31. الأفعال > مسند أبى بكر الصديق
جمع الجوامع 1-373bلا حكم مسجّل
"عن على قال: أَعْظَمُ النَّاسِ فِى الْمَصَاحِف أجْرًا أَبُو بَكْرٍ؛ إِنَّ أبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، وفِى لفظ: أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ كِتَابَ الله".
جمع الجوامع 1-374bلا حكم مسجّل
"عَن مَاجِدة قَالَ: عَارَمْتُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَعَضَّ أُذُنِى فَقَطَعَ مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ حَاجًا دَفَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ؛ فَإِنْ كَانَ الْجَارحُ بَلَغَ أَنْ يُقْتصَّ مِنْهُ فَليُقْتصَّ، فَلَمَّا انْتَهَىَ بِنَا إِلَى عُمَرَ نَظَرَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ بَلَغَ هَذَا أَنْ يُقْتَصَّ مِنْه، ادْعُوا لِى حَجَّامًا".
جمع الجوامع 1-375bلا حكم مسجّل
"عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَبِيَدِهِ عَسيبُ نَخْلٍ وَهُو يُجْلِسُ النَّاسَ يَقُولُ: اسْمَعُوا لِقَوْلِ خَليْفَةِ رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَ مَوْلًى لأَبِى بَكْرٍ - يُقَالُ لَهُ شَدِيدٌ - بِصَحِيفَةٍ فَقَرَأهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: اسْمَعُوا وأَطيعُوا لِمَنْ فِى هَذِهِ الصَّحيفَةِ، فَوَالله مَا أَلَوْتُكُمْ قَالْ قَيْسٌ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلكَ عَلى الْمِنْبَرِ".
جمع الجوامع 1-376bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: لَمَّا بُويعَ أَبُو بَكْرٍ أَصْبَحَ وعَلَى سَاعِدهِ أَبْرَادٌ، وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلى السُّوقِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: السُّوقَ، قَالَ: مَاذَا وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ أُطعِمُ عِيَالِى؟ فَقَالَ عُمَرُ: انْطَلِقْ يَفْرِضْ لَكَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَانْطَلَقَا إِلى أَبِى عُبَيْدةَ فَقَالَ: أَفْرِضُ لَكَ قُوتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ بِأَفْضَلِهِمْ وَلَا أوْكَسِهِمْ، وَكُسْوَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، إِذَا أَخْلَقْتَ شَيْئًا رَدَدْتَهُ وَأخَذْتَ غَيْرهُ، فَفَرَضَا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ شَاةٍ (وما كساه) في الرأس والبطن".
جمع الجوامع 1-377bلا حكم مسجّل
"عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْران قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلُوا لَهُ ألْفَيْنِ، فَقَالَ: زِيدُونِى؛ فَإِنَّ لِى عِيَالًا وَقَدْ شَغَلْتُمونِى عَنِ التِّجَارَةِ، فَزَادُوهُ خَمْسَمِائَةٍ".
جمع الجوامع 1-378bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِى بَكْر تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ، وَفَاطِمَة حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِى ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقىَ مِن خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالْ أَبو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقةٌ، إِنَّمَا يَأكُلُ آلُ مُحمدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِى مَالَ الله - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأَكَلِ، وَإِنَّى والله لَا أُغَيِّرُ صَدَقَاتِ النَّبِىِّ ﷺ عَنْ حَاِلهَا الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِ فِى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِىُّ ﷺ فِيهَا، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطمَةُ عَلَى أَبِى بَكْر مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله ﷺ أَحَبُّ إِلىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرابَتِى، فَأمَّا الَّذِى شَجَرَ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدقَاتِ فَإِنِّى (لا آلو) فِيهَا عَنِ الْحَقِّ، وَإِنِّى لَمْ أَكُنْ لأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ".
جمع الجوامع 1-379bلا حكم مسجّل
"عَنِ الشَّعْبِىِ قَالَ: لَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَةُ أتَاها أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ عَلِىٌّ: يا فاطِمَةُ: هَكَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ عَلَيْكِ؛ فَقَالَتْ: أَتُحِبُّ أَنْ آذَنَ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْها يَتَرضَّاهَا، وَقالَ: وَالله مَا تَرَكْتُ الدَّارَ والْمَالَ والأهْلَ والعشِيرَةَ إِلَّا ابْتِغَاءَ مَرضَاةِ الله ومَرْضَاةِ رَسُولِه، وَمَرْضَاتِكُم أَهْلَ البَيْتِ".
جمع الجوامع 1-380bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله، أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ الله ﷺ أَمْ أَهْلُهُ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ أَهْلُهُ، قَالَتْ: فَمَا بَالُ الْخُمسِ؟ فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقولُ: إِذَا أَطعَمَ الله نَبِيًا طُعْمَةً ثُمَّ قَبضَه كَانَتْ لِلَّذِى يَلِى بَعْدَهُ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلىَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَت: فَأَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَجَعت".
جمع الجوامع 1-381bلا حكم مسجّل
"عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَمَرَنِى أَبُو بَكْرٍ حَيْثُ قُتِلَ أَهْلُ الْيَمَامَةِ أَنْ أُوَرِّثَ الأَحْيَاءَ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَلَا أَوَرِّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ".
جمع الجوامع 1-382bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسيِّبِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ بالْعِرَاقِ أَرْضٌ يُقَالُ لَها خُرَاسانُ؟ قالوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ منْها".
جمع الجوامع 1-383bلا حكم مسجّل
"عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ وهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اسْتَحْيُوا مِنَ الله فَوَالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّى لأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الغَائِطِ فِى الفَضَاءِ مُغَطِّيًا رَأسِى - وَفِى لَفْظٍ مُقنِّعًا رَأَسِى - اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّى".
جمع الجوامع 1-384bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَمْرو () بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ اسْتَحْيُوا مِنَ الله، فَوَالله إِنِّى لأَدْخُلُ الكَنِيفَ فَأسْنِدُ ظَهْرِى إِلى الحَائِطِ، وَأُغَطِّى رَأسِى حَيَاءً مِنَ الله - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-385bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْر: إِنِّى لأُقَنِّعُ رَأْسِى إِذَا دَخَلْتُ الْكَنِيفَ".
جمع الجوامع 1-386bلا حكم مسجّل
"عِن ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِذَا عَزَّى رَجُلًا قَالَ: لَيْسَ مَعَ الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ، وَلَيْسَ مَعَ الْجُوعِ فَائِدَةٌ، الْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا قَبْلَهُ وَأَشَدُّ مَا بَعْدَهُ، اذكُرُوا فَقْدَ رَسُولِ الله ﷺ تَصْغُرْ مُصِيبَتُكُمْ، وأعْظَمَ الله أَجْرَكُمْ".
جمع الجوامع 1-387bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ أَهْيَبَ - لِمَا لَا يَعْلَمُ - مِنْ أَبِى بَكْرٍ، وَلَمْ يَكُن أَحَدٌ بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ أَهْيَبَ - لِمَا لَا يَعْلَمُ - مِنْ عُمَرَ، وَإنَّ أَبَا بَكْرٍ نَزَلَتْ بِهِ قَضِيَّةٌ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا فِى كِتَابِ الله أَصْلًا وَلَا فِى السُّنَّةِ أَثَرًا، فَقَالَ: أَجْتَهِد رَأيي، فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ الله، وإِنْ يَكُنْ خَطَأَ فَمِنِّى وَأَسْتَغْفِرُ الله".
جمع الجوامع 1-388bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين قَالَ: كَانَ أَعْبَرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّها أَبُو بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-389bلا حكم مسجّل
"عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا تُوُفِّىَ اجْتَمَعَتْ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بن عُبَادَةَ فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأبُو عُبَيْدَة بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمنذِرِ وَكَانَ بَدْرِيًا فَقَالَ: منَّا أَمِيْرٌ وَمنْكُمْ أَمِيْرٌ؛ فإِنَّا والله مَا نَنْفَسُ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَلِيَه أَقْوَامٌ قَتَلْنَا آبَاءَهُمْ وَإِخْوَتَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمُتْ إِن اسْتَطَعْتَ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَهَذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ نِصْفَيْنِ كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ - يَعْنِى الخُوصَةَ - فَبَايَعَ أَوَّلَ النَّاسِ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أبُو النُّعْمَانِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ قسْمًا، فَبَعَثَ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَنِى عَدِىَّ بْنِ النَّجَّارِ قَسْمَها مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسْمٌ قَسَمَهُ أَبُو بَكْرٍ لِلنِّسَاءِ، فَقَالَتْ: أَتُراشُونِى عَنْ دِينِى؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَتْ: أَتَخَافونَ أَنْ أَدَعَ مَا أَنَا عَلَيْهِ؟ فَقَالْوا: لَا، قَالَت: فَوَالله لَا آخُذُ مِنْه شَيْئًا أَبَدًا، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنَحْنُ لَا نَأخُذُ مِمَّا أَعْطَيْنَاهَا شَيْئًا أَبَدًا".
جمع الجوامع 1-390bلا حكم مسجّل
"عَنْ عرْوَةَ قَالَ: لَمَّا وُلِّى أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، وَلكِنْ نَزَلَ الْقُرآنُ، وسَنَّ النَّبِىُّ ﷺ السُّنَنَ فَعَلَّمَنَا، اعْلَمُوا أَنَّ أَكْيَسَ الكَيْسِ التُّقَى، وأَحْمَقَ الْحُمْقِ الفُجُورُ، وأَنَّ أَقْواكُمْ عِنْدِى الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَأَنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِى الْقَوِىُّ حَتَّى آخُذَ مِنْه الْحَقَّ، أَيُّها النَّاسُ: أَنَا مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِى، وَإنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونى، أَقُولُ قَوْلى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِى وَلَكُمْ".
جمع الجوامع 1-391bلا حكم مسجّل
"عنْ أبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّد بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِى، وَعَبْدِ الله بْنِ السُّنِّى - دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمِ فِى بَعْضٍ -: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق لَما اسْتُعِزَّ بِهِ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَقَالَ: أَخْبِرْنِى (عَنْ) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا تَسْأَلُنِى عَنْ أَمْرٍ إِلَّا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وإِنْ، فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ: هُوَ وَالله أَفْضَلُ مِنْ رَأيِكَ فِيهِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَخْبِرْنِى عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَخْبَرُنَا بِهِ، فَقَالَ: عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: اللَّهُمَّ عِلْمِى بِهِ أَنَّ سَرِيرَتَهُ خَيْرٌ مِنْ عَلَانِيَتِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِينَا مِثْلُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَرْحَمُكَ الله، لَوْ تَرَكْتُه لَمَا عَدَوْتُكَ، وَشَاوَرَ مَعَهُمَا سَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ وأُسَيْدَ بْنَ الحُضَيرِ وَغَيرهُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَالَ أُسيْدٌ: اللَّهُمَّ أَعْلَمُهُ الْخِيَرَةَ بَعْدَكَ، يَرْضَى لِلرِّضَى ويَسْخَطُ للسُّخْط، الَّذِى يُسِرُّ خَيْرٌ مِنَ الَّذِى يُعْلِنُ، وَلَمْ يَلِ هَذَا الأَمْرَ أَحَدٌ أَقْوَى عَلَيْهِ مِنْهُ، وَسَمِعَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ بِدُخُولِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وخلْوَتهِمَا بِهِ فَدَخَلُوا عَلَى أَبِىْ بَكْرٍ، فَقَالَ لَه قَائِلٌ مِنْهُمْ: مَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبِّكَ إِذَا سَأَلَكَ عَنِ اسْتِخْلَافِكَ عُمَرَ عَلَيْنَا، وَقَدْ تَرَى غِلْظَتَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْلِسُونِى، أَبِاللهِ تُخَوِّفُونِى؟ خَابَ مَنْ تَزَوَّد مِنْ أَمْرِكُمْ بظُلْمٍ، أَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ، أَبْلِغْ عنِّى مَا قُلْتُ لَكَ مَنْ وَرَاءَكَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ وَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالْ: اكْتُبْ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، هَذَا مَا عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ بنِ أَبِى قُحَافَة، فِى آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا، وَعِنْدَ أَوَّلِ عَهْدِهِ بالآخِرَةِ دَاخِلًا فِيهَا حَيْتُ يُؤْمِنُ الكَافِرُ ويُوقِنُ الفَاجِرُ، ويَصْدُقُ الْكَاذِبُ، إِنِّى اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ بَعْدِى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَإِنِّى لَمْ آلُ الله وَرَسُولَهُ وَدِينَهُ وَنَفْسِى وَإِيَّاكُمْ خَيْرًا، قَالَ: (فَإِنْ) عَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّى بِهِ وَعِلْمِى فِيهِ، وَإِنْ بَدَّلَ فلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ، وَالْخَيْرَ أَرَدْتُ، ولَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ" وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ الله، ثُمَّ أمَرَ بِالْكِتَابِ فَخَتَمَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا أَمْلَى أَبُو بَكْرٍ (صَدْرَ هَذَا) الْكِتَابِ: بَقِىَ ذكْرُ عُمَرَ فَذُهِبَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَمِّىَ أَحَدًا، فَكَتَبَ أَنِّى قَدِ اسْثَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ أَفَاقَ أبُو بَكْرٍ فَقَالَ: اقْرَأ عَلَىَّ مَا كَتَبْتَ، فَقَرَأَ عَلَيْه ذِكْرَ عُمَرَ، فَكَبَّر أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: أَرَاكَ خِفْتَ (إِنَّ أَقْبَلَتْ) نَفْسِى فِى غَشْيَتِى تِلْكَ يَخْتَلِفُ النَّاسُ، فَجزَاكَ الله عَنِ الإسْلَامِ وَأَهْلِهِ خَيْرًا، وَالله (إِنْ) كُنْتَ لَهَا لأَهْلًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَخَرَجَ بِالْكِتَابِ مَخْتُومًا وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأُسَيدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرظِىُّ، فَقَالَ عُثْمَانُ للنَّاسِ: أَتُبَايِعُونَ لِمن فِى هَذَا الْكِتَاب؟ قَالْوا، نَعَمْ فَأَقَرُّوا جَمِيعًا، وَرَضُوا بِهِ وبَايَعُوا، ثُمَّ دَعَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ خَالِيًا (فأوصاه) بمَا أَوْصَاهُ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ مَدًا فَقَالَ: الَّلهُمَّ إِنِّى لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ إِلَّا إِصْلَاحَهُمْ، وَخِفْتُ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ (فَعَمِلْتُ) فِيهِمْ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ رَأيي فَوَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ وأَقْوَاه عَلَيْهِمْ، وَأَحْرَصَهُ عَلَى مَا أَرْشَدَهُمْ، وَقدْ حَضَرَنِى مِنْ أَمْرِكَ مَا حَضَرَ، فَاخْلُفْنِى فِيهِمْ، فَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَواصِيهِمْ بِيَدكَ، أَصْلِحْ لَهُمْ وَإِليْهِمْ، وَاجْعَلْهُ مِنْ خُلَفَائِكَ الرَّاشِدِينَ يَتَّبِعْ هَدْىَ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ، وَهَدْىَ الصَّالِحينَ بَعْدَهُ، وَأَصْلِحْ لَهُ رَعِيَّتَهُ".
جمع الجوامع 1-392bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُمَيْر بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلًا رَأَى عَلَى عُنُقِ أَبِى بَكْرٍ الصَدِّيقِ عَبَاءَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ (هَاتِها أَكْفِيكَهَا) ()، فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّى، لَا تَغُرَّنِى، أَنْتَ وَابْنُ الخَطَّابِ مِنْ عِيالِى".
جمع الجوامع 1-393bلا حكم مسجّل
"عَنْ حميْد بْنِ هِلَال قَالَ: لَما وَلِىَ أَبو بَكْرٍ قَالَ أَصْحَابُ رسولِ الله ﷺ: افْرِضوا لِخَليفَةِ رَسُول الله ﷺ ما يُعِينُهُ، قَالُوا: نَعَمْ، بُرْدَاهُ إِذَا أَخْلَقَهُمَا وَضَعَهُمَا وَأَخَذَ مِثْلَهُمَا، وَظَهْرُهُ إِذا سَافَرَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَهْلِهِ، كَمَا كَانَ يُنْفِقُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ، قَالَ أَبو بَكْر: رَضِيتُ".
جمع الجوامع 1-394bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَسَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ وَصَبِيحَة التَّيْمِىِّ (وَوَالِدِ أَبِى وجْزَةَ)، وغيْرِ هَؤلاء دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِى بَعْضٍ، قَالوا: بُويعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ يَوْمَ قُبِضَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الاثْنَيْنِ، لِثِنْتَى عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهرِ ربِيعٍ الأَولِ، سنَة إِحدى عَشَرةَ منْ مُهَاجَرِ رسُولِ الله ﷺ، وكانَ مَنْزِلُهُ بالسُّنْحِ عِنْدَ زَوْجَته حَبِيبَةَ بِنْتِ خَارْجَةَ بْنِ زَيدِ بنِ أَبِى زُهَيْرِ بْنِ الحَارثِ بْنِ الْخَزْرج، وَكَانَ قَدْ حُجِرَ عَلَيْه حُجْرةٌ مِنْ شَعْرٍ، فَمَا زادَ عَلَى ذَلِك حَتَّى تحوَّل إلى مَنْزِله بالْمَدِينَةِ، فَأقَامَ هُنَالِكَ بِالسُّنْحِ بَعْد مَا بويعَ لهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَغْدُو عَلَى رِجْلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا رَكِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ مُمَشَّقٌ، فَيُوافِى الْمَدِينَةَ، فَيُصَلِّى الصلواتِ بِالنَّاسِ، فَإِذَا صَلَّى العشَاءَ رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ، فَكَانَ إِذَا حَضَرَ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَإِذَا لَمْ يَحْضُر صَلَّى بِهمْ عُمرُ بْنُ الْخَطاب، وَكَانَ يُقِيمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِى صَدْرِ النَّهَارِ بِالسُّنْحِ، يَصْبغُ لِحْيَتَهُ وَرَأسَهُ، ثُمَّ يَرُوحُ لِقَدْرِ الْجُمُعَةِ، فَيُجَمَّعُ بِالنَّاسِ، وَكَانَ رجلًا تَاجِرًا، فَكَانَ يَغْدو كُلَّ يَوْمٍ السُّوقَ فَيَبيعُ ويبتَاعُ، وكَانَ لَهُ قِطْعَةُ غَنَمٍ تَروحُ علَيْهِ، ورُبَّمَا خَرجَ هو نَفْسُه بِهَا، وَربَّمَا كُفِيَهَا، فَرُعِيَتْ لَهُ، وَكَانَ يحْلبُ لِلْحَىِّ أغْنَامَهمْ, فَلَما بُويِعَ بِالْخِلَافةِ قَالتْ جاريةٌ مِنْ الحىَّ: الآنَ لا يَحْلُبُ لَنا مَنايِحَ دَارِنَا، فَسَمِعَها أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: بَلَى لَعَمْرِى لأَحْلُبَنَّها لَكُمْ، وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ لَا يُغَيِّرَنِى ما دخلْتُ فيه عَنْ خُلُقٍ كُنْت عَلَيْهِ، فَكَانَ يَحْلِبُ لهم، فربما قال للجارية من الحى يا جارية أتحبين أَنْ أُرْغِىَ لَك أَوْ أُصَرِّحَ؟ فَرُبَّمَا قَالَتْ: أَرْغِ، وَرُبَّمَا قَالتْ: صَرِّح، فَأَىُّ ذَلِكَ قَالَتْ فَعَلَ، فَمَكَثَ كَذَلِكَ بِالسُّنْحِ سَّتةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ نَزَل بِالْمَدِينَةِ فَأَقام بِهَا، ونَظَر فِى أَمْرِهِ فَقَالَ: لَا وَالله مَا يُصْلِحُ أَمْرَ النَّاسِ التَّجَارةُ، ومَا يُصْلِحُهُمْ إلا التفرغ، والنظر في شأنهم، وما بد لعيالى مما يصلحهم، فَتَركَ التِّجَارَة واسْتَنْفَق مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ما يُصْلِحهُ، وَيُصْلِحُ عِيَالَهُ يومًا بِيَوْمٍ وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ، وَكَانَ الَّذى فَرَضوا لَهُ كُلَّ سَنَةٍ سِتَّة آلافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قَالَ: ردُّوا مَا عِنْدَنَا مِنْ مَال الْمُسلِمِينَ؛ فَإِنَّى لَا أُصِيبُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شيئًا، وَإِنَّ أَرْضِى التى بِمكَانِ كَذَا وَكَذَا لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا أَصبْتُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَدُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، ولقوحٌ وعبدٌ صَيْقَلٌ وقطيفةٌ ما تُسَاوِى خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ عُمَرو: لَقَد أَتْعَبَ منْ بَعْدَهُ: قَالُوا واستَعْمل أَبُو بَكْرٍ عَلَى الحَجِّ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرةَ عُمَر بْنَ الْخَطاب، ثُمَّ اعتَمَر أَبُو بَكْرٍ فِى رَجَبَ سَنَةَ اثْنتى عشْرةَ فَدَخَلَ مَكَّةَ ضَحوةً، فَأَتى مَنْزِله وأَبو قحافة جَالِسٌ عَلَى بَاب دَارِهِ، مَعَهُ فِتْيَانِ أَحْداثٌ، يُحدِّثُهُمْ إِلى أَنْ قِيل لهُ: هَذَا ابْنكَ، فَنَهَض قَائمًا، وعَجِلَ أَبو بَكْرٍ أَنْ يُنِيخَ راحِلته فَنَزَلَ عَنْهَا وَهِىَ قَائِمَةٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يا أَبةُ: لَا تَقُم، ثُمَّ لاقاهُ فَالْتَزَمَهُ وقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَىْ أَبِى قُحَافَةَ، وَجَعَلَ الشَّيْخُ يَبْكِى فَرحًا بقدومِهِ، وَجَاءوا إِلى مَكَّة: عَتَّابُ بن أَسِيدٍ، وسُهيْلُ بْنُ عَمرو، وَعكْرمَةُ بن أَبِى جهْل، وَالْحَارثُ بْنُ هِشَامٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله، وَصَافَحوه جَمِيعًا، فَجَعلَ أَبو بَكْرٍ يبْكِى حينَ يذكُرون رسولَ الله ﷺ ثُمَّ سلَّموا عَلَى أَبِى قحافة، فقَالَ أَبو قُحَافَةَ: يا عتيقُ: هؤلاء المَلأُ فأَحْسِن صُحْبَتَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَتِ: لا حولَ ولا قوَةَ إِلَّا بالله، طُوِّقْتُ أَمْرًا عَظِيمًا مِنَ الأَمْرِ، لا قُوة لِى بِهِ وَلَا يَدَانِ إِلَّا بالله، ثُمَّ دَخَلَ فاغْتَسَلَ، وَخَرجَ وتَبَعهُ أَصْحَابُه، فَنَحَّاهُمْ ثُمَّ قالَ: امْشوا عَلَى رِسْلِكُمْ، ولقيه النَّاسُ يَمْشونَ فِي وجهِه وَيُعَزُّونَهُ بِنَبِىِّ الله ﷺ وَهُو يَبْكى، حتى انتهى إلى البَيْتِ، فاضْطَبع بِرِدَائِهِ، ثُمَّ اسْتَلمَ الرُّكْنَ ثُمَّ طاف سَبْعًا، وركع رَكْعَتيْنِ، ثُمَّ انصرف إِلَى مَنْزلِهِ، فَلَمّا كَانَ الظُّهْرُ خَرَجَ فطَافَ أَيضًا بِالْبَيْتِ، ثُمَّ جلس قَريبًا مِنْ بَابِ النَّدْوةِ، فَقَالَ: هل مِنْ أَحدٍ يَشْتَكِى مِن ظُلَامَةٍ أَوْ يَطْلُبُ حَقًا؟ فَما أَتَاه أَحدٌ، وَأَثْنى النَّاسُ عَلَى وَاليهِمْ خيرًا ثم صلى العصْر، وَجَلس فودَّعه النَّاسُ، ثُمَّ خَرجَ راجِعًا إِلى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْحجِّ سَنة اثنتى عشرةَ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةِ وَأَفْرَدَ الحجَّ واسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عفان".
جمع الجوامع 1-395bلا حكم مسجّل
"عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ يُكْثِرُ أَنْ يَتَمَثَّل هَذَا الْبَيْتَ: لا تَزالُ تَنْعَى حَبِيبًا حتَّى تَكونَهْ... وَقَدْ يَرْجُو الفَتَى الرَّجَاءَ يَمُوتُ دُونَهْ".
جمع الجوامع 1-396bلا حكم مسجّل
"عَنْ حَبَّانَ الصَايغِ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتمِ أَبِى بَكْرٍ: "نِعْمَ القَادرُ الله".
جمع الجوامع 1-397bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى سعيد الخدرى قال: لما توفى رسولُ الله ﷺ قام خطباءُ الأنصارِ فجعل الرجلُ منهم يقولُ: يا معشرَ المهاجرين: إِنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا استعمل منكم رجلًا قَرنَ معه رجلًا منا، فَيَرى أن يَلِىَ هَذا الأمر رجلان، أَحدُهُمَا منْكُمْ والآخرُ مِنَّا، فَتَتَابعت خُطباءُ الأنْصَار عَلَى ذَلِكَ، فقام زَيدُ بن ثابتٍ فقال: إِن رسول الله ﷺ كَانَ مِنَ المهاجرين، وَإِنَّ الإمامَ يَكون مِنَ المهاجِرينَ، ونَحْنُ أنْصارهُ كمَا كُنَّا أَنْصَارَ رسولِ الله ﷺ فَقَامَ أَبو بَكْرٍ فقَالَ: جَزاكُمُ الله يَا مَعْشَر الأَنْصَارِ خَيْرًا، وثَبَّتَ قَائِلَكُمْ, ثُمَّ قَالَ: أما والله لو فعلتم غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صالحناكم، ثم أَخَذَ زَيدُ بن ثابِتٍ بيد أَبِى بَكْرٍ فقال: هذا صاحبُكم فبايعوه ثُمَّ انطلقوا، فلمَّا قَعَدَ أَبو بكْرٍ على المِنْبر نظر في وجوه القوم فلم يَرَ عليًا فَسَأَلَ عنْهُ، فَقَامَ نَاسٌ من الأنصار فأتوْا بِهِ فَقَالَ أَبو بكرٍ: ابْنَ عَمِّ رَسُولِ الله وَخَتْنَه أردتَ أَنْ تَشُقَّ عصا المسلمين؟ فَقَالَ: لا تَثْرِيبَ يا خليفة رسولِ الله، فَبَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبيْرَ بن العوام، فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءوا بِهِ فقَالَ: ابْنَ عَمَّة رسولِ الله وَحَوَارِيَّه؛ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلمين؟ فقال مثل قوله: لَا تَثْرِيبَ يَا خلِيفَةَ رَسولِ الله فَبَايَعَاهُ".
جمع الجوامع 1-398bلا حكم مسجّل
"عَنْ طلحَة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقْنُتْ فِى الْفَجْرِ".
جمع الجوامع 1-399bلا حكم مسجّل
"عَنِ الشعبى قال: لَمْ يَقْنُتْ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ فِى الْفَجْرِ" ().
جمع الجوامع 1-400bلا حكم مسجّل
"عَنْ سهل بن أبى حَثْمَة وَصُبيحة التَّيْمِى وجبير بن الحُوَيْرث وهِلَالٍ دَخَلَ حديثُ بعضهم فِى بعض أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَّيق كَانَ لَهُ بَيْتُ مَالٍ بِالسُّنْح مَعْروفٌ، وَلَيْسَ يَحْرسُه أَحدٌ، فقيل له: يَا خليفَة رسولِ الله: أَلا تَجْعَل عَلَى بَيْتِ المَالِ منْ يَحرسُه؟ قَال: لا يُخافُ عَلَيه، قُلْتُ: لِمَ؟، قَالَ: عليْهِ قُفْلٌ، وَكَانَ يُعْطِى ما فيهِ حَتَّى لا يَبْقَى فِيهِ شئٌ، فَلَمَّا تَحوَّل أَبو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ حَوَّلَهُ، فَجَعلَ بَيْتَ مَالِهِ فِى الدَّارِ التِى كَانَ فِيهَا، وَكَانَ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ مَعدَنِ القبلية، وَمِنْ معَادِن جُهَيْنَةَ كَثِيرٌ، وانْفَتَح معدنُ بَنِى سلِيمٍ فِى خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ فَقُدم عَليْهِ بِصدقَتِه، فكَانَ يوضعُ في بيْتِ المَالِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُه على النَّاسِ نَفرًا نَفرًا، فيصيبُ كلُّ مِائَةِ إِنْسَانٍ كَذَا وكذَا؛ ليسوِّى بَيْنَ النَّاس فِى القَسْم، الحُرُّ والْعَبْدُ, والذَّكَرُ والأُنْثَى، والصَغِيرُ والكَبيرُ فِيهِ سَوَاءٌ، وكَانَ يَشْتَرى الإبلَ والْخَيْل، والسِّلَاحَ فَيَحمِلُ فِى سَبِيلِ الله، واشْتَرى عامًا قَطَائفَ أُتِىَ بِهَا مِن الباديةِ فَفَرَّقَهَا فِى أَرَامِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِى الشِّتَاء، فَلَمَّا توفى أَبو بَكْرٍ وَدُفِنَ دَعَا عمر بن الْخَطَّاب الأُمَنَاءَ، ودخل بِهمْ بَيْتَ مالِ أَبِى بَكر ومعه عبد الرحمن بن عوف، وعثمَان بن عفان، وفتحوا بَيْتَ المَالِ فَلمْ يَجدوا فِيه دينارًا ولا دِرْهَمًا، ووجدوا خَيشةً للمال فَنُفِضَتْ فوجدوا فِيهَا درهمًا، فترحموا على أبِى بَكْرٍ، وكَانَ بالمَدينَة وزَّانٌ عَلَى عهد رسول الله ﷺ وكَانَ يزن مَا كَانَ عِنْدَ أَبِى بَكرٍ مِنْ مالٍ فَسُئِلَ الوزَّانُ: كَمْ بَلَغَ ذَلِكَ المَالُ الذى وَرَدَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ؟ قَالَ: مائتى ألْفٍ".
جمع الجوامع 1-401bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ ظَنَنْتُمْ أَنِّى أخَذْتُ خِلَافَتَكُمْ رَغْبَةً فِيهَا أَوْ إِرَادَةَ استيثارٍ عَلَيْكُم وَعَلَى الْمُسْلِمينَ فَلَا، والذِى نَفْسى بِيَدِهِ مَا أخَذْتُهَا رغْبةً فِيهَا، ولا اسْتِيثَارًا عَليْكُمْ، ولَا عَلَى أحدٍ مِنَ الْمُسْلِمينَ، وَلَا حَرَصْتُ عَلَيْهَا لَيْلَةً ولا يومًا قَطُّ، ولا سأَلْتُ الله سِرًا ولا عَلَانِيَةً، وَلَقَد تَقَلَّدْتُ أَمْرًا عَظِيمًا لَا طَاقَةَ لِى بِهِ إِلَّا أنْ يُعِينَ الله، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهَا إِلى أىِّ أصْحَابِ رسُولِ الله ﷺ عَلَى أَنْ يَعْدِلَ فِيهَا، فَهِىَ إِلَيْكُمْ رَدٌّ، ولَا بَيْعَ لَكُمْ عِنْدِى، وَلَا بَيْعَ إِلىَّ عِنْدَكُمْ، فَادْفَعُوا لِمَنْ أَحْبَبْتُم فَأَنَا رجل مِنكُمْ".
جمع الجوامع 1-402bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى جعْفَرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًا قَالُوا: مَا أَوْجَبَ الحَدَّينِ الجَلْدَ أَوْ الرَّجْمَ أَوْجَبَ الغُسْلَ".
جمع الجوامع 1-403bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكرٍ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنِّى أَدْعُوكَ إِلى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَه، فَاتَّقِ الله يا عمرُ بِطاعَتِهِ، وأَطِعْهُ بِتَقْواه؛ فَإِنَّ التُّقَى أَمْرٌ محفُوظٌ، ثُمَّ إِنَّ الأَمْرَ مَعْرُوضٌ لا يستوجبُه إِلَّا مَنْ عَمِل بِهِ، فَمن أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعمِلَ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَمِلَ بِالمُنْكَرِ يوشكُ أَنْ يَقْطَعَ أُمْنِيَّتَهُ وأَنْ يُحْبِطَ عَمَلَهُ، فَإِنْ أَنْتَ وَلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُم؛ فَإِن استَطَعْتَ أَنْ تَجِفَّ يدكَ مِنْ دمائِهم، وأَنْ يضْمُر بَطْنُكَ مِنْ أَموالهِمْ، وَأَنْ يَجِفَّ لِسَانُكَ عن أَعراضِهِمْ فَافْعَلْ، وَلَا قُوَّةَ إِلا بِالله".
جمع الجوامع 1-404bلا حكم مسجّل
"عَنْ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لَمَّا ارْتَدَّ مَنِ ارتَدَّ عَلَى عَهْد أبِى بَكْرٍ، أَرَادَ أَبو بَكْرٍ أَنْ يُجَاهِدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَتُقَاتِلُهمْ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ الله، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُه إِلَّا بحَقٍّ، وحِسَابُه عَلَى الله؟ ! فقَالَ لهُ أَبو بَكْرٍ: أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاة؟ وَالله لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا حَتَّى أَجْمَعَهُمَا، قَالَ عُمَرُ: فَقَاتَلْنَا مَعَهُ فَكَانَ وَالله رَشِيدًا، فَلَمَّا ظفِرَ بِمَنْ ظَفِرَ بِه مِنْهُمْ قَالَ: اخْتَارُوا بَيْنَ خطَّتَيْنِ: إمَّا حَرْب مُجْليَةٌ وإِمَّا الخُطَّةُ المُخزِيَةُ، قَالُوَا: هَذِهِ الحَربُ الْمُجْلِيَة قَدْ عَرَفْنَاهَا، فمَا الْخُطَّةُ المُخْزِيَةُ؟ قَالَ: تَشْهَدُونَ عَلَى قَتْلاَنَا أنَّهُمْ فِى الْجَنَّةِ, وَعلَى قَتْلَاكُمْ أَنَّهُمْ فِى النَّارِ، فَفَعلُوا".
جمع الجوامع 1-405bلا حكم مسجّل
"عن موسى بن عقبة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّديقَ كَانَ يَخْطُبُ فَيَقُولُ: الحَمدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُه ونَسْأَلُه الْكَرَامةَ فيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ قَدْ دَنَا أَجَلِى وأَجَلُكُمْ، وأَشهدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ ورسُولُه، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا ونذيرًا وَسِراجًا مُنيرًا، لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًا وَيَحِقَّ القَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ، ومَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَد رشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا، أُوصِيكُمْ بِتقْوى الله والاعْتِصَامِ بأَمْرِ الله الَّذِى شَرعَ لَكُمْ وَهَدَاكُمْ بِهِ، فَإِنَّ جَوَامِعَ هُدَى الإِسْلامِ بَعْدَ كَلِمَة الإِخْلَاصِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ لِمَنْ وَلَّاهُ الله أَمْرَكُمْ؛ فإنَّهُ مَنْ يُطِعْ وَلِىَّ الأَمْرِ بِالْمَعروفِ والنَّهْى عَنِ المُنْكَرِ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَدَّى الَّذِى عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، وَإِيَّاكُمْ واتَّبَاعَ الْهَوى، فَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ حُفِظَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمعِ، وَإِيَّاكُمْ والْفُجُوَرَ، وما فَجَرَ مَنْ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِلى التُّرابِ يَعُودُ، ثُمَّ يَأكُلُهُ الدُّودُ، ثُمَّ هُوَ الْيَومَ حَىٌّ وغَدًا ميِّتٌ، فاعْمَلوا يَوْمًا بيَوْمٍ وسَاعَةً بِسَاعَةٍ، وَتَوَقَّوْا دُعَاءَ الْمَظْلومِ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى، واصبروا فَإِنَّ الْعَمَلَ كله بِالصَّبْرِ, واحْذَرُوا والحذرُ يَنْفَعُ، واعْمَلُوا والعَملُ يُقْبَلُ، واحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمْ الله مِنْ عَذَابِه، وَسَارِعُوا فِيمَا وَعَدَكُمُ الله مِنْ رَحْمَتِهِ، وافْهَمُوا تُفْهَمُوا، واتَّقُوْا تُوَقَّوْا، فَإِنَّ الله قَدْ بَيَّنَ لَكُمْ مَا أهْلَكَ بِه مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا نَجَا بِهِ مَنْ نَجَا قَبْلَكُمْ، قَدْ بَيَّنَ لَكُمْ فِى كِتَابِهِ حَلَالَهُ وَحَرامَهُ، وَمَا يُحِبُّ مِنَ الأَعْمَال وَمَا يَكْره فَإِنِّى لا آلوكم ونَفِسى، والله الْمُسْتَعَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بَالله واعلمُوا أَنَّكُمْ مَا أَخْلَصْتُمْ فِيهِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَرَبَّكُمْ أطعتم، وحظَّكُمْ حَفِظْتُمْ واغْتَبَطْتُمْ, وَمَا تَطَوَّعْتُمْ بِهِ فاجْعَلُوا نَوافِلَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ تَسْتَوْفُوا بِسَلَفِكُمْ وتُعْطَوْا جَزَاءَكمْ حِينَ فَقْرِكُمْ وَحَاجَتكُمْ إِليهَا، ثُمَّ تَفكَّروا عِبَادَ الله فِى إِخْوَانِكُمْ وصَحابتكُمْ الَّذينَ مَضَوا، قَدْ وَرَدوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فَأَقَامُوا عَليْهِ، وحَلُّوا فِى الشَّقَاءِ والسَّعَادَةِ فِيمَا بَعْد الْمَوْتِ، إِنَّ الله لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ نَسَبٌ يُعْطِيهِ به خَيْرًا وَلَا يصْرِفُ عَنْهُ سُوءًا إِلَّا بِطَاعَتِهِ واتِّبَاعِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِى خَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَلَا شَرَّ فِى شَرٍّ بَعْدَه الْجَنَّةُ، أَقُولُ قَولِى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِى وَلَكُمْ، وَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ ". "والسَّلَامُ عَلَيْكُمْ, ورَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُه"
جمع الجوامع 1-406bلا حكم مسجّل
"عن معاوية بن قرة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّديقَ كَانَ يَقُولُ فِى دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِى آخِرَه، وَخَيْرَ عَمَلِى خَوَاتِمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِى يَوْمَ لِقَائِكَ".
جمع الجوامع 1-407bلا حكم مسجّل
كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا مُدِحَ قَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّى بِنَفْسِى، وأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِى مِنْهُمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ، واغْفِر لِى مَا لَا يَعْلمُونَ، وَلَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا يَقُولُونَ)۔
جمع الجوامع 1-408bلا حكم مسجّل
"عن معاذ بن جبلٍ قَالَ: دَخَلَ أبُو بَكْرٍ حَائِطًا وَإِذَا بِدُبْسِىٍّ فِى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَتَنَفَّسَ الصَّعْدَاءَ ثمَّ قَالَ: طُوبَى لَكَ يَا طَيْرُ، تَأكُلُ مِنَ الشَّجَرِ، وتَسْتَظِلُّ بِالشَّجَرِ، وَتَصيرُ إِلَى غَيْرِ حِسابٍ، يَا لَيْتَ أبَا بَكْرٍ مِثْلُك".
جمع الجوامع 1-409bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا كانَ عَامُ الْفَتْحِ خَرَجَتِ ابْنَةٌ لأَبِى قُحَافَةَ، فلقِيَتْهَا الخيْلُ وَفِى عُنُقِهَا طَوْقٌ مِنْ وَرِقٍ فَاقْتَطَفَهُ إِنْسَانٌ ومِنْ عُنُقِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَسجِدَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِالله وَبِالإسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِى؟، فَوَالله مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ: احْتَسِبِى طَوْقَكِ، فَوَالله إِنَّ الأَمَانَة الْيَوْمَ فِى النَّاس لَقَليلٌ".
جمع الجوامع 1-410bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصُومُ الصَّيْفَ وَيُفْطِرُ الشِّتَاءَ".
جمع الجوامع 1-411bلا حكم مسجّل
"عَنْ يَزيد بْنِ الأَصَمِّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لأَبِى بكْرٍ: أَنَا أَكْبَرُ أَوْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ وأَكْرَمُ وَأَنَا أَسَنُّ مِنْكَ".
جمع الجوامع 1-412bلا حكم مسجّل
"عَنْ ميمون بن مهران قال: جاء رجل إلى أبى بكرٍ فقال: السلام عليك يا خليفة رسول الله، قال: مِنْ بَيْنِ هَؤلَاءِ أَجْمَعِينَ؟ ".
جمع الجوامع 1-413bلا حكم مسجّل
"عَنِ الزُّهْرى قال: قال رَجُلٌ لأَبِى بَكْرٍ: مَا أَحدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ نَفْسِى أَحَبَّ إِلَىَّ صَلَاحًا مِنْكَ، قالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ؟ قَال: فِى بعْضِ الأُمُورِ".
جمع الجوامع 1-414bلا حكم مسجّل
"عنْ عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب ذكر أبا بكر وهو على المنبر فقال: (إنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ سَابِقًا مُبَرِّزًا) ".
جمع الجوامع 1-415bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِى صَلَاتِهِ".
جمع الجوامع 1-416bلا حكم مسجّل
"عنْ معاوية بن أبى سفيان قال: إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُرِدْ أَبَا بَكْرٍ وَلَمْ يُرِدْهَا، وَأَرَادَتِ ابْنَ الْخَطَّابِ وَلَمْ يُرِدْهَا".
جمع الجوامع 1-417bلا حكم مسجّل
"عنْ عروة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَلْقىَ كُلَّ دِرْهَمٍ لَهُ وَدِينَارٍ فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: كُنْتُ أَتَّجِرُ فِيهِ وَأَلْتَمِسُ بِهِ؛ فَلَمَّا وَلِّيتُهُمْ شَغَلُونِى عَنِ التِّجَارَةِ وَالطَّلَبِ فِيهِ"
جمع الجوامع 1-418bلا حكم مسجّل
"عنْ عائشة قالت: مَات أَبُو بَكْرٍ فَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ مَالَهُ فَأَلْقَاهُ فِى بَيْتِ الْمَالِ".
جمع الجوامع 1-419bلا حكم مسجّل
"عنْ محمد بن سيرين قال: (لَمْ أَعْلَمْ أحَدًا اسْتَقَاءَ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ غَيْرَ أَبِى بَكْرٍ: فَإِنَّهُ أُتِىَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَهُ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: جَاءَ بِهِ ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: فَأَطْعَمْتُمُونِى كَهَانَةَ ابْنِ النُّعْمَانِ؟ ثُمَّ اسْتَقَاءَ".
