15. ✧ Love of the Prophet ﷺ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1322No grade recorded
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ، وَإِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1323No grade recorded
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ صَوْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: " فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1324No grade recorded
قَالَ: " وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ثُمَّ عَنْ قُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ " وَكَانَ الزُّهْرِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُ، يَقُولُونَ: " وُلِدَ بَعْدَهَ " وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1325No grade recorded
قَالَ: حُدِّثْتُ " أَنَّهُ كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ امْرَأَةٌ مَعَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَمَرَّ بِامْرَأَتِهِ تِلْكَ وَقَدْ أَصَابَهُ أَثَرٌ مِنْ طِينٍ عَمِلَ بِهِ فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ لِمَا رَأَتْ مِنْ عَمَلِ الطِّينِ، فَدَخَلَ فَغَسَلَ عَنْهُ أَثَرَ الطِّينِ، ثُمَّ دَخَلَ عَامِدًا إِلَى آمِنَةَ، ثُمَّ دَعَتْهُ صَاحِبَتُهُ الَّتِي كَانَ أَرَادَ إِلَى نَفْسِهَا فَأَبَى لِلَّذِي صَنَعَتْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَدَخَلَ عَلَى آمِنَةَ فَأَصَابَهَا ثُمَّ خَرَجَ فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِكَ، مَرَرْتَ بِي وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ غُرَّةٌ، فَرَجَوْتُ أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، فَلَمَّا دَخَلْتَ عَلَى آمِنَةَ ذَهَبَتْ بِهَا مِنْكَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَكَانَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِذَا وَقَعَ بِالْأَرْضِ فَقُولِي: أُعِيذُ بالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، فِي كُلِّ بَرٍّ عَاهِدٍ، وَكُلِّ عَبْدٍ رَائِدٍ، يُرَوِّدُ كُلَّ رَائِدٍ، فَإِنَّهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَاجِدُ حَتَّى أَرَاهُ قَدْ أَتَى الْمَشَاهِدَ، قَالَ: آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ نُورٌ يَمْلَأُ قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَإِذَا وَقَعَ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَاسْمُهُ فِي الْإِنْجِيلِ أَحْمَدُ يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ وَاسْمُهُ فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّدٌ فَسَمِّيهِ بِذَلِكَ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَارِيَتَهَا وَقَدْ هَلَكَ أَبُوهُ عَبْدُ اللهِ وَهِيَ حُبْلَى وَيُقَالُ إِنَّ عَبْدَ اللهِ هَلَكَ وَالنَّبِيُّ ﷺ ابْنُ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا - وَاللهُ أَعْلَمَ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَالنَّبِيُّ ﷺ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَهَلَكَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ بِالْأَبْوَاءِ وَالنَّبِيُّ ﷺ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: قَدْ وُلِدَ لَكَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَانْظُرْ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَهَا أَخْبَرَتْهُ بِخَبَرِهِ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَدْخَلَهُ على هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ دُعَاءَهُ وَأَبْيَاتَهُ الَّتِي قَالَهَا فِي شُكْرِ اللهِ تَعَالَى عَلَى مَا وَهَبَهُ، قَالَ: وَاسْتُرْضِعَ لَهُ مِنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَأَبُو ذُؤَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ شَجْنَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ رِزَامِ بْنِ نَاصِرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَواَزِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ، وَاسْمُ أَبِي رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي أَرْضَعَهُ: الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ مَلَّانَ بْنِ نَاصِرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، وَإِخْوَتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَأُنَيْسَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَحُذَافَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَهِيَ الشَّيْمَاءُ، وهي التي كَانَتْ تَحْضُنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أدَدَ بْنِ الْمُقَوِّمِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ تارح بن يَعْرُبَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ نَابِتَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ آزَرَ، وَهُوَ فِي التَّوْرَاةِ تَارِح بْنِ نَاحُورَ بْنِ أَرٍغُوَا بْنِ سَارِحِ بْنِ فَالِخِ بْنِ عَابِرِ بْنِ شَالَخَ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحِ بْنِ لَمَكَ بْنِ مُتَوَشْلِخَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَرْدَ بْنِ مُهَلَايِيلَ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ أَنُّوشَ بْنِ شِيثَ بْنِ آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1326No grade recorded
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أدَدَ وَقَالَ فِي آزَرَ وَهُوَ فِي التَّوْرَاةِ تَارِخ بْنُ نَاحُورَ بْنِ عَوْرَ بْنَ فَلَاحِ بْنِ عَابِرِ بْنِ شَالَخَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحِ بْنِ لَامِكَ بْنِ مُتَوَشْلِخَ بْنِ خُنُوخَ بْنِ مُهْلَيْلَ بْنِ قَنَعانَ بْنِ شِيث بْنِ آدَمَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1327No grade recorded
قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، أَمْلَى عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ الطَّوِيلِ التَّيْمِيُّ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَهُمْ الْعَبَّاسُ وَآلُ أَبِي طَالِبٍ وَآلُ الْحَارِثِ وَآلُ أَبِي لَهَبٍ، وَأَبُو طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ أَبُو رَسُولِ اللهِ ﷺ - أَخَوَانِ مِنْ أُمٍّ دُونَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَالْمُطَّلِبِ وَهُمْ إِخْوَةُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. ثُمَّ يَلِيهِمْ إِخْوَتُهُمْ لِأَبِيهِمْ بَنُو نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، ثُمَّ يَلِيهِمْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَبَنُو عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَذَكَرَ سَائِرَ الْقَبَائِلِ. ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَوَلَدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، عَشَرَةُ نَفَرٍ وَسِتُّ نِسْوَةٍ: الْعَبَّاسُ، وَحَمْزَةُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَأَبُو طَالِبٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ، وَالزُّبَيْرُ، وَالْحَارِثُ، وَحَجْلٌ، وَمُقَوِّمُ، وضرار، وَأَبُو لَهَبٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَصَفِيَّةُ، وَأَمُّ حَكِيمٍ وَهِيَ الْبَيْضَاءُ، وَعَاتِكَةُ، وَأُمَيْمَةُ، وَأَرْوَى، وَبَرَّةُ، قَالَ: فَوَلَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ مُحَمَّدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنْسَابَ الْجَدَّاتِ، ثُمَّ قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، أَشْرَفُ وَلَدِ آدَمَ حَسَبًا وَأَفْضَلُهُمْ نَسَبًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1328No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1329No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1330No grade recorded
قَالَ - إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ -: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا، وَاخْتَارَ الْعُلَى مِنْهَا فَأَسْكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ بَنِي آدَمَ، وَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ، وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا، وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1331No grade recorded
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] قَالَ: " شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1332No grade recorded
فِي قَوْلِهِ: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] قَالَ: يُقَالُ: " مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَيُقَالُ: مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ؟ فَيُقَالُ: مِنْ قُرَيْشٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1333No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْرَجَنِي مِنَ النِّكَاحِ، وَلَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ السَّفَّاحِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1334No grade recorded
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ لِي خَمْسَةَ أَسْمَاءَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفَّارَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَالْعَاقِبُ لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1336No grade recorded
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَمَّى لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءَ فَقَالَ: " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَالْمُقَفِّي، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَالْمَلْحَمَةِ " لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ: سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ أَسْمَاءَ مِنْهَا مَا حَفِظْنَا
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1337No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عِبَادَ اللهِ انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَأنا مُحَمَّدٌ، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأنا مُحَمَّدٌ " أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأنا مُحَمَّدٌ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1338No grade recorded
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً، وَلَمْ أُبْعَثْ عَذَابًا " وَهَذَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرْجُو إِسْلَامَهُمْ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1339No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ " يَعْنِي أُهْدِيتُ لَكُمْ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1340No grade recorded
فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي آخِرِهِ: - يَعْنِي أُهْدِيتُ لَكُمْ - وَذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَهُ لِيَرْحَمَ بِهِ عِبَادَهُ، وَيُخْرِجُهُمْ عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103] وَأَمَّا نَبِيُّ التَّوْبَةِ فَلِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ إِذَا تَابُوا كَبُرَتْ ذُنُوبُهُمْ أَوْ صَغُرَتْ، وَلَعَلَّ الْأَمْرَ فِي شَرَائِعَ الْمُتَقَدِّمِينَ لَمْ تَكُنْ بِهَذِهِ السُّهُولَةِ فَلِذَلِكَ قَالَ: " أَنَا نَبِيُّ التَّوْبَةِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1341No grade recorded
قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ - أَحْسَبُهُ قَالَ - فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبًا: أَذْنَبَ كَذَا وَكَذَا، وَكَفَّارَتُهُ مِنَ الْعَمَلِ كَذَا، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ ". قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ ": {وَمَنْ يَعْمَلْ سَوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110] قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَمَّا نَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ فَلِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ عَلَيْهِ جِهَادَ الْكُفَّارِ وَجَعَلَهُ شَرِيعَةً بَاقِيَةً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَمَا فُتِحَتْ هَذِهِ الْبُلْدَانُ إِلَّا بِحَدِّ السَّيْفِ، أَوْ خَوْفِ السَّيْفِ، مَا عَدَا الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا فُتِحَتْ بِالْقُرْآنِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1342No grade recorded
