِينٌ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38146No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، وَهِيَ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ النَّجَاشِيُّ، فَقَالَ [لَهُ ] [١]رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَيْحَكَ يَا زَيْدُ، ادْعُ النَّاسَ، فَنَادَى: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رَسُولُ اللهِ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ [٢]أَحَدٌ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، خُصَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، هَذَا رَسُولُ اللهِ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ادْعُ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ لِلهِ فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةً، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ وَكَسَرُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى فُتِحَ عَلَيْهِمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38147No grade recorded
نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَغْلَةٍ كَانَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَصْرُخُ بِالنَّاسِ: يَا أَهْلَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، يَا أَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ وَنَبِيُّهُ، وَتُوَلُّوا [١]مُدْبِرِينَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38148No grade recorded
رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى بِيَدِهِ ضَرْبَةٌ فَقُلْتُ: مَا هَذَا ؟ فَقَالَ: ضُرِبْتُهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَشَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا ؟ قَالَ: نَعَمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38149No grade recorded
أَنَّ نَفَرًا مِنْ هَوَازِنَ جَاؤُوا بَعْدَ الْوَقْعَةِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْغَبُ فِي رَسُولِ اللهِ، قَالَ: فِي أَيِّ ذَلِكَ تَرْغَبُونَ، أَفِي الْحَسَبِ أَمْ فِي الْمَالِ ؟ قَالُوا: بَلْ فِي الْحَسَبِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ، وَأَمَّا الْمَالُ فَسَيَرْزُقُنَا اللهُ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَرُدُّ مَا فِي يَدِي وَأَيْدِي بَنِي هَاشِمٍ مِنْ عَوْرَتِكُمْ، وَأَمَّا النَّاسُ فَسَأَشْفَعُ لَكُمْ إِلَيْهِمْ إِذَا صَلَّيْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُومُوا فَقُولُوا كَذَا وَكَذَا، فَعَلَّمَهُمْ مَا يَقُولُونَ، فَفَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَشَفَعَ لَهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا رَدَّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ عَوْرَتِهِمْ غَيْرَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، أَمْسَكَا امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا فِي أَيْدِيهِمَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38150No grade recorded
لَمَّا فَرَّ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ. قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: ثَلَاثَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَرَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ - وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ - وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِالْعِنَانِ وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ قَالَ: فَلَيْسَ يُقْبِلُ نَحْوَهُ أَحَدٌ إِلَّا قُتِلَ وَالْمُشْرِكُونَ حَوْلَهُ صَرْعَى بِحِسَابِ الْإِكْلِيلِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38151No grade recorded
أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ; فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يُعْطِي رَسُولُ اللهِ غَنَائِمَنَا نَاسًا تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ أَوْ سُيُوفُهُمْ مِنْ دِمَائِنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَجَاؤُوا فَقَالَ لَهُمْ: فِيكُمْ غَيْرُكُمْ ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا، قَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، فَقَالَ: قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: النَّاسُ دِثَارٌ وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38152No grade recorded
أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ خَرَجُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ يَنْظُرُونَ عَلَى مَنْ تَكُونُ الدَّبْرَةُ [١]، فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ فَقَالُوا: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ: لَا يَسْتَقْبِلُهَا [٢]مُحَمَّدٌ أَبَدًا، قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ تَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَرَبٌّ مِنْ قُرَيْشِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَبٍّ [مِنَ] [٣]الْأَعْرَابِ، يَا فُلَانُ اذْهَبْ فَأْتِنَا بِالْخَبَرِ - لِصَاحِبٍ لَهُمْ -، قَالَ: فَذَهَبَ حَتَّى كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ الْقَوْمِ، فَسَمِعَهُمْ يَقُولُونَ: يَا لَلْأَوْسِ يَا لَلْخَزْرَجِ، وَقَدْ عَلَوُا الْقَوْمَ، وَكَانَ شِعَارَ النَّبِيِّ ﷺ [٤]
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38153No grade recorded
لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّبْيَ بِالْجِعْرَانَةِ أَعْطَى عَطَايَا قُرَيْشًا وَغَيْرَهَا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ، فَكَثُرَتِ الْقَالَةُ وَفَشَتْ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: أَمَّا رَسُولُ اللهِ فَقَدْ لَقِيَ قَوْمَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: مَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْ قَوْمِكَ أَكْثَرُوا فِيهَا ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: فَقَدْ كَانَ مَا بَلَغَكَ قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، قَالَ: فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ وَقَالَ: اجْمَعْ قَوْمَكَ وَلَا يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ فِي حَظِيرَةٍ مِنْ حَظَائِرِ السَّبْيِ وَقَامَ عَلَى بَابِهَا، وَجَعَلَ لَا يَتْرُكُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ قَوْمِهِ وَقَدْ تَرَكَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَدَّ أُنَاسًا، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ ؟ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ [وَمِنْ غَضَبِ] [١]رَسُولِهِ - يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ ؟ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ - يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَقَالَ: أَلَا تُجِيبُونَ ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ. فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَلَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَلَمْ نَجِدْكَ طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَمُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَعَائِلًا فَآسَيْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ ؟ فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ [٢]: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ [٣]، أَوَجَدْتُمْ مِنْ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَا أَعْطَيْتُهَا قَوْمًا أَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَوَكَلْتُكُمْ [٤]إِلَى إِسْلَامِكُمْ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، أَنْتُمْ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، أَمَّا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ [٥]وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ ؟ فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَانْصَرَفُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا وَبِرَسُولِهِ حَظًّا وَنَصِيبًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38154No grade recorded
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي [١]وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ [٢]يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ، الرَّوَاحُ حَانَ الرَّوَاحُ ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ، كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: أَسْرِجْ لِي فَرَسِي، فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ، لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ، قَالَ: فَأَسْرَجَ [٣]. [2] [٤]- فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا فَصَافَفْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا، فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عِبَادَ اللهِ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ; ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ [٥]، وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللهُ. [3] [٦]- قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38155No grade recorded
أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ [وَالنِّسَاءِ ] [١]وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَجَعَلُوهَا صُفُوفًا يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ [٢]، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ - كَمَا قَالَ اللهُ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ يُضْرَبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يُطْعَنْ بِرُمْحٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، قَالَ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ فَأُجْهِضْتُ [٣]عَنْهُ - وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ - قَالَ: فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ - فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يُفِيؤُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ [٤]: صَدَقَ عُمَرُ. وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَتِّلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38156No grade recorded
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى - وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ فِينَا ضَعْفَةٌ - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ رَجُلٌ شَابٌّ، ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَقِلَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُهُ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ، فَقَعَدَ فَاتَّبَعَهُ، فَخَرَجْتُ أَعْدُو فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ وَكُنْتُ [١]تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ بِالْأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ رَأْسَهُ، فَنَدَرَ فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهُ، فَأَسْتَقْبِلُ [٢]رَسُولَ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ ؟ فَقَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38157No grade recorded
لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يَقْسِمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي ؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي ؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي ؟ قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ: قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ [١]وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمُ، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38158No grade recorded
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ [٢]الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الْإِبِلِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ [٣]مَعَ الْإِبِلِ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَتَلَ رَاعِيَهَا، وَخَرَجَ يَطْرُدُهَا [٤]هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ فَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ. [2] [٥]- قَالَ: فَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ وَجَعَلْتُ وَجْهِي مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، وَذَاكَ حِينَ يَكْثُرُ الشَّجَرُ، قَالَ: فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَمَيْتُ فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ [3] [٦]- فَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّجُلِ، حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ، قُلْتُ: خُذْهَا [٧]وَ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ [4] [٨]- فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ، وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَرَدَّيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمْ أَتْبَعُهُمْ وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ. [5] [٩]- قَالَ: ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا، وَلَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ [آرَامًا مِنَ] [١٠]الْحِجَارَةِ، وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، مُمِدًّا لَهُمْ وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ، ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَأَنَا فَوْقَهُمْ، قَالَ عُيَيْنَةُ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى ؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ، مَا فَارَقَنَا بِسَحَرٍ حَتَّى الْآنَ، وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ، قَالَ: لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ إِلَيَّ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ [١١]الصَّوْتَ قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي ؟ قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي، وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: [إِنْ] [١٢]أَظُنُّ. [6] [١٣]- قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَاكَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى أَثَرِ [١٤]أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: فَوَلَّى [١٥]الْمُشْرِكُونَ [١٦]مُدْبِرِينَ، وَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ فَأَعْرِضُ لِلْأَخْرَمِ فَآخُذُ عِنَانَ فَرَسِهِ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، أَنْذِرْ بِالْقَوْمِ - يَعْنِي احْذَرْهُمْ - فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوكَ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [١٧]وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ [١٨]حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عِنَانَ فَرَسِهِ فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ. [7] [١٩]- فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا [٢٠]طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ. [8] [٢١]- ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي أَثَرِ [٢٢]الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو قَرَدٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ فَعَطَفُوا عَنْهُ وَشَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ: ثَنِيَّةِ ذِي ثَبِيرٍ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَلْحَقُ بِهِمَا [٢٣]رَجُلًا فَأَرْمِيهِ، فَقُلْتُ: خُذْهَا: وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ الْيَوْمُ [٢٤]يَوْمُ الرُّضَّعِ [9] [٢٥]- فَقَالَ: يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي، أَكْوَعِيٌّ بُكْرَةَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ فَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ، وَتَخَلَّفُوا فَرَسَيْنِ، فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَأْتُهُمْ عَنْهُ ذِي قَرَدٍ. [10] [٢٦]- فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي خَمْسِمِائَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ، فَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ [٢٧]مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَلِّنِي، فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةَ رَجُلٍ، فَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ بِالْعَشْوَةِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ، قَالَ: أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَاكَ يَا سَلَمَةُ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ. [11] [٢٨]- قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ ; فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، قَالَ: مَرُّوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ، فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا، فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا ; فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ ; وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ. [12] [٢٩]- فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبٌ مِنْ ضَحْوَةٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانَ لَا يُسْبَقُ فَجَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ ؟ أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرْدَفًا، قُلْتُ لَهُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا ؟ قَالَ: لَا إِلَّا رَسُولَ اللهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي، فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ ; قَالَ: إِنْ شِئْتَ قُلْتُ: اذْهَبْ [٣٠]إِلَيْكَ، فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ، ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي، فَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنْ أَظُنُّ [٣١]، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38159No grade recorded
صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ - أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ -، فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَهُ، وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً، ثُمَّ نَكَصَ [٢]هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38160No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ،
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38161No grade recorded
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ ; سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ أَمْرِهِمْ وَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38162No grade recorded
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى، وَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، قَالَ [١]رَسُولُ اللهِ ﷺ: اخْرُصُوا، قَالَ: فَخَرَصَ الْقَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ [فِيهَا رَجُلٌ] [٢]، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ، قَالَ: قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ [٣]طَيْءٍ. ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [٤]مَلِكَ أَيْلَةَ، فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَحْرِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: كَمْ حَدِيقَتُكِ ؟ قَالَتْ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي مُتَعَجِّلٌ ; فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ فَلْيَفْعَلْ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: هَذِهِ طَابَةُ فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: هَذَا جَبَلٌ، يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38163No grade recorded