جمع الجوامع 1-420bلا حكم مسجّل
"عنِ الأشياخ أن الْمُهَاجِرَ بْنَ أبِى أُمَيَّةَ وَكَان أمِيرًا عَلَى الْيَمَامَةِ رُفِعَ إِلَيْهِ امرأتان مغنِّيتان، غَنَّتْ إحداهُمَا بِشَتْمِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَطَعَ يَدَهَا وَنَزعَ ثَنَايَاهَا، وغَنَّتِ الأخْرى بِهِجَاءِ الْمُسْلِمينَ، فَقَطَعَ يَدَهَا، ونَزع ثنِيَّتهَا، فَكَتبَ إِلَيْهِ أَبو بَكْر: بَلَغَنِى الَّذِى فَعَلْتَ فِى الْمَرْأَةِ الَّتِى تَغَنَّتْ بشَتْمِ النَّبِىَّ ﷺ فَلَوْلَا مَا سَبَقْتَنِى فِيهَا لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا؛ لأَنَّ حَدَّ الأَنْبِيَاءِ لَيْسَ يُشْبِهُ الْحُدُودَ، فَمَنْ تَعَاطَى ذَلكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، أوْ مُعَاهَدٌ فَهُوَ مُحَارِبٌ غَادِرٌ، وَأَمَّا الَّتِى تَغَنَّتْ بِهِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَدَّعِى الإِسْلَامَ فَأَدِّبْ دونَ الْمُثْلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَلعَمْرِى لَمَا صَفَحْتَ عَنْهُ مِنْ الشِّرْكِ أَعْظَمُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِى مِثْلِ هَذَا لَبَلَغْتُ مَكْرُوهًا وَإِيَّاكَ والْمُثْلَةَ فِى النَّاسِ فَإِنَّهَا مَأثَمٌ وَمنَفِّرَةٌ إِلَّا فِى قِصَاصٍ".
جمع الجوامع 1-421bلا حكم مسجّل
"عنْ سالم بن عبيد قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَقُولُ لِى: قُمْ بَيْنِى وَبَيْنَ الْفَجْرِ حَتَّى أَتَسَحَّرَ".
جمع الجوامع 1-422bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَدَّ مَرضُ أَبِى بَكْرٍ بَكَيْتُ، وَأُغْمِىَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا... فَإِنَّهُ فِى مَرَّة مَدْفُوقٌ فَأَفَاقَ فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتِ يَا بُنَيَّةُ: وَلَكِنْ جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ، ثُمَّ قَالَ: أَىُّ يَوْمٍ تُوُفِّىَ فِيه رسُولُ الله ﷺ ؟ فَقُلْتُ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَىُّ يَومٍ هَذَا؟ فَقُلْتُ: يَوْمُ الاثْنَينِ، قَالَ: فَإِنِّى أَرجُو مِنَ الله مَا بيْنِى وبَيْنَ هَذَا اللَّيْلِ، فَمَاتَ لَيْلةَ الثُّلَاثَاءِ، وَقَالَ: فِى كَمْ كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ ؟ فَقُلْتُ: كَفَّنَّاهُ فِى ثَلَاثَةِ أَثْوابٍ سُحُولِيَّةٍ بِيضٍ جُدُد لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ولَا عِمَامَةٌ، فَقَالَ لِى: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا، وَبِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ، واجْعلَوا مَعَهُ ثَوْبَينْ جَدِيدَيْنِ، فَقُلْتُ: إِنَّه خَلَق، فَقَالَ: الحَىُّ أَحَوُج إِلَى الْجَديدِ مِنَ الْميِّتِ، إِنَّمَا هوَ لِلْمُهْلَةِ".
جمع الجوامع 1-423bلا حكم مسجّل
"عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ لَبَنًا مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِهِ فَتَقَيَّأَ".
جمع الجوامع 1-424bلا حكم مسجّل
"عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لأَبِى بَكْرٍ مَمْلُوكٌ يُغِلُّ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ لَيْلَةً بِطَعَامٍ، فَتَنَاوَلَ مِنْهُ لُقْمَةً، فَقَالَ لَهُ الْمَمْلُوكُ: مَا لَكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِى كُلَّ لَيْلَةٍ وَلَمْ تَسْأَلْنِى اللَّيلَةَ؟ قَالَ: حَمَلَنِى عَلَى ذَلكَ الجُوعُ، مِنْ أَيْنَ جَئْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَومٍ فِى الْجَاهِليَّةِ فَرَقَيْتُ لَهُمْ فَوَعَدُونِى، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ مَرَرْتُ بِهِمْ فَإذَا عُرْسٌ لَهُمْ فَأَعْطوْنِى، قَالَ: أُفٍّ لَكَ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ في حَلْقِهِ فَجعَلَ يَتَقيَّأُ وَجَعَلَتْ لا تَخْرُجُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا لَا يَخْرُجُ إِلَّا بالْمَاءِ، فَدَعَا بِعُسٍّ مِنْ مَاء فجَعَلَ يَشْرَبُ وَيَتَقَيَّأُ حتَّى رَمَى بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، كُلُّ هَذَا مِنْ أجْلِ هَذِه اللُّقْمَةِ؟ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَّا مَعَ نَفْسِى لأَخْرَجْتُهَا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ) فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَئٌ مِنْ جَسَدِى مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ".
جمع الجوامع 1-425bلا حكم مسجّل
"عن عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَ () أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِىٌّ وَطَلْحَةُ فَقَالَا: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ؟ قَالَ: عُمَرُ، قَالَا: فَمَاذَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبَّكَ؟ قَالَ: أَبِالله تُفْرِقَانِى؟ لأَنَا أَعْلَمُ بِالله وَبِعُمَرَ مِنْكُمَا، أَقُولُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أهْلِكَ".
جمع الجوامع 1-426bلا حكم مسجّل
"عن قيس بن أبى حازم قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإيمَانِ".
جمع الجوامع 1-427bلا حكم مسجّل
"عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ أَنَ أَبَا بَكْر الصِّديقَ أُتِىَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ به أبو بَكْرٍ فجُلِدَ الْحَدَّ ثُم نُفِى إِلَى فَدَكَ".
جمع الجوامع 1-428bلا حكم مسجّل
"عَنْ مَسْروقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكرٍ الصِّديقُ: كُفْرٌ: تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ، وَكُفْرٌ بِالله ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يُعْلَمُ".
جمع الجوامع 1-429bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى بَكْرٍ الصِّديقِ قَالَ: ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ، وَجِلْدُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا".
جمع الجوامع 1-430bلا حكم مسجّل
"عَنْ عبْد الرحمن بن الأصبهانى قال: جاء الحسن بن علىٍّ إلى أبى بَكْرٍ وهو على منبر رسول الله ﷺ فقال: انْزِلْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِى، قَالَ: صَدَقْتَ إِنَّهُ مَجْلِسُ أَبِيكَ، وَأَجْلَسَهُ فِى حِجْرِهِ وَبَكى، فَقَالَ علىٌّ: وَالله مَا هَذَا عَنْ أَمْرِى، فَقالَ: صَدَقْتَ، والله مَا اتَّهمْتُكَ".
جمع الجوامع 1-431bلا حكم مسجّل
"عن إسماعيل بن سميع قال: قال رجل لأبى وائل: إِنَّ أَبَا بُرْدَةَ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَوْ جَعَلَهُ أبًا لَمَا خَالَفَهُ عُمَرُ".
جمع الجوامع 1-432bلا حكم مسجّل
"عن الليث بن سعدٍ عن أبى الأزهرِ أن أبا بكر الصديقَ قال: لأَنْ أُعْرِبَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أنْ أَحْفَظَ آيَةً".
جمع الجوامع 1-433bلا حكم مسجّل
"عن عَلِى بن رَبَاحٍ قال: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ؓ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ حَاطِبًا إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِمِصْرَ، فَمَرَّ عَلَى نَاحيَة قُرَى الشَّرْقِيَّةِ فَهَادَنَهُمْ وَأَعْطَوْهُ، فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَهَا عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَاتَلُوهُ فانْتَقَضَ ذَلِكَ الْعَهْدُ".
جمع الجوامع 1-434bلا حكم مسجّل
"عن إبراهيم قال: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ فَكَبَّرَ عَليهَا أَرْبَعًا".
جمع الجوامع 1-435bلا حكم مسجّل
"عن داود بن أبى هند: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ تُوُفِّىَ وَقَدْ مَلَكَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهَا "قُتَيْلَةُ" فَارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ أبِى جَهْلٍ، فَوَجَدَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: إِنَّهَا وَالله مَا هِىَ مِنْ أَزْوَاجِهِ، مَا خَيَّرَهَا وَلَا حَجَبَهَا، وَلَقَدْ بَرأَّهَا الله مِنْهُ بِالارْتِدادِ الَّذِى ارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا".
جمع الجوامع 1-436bلا حكم مسجّل
"عن هشام بن عروة قال: لَمَّا اسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فَرِقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْقُرْآنِ أَنْ يَضِيعَ، (فَقَالَ لِعُمَرَ) () بْنِ الْخَطَّابِ وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، اقْعُدَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَنْ جَاءَكُمَا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى آيَةٍ مِنْ كَتَابِ الله فَاكْتُبَاهُ".
جمع الجوامع 1-437bلا حكم مسجّل
"عن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة: أَنَّ أبَا بَكْرٍ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِى قَرَاطِيسَ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِى ذَلِكَ فَأبِى حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ فَفَعَلَ، فَكَانَت الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِى بَكرٍ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ عنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّى، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِىِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدُّهَا إِلَيْهَا، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا، قَالَ الزُّهْرِىُّ: أَخبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا الصُّحُفَ الَّتِى كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ فَتَأبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ وَرَجَعْنَا مِنْ دَفْنِهَا، أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ لِيُرْسِلَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الصُّحُفِ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا مَرْوَانُ فَشُقِّقَتْ، وَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لأَنَّ مَا فِيهَا قَدْ كُتِبَ وَحُفِظَ بِالصُّحُفِ فَخَشِيْتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَرْتَابَ فِى شَأنِ هَذِهِ الصُّحُفِ مُرْتَابٌ، أَوْ يَقُولَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا شَىْءٌ لَمْ يُكْتَبْ".
جمع الجوامع 1-438bلا حكم مسجّل
"عن محمد بن إبراهيم قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةَ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِى خِلَافَتِهِ".
جمع الجوامع 1-439bلا حكم مسجّل
"عن أُنَيْسَةَ قَالتْ: كُنَّ جَوَارِى الْحَىِّ يَأتِينَ بِغَنَمِهِنَّ إِلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَقُولُ: أَيْنَ؟ أَتُحِبُّونَ أَنْ أَحْلِبَ لَكُنَّ حَلْبَ ابْنِ عَفْرَاءَ".
جمع الجوامع 1-440bلا حكم مسجّل
"عن زينب بنت المهاجر قالت: خَرَجْتُ حَاجَّةً وَمَعِى امْرَأَةٌ، فَضَرَبْتُ عَلَىَّ فُسْطَاطًا وَنَذَرْتُ أَنْ لاَ أَتَكَلَّمَ؛ فَجَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ صَاحِبَتِى، فَقَالَ: مَا شَأنُ صَاحِبَتِكِ لَمْ تَرُدَّ عَلَىَّ، قَالَتْ: إِنَّهَا مُصْمِتَةٌ، إِنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: تَكَلَّمِى؛ فَإِنَّمَا هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: مِنْ أَىِّ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَؤُولٌ، أَنَا أَبو بَكْرٍ قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيةِ لَا نَأمَنُ بَعْضَنَا بَعْضًا، وَقَدْ جَاءَ الله مِنَ الأَمْرِ بِمَا تَرَى، فَحَتَّى مَتَى يَدُومُ لَنَا هَذَا؟ قَالَ: مَا صَلَحَتْ أَئِمَّتُكُمْ، قُلْتُ: وَمَنِ الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ فِى قَوْمِكِ أَشْرَافٌ يُطَاعُونَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أُولَئِكَ".
جمع الجوامع 1-441bلا حكم مسجّل
"عن أبى الضُّحى قال: اسْتَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ مَعْدِى كَرِبَ قَالَ: إِنَّكَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَنْشَدْتُهُ فِى الإِسْلَامِ".
جمع الجوامع 1-442bلا حكم مسجّل
"عن عروة: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطبَ يَوْمًا فَجَاءَ الْحَسَنُ فَصَعِدَ إِلَيْهِ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِى، فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنَّ هَذَا لشَىْءٌ عَنْ غَيْرِ مَلَامِنَا".
جمع الجوامع 1-443bلا حكم مسجّل
"عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَلعَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ كَلْبٌ تَحْتَ سَرِيرِ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَهْ: كَلْبِى، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُوا كَلْبَ ابْنِى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ بَعْدَ جَعْفَرٍ".
جمع الجوامع 1-444bلا حكم مسجّل
"عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِى الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ عُودٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْخُشُوعُ فِى الصَّلَاةِ".
جمع الجوامع 1-445bلا حكم مسجّل
"عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ يَضْرِبُونَ الْمَمْلُوكَ فِى الْقَذْفِ الأَرْبَعِينَ".
جمع الجوامع 1-446bلا حكم مسجّل
"عن سعيد بن المسيب عن أبى بكر الصديق قال: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ مَرْوَ مِنْ يَهُودِيَّتِهَا".
جمع الجوامع 1-447bلا حكم مسجّل
"عن عكرمة عن أبى بكر الصديق قال: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ".
جمع الجوامع 1-448bلا حكم مسجّل
"عن أبى جعفر الأنصارى قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَرَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا جَمْرُ الْغَضَا".
جمع الجوامع 1-449bلا حكم مسجّل
"أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدى - حدثنى عمرو بن عمير بن هنى مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده: أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ لَمْ يَحْمِ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ إِلَّا الْبَقِيعَ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ حَمَاهُ، فَكَانَ يَحْمِيِهِ لِلْخَيْلِ الَّتِى تُغْزَى عَلَيْهَا، وَكَانَت إِبِلُ الصَّدَقَةِ إِذَا أُخِذَتْ عِجَافًا أَرْسَلْتُ بِهَا إِلَى الرَّبَذَةِ وَمَا والَاهَا تَرْعَى هُنَاكَ، وَلَا يَحْمِى لها شَيْئًا، وَيَأمُرُ أَهْلَ الْمِيَاهِ لَا يَمْنَعُونَ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِمْ لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ وَيَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَثُرَ الْبُعُوثُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ وَإلَى الْعِرَاقِ حَمَى الرَّبَذَةَ وَاستَعْمَلَنِى عَلَى حِمَى الرَّبَذَةِ".
جمع الجوامع 1-450bلا حكم مسجّل
"عن أسلم قال: اشْتَرَانِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَى عَشَرَةَ، وَفِى السَّنةِ الَّتِى قُدِمَ بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِيهَا أَسِيرًا فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْه فِى الْحَدِيدِ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ لَهُ: فَعَلْتَ وَفَعْلَتَ حَتَّى كَانَ آخِرُ ذَلِكَ، أَسْمَعُ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ يقُولُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله اسْتَبْقِنِى لِحَرْبِكَ، وَزَوِّجْنِى بِأُخْتِكَ، فَفَعَل أَبُو بَكْرٍ، فَمَنَّ عَلَيْهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ (أُمَّ) فروةَ".
جمع الجوامع 1-451bلا حكم مسجّل
"عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لَمَّا قُتِلَ أَهْلُ الْيَمَامةِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ؓ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: اجْلِسَا عَلَى بَاب الْمَسْجِدِ فَلَا يَأتِيكُمَا أَحَدٌ بِشَئٍ مِنَ الْقُرْآنِ تُنْكِرَانِهِ لِيَشْهَدْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ إِلَّا أَثْبَتَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قُتِلَ بِاليَمَامَةِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَدْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ".
جمع الجوامع 1-452bلا حكم مسجّل
"عن الحارث بن الفضيل قَال: لَمَّا عَقَدَ أَبُو بَكْرٍ ليزيد بْنِ أَبِى سُفْيَانَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا يَزِيدُ: إِنَّكَ شَابٌّ تُذكَرُ بِخَيْرٍ، قَدْ رَبَى مِنْكَ، وَذَلِك سَبْىٌ حَلُوبٌ بِهِ فِى نَفْسِكَ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْلُوَكَ وَأَسْتَخْرِجَكَ مِنْ أَهْلِكَ فَأَنْظُرَ كيْفَ أَنْتَ، وَكَيْفَ وِلَايَتُكَ، وَأَخْبُرَكَ؟ فَإِنْ أَحْسَنْتَ زِدْتُكَ، وَإِنْ أَسَأتَ عَزَلْتُكَ، وَقَدْ ولَّيْتُكَ عَمَلَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثُمَّ أَوْصَاهُ بِمَا أَوْصَاهُ بِمَا يَعْمَلُ بِهِ فِى وَجْهِهِ، وَقَالَ لَهُ: وَأُوصِيكَ بِأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ خَيْرًا فَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلَامِ، وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَاعْرِفْ لَهُ فَضْلَهُ وسَابِقَتَهُ، وَانْظُرْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَدْ عَرَفْتَ مَشَاهِدَهُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَأتِى أَمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَتْوةٍ، فَلَا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَألُوَا بِكَ خَيْرًا، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: أَوْصيتَهُما بِى كَمَا أَوْصَيْتَنِى بِهِمَا؟ قالَ أَبُو بَكْرٍ: لَنْ أَدَعَ أَنْ أوصيهما بِكَ، فَقَالَ يَزِيدُ: يَرْحَمُكَ الله، وَجَزَاكَ عَنِ الإِسْلَامِ خَيْرًا".
جمع الجوامع 1-453bلا حكم مسجّل
"عن جعفرِ بنِ عبدِ الله بنِ أبِى الحَكَمِ قَالَ: لَمَّا بَعثَ أَبُو بَكْرٍ أُمَرَاءَهُ إِلَى الشَّامِ: يَزِيدَ بْنِ أبِى سُفْيانَ، وَعَمْرَو بْنَ العَاصِ، وَشُرْحَبِيْلَ بن حَسَنَةَ، وَيَزِيدَ بِنَ أَبِى سُفْيَانَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: إِنِ اجْتَمعتُمْ فِى كَيْدٍ فَيزيدُ عَلَى النَّاسِ، وَإِنْ تَفَرَّقْتُمْ، فَمنْ كانتْ الوقعةُ مِمَّا يَلِى مُعسكَرهُ فَهوَ عَلَى أَصْحابِهِ".
جمع الجوامع 1-454bلا حكم مسجّل
"عن أبى عونٍ وغيره أن خالدَ بن الوليد ادَّعَى أَنَّ مالِكَ بنْ نويْرَة ارتدَّ بِكَلَامٍ بَلَغهُ عَنْهُ، فَأنْكرَ مالِكٌ ذَلِكَ وقَالَ: أَنَا عَلَى الإِسْلَامِ ما غَيَّرْتُ ولَا بَدَّلْتُ، وشَهِدَ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ وعبْدُ الله بنُ عُمَرَ، فَقَدَّمَهُ خَالدٌ وَأَمر ضرارَ بنَ الأزورِ الأَسَدِىَّ فَضَربَ عُنُقَهُ، وَقَبضَ خالدٌ امرأتَهُ أُمَّ مُتَمِّم فَتَزَوَّجهَا، فَبلَغ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ قَتْلُهُ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَة وَتَزَوُّجُهُ امْرأَتَهُ فَقَالَ لأَبِى بَكْرٍ: إِنَّهُ قَدْ زَنى فارجُمْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كُنْتُ لأَرْجُمَهُ، تَأَوَّلَ فأَخْطأَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ قَتَلَ مُسْلِمًا فَاقْتُلْهُ، قَالَ: مَا كُنْتُ لأَقْتُلَهُ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ، قَال: فَاعْزِلْهُ، قَالَ: "ما كُنْتُ لأَشِيمَ سَيْفًا سَلَّهُ الله عَلَيْهِمْ أَبدًا".
جمع الجوامع 1-455bلا حكم مسجّل
"عن يزيد بن عبيد السَّعدى، أبي وجزَةَ قال: مر أبو بكر بالناس فِي مُعَسْكَرِهِمْ بِالجُوف يَنْسُبُ القَبائِلَ حَتَّى مَرَّ ببنى فَزَارة، فقَام إِليْهِ رجلٌ مِنْهُمْ فقَال: مَرْحبًا بِكُمْ، فقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسولِ الله نَحنُ أَحْلَاسُ الخَيْلِ وقَدْ قُدْنَا الخُيول مَعَنَا، فَقَالَ: بَاركَ الله فِيكُمْ، قَالوا: فاجْعَلِ اللواءَ الأَكْبَر مَعَنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أُغيِّرُهُ عَنْ مَوْضِعِه، هو فِي بَنِى عَبْسٍ، فَقَالَ الْفَزَارى: أَيَقُومُ عَلَىَّ مَنْ أَنَا خيرٌ مِنْهُ؟ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ يا لُكَعُ، هوَ خَيْرٌ مِنْكَ: أَقْوَمُ إِسْلامًا، ولَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ رَجُلٌ رَجُلٌ، وَقَدْ رَجَعْتَ وقَوْمُكَ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ العَبْسِىُّ - وهُوَ مَيْسَرَةُ بنُ مَسْرُوقٍ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ يَا خَلِيفَة رسولِ الله؟ فَقَالَ: اسْكُت فَقدْ كُفيتَ".
جمع الجوامع 1-456bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبد الرحْمَنِ بْنِ سَعِيد بن يَرْبُوع قال: قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب لأَبَانَ بنِ سَعيدٍ حينَ قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ: مَا كَانَ حَقُّكَ أَنْ تَقدمَ وَتَتْرُكَ عَمَلَكَ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِكَ، ثُمَّ عَلَى هَذِهِ الْحَالةِ، وَلَكِنَّكَ أَمِنْتَهُ، فَقَالَ أَبَانُ: أَمَا إِنِّى والله ما كُنْتُ أَعملُ لأَحدٍ بعْدَ رسولِ الله ﷺ، ولَو كُنْتُ عامِلًا لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله كُنْتُ عامِلًا لأَبِى بَكْرٍ فِى فَضْلِهِ وَسَابِقَتِهِ, وقَديمِ إِسْلَامِهِ، ولَكِن لَا أَعْمَلُ لأَحدٍ بَعْد رسُولِ الله، وشَاوَرَ أَبُو بَكْرٍ أَصْحَابَهُ فِي مَن يُبْعَثُ إِلى البَحْريْنِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ: ابعَثْ رَجُلًا قَدْ بَعَثَهُ رسُولُ الله ﷺ إِليْهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعتِهمْ، وَقَدْ عَرفُوهُ وَعَرَفَهُمْ - وَعُرِفَ بِإِمَارَتِهِمْ - يَعْنِى الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضرمِى - فأَبَى ذَلَكَ عُمَرُ علَيْهِ، وقَالَ: أَكْرِهْ أَبَانَ بنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ حالَفَهُمْ، فَأَبِى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُكْرِهَهُ، وَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، لا أُلزِمُ رَجُلًا يَقُولُ: لَا أَعْمَلُ لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله، وَأَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ بَعْثةَ الْعَلَاءِ بنِ الحَضْرمى إِلى البَحْرَيْنِ".
جمع الجوامع 1-457bلا حكم مسجّل
"عن الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّائب بْنِ وداعَة قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ إِلى عَمْرو بنِ العَاصِ أَنِّى كَتَبْتُ إِلى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يسيرُ إِليْكَ مَدَدًا لَكَ، فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ فَأَحْسِنْ مُصَاحَبَتَهُ، وَلاَ تَطَّاوَلْ عَلَيْهِ، ولا تَقَطَعِ الأُمورَ دُونَهُ لِتَقْدِيمى إِيَّاكَ عَلَيْهِ وَعَلَى غيْرِهِ، شَاوِرْهُمْ وَلَا تُخَالِفْهُمْ".
جمع الجوامع 1-458bلا حكم مسجّل
"عن عَبْدِ الله بْنِ أَبِى بَكْرِ بن محَمَّدٍ بْنِ عَمْرو بْن حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ أنْ يَبْعَثَ الْجُيُوشَ إِلى الشَّامِ: كَانَ أَولَ من سَارَ مِنْ عُمَّالِهِ عَمْرو بَنُ العَاصِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْلُكَ عَلَى أَيْلَةَ عامدًا لفلسطين، وَكانَ جُندُ عَمْرٍو الذِينَ خَرَجوا مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثَةَ آلَاف، فِيهِمْ ناسٌ كَثيرٌ مِنْ الْمُهاجرينَ وَالأَنْصَارِ، وخَرَجَ أَبو بَكْرٍ الصِّديقُ يَمْشِى إِلى جَنْبِ راحِلَة عَمْرِو بنِ العاصِ وَهوَ يُوصِيهِ وَيَقُولُ: يَا عَمْرو: اتَّقِ الله في سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، واسْتَحْيِهِ، فإِنَّهُ يَراكَ وَيَرَى عَمَلَكَ، وَقَدْ رَأَيتَ تَقْدِيمِى إِيَّاكَ عَلَى مَنْ هُمْ أَقدَمُ سَابِقةً مِنْكَ، وَمنْ كَانَ أَعظَمَ غِنَاءً عَنِ الإِسلامِ وَأَهِلِهِ مِنْكَ، فكُنْ مِنْ عُمَّالِ الآخِرَةِ، وأَرِدْ بِمَا تَعْمَل وَجْهَ الله وكن والدًا لِمَنْ مَعَكَ، وَلا تَكْشِف النَّاسَ عَنْ أَسْتَارِهمْ، واكتفِ بِعَلَانِيَتِهِمْ، وَكُنْ مُجدًا فِي أَمْرِكَ، واصدُقِ اللقاءَ إِذا لاقَيْتَ وَلَا تَجْبُنْ، وتقدَّم فِي الغُلول وَعَاقبْ عَلَيْهِ، وَإِذَا وَعَظْتَ أَصْحَابَكَ فَأَوْجِزْ، وأَصْلِح نَفْسَكَ يَصْلُحْ لَكَ رَعِيَّتُكَ".
جمع الجوامع 1-459bلا حكم مسجّل
"عن (عبد) () الحميد بن جعفر عن أبيه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَمرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنِّى قَدِ استَعمَلتُكَ عَلَى مَنْ مررتَ بِه مِنْ "بَلِىَّ" وَعُذْرةَ وَسَائِر قُضاعة، وَمَنْ سَقط هُنَاكَ مِنَ العَربِ فَانْدُبْهُمْ إِلَى الجِهَادِ في سَبيلِ الله ورغِّبهم فِيهِ، فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فاحمِلْهُ وَزوِّدْهُ ورافقْ بينَهُمْ، واجعَل كُلَّ قَبِيلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَمَنْزِلَتِهَا".
جمع الجوامع 1-460bلا حكم مسجّل
"عن عَلىّ بنِ أَبِى طالِبٍ قَالَ: لمَا أَخَذْنا في جِهَازِ رسُولِ الله ﷺ أَغْلقْنا البابَ دونَ النَّاسِ جمِيعًا، فَنَادَتِ الأَنْصَارُ، نَحنُ أَخْوالُه ومَكَانُنَا مِنَ الإِسْلَامِ مكانُنُا، ونادتْ قُريشٌ: نَحنُ عُصْبَتُه، فَصَاح أَبو بَكْرٍ: يَا معشرَ الْمُسْلِمينَ: كُلُّ قَومٍ أَحقُّ بِخَبازتهِمْ مِنْ غيرهِم، فَننشدُكمُ الله فَإِنَّكُمْ إِنْ دخلتُمْ أَخَّرْتُموهُمْ عَنْهُ، والله لا يدخلُ عليهِ أَحدٌ إلَّا مَنْ دُعِىَ".
جمع الجوامع 1-461bلا حكم مسجّل
"عن عَلىِّ بنِ حسيْنٍ قَالَ: نادتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ لَنَا حقًا، وَإِنَّمَا هُو ابنُ أُخْتِنَا وَمَكانُنَا مِنَ الإسْلَام مَكانُنَا، فاطْلُبوا إِلى أَبِى بَكْرٍ، فقَالَ: القومُ أَولَى بِهِ، فانْطَلِقُوا إِلَى عَلىٍّ وَعبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَنْ أَرَادُوا".
جمع الجوامع 1-462bلا حكم مسجّل
"عن مُوسى بْنِ مُحمدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِث التَّيْمِىِّ قَالَ: وجدتُ هَذَا فِي صحيفةٍ بِخطِّ أَبِى فِيهَا: لَمَّا كُفِّنَ رَسولُ الله ﷺ وَوُضِعَ عَلَى سرِيرِهِ دخلَ أَبُو بَكْرٍ وعُمر فقالَا: السَّلَامُ عَليْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ ورحمةُ الله وَبركَاتُه، وَمعَهُمَا نَفرٌ مِنَ الْمُهَاجِرينَ والأنْصارِ قَدْرَ ما يسعُ الْبَيْتُ، فَسَلَّمُوا كَمَا سلَّم أَبُو بَكْرٍ وَعمرُ وَهُمَا في الصَّفِّ الأَوَّلِ حِيَالَ رسولِ الله ﷺ اللهُمَّ إِنَّا نَشهدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ ما أَنْزَل الله، وَنَصَحَ لأُمَّتِه، وَجاهَد فِي سبيلِ الله حتَّى أَعَزَّ دِينَهُ، وتَمَّتْ كَلِماتُهُ، فآمَنَ بِهِ وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، فَاجْعَلْنا يا إلَهَنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ القَوْلَ الذِى أُنْزِلَ مَعَهُ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَه حتَّى يعرِفَنَا وَنَعْرِفَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ بِالْمُؤمِنِينَ رءوفًا رحِيمًا، لا نبتغِى بِالإِيمَانِ بَدلًا، ولَا نشْتَرى بهِ ثَمنًا أَبدًا، فَيقولُ النَّاس: آمِين آمِين، ثُمَّ يَخْرجُونَ ويَدْخُل آخَرونَ حتَّى صلَّوْا عَلَيْهِ: الرِّجَالُ، ثُمَّ النِّسَاءُ، ثُمَّ الصبيانُ، فكلَّما فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ تَكلَّمُوا في مَوْضِع قَبْرِهِ".
جمع الجوامع 1-463bلا حكم مسجّل
"عَنْ عروةَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رسُولُ الله ﷺ جعَلَ أَصْحابُهُ يَتَشَاوَرُونَ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ؟ فقَالَ أَبو بَكْرٍ: ادفِنُوهُ حيثُ قَبَضَهُ الله، فَرُفِعَ الفراشُ ودُفِنَ تحتَهُ".
جمع الجوامع 1-464bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحْمَنِ وَيَحْيى بْنِ عبدِ الرَّحمَنِ بْنِ حاطِبٍ قَالَا: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ نَدْفِنُ رسُولَ الله ﷺ ؟ فقَالَ قائِلٌ منْهُمْ: عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وقَالَ قائِلُ منْهُمْ: حيثُ كَان يُصَلِّى يَؤُم النَّاسَ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: بَلْ يُدْفَنُ حَيْثُ تَوَفَّى الله نَفْسَهُ، فَأَخَّرَ الفِراشَ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ".
جمع الجوامع 1-465bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ. لمَّا ماتَ النَّبِىُّ ﷺ قالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فقَالَ أَبو بَكْرٍ: في الْمَكَانِ الَّذِى ماتَ فِيهِ".
جمع الجوامع 1-466bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: لَمَّا فُرغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ في بَيْتِهِ، وَكانَ الْمُسْلِمونَ قدِ اخْتَلَفُوا في دَفْنِهِ، فقَالَ قَائِلٌ: ادْفِنُوهُ فِي مَسْجِدِهِ، وقَالَ قَائِلٌ: ادفِنُوهُ مَعَ أَصْحَابِهِ بالبقِيع، قَالَ أَبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا ماتَ نَبىٌّ إِلَّا دُفِنَ حيثُ يُقْبَضُ" فَرُفِعَ فِرَاش النَّبى ﷺ الَّذِى تُوُفِّى عَلَيْهِ، ثُمَّ حُفرَ لَهُ تَحْتَهُ".
جمع الجوامع 1-467bلا حكم مسجّل
"عَنْ عمَرَ بْنِ ذَرٍّ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عُمَر بْنِ حفصٍ قالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ خَلِيلِى ﷺ يَقُولُ: (مَا ماتَ نَبِىٌّ قَطُّ في مَكانٍ إِلَّا دُفِن فِيهِ) ".
جمع الجوامع 1-468bلا حكم مسجّل
"عَنْ الْقَاسِم بْنِ عبدِ الرَّحْمَنِ قَال: قالتْ عائشةُ: رَأَيْتُ في حجْرِى ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ، فأَتَيْتُ أَبَا بكْرٍ فَقالَ: مَا أَوَّلْتِهَا؟ قُلْتُ: أَولتُهَا وَلدًا مِنْ رسولِ الله ﷺ فَسَكَتَ أَبو بَكْرٍ حتَّى قُبِضَ النَّبىُّ ﷺ فَأَتَاهَا فَقَالَ لَها: خيْرُ أَقْمَارِكِ ذُهِبَ بِهِ، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وعمرُ دُفِنُوا جَميعًا في بَيْتِهَا".
جمع الجوامع 1-469bلا حكم مسجّل
"عَنْ يحيى بن سعيد عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ قالَ: قالتْ عَائِشةُ لأَبِى بَكْرٍ: إِنِّى رَأَيْتُ في الْمَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ في حِجْرِى، فقَالَ أَبو بَكْرٍ: خَيْرٌ، قَالَ يَحْيى: فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحدَّثُونَ أَنَّ رسُولَ الله ﷺ لمَّا قُبِضَ فَدُفِنَ في بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا أَبو بَكْرٍ: هَذَا أَحدُ أَقمارِكِ وهوَ خَيْرُها".
جمع الجوامع 1-470bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سعيد بْنِ يربوعٍ قَالَ: جاءَ عَلِىُّ بنُ أَبِى طالِبٍ يَوْمًا مُتَقَنِّعًا مُتَحَازِنًا، فَقالَ لهُ أَبُو بكرٍ: أراكَ مُتَحازِنًا، فقالَ له: إِنَّه عَنَانِى مَا لَمْ يَعْنِكَ، قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: اسْمَعُوا ما يقولُ، أَنْشُدُكُم الله أَتَرونَ أَحدًا كانَ أحزنَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ مِنِّى".
جمع الجوامع 1-471bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَان اليومُ الَّذِى تُوُفَّى فِيهِ رسولُ الله ﷺ، بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ في ذَلِكَ اليَوْمِ، فلمَّا كانَ مِنَ الغَدِ، جَاءتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبى بَكْرٍ معها علىٌّ فقالت: ميراثى من رَسول الله أبي، فقال أبو بكر: أَمِنَ الرِّثَّة أَوْ مِنَ العُقْد؟ قالتْ: فَدَك، وخَيْبَر وصَدقَاتهُ بِالْمَدِينَةِ أَرثُهَا كَمَا تَرِثُكَ بَنَاتُكَ إِذَا مِتَّ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبوكِ والله خَيرٌ مِنَّى، وَأَنْتِ وَالله خَيرٌ مِنْ بنَاتِى، وقدْ قالَ رسولُ الله ﷺ: "لَا نورَثُ مَا تَرَكْنَاه صَدَقَةٌ" - يَعْنِى هذه الأَمْوَالَ القائِمَة - فَتَعْلَمِينَ أَنَّ أَباكِ أَعطَاكِهَا؟ فوالله لَئِنْ قُلْتِ نَعمْ لأَقْبَلَنَّ قَوْلَكِ ولأُصَدِّقَنَّكِ، قالَتْ: جاءتْنِى أُمُّ أَيْمَنَ فَأخبَرَتْنِى أَنَّهُ أَعْطانِى فَدَك، قالَ عُمَرُ: أَفَسَمِعْتِهِ يقولُ: هِىَ لَكِ؟ فَإِذَا قُلتِ: قدْ سَمِعْتُهُ؛ فَهِى لَكِ، فَأَنَا أُصَدِّقُكِ وأَقْبلُ قَوْلَكِ، قالَتْ: قَدْ أَخبَرْتُكَ مَا عِنْدِى".
جمع الجوامع 1-472bلا حكم مسجّل
"عَنِ الحَسَنِ أَنَّهُ سَأَلَهُ رجلٌ: أَتَشْرب مِنْ ماء هذه السقاية التى فِي الْمَسْجِد فَإِنَّها صَدَقَةٌ؟ فقالَ الحسن: قد شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ مِنْ سقَاية أُمِّ سَعْد، فَمَه؟ ".
جمع الجوامع 1-473bلا حكم مسجّل
"عن أُمِّ خالدِ بِنْتِ خالدِ بن سعيدِ بنِ العاص قالت: قَدِمَ أَبِى مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لِعَلِىٍّ وَعُثْمَانَ: أَرَضِيتُمْ بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ؟ فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَلَمْ يَحْمِلْهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى خَالِدٍ، وَحَمَلَهَا عُمَرُ عَلَيْهِ، وأَقَامَ خَالِدٌ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ مُظْهِرًا وَهُو فِي دَارِهِ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أَبَايِعَكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: أُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ فِي صَالِحِ مَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ أُبَايِعُكَ، فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَبَايَعَهُ، وَكَانَ رَأىُ أَبِى بَكْرٍ فِيهِ حَسَنًا، وَكَانَ مُعَظِّمًا لَهُ، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْجُنَودَ عَلَى الشَّامِ عَقَدَ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بَيْتِهِ، فَكلَّمَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ: تُوَلِّى خَالِدًا وَهُوَ الْقَائِلُ مَا قَالَ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَرْسَلَ أَبَا أَرْوَى الدَّوْسِىَّ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: أرْدُدْ إِلَيْنَا لِوَاءَنَا، فَأَخْرَجَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: وَالله مَا سَرَّتْنَا ولَايَتُكُمْ وَلَا سَاءَنَا عَزْلُكُمْ، وَإِنَّ الْمَلِيمَ لَغَيْرُكَ، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِأَبِى بَكْرٍ دَاخِلٌ عَلَى أَبِى يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ عُمَرَ بِحَرْفٍ، فَوَالله مَا زَالَ أَبِى يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ حَتَّى مَاتَ".
جمع الجوامع 1-474bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُحَمَّدِ بْن مَسْلَمة بنِ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدًا وَلَّى يَزيدَ بْنَ أَبِى سُفيانَ جُندَه وَدَفَعَ لِوَاءَه إِلَى يَزِيدَ".
جمع الجوامع 1-475bلا حكم مسجّل
"عَن مُحَمَّدِ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارثِ التيمى قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ أَوْصَى به شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ - وَكَانَ أَحَدَ الأُمَرَاءِ - فَقَالَ: انظُرْ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ فَاعْرِفْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ لَوْ خَرَجَ وَالِيًا عَلَيْكَ، وَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلَامِ، وَأَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تُوُفِّى وَهُوَ لَهُ وَالٍ، وَقَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُهُ ثُمَ رَأَيْتُ عَزْلَهُ؛ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ في دِينِه، مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بالإِمَارَةِ، وَقَدْ خَيَّرْتُهُ في أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فَاخْتَارَكَ عَلَى غَيْرِكَ: عَلَى ابْنِ عَمِّهِ، فَإِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى رَأىِ التَّقِىَّ النَّاصِحِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَنْ تَبْدأُ بِهِ أَبُو عُبَيْدَة بْنُ الجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلْيَكُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَالِثًا؛ فَإنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ نُصْحًا وَخَيْرًا، وَإِيَّاكَ وَاسْتِبْدَادَ الرَّأىِ عَنْهُمْ، أَوْ تَطْوِىَ عَنْهُمْ بَعْضَ الْخَبَرِ".
جمع الجوامع 1-476bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْبَهِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا قُبِضَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، مَا أَطْيَبَ حَيَاتَكَ وَأَطْيَبَ مَيْتَتَكَ".
جمع الجوامع 1-477bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْبَهِىِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ النَّبِى ﷺ فَجَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَبَّل جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَطْيَبَ مَحْيَاكَ وَمَمَاتَكَ، لأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ أَنْ يَسْقِيَكَ مَرَّتَيْنِ".
جمع الجوامع 1-478bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَفَعْتُ الْحِجَابَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: مَاتَ - وَالله - رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ فَقَالَ: وَانَبِيَّاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ (وَجْهَهُ): جَبْهَتَهُ () ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: وَاخَلِيلَاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: وَاصَفِيَّاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ سَجَّاهُ بِالثَّوْبِ ثُمَّ خَرَجَ".
جمع الجوامع 1-479bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأَذَنَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بَعْدَ مَا مَاتَ، فَقَالُوا: لَا إِذْنَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ".
جمع الجوامع 1-480bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًى قَالَ: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: "طِبْتَ" حَيًا وَمَيِّتًا".
جمع الجوامع 1-481bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ اسْتَأذَنَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَكَشَفَا الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاغَشْيَا! مَا أَشَدَّ غَشْىَ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْبَابِ قَالَ الْمُغيرَةُ: يَا عُمَرُ: مَاتَ - وَالله رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ! مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَكِنَّكَ رَجَلٌ تَحُوشُكَ فِتْنَةٌ، وَلَنْ يَمُوتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى يُفْنِىَ الْمُنَافِقِينَ، ثمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ، فَسَكَتَ، فَصَعِدَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَرَأ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} ثُمَّ قَرَأَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنْ الآيةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا في كِتَابِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: هَذَا أَبُو بَكْر وَذُو شَيْبَةِ الْمسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ".
جمع الجوامع 1-482bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنِّهُ سَمِع أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَمَضَى حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِىِّ ﷺ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، وَهُوَ في بَيْتِ عَائِشَة، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ النَّبِىِّ ﷺ بُرْدَ حبَرَةٍ، كَانَ مُسَجًى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ؛ فَوالله لَا يَجْمَع الله عَلَيْكَ الْمَوْتَتَيْن، لَقَدْ مِتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِى لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا، ثَمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ في الْمَسْجِد وَعُمَرُ يُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلسَ، فَكَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَلَمَّا أَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ فَأَقْبَلَ الَنَّاسُ إِلَيْه وَتَرَكُوا عُمَرَ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ أَمَّا بَعْدُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إِلَى {الشَّاكِرِينَ} () فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ أَيْقَنَ النَّاسُ بمَوْت النَّبِىِّ ﷺ وَتَلَقَّاهَا النَّاسُ مِنْ أَبِى بَكْرٍ حِينَ تَلَاهَا - أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: وَالله لَكَأنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ: فَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَتْلُوهَا فَعَقِرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ مَاتَ".
جمع الجوامع 1-483bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ائْتَمَرَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: تَرَبَّصُوا نَبِيَّكُمْ لَعَلَّهُ عُرجَ به، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ".
جمع الجوامع 1-484bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى جعْفَرٍ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا، وَجَاءَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَطْلُبُ مِيرَاثَهُ، وَجاءَ مَعَهُمَا عَلِىٌّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: (لَا نُورَثُ، مَا تَرَكنَاهُ صَدَقَةٌ) وَمَا كَانَ النَّبِىُّ يَقُولُ فَعَلَىَّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: (وَرِثَ سُلَيْمانُ دَاوُدَ) ()، وَقَالَ زَكَرِيَّا: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} ( ) قَالَ أَبُو بَكْرْ هُوَ كَذَا، وَأَنْتَ - وَالله - تَعْلَمُ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِىٌّ: هَذَا كِتَابُ الله يَنْطِقُ، فَسَكَتُوا وانْصَرَفُوا".