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " افْتُتِحَتِ الْقُرَى بِالسَّيْفِ، وَافْتُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَبِهِ يُعْرَفُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ قَاضِي الْمَدِينَةِ، عَنْ مَالِكٍ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَثْبُتْ لِضَعْفِ رُوَاتِهِ وَاللهُ أَعْلَمْ وَهَذَا اللَّفْظُ هُوَ لَفْظُ حَدِيثِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفَقِيهُ عَنِ الْبَصْرِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَالْمِهْرَجَانِيِّ: " افْتُتِحَتْ مَكَّةُ بِالسَّيْفِ، وَافْتُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ " وَإِنَّمَا حَمَلَاهُ مَعًا فِي الْإِمْلَاءِ، وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1343No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُسْلِمٍ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1344No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّ بِاسْمِي " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " أَخْبَارُ النَّهْيِ، عَنِ الْكُنَى بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا أَكْثَرُ وَأَصَحُّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَاللهُ أَعْلَمُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1345No grade recorded
رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: أَجَلْ - وَاللهِ - " إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي، وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلُ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخِبٍ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا "، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: " ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا، يَقُولُ: " أَعْيُنًا عُمُومَى وَقُلُوبًا غُلْفَى وَآذَانًا صُمُومَى "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1346No grade recorded
فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} [القصص: 46]: " إِذْ نَادَى أُمَّتَكَ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1347No grade recorded
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسْ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالآدَمِ وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ بَعَثَهُ اللهِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ ﷺ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَدْ رُوِّينَا، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1348No grade recorded
قَالَ: " قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1349No grade recorded
قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ شثنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، مُشَرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةٌ طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّهُ يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1350No grade recorded
قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ؓ إِذَا نَعَتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلَا بالْقَصِيرِ كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا السَّبْطِ كَانَ جَعْدًا رَجُلًا لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا الْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ، أَبْيَضَ مُشَّرَبًا، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ، أَجْرَدَ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا، وَأَرْحَبَ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكرَمَهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ فَعَرَفَهُ أَحَبَّهُ "، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، " غَيْرَ أَنَّهُ قال لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَقَالَ: جَلِيلَ الْمُشَاشِ وَالْكَتِدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ "، وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ: " الْمُمَغَّطُ: الذَّاهِبُ طُولًا وَالْمُتَرَدِّدُ: الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا فَأَمَّا الْقَطَطُ: الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي فِي شَعَرِهِ حُجُونَةٌ أي تثن قَلِيلًا، وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ: فَالْبَادِنُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَالْمُكَلْثَمُ: الْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ - يَعْنِي: يَقُولُ لَيْسَ كَذَلِكَ -، وَالْمُشرَبُ: الَّذِي فِي بياضهِ حُمْرَةٌ، وَالْأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ وَالْأَهْدَبُ: الطَّوِيلُ الْأَشْفَارِ، وَالْكَتَدُ: مُجْمَعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ، وَالْمَسْرُبَةُ: هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ، وَالشَّثْنُ: الْغَلِيظُ الْأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَالتَّقَلُّعُ: أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ، وَالصَّبَبُ: الْحُدُورُ، تقُولُ: انْحَدَرْنَا فى صَبُوبٍ، وَصَبَبٍ، وَقَوْلُهُ: جَلِيلُ الْمُشَاشِ يُرِيدُ رُءُوسَ الْمَنَاكِبِ، وَالْعِشْرَةُ: الصُّحْبَةُ، وَالْبَدِيهَةُ: الْمُفَاجَأَةُ، يُقَالُ: بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ: أَيْ فَاجَأْتُهُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1351No grade recorded