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الْأَصْفَرِ أَنْ يَغْزُوَهُمْ جَلَّى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ ; وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى عَنْهَا بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتِ [تِلْكَ ] [١]الْغَزْوَةُ، فَاسْتَقْبَلَ حَرًّا شَدِيدًا وَسَفَرًا [بَعِيدًا] [٢], وَعَدُوًّا جَدِيدًا، فَكَشَفَ لِلنَّاسِ الْوَجْهَ الَّذِي خَرَجَ [٣]بِهِمْ إِلَيْهِ؛ لِيَتَأَهَّبُوا [٤]أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ. [2] [٥]- فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَجَهَّزَ النَّاسُ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ; حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ وَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَادٍ وَخَارِجٌ إِلَى وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أُدْرِكُهُمْ، وَعِنْدِي رَاحِلَتَانِ، مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ قَبْلَهُمَا، فَأَنَا قَادِرٌ، فِي نَفْسِي قَوِيٌّ بِعُدَّتِي، فَمَا زِلْتُ أَغْدُو بَعْدَهُ وَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا حَتَّى أَمْعَنَ الْقَوْمُ وَأَسْرَعُوا، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِلْحَدِيثِ، وَيَشْغَلُنِي الرِّجَالُ، فَأَجْمَعْتُ الْقُعُودَ حَتَّى سَبَقَنِي الْقَوْمُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو فَلَا أَرَى [٦]إِلَّا رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ أَوْ رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، فَيُحْزِنُنِي ذَلِكَ. [3] [٧]- فَطَفِقْتُ أُعِدُّ الْعُذْرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَ وَأُهَيِّئُ الْكَلَامَ، وَقُدِّرَ لِرَسُولِ [٨]اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي حَتَّى نَزَلَ تَبُوكَ، فَقَالَ فِي النَّاسِ بِتَبُوكَ وَهُوَ جَالِسٌ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ: شَغَلَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا، فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [4] [٩]- فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ [١٠]عَنِّي الْبَاطِلُ وَمَا كُنْتُ أُجْمِعُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُذْرِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنِي مِنْهُ إِلَّا الصِّدْقُ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَقَدِمَ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي النَّاسِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ - وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ - فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ دَعَانِي فَقَالَ: هَلُمَّ يَا كَعْبُ مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟ وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا عُذْرَ لِي، مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، وَقَدْ جَاءَهُ الْمُتَخَلِّفُونَ يَحْلِفُونَ فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ; فَلَمَّا صَدَقْتُهُ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ مَا هُوَ قَاضٍ، فَقُمْتُ. [5] [١١]- فَقَامَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالُوا: وَاللهِ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، وَاللهِ إِنْ كَانَ لَكَافِيكَ مِنْ ذَنْبِكَ الَّذِي أَذْنَبْتَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ كَمَا صَنَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِكَ، فَقَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ عُذْرَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، فَمَا زَالُوا يَلُومُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَحَدٌ أَوِ اعْتَذَرَ بِمِثْلِ مَا اعْتَذَرْتُ بِهِ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْتُ: مَنْ ؟ قَالُوا: هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ مُرَارَةَ الْعَمْرِيُّ، وَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا قَدِ اعْتَذَرَا بِمِثْلِ الَّذِي اعْتَذَرْتَ بِهِ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ الَّذِي قِيلَ لَكَ. [6] [١٢]- قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، فَطَفِقْنَا نَغْدُو فِي النَّاسِ، لَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا، حَتَّى إِذَا وَفَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ اعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ، فَأَمَّا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ شَيْخٌ قَدْ ضَعُفَ بَصَرُهُ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ لَهُ طَعَامَهُ ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ [١٣]هَذَا ؟. [7] [١٤]- قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَدْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَخْدُمَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا، وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مَا هُوَ قَاضٍ، وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا. [8] [١٥]- قَالَ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لِابْنِ عَمٍّ لِي فِي حَائِطِهِ، فَسَلَّمْتُ فَمَا حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ [١٦]السَّلَامِ، فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ بِاللهِ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [9] [١٧]- فَخَرَجْتُ فَإِنِّي لَأَمْشِي فِي السُّوقِ إِذِ [١٨]النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي، فَطَفِقُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ فَالْحَقْ بِنَا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا دَارِ مَضْيَعَةٍ، نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلهِ [١٩]; قَدْ طَمِعَ فِيَّ أَهْلُ الْكُفْرِ، فَيَمَّمْتُ بِهِ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ بِهِ. [10] [٢٠]- فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَ اللهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، صَبَاحِيَّةَ [٢١]خَمْسِينَ لَيْلَةً مُذْ [٢٢]نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا، أُنْزِلَتِ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ آذَنَ [٢٣]رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ [٢٤]مِنَ الْفَرَسِ، فَنَادَى: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ خَفَفْتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بِبُشْرَاهُ، وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا. [11] [٢٥]- وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ، فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيَنِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَمَا قَامَ إِلَيَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، - فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ - ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَذَلِكَ، فَنَادَانِي: هَلُمَّ يَا كَعْبُ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، إِنَّكُمْ صَدَقْتُمُ اللهَ فَصَدَقَكُمْ [٢٦]. [12] [٢٧]- قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي الْيَوْمَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، قُلْتُ: أُمْسِكَ سَهْمِي بِخَيْبَرَ، قَالَ نص إضافيكَعْبٌ: نص إضافيفَوَاللهِ مَا أَبْلَى اللهُ رَجُلًا فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبَلَانِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38164No grade recorded
لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيًّا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38165No grade recorded
أَنَّ عُثْمَانَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: مَا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38166No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38167No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38168No grade recorded
لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ سَارَعَ نَاسٌ إِلَى أَصْحَابِ الْحِجْرِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ فَنُودِيَ، إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مُمْسِكٌ بِبَعِيرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: عَلَامَ تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ: تَعَجُّبًا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُحَدِّثُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَبِمَا يَكُونُ بَعْدَكُمُ، اسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ اللهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا وَسَيَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38169No grade recorded
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ، قَالَ: فَلَقِينَا عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ، قَالَ: فَحَيَّا بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، فَنَزَعْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَتَلَهُ سَلَبَهُ بَعِيرًا لَهُ وَأُهُبًا وَمُتَيِّعًا كَانَ لَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا جِئْنَا بِشَأْنِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ بِأَمْرِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ ﴾الْآيَةَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38170No grade recorded
لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ قَبِلُوا الْجِزْيَةَ أَنْ يُعْطُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ أَتَانِي الْبَشِيرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ حَتَّى الطَّيْرِ عَلَى الشَّجَرِ أَوِ الْعُصْفُورِ عَلَى الشَّجَرِ، وَلَمَّا غَدَا إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي خَلْفَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38171No grade recorded
كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَهُمْ نَصَارَى أَنَّ مَنْ بَايَعَ مِنْكُمْ بِالرِّبَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38172No grade recorded
أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى أَهْلَ نَجْرَانَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَاشْتَرَى بَيَاضَ أَرْضِهِمْ وَكُرُومِهِمْ، فَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ إِنْ هُمْ جَاؤُوا بِالْبَقَرِ وَالْحَدِيدِ مِنْ عِنْدِهِمْ فَلَهُمُ الثُّلُثَانِ وَلِعُمَرَ الثُّلُثُ، وَإِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ، وَعَامَلَهُمُ النَّخْلَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الْخُمُسَ وَلِعُمَرَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ، وَعَامَلَهُمُ الْكَرْمَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الثُّلُثَ وَلِعُمَرَ الثُّلُثَانِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38173No grade recorded
كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَلْفًا، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَخَافُهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَأَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ تَحَاسَدْنَا بَيْنَنَا فَأَجْلِنَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا يُجْلُوا، قَالَ: فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ فَأَجَلَاهُمْ، فَنَدِمُوا فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: أَقِلْنَا، فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ أَتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّا نَسْأَلُكَ بِخَطِّ يَمِينِكَ وَشَفَاعَتِكَ عِنْدَ نَبِيِّكَ إِلَّا أَقَلْتَنَا، فَأَبَى وَقَالَ: وَيْحَكُمْ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38174No grade recorded
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أُسْقُفَّا نَجْرَانَ: الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ فَقَالَا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ حَقَّ أَمِينٍ، فَقَالَ: لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا حَقَّ أَمِينٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ [١]، قَالَ: قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38175No grade recorded
