جمع الجوامع 1-420b
مسند عبد الله بن سلام
"عنِ الأشياخ أن الْمُهَاجِرَ بْنَ أبِى أُمَيَّةَ وَكَان أمِيرًا عَلَى الْيَمَامَةِ رُفِعَ إِلَيْهِ امرأتان مغنِّيتان، غَنَّتْ إحداهُمَا بِشَتْمِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَطَعَ يَدَهَا وَنَزعَ ثَنَايَاهَا، وغَنَّتِ الأخْرى بِهِجَاءِ الْمُسْلِمينَ، فَقَطَعَ يَدَهَا، ونَزع ثنِيَّتهَا، فَكَتبَ إِلَيْهِ أَبو بَكْر: بَلَغَنِى الَّذِى فَعَلْتَ فِى الْمَرْأَةِ الَّتِى تَغَنَّتْ بشَتْمِ النَّبِىَّ ﷺ فَلَوْلَا مَا سَبَقْتَنِى فِيهَا لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا؛ لأَنَّ حَدَّ الأَنْبِيَاءِ لَيْسَ يُشْبِهُ الْحُدُودَ، فَمَنْ تَعَاطَى ذَلكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، أوْ مُعَاهَدٌ فَهُوَ مُحَارِبٌ غَادِرٌ، وَأَمَّا الَّتِى تَغَنَّتْ بِهِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَدَّعِى الإِسْلَامَ فَأَدِّبْ دونَ الْمُثْلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَلعَمْرِى لَمَا صَفَحْتَ عَنْهُ مِنْ الشِّرْكِ أَعْظَمُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِى مِثْلِ هَذَا لَبَلَغْتُ مَكْرُوهًا وَإِيَّاكَ والْمُثْلَةَ فِى النَّاسِ فَإِنَّهَا مَأثَمٌ وَمنَفِّرَةٌ إِلَّا فِى قِصَاصٍ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.