جمع الجوامع 1-696b
مسند عبد الله بن سلام
"ابْنُ عَابِد حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الأَسْودِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبَيْعَة وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأُسَامَةَ: امضِ لِوَجْهِكَ الَّذِى بَعَثَكَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ، وَقَالُوا: أمْسِكْ أُسَامَةَ وَبَعْثَهُ فَإنَّا نَخْشَى أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا العَرَبُ إِذَا سَمِعُوا بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ أَحْزَمَهُمْ أَمْرًا - أَنَا أَحْبِسُ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ لَقَدْ اجْتَرأتُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لأَنْ تَمِيلَ عَلَىَّ العَرَبُ أحَبٌّ إلىَّ مِنْ أَنْ أَحْبِسَ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْضِ يَا أُسَامةُ فِى جَيْشِكَ الَّذِى أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ اغْزُ حَيْثُ أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَاحِيَةِ فلَسْطِينَ وَعَلَى أَهْلِ مُؤْتَة فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِى بِمَا تَرَكْتَ، وَلَكِن إِنْ رَأيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ فأَستَشِيرَهُ وَأَستَعِينَ بِهِ فَإنَّه ذُو رَأىٍ وَنَاصحٌ للإسْلَامِ فَافْعَلْ، فَفَعَلَ أُسَامَةُ: وَرَجَعَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَن دِينِهِمْ، وقَال عَامَّةُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أمْسِكْ أُسَامَةَ وَجَيْشَهُ، وَوَجِّهْهُمْ نَحْوَ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو بكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشُورَةُ فِيمَا لَمْ يَمْضِ مِنْ نَبِيَّكُمْ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْكُمْ بِهِ كِتَابٌ، وَقَدْ أَشَرْتُمْ وَسَأُشِيرُ عَلَيْكُمْ فَانظُرُوا أرْشَدَ ذَلِكَ فَائتَمِرُوا بِه؛ فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَجْمَعَكُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَالَّذى نَفْسِى بيَدِهِ مَا أرَى مِن أَمْرٍ أَفْضَلَ فِى نَفْسِى مِنْ جِهَادِ مَنْ مَنَعَ عَنَّا عِقَالًا كَانَ يَأخُذُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْقَادَ اْلُمسْلِمُونَ لِرَأىِ أَبِى بَكْرٍ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.