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ فَقَالُوا لِي: إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ ﴾وَبَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى مَا شَاءَ اللهُ مِنَ السِّنِينَ ؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ بِهِ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ مَنْ قَبْلَهُمْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38176No grade recorded
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأُسْقُفِّ نَجْرَانَ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَسْلِمْ، قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَسْلِمْ، قَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: كَذَبْتَ، مَنَعَكَ مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: ادِّعَاؤُكَ لِلهِ وَلَدًا، وَأَكْلُكَ الْخِنْزِيرَ، وَشُرْبُكَ الْخَمْرَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38177No grade recorded
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: بِأَبِي [١]وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ، وَحَتَّى يُخْزِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ قَالَ: وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾وَقَالَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴾. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَهُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ، وَأَخَذَتِ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38178No grade recorded
أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ، وَيُدْفَنُ [١]حَيْثُ يَمُوتُ فَنَحَّوْا فِرَاشَهُ فَحَفَرُوا لَهُ مَوْضِعَ فِرَاشِهِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38179No grade recorded
كُنْتُ بِالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَا: إِنْ كَانَ حَقًّا مَا تَقُولُ فَقَدْ مَرَّ صَاحِبُكَ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَأَقْبَلْتُ وَأَقْبَلَا مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ [٢]لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [٣]وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، قَالَ: فَقَالَا لِي: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ، إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ [٤]بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38180No grade recorded
بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَ، قَالَ: أَقْبَلَ [١]النَّاسُ يَدْخُلُونَ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ آخَرُونَ كَذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ؟ قَالَ: يُصَلُّونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38181No grade recorded
لَمْ يُؤَمَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِمَامٌ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا يُصَلُّونَ [عَلَيْهِ] [١]وَيَخْرُجُونَ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38182No grade recorded
لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِي ; فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ؟ قَالَتْ: أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38183No grade recorded
لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ، أَوْ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: «انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا». فَانْطَلَقَا إِلَيْهَا، فَجَعَلَتْ تَبْكِي، فَقَالَا لَهَا: «يَا أُمَّ أَيْمَنَ، إِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ». فَقَالَتْ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، انْقَطَعَ عَنَّا». فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ؛ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا.
When the Prophet ﷺ died, Abu Bakr said to Umar—or Umar said to Abu Bakr—“Come, let us go to Umm Ayman and visit her.” They went to her, and she began to weep. They said to her, “Umm Ayman, what is with Allah is better for the Messenger of Allah ﷺ.” She said, “I know that what is with Allah is better for the Messenger of Allah ﷺ, but I am weeping because the news from heaven has been cut off from us.” She stirred them both to tears, and they began weeping with her.
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38184No grade recorded
خَرَجَتْ صَفِيَّةُ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ تَلْمَعُ بِثَوْبِهَا [١]يَعْنِي تُشِيرُ بِهِ، وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخُطَبُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38185No grade recorded
أَنَّ الَّذِي وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِجْنَانَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ دُونَ النَّاسِ: عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ وَالْفَضْلُ وَصَالِحٌ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَحَدُوا لَهُ وَنَصَبُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38186No grade recorded
دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38187No grade recorded
غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْحَبٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ مَعَهُمُ الْقَبْرَ. قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: نص إضافيمَنْ يَلِي الْمَيِّتَ إِلَّا أَهْلُهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ: نص إضافيوَجَعَلَ نص إضافيعَلِيٌّ يَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38188No grade recorded
غُسِّلَ النَّبِيُّ [١]فِي قَمِيصٍ، فَوَلِيَ عَلِيٌّ سِفْلَتَهُ، وَالْفَضْلُ مُحْتَضِنُهُ، وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ، قَالَ: وَالْفَضْلُ يَقُولُ: أَرِحْنِي قَطَعْتَ وَتِينِي، إِنِّي لَأَجِدُ شَيْئًا يَنْزِلُ عَلَيَّ، قَالَ: وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ بِقُبَاءَ وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ أَرِيسَ، قَالَ: وَقَدْ وَاللهِ شَرِبْتُ مِنْهَا وَاغْتَسَلْتُ
Musannaf Ibn Abi Shaybah 38189No grade recorded
أَنَّ عَلِيًّا الْتَمَسَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ [١]مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا
Showing the first 500 hadith of this chapter.