دليل

جمع الجوامع 1-500b

مسند عبد الله بن سلام

"عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِى أُسَيْد السَّاعِدى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعثَ إِلى سَعْد بن عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايعْ، فَقَدْ بَايعِ النَّاسُ، وَبَايَع قومُكَ، فَقَالَ: لا، والله لا أبايع حَتَى أرامِيَكُمْ بمَا فِى كنانتى وأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِى مِنْ قَوْمِى وَعَشِيرَتِى، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبر إِلى أَبِى بَكْرٍ، قَالَ بشير بن سَعْدٍ: يَا خلِيفَةَ رَسُوَلِ اللهِ: إِنَّهُ قَدْ أَبِى. ولَج وَلَيْسَ بِمُبَايعِكُمْ، أوْ يُقْتَل, وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَل مَعهُ ولَدُه وَعشيِرَتُهُ، وَلَنْ يُقْتَلُوا حَتَّى تُقْتَل الْخَزْرَجُ، وَلَنْ تُقْتَلَ الخَزْرجُ حتى تُقْتَل الأوْسُ، فَلا تحركوه، فقد استقام لَكُمُ الأمر، فَإِنهُ لَيْسَ بَضارِّكُمْ، إِنَّمَا هو رَجُلٌ وَحْدَهُ ما تُرِكَ، فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصيحَة بَشِيرٍ، فَتَركَ سَعْدًا، فَلَمَّا ولى عُمرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَريقِ الْمَدِينَةِ، فقَالَ: إِيه يَا سعْد، فَقَالَ: سَعْد: إِيه يَا عُمَرُ, فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْد: نَعمْ أَنَا ذاكَ، وَقَدْ أَفْضَىَ إِلَيْكَ هَذَا الأمْرُ كَانَ والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت والله كَارِهًا لِجِوَارِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُ مَنْ كَرِه جِوَارَ جَارِهِ تحوَّل عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا إِنِّى غَيْر مُسْتَسئ بذَلِكَ، وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوار مَن هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَلَمْ يَلْبثْ إِلا قَليلا حَتَّى خَرجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّام في أَوَّل خِلافَةِ عَمر ؓ فَمَات بحُورانَ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.