جمع الجوامع 1-485bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِىَ أَبِى بَكْرٍ يُنَادِى بِالْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالُ الْبَحْرَيْنِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَلْيَأت، فَتَأتِيهِ رِجَالٌ فَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ أَبُو بُشَيْرٍ الْمَازِنِىُّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِى: يَا أَبَا بُشَيْرٍ: إِذَا جَاءَنَا شَىْءٌ فَأتِنَا، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ حَفْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَوَجَدَهَا أَلْفًا وَأَربَعَمِائَةٍ".
جمع الجوامع 1-486bلا حكم مسجّل
"عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لَو قَدِمَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ، فَلَمَّا قُدِمَ بِهِ عَلَى أَبِى بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَلْيَأتِ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ وَعَدَنِى إِذَا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَنْ يُعْطِيَنِى هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، قَالَ: خُذْ، فَأَخَذْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَكَانَتْ خَمْسَمائَةٍ، ثُمَ أَخَذْتُ الثِّنْتَيْنِ". ....
جمع الجوامع 1-487bلا حكم مسجّل
"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَضَى عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ دَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ عِدَاتِهِ".
جمع الجوامع 1-488bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِى الأَرْضَ عَلَى الشَّطْرِ".
جمع الجوامع 1-489bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِى بَكْرٍ فَيَمُرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَضَلَنَا النَّاسُ الْيَوْمَ بِزِيَادَةٍ كثِيرَةٍ".
جمع الجوامع 1-490bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الأَغَرَّ - وَهُوَ رَجَلٌ مِنْ مُزَينَةَ - كَانَتْ لَهُ أَوْسُقٌ مِنَ التَّمْرِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَمْرو بْنِ عَوْفٍ، فَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ مِرارًا، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَرْسَلَ مَعِى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيقَ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ لَقِيَنَا سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا تَرَى النَّاسَ يَبْدَأُونَكَ بِالسَّلَامِ، فَيَكُونُ لَهُمُ الأَجْرُ؟ ابْدَأهُمْ بِالسَّلَامِ يَكُنْ لَكَ الأَجْرُ".
جمع الجوامع 1-491bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْقَاسِم أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يُرِيدُ فِيهِ مُشَاوَرَةَ أَهْلِ الرَّأىِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ، دَعَا رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، دَعَا عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَكُلُّ هَؤلَاءِ كَانَ يُفْتِى في خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ، وَإِنَّمَا تَصيرُ فَتْوَى النَّاسِ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلكَ، ثُمَ وَلِىَ عُمَرُ فَكَانَ يَدْعُو هَؤُلَاءِ النَّفَرَ، وَكَانَتِ الْفَتْوَى تَصِيرُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عُثْمَانَ وَأُبىٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ".
جمع الجوامع 1-492bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْمِسْورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَتَأوَّلَانِ في هَذَا الْمَاَلِ ظَلَفَ أَنْفُسِهِمَا، وَذَوِى أَرْحَامِهِمَا، وَإِنِّى تَأَوَّلْتُ فِيهِ صِلَةَ رَحِمِى".
جمع الجوامع 1-493bلا حكم مسجّل
"عَنِ الزهرى قَالَ: لَمَّا وَلِىَ عُثْمَانُ عَاشَ اثْنَتَىْ عَشَرةَ سَنَةً أَمِيرًا يَعْمَلُ سِتَّ سِنِينَ لَا يَنْقِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِنَّهُ لأَحَبُّ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ لأَنَّ عُمَرَ كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَلِيَهُمْ عُثْمَانُ لَانَ لَهُمْ وَوَصَلَهُمْ، ثُمَّ تَوَانَى في أَمْرِهِمْ، وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِبَاءَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ في السِّتَّةِ الأَوَاخِرِ، وَكَتَبَ لِمَرْوَانَ بِخُمسِ مِصْرَ، وَأَعْطَى أَقْرِبَاءَهُ الْمَالَ، وَتَأَوَّلَ في ذَلِكَ الصِّلَةَ الَّتِى أَمَرَ الله بِهَا، وَاتَّخَذَ الأَمْوَالَ وَاسْتَسْلَفَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ لَهُمَا، وَإِنِّى أَخَذْتُهُ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ أَقْرِبَائِى".
جمع الجوامع 1-494bلا حكم مسجّل
"عَنْ صَالِحْ بْنِ كيْسَانَ قَالَ: قَالَ مُحْرِزُ بْنُ نُصْلَةَ: رأَيتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا أُفْرِجَتْ لِى حَتَّى دَخَلْتُها، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلى سدرة المنتهى، فقيل لى: هذا منزلك، فعرضتها على أبي بَكْرٍ الصِّديقِ - وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ، فَقُتِل بَعْد ذَلِكَ بيوم، خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلى غَزْوةِ الغَابَةِ يَوْمَ السَّرْحِ، وَهِىَ غَزْوةُ ذى قَرَدَ سَنَة سِتٍّ فَقَتَلَهُ مِسْعِدَةُ بْنُ حِكْمَة".
جمع الجوامع 1-495bلا حكم مسجّل
"عَن عَطَاء قَالَ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلهُ امرأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع استعَانَتْ بِعبد الرحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-496bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِبْراهِيم بْنِ الْحارِث التَّيْمِىِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رسُول الله ﷺ أَذَّنَ بِلَالٌ وَرَسُولُ الله لَمْ يُقْبَرْ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله انْتَحَبَ النَّاسُ في الْمَسْجِد، فَلَمَّا دُفِنَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: أَذِّنْ؛ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اعْتَقْتَنِى لله فَخَلِّنى ومَنْ أَعْتَقْتَنِى له، فَقَالَ: مَا أَعْتَقْتُك إلَّا لله، قَالَ: فَإِنَّى لَا أُؤَذِّنُ لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله، قَالَ: فَذَاكَ إِليْكَ، فَأَقَامَ حَتَّى خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا".
جمع الجوامع 1-497bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لمَّا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لَهُ بِلَالٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أعتَقْتَنِى لله أَوْ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لله تَعَالَى، قَالَ: فَأذَنْ لِى حَتَّى أَغْزُوَ في سَبيِلِ الله فأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ ثَمَّ".
جمع الجوامع 1-498bلا حكم مسجّل
"عن قيس بن أبي حازم قال: قَالَ بِلال لأَبى بَكْرٍ حِينَ تُوفِّى رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشتَريْتَنِى لِنَفْسِكَ فَأَمسكنِى، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَريْتَنِى لله فذَرْنِى وعَمِلى لله، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا أَعتَقْتُكَ للهِ، فَاذْهَب فَاعمَلْ للهِ".
جمع الجوامع 1-499bلا حكم مسجّل
"عن قتادة قال: كَانَ الْخُلَفَاءُ لَا يَتَنَوَّرُونَ: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ".
جمع الجوامع 1-500bلا حكم مسجّل
"عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِى أُسَيْد السَّاعِدى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعثَ إِلى سَعْد بن عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايعْ، فَقَدْ بَايعِ النَّاسُ، وَبَايَع قومُكَ، فَقَالَ: لا، والله لا أبايع حَتَى أرامِيَكُمْ بمَا فِى كنانتى وأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِى مِنْ قَوْمِى وَعَشِيرَتِى، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبر إِلى أَبِى بَكْرٍ، قَالَ بشير بن سَعْدٍ: يَا خلِيفَةَ رَسُوَلِ اللهِ: إِنَّهُ قَدْ أَبِى. ولَج وَلَيْسَ بِمُبَايعِكُمْ، أوْ يُقْتَل, وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَل مَعهُ ولَدُه وَعشيِرَتُهُ، وَلَنْ يُقْتَلُوا حَتَّى تُقْتَل الْخَزْرَجُ، وَلَنْ تُقْتَلَ الخَزْرجُ حتى تُقْتَل الأوْسُ، فَلا تحركوه، فقد استقام لَكُمُ الأمر، فَإِنهُ لَيْسَ بَضارِّكُمْ، إِنَّمَا هو رَجُلٌ وَحْدَهُ ما تُرِكَ، فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصيحَة بَشِيرٍ، فَتَركَ سَعْدًا، فَلَمَّا ولى عُمرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَريقِ الْمَدِينَةِ، فقَالَ: إِيه يَا سعْد، فَقَالَ: سَعْد: إِيه يَا عُمَرُ, فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْد: نَعمْ أَنَا ذاكَ، وَقَدْ أَفْضَىَ إِلَيْكَ هَذَا الأمْرُ كَانَ والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت والله كَارِهًا لِجِوَارِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُ مَنْ كَرِه جِوَارَ جَارِهِ تحوَّل عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا إِنِّى غَيْر مُسْتَسئ بذَلِكَ، وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوار مَن هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَلَمْ يَلْبثْ إِلا قَليلا حَتَّى خَرجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّام في أَوَّل خِلافَةِ عَمر ؓ فَمَات بحُورانَ".
جمع الجوامع 1-501bلا حكم مسجّل
"عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلًا خفيف اللحم أبيض، فرأيت يدى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةً تَذُبُّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-502bلا حكم مسجّل
"عَن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بن عَلى بْنِ الأَسْقَعِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً فَقَاتِلْهُ عَلَيْهَا كَمَا أَنْ تُقَاتِلَهُ عَلَى الْخَمْسِ: شهَادَةِ أَن لا إلهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاة، وَإِيتاء الزَّكَاة، وَصَوْمِ رَمَضَان".
جمع الجوامع 1-503bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُرْوةَ وَالْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدٍ قالَ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ أَنْ يُدْفَنَ إِلى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا تُوُفِّى حُفِرَ لَهُ، وَجُعِلَ رَأسُهُ عِنْدَ كَتِفَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَألْصِقَ اللَّحدُ بِقبرِ رَسُولِ اللهِ".
جمع الجوامع 1-504bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ سَمِعَ زُبَيْدَ بْنَ الصَّلْتِ يَقُول: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّديقَ يَقول: لَوْ أَخَذْتُ سَارَقًا لأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتُرَهُ اللهُ، وَلَوْ أَخَذْتُ شَارِبًا لأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتُرَهُ اللهُ".
جمع الجوامع 1-505bلا حكم مسجّل
"عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَبو بَكْرٍ في ناحِيةِ الْمَدِينَة، فَجَاءَ فَدَخلَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مسجَّى، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُول الله ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِى وَيَقُولُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، طِبْ حَيًا وطِبْ مَيَّتًا فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَر بْنِ الْخَطابِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا مَاتَ رسُولُ اللهِ ﷺ وَلا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللهُ الْمُنَافِقينَ، وَحَتى يُخْزِىَ اللهُ المُنَافِقِينَ، قَالَ: وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ ارْبِعْ عَلَى نَفْسِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَع اللهَ يَقُولُ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}، قَالَ: ثُمَّ أَتَى المِنْبَر فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: إنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الّذِى تَعْبُدُونَ، فَإِنَّ إِلَهَكمُ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ، وإِنْ كَانَ إِلَهكَمُ الَّذِى في السَّمَاءِ، فَإِنَّ إِلَهَكمُ لَمْ يمتْ، ثُمَّ تَلا: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} حَتَّى خَتَمَ الآيَة، ثُمَّ نَزَلَ. وَقَدِ اسْتَبْشَرَ المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ، وَاشْتَدَّ فَرحُهُمْ، وَأُخِذَ الْمُنَافِقُونَ بِهِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: فوالَّذِى نَفْسِى بِيَدهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغطِيَةٌ فَكُشِفَتْ".
جمع الجوامع 1-506bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ شَكُّوا في قَبْرِ النَّبِىَّ ﷺ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِىَّ لا يُحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ؛ فَيُدْفَنُ حَيْثُ يَمُوتُ، فَنَحَّوْا فِراشَهُ فَحَفَرُوا لَهُ مَوْضِعَ فِرَاشِهِ".
جمع الجوامع 1-507bلا حكم مسجّل
"عَنْ زُبَيْد بْن الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَل الَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: يَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًا غَلِيظًا، فلو قد وَلِيَنَا كَان أَفظَّ وَأَغْلظَ، فَمَا تَقُولُ لِرَبَّكَ إِذَا لَقيْتَهُ وقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَر؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِرَبِّى تُخَوِّفُونِى؟ أَقول: اللهم اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهم خَيْرَ أَهْلِكَ".
جمع الجوامع 1-508bلا حكم مسجّل
"عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قال: وَدِدْتُ أَنِّى خَضِرَةٌ تَأكُلُنِى الدوَابُّ".
جمع الجوامع 1-509bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ والحَارِثَ بنَ كِلْدة كَانَا يَأكُلانِ خَزِيرةً أُهْدِيَتْ لأَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ الحارثُ لأَبِى بَكْرٍ: ارفَع يَدَكَ يا خليفة رَسُول اللهِ: إِنَّ فِيهَا لَسُمَّ سَنَةٍ، وَأَنَا وَأَنْتَ نَموت في يَوم واحِد، قَالَ: فرفعَ يَدَهُ فَلَمْ يُرَيَا إِلا عَلِيلَيْنِ حَتَّى ماتَا في يَومٍ وَاحدٍ عند انقضاء السنة".
جمع الجوامع 1-510bلا حكم مسجّل
"عَنْ إِبْراهِيمَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يُسْفِرُ بالْفَجْرِ".
جمع الجوامع 1-511bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى زِنَاد مَوْلَى أَبِى دِرَاح قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ، فَإِنِّى لَمْ أَنْس أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ؓ كَانَ إِذَا قَامَ في الصَّلاةِ قَامَ هَكَذَا، وَأَخذَ بِكَفِّهِ اليُمْنى عَلَى ذِرَاعِه اليُسْرى لازِقًا بِالْكُوع".
جمع الجوامع 1-512bلا حكم مسجّل
"عَنْ وَهْبِ بن كيسانَ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ كانا يُصَلِّيَانِ الْعِيدَ قَبْلَ الخُطْبَةِ".
جمع الجوامع 1-513bلا حكم مسجّل
عَنْ أَنَس بْن مَالِك قالَ: قُمْتُ وَرَاء أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بْن الْخَطَّاب وَعُثْمَانَ بْنِ عفَّان، فَكُلُّهُمْ كَانَ لا يَقْرَأُ {بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إِذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ۔
جمع الجوامع 1-514bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْن أَبِى بَكْرٍ لَمَّا تُوُفِّى بُكِىَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ
جمع الجوامع 1-515bلا حكم مسجّل
"عَنْ عكْرِمةَ بنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ حدَّثَه عنْ مُصَدِّقِ أَبِى بَكْرٍ الَّذى بَعَثَهُ إِلى اليَمَنِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ كُلِّ عَشْرِ بَقَراتٍ شَاةً".
جمع الجوامع 1-516bلا حكم مسجّل
"عَن أُمِّ هانئٍ بِنْتِ أَبِى طالِبٍ أَنَّ فاطِمَةَ أَتَتْ أَبَا بكر تَسْأَلُه سهمَ ذَوِى القُرْبَى، فقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ذَوو القُربى لَهُمْ في حَيَاتِى، وليْسَ لَهُمْ بَعْد مَوْتِى".
جمع الجوامع 1-517bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى رَافِع مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: احتجنا فأخذتُ خَلْخَالَىِ امرأتِى في السَّنة التِى اسْتُخْلِف فِيها أَبُو بَكْرٍ، فَلَقِينى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: ما هذَا؟ قلْت: احتاج الحى إِلَى نَفَقَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَعِى ورقًا أُريدُ بِهَا فِضَّةً، فدعا بالْمِيزَان فَوَضَعَ الخَلْخَالَيْنِ فِي كِفَّة، وَوَضَعَ الوَرِقَ في كِفَّةٍ فَشَفَّ الخَلْخَالان نَحوًا مِن دانِقٍ فَقَرَضَه () فقلتُ: يا خليفةَ رَسُولِ اللهِ: هو لَكَ حَلالٌ: فقَالَ: يا أبا رافِعٍ: إِنَّكَ إِنْ أَحلَلْتَه؛ فَإِنَّ اللهَ لا يُحِلُّه، سمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الذهَبُ بِالذهَبِ وَزْنًا بوزْنٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، الزائدُ والمزيد فِي النَّارِ".
جمع الجوامع 1-518bلا حكم مسجّل
"عَنْ ثَابِت بْن الحَجَّاج عنْ أَبِى العفيف قال: شهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابةُ فَيقولُ لَهُمْ: بايِعُونى عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ لله وَلكتَابِهِ ثُمَّ للأمِير، فَيَقولُون: نعَمْ, فَيُبَايِعُهم الَّذِى شرَطه عَلَى النَّاسِ، فتعلَّمْتُ شَرْطَهُ، وأنا يومئذ غُلامٌ مُحْتلمٌ أو نحْو ذَلكَ، فَلمَّا خلا ممن عنْدَه أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنَا مَعكَ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ للهِ وَلِكَتَابِهِ وَلِلأَمِير، قَاَلَ: فَصَعَّدَ فِىَّ البَصَر وَصَوَّبَه فَكَأَنِّى أَعْجَبْتُه، ثُمَّ بَايَعَنِى".
جمع الجوامع 1-519bلا حكم مسجّل
"عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِى حَيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلىَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: مَا حَاجتُكَ يا عَبْدَ الله؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ أنَا وَصَاحبٌ لى فِى بُغاءِ إِبلٍ لنَا؛ فانْطَلَقَ صَاحِبِى يَبْغِى، وَدَخَلْتُ في الظِّلِّ أسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرابِ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى لَبَنِيَّةٍ لَنَا حامِضةٍ، فَسَقَيْتُهُ مِنْها وَتوسَّمْتُه، وَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الله مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ:، قُلتُ: أبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِى سَمِعْتُ بهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرْت غزونا خَثعمَ في الجَاهِلِيَّة وَغَزْوَ بَعضنا بعْضًا، وَمَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الإلْفِ، فقَالَتْ: يا عبْدَ اللهِ: حَتى متى أَمرُ النَّاسِ هَذَا؟ قال: ما اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّة، قلت: وما الأئمة؟ قال: ألم تر إلى السيد يكون في الحىِّ أيتبعونَه ويطيعونَه؟ فهُم أُولَئِكَ ما استقاموا".
جمع الجوامع 1-520bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُوسى بْنِ إبْرَاهِيمَ رَجُل مِنْ آلِ ربِيعةَ: أَنَّه بَلَغهُ أَنَّ أَبَا بَكْر حين استُخْلِفَ قَعَد في بَيْتهِ حَزِينًا، فَدَخَل عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَقْبَل عليه يَلُومُه، وَقالَ: أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا الأمْرَ، وشَكى إِلَيْهِ الحكمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ له عُمَرُ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "إِنَّ الوالى إِذا اجتهد فأَصاب الحقَّ فلهُ أجران، وإذا اجتهدَ فأخطأ الحَقَّ فلهُ أَجر واحِدٌ؟ فَكَأَنَّهُ سَهَّل عَلَى أبِي بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-521bلا حكم مسجّل
"عَنِ الشَّعْبِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر شَهِدَا الْموسِمَ فَلَمْ يُضَحِّيَا".
جمع الجوامع 1-522bلا حكم مسجّل
"عَن مَولًى لأبِى بَكْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُلُّ دَابَّةٍ في الْبَحْرِ قَدْ ذَبَحَهَا اللهُ لَكُمْ فَكُلُوهَا".
جمع الجوامع 1-523bلا حكم مسجّل
"عَنْ سهل بن سعد قال: قال أبو بكر الصديق لأبي عبيدة لما وجهه إلى الشام: إنى أحب أن تعلم كرامتك على ومنزلتك منى، والذى نفسِى بيده ما على الأرض رجل من المهاجرين ولا غيرهم أعدله بك، ولا هذا - يعنى عمر - وله من المنزلة عندي إلا دون مالك وابن عباس".
جمع الجوامع 1-524bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى الطفيل عامر بن وَاثلَة أَن أبا بكرٍ الصديقَ: سُئِل عن ماء البحر، فقال: هو الطَّهُورُ ماؤُه الْحِلُّ مِيْتَتُه".
جمع الجوامع 1-525bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بكر الصديق قال: نزل النبىُّ ﷺ منزلًا، فبعثت إليه امرأةٌ مع ابن لها شاةً، فَحَلَبَ ثم قال: انطلق به إلى أُمِّك فشربتْ حتى رويتْ، ثم جاء بشاةٍ أخرى فَحَلَبَ ثم سقى أبا بكر، ثم جاءه بشاةٍ أخرى فحلب ثم شرِبَ".
جمع الجوامع 1-526bلا حكم مسجّل
"عَنْ جبيرِ بن نُفَيْرٍ قال: قام أبو بكر بالمدينةِ إلى جانبِ مِنْبَرِ رسول الله ﷺ فذكر رسول الله ﷺ وبَكى ثم قال: إن رسول الله ﷺ قامَ في مقامى هذا عامَ أَوَّل، فقال: أيها الناسُ: سَلُوا الله العافية - ثلاث مرات - فَإِنَّه لم يؤت أَحدٌ مِثْلَ العافيةِ بعد اليقين".
جمع الجوامع 1-527bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عبد الرحمن بن أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا غَربَتِ الشَّمْسُ بِعَرَفَة أَفَاضَ مِنَ المزدَلِفَةِ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ".
جمع الجوامع 1-528bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَجْلِسْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ في مَجْلِسِ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى لَقِىَ الله، وَلَمْ يَجْلِسْ عُمَرُ في مَجْلِسِ أبِي بَكْرٍ حَتَّى لَقِىَ الله، وَلَمْ يَجْلِسْ عُثْمَانُ فِى مَجْلِسِ عُمَرَ حَتَّى لَقِى الله - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-529bلا حكم مسجّل
"عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كتبَ أَبُو بَكْرٍ الصديق إلى عمرو بن العاص: سلامٌ عليك، أما بعدُ؛ فقد جاءنى كتابُك تذكرُ ما جَمَعَت الرومُ من الجمُوع، وإن الله لم ينصرْنا مع نَبِيِّه ﷺ بِكَثْرَةِ عَدَدٍ، ولا بكثرةِ جُنودٍ، فقد كُنَّا نغزو مع رسول الله ﷺ وما معنا إلا فُرَيْسَاتٌ، وإن نحن إلا نتعاقبُ الإبلَ، وكُنَّا يومَ أُحُدٍ مع رسول الله ﷺ وما معَنا إلا فرسٌ واحدٌ، كان مع رسول الله ﷺ يركبُه، ولقد كان يُظْهِرنا ويعينُنُا على من خالَفَنا، واعلم يا عمرو أن أطوعَ الناسِ لله أَشَدُّهم بُغْضًا للمعاصِى، فأَطعِ الله ومر أَصْحَابَك بِطَاعَتِه".
جمع الجوامع 1-530bلا حكم مسجّل
"عَنْ عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون قال: حدثنى من أُصدقه أن أبا بكر الصديق كان يقول في دعائه: أَسْأَلُك تَمَامَ النِّعْمَةِ في الأَشْيَاءِ كُلِّهَا، والشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَى، والخِيَرَة في جميع ما يكونُ فيه الخيرةُ بجميع ميسورِ الأمورِ كلها بمعسورها، يا كريم".
جمع الجوامع 1-531bلا حكم مسجّل
"عَنْ عيسى بن عَطِيَّةَ قَالَ: قَامَ أبو بَكْر الغدَ - حِينَ بُويِعَ - فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَأَيُّها النَّاسُ: إِنِّى قَدْ أَقَلْتكُمْ رَأيَكُم، إِنِّى لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَبَايِعُوا خَيْرَكُمْ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: أَنْتَ والله خَيْرُنَا، فَقَالَ: يَا أَيُّها النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِى الإِسْلَامِ طوْعًا وكرهًا فَهُمْ عُوَّاذُ الله وَجِيرَانُ الله، فَإِنِ استطعتُمْ أَنْ لا يَطلُبَنَّكُمُ الله بِشئٍ مِنْ ذِمَّتهِ فَافعَلُوا، إِنَّ لِى شَيْطَانًا يَحْضُرُنِى فَإِذَا رَأَيْتُمُونِى قَدْ غَضِبْتُ فاجْتَنِبُونِى، لا أَمَثِّلُ بأشْعارِكُمْ وأَبْشَارِكُمْ، يَا أَيُّها النَّاسُ: تَفَقَّدوُا ضَرَائِبَ غِلْمَانِكُمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِى لِلحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، أَلَا وَرَاعونِى بِأَبْصَارِكُمْ، فَإِن اسْتَقَمْتُ فاتَّبِعونِى، وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِى، وَإِنْ أَطَعْتُ الله فَأَطِيعُونِى، وَإِنْ عَصَيْتُ الله فَاعْصُونى".
جمع الجوامع 1-532bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْد الكَريم بنِ أُمَيَّة قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَسْجُدُ أَوْ يُصَلِّى عَلَى الأَرْضِ مُفْضِيًا إِلَيْهَا".
جمع الجوامع 1-533bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابن أَبى حازمٍ عن مولاةٍ له يقالُ لَهَا عَزَّةُ قالتْ: خطبنا أبو بكر فنهانا أنْ نُصَلِّىَ عَلَى البَرَادعِ".
جمع الجوامع 1-534bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ أَبِى بَكرٍ، وَعَن عُمَرَ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا اسْتَفْتَحُوا قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ".
جمع الجوامع 1-535bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لَهُ في مَرَضِ مَوْتِهِ: إِنِّي لَا آسَى عَلَى شَىْءٍ إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ، وَدِدْتُ أَنِّى لَمْ أَفْعَلْهُنَّ، وَثَلَاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّى فَعَلْتُهُنَّ، وَثَلَاثٍ وَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْهُنَّ، فَأَمَّا اللَّاتِى فَعَلْتُهَا وَوَدِدْتُ أَنِّى لَمْ أَفْعَلْهَا: فَوَدِدْتُ أنِّى لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ غَلَّقُوهُ عَلَى الْحَرْبِ، وَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنى سَاعدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الأَمْرَ فِى عُنُقِ أحَدِ الرَّجُلَيْنِ: إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَوْ عُمَرَ، فَكَانَ أَميرًا وَكُنْتُ وَزِيرًا، وَوَدِدْتُ أَنِّى حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدًا إلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِى القَصَّةِ، فَإِنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ظَهَرُوا، وَإلَّا كُنْتُ بِصدَدِ لِقَاءٍ أَوْ مَدَدٍ، وَأمَّا الثَّلَاثُ الَّتِى تَرَكْتُهَا وَوَدِدْتُ أَنى فَعَلْتُهَا، فَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ أُتِيتُ بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَىَّ انَهُ لَا يَرَى شَرًا إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ، وَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ لَمْ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ، وَقَتَلْتُهُ سَرِيحًا، أَوْ أَطْلَقْتُهُ نَجِيحًا، وَوَدِدْتُ أَنَّى حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدًا إِلَى الشَّامِ كُنْتُ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ؛ فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَدِي يَمِينًا وَشِمَالًا في سَبِيلِ الله، وَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِى وَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ الله ﷺ: فَوَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ فَلَا يُنَازَعُهُ أَهْلُهُ، وَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ سَأَلْتُهُ: لِلأَنْصَارِ فِى هَذَا الأَمْرِ شَئٌ؟، وَوَدِدْتُ أَنَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وابْنَةِ الأُخْتِ، فَإِنَّ فِى نَفْسِى مِنْهُمَا حَاجَةً".
جمع الجوامع 1-536bلا حكم مسجّل
"عَنِ الصُّنَابِجِىِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ وَالْمَنْشَلَةِ".
جمع الجوامع 1-537bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدّيقَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لَئِنِ اَتَّقَيْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ لَيُوشِكنّ أَنْ لَا يَأتِىَ عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى تَشْبَعُوا مِنْ الْخُبزِ وَالسَّمْنِ".
جمع الجوامع 1-538bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْحَسَنِ أنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسى أَتَى أبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ في مَرَضِه الَّذِى مَاتَ فيهِ فَقَالَ: أَوْصِنِى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ الله فَاتِحٌ عَليْكُمْ الدُّنْيَا فَلَا يَأخُذَنَّ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بَلَاغًا".
جمع الجوامع 1-539bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْمَدَاينِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَوْصَى يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ حينَ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ الله، فَإِذَا دَخَلْتَ بِلَادَ الْعَدُوِّ فَكُنْ بَعِيدًا مِنَ الْحَمْلَةِ، فَإِنِّي لَا آمَنُ عَلَيْكَ الْجَوْلَةَ، وَاسْتَظْهِرْ في الزَّادِ، وَسِرْ بِالأَدِلَّاءِ، وَلا تُقَاتِلْ بِمَجْرُوحٍ فَإِنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ مَعَهُ، وَاحْتَرِسْ مِنَ البَيَاتِ فَإِنَّ في الْعَرَبِ غِرَّة، وأَقْلِلْ مِنَ الْكَلَامِ فَإِنَّمَا لَكَ مَا وُعِىَ عَنْكَ، فَإِذَا أَتَاكَ كتَابِى فَأَنْفِذْهُ، فَإِنَّما أَعْمَلُ عَلَى حَسَبِ انْفَاذِهِ، وَإِذَا قَدِمَتْ وُفُودُ الْعَجَمِ فَأَنْزِلْهُمْ مُعْظَمَ عَسْكَرِكَ، وَأسْبِغْ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ، وَامْنَع النَّاسَ مِنْ مُحَادَثَتِهِمْ، لِيَخْرُجُوا جَاهِلينَ، وَلَا تَلِجَّنَّ في عُقُوبَةٍ، وَلَا تُسْرِعَنَّ إِلَيْهَا، وَأَنْتَ تَكْتَفِى بِغَيْرِهَا، وَاقْبَلْ مِنَ النَّاسِ عَلَانِيَتَهُمْ، وَكِلْهُمْ إِلَى الله في سَرَائِرِهِمْ، ولَا تَجَسَّسْ عَسْكَرَكَ فَتَفضَحهُ، وَلَا تُهْمِلْهُ فُتُفْسِدَهُ، وَأَستَوْدِعُكَ الله الَّذِى لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ".
جمع الجوامع 1-540bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالله إِنَّ عُمَرَ لأحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ؟ قُلتُ: قَالَتْ عَائِشَة: قُلْت: وَالله إِنَّ عُمَرَ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعَزُّ الْوَلَدِ ألْوَطُ".
جمع الجوامع 1-541bلا حكم مسجّل
"عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ ثَوَّبَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ بِلَالٌ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ".
جمع الجوامع 1-542bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَنَزَلَ مِرْقَاةً مِنْ مَقْعَدِ النَّبِىِّ ﷺ فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أكْيَسَ الكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ أَقْواكُمْ عِنْدِى الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِى الْقَوِىُّ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ، إِنَّمَا أنا مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِى، وَإِنْ زغْتُ فَقَوِّمُونِى، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحَاسَبُوا، وَلَا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ في سَبِيلِ الله إِلَّا ضَرَبَهُمْ الله بِالْفَقْرِ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ إِلَّا عَمَّهُمُ الله بِالْبَلَاءِ، فَأَطِيعُونِى مَا أَطَعْتُ الله وَرَسُولَهُ، فَإذَا عَصَيْتُ الله وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِى عَلَيْكُمْ، أَقُولُ قَوْلِى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِى وَلَكُمْ".
جمع الجوامع 1-543bلا حكم مسجّل
"عَنْ رَافِعٍ الطَّائِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَذَكَّرَ الْمُسْلمِينَ فَقَالَ: مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ أَحَدًا فَقَدْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ الله، وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيئًا فَلَمْ يُعْطِهمْ كِتَابَ الله فَعَلَيْهِ بُهْلَةُ الله، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَدْ خَفَرَهُ الله".
جمع الجوامع 1-544bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: خَلَقَ الله الْخَلْقَ فَكَانُوا فِى قَبْضَتِهِ، فَقَالَ لِمَنْ في يمينه: ادْخُلوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ، وَقَالَ لِمَنْ في يَدِهِ الأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِى، فَذَهَبَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
جمع الجوامع 1-545bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّهُ رَأى في الْمَنَامِ كَأَنَّ عَلَيْهِ حُلَّةً حِبَرةً وَفِى صَدْرِهِ كَيَّتَانِ، فَقَصَّهُمَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: حُلَّةٌ حِبَرَةٌ لَكَ مِنْ وَلَدِكَ، وَالْكَيَّتانِ: إِمَارَةٌ لِسَنَتَيْنِ، أَوْ تَلِى أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ سَنَتَيْنِ".
جمع الجوامع 1-546bلا حكم مسجّل
"قال أبو الفضل أحمد بن الفرات في جزئه: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن يعقوب، أخبرنا أبو إِسحاق إبراهيم بن فرات بمكة، حدثنا محمَّد بن صالح الرازى، حدثنا مسلم بن مسيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا سعيد بن يزيد السباحى، عن بكر بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الرحمن بن عبد السميع يَقُولُ: قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَجِدُ لَذَّةَ طَاعَةِ الله - ﷻ - إِلَّا شَغَلَهُ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ".
جمع الجوامع 1-547bلا حكم مسجّل
"عَنْ زَيْد بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ فَأَتَاهُ غُلَامٌ بِطَعَامٍ، فَأَهْوَى بِيَدهِ إِلَى لُقْمَةٍ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا لِقَوْمٍ في الْجَاهِلِيَّةِ فَأَوْعَدُونِى فَأَطْعَمُونِى هَذَا اليَوْمَ، فَقَالَ: مَا أَراكَ إِلَّا أَطعَمْتَنِى مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ، ثُمَّ أَدَخَلَ أُصْبُعَهُ فَتَقَيَّأَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ".
جمع الجوامع 1-548bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَسْلَمَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اِطَّلَعَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا الَّذى أَوْرَدَنِى الْمَوَارِدَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ شَئٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ، إِلا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسانِ عَلَى حِدَّتِهِ".
جمع الجوامع 1-549bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَالِم بْنِ عُبَيْدَةَ - وَكَانَ رَجُلًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ - قَالَ: أُغْمِىَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِى مَرَضِه فَأَفَاقَ فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ, فَقَالَ: مُرُوا بِلاَلًا فَلْيُؤَذِّن، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، ثُمَ أُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَت عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَقَالَ: إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُروا بِلالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَأُقِيمَت الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ادْعُوا لِى إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وآخَرُ مَعَهَا، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، وَإِنَّ رِجْلَاهُ لَتَخُطَّانِ في الأَرْضِ حَتَّى أتَى أبا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّى بالنَّاسِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرغَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ نَبِىُّ الله ﷺ قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَتَكَلَّم بِمَوْتِهِ لأَضْرِبَنَّهُ بِسَيْفِى هَذَا، فَأَخَذَ بسَاعدِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ أقْبَلَ يَمْشِى حَتَّى دَخَلَ، فَأوْسَعُوا لَهُ حَتَّى دَنَا مِنْ نَبِىِّ الله ﷺ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ يَمَسُّ وَجْهُهُ وَجْهَهُ، حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّى، فَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ تُوُفِّى رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعَلِمُوا أنَّهُ كمَا قَالَ، فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله: بَيِّنْ لَنَا كَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْهِ، قَالَ: يَجِئُ قَوْمٌ فَيُصَلُّونَ، وَيَجِئُ آخَرُونَ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله: هَلْ يُدْفَنُ النَّبِىُّ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَأَيْنَ؟ قَالَ: حَيْثُ قَبَضَ الله رُوحَهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبَضْ رُوحَهُ إِلَّا في مَكَانٍ طَيِّبٍ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَخَرَجَ أبُو بَكْرٍ، وَاجتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَبْكُونَ وَيَتَدَابَرُونَ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِى هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ - وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِى بَكْرٍ -: سَيْفَانِ في غِمْدٍ واحِدٍ لَا يَصْطلِحَانِ، أَوْ قَالَ: لَا يَصْلُحَونِ، وَأخَذَ بِيَدِ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ مَنْ صَاحِبُهُ إِذ هُمَا في الْغَارِ؟ مَنْ هُمَا؟ لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا، مَعَ مَنْ؟ ثمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَ قَالَ: بَايِعُوا؛ فَبَايَعَ النَّاسُ بِأَحْسَنِ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلِهَا".
جمع الجوامع 1-550bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ الْوَفَاةُ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَأَمْلَى عَلَيْهِ عَهْدَهُ، ثم أغمى على أبى بكر قبل أن يسمى أحدًا، فكتب عثمان، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: كَتَبْتَ أَحَدًا؟ فَقَالَ: ظَنَنْتُكَ لِمَا بكَ وَخَشِيتُ الْفُرْقَةَ فَكَتَبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ الله، أمَا لَوْ كتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لَهَا أَهْلًا، فَدَخَلَ عَلَيْه طَلحَةُ بْنُ عُبَيْد الله فَقَالَ: أنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِى إِلَيْكَ، يَقُولُونَ: قَدْ عَلمْتَ غِلظَةَ عُمَرَ عَلَيْنَا في حَيَاتِكَ، فَكَيْفَ بَعْدَ وَفَاتِكَ إِذَا أُفْضيتْ إِلَيْه أمُورُنَا؟ ! وَالله سَائِلُكَ عَنْهُ، فانْظُرْ مَا أنْتَ قَائِلٌ لَهُ، فَقَالَ: أَجْلِسُونِى، أَبِالله تُخَّوِّفُونِى؟ ! قَدْ خَابَ امْرُؤٌ ظَنَّ منْ أمْرِكُمْ وَهمًا، إِذَا سَأَلَنِى الله قُلْتُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَى أَهْلِكَ خَيْرَهُمْ لَهُمْ، فَأَبْلِغْهُمْ هَذَا عَنِّى".
جمع الجوامع 1-551bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ أنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقُلْ شِعْرًا فِى الإِسْلَامِ قَطُّ حَتَّى مَاتَ، وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ حَرَّمَ الْخَمْرَ هُوَ وَعثمَانُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ".
جمع الجوامع 1-552bلا حكم مسجّل
"عَن يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَنِ الْقُنُوتِ فِى الصُّبْحِ، قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، قُلتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ".
جمع الجوامع 1-553bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ مِنْ فَضَائِلِ أبِى بَكْر الصِّدِّيقِ أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِالله سَاعَةً قَطُّ".
جمع الجوامع 1-554bلا حكم مسجّل
"عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيَقُولُ: وَاحَرَّ دَمِى وَاحَرَّ دَمِى، وأَبْتَغى النوافل ".
جمع الجوامع 1-555bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَإِذا قَامَ نَقَضَ وِتْرَهُ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَوْتَرَ آخِرَ صَلَاتهِ، وَكَانَ عُمَرُ يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ خَيْرٌ مِنِّى وَمِنْهُمَا أَبُو بَكْرٍ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ويُشْفِعُ آخِرَهُ، يُريدُ بِذَلِكَ يُصَلِّى مَثْنَى مَثْنَى وَلَا يَنْقُضُ وِتْرَهُ".
جمع الجوامع 1-556bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ رَاهِبٌ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَقَالَ: دُلُّونِى عَلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَدُلَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صِفْ لِى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، رَبْعَة أَبْيضُ اللَّوْنِ، مُشربٌ بحُمْرَةٍ، جَعْدٌ، لَيْسَ بالْقَطَطِ، شَارعُ الأَنْفِ، وَاضِحُ الْجَبينِ، صَلْتُ الْخَدَّيْنِ، مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، مُفَلَّجُ الثَّنَايَا، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: أشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ الله، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ".
جمع الجوامع 1-557bلا حكم مسجّل
"عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُسْبَى الْمُرْتدَّةُ، تُبَاعُ، كَذَلِكَ فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ بِنِسَاءِ أهْلِ الرِّدَّةِ، بَاعَهُنَّ".
جمع الجوامع 1-558bلا حكم مسجّل
"عَنِ الشِّعْبِىِّ قَالَ: رَأى أبُو بَكْرٍ عَلِيًّا، فَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْظَمِ النَّاسِ مَنْزِلَةً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَأَقْرَبِهِ قَرَابَةً، وأَفْضَلِهِ دَالَّةً، وَأَعْظَمِه غِنًى مِنْ نَبيِّهِ فَليَنْظُرْ إِلى هَذَا، فَبَلغَ عَلِيًا قَوْلُ أَبِى بَكْرٍ فَقَاَل: أما إِنَّهُ ذَلِكَ، إِنَّهُ لأَوَّاهٌ، وَإِنَّهُ لأَرْحَمُ الأُمَّةِ، وَإِنَّهُ لَصَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِى الغَارِ، وَإِنَّهُ لأَعْظَمُ النَّاسِ غِنًى عن نبيهِ ﷺ في ذَاتِ يَدِهِ".
جمع الجوامع 1-559bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ سيرِينَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فِى حَيَاتِهِ، فَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَمَا مَاتَ، فَلَقِىَ عُمَرُ أبا بَكْرٍ فَقَالَ: مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ سَعْدٍ، هَذَا الْمَوْلُودُ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَأَنَا وَالله مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِه، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فَكَلِّمْهُ فِى أَخِيهِ، فَأَتَيَاهُ فَكَلَّمَاهُ، فَقَالَ قَيْسٌ: أمَّا شَىْءٌ أَمْضَاهُ سَعْدٌ فَلَا أَرُدُّهُ أَبَدًا، وَلَكِن أُشْهِدُكُمَا أَنَّ نَصِيبِى لَهُ".
جمع الجوامع 1-560bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِى قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِى بَعْضِ خُطَبِهِ: نَحْنُ وَالله () والأَنْصَار كَمَا قَالَ: جَزَى الله عَنَّا جَعْفَرًا حينَ أَشْرَفَتْ... بنَا نَعْلُنَا لِلْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ أَبَوْا أنْ يَمَلُّونا وَلَو أَنَّ أُمَّنَا... تُلَاقِى الَّذِى لَاقَوْامِنَ ( ) الشَّرَّمَلِّتِ
جمع الجوامع 1-561bلا حكم مسجّل
"عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَريمِ قَالَ: كُتِبَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فِى أَسِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أُعْطِىَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَكَتَبَ: لَا تُفَادُوا بِهِ، اقْتُلُوه".
جمع الجوامع 1-562bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: إِنَّ أَبِى أبَا بَكْرٍ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ مَرَاضِعَ أَثْقَلْنَ رِقَابَ الإِبِلِ نِسَاءُ هُذَيْلٍ".
جمع الجوامع 1-563bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ جَزُورًا عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ قُسِّمَتْ عَلَى عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَعْطُونِى جُزْءًا بِشَاةٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصْلُحُ هَذَا".
جمع الجوامع 1-564bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعِ أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَمْشِى فِى النَّاسِ، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيَّةٌ، قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ يَا أبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: بِالْمَصَايِبِ وَالْحَجَرِ وَالْشَّوْكَةِ وَالشِّسْعِ يَنْقَطِعُ".
