جمع الجوامع 1-437b
مسند عبد الله بن سلام
"عن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة: أَنَّ أبَا بَكْرٍ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِى قَرَاطِيسَ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِى ذَلِكَ فَأبِى حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ فَفَعَلَ، فَكَانَت الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِى بَكرٍ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ عنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّى، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِىِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدُّهَا إِلَيْهَا، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا، قَالَ الزُّهْرِىُّ: أَخبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا الصُّحُفَ الَّتِى كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ فَتَأبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ وَرَجَعْنَا مِنْ دَفْنِهَا، أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ لِيُرْسِلَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الصُّحُفِ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا مَرْوَانُ فَشُقِّقَتْ، وَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لأَنَّ مَا فِيهَا قَدْ كُتِبَ وَحُفِظَ بِالصُّحُفِ فَخَشِيْتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَرْتَابَ فِى شَأنِ هَذِهِ الصُّحُفِ مُرْتَابٌ، أَوْ يَقُولَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا شَىْءٌ لَمْ يُكْتَبْ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.