جمع الجوامع 1-565bلا حكم مسجّل
"قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ: رُوِىَ أَنَّ أَعْرَابيًا جَاءَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ الله؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْخَاَلِفَةُ بَعْدَهُ، أَىِ الْقَاعِدَةُ بَعْدَهُ".
جمع الجوامع 1-566bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُوَيْدٍ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَطَعَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَطِيعَةً وَكتَبَ لَهُ بِهَا كِتَابًا فَقَالَ لَهُ طَلْحَة (أَوْ غَيْرُهُ): إِنَّا نَرَىَ هَذَا الرَّجُلَ سَيَكُونُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ بِسَبِيلٍ (يَعْنِى عُمَرَ) فَلَوْ أَقْرَأتَه كِتَابَكَ، فَأَتَى عُيَيْنَةُ عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ كِتَابَهُ، فَشَقَّ الكِتَابَ وَمَحَاهُ، فَسَأَلَ عُيَيْنَةُ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُجَدِّدَ لَهُ كِتَابًا، فَقَالَ: وَاللهِ لا أُجَدِّدُ شَيْئًا رَدَّهُ عُمَرُ".
جمع الجوامع 1-567bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ لِسَعْدٍ: اللَّهُمَّ سَدِّدْ سَهْمَهُ، وأَجِبْ دَعْوَتَهُ، وحَبِّبْه".
جمع الجوامع 1-568bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جُوَيَرَة () بْنِ أَسْمَاء قَالَ: أَغْلَظَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمًا لأَبِى سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لأَبِى سُفْيَانَ نَقُولُ هَذِه الْمَقَالَةَ؟ قَالَ يَا أبَتِ: إنَّ اللهَ رَفَعَ بِالاسْلامِ بُيُوتًا وَوَضَعَ بُيُوتًا، فَكَانَ بَيْتِى فِيمَا رُفِعَ، وَبَيْتُ أَبِى سُفْيَانَ فِيمَا وَضَعَ اللهُ".
جمع الجوامع 1-569bلا حكم مسجّل
"عَنْ إسْمَاعِيلَ بنِ سَمِيعٍ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إلَى عُبَيْدَةَ هَلُمَّ حَتَّى أَسْتَخْلِفَكَ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَقَالَ أَبُو عَبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لأَتَقَدَّمَ رَجُلًا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَؤُمَّنَا".
جمع الجوامع 1-570bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدَّيقُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَبِى عُبَيْدَةَ ثَلاثَ كَلِمَاتٍ، لأَنْ يَكونَ قَالَهُنَّ لِى أحَبّ إلَىَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، قَالُوا: وَمَا هنَّ يا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَتْبَعَهُ رسُولُ اللهِ ﷺ (بَصَرَه) () ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّ هَهُنَا لَكَنَفَيْنِ مُؤْمِنَيْن وَخَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَسَكَتْنَا، فَظَنَّ أنَّا كنَّا في شَىْءٍ كَرِهْنَا أَنْ يَسْمَعَهُ، فَسَكَتَ سَاعَةً لا يَتَكَلَّمُ ثُم قَالَ: (ما) ( ) مِنْ أَصحَابِى إِلا وَقَدْ كُنتُ قَائِلًا فِيهِ لا بُدَّ إِلا أَبَا عُبَيْدَةَ، وقَدِمَ عَلَيْنَا وَفَدُ نَجْرانَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! ابْعَثْ لَنَا مَنْ يَأَخُذُ لَكَ الْحَقَّ وَيُعْطِينَاهُ فَقَالَ: وَالَّذِى بَعَثَنِى بِالحَقِّ لأُرْسِلَنَّ مَعَكُمْ الْقَوِىَّ الأَمِينَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا تَعَرَّضْتُ للإِمَارَةِ غَيْرَهَا، فَرَفَعْتُ رَأسِى لأُرِيَهُ نَفْسِى، فَقَالَ: قُمْ يَا أبا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَبَعَثَهُ مَعَهُمْ".
جمع الجوامع 1-571bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ اشْرَأَبَّ () النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَأَرْعَدَتِ الْعَجَمُ وَأَبْرَقَتْ، وَتَوَاعَدُوا نَهَاوَنْدَ، وَقَالُوا: قَدْ مَاتَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى كَانَتِ الْعَرَبُ تُنْصَرُ بِهِ، فَجَمَعَ أبُو بَكْرٍ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ وَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الْعَرَبَ قَدْ مَنَعُوا شَاتَهُمْ وَبَعِيرَهُمْ وَرَجَعُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَإنَّ هَذِهِ الْعَجَم قَدْ تَوَاعَدوا نَهَاوَنْدَ لِيَجْمَعُوا لِقَتَالِكُمْ، وَزَعَمُوا أنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِى كُنْتُمْ تُنْصَرُونَ بهِ قَدْ مَاتَ، فَأَشْيرُوا عَلَىَّ، فَمَا أنا إِلا رَجُلٌ منْكُمْ، وَإِنَّى أَثْقَلُكُمْ حِمْلًا لِهَذِهِ الْبَلِيَّةِ، فَأَطرَقُوا طَوِيلا، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ فَقَالَ: أَرَى وَاللهِ يَا خَلِيفَةَ رسُولِ اللهِ أَنْ تَقْبَلَ مِنَ الْعَرِب الصَّلاةَ وَتَدعَ لَهُمُ الزَّكَاةَ فَإِنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَمْ يَقُدْهُمُ الإِسْلامُ، فَإِمَّا أَنْ يَرُدَهُمُ اللهُ إِلى خَيْرٍ، وَإِمَّا أَنْ يُعِزَّ الله الإِسْلامَ فَتَقْوَى عَلَى قِتَالِهِمْ، فَمَا لِبَقِيَّةِ الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ يَدَانِ بِالْعَرَبِ والْعَجَمِ قَاطِبَةً، فَالْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلكَ، وَقَالَ عَلِىٌّ مثْلَ ذَلِكَ وَتَابَعَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الأَنْصَارِ فَتَابَعُوهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَالْحَقُّ ( ) قلٌّ شَرِيدٌ، وَالاسْلامُ غرِيبٌ طَرِيدٌ قَدْ رَثَّ حَبْلُهُ، وَقَلَّ أَهْلُهُ، فَجَمَعَهُمُ اللهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَجَعَلَهُمُ الأُمَّةَ الْبَاقِيَةَ الْوسْطَى، وَاللهِ لا أَبْرحُ أَقُومُ بِأَمْرِ اللهِ وَأُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُنجِزَ اللهُ لَنَا وَعْدَهُ وَيَفِىَ لَنَا بِعَهْدِهِ، فَيُقْتَلُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا شَهِيدًا في الْجَنَّةِ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِىَ مِنَّا خَلِيفَةَ اللهِ فِى أَرْضِهِ، وَوَارِثَ عِبَادَةِ الْحَقِّ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لَنَا وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ خُلْف: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}, وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ أقْبلَ مَعَهُمُ الشَّجَرُ وَالْمَدَرُ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ لَجَاهَدْتُهُمْ حَتَّى تَلحَقَ رُوحِى بِاللهِ، إِنَّ اللهَ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الصَّلاة وَالزَّكَاةِ ثُمَّ جَمَعَهُمَا فَكبَّرَ عُمَرُ وَقَالَ: عَلِمْتُ واللهِ () حِينَ عَزَمَ اللهُ لأَبِى بِكْرِ عَلَى قِتَالِهِمْ أَنَّهُ الْحَقُّ".
جمع الجوامع 1-572bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِحَ الْخَطِّ".
جمع الجوامع 1-573bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَدَارَةِ الْقَمَرِ".
جمع الجوامع 1-574bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْوَاقِدِى قَالَ: كَانَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَقُولُ: مَا كَانَ فَتْحٌ أَعْظَمَ فِى الإسْلامِ مِنْ فَتْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ قَصُرَ رَأيُهُمْ عَمَّا كَانَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَرَبِّهِ وَالْعِبَادُ يَعْجَلُوُنَ، وَاللهُ لَا يَعْجَلُ كَعَجَلةِ الْعِبَادِ، ثُمَّ يَبْلُغُ الأُمُورَ مَا أَرَادَ، لَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَائِمًا عِنْدَ الْمَنْحَرِ يُقَرِّبُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدَنَةً، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْحَرُهَا بِيَدِهِ، وَدَعَا الْحَّلاقَ فَحَلَقَ رَأسَهُ، وَأَنْظُرُ إِلَى سُهَيْلٍ يَلْتَقِطُ مِنَ شَعْرِهِ، وَأَرَاهُ يَضَعُهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَأَذْكُرُ إِبَاءَهُ أَنْ يُقِرَّ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بِأنْ يَكْتُبِ "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" وَيَأَبَى أنْ يَكْتُبَ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَحَمِدْتُ اللهَ الَّذِى هَدَاهُ لِلإِسْلامِ".
جمع الجوامع 1-575bلا حكم مسجّل
"عَن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِيقَ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَاَنَ إِلَى الشَّامِ فَمشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيْلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَوْ انْصرَفْتَ؟ فَقاَلَ: لَا، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اغْبَرَّت قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ بَدا لَهُ في الانْصَرَافِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقامَ في الْجَيْشِ فَقاَلَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى (اللهِ) ولَا تَعْصُوا, ولاَ تَغُلُّوا, ولَا تَجْبُنُوا, ولَا تَهْدِمُوا بَيْعَةً، ولا تُغْرِقُوا نَخْلا, ولا تَحْرِقُوا زَرْعًا، ولا تَجْسِدُوا بَهِيْمَةً، ولا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، ولا تَقْتُلُوا شَيْخًا كبيرًا, ولا صَبِيّا صَغِيرًا، وَسَتجدُون أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ في الصَّوَامِعِ فَدَعُوهُمْ لِلَّذى حَبَسُوهَا، فَذَرُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَتِ الشَّيَاطِينُ مِنْ أَوْسَاط رُءُوسهِمْ أَفْحَاصًا فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وسَتَرِدُونَ بَلَدًا تَغْدُو وَتَرُوحُ عَلَيْهمْ فِيهِ أَلْوَانُ الطَّعَامِ، فَلَا يأتِيَنَّكُم لَوْنٌ إِلا ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللهِ، ولا يُرْفَعُ لَوْنٌ إلَّا حَمِدْتُمُ الله عَلَيْهِ".
جمع الجوامع 1-576bلا حكم مسجّل
"عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبيبٍ أَنَّ أبا بَكْرٍ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَالُ جَعَلَ () النَّاسَ فِيهِ سَوَاءً، قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّى أَتَخَلَّصُ مِمَّا أَنَا فِيهِ بِالْكَفَافِ، وَيَخْلُصُ إِلَىَّ جِهَادِى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ".
جمع الجوامع 1-577bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابْنِ أبِى حَبِيبٍ وَغَيْرِهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كُلِّم فِى أَنْ يُفضِّلَ بَيْنَ النَّاسِ فِى الْقَسْمِ، فَقَالَ: فَضَائِلُهُمْ عِنْدَ اللهِ، وَأَمَّا هَذَا الْمَعَاشُ فَالسَّوِيَّةُ فِيهِ خَيْرٌ".
جمع الجوامع 1-578bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِت وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَاحِدَةً".
جمع الجوامع 1-579bلا حكم مسجّل
"عَن أَبِى بشْرٍ جَعْفَرِ بْن أَبى وحْشِيَّةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ خُولَانَ أَسْلَمَ، فَأرَادَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْكُفْرِ، فَأَلْقَوْهُ فِى نَارٍ فَلَمْ تَحْرِقْ مِنْهُ إلَّا أَمْكِنَةً لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضى يُصِيبُها الْوُضُوء، فَقَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِى، قَالَ: أَنْتَ أحَقُّ، قالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ أُلْقِيتَ فىِ النَّار فَلَمْ تَحْتِرقْ، فاسْتَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانُوا يُشبِّهُونَهُ بِإبْرَاهِيمَ".
جمع الجوامع 1-580bلا حكم مسجّل
"عَنْ شُرَحْبِيل بْنِ مُسْلِمٍ الْخُولَانِىِّ أَنَّ الأَسوَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ ذِى الْخِمَارِ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَى أبِى مُسْلِمٍ الْخُولَانِىِّ فَأَتَاهُ فَقَالَ: اشْهَدْ أَنِّى رَسُولُ الله؛ قالَ: مَاَ أَسْمَعُ، قَالَ: أَتَشْهَدُ (أنَّ) مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَأمَرَ بِنَارٍ عَظِيَمةٍ ثُمَّ أَلْقَى أبَا مُسْلِمٍ فيها فَلَمْ تَضُرَّهُ، فِقيلَ للأسَوْدِ بْنِ قَيْسٍ: إِن لَمْ تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكَ، فَأَمَرَهُ بالرَّحيلِ، فَقَدمَ الْمَدينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ واسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَنَاخَ راَحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجَدِ، ودَخَل (الْمَسْجِدَ) فَقَامَ يُصَلِّى إِلَى سَارِيةٍ فَبَصُرَ بهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقالَ: مِنْ أهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذى حَرَقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ، قالَ: ذَاَك عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَوْبٍ، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِاللهِ: أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: الَّلهُمَّ نَعَمْ، فاعْتَنَقَهُ عُمَرُ وبَكى ثُمَّ ذَهَبَ بِه (حَتَّى) أَجْلَسَهُ فِيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِى بَكْرٍ الصَّدِّيقِ، فَقَالَ: الْحمْدُ للهِ الَّذِى لَمْ يُمِتْنِى حَتَّى أَرَانِى فىِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بإبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَلَمْ تَضُرَّهُ النَّارُ".
جمع الجوامع 1-581bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِى وَقَّاصٍ قَالَ: سَأَلَنِى أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى الْوَصِيَّةِ، فَخَبَّرْتُهُمَا، فَحَمَلا النَّاسَ عَليْهِ فِى الْوَصِيَّةِ".
جمع الجوامع 1-582bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُمَرَ بْنِ يَحْيىَ الزُّرَقِى قَالَ: أَقْطَعَ أَبُو بَكْرٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أرْضًا، وَكتَبَ لَهُ بِهَا كِتَابًا، وَأَشَهَدَ لَهُ بِهَا نَاسًا، (فِيهِمْ عُمَرُ) فَأتَى طَلْحَةُ عُمَرَ بِالْكِتَابِ فَقَالَ: اخْتِمْ عَلى هَذَا، فَقَالَ: لَا أَخْتِمْ، أهَذَا كُلُّهُ لَكَ دُونَ النَّاسِ؟ فَرَجَعَ طَلحَةُ مُغْضَبًا إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَقاَلَ: وَاللهِ مَا أَدْرِى أَنْتَ الْخَلِيفَةُ أَمْ عُمَرُ؟ فَقَال: بَلْ عُمَرُ، وَلَكِنَّهُ أَبَى".
جمع الجوامع 1-583bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: ابْتَغُوا الْغِنَى فِى النِّكَاحِ".
جمع الجوامع 1-584bلا حكم مسجّل
"عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصَّدَّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يَعْرِضُ نَفْسَهُ لإمَامٍ جَائِرٍ".
جمع الجوامع 1-585bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ ذَكَر آيَةَ الرَّجَاء عنْدَ آيَة الشِّدَّةِ، وآيَةَ الشِّدَّةِ عنْدَ آيَةِ الرَّجَاء؛ لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغبًا رَاهِبًا لَا يَتَمنَّى عَلَى اللهِ غَيرَ الْحَقِّ، وَلاَ يُلْقِى بِيَدِه إِلَى التَّهْلُكة".
جمع الجوامع 1-586bلا حكم مسجّل
"عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جندُبٍ قَالَ لأَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ: إِنِّى رَأَيْتُ فِى المَنَامِ كَأَنِّى أَفْتِلُ () شَرِيطًا ثُمَّ أَضَعُهُ إِلَى جَنْبِى، وَنَفَرٌ خَلْفِى يَأكُلُهُ، فَقَالَ أبُو بَكرٍ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ تَزَوَّجْتَ ذَاتَ وَلَد، يأكُلُونَ كسْبَكَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ كأنَّ ثَوْرًا خَرجَ مِن جُحْرٍ ثُمَّ ذَهَبَ يَعُودُ فيه فَلَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: تلْكَ الْكَلمَةُ الْعَظِيمَةُ تَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ ثُمَّ لا تَعُود فِيهِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ كَأنَّهُ قِيلَ خَرَج الدَّجَّالُ فَجَعَلْتُ أَقتحم جِدارًا ثُمَّ أَلْتَفِتُ خَلْفِى فإِذَا هُوَ قَرِيبٌ مِنَّى، فانْفَرَجَتْ لِىَ الأَرضُ فَدَخلْتُهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ أصَبْتَ قحمًا فِى دِينِكَ".
جمع الجوامع 1-587bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِى بَكْر الصِّدِّيقِ قَالَ: أمَرَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ لا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ عُرْيَانًا، وَلا بَعْدَ هَذَا الْعَامِ مُشْرِكٌ".
جمع الجوامع 1-588bلا حكم مسجّل
"عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِى قَوْلِهِ - ﷻ -: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} قَالَ: بِخَطِيئَةٍ".
جمع الجوامع 1-589bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى زَيْدِ المَدِينِى قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ: الَّلهُمَّ هَبْ لِى إِيمَانًا وَيَقِينًا وَمُعَافَاةً وَنِيَّةً".
جمع الجوامع 1-590bلا حكم مسجّل
"قَالَ عَبَّاسُ الرافِعِيُّ (الترقفى) فىِ (جزئه): حَدَّثنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ خَادِمِ الحَسَنِ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: ذَاكَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ نَبِىِّ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ بَعْدُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! مَنْ خيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: ذَاكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ نَبِىِّ اللهِ ﷺ قَالَ: وَأَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنَّ اللهَ بَاهَى بِعُمرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمَلَائِكَة، وَأَقرَأَهُ جِبْرِيلُ السَّلَامَ مَرتَيْنِ، وَلمْ يَكُنْ لىِ شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ".
جمع الجوامع 1-591bلا حكم مسجّل
"عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيىَ، حَدَّثنَا فطر بْن خَلِيفَةَ عَنْ أَبِى الطُّفَيْل، عَنْ أَبِى بَكْرٍ قاَلَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ فىِ حَجَّة الوَدَاعِ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ - ﷻ - قَدْ وَهَبَ لَكُمْ ذَنُوبَكُمْ عِنْدَ الاسْتِغْفَارِ، فَمَنِ استَغْفَرَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ غُفِر لَهُ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، رَجَحَ ميزَانُهُ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ".
جمع الجوامع 1-592bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ قَالَ فىِ دُبُر الصَّلَاةِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ هَؤُلاِء الكلِماتِ كَتَبَهُ مَلَكٌ فىِ رَقٍّ مُخْتَمٍ بِخَاتَمٍ، ثُمَّ رَفعَها إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَإذَا بَعَثَ اللهُ العَبْدَ مِنْ قَبْرِهِ جَاءَ المَلَكُ وَمَعَهُ الكِتَابُ يُنادِى: أَيْنَ أَهْلُ العهود؟ حَتَّى يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ، والْكَلِمَاتُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ فاَطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، إِنِّى أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِى هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا بأنَّكَ أنْتَ اللهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا أنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ ورَسُولُكَ، فَلَا تَكِلْنى إِلَى نَفْسِى، فَإِنَّكَ إِنْ تَكلْنِى إِلَى نَفْسىِ تُقَرِّبْنِى مِنَ الشَّرِ وَتُبَاعِدْنىِ مِنَ الخَيْرِ، وَإِنِّى لَا أَثِقُ إِلا بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ لِى عَهْدًا عِنْدكَ تُؤَدِّيهِ إِلىَّ يَوْمَ الِقيَامَةِ إنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيْعَادَ" وَعَنْ طَاوُسٍ أنَّهُ أَمَرَ بهَذِهِ الكَلِماتِ فَكُتِبَتْ فِى كفَنِهِ".
جمع الجوامع 1-593bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: أَطِيعُوا اللهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ النِّكَاحِ يُنْجِزْ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ مِنَ الْغِنَى، قَالَ تَعَالَى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}.
جمع الجوامع 1-594bلا حكم مسجّل
"عَنْ مجاهد أن ابن عُمَرَ مرَّ على ابن الزبير فقال: رَحِمَك اللهُ، إِنْ كنتَ لما علمتُ صوَّامًا وَصُولًا للرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ إِنِّى لأَرْجُو مَعَ مَسَاوِئ مَا قَدْ عَمِلْتَ مِنَ الذُنُوبِ بأَن لَّا يُعذِّبَكَ اللهُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: ثم الْتَفَتَ إلىَّ فَقَالَ: حَدَّثَنِى أبُو بَكْرٍ الصديقُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه فِى الدُّنْيَا".
جمع الجوامع 1-595bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبى غسان الزبيدى قال: مَرَّ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ فىِ خِلَافَتِهِ بطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَطحَنُ وَهِىَ تَقُولُ: وَهَوَيْتُهُ مِن قبل قَطْع تَمَائِمِى... مُتَمَايسًا مِثلَ القضيب الناعمِ وَكَأنَّ نُورَ البدر سنة وَجهِهِ... يُومِى وَيُصعدُ فىِ ذُؤَابَةِ هَاشِمِ فَدَقَّ عليها البابَ، فخرجتْ إليهِ فقالَ: ويلك؛ حُرَّةٌ أمْ مملوكةٌ، قالتْ: مملوكةٌ يا خليفَة رسولِ اللهِ، قال: فمن تهوَيْنَ؟ فبكتْ، وقالَتْ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ: أَلَا انْصَرَفْتَ عنى بحقِّ الصَّبْر؟ ! فقال: لا: وَحَقِّهِ لَا أَرِيُم () أو تعلمينى. قالت: وأنا التى لعبَ الغرامُ بِقلبها... فبكَت لحبِّ محمدِ بنِ القَاسِمِ فبعث إلى مولاها فاشتراها منه، وبعثَ بها إلى محمد بن القاسم بن جعفر بن أبى طالب".
جمع الجوامع 1-596bلا حكم مسجّل
"عَنْ سالم بن عبد الله قال: كانتْ عاتكةُ بنتُ زيدٍ تحت عبدِ الله بن أبى بكر الصديقِ، وكانت قد غلبتهُ على رأيه، وشغلتْهُ عن سُوقِه، فأَمَرَهُ أبُو بَكْرٍ بِطَلاقِهَا واحِدةً. فَفَعَلَ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا، فَقَعَدَ لأَبِيهِ عَلَى طَرِيقهِ وَهُوَ يُرِيدُ الصلاةَ فلما أبصرَ به بَكى وأنشأ يقول: فلم أر مثلى طَلَّق اليومَ مثلَهَا... وَلَا مِثْلَهَا فىِ غيرِ جرمٍ يُطَلَّقُ فَرَقَّ لَهُ، وأمرَهُ بِمُرَاجَعِتَهَا
جمع الجوامع 1-597bلا حكم مسجّل
"عَنْ إسماعيلَ بن عبيد الله بن سعيد بن أبى () مريمَ عن أبيه عن جده قال: بلغنى أنه لما استُخْلف أبو بكر صَعِد المنبرَ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنَّه والله لَولا أن تضيع أمورَكم ونحن بِحضْرَتِها لأحَببْتُ أن يكون هذا الأمرُ فِى عُنُق أبغَضكم إلىَّ، ثم لا يكون خيرًا له، أَلا إنَّ أشقى الناسِ فىِ الدُّنْيا والآخرة الملوكُ، فَاشْرأبَّ الناسُ ورفعوا إليه رءوسهم، فقال: على رسلِكم، إنكم عَجِلون، إنه لم يملك ملك قطُ إلا علم الله ملكه قبل أن يَمْلكه فَيُنقِصُ نصفَ عمرهِ، ويوكلُ به الروعَ والحزنَ، ويزهّده فيما بيديه، ويُرَغِّبه فيما بأيدى الناس، فَتَضْنُك ( ) معيشتهُ، وإن أكل طعامًا طيبا، ولبس ثوبًا جديدًا لا يهْنيه حتى إذا أضحى ظِلُّهُ، وذهبت نفسُه وَوَرد إلى ربِّه فحاسبه فشدَّ حسابه، وقل غفرانه به، ألا إن المساكين هم المغفورون، ألا إن المساكين هم المغفورون، ألا إن المساكين هم المغفورون".
جمع الجوامع 1-598bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبى بكرِ الصديقِ قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ فقال: سَلُوا الله الْعَافِيَةَ فَإِنَّه لَمْ يُعْطَ أحد أَفْضَلَ من معافاةٍ بعَد يقينٍ، وإيَّاكُمْ والرِّيبَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتِ أَحدًا أَشَدَّ مِنْ رِيبَةٍ بَعْد كُفْرٍ، وَعَلَيْكُمْ بِالْصِّدقِ فَإِنَّهُ مع البِرِّ وهمَا فِى الجَنَّةِ، وإِيَّاكُمْ والكذِبَ فإِنهُ مع الفجورِ، وهمَا فىِ النَّارِ".
جمع الجوامع 1-599bلا حكم مسجّل
"عَنْ قيس بن أبى حازم قال: سَمِعْت أَبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وقَرَأَ هَذِه الآية فِى المائِدَةِ {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} لتَأمُرُنَّ بالمعَروفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ الله عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ، لَيَدْعُوَنَّ خِيارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، والله لَتَأمُرُنَّ بِالْمَعْروفِ وَلتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمنْكَرِ أَوْ لَيعُمَّنَّكُمُ اللهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ".
جمع الجوامع 1-600bلا حكم مسجّل
"عَنْ محمد بن عبيد الله التيمى، عن أبى بكر الصديق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما تَرَكَ قومٌ الجهادَ فىِ سبيلِ الله إِلَّا ضَربَهُمُ اللهُ بذُلٍّ، ولا أَقَرَّ قومٌ المنْكَرَ بَيْنَ أظهرهِمْ إِلَّا عَمّهُم اللهُ بِعقَابٍ، وما بينكم وبينَ أَنْ يعُمَّكُمُ اللهُ بعقابٍ من عندِه إِلَّا أَنْ تتَأوَّلُوا هَذِه الآيةَ عَلى غَيْرِ أمرٍ بمعروفٍ ولا نهيٍ عن منكرٍ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}.
جمع الجوامع 1-601bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُول: مَا مِنْ عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَامَ فَتَوَضَّأ فَأَحْسَنَ وَضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى واسْتغْفَر مِنْ ذَنْبِهِ إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَى الله أَنْ يَغْفِرَ لَهُ لأنَّ الله تعَالَى يَقُول: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}.
جمع الجوامع 1-602bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابن عباس قال: قعد أبو بكر على منبر رسول الله ﷺ يومَ سُمِّى خليفةَ رسولِ الله ﷺ فَحمدِ الله وأثْنَى عليه، وصلى على النبيِّ ﷺ ثم مدَّ يدَه فوضعَها على المجلس الذى كان النبى ﷺ يجلسُ عليه من مِنْبرِه، ثم قال: سمعت الحبيب وهو جالسٌ على هذا المجلس يَتَأَوَّلُ هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ثم فسرها فكان تفسيره لنا أن قال: نعم ليس من قومٍ عُمِل فيهم بمنكر ويُفْسَد فيهم بقبيح فلم يغيروه ولم ينكروه إلا حقٌّ على الله أن يعمهم بالعقوبةِ جميعًا، ثم لا يستجابُ لهم، ثم أدخل أصبعيه في أُذُنَيه فقال: أن لا أكون سمعتُه من الحبيب فَصُمَّتَا".
جمع الجوامع 1-603bلا حكم مسجّل
"عَنِ الضحاك بن مزاحم قال: قال أبو بكر الصديق - ونَظَر إلَى عصفور - طوبَى لك يا عصفور، تأكُلُ من الثِّمارِ، وتطيرُ في الأشجارِ، لَا حسابَ عليكَ ولَا عَذابَ، والله لوَدِدْتُ أنِّى كبشٌ يُسَمِّنُنى أهلِى فإِذَا كنتُ أعظمَ ما كنتُ وَأسمَنَهُ يذبحونِى فيجعلونَ بعضِى شواءً وبعضِى قديدًا ثم أكلونِى ثم أَلْقُوْنِى عَذرَةً في الحَشِّ وَأنى لم أَكُنْ خُلقتُ بَشَرًا".
جمع الجوامع 1-604bلا حكم مسجّل
"عَنْ قيس بن أبى حازم قال: خَطَب أَبُو بَكْرِ النَّاسَ: أيُّهَا الناسُ! إِنِّى قد وُلِّيتُكُمْ وَإنِّى لست بخيركُمْ، فلعلَّكُمْ أن تكلِّفُونِى أَنْ أسيَر فِيكُمْ بِسِيرةِ رسَولِ الله ﷺ إن رسول الله ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْى، وإِنَّما أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وأُخْطِئُ، فَإِذَا أَصَبْتُ فاحمدُوا الله، وإن أَخْطَأتُ فقوِّمُونِى".
جمع الجوامع 1-605bلا حكم مسجّل
"عن ابن أبى مُليكة، عن أبى بكر الصديق أن النبى ﷺ كثيرا ما كان يقول: اللَّهُمَّ أغْنِنَا بِحَلَالِكَ عَن حَرَامِكَ، وَأَغْنِنَا مِنْ فَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ".
جمع الجوامع 1-606bلا حكم مسجّل
"عن عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون قال: كان أبو بكر الصديق يدعو بهذا الدعاء: اللهمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ برحمتِك الَّتى لَا تُنَالُ مِنْكَ إِلَّا بالْخرُوج".
جمع الجوامع 1-607bلا حكم مسجّل
"قال الديلمى في مسند الفردوس: أخْبَرنَا والِدِى وَقَالَ: أَنَا أُحِبُّهَا مُنْذُ سَمِعْتُ شَيْخى أبَا إِسْحَاقَ إِبْراهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمرَاغِى، والمطهر بن محمد بن جعفر البيع بأصبهان، قالا: إِنَّا نُحِبُّها منذ سمعنا من أبى سعيد إسماعيل بن على بن الحسين السَّمان، قال: أنا أحِبُّهَا منذ سمعت من أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص الصوفى قال: أنا أحبُّها. منذ سمعت من أبى بكر بن محمد بن محمود الفارسى الزاهِد بِبَلخ، قال: أنا أحبها، منذ سمعت أبا سهل ميمون بن محمد بن يونس الفقيه قال: أنا أحبها منذ سمعت من عبد الله بن موسى السلامى قال: أنا أحبها منذ سمعت من أحمد بن العباس الحضرى قال: أنا أحبها منذ سمعت من عبد الملك بن قريب الأصمعى قال: أنا أحبها منذ سمعت من ابن عون قال:، أنا أحبها منذ سمعت من محمد بن سيرين، قال: أنا أحبها منذ سمعت من أبى هريرة، فقال: أنا أحبها منذ سمعت من أبى بكر الصديق يقول: لا أزالُ أُحِبُّ العنكبوت منذ رأيت رسول الله ﷺ أحَبّها، وقال: جزى الله - ﷻ - العنكبوت عنا خيرا فإنها نسجت عليَّ وعليكَ يَا أبَا بَكْرٍ فِى الغَارِ حتى لم يرنَا المشرِكُونَ ولَم يَصِلُوا إِلَينْا، قال الديلمى: وَأنَا أُحِبُّها مند سَمِعتُ والدى يقول هذا الحديث".
جمع الجوامع 1-608bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبى بكر الصديق قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "طُوبَى لِمَنْ مَاتَ فِى النَّأنأَةِ، قِيلَ: وَمَا النَّأنأَةُ؟ قالَ: حِدَّةُ الإِسْلَام وَبَدْؤُهَا" (قال الديلمى في مسند الفردوس: رواه ابن ماجه - حدثنا على بن محمد والحسين بن إسحاق قالا: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن طارق بن شهاب، عن أبى بكر، انتهى، وليس في النسخ الموجودة الآن من سنن ابن ماجه، ولا ذكره أصحاب الأطراف، فلعله في بعض الروايات التى لم تصل إلى هذه البلاد، أو في غير السنن من تصانيف ابن ماجه، كالتفسير وغيره) ".
جمع الجوامع 1-609bلا حكم مسجّل
"عَنْ أم جعفر أن فاطمة بنت رَسُولِ الله ﷺ قالت: يا أسماءُ! إِنِّى استَقْبحتُ مَا يُصْنَعُ بالنِّسَاءِ، إنه يطرحُ على المرأةِ الثوبُ فَيَصفُهَا، فقالتْ أسماءُ: يا بنتَ رسولِ الله! أَلَا أريك شيئا رأيتُه بأرضِ الحبشَةِ؟ ! فدعت بجرائدَ رطبةٍ فَحَنَتها ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمةُ: ما أحسنَ هذاَ وأجمله، يعرف به الرجلُ من المرأة فإذا أنا مِتُّ فاغسلينى أنت وعلىٌّ ولا يدخُلن علىَّ أَحدٌ، فلما توفيت جاءت عائشةُ تدخلُ، فقالت أسماءُ: لا تدخلِى، فشكت إلى أبى بكر فقال: إن هذه الخَثْعمية تحولُ بينى وبين ابنة رسولِ الله، وقد جعلتْ لها مثل هودجِ العروسِ، فَجاءَ أبُو بكرٍ فوقَفَ على الباب وَقَالَ: يا أسماءُ! مَا حَملكِ أن مَنَعْتِ أزواجَ النَّبِىِّ ﷺ يدخلن عَلى ابنة النَّبِىِّ ﷺ وجعلت لها مثل هودج العَروسِ؟ فقالت: أَمَرَتْنِى أن لا يدْخُلَ عليهَا أحدٌ، وَأَرَيْتُهَا هذَا الَّذِى صَنَعْتُ وهى حَيَّةٌ، فَأَمَرَتْنِى أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَ أَبو بكر: فاصْنعِى ما أَمَرَتْكِ ثم انصَرفَ، ثم انصرفت، ثم غسَّلَها علىٌّ وأسماءُ".
جمع الجوامع 1-610bلا حكم مسجّل
"عَنْ قيس بن أبى حازم قال: دخلتُ أَنَا وَأَبِى عَلَى أَبِى بَكْر فَإِذَا هُو رَجلٌ أَبيضُ خفيفُ اللحمِ وعندهُ أسماءُ بنتُ عميسٍ تَذُبُّ عنهُ - وَهِىَ موشومةُ الْيَدَينِ كَانُوا وَشَمُوهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ نَحْوَ وشمِ البَرْبَرِ، فَعُرِضَ عليهِ فَرسانِ فَرَضيَهما، فحملنِى علَى أَحَدِهما وحملَ أَبِى عَلى الآخر".
جمع الجوامع 1-611bلا حكم مسجّل
"عَنْ محمد بن إسحاق، عن أبيه أن أبا بكر الصديق قال عند وفاة النبى ﷺ: اليومَ قد فقدنا الوحىَ من عِند الله - ﷻَّ - بالكلام".
جمع الجوامع 1-612bلا حكم مسجّل
"عَنْ يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: توفى رسول الله ﷺ وعمرو بن العاص بِعُمَانَ أو بالبحرين فبلَغَتْهمْ وفاةُ رسول الله ﷺ واجتماعُ الناسِ على أبِى بكرٍ، فقال لهُ أَهْلُ الأَرْضِ: مَنْ هَذا الذى اجتمعتْ الناسُ عليه؟ ابنُ صاحِبكُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: فأخوه؟ قال: لا، قالوا؟ فأقْرَبُ النَّاسِ إِليْهِ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: فَمَا شَأنُهُ؟ قَالَ: اخْتَارُوا خَيْرَهُمْ فأمَّروُه، فَقَالُوا: لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا هذَا".
جمع الجوامع 1-613bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى بكرٍ الصديق قَالَ: قال رسول الله ﷺ: "الشرك أخفى في أمتى من دبيب النمل على الصفا، قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله! فكيف المنجا والمخرج من ذلك؟ قال: ألا أخبرك بشئ إذا قلتهُ برئت من قليله وكثيره وصغيره وكبيره؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: (اللهمَّ إنى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم) ".
جمع الجوامع 1-614bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابن عباس، عن أبى بكرٍ الصديق: أَنه كره بيعَ اللحمِ بالحيوانِ".
جمع الجوامع 1-615bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائشَةَ قَالْت: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ اخْتَلفُوا فِى دَفْنِه، فقال أبو بكر: سمعت من النبى ﷺ شيئًا ما نسيته، قال: مَا قَبضَ الله نبِيًا إلَّا فِى الموضِع الذِى يجبُ أن يدفنَ فيه، ادْفِنُوهُ فِى مَوْضِع فِراشِه".
جمع الجوامع 1-616bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَمْرَة بنت عبد الرحمن، عن أمهاتِ المؤمنين أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: كيف نبنى قبرَ رسول الله ﷺ أنجعله مسجدًا؟ فقال أبو بكر: سمعت النبى ﷺ يقول: لَعَن الله اليهودَ والنَّصَارى اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ، قالوا: فكيف نَحْفِرُ لَهُ؟ فقال أبو بكر: إن من أهل المدينة رَجُلًا يَلْحَدُ، ومن أهل مكة رجلٌ يَشُقُّ، اللهم فأَطِلعْ علينا أحَبَّهُمَا إليك أن يعمل لِنَبِيِّكَ، فأطلَعَ أبو طلحة، وكان يَلْحَدُ، فأمره أنْ يلْحَدَ لرسول الله ﷺ ثُمَّ دُفِنَ وَنُصِبَ عليه اللَّبِنُ".
جمع الجوامع 1-617bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُحمد بنِ إسحاقَ عن جُبيرٍ، عن عِكْرمَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ قال: لَمَّا أرادوا أن يحْفِرُوا لرسول الله ﷺ وكان أبُو عبيدةَ بْنُ الجَراحِ يَضْرحُ (يحفرُ) لأَهْلِ مَكَّةَ، وكان أبو طلحةَ زيدُ بْن سَهلٍ هو الذى كَان يحفِرُ لأهل المدينةِ، وكانَ يلْحَدُ، فدعا العباسُ رجلينِ، فقال لأحدهما: اذهب إلى أبى عُبَيْدَةَ، وقال للآخر: اذهب إلى أبى طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لرسولك، فوجد صاحبُ أبى طلحةَ أبَا طلحةَ فجاء به، فَلَحدَ لرسول الله ﷺ فلما فُرغَ من جهازه يَوْمَ الثُّلَاثاءِ وُضِعَ على سريره، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائل: نَدْفِنُهُ في مسجده، وقال قائل: يُدْفَنُ مع أصحابه، فقال أبو بكر: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَا قبِضَ نَبِىٌّ إلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ، فَرُفِعَ فِرَاشُ رسول الله ﷺ الذى تُوُفِّىَ فيه، فَدُفِنَ تَحْتَهُ، ثُمَّ دُعِىَ النَّاسُ إلى رسول الله ﷺ يُصَلُّونَ عليه أرْسالًا، الرِّجالُ حتَّى إذا فُرغَ مِنْهُمْ أُدْخِلَ النِّساء، حتى إذا فُرغَ من النساء أُدْخِلَ الصّبيانُ، ولَم يَؤُمَّ النَّاسَ على رسول الله ﷺ أحَدٌ، فَدُفِنَ رسول الله ﷺ مِنْ أوْسَطِ اللَّيلِ، لَيْلَةَ الأرْبِعَاءِ ونزل في حفرته علىٌّ والفضل وقثم وشقْران وقال أوس بن خولى: أنشدك بالله وحطها من رسول الله ﷺ فقال له على: انزل، فَنَزَلَ، وقد كان شقران أخذ قطيفة كان رسول الله ﷺ يلبسها فدفنها في القبر، ثم قال: والله لا يلبسها أحدٌ بعده أبدا".
جمع الجوامع 1-618bلا حكم مسجّل
"عَنْ عمر مولى غفرة قال: لما استمروا في دفن رسول الله ﷺ قال قائل: نَدْفِنُه حيثُ كان يصلى في مقامه، وقال أبو بكر: مَعَاذَ الله أن نَجْعَلَهُ وَثَنًا يُعْبَدُ، وقال آخرون: نَدْفِنُه فِى الْبَقِيع حَيْثُ دُفِنَ إِخْوانُهُ من المهاجرين، قال أبو بكر: إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخرج قَبْرَ رسول الله ﷺ إلى البقيع فَيعُوذ بِهِ عائِذٌ من الناس لله عليه حَقٌّ، وَحقُّ اللهِ فهوَ حَقُّ رسول الله ﷺ فإن أَخَذْنَاه ضَيَّعْنَا حَقَّ اللهِ، وإن أخْفَرْنَا أخْفَرْنَا قَبْرَ رَسُولِ الله ﷺ قالوا: فما ترى أنت يا أبا بكر؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ: "ما قَبضَ اللهُ نَبِيّا قطُّ إلا دُفِنَ حَيْثُ قَبَضَ رُوحَهُ" قالوا: فأنت واللهِ رَضِىٌّ مُقْنِعٌ، ثُم خَطُّوا حول الفراش خطّا ثم احتمله علِى والعباسُ والفضلُ وأهله، وَوَقَع القَوْمُ في الحفر يحفرون حيث كان الفراشُ".
جمع الجوامع 1-619bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَيُّوب قَالَ: قَالَ عَبْد الرَّحمن بن أبى بَكْرِ: رَأَيْتُكَ يَومَ أُحُدٍ فَصَدَفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَكِنِّى ما صَدَفْتُ عَنْكَ".
جمع الجوامع 1-620bلا حكم مسجّل
"عَنْ يزيد بن أبى سفيان قال: قال أبو بكر لما بعثنى إلى الشام! يا يزيد! إن لك قرابة عسيتَ أن تؤثرهم بالإمارة، وذلك أكبر ما أخاف عليك، فإن رسول الله ﷺ قال: "من ولى من أمر المسلمين شيئًا فَأَمَّرَ عليهم أحدًا محاباةً فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم، ومن أعطى أحدًا من مال أخيه شيئًا محابة له فعليه لعنة الله، أو قال: برئَتْ منه ذمةُ الله، إن الله دعا الناس إلى أن يؤمنوا بالله فيكونوا حمى الله، فمن انتهك في حمى الله شيئًا بغير حقه فعليه لعنة الله، أو برئت منه ذمة الله - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-621bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابن شهاب أن أبا بكر الصديق وعمر وعثمان وأزواج النبى ﷺ كانوا يرون الغُسْلَ إذا جَاوَزَ الخِتانُ الختانَ".
جمع الجوامع 1-622bلا حكم مسجّل
"قال الحافظ عماد الدين بن كثير في مسند الصديق، قال الحاكم أبو عبد الله النيسابورى: حدثنا بكير بن محمد الصيرفى بمرو، حدثنا موسى بن عبد الله بن حسن، عن إبراهيم بن عمر بن عبيد الله التيمى، حدثنا القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: جمع إِلَىَّ الحديث عن رسول الله ﷺ فكانت خمسمائةِ حديثٍ، فبات ليلةً يتقلبُ كثيرًا قالت: فغمنى، فقلت: يتقلبُ لشكوى أو لشئ بلغه، فلما أصبح قال: أَىْ بُنَيَّةُ! هَلُمِّى الأحاديث التى عندك، فجئته بها، فدعا بنارٍ فَحرَقَهَا، وقال: خشيتُ أن أموت وهى عندك فيكون فيها أحاديثُ عن رجل ائْتَمَنْتُهُ ووثقت به ولم يكن كما حدثنى، فأكون قد تقلدتُ ذلك". وقد رواه القاضى أبو أمية الأخوص بن المفضل بن غسان الغلانى عن أبيه، عن على ابن صالح، عن موسى بن عبد الله بن الحسن بن على بن أبى طالب، عن أبهم بن عمر بن عبد الله التيمى، حدثنى القاسم بن محمد أو ابنه عبد الرحمن بن القاسم، شك موسى فيهما، قال: قالت عائشة، فذكره، وزاد بعد قوله: (فأكون قد تقلدت ذلك) ويكون قد بقى حديث لم أجده فيقال: لو كان قاله رسول الله ﷺ ما عنى على أبى بكر أنى حدثتكم الحديث، ولا أدرى لعلى اتبعته حرفًا حرفًا، قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه جدًا، وعلى بن صالح لا يعرف، والأحاديث عن رسول الله ﷺ أكثر من هذا المقدار بألوف، ولعله إنما اتفق له جمع تلك فقط، ثم رأى ما رأى لما ذكر، قلت: أو لعله جمع ما فاته سماعه من النبى ﷺ وحدثه به عنه بعض الصحابة كحديث الجدة ونحوه، والظاهر أن ذلك لا يزيد على ذلك المقدار، لأنه كان أحفظ الصحابة وعنده من الأحاديث ما لم يكن عند أحد منهم، لحديث: "ما دفن نبى إلا حيث يقبض" ثم خشى أن يكون الذى حدثه وهم، فكره تقلد ذلك، وذلك صريح في كلامه".
جمع الجوامع 1-623bلا حكم مسجّل
"عن أوسط قال: خطبنا أبو بكر الصديق فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامى هذا عام أول، فقال: "سلوا الله المعافاة - أو قال: العافية - فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية والمعافاة، عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور وهما في النار، لا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم الله".
جمع الجوامع 1-624bلا حكم مسجّل
"عن عروة عن عائشة- أو أسْماءَ - أَنَّ أبا بكر قام مقام رسول الله ﷺ مِنَ العَامِ الْمُقْبِلِ فقال: إِنِّى سَمِعْت نَبِيَّكُمْ ﷺ في الصيَّفِ عَامَ الأَولِ مَقَامِى هذا، ثُمَّ فاضَتْ عَيْنَاهُ مرتين، ثم قال: إنى سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يقول: سَلُوا اللهَ المَغْفِرَة والعَافِيَةَ والْمُعَافَاةَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ".
جمع الجوامع 1-625bلا حكم مسجّل
"عن أبى هريرة قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذا اليوم من عام أول، ثم استغفر أبو بكر فبكى، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ: "لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله العافية".
جمع الجوامع 1-626bلا حكم مسجّل
"عن أبى هريرة قال: قام أبو بكر على المنبر فقال: قَدْ عَلِمْتُمْ ما قامَ به رسول الله ﷺ وتلا () ثُمَّ أعادَهَا ثُمَّ تلا، ثم أعادها، ثم تلا قال: إنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا في هذه الدنيا شيئًا أَفْضَل مِنَ الْعَفْوِ والعافِيَة، فَسَلُوهُمَا اللهَ - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-627bلا حكم مسجّل
"عن رفاعة بن رافع قال: سمعت أبا بكر يقول على منبر رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول - فبكى أبو بكر حين ذكر رسول الله ﷺ ثم سرى عنه - ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ في مثل هذا القيظ عام الأول: سلوا الله العفو والعافية واليقين في الآخرة والأولى".
جمع الجوامع 1-628bلا حكم مسجّل
"عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: دخل علينا أبو بكر ونحن في الروضة، فَصَعِدَ المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إنى سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ على هذه الأعواد عَامَ أوَّلَ: ما أُعْطى عبْدٌ أَفْضَلَ من حُسْنِ اليقين والعافية فسلوا الله حسن اليقينِ والعافيةِ".
جمع الجوامع 1-629bلا حكم مسجّل
"عن الحسن أنَّ أبا بكرٍ خطب النَّاسَ فقال: قال رسول الله ﷺ أَيُّها الناسُ! إن النَّاسَ لم يُعْطوا في الدنيا خيرًا من اليقينِ والعافيةِ، فَسَلُوهُمَا الله - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-630bلا حكم مسجّل
"عَن ثَابتِ بنِ الحَجاجِ قَال: قام أبو بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ فقال: لَقَدْ علمْتُم مَا قامَ فِيكُمْ رسولُ الله ﷺ عَام أَوَّل قال: "سَلُوا الله العَافِيَة، فإنَّهُ لَم يُعْطَ عَبْدٌ شَيْئًا أفَضَل من المُعَافاةِ إلا الْيقِينَ، وأنا أسْأَلُ الله اليقينَ والعافيةَ".
جمع الجوامع 1-631bلا حكم مسجّل
"قال رسول الله ﷺ أُعْطِيتُ سَبْعِينَ ألفًا مِنْ أُمَّتِى يَدْخُلُونَ الجَّنَة بغيرِ حِسَابٍ، وُجوهُهُمْ كالْقمرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وقُلُوبُهُمْ عَلى قَلْبِ رَجُلٍ واحدٍ، فاسْتَزَدْتُ رَبِّى فَزَادنِى مَع كُلِّ واحدٍ سَبعينَ ألفًا، قال أبو بكر: فَرأيتُ أن ذلك آتٍ على أهل القرى، ومُصيبٌ من حَافَّاتِ البَوادِى".
جمع الجوامع 1-632bلا حكم مسجّل
"عن عائشة أَنَّ أبَا بَكْرٍ دخل على رسول الله ﷺ بعد وَفَاتِهِ فَوضَع فَمَه بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَوضَعَ يَدَهُ عَلى صُدْغَيه وقال: وانَبِيَّاهُ! وَاخَلِيلَاهُ! ! ".
جمع الجوامع 1-633bلا حكم مسجّل
"عن أبى هريرة أن فاطمة جَاءَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَطلُبُ مِيرَاثَها مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَا: سَمِعْنَاه يَقولُ: "لا وَارِثَ".
جمع الجوامع 1-634bلا حكم مسجّل
"عن أبى سلمة أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لأَبى بَكْرٍ: مَن يَرِثُكَ إِذَا متَّ؟ قَالَ: وَلَدى وَأَهْلِى، قَالَتْ: فَمَا لَنَا لا نَرِثُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْت رسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ النَّبِىَّ لا يُورَثُ" وَلَكِنِّى أَعُولُ مَنْ كَانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَعُولُ، وأُنْفِقُ على مَن كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلَيْهِ".
جمع الجوامع 1-635bلا حكم مسجّل
"عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنْ كَانَ مُحمدٌ إلهَكُمْ الَّذِى تَعْبُدُونَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلهُكُمْ الَّذِى فِى السَّمَاءِ، فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ، ثَم تَلَا: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ... } الآية.
جمع الجوامع 1-636bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْد الرَّحمن بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ ابْنِ نُعَيْمَان وَكَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ وَكَانَ ذا هيئَةٍ وَضِيئةٍ فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: عِنْدَكَ فِى الْمرأَةِ لا يَعْلِقُ شَئٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: "يا أيتها الرحمُ العَقُوقُ صَهْ؟ لداها وفوق، وتُحَرم من العروقِ يا ليتها في الرحم العقوق لعلها تعلِق أو تفيق" فأهدى له غنمًا وسَمنا، فجاء بِبَعْضٍ إِلى أبى بكر فَأَكَل مِنْهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ أبُو بَكرٍ فاسْتَقَاءَ، ثُمَّ قَالَ: يَأتِينَا أَحَدُكم بالشَّئِ لا يُخْبِرُنَا مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ ".
جمع الجوامع 1-637bلا حكم مسجّل
"عَن الزبير بن الحريت، عن أبى أسد قال: خرج رجل من طاحية مهاجرًا يقال له: بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة النبى ﷺ بأيام، فرآه عمر بن الخطاب، فعلم أنه غريب، فقال له: من أين أنت؟ قال: من أهل عُمَان. قال: من أهل عمان؟ - قال: من أهل عمان؟ قال: نعم، فأخذ بيده فأدخله على أبى بكر فقال: هذا من الأرض التى سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنى لأَعْلَمُ أرضًا يقال لها عُمان ينضَح بناحيتها البحرُ، بها حىٌّ من العرب لو أتاهم رسولى ما رمَوْه بسهم ولا حَجر".
جمع الجوامع 1-638bلا حكم مسجّل
"قَالَ عَبْدُ الملِكِ بنُ هشَام فِى السِّيرَةِ حَدَّثَنِى أَبُو بَكرٍ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبىِ بَكْرٍ الصِّديقِ ؓ وَبِنْتٌ لِسَعْدِ الرَّبيعِ جَاريةٌ صَغِيَرةٌ عَلى صَدْرِه يرشُفها () وَيُقبِّلُهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: بِنْتُ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنِّى: سَعْد بْن الرَّبيعِ كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَة وَشَهِدَ بَدْرًا، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ".
جمع الجوامع 1-639bلا حكم مسجّل
"عَنْ يزيد بْن عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْن قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى - على بْن الْحُسَين - يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِى الْحُسَيْن بن على يَقُولُ: قُلْتُ لأبِى بَكْرٍ: يا أَبَا بَكْرٍ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ لِى: أَبُوكَ. فَسَأَلْتُ أَبِى عَلِيًا فَقُلْتُ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-640bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبى بكر بن سالم بن عبد الله بن عمَر بن الخطاب قال: لما حَضَرَ أبا بكرٍ الموتُ أوصى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا عهدٌ من أبى بكرٍ الصديق عن آخر عهده بالدنيا خارجًا منها، وَأوَّلِ عَهْدِه بالآخِرَةِ داخلًا فيهَا، حيثُ يُؤْمِنُ الكافرُ، وَيَتَّقِى الفاجرُ، ويَصْدُق الكاذِبُ، إِنِّى أسْتَخْلِفُ مِنْ بَعْدِى عُمَرَ بن الخطَّابِ فَإنْ عَدَل فَذلكَ ظَنِّى به، وإِنْ جَارَ وَبَدَّل فَالْخيْرَ أَرَدْتُ وَلا أَعْلَمُ الغَيْبَ، وَسَيَعْلَمُ الذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، ثُمَّ بَعثَ إِلَى عُمَرَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: يا عُمَرُ! أَبْغضَكَ مُبْغِضٌ، وَأَحبَّكَ مُحِبٌّ وَقِدْمًا يُبْغضُ الخيرُ ويُحَبُّ الشَّرُّ، قَالَ: فَلا حَاجَةَ لِى فِيهَا، قَالَ: وَلَكِنْ لَكَ بهَا حَاجَةٌ وقَدْ رَأيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَحبتَهُ وَرَأَيْت أَثْرَتَهُ أُنْفُسَنَا عَلَى نَفْسِه حَتَّى أَنْ كُنَّا لَنُهْدِى لأهْلِهِ فَضْلَ مَا يأتِينَا مِنْهُ، ورأيتَنِى وصحبتنِى وَإِنَّمَا اتَّبَعْتُ أَثَرَ مَنْ كَانَ قَبْلِى، واللهِ: مَا نِمْتُ فحلُمْتُ، ولا شَهِدْتُ فتَوَهَّمْتُ، وَإِنِّى لَعَلَى طريقٍ مَا زُغْتُ، تَعْلَمُ يا عُمرُ: أنَّ للهِ حَقًا فِى اللَّيْلِ لا يَقْبَلُهُ بِالنَّهار، وَحَقًا فِى النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِى اللَّيْلِ، وَإنَّما ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوارينُه يَوْمَ الْقِيَامَةِ باتِّباعهم الْحَقَّ وَحُقَّ لميزَانٍ أَنْ يثْقُلَ لا يَكُونُ فيه إلا الحقُّ، وَإِنَّما خَفَّتْ موازينُ مَنْ خَفَّتْ موازينه يوم القيامة باتِّبَاعِهمُ البَاطل وَحُقَّ لميزَانٍ أَنْ يخف لا يَكونُ فِيه إلا الباطلُ، أَوَّل من أحذرك نفسك وأُحذرك الناس، فإنهم قد طمحت أبصارهم، وانتفخت أجْوَافهم وإن لهم لجَبْرةً عنَ زلَّةٍ تكون، وإياك أن تكونه، فإنهم لن يزالوا خائفين لك فَرِقِينَ مِنْك ما خفتَ من الله وَفَرِقْتَهُ، وهذه وصيتى وأَقرأُ عليك السَّلامَ".
جمع الجوامع 1-641bلا حكم مسجّل
"عَن صالح بن كيسان قال: لما كانتِ الرِّدَّةُ قَامَ أَبو بَكْرٍ فَحَمِد اللهَ وأَثْنَى عَلَيْه، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْد للهِ الَّذِى هَدَى فَكَفَى، وَأَعْطَى فَأَغَنَى، إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ والِعِلْمُ شرِيدٌ، والإسلامُ غَرِيبٌ طَرِيدٌ، قَدْ رَثَّ حَبْلُهُ، وخَلُقَ عهدُهُ، وَضَلَّ أَهْلُهُ عَنْهُ، وَمَقَتَ اللهُ أَهْلَ الكِتَاب فَلا يُعْطِيهم خيرًا لِخيْرٍ عندهُم، وَلَا يَصْرِف عَنْهُمْ شَرًا لشَرٍّ عندهُم وقَدْ غَيَّروُا كِتَابَهُمْ، وَأَلْحقُوا فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، والعربُ الأميُّون صُفْرٌ من الله لا يَعْبُدُونَهُ ولا يَدْعُونَهُ، أجْهَدَهم عَيْشًا وَأَضَلَّهُمْ دينًا في ظلف من الأرض. مَعَهُ فِئَةُ الصَّحَابَةِ، فجمعهم الله - بمُحَمَّدٍ ﷺ وَجَعَلهمُ الأُمَّةَ الوُسْطَى، نَصَرَهُمْ مَن اتبعهم، ونصرهم على غيرهم، حتى قَبَضَ اللهُ نَبِيَّه ﷺ فَرَكِبَ مِنهُمُ الشَّيطَانُ مركبه الذى أنْزَلَه اللهُ عَنْهُ وَأخَذَ بأيْديهم، وَنَعَى هَلَكَتَهُمْ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} إِنَّ من حولكم من العَربِ مَنَعُوا شَاتَهُم وَبَعِيرَهُمْ وَلمْ يَكُونُوا فىِ دِينِهِمْ، وَإِنْ رَجَعُوا إِلَيْه أَزْهَدَ منْهمُ يَوْمَهُمْ هَذَا، وَلَمْ يَكُونُوا فىِ دِينِكُمْ أَقْوى مِنْكُم يَوْمَكُم هَذَا علَى مَا فقَدْتُمْ مِنْ بَركَةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَلَقَدْ وكَلَكُمْ إِلَى الكَافِى الأول الذى وَجَدَهُ ضَالا فَهَدَاهُ، وَعائِلًا فَأَغْنَاهُ، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ منْهَا، وَاللهِ لا أَدَعُ أُقَاتِلُ علَى أَمْرِ اللهِ حَتَّى يُنْجِزَ اللهُ وَعْدَهُ، وَيُوفِى لَنَا عَهْدَهُ وَيُقْتَل مَنْ قُتِلَ مِنَّا شهيدًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة، وَيَبْقَى مَنْ بَقِى مِنَّا خَلِيفَةً وَوَارثَهُ فِى أَرْضِهِ قَضَى الله الحقَّ، وَقَوْلُه الَّذِى لا خُلفَ فيهِ {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} الآية. ثم نزل".
جمع الجوامع 1-642bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبى صالح الغفارى: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يَتَعَاهَد عَجُوزًا كَبِيرةً عَمْيَاءَ فِى بَعْضِ حَوَاشِى الْمَدِينَة مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْتَقِى لَهَا وَيَقُومُ بأَمرِهَا فَكَانَ إِذَا جَاءَهَا وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا، فَأَصْلَحَ مَا أَرْدَتْ، فَجَاءهُ غير مَرَّةٍ فلا يَسْبقُ إِليها، فَرَصَدَهُ عُمَر فَإِذَا هُوَ بأبى بكر الصِّدِّيقِ الَّذِى يَأتِيها وَهُوَ خَليِفَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ لَعَمْرِى؟ ! ".
جمع الجوامع 1-643bلا حكم مسجّل
"عَنْ مالك أَنَّ رَجُلًا دَعَا أَبَا بَكْرٍ الصديقَ فِى الجَاهِلِيَّة إِلَى حَاجَةٍ لَه استصحبه أَنْ يَمُرَّ فِى طريقٍ غَيْرِ الَّتِى يَمُرُّ فيها، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْ هذه الطريق؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا نَاسًا يستحى منهم أن يَمُرَّ عليهم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يدعونى إلى طريق يُسْتَحَى مِنْهَا؟ ! ما أَنَا بِالَّذِى أصاحبك، فَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُ".
جمع الجوامع 1-644bلا حكم مسجّل
"عَن العَبَّاس أَنَّهُ سَأَلَ معاويةَ عَنْ نَقْشِ خَاتَم أَبِى بَكْرٍ الصَّديقِ، فَقَالَ: عَبْدٌ ذَليلٌ لِرَبٍّ جَلِيلٍ".
جمع الجوامع 1-645bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ أَبِى بِكْرٍ وفَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَدًا، فَمَا زَالَ جِسْمُه يحرى () حَتَّى مَاتَ".
جمع الجوامع 1-646bلا حكم مسجّل
"عَنْ زِيَادِ بْنِ حَنْظَلةَ قَالَ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ أَبِى بَكْرٍ الكَمدَ ( ) عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ ".
جمع الجوامع 1-647bلا حكم مسجّل
"عَن الحَسَنِ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَبَان لَهُ مِنْ نَفْسِه جَمَعَ النَّاسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِى مَا قَدْ تَرُوْنَ وَلا أظُنُّنِى إلا لِمَا بِى، وَقَدْ أَطْلَقَ اللهُ تَعالَى أيمانكم مِنْ بَيْعَتِى، وَحَلَّ عَنْكُمْ عُقْدَتِى، وَرَدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ، فأمِّرُوا عَلَيْكُمْ مَنْ أَحْبَبْتمْ، فَإنَّكمْ إِنْ أمرتم في حياة منى كان أَجْدَرَ أنْ لا تَخْتَلِفُوا بَعْدِى، فَقَامُوا فِى ذَلِكَ وخَلَّوْهُ تَخْلِيَةً فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: رأيْنَا يَا خِليفةَ رُسولِ اللهِ، رأيك قَالَ: فَعَلَّكُمْ تَخْتَلِفُونَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عهد الله عَلَى الرِّضى، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمْهِلُونِى أَنْظر للهِ وَلِدِينِه وَلِعِبَادِه، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلى عُثْمَان، فَقَالَ: أَشِرْ عَلَىَّ بَرجُلٍ، فَوَالله إِنَّكَ عِنْدِى لَهَا لأَهْلٌ وَمَوْضعٌ، فَقَالَ: عُمَر، فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ حَتَّى انتَهَى إِلَى الاسْمِ فَغُشِىَ عَلَيْه فَأَفَاقَ فَقَالَ: اكْتُبْ عُمَرَ".
جمع الجوامع 1-648bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: كَتَبَ عُثْمانُ عَهْدَ الْخَلِيفَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُسَمِّى أَحَدًا، وَتَرَكَ اسْمَ الرَّجْلِ، فَأُغْمِىَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ، فَأَخذَ عُثْمانُ العَهْدَ فَكَتَبَ فِيه اسْمَ عُمَرَ، فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَرِنَا العَهْدَ، فَإِذَا فِيه اسْمُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَنْ كَتَبَ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَحِمَكَ اللهُ وَجَزَاكَ خَيْرًا، فَوَاللهِ لَو كَتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لِذَلِكَ أَهْلًا".
جمع الجوامع 1-649bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ مُحَمَّد بْنِ مُوسى بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَطَاءٍ الْمَقْدِسِىِّ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيلِ المُرِّى، عَنْ حَبَّة الْعُرَنىِّ عَنْ عَلىّ بْنِ أَبِى طَالبٍ أَنَّ أَبَا بَكرٍ وَصَّى إِلَيْه أَنْ يُغَسِّلَه بِالْكَفِّ الَّذِى غَسَّل بِه رسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمَّا حَملوه عَلَى السَّريرِ استَأذَنُوا قَالَ عَلِىٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتأذِنُ، فَرأَيْتُ الْبَابَ قَدْ فُتِحَ وَسَمِعْتُ قائِلًا يَقُولُ: أَدْخِلُوا الْحَبِيبَ إلَى حَبِيبِه، فَإِنَّ الْحَبِيبَ إلَى حَبِيبِه مُشْتَاقٌ".
جمع الجوامع 1-650bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ أَبِى شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا عَلَى رَاحِلَتِهِ إِلى ذِى القصة، فَجَاءَ عَلِىُّ بْن أَبِى طَالِبٍ فَأَخَذَ بِزَمامِ راحِلَتِهِ، فَقاَلَ: إِلَى أيْنَ يَا خَليفَةَ رَسُولِ الله؟ أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحدٍ: شِم سَيْفَكَ ولَا تفجعْنا بِنَفسِكَ، فَوَاللهِ لئن أُصِبْنَا بِكَ لَا يَكُونُ لِلإسْلَامِ بَعْد نظامٌ أبدًا، فَرَجَعَ وَأَمْضَى الجيْش".
جمع الجوامع 1-651bلا حكم مسجّل
"عَنْ حُمَيْد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِى قَالَ: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِى طَائِفَة المدينة، فَجَاءَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: فِدًى لَكَ أَبِى وَأُمِّى ما أطْيَبَكَ حَيًا وميِّتًا، مَاتَ مُحَمَّدٌ وربِّ الكَعْبةِ، وانْطَلَق أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَان حتى أتوهم، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يتَرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِى الأنْصَارِ وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى شَأنِهم إِلا ذَكَرَهُ، وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ سَلَكَتِ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأنصارُ وَادِيًا، لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأنصارِ، وَلقَدْ عَلِمْتَ يا سَعْدُ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَأنت قَاعِدٌ: قُريْشٌ وُلَاةُ هَذَا الأمِر، فَبَرُّ الناسِ تَبَعٌ لِبرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ، صَدَقْتَ، نَحْنُ الوزراءُ وأنْتُم الأمراءُ".
جمع الجوامع 1-652bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى سَعيدٍ الخُدْرِىِّ قَالَ: لَمَّا بُوِيعَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَيْنَ عَلِىٌّ لِأراهُ؟ قَالُوا: لَمْ يَحْضُرْ، قَالَ: أَينَ الزُّبَيْرُ؟ قَالُوا: لَمْ يَحْضُرْ، قَالَ: مَا حَسِبْتُ أَنَّ هذه البيعة إلا عن رضى جميع المسلمين، إن هذه البيعة لَيْسَتْ كَبَيعْ الثَّوْبِ ذى الخلق، إِنَّ هَذِهِ البيعةَ لَا مَرْدُودَ لَهَا؛ فَلَمَّا جَاءَ عَلِىٌّ قَالَ: ياَ عَلِىُّ: ماَ أَبْطَأَ بك عَنْ هَذِهِ البيعةِ؟ قلت: إِنِّى ابن عمِّ رسول الله وخَتَنه على ابْنتِه، لقد عَلِمْتَ أَنِّى كُنْتُ فِى هَذَا الأَمْرِ قَبْلَكَ، قَالَ: لَا تُزْرى بِى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، فَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، فلَمَّا جَاءَ الزُّبيرُ قَالَ: مَا بَطِئَ بِكَ عَنْ هذه البيعةِ؟ قلت: إنى ابن عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ وَحَواريُّه، أَمَا علِمْتَ أَنِّى كُنْتُ فِى هذا الأمر قَبْلَكَ، قال: لَا تُزْرى بى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، وَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ".
جمع الجوامع 1-653bلا حكم مسجّل
"بعثت أنا ورجل آخرُ إلى هرقل صاحبِ الروم ندعوه إلى الإسلام، فخرجنا حتى قدِمنا الغُوطة - يعنى دمشق - فنزلنا على "جبلة بن الأَيْهَمِ الغسانى" فدخلنا عليه فإذا (هو على سرير له فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا: والله لا نكلم رسولًا إنما بعثنا إلى) الملك فإن أذن لنا (كلمناه، وإلا لم نكلم الرسول، فرجع إليه فأخبره بذلك، فأذن لنا) فقال: تكلموا، فكلمه هشام بن العاص ودعاه إلى الإسلام، فإذا عليه ثيابُ سوادٍ، فقال له هشام: وما هذه التى عليك؟ قال: لبستُها وحلفتُ أن لا أنزعَها حتى أُخرجَكم من الشّام، قلنا: ومجلسُك هذا فوالله لنأخذَنَّه منك ولنأخذن مُلْكَ الملك الأعظم إن شاء الله، أخبرنا بذلك نبيُّنَا محمد ﷺ قال لستم بهم، بل هم قوم يصُومون بالنهار، ويقومون بالليل، فكيف صومُكم؟ فأخبرناه، فمُلِئَ وجهُهُ سوادًا فقال: قوموا؛ وبعثَ معنا رسولًا إلى الملك، فخرجنا حتّى إذا كُنّا قريبًا من المدينةِ قال لنا الذى معنَا: إن دوابَّكُم هذه لا تدخلُ مدينةَ الملكِ، فإن شِئتُم حملناكُم على براذِينَ وبغالٍ، قلنا: والله لا ندخل إلا عليها، فأرسلوا إلى الملك إنهم يَأبَوْن، فدخلنا على رواحلنِا متقلدِين سيوفنا حتى انتهينا إلى غرفةٍ لهُ فأنخْنَا فِى أصلِها وهو ينظُر إلينَا، فقلْنا: لا إلهَ إلا اللهُ، والله أكبرُ، والله لقد تنفضت الغرفةُ حتى صارت كأنها عِذقٌ تَصفقه الرياحُ، فأرسل إلينَا: ليس لكمْ أَنْ تجهرُوا علينا بدينكم، وأرسل إلينا أن ادخُلوا، فدخلنا عليه وهو على فراشٍ له وعنده بطارقُتُه من الروم وكل شئ فِى مجلسِهِ أحمرُ وما حوله حمرةٌ، وعليه ثيابٌ من الحمرةِ فدنونا منه، فضحِك وقال: ما كان عليكم لو حَيَّيْتُمُونِى بتحيتكم فيما بينكمْ، وإذا عندَه رجلٌ فصيحٌ بالعربية، كثير الكلام، فقلنا: إن تحيتَنا فيما بيننا لا تحل لكَ، وتحيتُك التى تُحيّى بها لا يحل لنا أن نحييك بها، قال: كيف تحيتكم فيما بينكم؟ قلنَا: السلامُ عليكُم، قال: فكيف تحيون مَلِيكَكُمْ؟ قلنا: بها قال: فكيف يردُّ عليكم؟ قلنا: بها، قال: فما أعظمُ كلامكمْ؟ قلنا: لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، فَلَمَّا تَكَلَّمْنَا بِهَا قال: والله يعلم، لقد تنفضتِ الغرفةُ حتى رفع رأسَه إليها قال: فهذِه الكلمةُ التى قلتمُوهَا حيثُ تنقضتِ الغرفةُ كلَّما قلتُموها فِى بُيوتِكم تنقَّضتْ بيُوتكمْ عليكمْ؟ قلنَا: لا، ما رأيناها فعلتْ هذا قطُّ إلا عندك، قال: لوددتُ أَنكمْ كلَّما قلتم تنفض كل شئ عليكمْ، وإنى خرجتُ من نصفِ ملكِى، قلنَا: لِم؟ قال: لأنهُ كان أيسَر لشأنِها وأجدرَ أن لا يكونَ من أمرِ النبوة وأن يكونَ منْ حِيَل الناسِ، ثم سألنَا عمَّا أَرادَ فأخبرْنَاهُ، ثم قَال: كيفَ صلاتكُم وصومُكمْ؟ فأخبرناهُ، فقال: قومُوا، فقمْنَا، فأَمر لنا بمنزلٍ حسنٍ ونُزُل كثيرٍ، فأقمنا ثلاثًا، فأرسل إلينَا ليلًا فدخلنا عليهِ فاستَعادَ قوْلنَا فأعدناهُ، ثم دعا بشئ كهيئة الرَّبْعَةِ العظيمة مذهبة، فيها بيوتٌ صغَار عليها أبوابٌ، فَفتح بيتًا وقُفلا فاستخرج حريرة سوداءَ فنشرهَا، فإذا فيها صورةٌ حمراء وإذا فيها رجلٌ ضخْم العينينِ، عظيمُ الأَلْيَيْنِ لم أَرَ مثلَ طولِ عنقِهِ، وإذا ليستْ له لحيةٌ، وإذَا لهُ ضَفيرتَانِ أحسن ما خلقَ اللهُ، قال هل تعرفونَ هذَا؟ قلنَا: لا، قال: هذا آدمُ - عليه السلامُ - وإذا هوَ أكثر الناس شَعْرًا، ثم فتحَ لنا بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً سوداءَ فإذا فيها صورةٌ بيضاءُ وإذا لَهُ شعرٌ كشَعرِ القططِ، أحمرُ العينينِ، ضَخْمُ الهامَةِ، حسنُ اللِّحْيَةِ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنَا: لَا، قال: هذا نوحٌ - عليه السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخَر فاستخرجَ منهُ حريرةً سوداءَ وإذا فيهَا رجلٌ شديدُ البياضِ، حسنُ العينين، صلت الجبين، طَويلُ الخدِّ، أبيضُ اللحيةِ كأنه يتبسمُ، فقال: أتعرفون هذا؟ قلنَا: لا، قال: هذا إبراهيمُ - عليه السلام - ثم فتَح لنا بابًا آخر فاستخرجَ منه حريرةً سوداءَ وإذا فيها صُورةٌ بيضاءُ فإذا - والله - رسول الله ﷺ فقال: أتعرفون هَذا؟ قلنا: نعمْ، محمد رسول الله ﷺ قال: وبكينَا، والله يعلم أنه قامَ قائمًا ثم جلسَ، وقالَ: واللهِ إنه لَهُو؟ قلنَا: نعمْ إنهُ لهوَ، كأنَّما نَنْظُرُ إِليْه، فأمسكَ ساعةً ينظرُ إليها، ثم قال: إنه كانَ آخر البيوتِ، ولكنِّى عجلتُه لكم لأنظرَ ما عندكمْ، ثم فتحَ بابًا آخرَ استخرجَ منْه حريرة سوداءَ وإذا فيها صورةٌ أدْماءُ سحماء، وإذا رجل جعدٌ قَطَط غائرُ العينين، حديدُ النظرِ، عابسٌ، متراكب الأسنان، مقلصُ الشفة كأنه غضبانُ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لا، قال: هذا موسَى - عليه السلام - وإلى جنبِه صورةٌ تشبهُهُ إلا أنَّهُ مدهان الرَّأسِ، عريضُ الجبينِ، في عينه قَبَلٌ، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا هارونُ بن عمران - عليهِ السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخَر فاستخرجَ منهُ حريرةً بيضاءَ فإذا فيهَا صورةُ رجلٍ أَدم سبط رَبْعَةٍ كأنه غضبان، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنَا: لا، قال: هذا لوطٌ - عليهِ السلامُ - ثم فتَح لنا بابًا آخر فاستخرج منه حريرةً بيضاء فإذا فيها صُورةُ رجلٍ أبيضَ مشربٍ بحمرةٍ، أقنَى، خفيف العارضين، حسن الوجهِ، فقال: هل تعرفون هَذا؟ قلنا: لا، فإذا هوَ إسحاقُ - عليهِ السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً بيضاء فإذا فيها صورةٌ تشبهٌ صورةَ إسحاقٍ إلا أنَّه على شفَتِه السُّفْلَى خَالٌ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا يعقوب - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً سوداءَ فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ، حسن الوجهِ أَقْنى الأنفِ، حسن القامةِ، يعلُو وجههُ نورٌ، يُعرفُ في وجههِ الخشوعُ، يضربُ إلى الحمرةِ، فَقَال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا إسماعيلُ جدُّ نبيكمْ - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً بيضاء فيها صورةٌ كأَنَّها صورة آدم، كأنَّ وجهَه الشمسُ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا يوسفُ - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ حريرةً بيضاء فإذا فيها صورةٌ رجلٍ أحمرَ حمش الساقينِ، أخفش العينين، ضخم البطن، رَبعةٍ متقلدًا سيفًا، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا داوُد - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً بيضاء فيها صورةُ رجلٍ ضخم الأَلْيَيْنِ، طويل الرجلينِ، راكبٍ فرسًا، قال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لا، قال: هذا سليمانُ بنُ داودَ - عليهما السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً سوداءَ فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذَا رجلٌ شابٌّ شديدُ سوادِ اللحيةِ، كثيرُ الشعرِ، حسنُ العينينِ، حسنُ الوجهِ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لا قال: هذا عيسَى بنُ مريمَ - عليه السلام - قلنَا: فمنْ أين لك هذهِ الصورةُ؟ لأنَّا نعلم أنَّها علَى ما صوِّرتْ عليهَا الأنبياءُ - عليهم السلامُ - لأنَّا رأينَا صورةَ نَبِيِّنَا - عليهِ السلامُ - مثلَه، فقالَ: إن آدمَ - عليه السلامُ - سأل ربَّهُ أن يُرِيَهُ الأنبياءَ من ولدِهِ، فأَنزلَ اللهُ عليه صورَهمْ، وكَان في خزانةِ آدمَ - عليه السلامُ - عندَ مغرِبِ الشمسِ، فاستخرَجها ذُو القرنين من مغربِ الشمسِ، فدفَعها إلى دانْيَالَ ثم قالَ: أَمَا واللهِ إنَّ نَفسِى طابت بخروجِى من ملكِى، وإنِّى كنتُ عبدًا لأَميرِكُم ملكه حتى أموتَ، ثم أجازَنَا فأحسنَ جائِزَتنَا وسرَّحَنا، فلمَّا أتينا أبا بكرٍ الصديق ؓ حدَّثْناهُ بِمَا رأيْنَا وما قالَ لنَا وما أجازَنَا، فبكَى أبو بكرٍ ؓ وقالَ: مسكينٌ لو أرادَ الله - ﷻ - به خيرًا لفعلَ، ثم قالَ: أخبرنَا رسولُ الله ﷺ أَنهم واليهودَ يجدونَ نعتَ محمدٍ ﷺ عندَهُم".
جمع الجوامع 1-654bلا حكم مسجّل
"قال ابن النجار في تاريخه: أخبرنا ذاكرُ بن كامل النَّعَّال قال: كتب إلىَّ الشريف أبو القاسم على بن إبراهيم العلوى، وأبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفانى قالا: حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكنانى، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن على بن محمد الدولابى البغدادى الخلال، أنبأنا القاضى أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن أحمد بن ذكوان، حدثنى يعقوب إسحاق بن عمار بن حشو بن محمد بن حسن بالمصيصة، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن مهدى، حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامى، حدثنا صالح بن مسلم أبو هاشم الواسطى، عن عبد الله بن عبيد عن محمد بن يوسف الأنصارى، عن سهيل بن سعد، عن أبى بكر ؓ أن سورة: {إذا جاءَ نصرُ اللهِ والفتْح... } حين أُنزلت على رسول الله ﷺ أَن نَفْسَهُ نُعِيتْ إِلَيْه".
جمع الجوامع 1-655bلا حكم مسجّل
"عن يزيد الضبى: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَمَ رَجُلًا فَلَعَنَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مه، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَهٍ مَهٍ".
جمع الجوامع 1-656bلا حكم مسجّل
"عن الحصينِ بنِ عبد الرحمنِ بن عَمرو بن سعد بن معاذٍ قال: لما صدر رَسولُ اللهِ ﷺ من الحجِّ سنةَ عشرٍ قدمَ المدينةَ فأَقامَ حتّى رأى هلال المحرمِ سنةَ إِحدَى عشْرةَ، فبعثَ المُصدِّقينَ فِى العربِ، فَبَعثَ على أسدٍ وطئ عدىَّ بنَ حاتمٍ، فقدم بهما على أبى بكر الصديق، فأعطاه ثلاثين فريضة، فقال عَدىٌّ: يا خليفَة رسولِ الله: أنتَ إليهَا اليومَ أحوجُ وأنَا عنهَا غَنِىٌّ، فقالَ أبو بكرٍ: خُذْهَا أيها الرجلُ: فإنى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يَتَعَذَّرُ إليكَ ويقولُ: ترجعُ ويكونُ خير، فقدْ رجعتَ وجاءَ اللهُ بخير فأنَا منفّذٌ مَا وعَد رسولُ الله ﷺ فِى حَياتِهِ، فأَنْفَذَهَا، فقالَ عدىٌّ: آخُذُها الآنَ فهِى () عظيمة مِن رسول الله ﷺ فقالَ أبو بكرٍ: فَذَاكَ".
جمع الجوامع 1-657bلا حكم مسجّل
"عن على بن ماجدة قال: قاتلتُ غلامًا فجَدَعتُ أنفهُ، فَرُفِعْتُ إلَى أَبِى بكرٍ فَنظرَ فلَمْ أُبلغِ القصاصَ، فقضى علَى عاقِلتِى بالدِّيةِ".
جمع الجوامع 1-658bلا حكم مسجّل
"عن ابن أَبِى مليكةَ قَالَ: قال عُروةُ بنُ الزبير لابن عباسٍ: أهلكتَ الناسَ، قال: وما ذاكَ؟ قال: تُفْنيهم في المتعتين وقد علمت أن أبا بكرٍ وعمرَ نَهيَا عنهمَا؟ فقالَ: ألا للعَجب! ! إنى أحدُثُه عن رسولِ الله ﷺ ويحدثُنِى عن أبِى بكرٍ وعمر؟ ! فقالَ: هُمَا كانَا أعلمَ بسُنَّةِ رسول الله ﷺ وأتْبعَ لها مِنكَ".
جمع الجوامع 1-659bلا حكم مسجّل
"أخبرنا أبو منصور بن رزينٍ، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن عمر بن القاسم النرسى أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى، أنبأنا الدارقطنى، حدثنا يوسُف بنُ موسى بن عبد الله المروزى، حدثنا سهيلُ بن إبراهيم الجارودى أبو الخطاب، حدثنا محمد بن محمد الصنعى، حدثنا عبد الواحد بن أبى عمرو الأسيدى، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس قال: قام رجل إلى أبى بكر الصديق بعد رسول الله ﷺ فقال: يا خليفة رسَولِ الله: مَنْ خيرُ الناسِ؟ فقال: عمرُ بنُ الخطاب، قال: ولأىِّ شئٍ قَدَّمْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ؟ قالَ: لِخصَالٍ: لأنَّ اللهَ باهَى بِهِ الملائكةَ ولم يباهِ بِى، ولأنَّ جبريلَ أقرأهُ السلامَ، ولم يقْرِئْنِى، ولأَنَّ جبريلَ قالَ: يا رسولَ اللهِ اشدُد الإسلامَ بعمرَ بنِ الخطابِ، القولُ ما قالَ عمرُ، ولأَنَّ اللهَ صدّقهُ في اثْنَيْنِ من كتابِهِ ولم يُصَدِّقْنِى، قالَ: عاتَب النبى ﷺ بعض نسائِهِ، فأتاهُم عمرُ فقال: لتَنْتَهُنَّ عن رسول الله ﷺ أو لَيُنْزِلَنَّ الله فيكم كتابًا، فأنزلَ الله: {عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُن أَن يُبْدِلَهُ أزْواجًا خيرًا مِنكنَّ } (الآية) ولأنَّ عمرَ قالَ: يا رسولَ اللهِ إنَّهُ يدخُلُ البَرُّ والفَاجِرُ فلَوْ ضربتَ عَلَيْهِنَّ الحجابَ؟ فأَنْزلَ اللهُ: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ }، وَلأَنَّ عمرَ قالَ: يا رسولَ الله لو اتخَذتَ من مقامِ إبراهيمَ مُصَلَّى؟ ! فأنزل الله: {... وَاتَخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى... } فَلَمَّا قُبِضَ أبو بكرٍ قامَ رجلٌ إلى عمرَ بنِ الخطابِ, فقالَ: يا أمير المؤمنينَ من خيرُ النَّاسِ بعدَ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: أبُو بكرٍ الصديقُ فمنْ قالَ غيرَهُ فَعَليهِ مَا علَى المفترِى". قال خط: كذا كان في الأصل بخط قط (الصبغى) مضبوطًا".
جمع الجوامع 1-660bلا حكم مسجّل
"المعافى بن زكريا الحريرىُّ، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو يعلى الساجِى، حدثنا الأصمعى، عن عقبة الأصَمِّ، عن عطاء عن ابن عباس، قال: أنشد أبو بكر الصديق: إذ أرَدت شريفَ النَّاسِ كلِّهم... فانظرْ إلى مَلكٍ في زىِّ مسْكينٍ ذاكَ الذِى حَسنتْ في الناسِ فاقتهُ... وذَاكَ يصْلحُ للدُّنيا وَلِلدِّينِ
جمع الجوامع 1-661bلا حكم مسجّل
"سيف بن عمر عن أبى ضمرة عبد الله بن عبد الله بن المسْتَورد الأنصارىّ، عن أبيه عن عاصمٍ قال: جمع أبو بكرٍ الناسَ وهو مريضٌ فأمَر مَنْ يحمِلُه إلى المنبرِ فكانَ آخرُ خطبةٍ خطبَ بها، فحمدَ اللهَ وأَثْنى عليه، ثم قالَ: يا أيها الناسُ: احذروا الدنيَا ولا تثِقوا بهَا، غدّارةٌ، وآثروا الآخِرَةَ على الدّنيَا فأحبّوها، فَبِحُبِّ كلِّ واحدةٍ منهمَا تُبغَضُ الأخْرى، وإنَّ هذَا الأمرَ الذى هوَ أملكُ بِنَا لا يصلحُ آخرُه إِلا بِما يصلُح به أولهُ، فلا يحملُه إلّا أفضلُكم معذرة ()، وأَملكُكُم لِنَفْسِه، أشدُّكمْ في حال الشِّدَّة، وأسلسُكم في حالِ اللِّين، وأعلمكُم برأى ذَوِى الرَّأى، لا يتشَاغلُ بما لَا يعْنِيه، ولا يحزنُ لما ينزلُ به، ولا يَسْتحى من العلم، ولا يتحير عند البديهة قوى على الأمور، لا يجوز بشئٍ منها حدَّه بعدوانٍ ولا تقصيرٍ، يرصدُ لما هو آتٍ عتادَه من الحذرِ والطاعةِ، وهَو عمرُ بنُ الخطابِ، ثمَّ نَزَل".
جمع الجوامع 1-662bلا حكم مسجّل
"عن حُذيفَة قَال: لمَّا قُبضَ النَّبىُّ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ قيل لَهُ فِى الحَكَمِ بنِ أبى العاصِ، فقال: ما كنتُ لأَحُلَّ عُقْدَةً عقدَها رسُول اللهِ ﷺ ".
جمع الجوامع 1-663bلا حكم مسجّل
"عن عمرةَ أنَّ عائشةَ كانتْ تَرْقيها يهوديةٌ فدخلَ عليها أبو بكرٍ وكانَ يكرَهُ الرُّقَى فقال: "ارْقِيهَا بِكتابِ الله".
جمع الجوامع 1-664bلا حكم مسجّل
"عن أبى معشَرٍ زيادِ بن كليبٍ، عن أبِى هريرَة قالَ: لمّا قُبضَ النَّبِىُّ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا، فَجَاءَ وَلَمْ يجْترِئْ أحَدٌ أَن يكشفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَكشَفَ عَنْ وَجهِهِ، وقَبَّلَ عَيْنَهُ ثُمَّ قالَ: بِأَبِى وأُمِّى طِبْتَ حَيّا وطِبْتَ مَيتا، واجتمعَ الأنصارُ في سَقِيفَةِ بَنِى ساعدةَ ليبايعوُا سعدَ بنَ عُبَادَةَ (فبلغَ ذَلِكَ أَبا بكرٍ فأَتاهُمْ ومعهُ عمرُ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ فقالَ: ما هذَا؟ فقالُوا: مِنَّا أميرٌ ومنكمْ أميرٌ) فقالَ أبو بكرٍ: منَّا الأمراءُ ومنكمُ الوزراءُ، ثم قالَ أبو بكرٍ: إِنِّى رضيتُ لكمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلينِ: عمرُ وأبُو عبيدةَ، إِنَّ النّبى ﷺ جاءَه قَومٌ فقالُوا: ابعثْ معنَا أمينًا حقَّ أمين، فبعثَ معهمْ أبَا عبيدةَ، وأنَا أرضَى لكمْ أَبا عبيدةَ، فقامَ عمرُ، فقالَ: أيّكمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَن يُخلِّفَ قدَمَيْنِ قَدّمَهُما النبىُّ ﷺ فَبَايَعَهُ عُمَرُ وبايعهُ الناسُ".
جمع الجوامع 1-665bلا حكم مسجّل
"عن الزُّهرى، عن سَعيدِ بنِ المسيّبِ، عن أبِى بكرٍ الصديقِ، قالَ: قالَ رسولُ ﷺ لَيْسَ لنا مثلُ السوء؛ العائدِ في هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِى قَيْئِهِ".
جمع الجوامع 1-666bلا حكم مسجّل
"عن قيس بن أبى حازم قال: دخلت على أبى بكرٍ الصديقِ مع أبى فقال: من هذا؟ فقال: ابنى، فقال: أما إنه لا يجنى عَلَيْكَ ولا تَجْنِى عليه".
جمع الجوامع 1-667bلا حكم مسجّل
"حدثنَا أبو بكرٍ أحمدُ بن موسَى بنِ العباسِ بنِ مجاهد المقرِى، حدثنا زيد بنُ إِسماعيلَ الصائِغ، حدثنَا محمد بنُ كثير الكوفى، حدثنَا الحارثُ بنُ حَصِيرَةَ، عن جابرٍ الجعفى، عن (غنم بن جذيم) عن رجلٍ من أرحبَ يقالُ له (عُقْبَة بنُ حِمْيَرِى) قالَ: أشهدُ أنِّى سمعتُ أبا بكرٍ الصديقَ يقولُ: أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول: بَشِّرْ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا بِالْجَنَّةِ" قال قط: غريب من حديث أبى بكر، لم يروهِ عنه غيرُ عقبة الأرحبِىّ، ولم يروِه عنه غير تميمٍ، تفّرد به جابرٌ الجعْفى عنهُ، ولم يروِه عنه غيرُ الحارثِ بن حصيرَة، ولم يكْتُبْهُ إِلّا عن شيخنا".
جمع الجوامع 1-668bلا حكم مسجّل
"عن أبى صالح قال: قسَّمَ سعدُ بنُ عبادَةَ مالَهُ بينَ ولدِه، وخرجَ إلى الشّامِ فماتَ، وَوُلِدَ لَهُ ولدٌ بعدَه، فجاءَ أبو بكرٍ وعمرُ إلى قيسِ بن سعدٍ فقالَا: إنَّ سعدًا ماتَ وْلم يَعلمْ ما هو كائنٌ، وإنَّا نرَى أن تَرُدَّ على هذَا الغلامِ نصيبهُ، فقال قيسٌ: لستُ بمُغَيِّرٍ شيئًا فعلَه أبِى، ولَكِنَّ نصيبِى لَه".
جمع الجوامع 1-669bلا حكم مسجّل
"عن مولى لأبى بكر الصديق قالَ: قال أبو بكرٍ الصِّديق: مَنْ مَقَتَ نفسه فِى ذاتِ اللهِ آمنهُ اللهُ من مَقْتِهِ".
جمع الجوامع 1-670bلا حكم مسجّل
"عن محمد بنِ عُكاشةَ الكرمانِىّ قال: أخبرنَا واللهِ عبدُ الرزاق، أخبرنَا واللهِ سلمةُ، أخبرَنَا والله عبدُ الله بنُ كعب، أخبرنَا واللهِ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ، حدثنا واللهِ علىُّ بنُ أبِى طالبٍ، أخبرنا واللهِ أبو بكرٍ الصديقُ قال: سمعت واللهِ مِنْ حبيبى محمد ﷺ قال: سمعتُ والله من جبريلَ، قالَ: سمعت واللهِ مِنْ ميكائيلَ، قالَ: سمعت واللهِ من إسرافيلَ، قالَ: سمعت واللهِ من الرفيعِ، قالَ: سمعت واللهِ من اللوحِ، قالَ: سمعت واللهِ من القلمِ، قالَ: سمعت واللهِ الرَّبَّ - تبارك وتعالى - يقول: إنِّى أنَا اللهُ لاِ إِلهَ إلا أنَا، فمن أَبى ولم يؤمنْ بالقدرِ خيرِه وشَرِّهِ فلْيَلْتمِسْ ربًا غيرِى، فلست لَهُ بِربٍّ". الحافظ أبو الحسين على بن الفضل المقدسى في مسلسلاته، ومحمد بن عكاشة كذَّاب، وأخرجه أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقى في جزء "ما اجتمع في سنده أربعة من الصحابة" وقال عقبة: قال المحدث أبو القاسم بن شكوان: هذا حديث شريف انتظم في إسناده أربعة من الصحابة وهم: أبو بكر وعلى وابن عباس، واختلف في صحبة
جمع الجوامع 1-671bلا حكم مسجّل
"عن عاصم بن ضمرةَ قالَ: رأيتُ عليًا أميرَ المؤمنينَ يأخذُ ماءً لطهُوره فبادرتهُ إليه، فقالَ: مَهْ فإنِّى رأيتُ أميرَ المؤمنينَ عثمانَ يأخذُ ماءً لطهُوره فبادرتهُ إليهِ فقالَ: مَهْ فَإنِّى رأيتُ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ يأخذُ ماءً لطهُورِهِ فبَادرتُه إليْهِ، فَقالَ: مَهْ فإنِّى رأيتُ أَبا بَكْرٍ الصِّدَيقَ يأَخْذُ مَاءً لطهوره فَقَالَ: مَهْ فَإِنَى رَأيْتُ رسوَل الله ﷺ يأخذ ماءً لطهُوره فبادرتهُ، فقالَ: يا أبا بكرٍ إنِّى لا أُحب أن يُعيِنَنِى أحد علَى طُهورِى".
جمع الجوامع 1-672bلا حكم مسجّل
"عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو، عن عثمان بن عفان، عن أبى بكر الصديق قال: قال النبى ﷺ النَّجاةُ من هذَا الأَمرِ ما ألممتُ عليه عمِّى أَبَا طالبٍ عندَ الموتِ: شهادةُ أن لَا إِلَهَ إلّا اللهُ".
جمع الجوامع 1-673bلا حكم مسجّل
"حدثنا هشيم، حدثنا جويبر عن الضحاك: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيّا أَوْصَيَا بالْخُمُسِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا لِمَنْ لا يَرِثُ مِنْ ذَوِى قَرَابَتِهِمَا".
جمع الجوامع 1-674bلا حكم مسجّل
"عن الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن أسماءَ بنت أبى بكر، عن أم رُومانَ قَالَتْ: رَآنِى أَبو بَكْرٍ أَمِيلُ فِى الصَّلاةِ، فَزَجَرَنِى زَجْرَةً كِدْتُ أَنْصَرِفُ مِنْ صَلاتِى، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ فِى الصَّلاةِ فَليُسَكِّنْ أطْرافَهُ، وَلَا يَتَمَيَّلْ بِتَمَيُّل الْيَهُودِ؛ فَإِنَّ تَسْكِينَ الأَطرَافِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ".
جمع الجوامع 1-675bلا حكم مسجّل
"عن عائشة قالت: حرَّمَ أَبُو بَكْرٍ الخَمْرَ فِى الجَاهِلِيَّة، فَلَمْ يَشْرَبْهَا فِى جَاهِلَيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ يَضَعُ يَدَهُ في الْعَذِرةِ وَيُدْنِيهَا مِنْ فِيه، فَإِذَا وَجَدَ رِيحَهَا صَدَفَ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: إِنَّ هَذَا لَا يَدْرِى مَا يَصْنَعُ، فَحَرَّمَهَا".
جمع الجوامع 1-676bلا حكم مسجّل
"عن سعيد بن الحسن أن أبا بكر دُعِىَ إلى شهادة، فقام له رجل عن مجلسه، فقال: إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يُقْعَدَ فِيهِ، وَأَنْ يَمسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِثَوْبِ مَنْ لَا يَمْلِكُ".
جمع الجوامع 1-677bلا حكم مسجّل
"عن يزيد الرقاشى، عن سعيد بن المسيب قال: لما احْتُضِر أبو بكر الصديق حضره ناس من أصحاب النبى ﷺ فقالوا: يا خليفة رسول الله زَوِّدْنَا فإنا نراك لِما بك، قال: كلمات من قالهن حين يُمْسى ويصبح جعل الله روحه في الأفق المبين، قالوا: وما الأفق المبين؟ قال: قاعٌ تحت العرشِ فيه رياضٌ، وأشجار وأنهار يغشاه كل يوم ألف رحمة - أو قال: مائة رحمة - فمن مات على ذلك القول جعل الله روحه في ذلك المكان: "اللَّهُمَّ إِنَّك ابْتدَأتَ الْخَلْقَ بِلَا حَاجَةٍ بِكَ إِلَيْهِمْ فَجَعَلْتَهُمْ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقًا لِلنَّعِيمِ وَفَرِيقًا للِسَّعِير، فَاجْعَلْنِى للِنَّعِيمِ وَلَا تَجْعَلْنِىَ للِسَّعِيرِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ فِرَقًا وَمَيَّزْتَهُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَهُمْ فَجَعلْتَ مِنْهُمْ شَقِيّا وَسَعِيدًا، وَغَوِيّا وَرَشِيدًا فَلاَ تُشْقِنِى بِمعَاصِيكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَلِمْتَ مَا تَكْسِبُ كُلٌّ نَفْسٍ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَهَا فَلَا مَحِيصَ لَهَا مِمَّا عَلِمْتَ، فَاجْعَلْنِى مِمَّنْ تَسْتَعْمِلُهُ بِطَاعَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّ أَحَدًا لَا يَشَاءُ حَتَّى تَشَاءَ، فَاجْعَلْ مَشِيئَتَكَ لِى أَنْ أَشَاءَ مَا يُقَرَبِّنِى إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدَّرْتَ حَرَكَات الْعِبَادِ فَلَا يَتَحَرَّكُ شَيْئًا () إِلا بِإِذنِكَ، فَاجْعَلْ حَرَكَاتِى فِى تَقْواَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْخَيْرَ وَالْشَّرَّ، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَامِلًا يَعْمَلُ بِهِ، فَاجْعَلْنِى فِى خَيْرِ الْقِسْمَيْنِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَجَعَلْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَهْلًا، فَاجْعَلْنِى مِنْ سُكَّانِ جَنَّتِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَرَدْتَّ بِقَوْمٍ الهُدَى وَشَرَحْتَ صُدُورَهُمْ، وَأَرَدْتَ بقَوْمٍ الضَّلالَةَ وَضَيَّقْتَ صُدُورهُمْ، فَاشْرحَ صَدْرِى للإِيمَانِ، وَزَيِّنْهُ فِى قَلْبِى، اللَّهُمَّ إنَّكَ دَبَّرْتَ الأُمُورَ، وَجَعَلْتَ مَصِيرَهَا إلَيْكَ، فَأَحْيِنِى بَعْدَ اَلْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَقَرِّبْنِى إِلَيْكَ زُلْفَى، اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى ثِقَتُهُ وَرَجَاؤُهُ غَيْركَ؛ فَإِنَّكَ ثِقَتِى وَرَجَائِى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيم، قال أبو بكر: هَذَا كُلُّهُ فِى كِتابِ اللهِ - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-678bلا حكم مسجّل
"عن وحشى بن حرب بن وحشى عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديق قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذُكِرَ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ فَقَالَ: نِعْمَ عَبْدُ اللهِ وَأَخُو العَشِيرَةِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ عَلَى الكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ".
جمع الجوامع 1-679bلا حكم مسجّل
"عن ابن عباس في قصة بَرِيرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ عَلَيْهَا عِدَّةَ الحُرَّةِ".
جمع الجوامع 1-680bلا حكم مسجّل
"عن عائشة قالت: دخل علىَّ أبو بكر فقال: هل سمعتِ من رسول الله ﷺ دعاءً علمنيه؟ قُلْت: ما هو؟ قال: كان عيسى ابن مريم يعلمه أصحابه، قال: لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدٍ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا، فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ فَارجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ تُجِيبُ دَعْوَةَ المُضْطَّرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ورَحيمَهُمَا أَنْتَ تَرْحَمُنِى فَارْحَمْنِى رَحْمَةً تُغْنِنِى بِهَا عَنْ رَحْمَةِ سِوَاكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَانَ عَلَىَّ بَقِيَّةٌ مِنَ الدَّيْنِ، وَكُنْتُ للِدَّيْنِ كَارِهًا، وَكُنْتُ أدْعو اللهَ بِذَلِكَ فَأَتَانِى اللهُ بِفَائِدَةٍ فَقَضَاهُ عَنِّى، قَالَتْ عاَئِشَةُ: وَكَانَ عَلَىَّ دَيْنٌ لَا أَجِدُ مَا أقْضِيهِ فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ، فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسيرًا حَتَّى رَزَقَنِى اللهُ رِزْقًا فَأَمَرَ بصَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَىَّ، وَلَا مِيرَاثَ وَرِثْتُهُ، فَقَضَاهُ اللهُ عنِّى وَقَسَمْتُ فِى أَهْلِى قَسْمًا، وَحَلَّيْتُ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِثَلَاثَةِ أوَاقٍ، وَفَضَل لَنَاَ فَضْلٌ حَسَنٌ".
جمع الجوامع 1-681bلا حكم مسجّل
"عن نافع قال: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِى قتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ: لَا يُظْفَرَنَّ بِأَحَدٍ قَتَلَ المُسْلِمِينَ إِلَّا قَتَلْتَهُ، وَنَكَّلْتَ بِه عِبرَةً، وَمَنْ أَصَبْتَ مِمَّنْ حَادَّ اللهَ وَصَادَّهُ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ فِى ذَلِكَ صَلَاحًا فَاقْتُلْهُ، فَأَقَامَ عَلَى مَرَاحِهِ شَهرًا يُصَعِّدُ عَنْهَا وَيُصَوِّبُ ويرجع إِلَيْهَا فِى طَلَبِ أُولَئِكَ، وَقَتَلهمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَحْرَقَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَمَطه ورَضَخَهُ بِالحِجَارَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَمَى بِهِ مِنْ رُءُوسِ الجِبَالِ".
جمع الجوامع 1-682bلا حكم مسجّل
"عن أبى حذيفة إسحاق بن بشر القرشى قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: إِنَّ أبَا بَكْر لَمَّا حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنْ يَغْزُوَ الرُّومَ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أحَدًا، إِذْ جَاءَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: أَتُحدِّثُ نَفْسَكَ أَنَّكَ تَبْعَثُ إِلَى الشَّام جُنْدًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ حَدَّثْتُ نَفْسِى بِذَلِكَ وَمَا أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَمَا سَأَلْتَنِى عَنْهُ إِلَّا لِشَىْءٍ، قَالَ: أَجَلْ إِنِّى رَأَيْتُ - يَا خَليفَةَ رَسُول اللهِ - فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّكَ تَمشْىِ فِى النَّاسِ فَوْقَ حَرْشَفَةٍ مِنَ الجَبَلِ، ثُمَ أَقْبَلْتَ تَمْشِى حَتَّى صَعِدْتَ قُنَّةً مِنَ القِنَانِ إلى العَالِيَةِ فَأَشْرَفْتَ عَلَى النَّاسِ وَمَعَكَ أَصْحَابُكَ، ثُمَّ إِنَّكَ هَبَطْتَ مِنْ تِلْكَ القِنَانِ إلى أَرْضٍ سَهْلَةٍ دَمِثَةٍ فِيهَا الزَّرْعُ وَالقُرَى وَالحُصُونُ، فَقُلتَ للمُسْلِمِينَ: شُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ وَأَنَا ضَامِنٌ لَكُمْ بِالْفتْحِ وَالغَنِيمَةِ، فَشَدَّ اْلمُسْلِمُونَ وَأَنَا فِيهمْ مَعِى رَايَةٌ، فَتَوَجَّهْتُ بِهَا إِلَى أَهلِ قَرْيَةٍ فَسأَلُونِى الأمَانَ فَأَمَّنْتُهُمْ، ثُمَّ جِئْتُ فَأَجِدُكَ قَدْ جِئْتَ إِلَى حِصْنٍ عَظِيمٍ فَتَحَ اللهُ لَكَ، وَأَلْقُوْا إِلَيْكَ السَّلَمَ، وَوَضَعَ اللهُ لَكَ مَجْلِسًا، فَجَلَسْتَ عَلَيْه، ثُمَّ قِيلَ لَكَ: يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْكَ وَيَنْصُرْ، فَاشْكُرْ رَبَّكَ وَاعْمَلْ بِطَاعَتهِ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} إلى آخرها، ثُمَّ انَتَهْيت. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نَامَ عَيْنَاكَ، خَيْرًا رَأَيْتَ، وَخَيْرًا يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: بَشَّرْتَ بِالْفَتْحِ وَنَعَيْتَ إِلَىَّ نَفْسِى، ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَا أَبِى بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الحَرْشَفَةُ الَّتِى رَأَيْتَنَا نمشى عَلَيْهَا حِينَ صَعِدْنَا إِلَى القُنَّةِ العَالِيَةِ فَأَشْرَفْنَا عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّا نُكَابِدُ مِنْ أَمْرِ هَذَا الْجُنْدِ وَاَلْعَدُوِّ مَشَقَّةً وَيُكَابِدُونَهُ، ثُمَّ يَعْلُو بَعْدُ وَيَعْلُو أَمْرُنَا، وَأَمَّا نُزُولُنَا مِنَ القُنَّةِ العَالِيَة إِلَى الأَرْضِ السّهْلَةِ الدَّمِثَةِ، وَالزَّرْعِ وَالعُيُونِ، وَالْقُرَى وَالْحُصُونِ، فَإِنَّا نَنْزِلُ إِلَى أَمْرٍ أَسْهَلَ مِمَّا كُنَّا فِيهِ مِنَ الخصْبِ والْمَعَاشِ، وَأَمَّا قَوْلِى لِلْمُسْلِمِينَ: شُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ فَإِنِّى ضَامِنٌ لَكُمُ الْفَتْح وَالْغَنِيمَةَ، فَإنَّ ذَلِكَ دُنُوٌّ لِلمُسْلِمِينَ إِلَى بِلَادِ المُشْركِينَ، وَتَرْغِيبِى إِيَّاهُمْ عَلَى الجِهَادِ وَالأَجْرِ وَالغَنِيمَةِ الَّتِى تُقَسَّمُ لَهُمْ وَقَبُولُهُمْ، وَأَمَّا الرَّايَةُ الَّتِى كَانَتْ مَعَكَ فَتَوَجَّهْتَ بِهَا إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهُمْ وَدَخَلْتَهَا وَاسْتَأمَنُوا فَأمَّنْتَهُمْ، فَإِنَّكَ تَكُونُ أحَدَ أُمَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْكَ، وَأَمَّا الْحِصْنُ الَّذي فَتَحَ اللهُ لِى فَهُوَ ذَلِكَ الْوَجْهُ الَّذِى يَفْتَحُ اللهُ لِى، وَأمَّا الْعَرْشُ الَّذِى رَأيْتَنِى عَلَيْهِ جَالِسًا، فَإِنّ اللهَ يَرْفَعُنِى وَيَضَعُ المُشْرِكِينَ، قَالَ اللهُ - تعالى - لِيُوسُفَ (حكاية عن يوسف): {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} وَأَمَّا الَّذِى أَمَرَنِى بَطَاعَةِ اللهِ وَقَرَأ عَلَىَّ السُّورَة فَإِنَّهُ نَعَى إلَىَّ نَفْسِى، وَذَلِكَ أَنَّ النبى ﷺ نَعَى اللهُ إِلَيْهِ نَفْسَهُ حِيَن نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ، وَعَلِمَ أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لآمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلأَنْهَيَنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ولأُجَاهِدَنَّ مَنْ تَرَكَ أَمْرَ اللهِ وَلأُجَهِّزَنَّ الْجُنُودَ إِلَى العَادِلِينَ بِاللهِ مِنْ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا حَتَّى يَقولُوا: اللهُ أَحَدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، هَذَا أَمْرُ اللهِ، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإذَا تَوَفَّانِى الله لَا يَجِدُنِى اللهُ عَاجِزًا وَلَا وَانِيًا، وَلَا فِى ثَوَابِ الُمجَاهِدِينَ زَاهِدًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَّرَ الأُمَرَاءَ، وَبَعَثَ إِلَى الشَّامِ البُعُوثَ".
جمع الجوامع 1-683bلا حكم مسجّل
"عن القاسم بن محمد قال: كتب أبو بكر إلى عمرو والوليد بن عقبة وكان بعثهما على الصدقة وأوصى كل واحد منهما بوصية وأحدة: اتَّقِ اللهَ فِى السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفَّرْ عَنْهُ سَيَّئَاتِهِ ويُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا، فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ مَا تَوَاصَى بِه عبادُ اللهِ، إِنَّكَ فِى سَبِيلٍ مِنْ سبيل اللهِ لَا يَسَعُكَ فِيهِ الادِّهان () وَالتَّفْرِيطُ، وَلَا الْغَفْلَةُ عَمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِكُمْ وَعِصْمَةُ أَمْرِكُمْ، فَلَا تَنِ وَلَا تَفْتُرْ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِى النَّاسِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ، وَصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالَ: أَلَا إِنَّ لِكُلَّ أَمْرٍ جَوَامِعَ، فَمَن بَلَغَهَا فَهُوَ حَسْبُهُ، وَمَنْ عَمِلَ للهِ - ﷻ - كَفَاهُ اللهُ، عَلَيْكُمْ بِالجِدِّ والْقَصْدِ؛ فَإِنَّ الْقَصْدَ أَبْلَغُ، أَلا إِنَّهُ لَا دِينَ لأَحَدٍ لَا إِيمَانَ لَهُ، وَلَا أجْرَ لِمَنْ لاَ حِسْبَةَ لَهُ، وَلَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ، أَلَا وَإِنَّ فِى كِتَاب اللهِ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الجِهَادِ فِى سَبيلِ اللهِ مَا يَنْبَغِى للمُسْلِم أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَحْضُرَهُ هِىَ النَّجَاةُ الَّتِى دَلَّ اللهُ عَلَيْهَا، وَنجَّى بِهَا مِنَ الْخَزْىِ، وَأَلْحَقَ بِهَا الكَرَامَةَ فِى الدُّنْيا وَالآخِرَةِ".
جمع الجوامع 1-684bلا حكم مسجّل
"عن عبد الرحمن بن جبير: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا وَجَّهَ الجَيْشَ إِلَى الشَّامِ قَامَ فِيهِمْ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالسَّيْرِ إِلَى الشَّامِ، وَبَشَّرَهُمْ بِفَتْحِ اللهِ إِيَّاهَا حَتَّى تَبْنُوا فِيهَا المَسَاجِدَ، فَلَا يُعْلَمُ أَنَّكُمْ إِنَّما تَأتُونَها تَلَهِّيًا، فَالشَّامُ أَرْضٌ شَبِيعَةٌ، يَكْثُرُ لَكُمْ فيها مِنَ الطَّعَامِ، فَإِيَّاكُمْ والأَشَرَ، أَمَا وَرَبِّ الكَعْبَةِ لَتَأشِرُنَّ وَلَتَبْطَرُنَّ وَإِنِّى مُوصِيكُمْ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ فَاحْفَظُوهُنَّ: لَا تَقْتُلُنَّ شَيْخًا فَانيًا، وَلَا ضَرْعًا صَغِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تَهْدِمُوا بَيْتًا، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلا تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إِلا لأَكْلٍ، وَلا تَحْرِقُوا نَخْلًا، وَلَا تُقَصَّرْ وَلا تَجْبُنْ وَلَا تَغْلُلْ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ مُحَلَّقَةً رُءُوسُهُمْ فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهَا بِالسُّيُوفِ، وَاللهِ لأَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَحبُّ إلَىَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ سَبْعِينَ مِنْ غَيْرِهِمْ، ذَلكَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} ".
جمع الجوامع 1-685bلا حكم مسجّل
"إسحاق بن بشر، حدثنا ابن إسحاق عن الزهرى، حدثنى ابن كعب عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى قال: لَمَّا أرَادَ أَبُو بَكْرٍ غَزْوَ الرُّومِ دَعَا عَلِيّا وَعُمَرَ وَعثْمَانَ، وَعبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَوُجُوهَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ فَدَخَلُوا عَلَيْه، قال عبد الله بن أبى أوفى، وَأنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - ﷻ - لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُهُ وَلاَ تَبْلُغُ جَزَاءَهَا الأَعْمَالُ، فلَهُ الْحَمْدُ، قَدْ جَمَعَ اللهُ كَلِمَتَكُمْ، وَأَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَهَدَاكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ بنو أم وأب، وَنَفَى عَنْكُمُ الشَّيْطَانَ، فليس يَطَمْعُ أنْ تُشْرِكُوا بِهِ ولا تتخذوا إلهًا غيره، فالعرب اليوم، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّى أَسْتَنْفِرُ المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَاد الرُّوم بِالشَّام لِيُؤَيَّدَ اللهُ المُسْلِمِينَ، وَيَجْعَل اللهُ كَلِمَتَهُ العُلْيَا، مَعَ أنَّ للْمُسْلِمِينَ فِى ذَلِكَ الحَظَّ الْوَافِرَ؛ لأنَّهُ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ هَلكَ شَهِيدًا، وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ، وَمَنْ عَاشَ عاش مُدَافِعًا عَنِ المُسْلِمِينَ، مُسْتَوْجِبًا عَلَى اللهِ ثَوَابَ المُجَاهِدِينَ، وَهَذَا رَأيى الَّذِى رَأَيْتُ، فَأَشَارَ امْرُؤٌ عَلَىَّ بِرَأيِهِ، فَقَامَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِى يَخُصُّ بِالْخَيْرِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقهِ، وَاللهِ مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى شَىْءٍ مِنَ الخَيْرِ قَطُّ إِلَّا اسْتَبَقْتَنَا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم، قَدْ - واللهِ - أرَدْتُ لِقَاءَكَ بِهَذَا الرَّأى الَّذِى رَأَيْتَ، فَمَا قُضِىَ أنْ يَكُونَ حَتَى ذَكَرْتَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ، أَصَابَ اللهُ بِكَ سَبِيلَ الرَّشَادِ سَرّبْ إِلَيْهِمُ الخَيْلَ فِى إِثْرِ الخَيْلِ، وَابْعَثِ الرَّجَالَ بَعْدَ الرِّجَالِ، وَالْجُنُودَ تَتْبَعُهَا الجُنُودُ؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرٌ دِينَهُ، وَمُعِزُّ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَامَ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ: إِنَّهَا الرُّومُ وَبَنِى الأَصْفَرِ حَدٌّ حَدِيدٌ وَرُكْنٌ شَدِيدٌ، مَا أَرَى أَنْ تَقْتَحِمَ عَلَيْهِمُ اقْتِحَامًا وَلَكِنْ تَبْعَثُ الخَيْلَ فَتُغِيرُ فِى قَوَاصِى أَرْضِهِمْ ثُم تَرْجِعُ إِلَيْكَ، فَإِذَا فَعَلُوا بِهِمْ ذَلكَ مرَارًا أضَرُّوا بِهِمْ، وَغَنِمُوا مِنْ أدَانِى أَرْضِهِمْ فَقَوُوا بِذَلِكَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، ثُمَّ تَبْعَثُ إِلَى أَرَاضِى أَهْلِ اليَمَنِ وَأَقَاصِى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ثُمَّ تَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا إِلَيْكَ، فَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ ذَلِكَ غَزَوْتَهُمْ بِنَفْسِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَغْزَيْتَهُمْ. ثُمَّ سَكَتَ وَسَكَتَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ أبُو بَكْرٍ: مَاذَا تروْنَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: إِنِّى أرَى أَنَّكَ نَاصِحٌ لأَهْلِ هَذَا الدِّينِ شَفِيقٌ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ رَأيًا تَرَاهُ لِعَامَّتِهِمْ صَلَاحًا فَاعْزِمْ عَلَى إِمْضَائِهِ فَإِنَّكَ خَيْرُ ظَنِينٍ، فَقَالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ المَجْلِسَ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ: صَدَقَ عُثْمَانُ مَا رأَيْتَ مِنْ رَأىٍ فَأَمْضِهِ؛ فَإِنَّا لَا نُخَالِفُكَ وَلَا نَتَّهِمُكَ، وَذَكَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهَهُ وَعلِىٌّ فِى الْقَوْمِ لَمْ يَتَكَّلمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَاذَا تَرَى يَا أبَا الحَسَنِ؟ فَقَال: أرَى أَنَّكَ إِنْ سِرْتَ إِلَيْهِمْ بِنَفْسِكَ أَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِمْ نُصِرْتَ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: بَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِرًا عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَأَهُ حَتَّى يَقُومَ الدِّينُ وَأَهْلُهُ ظَاهِرُونَ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ! ! مَا أَحْسَنَ هَذَا الحَدِيثَ، لَقَدْ سَرَرْتَنِى بِهِ - سَرَّكَ اللهُ - ثُمَّ إِنَّ أبَا بَكْرٍ ؓ قَامَ فِى النَّاسِ فَذَكَرَ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُه، وصَلَّى على نَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاس إِنَّ اللهَ قَدْ أنْعَمَ عَلَيْكُم بالإِسْلامِ وَأَلْزَمَكُمْ بِالْجِهَادِ، وَفَضَّلكُمْ بِهذَا الدِّينِ عَلَى كُلِّ دِينٍ، فَتَجَهَّزُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ بِالشَّامِ؛ فَإِنِّى مُؤَمِّرٌ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءَ وَعَاقِدٌ لَهُمْ، فَأطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَلَا تُخَالِفُوا أُمَرَاءَكُمْ، لِتَحْسُنَ نِيَّتُكُمْ وشُرْبُكُمْ وَأطعِمَتُكُمْ فَإِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَوَاللهِ مَا أجَابُوا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَا لَكُمْ لَا تُجِيبُونَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ؟ أَمَا إِنَّه لَوْ كَانَ عَرَضًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لابْتَدَرْتُمُوهُ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا بْنَ الخَطَّابِ: ألَنَا تَضْرِبُ الأَمْثَالَ أمْثَالَ المُنَافقِينَ؟ فَمَا مَنَعَكَ مِمَّا عِبْتَ عَلَيْنَا فِيهِ أَنْ تَبْتَدِئَ بِهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ يَعْلمُ أنِّى أُجِيبُهُ لَوْ يَدْعُونِى وَأَغْزُو لَوْ يُغزِينِىِ. قَال عَمْرُو بن سَعِيدٍ: وَلَكِن نَحْن لَا نَغْزُو لَكُمْ إِنَّ غَزَوْنَا إنَّمَا نغْزوُ لِلّهِ فَقَالَ عُمَرُ: وَفَّقَكَ اللهُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَمْرٍو: اجْلِسْ - رَحِمَك اللهُ - فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِمَا سَمِعْتَ أَذَى مُسْلِمٍ وَلَا تَأنِيبَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا سَمِعْتَ أَنْ يُبْعَثَ المتَثَاقِلُونَ إِلَى الأَرْضِ إِلَى الجِهَادِ، فَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: صَدَقَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ اجْلِسْ - أَىْ أَخِى - فَجَلَسَ، وَقَالَ خَالِدٌ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَا إله إِلَّا هُوَ الَّذِى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقَّ ليُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ، فَاللهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَمُظْهِرٌ دِينَهُ، وَمُهْلِكٌ عَدُوَّهُ، وَنَحْنُ غَيْرُ مُخَالِفِينَ وَلَا مُخْتَلِفِينَ، وَأَنْتَ الْوَالِى النَّاصِحُ الشَّفِيقُ، نَنْفِرُ إِذَا اسْتَنْفَرْتَنَا، وَنُطِيعُكَ إِذَا أمَرْتَنَا، فَفَرحَ بِمَقَالَتِهِ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ أَخٍ وَخَلِيلٍ، فَقَدْ كُنْتَ أَسْلَمْتَ مُرتَغِبًا، وَهَاجَرْتَ مُحْتَسِبًا، قَدْ كُنْتَ هَرَبْتَ بِدِينِكَ مِنَ الكُفَّارِ لِكَيْمَا تُرْضى اللهَ ورَسُولَهُ، وَتَعْلُو كَلِمَتُهُ، وَأَنْتَ أَمِيرُ النَّاسِ، فَسِرْ يَرْحَمْكَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ، وَرَجَعَ خالِد بنُ سَعِيدٍ فتَجَهَّزَ وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا فَأَذَّنَ فِى النَّاسِ أَنِ انْفِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ إِلَى بِلادِ الرُّومِ بِالشَّام، وَالنَّاسُ يَرَوْنَ أَمِيرَهُم، خَالِدُ بْن سَعِيدٍ أَمِيرُهُمْ، وَكَانَ أَوَّلَ عَسْكَرٍ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ خَرَجُوا إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ مِنْ عَشَرَةٍ، وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ كَثِيرٌ ()، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَرأَى عُدَّةً حَسَنَة لَمْ يَرَ عُدَّتهَا للِرُّومِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ فِى هَؤُلَاءِ إن أرسلتهم نُشْخِصْهُمْ إِلَى الشَّامِ فِى هَذِهِ الْعُدَّةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أرْضَى هَذِهِ العُدَّةَ لِجُمُوع بَنِى الأَصْفَرِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَاذَا تَرُوْنَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نحْنُ نَرَى مَا رَأَى عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَكْتُبُ كِتَابًا إِلَى أهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجِهَادِ وَنُرغَّبُهُمْ فِى ثَوَابِهِ؟ فَرَأى ذَلِكَ جَمِيعُ أصْحَابِهِ، قَالُوا: نِعْمَ مَا رأَيْتَ، افْعَلْ، فَكَتَبَ: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَنْ قُرِئ عَلَيْهِ كِتَابِى هَذَا مِنَ المُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّى أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِى لا إِلَه إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى الْمؤْمِنِينَ الْجِهَادَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَيُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْجِهَادُ فَرِيضَةٌ مَفْرُوضَةٌ، وَالثَّوَابُ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ، وَقَدْ اسْتَنْفَرْنَا المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَادِ الرُّومِ بِالشَّامِ، وَقَدْ سَارَعُوا إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ حَسُنَتْ فِى ذَلِكَ نِيَّتُهُمْ، وَعَظُمَتْ حَسَنَتُهُمْ، فَسَارِعُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى مَا سَارَعُوا إِلَيْهِ، وَلْيَحْسُنْ نِيَّتُكُمْ فِيهِ؛ فَإِنَّكُمْ إِلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا الشَّهَادَةُ وَإِمَّا الفَتْحُ وَالْغَنِيمَةُ، فَإِنَّ اللهَ - تَبارك وتَعالى- لَمْ يَرْضَ مِنْ عِبَادِهِ بِالْقَولِ دُونَ الْعَمَلِ، وَلَا يَزَالُ الْجِهادُ لأَهْلِ عَدَاوَتِهِ حَتَّى يَدِينُوا بِدِينِ الحَقَّ، وَيُقِرُّوا بِحُكْمِ الكِتَابِ، حَفِظَ اللهُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَهَدَى قُلُوبَكُمْ، وَزَكَى أَعْمَالَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَجْرَ المُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ، وَبَعَثَ بِهَذَا الْكِتَابِ مَعَ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؓ ".
جمع الجوامع 1-686bلا حكم مسجّل
"عن محارب بن دثار: فَلَمَّا وَلِىَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى عُمَرَ القَضَاءَ، وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ المَالَ، وَقَالَ: أَعِينُونِى، فَمَكَثَ عُمَرُ سَنَةً لَا يَأتِيهِ اثْنَانِ، أَوْ لَا يَقْضِى بَيْنَ اثْنَيْنِ".
جمع الجوامع 1-687bلا حكم مسجّل
"الواقدى: حدثنى عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن أزهر بن عوف، عن الزهرى، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن النبى ﷺ أمره أن يغير على أهل "أُبْنَى" صباحًا وأن يُحَرِّق، قالوا: ثُمَّ قال رسول الله ﷺ لأسامة: امْضِ عَلى اسْمِ اللهِ: فَخَرَجَ بِلِوَائِهِ مَعْقُودًا فدَفَعَهُ إِلى بُريْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الأَسْلَمِىِّ، فخرَجَ بِهِ إِلى بَيْتِ أُسَامَةَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَسْكَرَ بَالْجَرفِ وَضَرَبَ عَسْكَرَهُ في مَوضِعِ سِقَايَةِ سُلَيْمَانَ اليَوْمَ، وَجَعَلَ النَّاسُ يُوَحَّدُونَ بِالْخُرُوجِ إِلَى العَسْكَرِ، فَيَخْرُجُ مَنْ فَرغَ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى مُعَسْكَرِهِ، وَمَنْ لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ فَهُوَ عَلَى فَرَاغٍ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ إِلَا انْتُدِبَ فِى تِلْكَ الغَزْوَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصِ، وَأَبُو الأَعْوَرِ سعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ فِى رِجَالٍ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ عِدَّةً: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حُرَيْشٍ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ - وَكَانَ أشَدَّهُمْ فِى ذَلِكَ قَوْلًا عَيَّاشُ بْنُ أَبِى رَبِيعَةَ: يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْغُلام عَلَى الْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ؟ ! فَكَثُرَتِ القَالَةُ فِى ذَلِكَ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بَعْضَ ذَلِكَ القَوْلِ فَرَدَّهُ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ، وَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَضَبًا شَديدًا، فَخَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأسِهِ عِصَابَةً وَعَليْهِ قَطِيفَة، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِى عَنْ بَعْضِكُمْ فِى تَأمِيرِى أُسَامَةَ؟ ! وَاللهِ لَئِنْ طَعَنْتُمْ فِى إِمَارَتِى أُسَامَةَ لَقَدْ طَعَنْتُمْ فِى إِمَارَتِى أَبَاهُ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ أَنْ كَانَ للإِمَارَةِ لَخَلِيقٌ، وَإِنَّ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَخَلِيقٌ للإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّهُمَا لَمُخِيلَانِ لِكُلَّ خَيْرٍ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَذَلِكَ ليَوْمِ السَّبْتِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيع الأَوَّلِ، وَجَاءَ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مَعَ أُسَامَةَ يُوَدَّعُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيِهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، وَدَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ: أَى رَسُولَ اللهِ: لَوْ تَرَكْت أُسَامَةَ يُقِيمُ فِى مُعَسْكَرِهِ حَتَّى يَتَمَاثَلَ؛ فَإِنَّ أُسَامَةَ إِنْ خَرَجَ عَلَى حَالِهِ هَذِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِنَفْسِهِ، حُرَيثًا، فخرج على صدر راحلته أمامه فغزى حتى انتهى إلى أُبْنَى فنظر إلى ما هناك وارْتَادَ الطريقَ، ثم رجع سريعًا حتى لقى أسامةَ على مسيرةِ ليلتين مِنْ أُبْنَى فَأَخْبَرَهُ أن الناس غَارونَ وَلَا جُمُوعَ لهم، وأمره أن يسرع السير قبل أن يجمع الجموع وأن يَشُنَّهَا غَارَةً".
جمع الجوامع 1-688bلا حكم مسجّل
"عن عبد الرحمن بن عسلة الصنابحى قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ".
جمع الجوامع 1-689bلا حكم مسجّل
"عن عبد الله بن شداد قال: قال أبو بكر الصديق: خَلَقَ اللهُ قَبضَتَيْنِ فَقَالَ لِهَؤُلاءِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيئًا، وقَالَ لهَؤُلَاء: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِى".
جمع الجوامع 1-690bلا حكم مسجّل
كان لأبى بكر دعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى يقول: الَّلهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِى آخِرَهُ، وخَيْرَ عَمَلِى خَوَاتِمَهُ، وخيْرَ أَيَّامِى يَوْمَ أَلْقَاكَ، فَقيلَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لِمَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعاءِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسولِ اللهِ ﷺ وَثَانِى اثْنَيْنِ فِى الْغَارَ؟ قَال: إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ حِينًا مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حِينًا فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَل أَهْلِ الجَنَّةِ.
جمع الجوامع 1-691bلا حكم مسجّل
"عن عمرو بن دينار: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَكَانُوا قَبْضَتَيْنِ، (قَبْضَتَيْنِ) فَقالَ لِلَّتِى فِى يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيئًا، وَقَالَ: لِلَّتِى فِى الْيَدِ الأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلا أُبَالِى".
جمع الجوامع 1-692bلا حكم مسجّل
"عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ، فَإِنِّى لأَدْخُلُ الخَلَاءَ فَأُقَنِّعُ رَأسِى حَيَاءً مِنَ اللهِ - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-693bلا حكم مسجّل
"عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ قالَا: أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَى حَرَامٌ، فَليْسَتْ عَلَيْهِ حَرَامًا، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
جمع الجوامع 1-694bلا حكم مسجّل
"عَن يَحيىَ بْنِ سَعيدٍ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّه كَانَ يُوتِرُ أَوَّل اللَّيْلِ، وَكان إِذَا قَامَ يُصَلِّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكعَتَيْنِ".
جمع الجوامع 1-695bلا حكم مسجّل
"سيف بن عمر، عن أبى ضمرة وابن عمر وغيرهما عن الحسن بن أبى الحسن قال: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قَبْلَ وَفاتِهِ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ وَفِيهمْ عُمَرُ بْنُ اْلخَطَّابِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أسَامَةَ بْنَ زَيْد فَلمْ يُجَاوِزْ آخِرُهُمُ الخنْدَقَ حَتَّى قُبِضَ رَسُول اللهِ ﷺ فَوَقَفَ أُسَامَةُ بِالنَّاسِ ثمَّ قَال لِعُمَر: ارجِعْ إِلَى خَلِيفَةِ رَسُول اللهِ ﷺ فاسْتَأذِنْهُ يَأذَنْ لِى فَأَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَإِنَّ مَعِى وُجُوهَ النَّاسِ وَلا آمَنُ عَلَى خَلِيفَةِ رَسولِ اللهِ ﷺ وثقل رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَثْقَال المُسْلِمِينَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمْ اْلمُشْرِكُونَ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ فَإِنْ أبَى أَنْ لَا يَمْضِى فَأَبْلِغْهُ عَنَّا وَاطْلُبْ إِلَيْهِ أنْ يُوَلِّىَ أَمْرَنَا رَجُلًا أَقْدَم سِنًا مِنْ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِأَمْرِ أُسَامَةَ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخبَرَهُ بِمَا قَالَ أُسَامَةُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوِ اخْتَطَفْتَنِى الكِلَابُ وَالذِّئابُ لَمْ أَرُدَّ قَضَاءً قَضَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَإِنَّ الأَنْصَارَ أَمَرُونِى أَنْ أُبلِغَكَ أَنَّهُمْ يَطلُبُونَ إِلَيْكَ أنْ تُوَلَّىَ أُمْرَهُمْ رَجُلًا أَقْدَمَ سِنًا مِنْ أُسَامَة، فَوَثَبَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ جَالِسًا فَأَخَذَ بِلِحْيَةِ عُمَرَ وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ يَا بْنَ الخَطَّابِ، اسْتَعْمَلَهُ رَسولُ اللهِ ﷺ وَتَأمُرُنِى أَنْ أَنْزِعَهُ، فخَرَجَ عُمَرُ إِلَى النَّاسِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ امْضُوا ثَكِلَتْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ مَا لَقِيتُ فِى سَبَبِكُمْ الْيَوْمَ مِنْ خَلِيفَة رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَتَاهُمْ فَأَشْخَصَهُمْ وشَيَّعَهُمْ وَهُوَ مَاشٍ وَأُسَامَةُ رَاكِبٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُودُ دَابَّةَ أبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَتَرْكَبَنَّ أَوْ لأَنْزِلَنَّ؟ فَقَالَ وَاللهِ لَا تَنْزِل وَوَاللهِ لا أَرْكَب، وَمَا عَلَىَّ أَنِ اغْبَرَّت قَدَمِى سَاعةً فِى سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ لِلْغَازِى بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعَمِائَةِ حَسنَةٍ تُكْتَبُ لَهُ وَسَبْعَمِائَة دَرَجَةٍ تُرْفَعُ لَهُ وَيُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ خَطِيئَةٍ، حتَّى إِذَا انْتَهَى، قَالَ لَهُ: إِنْ رأَيْتَ أَنْ تُعينَنِى بعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: قِفُوا أُوصِيكُمْ بَعشْرٍ فَاحْفَظُوهَا عَنِّى: لَا تَخُونُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا طِفْلًا صَغِيرًا، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تُتْلِفُوا نَخْلًا، وَلَا تَحْرِقُوهُ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلَا تَذْبَحُوا شَاةً، وَلَا بَقَرَةً وَلَا بِعيرًا إِلَّا لِمَأكَلَةٍ، وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهمْ فِى الصَّوَامِع فَدَعُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسهُمْ لَهُ، وَسَوْفَ تَقْدمُونَ عَلَى أَقوَامٍ يَأتُونَكُمْ بِآنِيَةٍ فِيهَا أَلْوَانُ الطَّعَامِ، فَإِذَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَىْءٍ فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَسَوْفَ تَلْقَوْنَ أَقْوَامًا قَدْ فَحصُوا أَوسَاطَ رُءُوسهِمْ وَتَرَكُوا حَوْلَهَا مِثْلَ العصائب فَاخْفِقُوهُمْ بِالسُّيُوفِ خَفْقًا، اندَفِعُوا بِاسْمِ اللهِ، أفْنَاكُمُ اللهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ".
جمع الجوامع 1-696bلا حكم مسجّل
"ابْنُ عَابِد حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الأَسْودِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبَيْعَة وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأُسَامَةَ: امضِ لِوَجْهِكَ الَّذِى بَعَثَكَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ، وَقَالُوا: أمْسِكْ أُسَامَةَ وَبَعْثَهُ فَإنَّا نَخْشَى أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا العَرَبُ إِذَا سَمِعُوا بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ أَحْزَمَهُمْ أَمْرًا - أَنَا أَحْبِسُ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ لَقَدْ اجْتَرأتُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لأَنْ تَمِيلَ عَلَىَّ العَرَبُ أحَبٌّ إلىَّ مِنْ أَنْ أَحْبِسَ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْضِ يَا أُسَامةُ فِى جَيْشِكَ الَّذِى أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ اغْزُ حَيْثُ أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَاحِيَةِ فلَسْطِينَ وَعَلَى أَهْلِ مُؤْتَة فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِى بِمَا تَرَكْتَ، وَلَكِن إِنْ رَأيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ فأَستَشِيرَهُ وَأَستَعِينَ بِهِ فَإنَّه ذُو رَأىٍ وَنَاصحٌ للإسْلَامِ فَافْعَلْ، فَفَعَلَ أُسَامَةُ: وَرَجَعَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَن دِينِهِمْ، وقَال عَامَّةُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أمْسِكْ أُسَامَةَ وَجَيْشَهُ، وَوَجِّهْهُمْ نَحْوَ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو بكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشُورَةُ فِيمَا لَمْ يَمْضِ مِنْ نَبِيَّكُمْ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْكُمْ بِهِ كِتَابٌ، وَقَدْ أَشَرْتُمْ وَسَأُشِيرُ عَلَيْكُمْ فَانظُرُوا أرْشَدَ ذَلِكَ فَائتَمِرُوا بِه؛ فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَجْمَعَكُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَالَّذى نَفْسِى بيَدِهِ مَا أرَى مِن أَمْرٍ أَفْضَلَ فِى نَفْسِى مِنْ جِهَادِ مَنْ مَنَعَ عَنَّا عِقَالًا كَانَ يَأخُذُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْقَادَ اْلُمسْلِمُونَ لِرَأىِ أَبِى بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-697bلا حكم مسجّل
"عَنِ القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رُمِىَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِى بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَقَضَ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِأَرْبَعينَ لَيْلَةً فَمَاتَ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عِنْد أَبِى بَكْرٍ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأُخْرِجَ إِلَيْهَمْ فَقَالَ: هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ سَعدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِى العَجْلَانِ: هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقِبْتُهُ وَأنَا رَميْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِى قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ولم يُهِنْك بِيَدِه، فَإِنَّه واسعٌ لكما".
جمع الجوامع 1-698bلا حكم مسجّل
"عَن عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدَّيقَ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيد حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ بدِعَايَة الإسْلَامِ وَيُنْبِئَهُمْ بِالَّذِى لَهُمْ فِيه وَعلَيْهِمْ، وَيَحْرِصَ عَلَى هَدِيهِمْ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ فَإِذَا أَجَابَ المَدْعُوُّ إِلَى الإِسْلَامِ وَصَدَقَ إِيمَانُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَكَان اللهُ هُوَ حَسِيبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى ما دَعَاهُ إلَيْهِ مِنَ الإِسْلَامِ مِمَنْ يَرْجعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ".
جمع الجوامع 1-699bلا حكم مسجّل
"قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِى الطَّبَقَاتِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِىُّ: إِنَمَا قَلَّتِ الرِّوايَةُ عَنِ الأَكَابِر مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَنَّهُمْ مَاتُوا قَبْل أَنْ يُحْتَاجَ إلَيْهِمْ، وإنَّمَا كَثُرَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِىِّ بْنِ أبِى طَالِبٍ؛ لأَنَّهُمَا وُلِّيَا فَسُئِلَا وَقَضَيَا بيْنَ النَّاسِ، وكُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا أئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ ويُحْفَظُ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفعَلُون، وَيُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ، وَسَمِعُوا أَحَادِيثَهُ فَأَدَّوْهَا، فَكَانَ الأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ، مِثْلُ أبِى بَكْرٍ وعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْد بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ وَسَعِيد بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَأُبَىَّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعْد بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأُسَيْدِ بْنِ الحُضَيْرِ ومُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَنُظَرائِهِمْ، فَلَمْ يَأتِ عَنْهُمْ مِنْ كثْرَةِ الحَدِيثِ مثْل مَا جَاءَ مِنَ الأَحدَاثِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْل جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَبِى سَعيدٍ الْخُدْرِى وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَعبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب وَعبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ وَعَبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَديجٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالكٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ونُظَرَائِهِمْ؛ لأَنَّهُمْ بَقُوا وَطالَتْ أعْمَارُهُمْ فَاحْتَاجَ النَّاس إليْهمْ وَمَضى كثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَهُ وبَعْدَهُ نَعْلَمُهُ لَمْ يُؤْثَرْ عَنْهُ شَئٌ وَلَمْ يُحْتَج إِلَيْهِ لكَثْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ رَسول اللهِ ﷺ شَيْئًا، وَلَعَلَّهُ أكْثَرُ لهُ صُحْبَةً وَمُجَالَسَةً وَسَمَاعًا مِنَ الَّذِى حَدَّثَ عَنْهُ، وَلَكِنَّا حَمَلْنَا الأَمْرَ فِى ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى التَّوَقِّى فِى الْحَدِيثِ، أوْ عَلَى أنَّه لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ لِكَثْرَةِ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى الاشْتِغَالِ بِالعِبَادَةِ وَالاسْتنفار فِى الجِهَادِ فِى سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَضَوْا وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِىَّ ﷺ شَئٌ".
جمع الجوامع 1-700bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أبِى يَزِيدَ قَالَ: كانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ فَإِنْ كَانَ فِى القُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى اْلقُرْآنِ، وَكَانَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أخْبَرَ بهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في الْقُرآنِ وَلَا عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَكَانَ عَنْ أبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ أخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ اجْتَهَدَ بِرَأيِهِ".
جمع الجوامع 1-701bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيِز أَنَّهُ قَالَ فِى خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ فَهُوَ دِينٌ يُؤْخَذُ بِهِ وَيُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَمَا سَنَّ سِواهُمَا فَإِنَّا نُرْجِئُهُ".
جمع الجوامع 1-1bلا حكم مسجّل
" عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْر قَالت: رَأَيْتُ أَبِى يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ فَقُلْتُ: يَا أبَةَ: أَتُصَلِّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُكَ مَوْضُوعَةٌ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ! إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ خَلْفِى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ".
جمع الجوامع 1-2bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّل فَقَالَ: "أَلا إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَىْءٌ وأَفْضَلُ مِنَ الْمُعَافَاةِ بَعْدَ الْيَقِينِ، أَلا إِنَّ الصِّدْقَ والْبِرَّ فِى الْجَنَّةِ، أَلا إِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ فِى النَّارِ".
جمع الجوامع 1-3bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى دَارَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ: تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ؟ ! قَالَ أَبُو بَكْرٍ. قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ مِنِّى الْكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُهَا عَلَىَ عَمِّى فَرَدَّهَا عَلَىَّ فَهِىَ لَهُ نَجَاةٌ".
جمع الجوامع 1-4bلا حكم مسجّل
"عَنْ عثمَان قَال: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَاذا يُنْجِينَا مِمَّا يُلقِى الشَّيْطَانُ فِى أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أَمَرْتُ بِهِ عَمِّى عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَقُولَهُ، وَلَمْ يَقُلْهُ".
جمع الجوامع 1-5bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْر الصِّدِّيق قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ ! فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ".
جمع الجوامع 1-6bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْر قَالَ: قُلتُ لِلنَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ فِى الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحتَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثهُمَا".
جمع الجوامع 1-7bلا حكم مسجّل
"عَنْ أنَس أنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُمْ: إِنَّ هَذِهِ فَرائِضُ الصَّدَقَة الَّتِى فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِين الَّتِى أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سَأَلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلاَ يُعْطِهِ؛ فِيمَا دُوَن خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فِى كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًا وَثَلَاثينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدًا وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدًا وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِى كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَفِى كُلِّ خَمْسِينَ حِقَةٌ، فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الإِبِلِ فِى فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ فَمَا بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ درْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا جَذَعَةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ درْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَىْءٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا شَئٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِى صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِى سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا شَاةٌ وَإِلا شَاتَانِ إِلىَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِى كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلاَ يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلاَ ذَات عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلا أَنْ يَشَاءَ المصَّدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيةِ، وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَة الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَة فَلَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا".........
جمع الجوامع 1-8bلا حكم مسجّل
"عن البراء بن عازب قال: "اشْتَرَى أبُو بَكْرٍ مِن عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَيَحْمِلَهُ إِلَى مَنْزِلِى، فَقَالَ: لا؛ حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتَ مَعَهُ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: خَرَجْنَا فَأدْلَجْنَا فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَضَربْتُ بِبَصَرِى هَلْ أَرَى ظِلا نَأوِى إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً وَقُلْتُ: اضْطجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ خَرَجْتُ (أَنْظُرُ) () هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ، فَإِذَا أَنَا بَرَاعِى غَنَمٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: فَهَلْ فِى غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفضَ ضِرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ وَمَعِى إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَحَلَبَ لِى كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ، فَصَبَبْتُ - يَعْنِى الْمَاءَ - عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلتُ: هَلْ أتَى الرَّحِيل؟ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بن جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا فَقَالَ: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا فَكَانَ بَيْنَنَا (وبينة) () قَدْرُ رُمْحٍ اوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ، قَالَ: لِمَ تَبْكِى؟ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ عَلَى نَفْسِى مَا أَبْكِى، وَلَكِنِّى أَبْكِى عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ وَوَثَبِ عَنْهَا، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجَّيَنِى مِمَّا أنَا فِيهِ، فَوَاللهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِى مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَايَتِى فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِى وَغَنَمِى فِى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا حَاجَة لِى فِيهَا، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَأُطْلِقَ وَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ، فَخَرَجُوا فِى الطَّريقِ وَعَلَى الأَحَاجِيرِ، وَاشتَدَّ الْخَدَمُ وَالصِّبْيَانُ فِى الطَّرِيقِ (يَقُولَونَ) (): اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِى النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ".
جمع الجوامع 1-9bلا حكم مسجّل
"قَالَ أهْلُ مَكَّةَ: يَقُولونَ: أَخَذَ ابْنُ جُرَيْجٍ الصَّلَاةَ مِنْ عَطَاءٍ، وَأَخَذَهَا عَطَاءٌ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَخَذَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ أبِى بَكْرٍ، وَأَخَذَهَا أبُو بَكْرٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا رَأَيْتُ أحَدًا أَحْسَنَ صَلَاةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ".
جمع الجوامع 1-10bلا حكم مسجّل
"عن ابن أبى مليكة قال: كَانَ رُبَّمَا سَقَطَ الْخِطَامُ مِنْ يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ فَيَضْرِبُ بِذِرَاعِ نَاقَتِهِ فَيُنِيخُهَا فَيَأخُذُهُ، فَقَالُوا لَه: أَفَلَا أَمَرْتَنَا نُنَاوِلُكَهُ؟ قَالَ: إِنَّ حِبِّى رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَنِى أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا".
جمع الجوامع 1-11bلا حكم مسجّل
"عن أبى هنيدة البراء بن نوفل، عن وَالان العدوى عن حذيفة، عن أبى بكر قال: أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ قَال إِلَى أَهْلِهِ () فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْر: أَلا تَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا شَأنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ؟ فَسَأَلهُ فَقَالَ: "نَعَمْ، عُرِضَ عَلَىَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الآخِرَةِ، يُجْمَعُ الأَوَّلُونَ وَالآخِروُنَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفَظُعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللهُ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، قَالَ: لَقَدْ لَقيتُ مِثْلَ الَّذِى لَقِيتُمْ، فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ، بَعْدَ أَبِيكُمْ: إِلَى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ الله وَاسْتَجَابَ لَكَ في دُعَائِكَ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى، انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ الله اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى، انْطَلِقوا إِلَى مُوسَى، فَإِنَّ الله كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسىَ بْنِ مَرْيَمَ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِى الْمَوْتَى، فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْس ذَاكُمْ عِنْدِى، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَد آدَمَ، فإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَنْطَلِقُ، فَيَأتِى جِبْرِيلُ رَبَّهُ - عَزَّ وَجَّل - فَيَقُولُ الله - تَعَالَى - إئذنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، وَيَقُولُ الله - تَعَالَى -: ارْفَعْ رَأسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَرْفَعُ رَأسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى ربِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ الله: ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَذْهَبُ لِيَخِرَّ سَاجدًا، فَيَأخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ، فَيَفْتَحُ الله عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أىْ رَبِّ! خَلَقْتَنِى سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الصِّدِّيقينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الأَنْبِيَاءَ، فَيَجئُ النَّبِىُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِىُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ والسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ، فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ: أنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِى مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، فَيُدْخَلُونَ اَلْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: انْظُروُا فِى النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ، فَيَجِدُونَ فِى النَّارِ رَجُلًا، فَيَقُولُ لهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّى كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِى الْبَيْعِ، فَيَقُولُ اللهُ: اسْمَحُوا لعَبْدِى كَإِسْمَاحهِ إِلَى عَبِيدِى، ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّى أَمَرْتُ وَلَدِى إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِى بِالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِى حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِى إِلَى الْبَحْرِ فَاذرُونِى فِى الرِّيحِ، فَوَالله لَا يَقْدِرُ عَلىَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا، فَقَالَ اللهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، فَيَقُولُ الله: انْظُروا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشْرَةَ أمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِى وَأَنْتَ الْمَلِك؟ وَذَاكَ الَّذِى ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى".
جمع الجوامع 1-12bلا حكم مسجّل
"عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق عن أبيه قال: سَمِعْتُ أَبِى يَذْكُرُ أَنَّ أَبَاهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَعْمَلُ عَلَى مَا فُرغَ مِنْهُ أمْ عَلَى أَمْرٍ يُؤْتَنَفُ؟ قَالَ: بَلَى، عَلَى أَمْرٍ فُرغَ مِنْهُ، فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".
جمع الجوامع 1-13bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر الصديق أنه قال: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه} فَكُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ: أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ الَّلأْوَاءُ؟ أَلَسْتَ تُنْكَبُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ فَهُوَ مَا يُجْزَوْنَ بِهِ فِى الدُّنْيَا". ش، حم، وهناد، وعبد بن حميد، والحارث، والعدنى، والمروزى في الجنائز،
جمع الجوامع 1-14bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابن عمر سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَن يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِى الدُّنْيَا". ....
جمع الجوامع 1-15bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابن عمر، عن أبى بكر قال: كنت عند رسول الله ﷺ فَأُنْزِلَتْ هَذهِ الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} فَقَال رسُولُ الله ﷺ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلا أُقْرِئُكَ آيَةً نَزَلَتْ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله فَأَقْرَأَنِيهَا، فَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّى وَجَدْتُ فِى ظَهْرِى انْقِصَاما، فَتَمطَّأتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَا شَأنُكَ يَا أبَا بَكْرٍ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! بِأَبِى وَأُمِّى وَأيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سوءًا؟ وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمِلْنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَالْمُؤمِنُونَ فَيُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِى الدُّنْيَا حَتَّى يَلْقَوُا الله وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الآخَرونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
جمع الجوامع 1-16bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائشة عن أبى بكر قال: لَمَّا نَزَلَتْ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} قلت: يا رسول الله! كُلُّ مَا نَعْمَلُ نُؤَاخَذُ بِهِ؟ فَقَال: يَا أَبَا بَكْرٍ! ألَيْسَ يُصِيبُكَ كَذَا وَكَذَا؟ فَهُوَ كفَارَةٌ".
جمع الجوامع 1-17bلا حكم مسجّل
"عَنْ مسروق قال: قال أبو بكر: يا رسول الله! ما أشدَّ هذه الآية {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكرٍ! المصائبُ والأمراض والأحزانُ في الدنيا جزاءٌ".
جمع الجوامع 1-18bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبى بكر قال: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ مَكَّةَ فَانْتَهيْنَا إِلَى حَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَيْتٍ مُتَنَحِّيًا فَقَصَدَ إِلَيْه، فَلَمَّا نَزَلْت لَمْ يَكُنْ فيهِ إِلا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ! إِنَمَّا (أَنَا) () امْرَأَةٌ وَلَيْسَ مَعِى أَحَدٌ فَعَلَيْكُمَا بِعَظِيمِ الْحَىِّ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِرَى، فلَمْ يُجِبْهَا، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَسَاءِ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهَا بِأَعْنُزٍ لَهُ يَسُوقُهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَىَّ! انْطَلِقْ بِهَذِهِ الْعَنْزِ وَالشَّفْرَةِ إِلَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: تَقُولُ لَكُمَا أُمِّى: اذْبَحَا هَذِهِ وَكُلَا وَأَطْعِمانَا، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ انْطَلِقْ بِالشَّفْرَةِ وَجِئْنِى بِالْقَدَحِ، قَالَ: إِنَّهَا قَدْ عزَبَتْ وَلَيْسَ لَهَا لَبَنٌ، قَالَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِقَدَح، فَمَسَح النَّبِىُّ ﷺ ضِرْعَهَا ثُمَّ حَلَبَ حَتَّى مَلأَ الْقَدَحَ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِه، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَذِهِ وَجئْنِى بِالأُخْرَى، فَفَعْل بِهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ بِأُخْرى فَفَعَلَ بِهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِىُّ ﷺ فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَكَانَتْ تُسَمِّيهِ الْمُبَارَكَ، وَكَثُرَتْ غَنَمُهَا حَتَّى جَلَبَتْ جَلَبًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَرَآهُ ابْنُهَا فَعَرَفَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ! إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِى كَانَ مَعَ الْمُبَارَكِ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الله! مَنِ الرَّجُلُ (الذى) () كَانَ مَعَكَ؟ قَالَ: وَمَا تَدْرِينَ مَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: هُوَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَتْ: فَأَدْخِلْنِى عَلَيْهِ، فَأدْخَلَهَا عَلَيْهِ وَأَطْعَمَهَا، وَأَعْطَاهَا، وَأَهْدَتْ لَهُ شَيْئًا مِنْ أقِطِ وَمَتَاعِ الأَعْرَابِ، فَكَسَاهَا وَأَعْطَاهَا وَأَسْلَمَتْ".
جمع الجوامع 1-19bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر: قُلْتُ لِرَسُولِ الله ﷺ: عَلِّمْنِى دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِى صَلَاتِى، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِى مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحْمَنِى، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".....
جمع الجوامع 1-20bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر قال: أَمَرَنِى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أَقُولَ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، وَإِذَا أَخَذْتُ مَضْجَعِى مِنَ اللَّيْلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، عَالِم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شىْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِى وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِى سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ".
جمع الجوامع 1-21bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر قال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ جَالِسًا فَجَاءَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَه فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ، فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ".
جمع الجوامع 1-22bلا حكم مسجّل
"عن عقبة بن الحارث قال: خَرَجْتُ مَعَ أَبِى بَكْرٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ لَيَالٍ وَعَلِىٌّ يَمْشِى إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَنَا لِى شَبه النَّبِىِّ لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلىٍّ، وَعَلىٌّ يَضْحَكُ".
جمع الجوامع 1-23bلا حكم مسجّل
"عن أبى برزة الأسلمى قال: أَغْلَظَ رَجُلٌ لأَبِى بَكْرٍ الصِّديقِ، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ: مَا هِىَ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ ".
جمع الجوامع 1-24bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر: أن النبى ﷺ بعثه ببراءة إلى أهل مكة: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللهُ بَرِئٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ، فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِىٍّ: الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَىَّ أَبَا بَكْرٍ وَبَلِّغْهَا أَنْت، فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ الله! حَدَثَ فِىَّ شَئٌ؟ قَالَ: مَا حَدَثَ فِيكَ إِلا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أَمَرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّى".
جمع الجوامع 1-25bلا حكم مسجّل
"عن قيس بن أبى حازم قال: لَمَّا وَلِىَ أَبُو بَكْرٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تَقْرَأُونَ هَذِهِ الآيَةَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وَإِنَّكُمْ تَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ وَلَا يُغَيِّرُونَهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابِهِ".
جمع الجوامع 1-26bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر قال: قال رسول الله ﷺ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَىِّءُ الْمَلْكةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَيْسَ قَدْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أَكْثَرُ الأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَأَيْتَامًا؟ قَالَ: بَلَى، فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، قَالَ: فَمَا يَنْفَعُنَا مِنَ الدُّنْيَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: فَرَسٌ صَالِحٌ تَرْتَبِطُهُ تُقَاتَلُ عَلَيْهِ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَمَملوكُكَ يَكْفِيكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ".....
جمع الجوامع 1-27bلا حكم مسجّل
"عن عائشة قالت: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذُكرَ يَوْمُ أُحُدٍ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ كَانَ كُلُّهُ يَوْمَ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنَ قَامَ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ دُونَهُ - وَأرَاهُ قَالَ: يَحْمِيهِ - فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِى (ما فاتنى) () فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِى أَحَبُّ إِلَىَّ، وَبَيْنِى وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْهُ، وَهَوَ يَخْطَفُ الْمَشْى خَطْفًا لاَ أَعْرِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ فِى وَجْنَتَيهِ، وَقَدْ دَخَلَ فِى وَجْهِهِ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا - يُرِيدُ طَلْحَةَ - (وقد) (). نَزَفَ، فَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِ، وَذَهَبْتُ لأَنْزعَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّى لَمَا تَرَكْتَنِى، فَتَرَكْتُهُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُمَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِىَ النَّبِى ﷺ فَأَزَمَّ عَلَيْهِمَا بفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ وَذَهَبَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ، وَذَهَبْتُ لأَصْنَعَ مَا صَنَعْتُ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بحَقِّى لَمَا تَرَكْتَنِى، فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِى الْمَرَّةِ الأُولَى فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْمًا، فَأَصْلَحَا مِنْ شَأنِ النَّبِى ﷺ، ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِى بَعْضِ تِلْكَ الْحِصَارِ فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ، وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأنِهِ".....
جمع الجوامع 1-28bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: قال لى رسول الله ﷺ: اخْرُجْ فَنَادِ فِى النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّى رَسُولُ الله وَجَبَتْ لهُ الْجَنَّةُ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِى عُمَرُ فَسَأَلَنِى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَاَل عُمَرُ: ارْجعْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْ لَهُ: دَعِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ؛ فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ، فَأَمْسَكْتُ".
جمع الجوامع 1-29bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: رأيت النبى ﷺ نَهَشَ مِنْ كَتفٍ ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأ".
جمع الجوامع 1-30bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر: نَهَى رَسُول الله ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ".
جمع الجوامع 1-31bلا حكم مسجّل
"عن محمد بن حاطب قال: أُتِىَ رَسُولُ الله ﷺ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِئَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ".
جمع الجوامع 1-32bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: كنت مع النبى ﷺ فِى الْغَارِ، فَقَال: اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا، قُلْتُ: إِنِّى أَعْلَمُ أَنَّكَ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَال: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ فَسَتَرَاهُ".
جمع الجوامع 1-33bلا حكم مسجّل
"عن أَنس قالْ لَمَا قُبِضَ رسول اللهِ ﷺ قال أبو بكر لعمر: انْطَلِقْ بِنَا نَزُورُ أُمَّ أَيْمَنَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِى، فَقَالَا لهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ! إِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيرٌ لِرَسُولِ الله [فَقَالت: مَا أبكِى أن لا أَكُونَ أَعْلَم أنَّ مَا عِندَ اللهِ خير لرسوله] () وَلَكِنْ أَبْكِى عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا، فهيجتهمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا".
جمع الجوامع 1-34bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: اللَّهُمَّ خِرْ لِى وَاخْتَرْ لِى".
جمع الجوامع 1-35bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ أَىُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَعَجُّ وَالثَّجُّ".
جمع الجوامع 1-36bلا حكم مسجّل
"عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أَبى بكر: أَنَّهُ خَرَجَ حَاجّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنتُ عُمَيْسٍ فَوَلَدَتْ بِالشَّجَرَةِ مُحمَّدَ بنَ أَبِى بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرهُ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ".
جمع الجوامع 1-37bلا حكم مسجّل
"عن أَبى هريرة قال: حدثنى أبو بكر أن رسول الله ﷺ قال له ولعمر: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْواقِفِىِّ، فَانْطَلَقْنَا فِى الْقَمَرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْحَائِطَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ ثُمَّ جَالَ فِى الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَوْ قَالَ: ذَاتَ الدَّرِّ".
جمع الجوامع 1-38bلا حكم مسجّل
"عن طارق بن شهاب عن أَبى بكر قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللهِ لاَ أُكَلِّمُكَ إِلا كَأَخِى السِّرَارِ".
أَلَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيه رَسُولُ الله ﷺ ؟ وَقَالَ: كَانَ عِيسَى يُعَلِّمُهُ الْحوارَييِّنَ، لَوْ كَانَ عَلَيْكِ مِثْلُ أُحُدٍ دَيْنًا لَقَضَاهُ اللهُ عَنْكِ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قُولِى: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، وَكَاشِفَ الْكَرْبِ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِى فَارْحَمْنِى رَحْمَةً تُغْنِينِى بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ.
جمع الجوامع 1-40bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ رَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا وَلاَ أَرَى شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَا الَّذِى أَرَاكَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ وَلاَ أَرَى شَيْئًا؟ قال: الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِى فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّى، قَالَتْ: أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِى".
جمع الجوامع 1-41bلا حكم مسجّل
"عن عبد الله بن عمرو قال: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرو بْنِ العَاصِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ شَاوَرَ فِى أَمْرِ الْحَرْبِ فَعَلَيْكَ بِه، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ الله ﷺ بِالأَنْصَارِ بَعْدَ مَوْتِهِ، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مسِيئهِمْ".
جمع الجوامع 1-42bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْبَرَ وَقَعَ النَّاسُ فِى الثُّومِ، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) ".
جمع الجوامع 1-43bلا حكم مسجّل
"عن جابر بن عبد الله، عن أَبى بكر الصديق قال: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: هُو الطَّهورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ".
جمع الجوامع 1-44bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيِّبَتْنِى سُورَةُ هُودٍ، وَالْوَاقِعَةِ، وَالْمُرْسَلَاتِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ".
جمع الجوامع 1-45bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله عَجَّلَ إِليْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيِّبَتْنِى هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: الْحَاقَّةُ، وَالْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ".
جمع الجوامع 1-46bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا شَيَّبَ رَأسَكَ؟ قَالَ: هُودٌ وَأَخوَاتُهَا، شَيِّبَتْنِى قَبْلَ الْمَشِيبِ، قُلْتُ: وَمَا أَخَوَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، شَيِّبَتْنِى قَبْلَ الْمَشِيبِ".
جمع الجوامع 1-47bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر أنه كان يصلى هكذا: يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع، وَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ".
جمع الجوامع 1-48bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر أن أعرابيا جاء إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله: بلغنى أنك تقول: الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائرُ، فَقَال: نَعَمْ، ثُمَّ زادَهُ فَقَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، وَالْمَشْىُ إِلَى الْجُمُعَةِ كُلُّ قَدَمٍ مِنْهَا كَعَمَلِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَةٍ الْجُمُعَةِ أُجِرَ بِعَمَلِ مِائَتَىْ سَنَةٍ".
جمع الجوامع 1-49bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر قال: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الإِزَارِ، فَأَخذَ بِعَضَلَةِ السَّاقِ، فَقُلْتُ: زِدْنِى، فَأَخَذَ بِقَدمِ الْعَضَلَةِ فَقُلْتُ: زِدْنِى، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيمَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقُلتُ: هَلَكْنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ سَدِّدْ وَقَارِبْ تَنْجُ".
جمع الجوامع 1-50bلا حكم مسجّل
"عن زيد بن أرقم أن أبا بكر الصديق استسقى فَأُتِىَ بإناء فيه ماء وعسل، فلما وضع يده بكى وانتحب، فما زال يبكى حتى بكى من حوله، فسألوه: ما الذى هيجك على البكاء؟ قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَجَعَلَ يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا (): إِلَيْك عَنِّى، إِلَيْك عَنِّى، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أَرَاكَ تَدْفَعُ شَيْئًا وَلاَ أَرَى مَعَكَ أَحَدًا؟ فَقَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ لِى بِمَا فِيهَا، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّى، فَتَنحَّتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَمَا وَالله إِنْ فَلَتَّ مِنِّى فَلَنْ يَفْلِتَ مِنِّى من بَعْدَكَ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ لَحِقَتْنِى، فَذَاكَ أَبْكَانِى".
جمع الجوامع 51-28331bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَهْدَى جَمَلًا لأَبِى جَهْلٍ".
جمع الجوامع 1-52bلا حكم مسجّل
"عن أَبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُمَا رَاكِعَانِ فَرَكَعَا دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَيَا دَخَلَا الْمَسْجِدَ والإمَامُ راكِعٌ حَتَّى لَحِقَا بِالصَّفِّ".
جمع الجوامع 1-53bلا حكم مسجّل
"عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلىَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، وإذا عنده عمر بن الخطاب، فقال: إِنَّ هَذَا أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِى
جمع الجوامع 1-54bلا حكم مسجّل
"عن عُمَر قَالَ: لَقَدِ اجْتَمَعَ رَأىُ الْمُهَاجِرِينَ وَأنَا فِيهِمْ حِينَ ارْتَّدَّتِ الْعَرَبُ فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: اتْرُكِ النَّاسَ يُصَلُّونَ وَلَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ، فَإِنَّهُمْ لَوْ قَدْ دَخَلَ الإيمَانُ فِى قُلُوبِهِمْ لأَقْرُّوا بِهَا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لأَنْ أَقَعَ مِنَ الْسَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أنْ أَتْرُكَ شَيْئًا قَاتَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ لَا أُقَاتِلُ عَلَيْه، فَقَاتَلَ الْعَرَبَ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الإِسْلَامِ، قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ لَذَلِكَ الْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ".
جمع الجوامع 1-55bلا حكم مسجّل
"عن أم هانئ أن فاطمة قالت: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ؟ قَالَ: يَرِثُنِى وَلَدِى وَأَهْلِى، قَالَتْ: فَمَا شَأنُكَ وَرِثْتَ رَسُولَ الله ﷺ دُونَنَا؟ قَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ الله: مَا وَرِثْتُهُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا دَارًا، وَلَا عَقَارًا، وَلَا غُلَامًا، وَلَا مَالًا، قَالَتْ: فَسَهْمُ الله الَّذى جَعَلَهُ لَنَا وَصَافِيَتُنَا الَّتِى بِيَدِكَ، فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِىَّ يُطْعِمُ أهْلَهُ مَا دَامَ حَيًا فَإِذَا مَاتَ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَفِى لَفْظ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّمَا هِىَ طُعْمَةٌ أطعَمَنِيهَا الله، فَإِذَا مِتُّ كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ".
جمع الجوامع 1-56bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى سَعَيدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَسْتُ أَحَقَّ الناسِ بِهَا؟ أَلَسْتُ أوَّل مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ ".
جمع الجوامع 1-57bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىَّ ﷺ جَالسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَقَدْ تَوَضَّأَ وبَقِىَ عَلَى ظَهْر قَدَمَيْهِ مِثْلُ ظُفُرِ إبْهَامِهِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَقَالَ لَه النَّبِىُّ ﷺ: ارْجِعْ فَأَتِمَّ وَضُوَءَكَ، فَفَعَلَ".
جمع الجوامع 1-58bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَكَلَ لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ".
جمع الجوامع 1-59bلا حكم مسجّل
"عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بكْرٍ وعمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًا يَقُولُونَ: قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ فِى آخِرِ الْوِترِ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ".
جمع الجوامع 1-60bلا حكم مسجّل
"عَن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ بِأَبِى قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِى بَيْتِهِ حَتَّى آتِيَهُ؟ فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأتِيَكَ، قَالَ: إِنَّا لَنَحْفَظُهُ لأَيَادِى ابْنِهِ عِنْدَنَا".
جمع الجوامع 1-61bلا حكم مسجّل
"عَن ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ يَخْطُبُ: اسْتَحْيُوا مِنَ الله، فَوَالله مَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِلَّا مُقَنِّعًا رَأسِى حَيَاءً مِنْ رَبِّى".
جمع الجوامع 1-62bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ خِرْقَةٌ إِذَا تَوَضَّأَ تَمَسَّحَ بِهَا".
جمع الجوامع 1-63bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: السَّلَامُ أَمَانُ الله فِى الأَرْضِ".
جمع الجوامع 1-64bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ﷺ: فِيمَ نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: فِى الْكَلِمَة الَّتِى رَاوَدْتُ عَلَيْهَا عَمِّى () فَأَبَاهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَفِى لَفْظٍ: فَإِنِّى رَسُولُ الله".
جمع الجوامع 1-65bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ".
جمع الجوامع 1-66bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى وَائلٍ () قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِىَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله فَقَالَ: مَا لِى أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ؛ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِىَ: لَا إِلهَ إِلَّا الله".
جمع الجوامع 1-67bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجلٌ مِنَ الْمشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ بِعَوْرَتِهِ - يَعْنِى وَهُمَا فِى الْغَارِ".
جمع الجوامع 1-68bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا موَاجِهَ الْغَارِ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّه (لَوْ نَظَرَ إِلَى قدَمَيْهِ) () لَرَآنا، قَالَ: كَلَّا، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتُرُةُ، فَلَمْ يَنْشبِ الرَّجُلُ أَنْ قَعَدَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَا أَبَا بَكْرٍ: لَوْ كَانَ يَرَاكَ مَا فَعَلَ هَذَا".
جمع الجوامع 1-69bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اشْدُدِ الإسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) ".
جمع الجوامع 1-70bلا حكم مسجّل
"عَنْ عِيسَى بنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: كُنتُ جَالِسًا بفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قاعِدًا، فَمَرَّ بِهِ أمَيَّةُ بْنُ أبِى الصَّلْتِ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا بَاغِىَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ: هَلْ وَجَدتَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: كُلُّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا قَضَى الله فِى الْحَنِيفِيَّة بُورٌ، أَمَا إنَّ هَذَا النَّبِىَّ الَّذِى يُنْتَظَرُ مِنَّا أَوْ مِنْكُمْ، وَلَمْ أَكُنْ سَمِعتُ قَبْلَ ذَلِكَ بِنَبِىٍّ يُنْتَظَرُ وَلَا يُبْعَثُ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَكَانَ كَثِيرَ النَّظَر إِلَى السَّمَاءِ، كَثِيرَ هَمْهَمةِ الصَّدْرِ، فَاسْتَوْقَفْتُهُ ثُمَّ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: نَعَمْ يَابْنَ أَخِى: إنَّا أهْلُ الْكُتُبِ وَالْعُلَمَاءُ؛ إلَّا أنَّ هَذَا النَّبِىَّ يُنْتَظَرُ مِنْ أَوْسَطِ الْعَرَبِ نَسَبًا، وَلِى عِلْمٌ بِالنَّسَبِ، وَقَوْمُكَ أَوْسَط الْعَرَبِ نَسَبًا، قُلْتُ: يَا عَمُّ! وَمَا يَقُولُ النُّبِىُّ؟ قالَ: يَقُولُ: مَا قِيلَ لَهُ إِلَّا أَنَّه" لَا يَظْلِمُ وَلَا يَظَّالَمُ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ الله ﷺ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ".
جمع الجوامع 1-71bلا حكم مسجّل
"عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَاتَنِى الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهلِى فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لَا والله؛ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِى فَلَمْ يَأتِنِى النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلتُ حَتَّى أُصْبَحَ، فَخَرَجْتُ إِلى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيةِ الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذِى أَخْرَجَكَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسولُ الله ﷺ فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ فَبَادَرَنِى عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبو بَكْرٍ وَعُمرُ، فَقَالَ: مَا أخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأيْتُ سَوَادَ أَبِى بَكْرٍ فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَذَكَرَ لِى الَّذِى كَانَ، فَقُلْتُ: أَنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِى أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: "وَأنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذى أَخَرَجَكُمَا فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِىِ (أبِى الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ) فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِندَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فَخَرَجْنَا نَمْشِى فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِى الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ الله وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَيْنَ زَوْجُكِ"؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَستَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حُشِّ بَنِى حَارِثَةَ، الآنَ يَأتِيكُمْ؛ فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً وَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ، مِنْ كَرَانِيفهَا ثُمَّ أَقبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ نَاسٌ أَحَدًا قَطُّ مِثلُ مَنْ زَارَنى، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ، فَجَعَلْنَا نُنَقِّى مِنْهُ فِى الْقَمَرِ وَنَأَكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِى الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: "إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ" أوْ قَالَ: "إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ؟ " فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَقَالَ لامْرَأَتِهِ: قُومِى؛ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِى الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ وَتُوقِدُ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ، فَثَرَدَ وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْم، ثُمَّ أَتَانا بِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ، فَصَبَّ فِى الإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ الله ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِى فَشَرِبْتُ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الْحَمْدُ لله خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ خَرَجْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِلواقِفِى: "مَا لَك خَادِمٌ لِيَسْقِيَكَ الْمَاءَ"؟ قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، قالَ: "فَإِذَا أَتَانَا سَبْىٌ فَأتِنَا حَتَّى نَأمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ" فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْىٌ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِىُّ، قَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ الله وَعْدُكَ الَّذِى وَعَدْتَنِى، قَالَ: "هَذَا سَبْىٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُ" فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ تَخْتَارُ لِى، قَالَ: "خُذِ الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ" فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ، قَالَتْ: فَأىُّ شَىْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِى تَخْتَارُ لِى، قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ، قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ الله".
جمع الجوامع 1-72bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ رافِعٍ الطَّائِىِّ رَفِيقِ أَبِى بَكْرٍ فِى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ فِى بَيْعَتِهِمْ، فَقَالَ: وَهُوَ يُحَدَّثُهُ عَمَّا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْصَارُ، وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الأَنْصَارَ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِى إِيَّاهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ فِى مَرَضِهِ فَبَايَعُونِى لِذَلِكَ، وَقَبِلْتُهَا عَنْهُمْ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ".
جمع الجوامع 1-73bلا حكم مسجّل
"عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِع بْنِ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ قُلْتُ: صَاحِبى الَّذِى أَمَرَنِى أَنْ لَا أتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ فَارْتَحَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَعَرَّضْتُ لأَبِى بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أبَا بَكْرٍ: أتَعْرِفُنِى؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَتَذْكُرُ شَيْئًا قُلْتَهُ لِى ألَّا أَتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ ! وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قُبِضَ، وَالنَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ، فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا وَأنْ يَخْتَلِفُوا فَدَخَلْتُ فِيهَا وَأنَا كَارِهٌ، وَلَمْ يَزَلْ بِى أَصْحَابِى فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ".
جمع الجوامع 1-74bلا حكم مسجّل
"عَنْ طارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرو الطَّائِىِّ قَالَ: قَالَ لِى أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الله لَمَّا بَعَثَ نَبِيَّهُ ﷺ دَخَلَ النَّاسُ فِى الإِسْلَامِ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ فيهِ فَهَدَاهُ الله وَمِنْهُمْ مَنْ أُكْرِهَ بِالسَّيْفِ فَأجَارَهُمْ الله مِنَ الظُّلْمِ، وَكُلُّهُمْ عَوَاد () الله وَجِيرَانُ الله فِى خُفَارَةِ ( ) الله وَفِى ذَمَّةِ الله، وَمَنْ يَظْلِمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَإِنَهُ يَخْفِرَنَّ بِهِ".
جمع الجوامع 1-75bلا حكم مسجّل
"عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ رَافِع بْنِ عَمْرو الطَّائِىِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ شَيْئًا فَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِكِتَابِ الله فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ الله"
جمع الجوامع 1-76bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائشة: أَنَّهَا تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ وَأَبُو بَكْرٍ يَقْضِى: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بَوَجْهِهِ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ".
جمع الجوامع 1-77bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ قُلْتُ: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِل قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "جَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوَتِ ذَلِكَ مَا كَنتَ مِنْهُ تَحيدُ" قَدَّمَ الْحَقَّ وَأَخَّرَ الْموتَ".
جمع الجوامع 1-78bلا حكم مسجّل
"عن ابن عباس قال: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أبو بكر خاصم العباسُ عليّا في أشْيَاءَ تركها رسولُ الله ﷺ فقال أبو بكر: شئ تركه رسول الله ﷺ فلم يُحَرِّكه فَلا أُحَرَّكهُ، فَلَمَّا استخلف عُمر فاختصما إليه قال: شئٌ لم يحركه أبو بكر فلستُ أحركُهُ، فلما استُخلفَ عثمان اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَسْكَتَ عثمانُ ونَكَسَ رأسَه، قال ابن عباس: فخشيتُ أن يأخُذَهُ فضربتُ بيدى بين كَتِفَىِ العباس فقلت: يا أبى أقسمتُ عليك إِلَّا سلمتَه لعلىٍّ، فسلمه له".
جمع الجوامع 1-79bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِى تَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِى فلانٌ وفلانٌ - فعدَّ ستَّةً أو سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قريشٍ - مِنْهُمْ عبد الله بن الزُّبَيْرِ قَالَ: بينَا نَحنُ جُلُوسٌ عِنْد عمر إِذْ دخَلَ علىٌّ فارتفعتْ أصواتُهُما، فَقالَ عُمَرُ: مَهْ يا عباسُ؛ قد علِمْتُ مَا تَقُولُ، تقُولُ: ابنُ أَخِى وَلى شطرُ المَالِ، وَقدْ عَلِمْتُ ما تقول يا عَلِىُّ: تَقُولُ: ابْنَتُهُ تَحْتِى وَلَهَا شطرُ المَالِ، وهذا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ الله ﷺ فَقد رأينَا كيفَ كَانَ يصْنَعُ فِيهِ فَوَلِيَهُ أبو بكرٍ من بعدهِ، فعَمِلَ فِيهِ بعملَ رسول الله ﷺ ثمَّ وَليتُهُ من بعدِ أبى بَكْرٍ، فَأحْلِفُ بالله لأَجْهَدَنَّ أنْ أعملَ فِيه بِعَملِ رسول الله ﷺ وَعَمَلِ أَبِى بكرٍ، ثمَّ قَالَ: حدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بالله إِنَّهُ صَادِقٌ - أَنهُ سَمِعَ النَّبِى ﷺ يقولُ: إِنَّ النَّبِى لَا يورثُ وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِى فقَرَاءِ المُسْلِمينَ والمَساكِين، وحدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بِالله إِنهُ صَادِقٌ - أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: إن النَّبِىَّ لا يموتُ حتى يَؤُمَّهُ بعضُ أُمَّتِهِ، وَهَذا ما كان فَى يَدَىْ رسول الله ﷺ فَقَدْ رَأَيْنَا كَيفَ كَانَ يَصَنَعُ فِيهِ، فَإن شِئْتُمَا أعْطَيْتُكُمَا لتعملَا فيهِ بِعمل رسول الله ﷺ وَأبِى بكرٍ حَتَّى أدفَعهُ إليكُمَا، فَخلَوْا، ثمَّ جَاءوا فقال العباسُ: ادفَعهُ إلى على فَإنِّى قد طبتُ نفسًا بِذلِكَ".
جمع الجوامع 1-80bلا حكم مسجّل
"عن قيس بن أبى حازم قال: إِنِّى لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيق بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِىِّ ﷺ بِشَهْرٍ - فَذَكَرَ قِصَّةً - فَنَادَى فِى النَّاسِ: "إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ" وَهِىَ أوَّل صَلَاة فِى الْمُسْلِمين نُودِىَ فِيهَا إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَة، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبر - شَيئًا صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيهِ - فَحمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفانِيه غَيْرِى، وَلَئِنْ أخَذْتُمُونِى بِسُنَّةِ نَبِيَّكُمْ ﷺ مَا أُطِيقُهَا، إِنْ كَان لَمعْصُومًا مِنَ الشيْطَانِ، وإِنْ كَانَ ليَنْزِلُ عَلَيْهِ الوحْىُ منَ السَّمَاءِ".
جمع الجوامع 1-81bلا حكم مسجّل
"عن (ابن جريج قال): "أخبرنى أَبى أَنَّ أصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ لَمْ يَدْرُوا أيْنَ يَقْبُرونَ النَّبِىَّ ﷺ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يُقْبَرْ نَبِىٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ، فَأَخَّروا فِراشَهُ وَحَفَروا لَهُ تَحْتَ فِراشِهِ ﷺ ".
جمع الجوامع 1-82bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر الصديق في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قالَ: الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزَّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الله تَعَالَى".
جمع الجوامع 1-83bلا حكم مسجّل
"عن قيس بن أبى حازم قال: دَخَلَ أبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِى فَإِن هَذَا لَا يَحِلُّ؛ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ قَالَتْ: مَا بَقَاؤنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِح الَّذِى جَاءَ الله بِهِ بَعْدَ الْجاهِلِيَّةِ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ ؟ قَالَ: بَقَاؤكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ، وَما الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ أَشْرَافٌ يأمُرُونَهُمْ وَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أَمْثَالُ أُولَئكِ يَكُونُونَ عَلَى النَّاسِ".
جمع الجوامع 84-28364bلا حكم مسجّل
"عن ابْنِ أَبِى مُلَيْكةَ قَالَ: قِيلَ لأَبِى بَكْرٍ: يَا خَلِيفَة الله، فَقَالَ: لَسْتُ بِخَلِيفَةِ الله، وَلَكِنَّنِى خَلِيفَةُ رَسُول الله ﷺ وَأَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ".
جمع الجوامع 1-85bلا حكم مسجّل
"عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ أَبِى يُرِيدُ أَنْ يَأخُذَ مَالِى كُلَّهُ يَحْتَاجُهُ، فَقَالَ لأَبِيِه: إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَنْتَ وَمَالُكَ لَأَبيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا يَعْنِى بِذَلِكَ النَّفَقَةَ، ارْضَ بِمَا رَضِىَ الله - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-86bلا حكم مسجّل
لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ زَمَانَ أَبِى بَكْرٍ وَسَمِعُوا الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَبْكُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا كُنَّا، ثُمَّ قَسَتْ الْقُلُوبُ
جمع الجوامع 1-87bلا حكم مسجّل
"عَنْ حُميْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: رَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ، وَهِىَ خَائِنَةٌ، وَسَيَجِدُونَ سُتورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ اْلدِّيبَاجِ وضَجَائِعَ الصُّوف الأذربى، كَأَنَّ أحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ، فَوَالله لَا يُقَدَّمُ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فِى حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِى غَمْرَةِ الدُّنْيَا".
جمع الجوامع 1-88bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ ثِيابِى فَطَفِقْتُ انْظُرُ إِلَى ذَيْلِى وَأَنَا أَمْشى فِى الْبَيْتِ وَأَلْتَفِتُ إِلَى ثِيَابِى وَذَيْلِى، فَدَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا عَائِشةُ: أَمَا تَعْلَمِينَ أنَّ الله لَا يَنْظُرُ إِلَيكِ الآنَ؟ ! ".
جمع الجوامع 1-89bلا حكم مسجّل
"عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ مَرَّةً دِرْعًا لِى جَدِيدًا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَعْجَبُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَنْظُرِينَ؟ إِنَّ الله لَيْسَ بِنَاظِرٍ إِلَيْكِ، قُلتُ: ومِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: أمَا عَلِمْت أنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ بِزِينَةِ الدُّنْيَا مَقَتَهُ رَبُّهُ حَتَّى يُفَارِقَ تِلكَ الزِّينَةَ؟ ! قَالَتْ: فَنَزَعْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بكرٍ: عَسَى ذَلِكَ أَنْ يُكَفِّر عَنكِ".
جمع الجوامع 1-90bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى ضمرة (يَعْنِى: ابْنَ حَبِيبِ بْنِ ضَمْرَة) قَالَ: حَضَرَتِ الوَفَاةُ ابْنًا لأَبِى بَكْرٍ، فَجَعَلَ الْفَتَى يَنْظُرُ إِلَى وِسَادَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّى قَالُوا لأبِى بَكْرٍ: رَأَيْنَا ابْنَكَ يَلْحَظُ إِلَى الْوِسَادَةِ فَرَفَعُوهُ عَنِ الْوِسَادَةِ، فَوَجَدوُا تَحْتَهَا خَمْسةَ دَنَانِيرَ أَوْ سِتَّةَ دَنَانِيرَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى يُرجِّعُ يَقُولُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا أَحْسَبُ جِلْدَكَ يَتَّسِعُ لَهَا"
جمع الجوامع 1-91bلا حكم مسجّل
"عَنِ الأسوَدِ بِنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأصْحابِهِ: مَا تَقُولُونَ فِى هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا} وَ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}؟ قَالُوا: رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَمْ يُذْنِبُوا، وَلَمْ يَلبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِخَطِيئَةٍ، قَالَ: لَقَدْ حَمَلْتُمُوهَا عَلَى غَيْرِ الْمَحْملِ، قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَمْ يَلتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ، وفِى لفظٍ: فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَلَم يَلبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِشِرْكٍ".
جمع الجوامع 1-92bلا حكم مسجّل
"عَن سعيد بن نِمْرَانَ، عَن أبى بكر الصديقِ فِى قولِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا}، قَالَ: الاسْتِقَامَةُ: أَلَّا يُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا".
جمع الجوامع 1-93bلا حكم مسجّل
"عَنْ إبراهيم التيمى قال: سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَنِ الأَبِّ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: أَىُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِى؟ وَأَىُّ أرْضٍ تُقِلُّنِى إِذَا قُلتُ فِى كتَابِ الله مَا لَا أَعْلَمُ؟ ! ".
جمع الجوامع 1-94bلا حكم مسجّل
"سُئِلَ أبُو بَكْرٍ عَنْ تَفْسِيرِ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: أَىُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِى؟ وَأَىُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِى؟ وَأَيْنَ أَذْهَبُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا قُلْتُ فِى حَرْفٍ مِنْ كِتَابِ الله بِغَيْرِ مَا أرَادَ الله - تَبَارَكَ وتَعَالَى؟ ".
جمع الجوامع 1-95bلا حكم مسجّل
"عَنْ مُسْلِم بن يسار، عن أبى بكر قال: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَر فِى كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى النَّكْبَةِ وَانْقِطَاعِ شسْعِه، وَالْبِضَاعَةِ تَكُونُ فِى كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَضْرَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا فِى صَبَّتِهِ".
جمع الجوامع 1-96bلا حكم مسجّل
"عَنِ الصنابحى أنه سمع أبا بكر الصديق: أَنَّ دُعَاءَ الأَخِ لأَخِيهِ فِى الله يُسْتَجَابُ".
جمع الجوامع 1-97bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: اعْهَدْ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ: اتَّقِ الله، وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيَكُونُ فُتُوحٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا كَانَ حَظُّكَ مِنْهَا شيئًا جَعَلْتَهُ فِى بَطْنِكَ، أَوْ أَلْقَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ منْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْس، فَإِنَّهُ يُصْبِحُ فِى ذِمَّةِ الله وَيُمْسِى فِى ذِمَّةِ الله، فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الله فَتَخْفِرَ الله فِى ذِمَّتِهِ فَيَكُبَّكَ الله فِى النَّارِ عَلَى وَجْهِكَ".
جمع الجوامع 1-98bلا حكم مسجّل
"عَنْ مِرْدَاسٍ قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّل فَالأَوَّل، حَتَّى يَبْقَى مِنَ النَّاسِ حُثَالةٌ كحُثَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لَا يُبَالِى الله بِهِمْ".
جمع الجوامع 1-99bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا حَضَرَتهُ الْوَفَاةُ قَالَ: أىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَوا: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَإنْ مِتُّ مِنْ لَيْلِتى فَلَا تَنْتَظِروُا بِىَ الْغَدَ فَإِنَّ أَحَبَّ اللَّيَالِى وَالأَيَّامِ إِلىَّ أقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ".
جمع الجوامع 1-100bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبُو بَكْرٍ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَائِشَةَ: اغْسِلِى ثَوْبَىَّ هَذَيْنِ وَكفِّنِينِى بِهِمَا فَإنَّمَا أَبُوكِ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا مَكْسُوٌّ أَحْسَنَ الْكُسْوَةِ، أَوْ مَسْلُوبٌ أسْوَأَ السَّلْبِ".
جمع الجوامع 1-101bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى ضَمْرَةَ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ سَتُفْتَحُ لَكُمُ الشَّامُ فَتَأتُونَ أَرْضًا رقِيقَةً تَشْبَعُونَ فِيهَا مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ، وَسَيُبْنَى لَكُمْ فِيهَا مَسَاجِدُ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّكُمْ إِنَّمَا تَأتُونَهَا تَلَهِّيًا".
جمع الجوامع 1-102bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ وَأَطْلَقَ وَجْهَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا قَضَى الرَّجُلُ حَاجَتَهُ نَهَضَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: يَا أَبَا بَكْرٍ: هَذَا رَجُلٌ يُرْفَعُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَعَمَلَ أَهْلِ الأَرْضِ، قُلْتُ وَلِمَ ذَلِكَ؟ قالَ: إِنَّهُ كُلَّمَا أَصْبَحَ صَلَّى عَلَىَّ عَشْر مَرَّاتٍ كَصَلَاةِ الْخَلْقِ أجْمَعَ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبىِّ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ كَمَا يَنْبَغِى لَنَا أَنْ نُصَلِّىَ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّىَ عَلَيْهِ".
جمع الجوامع 1-103bلا حكم مسجّل
"عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلفَ أَبِى بَكْرٍ الصُّبْحَ، فَاسْتَفْتَحَ بِآلِ عِمْران، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَغْفِرُ الله لَكَ، لَقَدْ كادَتِ الشَّمسُ تَطلُعُ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ، قال: لَوْ طَلَعتْ لأَلْفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ".
جمع الجوامع 1-104bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُرْوَة أنَّ أبَا بَكْر صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأ بِالْبَقَرَةِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ كلْتَيْهِمَا".
جمع الجوامع 105-28385bلا حكم مسجّل
"عَن البَرَاء قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِى بَكْرٍ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فإِذا عَائِشَةُ ابْنتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى فَأتَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: كيْفَ أَنْتِ يَا بُنَّيةُ: وَقَبَّلَ خَدَّهَا".
جمع الجوامع 1-106bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى مُلَيْكَةَ أنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَهَدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-107bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَبْطَلَاها".
جمع الجوامع 1-108bلا حكم مسجّل
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سيدان السُّلَمِي قَالَ: شَهِدْتُ الجُمُعَةَ مَعَ أَبِى بَكْرٍ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهارِ، ثُمَّ شَهدْتُهَا مَعَ عُمَرَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُه إِلَى أَنْ أقُولَ: انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُثْمَانَ فَكَانت صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: زَالَ النَّهَارُ، فَمَا رَأَيْتُ أحَدًا عَابَ وَلَا أنْكَرَهُ".
جمع الجوامع 1-109bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى عُثْمَانَ أنَّ أَبَا بَكْرٍ وُعُمَرَ قَنَتَا فِى صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ".
جمع الجوامع 1-110bلا حكم مسجّل
"عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسِيبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَضُمُّ إِلَى وِتْرِهِ أُخرَى إِذَا اسْتَيْقَظَ".
جمع الجوامع 1-111bلا حكم مسجّل
"عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كانَ أبُو بَكْرٍ يُعَلَّمُنَا التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلِّمُ المُعَلَّمُ الْغِلْمَانَ فِى الْمَكْتَبِ".
جمع الجوامع 1-112bلا حكم مسجّل
"عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاص قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى أنَّ أَعْمَامَةُ خَالِدًا وَأَبَانَا وَعُمَرَ بْنَ سَعِيد بْنِ الْعَاص رَجَعُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ حِينَ بَلَغَهُمْ وَفَاةُ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أحَدٌ أَحقَّ بِالعَمَلِ مِنْ عُمَّالِ رَسولِ الله ﷺ فَقَالُوا: لَا نَعْملُ لأَحَدٍ، فَخرَجُوا إِلَى الشَّامِ، فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهمْ".
جمع الجوامع 1-113bلا حكم مسجّل
"عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، ثُمَّ يَنْتَفِلُ سَاعَةً كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ".
جمع الجوامع 1-114bلا حكم مسجّل
"عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لمْ يَكُنْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يُوَرَّثُونَ الْحَمْلَ".
جمع الجوامع 1-115bلا حكم مسجّل
"عنِ الأسْوَد بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أبي بَكْرٍ فَجَرَّدَ، ومَعَ عُمَرَ فَجَرَّدَ، ومَعَ عثْمَان فَجَرَّدَ".
جمع الجوامع 1-116bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى قَلَابَةَ قَالَ: أَنْبَأَنِى رَجُلٌ أَنَّهُ أَدَّى إِلَى أبِى بَكْرٍ الصَّدَّيقِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرًّ فِى زَكَاةِ الْفِطْرِ".
جمع الجوامع 1-117bلا حكم مسجّل
"عَنْ أَبِى عَبْدِ الله الصُّنَابِحىَّ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِى خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ الصَّديق، فَصَلَّى وَراءَ أَبِى بَكْرٍ الصَّدَّيقِ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمَّ الْقرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَرَأ فِى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِأُمَّ الْقُرْآنِ وَبِهِذِهِ الآيَةِ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}.
جمع الجوامع 1-118bلا حكم مسجّل
"عَنْ جابر بن عبد الله: أَنَّ أبَا بَكْرٍ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ، فَقِيلَ لَهُ: نَأتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ فَقَالَ: إنِّى لَمْ أُحْدِثْ".
جمع الجوامع 1-119bلا حكم مسجّل
"عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَطَعَ الرَّجْلَ أبُو بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-120bلا حكم مسجّل
"عَن صَعْصَعَة قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَوَرَّثَ الْكَلَالَةَ أَبُو بَكْرٍ".
جمع الجوامع 1-121bلا حكم مسجّل
"عن منصور عن أبيه قال: مَا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغرِبِ".
جمع الجوامع 1-122bلا حكم مسجّل
"عن أَبِى أَسْمَاءَ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْر يتَغَذَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فأمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: أَوَ كُلَّ مَا عَمِلْنَاهُ مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ؟ فَقَال: مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكرهُونَ فَذَاكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ بِه، وَيُؤَخَّرُ الخَيْرُ لأَهْلِهِ فِى الآخِرَةِ".
جمع الجوامع 1-123bلا حكم مسجّل
"عن أَبِى إدريس الخوْلَانىِّ قال: كَان أَبُو بكرٍ الصدِّيق يأكلُ معَ رَسولِ الله ﷺ إِذْ نَزَلتْ هذه الآية: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فأمْسكَ أَبو بكرٍ يَدَهُ وَقَالَ: يَا رسولَ الله: إنَّا لَرَاءُونَ ما عمِلنَا مِن خَيرٍ أو شَرٍّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: يا أبَا بكرٍ: أَرأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِمَّا تكْرَهُ؟ فَهُوَ مِن مَثَاقِيلِ الشَّرِّ، وَيدَّخِرُ لَكَ مَثَاقِيلَ الْخَيْرِ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله يَوْم الْقِيَامَةِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِى كتَاب الله {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ".
جمع الجوامع 1-124bلا حكم مسجّل
"عن أَبِى بكْرٍ الصدِّيق: قال: أفضلُ ما يَرى أحدكُمْ فِى منَامِهِ أن يَرَى ربَّه - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أوْ يَرى نَبِيَّهُ ﷺ أوْ يَرَى وَالِدَيْهِ ماتَا عَلَى الإسْلامِ".
جمع الجوامع 1-125bلا حكم مسجّل
"عن عبدِ الله بن عامر بن ربيعة قالَ: حَضَرْتُ أبَا بكرٍ وعمر وعُثمانَ يَقْضُونَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ".
جمع الجوامع 1-126bلا حكم مسجّل
"عن أبِى بَكْرٍ الصَّديق أنَّهُ أعْطَى جَابِرًا عدَةً كانتْ لهُ عِندَ رَسُولِ الله ﷺ قال: وَأَزِيدُكَ أنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ على () الْحَولُ".
جمع الجوامع 1-127bلا حكم مسجّل
"عن القاسِم بن مُحَمَّدٍ أنَّ أبَا بكرٍ الصِّديقَ كَانَ إِذَا أعْطَى الرجُلَ عطَاءً قَالَ: هَلْ لك مالٌ؟ فإن قالَ نَعمْ قَال: أدَّ زَكَاتَهُ، فَإذَا لَمْ يكُن لَهُ مالٌ، قال: لا تُزَكِّهْ - يَعْنِي مَالَ العْطَاءِ - حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ".
جمع الجوامع 1-128bلا حكم مسجّل
"عن محمَّد بن جبير أن عُمر مرَّ على عثمانَ فسلَّم عليه، فلم يَرُدَّ عليْهِ، فدخَلَ عَلَى أبِى بكرِ فاشتكى ذلِكَ إلَيْهِ، فقال له أبو بكر: ما منَعَكَ أن تَرُدَّ عَلَى أخيك؟ قال: والله مَا سَمِعْتُهُ وأنَا أُحَدَّثُ نَفْسِى، قال أبو بكر: فِيمَاذَا تُحدَّثُ نَفْسَكَ؟ قال: خلاف الشَّيْطَان، فَجعل يُلْقى فِي نَفْسِ أَشْيَاء مَا أُحِبُّ أَنَّى تَكَلَّمْتُ بِهَا وأنَّ لِى مَا عَلَى الأَرْضِ، قُلتُ في نفسى حينَ أَلْقَى الشَّيطانُ ذَلِكَ فِى نَفْسِى: يَا لَيْتَنِى سَأَلْتُ رسُولَ الله ﷺ مَا يُنَجَّينِى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذى يُلْقى الشَّيْطَانُ فِى أنفُسِنَا؟ فقال أبو بكر: فَإِنَّى وَالله قَدِ اشْتَكيْتُ إِلَى رسُول الله ﷺ: "يُنْجِيكُمْ من ذَلِكَ أن تَقُولُوا مثْلَ الَّذِى أَمَرْتُ بِهِ عَمَّى عِندَ المَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ" قالَ البوصيرى في زوايد العشرة: بسند حسن.
جمع الجوامع 1-129bلا حكم مسجّل
"عن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلتُ يَا رسُولَ الله: ما نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فقالَ: مَنْ قَبِلَ الكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُ عَلَى عَمَّى فَرَدَّهَا؛ فَهِىَ لَهُ نَجاةٌ".
جمع الجوامع 1-130bلا حكم مسجّل
"عن إِبراهيمَ النَّخْعى قالَ: قالَ أبُو بكْرٍ: والله لَوْ منعُونِى عِقالًا مِمَّا أخَذَ مِنْهُمُ النَّبِىُّ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ، وَكَانَ يأخُذُ مَعَ البَعِير عِقالًا ثم قرأ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} () ".
جمع الجوامع 1-131bلا حكم مسجّل
"عن يَحْيى بن برهان أنَّ أبَا بكرٍ الصَّديق استشارَ عَلِيًا فِى أهْلِ الرِّدَّةِ فقالَ: إنَّ الله جَمَعَ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ وَلَا أَرى أَنْ تُفَرَّقَ، فعِندَ ذَلِكَ قَالَ أبُو بَكْرٍ: لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا قَاتَلَهُمْ رسُولُ الله ﷺ ".
جمع الجوامع 1-132bلا حكم مسجّل
"عن أبي هريرة قال: لما تُوُفَّى رسولُ الله ﷺ وكَانَ أبُو بَكْرٍ معهُ وَكفَر من كَفر من العَربِ، قَالَ عُمرُ: يا أبَا بكر: كيف نُقاتِلُ النَّاس وقَدْ قالَ رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاس حتَّى يَقُولوا: لَا إلَه إِلَّا الله، فمن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله عَصَمَ مِنَّى مَالَهُ وَنَفْسَهُ إلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى الله؟، قال أبو بَكْرٍ: والله لأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ، فإنَّ الزكاةَ حقُّ المَالِ، وَوَالله لَوْ مَنَعُونِى عِقالًا كَانُوا يُؤَدُّونَه على رَسُولِ الله ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْه، قال عمرُ: فوالله ما هُوَ إلَّا أن رأيتُ أن الله قَد شَرَحَ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ للقِتَالِ فعرَفْتُ أنَّهُ الحَقُّ".....
جمع الجوامع 1-133bلا حكم مسجّل
"عن القاسِم بن محمَّد أنَّ أبا بكرٍ الصدِّيقَ قَالَ: أيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِى، وأىُّ أرضٍ تُقِلُّنى إذَا قُلتُ فِى كتَابِ الله بِرَأيِى".
جمع الجوامع 1-134bلا حكم مسجّل
"عن أَبِي بكر الصديق قال: أيُّما سَمَاءٍ تُظِلُّنِى، وأىُّ أرْض تُقِلُّنِى إذَا قُلتُ فِى كِتَابِ الله مَا لَا أسْمَعُ".
جمع الجوامع 1-135bلا حكم مسجّل
"عن أبيِ بكرٍ الصَّديق قالَ: أُخْبِرتُ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ أثرَمَ".
جمع الجوامع 1-136bلا حكم مسجّل
"عن أبِي العَالِية قالَ: خَطَبنَا أَبُو بكرٍ الصَّديقُ فَقالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "للِظَّاعِنِ رَكْعَتَانِ، وَلِلْمُقِيمِ أربَعٌ، مَوْلدِى بِمَكَّةَ ومُهَاجَرِى بِالمَدِينَةِ، فإذا خَرَجْتُ (من المدينة) () مُصْعِدًا مِن ذِى الحُلَيْفَةِ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ حتَّى أَرْجِعَ".
جمع الجوامع 1-137bلا حكم مسجّل
"عن عَمرو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن جدَّهِ أنَّ أبا بكرٍ وعمَرَ كَانَا لَا يَقْتُلانِ الحُرَّ بالْعَبْدِ".
جمع الجوامع 1-138bلا حكم مسجّل
"عن أبي بكر قال: قُرِئَتْ عندَ رسول الله ﷺ هذه الآيةُ: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} () فقلتُ: ما أحسنَ هذا يا رسولَ الله! ! فقالَ: يا أبَا بكرٍ: أَمَا إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُهَا (لك) ( ) عندَ الموْتِ".
جمع الجوامع 1-139bلا حكم مسجّل
"عن ابن مسعود قال: كان أبو بكر إذا بعث إِلى الشَّام بَايَعَهُمْ على الطَّعْنِ والطَّاعُونِ".
جمع الجوامع 1-140bلا حكم مسجّل
"عن عكرمةَ أن النبي ﷺ بعثَ أبا بكرٍ إلى فِنْحاصَ اليهُودِىَّ لِيَسْتَمِده وكتَبَ إِليْهِ، وقالَ لأبِى بَكرٍ: لا تَفْتَتْ علَىَّ بِشَئ حتى ترْجعَ إِلىَّ، فلمَا قَرأ فنحاصُ الكِتَابَ قال: قد احتَاجَ رَبُّكمْ، قال أَبُو بَكْرٍ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَمِدَّهُ بالسيفِ، ثم ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِىِّ ﷺ: لَا تَفْتَتْ عَلَيَّ بِشَئٍ: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ.... } الآية".
جمع الجوامع 1-141bلا حكم مسجّل
"عَنْ عُروةَ: عن أبِي بكر وعُمَر قَالَا: لَا يَحِلُّ الحاجُّ حتَّى يَوْمِ النَّحْر".
جمع الجوامع 1-142bلا حكم مسجّل
"عَنِ ابن عمر، عن أبي بكرٍ قال: بَلَغَنَا أَنَّه إِذَا كان يومُ القِيامةِ نَادىَ منَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ فَيُكافِئُهُمُ الله تعالى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ، بمَا كانَ من عَفْوِهمْ عَنِ النَّاسِ".
جمع الجوامع 1-143bلا حكم مسجّل
"عَنْ أنس أنَّ أبا بكرٍ صَلَّى بالنَّاسِ الصُّبْحَ فَقَرَأ سُورةَ البَقَرةِ، فقال عمر: كرَبَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطلُعَ، فقال: لَوْ طَلَعت لَمْ تَجِدْنَا غَافِلينَ".
جمع الجوامع 1-144bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبي جعفر قال: كان أبُو بكرٍ يَسْمعُ مُناجَاةَ جِبْريلَ النبىَّ ﷺ وَلَا يَرَاهُ".
جمع الجوامع 1-145bلا حكم مسجّل
"عَنْ مَعْقِلِ بنِ يسارِ قال: قال أبو بكر الصديقُ وشَهِدَ بِهِ على رسول الله ﷺ أن رسولَ الله ﷺ ذَكَرَ الشِّركَ فقالَ: هو أخْفَى فِيكمْ من دبِيبِ النَّملِ، فقالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رسُولَ الله: هل الشركُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ مَعَ الله إلهًا آخَر؟ فقالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يَا أبَا بَكْرٍ؛ الشركُ أَخفَى فيكمْ مِن دَبِيبِ النَّملِ، وسأَدُلُّكَ عَلَى شيءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عنكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وكِبَارُهُ (أو صَغِيرُ الشِّرْكِ وكبيرُه) قُلِ: اللَّهُمَّ إِنى أعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بَكَ وَأنَا أَعْلَمُ وأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا (لَا) () أَعْلَمُ".
جمع الجوامع 1-146bلا حكم مسجّل
"عَنِ الحسنِ أن أبا بكرٍ الصَّديقَ خَطَبَ فقال: أمَا وَالله مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِى هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ فِيكُمْ من يكْفِينِى، أَفَتَطْمَعُونَ أَنَّى أعملُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رسولِ الله ﷺ ؟ إِذًا لا أقوم بِهَا؛ إِنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعصَمُ بالوحْى وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وإِنَّ لِى شيْطانًا يُغْوِينِى، فإذَا غَضِبتُ فاجْتَنِبُونِى، أَلَّا أُدِيرَ فِى أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ إِلَّا أَن يُرَاعُونِى، فَإِن اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِى، وإن زِغْتُ فَقَوِّمُونِى، قال الحسنُ: خطبةٌ والله ما خطبَ بِها بعد".
جمع الجوامع 1-147bلا حكم مسجّل
"عَنِ الزهرى أَنَّ أَبَا بكرٍ أَتَى النَّبىَّ ﷺ بِأبِيه يَومَ فتح مكَّةَ وهو أبيضُ الرَّأسِ واللَّحيَةِ، كَأنَّ رأسَه ولِحْيَتَهُ ثَغامةٌ بيضَاءُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: أَلَا تركتَ الشَّيخَ حتَّى أكونَ أَنَا آتِيهِ؛ ثُمَّ قالَ: خَضَّبُوهُ وَجَنَّبُوهُ السَّوَادَ".
جمع الجوامع 1-148bلا حكم مسجّل
"عَنْ عيسى بن طلحَة عن رجلٍ رأى النبىَّ ﷺ وَقَفَ عِنْد الحَجرِ فقال: "إِنِّى لأَعْلَمُ أنَكَ حجرٌ لا تضرُّ وَلَا تَنْفَعُ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثُمَ حَجَّ أبو بكرٍ فَوَقَفَ عِنْدَ الحَجَرِ ثُمَّ قالَ: إِنِّى لأَعْلمُ أنَّكَ حجرٌ لا تَضرُّ ولا تَنْفَعُ وَلولا أَنَّى رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُقَبَّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ".
جمع الجوامع 1-149bلا حكم مسجّل
"عَنْ جابر أن أبا بكر أُتِى في وديعةٍ ضَاعتْ ولم يُضَمِّنْهَا".
جمع الجوامع 1-150bلا حكم مسجّل
"عَنْ خالدِ بنِ معدان أن أبا بكرٍ قال: إنَّ الله تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ مَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ".
جمع الجوامع 1-151bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى بكرٍ الصديق قالَ: أَلْهَاهُنَّ الأحْمَرانِ: الذهبُ والزَّعْفَرانُ".
جمع الجوامع 1-152bلا حكم مسجّل
"عَنْ قتادة قال: ذُكِرَ لَنَا أن أبَا بكرٍ الصديق قالَ فِى خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ الآيةَ
جمع الجوامع 1-153bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبي بكر قال: جاءَ اليهودُ إلى النَّبِىَّ ﷺ فقالُوا: يا محمدُ: أخْبِرْنَا ما خَلَقَ الله مِنَ الخَلقِ فِى هَذِهِ الأيامِ الستةِ؟ فقالَ: خَلقَ الله الأرضَ يومَ الأحدِ والاثنينِ، وخَلقَ الجِبالَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وَخَلقَ الْمَدَائِن والأَقْواتَ والأنهَار وعمرانَهَا وخَرابَهَا يوْمَ الأَربعاءِ، وَخَلقَ السمواتِ والمَلَائِكَة يَوْمَ الْخَميسِ إِلى ثَلَاثِ ساعَاتٍ - يَعْنِى مِنْ يَوْمِ الجمعةِ - وخلقَ فِى أوَّلِ ثَلاثِ ساعاتٍ الآجَالَ، وفِى الثَّانيةِ الآفة، وفى الثَّالثة آدمَ، قالوا: صدقتَ أن تَمَّمْتَ، فَعرَف النبىُّ ﷺ مَا يُريدُونَ، فَغَضِب فَأنْزَل الله {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ... }.
جمع الجوامع 1-154bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبي بكرٍ قال: إِذا عَملَ قومٌ بالمعَاصِى بيْنَ ظَهْرَانَى قَوْمٍ هُمْ أعزُّ مِنْهُمْ فَلَمْ يغيَّروا عَلَيْهِمْ، أنزَل الله عليهمْ بلاءً ثمَّ لَمْ يَنْزِعْهُ مِنْهُمْ".
جمع الجوامع 1-155bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبي برزةَ أنَّ أبا بكرٍ الصديقَ قال لابنهِ: يا بُنَىَّ إنْ حَدثَ في النَّاسِ حدثٌ فأت الغَارَ الذي رأيتَنِى اختبأتُ فيهِ أنَا ورسولُ الله ﷺ فكنْ فيهِ، فإِنَّهُ سيأتِيكَ فيهِ رزقُكَ غُدْوةً وَعَشِيَّةً".
جمع الجوامع 1-156bلا حكم مسجّل
"عَن أبي بكر الصديق قال: كَانَ النَّاسُ يَحُجُّونَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فكَانُوا يُسَمُّونَهُمْ حُنَفَاءَ الْحُجَّاجِ فَنَزَلَتْ: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} ".
جمع الجوامع 1-157bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبي بكر قال: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، وفى لفظ: إِذَا أصْبَحَ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ يَقُولُ: مَرْحَبًا بالنَّهَارِ الْجَدِيدِ وَالْكَاتِبِ وَالشَّهِيد، اكْتُبَا: بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، أشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ الدَّينَ كَمَا وَصَفَ الله، وَالْكِتَابَ كمَا أَنْزَلَ الله، وَأَشْهَدُ أنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبورِ".
جمع الجوامع 1-158bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبي بكر قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْمَقَامِ وَرَسُولُ الله ﷺ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ بَيْنَ يَدَىَّ إِذْ جَاءَتْ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ زَوْجَةُ أبِى لَهَبٍ وَمَعَهَا فِهْرَانِ، فَقَالَتْ: أَيْنَ الَّذِى هَجَانِى وَهَجَا زَوْجِى؟ وَالله لَئِنْ رَأيتُهُ لأَرُضَّنَّ أنثتيه بِهَذَيْنِ الفِهْرَيْنِ، وَذَلِكَ عنْدَ نُزُولِ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} () فَقُلتُ لَهَا: يَا أمَّ جَميلٍ إِنَّهُ وَالله مَا هَجَاكِ وَلَا هجَا زَوْجَكِ، قَالَتْ: وَالله مَا أنْتَ بكَذَّابٍ، وَإنَّ النَّاسَ لَيَقُولُونَ ذَاكَ، ثُمَّ وَلَّتْ ذَاهِبَةً فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله لَمْ تَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: "حَالَ بَيْنِى وَبَيْنَهَا جِبْريلُ".
جمع الجوامع 1-159bلا حكم مسجّل
"عَنْ ميمون بن مهران أنَّ أعرابيًا أتى أبا بكر فقال: قَتَلْتُ صَيْدًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَمَا تَرَى عَلَىَّ منَ الْجَزَاءِ؟ فقالَ أبو بكر لأُبي بن كعْب وهو جالس عنده: مَا تَرى فِيهَا؟ فَقَالَ الأَعْرابِيُّ: أَتَيْتُكَ وَأنْتَ خَلِيفَةُ رَسولِ الله ﷺ أَسْأَلُكَ، فَإِذَا أنْتَ تَسْأَلُ غَيْرَكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا تُنْكِرُ؟ يَقُولُ الله: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ... } () فَشَاوَرْتُ صَاحِبِى، إِذَا اتَّفَقْنَا عَلَى أَمْرٍ أَمَرْنَاكَ بِهِ".
جمع الجوامع 1-160bلا حكم مسجّل
"عَنْ رافِع الطائى قال: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِى غزَاةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا قُلْتُ: يَا أبَا بَكْرٍ: أَوْصِنِى، قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيَّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاحْجُجِ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْهِجْرَةَ فِى الإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَأنَّ الْجِهَادَ فِى الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا، ثم قال: إنَّ هَذِهِ الإِمَارَةَ الَّتِى تَرَى اليَوْمَ سِيرةٌ قَدْ أوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَكْثُرَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَأنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا فَإِنَّه مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا وَأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُونُ أَمِيرًا فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ حِسَابًا وَأَهْوَنِهِ عَذَابًا؛ لأَنَّ الأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ المُؤْمِنِينَ، وَمَنْ يَظْلِم الْمُؤْمِنينَ فَإنَّمَا يَخْفِرُ الله، هُمْ جِيرَانُ الله، وَالله إِنَّ أَحَدَكمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ أوْ بَعِيرُ جَارِهِ فَيَبِيتُ وَارَمَ الْعَضَلِ يَقولُ: شَاةُ جَارِى! ! فَإِنَّ الله أحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ".
جمع الجوامع 1-161bلا حكم مسجّل
"عَنْ عروة قال: قال أبو بكر: لأُوصِى بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إِلَىِّ مِنْ أَنْ أُوصِىَ بِالرُّبُع، ولأَنْ أوصِىَ بِالرُّبُع أحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أن أُوصِىَ بِالثُّلُثِ، وَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا".
جمع الجوامع 1-162bلا حكم مسجّل
"عَنْ أبِى نضرة قال: لَمَّا أَبطَأ النَّاسُ عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنىِّ؟ ألَسْتُ بِأَوْلِ مَنْ صَلَّى؟ أَلَسْتُ... فَذَكَرَ خِصَالًا فَعَلَهَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ".
جمع الجوامع 1-163bلا حكم مسجّل
"عن أبي أمامة الباهلي، عن أبي بكر الصديق قال: دِينُكَ لِمِيعادِكَ، وَدِرْهَمُكَ لِمَعاشِكَ، وَلَا خَيْرَ فِى امْرِئٍ بِلَا دِرْهَمٍ".
جمع الجوامع 1-164bلا حكم مسجّل
"عن عبد الله بن عكيم قال: صليت خلف أبي بكر المغرب، فلما قعد في الركعة الثانية كأنما كان على الجمر، حتى قام فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} () ".
جمع الجوامع 1-165bلا حكم مسجّل
"عن عرفجة قال: قال أبو بكر: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يبكىَ فَلْيَبْكِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَتَبَاكَ - يعني التَّضَرُّعَ -".
جمع الجوامع 1-166bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: خطب أبو بكر الصديق ؓ فقال: قال رسول الله ﷺ: "تَعَوَّذُوا بالله مِنْ خُشُوع النَّفَاقِ، قالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا خُشُوعُ النَّفَاقِ؟ قَالَ: خُشُوعُ الْبَدَنِ، وَنِفَاقُ الْقَلْبِ".
جمع الجوامع 1-167bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر الصديق قال: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ أَمْحَقُ لِلْخَطَايَا مِنَ الْمَاءِ لِلنَّارِ، وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِىَّ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ, وَحُبُّ رَسُولِ الله ﷺ أَفْضَلُ مِنْ مُهَج الأَنْفُس، أو قال: مِنْ ضَرْبِ السَّيْفِ فِى سَبِيلِ الله - ﷻ -".
جمع الجوامع 1-168bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر الصديق أنه كان يقول إِذَا أَصْبَحَ: مَنْ رَأَى رُؤْيَا صَالِحَةً فَلْيُحَدَّثْنَا بِهَا، لأَنْ يَرَى لِىَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَسْبَغَ وَضُوءَهُ رُؤْيَا صَالِحَةً أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا".
جمع الجوامع 1-169bلا حكم مسجّل
"عن أبى بكر الصديق أنه قال: قَالَ مُوسَى - عليه السلام -: يَا رَبَّ مَا لِمَنْ عَزَّى الثَّكْلى؟ قَالَ: أُظِلُّهُ بِظِلِّى يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلَّى".
جمع الجوامع 1-170bلا حكم مسجّل
"عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أَنَّهُ رَأَى فِى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ حِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى الشَّامِ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ قَوْمًا مَحْلُوقَةً رُءُوسُهُمْ، فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهُمْ بِالسُّيُوفِ، فَوالله لأَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ سَبْعِينَ مِنْ غيْرِهِمْ؛ وَذَلِكَ بِأنَّ الله يَقُولُ: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْر ()} ".
جمع الجوامع 1-171bلا حكم مسجّل
"عن ابن عمر قال: قال أبو بكر: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِى أَهْلِ بَيْتِهِ".
تُعرض أول ٥٠٠ حديث من هذا الباب.