قَالَ: قِيلَ لِلْبَرَاءِ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَالسَّيْفِ؟ قَالَ: " لَا بَلْ كَالْقَمَرِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1352No grade recorded
قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الْأَخِيرَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1353No grade recorded
قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ مَشَطَ مَقْدِمَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ وَمَشَطَهُ لَمْ أَرَهُ وَإِذَا شَعِثَ رَأْيتهُ وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ كالسَّيْفِ؟ قَالَ: " وجهه مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيرًا " قَالَ: " وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1354No grade recorded
قَالَ: قُلْتُ لِلرُبَيِّعِ: صِفِي لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: " يَا بُنِيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1355No grade recorded
قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ كأنَ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤَ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَلَا مَسَسْتُ حَرِيرَةً وَلَا دِيبَاجَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ، وَلَا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِهِ مِسْكَةً، ولا عنبرة وَلَا غَيْرَهُمَا ﷺ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1356No grade recorded
قَالَ: " خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْخَادِمُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1357No grade recorded
قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَمِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وَمِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1358No grade recorded
قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ضَرَبَ خَادِمًا قَطُّ وَلَا ضَربَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمْ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ، فَإِذَا كَانَ لِلَّهِ انْتَقَمَ مِنْهُ وَلَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ إِلَّا أَخَذَ الَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبَعْدَ النَّاسِ مِنْهُ ﷺ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1359No grade recorded
قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَائِشَةَ حَدِّثِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: " بَلَى "، قَالَتْ: " فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ الْقُرْآنَ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ؓ: " مَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ " قَالَتْ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] فَخُلُقُهُ الْقُرْآنُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1360No grade recorded
فَذَكَرَهُ وَرُوِّينَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ؓ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: " اقْرَأْ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ "، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ الْعَشْرَ فَقَالَتْ: " هَكَذَا كَانَ خُلُقُهُ " وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، يَرْضَى لِرِضَاهُ وَيَسْخَطُ لِسَخَطِهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1361No grade recorded
قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ فَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ " قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسٌ: " مَا شَمَمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ وَلَا مِسْكًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا مَسَسْتُ شَيْئًا قَطُّ دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " قَالَ: " وَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَا غُلَامٌ وَلَيْسَ كُلُّ امْرِئٍ مَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ أَكُونَ، فَمَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَمَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ خَدَمٌ الْمَدِينَةَ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ فَمَا أَتَوْا بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا فَرُبَّمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا " هَذِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1362No grade recorded
قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي شَيْئًا مِنْهَا أَتَعَلَّقُ بِهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجْلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَّقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَواجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرَّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنَيْنِ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشُمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْنَبَ مُفْلَجَ الْأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ، بَادِناً مُتَمَاسِكاً، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشِعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحَّبُ الرَّاحَةِ سَبْطُ الْقَصَبِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلُ الْأَطْرَافِ، خُمْصَانُ الْأُخْمُصَيْنِ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلِعًا يَخْطُو تَكَفُّيا وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ يَبْدر مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ " قَالَ: قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ، طويل الْفِكْرةِ، لَيْسَ لَهُ رَاحَةٌ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السُّكُوتِ، يُفْتَحُ ْكَلَامهَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَضْلٌ لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، دَمْثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ، وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ "، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ " لَمْ يَكُنْ ذَوَاقًا، وَلَا مِدْحَةً وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَمَا كَانَ لَهَا وَإِذَا تَعَوْطَى الْحَقُّ، لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فضْرِبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنِ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرَفَهُ جَلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ ". قَالَ: فَكَتَمَهَا الْحُسَيْنُ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ كمَّا سَأَلْتُهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ، عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ ومسلكه، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ: الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي، عَنْ دُخُولِ النبي ﷺ فقَالَ: " كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِلَّهِ وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ والْخَاصَّةِ وَلَا يَدَّخِرُ أو قال لا يدخر عَنْهُمْ شَيْئًا وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالْأَمَةَ مِنْ مَسْئلَتِهمِ عَنْهُ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ لَهُمْ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَّاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً " قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِم وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ -، أَوْ قَالَ: يَنَفَرَّهُمْ شَكَّ أَبُو غَسَّانَ - يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِي عَن أَحَدٍ منهم بَشَّرِهِ، وَلَا خُلُقِهِ وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّيهِ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغُفْلُوا أَوْ يَمَلُّوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، ولَا يَقْصُرُ عنَ الْحَقِّ وَلَا يُجَوِّزُهُ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً "، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بنَصِيبَهُ ولَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرَفَ، ومَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهْ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبَا وَصَارُوا عنده فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ، يتَفَاضِلِونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَيَحُوطُونَ - أَوْ قَالَ: يَحْفَظُونَ - فِيهِ الْغَرِيبَ "، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جَلَسَاتِهِ؟ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيَّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُوئسُ مِنْهُ وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: المراء، والإكثار، وما لا يعينه، وترك الناس من ثلاث كَانَ لَا يُذَمُِّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رؤسِهُمُ الطَّيْرُ، وإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلَا يَتَنَازَعُونُ عِنْدَهُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عنده حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، ويَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْئلَتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إلا مِنْ مُكَافِئٍ وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ "، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ؟ قَالَ: " كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ الْحُلُمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفْكِرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالِاسْتِمَاعِ منَ النَّاسِ، وَأَمَّا تفكّيُرُهُ أَوْ قَالَ تَفْكِرُهُ فَفِيِمَا يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ وَالصَّبْرُ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذِهِ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادِهِ فِي الرَّأْيِ فِيمَا هُوَ أَصْلَحُ لِأُمَّتِهِ، وَالْقِيَامِ لَهُمْ فِيمَا جَمَعَ لَهُمُ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1363No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ دَجْنٍ: " كَيْفَ تَرَوْنَ بَواسِقَهَا؟ " قَالُوا: مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَزاحمَهَا قَالَ: " كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا؟ " قَالُوا: مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَمَكُّنَهَا، قَالَ: " كَيْفَ تَرَوْنَ جَوْنَهَا؟ " قَالُوا: مَا أَحْسَنَهُ وَأَشَدَّ سَوَادَهُ قَالَ: " كَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا اسْتَدَارَتْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا قَالَ: " كَيْفَ تَرَوْنَ بَرْقَهَا أخَفْوًا أَوْ وَمِيضًا أَمْ يَشُقُّ شَقًّا؟ " قَالُوا: بَلْ يُشَقُّ شَقًّا قَالَ: " الْحَيَا " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْصَحَكَ مَا رَأَيْنَا الَّذِي هُوَ أَعْرَبَ مِنْكَ، قَالَ: " حُقَّ لِي وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيَّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: " قَوَاعِدُهَا - يَعْنِي قَوَاعِدَ السَّحَابِ - وَهِيَ أُصُولُهَا الْمُعْتَرِضَةُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، وَأَمَّا الْبَوَاسِقَ فَفُرُوعُهَا الْمُسْتَطِيلَةُ فِي السَّمَاءِ إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ وَإِلَى الْأُفْقِ الْآخَرِ، وَالْجَوْنُ الْأَسْوَدُ وَقَوْلُهُ: رَحَاهَا فَرَحَاهَا اسْتِدَارَةُ السَّحَابِة فِي السَّمَاءِ، وَالْخَفْوُ هُوَ الِاعْتِرَاضِ مِنَ الْبَرْقِة فِي نَوَاحِي الغيم، وَالْوَمْيضُ أَنَ يَلْمَعَ قَلِيلًا، ثُمَّ يَسْكُنَ وَلَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ، وَأَمَّا الَّذِي يُشَقُّ شَقًّا فَاسْتِطَالتُهُ فِي الْجَوِّ إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَالْحَيَا هُوَ الْمَطَرُ الْوَاسِعُ الْغَزِيرُ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1364No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَحِبُّوا الْعَرَبَ لثلاث: لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ وَكَلَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَإِذَا تُتُبِّعَ مَا فِي كُتُبِهِ وَمُحَاوَرَاتِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْجَزْلَةِ وُجِدَتْ كَثِيرَةً فَمِنْهَا كِتَابُهُ الذي كتبه لِوَائِلِ بْنِ حَجَرٍ الْحَضْرَمِيِّ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى التَّبِعَ شَاةٌ وَالنَّتَمَةُ لِصَاحِبِهَا وَفِي السُّبُوبِ الْخُمُسُ لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا سَاقَ وَلَا شِغَارَ وَمَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1365No grade recorded
قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ بِسَنَدِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " الْأَقْيَالُ " مُلُوكُ الْيَمَنِ دُونَ الْمَلَكِ الْأَعْظَمِ. " وَالْعَبَاهِلَةُ " الَّذِينَ قَدْ أُقِرُّوا عَلَى مُلْكِهِمْ لَا يُزَالُونَ عَنْهُ. " وَالتَّيعَةُ " الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ. " وَالتَّيْمَةُ " يُقَالَ إِنَّهَا الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حَتَّى يَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الْأُخْرَى. وَيُقَالُ إِنَّهَا الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْلُبُهَا وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ. قَالَ " وَالسُّيُوبُ " الرِّكَازُ. وَقَوْلُهُ " لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ " كَقَوْلِهِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ ْمُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. وَالْوِرَاطُ: الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ. وَقَوْلُهُ " لَا شِنَاقَ " فَإِنَّ الشَّنْقَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ، يَقُولُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. وَقَوْلُهُ " مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى " فَالْإِجْبَاءُ بَيْعُ الْحَرْثِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُو صَلَاحُهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَوْلُهُ لَا شِغَارَ لَا يُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَنْ يَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَدَاقَ الْأُخْرَى "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1366No grade recorded
" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَتَبَ لَهُ كِتَابًا: لَا جَلَبَ وَلَا جُنُبَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَلَهُ مِنَ الْكُتُبِ الْفَصِيحَةِ مَا هِيَ مَوْجُودٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْكُتَّابِ فمَنْ أَرَادَ أَنْ يَزْدَادَ عِلْمًا بِفَصَاحَةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَبَلَاغَتِهِ، فَلْيَنْظُرْ فِيهَا وَلْيَتَأَمَّلْهَا وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَاخْتُصِرَ لِيَ الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1367No grade recorded
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " وَاخْتُصِرَ لِيَ الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ " " وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْقُرْآنَ، وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ سِيَاقُ الْحَدِيثِ الَّذِي عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ حَمَلَهُ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَكِلَاهُمَا مُحَتَمَلٌ " فَقَدْ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1368No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَخَوَاتِمَهُ، وَجَوَامِعَهُ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ فَعَلَّمَنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَيُقَالُ: إِنَّ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ قَوْلُهُ ﷺ لِلَّذِي سَأَلَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ مَا يَدْعُو بِهِ: سَلْ رَبَّكَ الْيَقِينَ وَالْعَافِيَةَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا يُعْمَلُ لِلْآخِرَةِ يُتَقَبَّلُ إِلَّا بِالْيَقِينِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يَهْنَأُ صَاحِبُهُ إِلَّا بِالْأَمْنِ وَالصِّحَّةِ وَفَرَاغِ الْقَلْبِ فَجَمَعَ أَمْرَ الْآخِرَةِ كُلَّهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَمْرَ الدُّنْيَا كُلَّهُ فِي كَلِمَةٍ أُخْرَى "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1369No grade recorded
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الصَّيْفِ عَامَ أَوَّلَ وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ يَقُولُ: " سَلُوا اللهَ الْيَقِينَ وَالْعَافِيَةَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1370No grade recorded
يَقُولُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ؓ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ من عَامَ أَوَّلِ وَاسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ وَبَكَى ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَمْ تُؤْتُوا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ فَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي حُسْنِ الْجَوَابِ مَعَ وَجَازَةِ الْكَلَامِ جَوَابُهُ عَنْ كِتَابِ مُسَيْلِمَةَ إِلَيْهِ إِذْ كَتَبَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُشْرِكْتُ فِي الْأَمْرِ مَعَكَ فَلِيَ نِصْفُ الْأَرْضِ وَلَكَ نِصْفُهَا، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا يَعْتَدُونَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ.... غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدِ أشَْرَكْتُ فِي الْأَمْرِ معك وَإِنَّ لَنَا نِصْفَ الْأَمْرِ وَلِقُرَيْشٍ نِصْفَ الْأَمْرِ وَلَكِنَّ قُرَيْش قَوْمٌ يَعْتَدُونَ، ثُمَّ ذَكَرَ جَوَابَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا كَتَبَنا. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمِنْ جَوَامِعِ كَلَمِهِ ﷺ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، لَا يُقْتَلْ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدٍه، فَإِنْ كَلَ فَصْلٌ مِنْ فُصُولِ هَذَا الْحَدِيثِ إِذْا بَسْطٌ اقْتَضَى كَلَامًا كثيراً وَشَرْحًا طَوِيلًا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي كِتَابِ الجراح مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ، وَلِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ لَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضِعُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1372No grade recorded
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ - وَاللهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْنَاهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ - فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَلَهُ ﷺ فِي هَذَا النَّوْعِ أَلْفَاظٌ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا ﷺ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1373No grade recorded
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فَأُرِيدُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1374No grade recorded
أَنَّ ابْنَ سُوَيْدٍ، حدثنا سَلَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، حدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] قَالَ: " رِضَاهُ أَنْ تُدْخِلَ أُمَّتَهُ كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ " وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1375No grade recorded
قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ رُبَاعِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ فَجَعَلَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ﷺ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي طَعَّانًا وَلَا لَعَّانًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي دَاعِيَةَ وَرَحْمَةٍ، اللهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " " هَذَا مُرْسَلٌ " وَقَدْ:
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1376No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَجَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ، فَقَالَ فِي أَوَّلِهِمَا: " اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ " وَقَالَ فِي آخِرِهِمَا: " اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ " وَهَذَا أَبْلَغُ مَا يَكُونُ مِنَ الْبِرِّ وَالشَّفَقَةِ وَعَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " قَالَ: " وَامْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ رَمَضَانَ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، وَقَالَ: " قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " والْمَعْنَى خِفْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلَا تَرْعُوهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ فَتَصِيرُوا فِي اسْتِيجابِ الذَّمِّ أُسْوَةَ مَنْ قِبْلَكُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ رَأْفَةٌ وَرَحْمَةٌ ﷺ وَجَزَاهُ عَنَّا أَفْضَلَ ما جزى رَسُولًا وَنَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ وَسَمَّى اللهُ نَبِيَّنَا ﷺ فِي كِتَابِهِ: {سِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 46]، وَذَلِكَ عَلَى معنى أَنَّهُ أَخْرَجَ النَّاسَ بِهِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْهُدَى وَالتِّبْيَانِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: 1] " ثُمَّ سَاقَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: " فإذَا تَأَمَّلَ الْعَاقِلُ مَوَاقِعَ الْخَيْرَاتِ الَّتِي سَاقَهَا اللهُ تَعَالَى إِلَى عِبَادِهِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّنْيَا، وَمَا هُوَ سَابقُهُ إِلَيْهِمْ بِفَضْلِهِ مِنْ شَفَاعَتِهِ لَهُمْ فِي الْأُخْرَى عَلِمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ بَعْدَ حُقُوقِ اللهِ تَعَالَى أَوْجَبُ مِنْ حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ " وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1377No grade recorded
قَالَ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُضْطَجِعً عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلُهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ، قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَالِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذَهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَذَلكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا ". قُلْتُ: بَلَى
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1378No grade recorded
قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أُوثِرَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: " مَالِي وَلِلدُّنْيَا وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَالِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1379No grade recorded
أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُخَيِّرُهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا " وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ؓ، أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، يُخَيِّرُهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا نَبِيًّا، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَلْ عَبْدًا نَبِيًّا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1380No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زَمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ ؓ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ، لَا تَرُدِّي الْمَسَاكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّي الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأَصَحُّ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ إِسْنَادٌ فِي مَعْنَاهُ مَا:
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1381No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1382No grade recorded
قَالَتْ: " مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1383No grade recorded
قَالَتْ: " كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ الشَّهْرُ مَا يُوقِدُونَ فِيهِ نَارًا لَيْسَ إِلَّا التَّمْرَ وَالْمَاءَ إِلَّا أَنْ يُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1384No grade recorded
قَالَ: " مَا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خُوَانٍ حَتَّى مَاتَ، وَلَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ ﷺ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1385No grade recorded
قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ ﷺ، إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَإِهَالَةِ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ غَدَاةٍ يَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ وَلَا صَاعُ تَمُرٍّ، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ يَوْمَئِذٍ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ أَخَذَ مِنْهُ صَاعًا مَا وَجَدَ مَا يَفْتَكُّهُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1386No grade recorded
قَالَتْ: " كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدَمَ، وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1387No grade recorded
قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ؓ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا، وَكِسَاءً مُلَبِّدًا فَقَالَتْ: " فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1388No grade recorded
رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَصَابَ يَوْمًا النَّبِيَّ ﷺ الْجُوعُ فَوَضَعَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا يَا رُبَّ نَفْسٍ طَاعِمَةٌ نَاعِمَةٌ فِي الدُّنْيَا جَائِعَةٌ عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا يَا رُبَّ نَفْسٍ جَائِعَةٌ عَارِيَةٌ فِي الدُّنْيَا طَاعِمَةٌ نَاعِمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا يَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ، أَلَا يَا رُبَّ مُهِينٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُكْرِمٌ، أَلَا يَا رُبَّ مُتَخَوِّضٍ وُمَتَنَعِّمٍ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ خَلَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ حزِنَةٌ بِرَبْوَةٍ، أَلَا وَإِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلَةٌ بِسَهْوَةٍ، أَلَا يَا رُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلًا " قَالَ: " السَّهْوَةُ اللَّيِّنَةُ التُّرْبَةِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1389No grade recorded
" أَنَّ النَّبِيَّ اللهِ ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ " يَعْنِي جَمَاعَةً قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هَكَذَا وَجَدْتُ التَّفْسِيرَ فِي الْحَدِيثِ لَا أَدْرِي مَنْ قَالَهُ " وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ: " لَمْ يَأْكُلْ وَحْدَهُ وَلَكِنْ مَعَ النَّاسِ " وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: " الضَّفَفُ أَنْ تكُونَ الْأَكَلَةُ أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ الطَّعَامِ، وَالْحَفَفُ أَنْ يَكُونَ بِمِقْدَارِهِ وَقِيلَ: الضَّفَفُ الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ، يقُولُ: لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا بِضِيقٍ وَشِدَّةٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1390No grade recorded
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ قَالَ: " كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ، وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1391No grade recorded
قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1392No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ ثَلَاثُ طَوَائِرَ فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَيِرًا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَاهُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَمْ أَنْهَكْ أَنْ تُخَبِّئَ شَيْئًا لِغَدٍ إِنَّ اللهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1393No grade recorded
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَطْعِمْنَا يَا بِلَالُ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا صُبْرٌ مِنْ تَمْرٍ خَبَّأْتُهُ لَكَ، قَالَ: " أَمَا تَخْشَى أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْفِقْ يَا بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1394No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا، فَقُلْتُ: لَا يَا رَبِّ، وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا، فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَذَكَرْتُكَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1395No grade recorded
قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَطِيفَةٌ مَثْنِيَّةٌ، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفِرَاشٍ حَشْوُهُ الصُّوفُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فُلَانَةٌ الْأَنْصَارِيَّةُ دَخَلَتْ عَلَيَّ، فَرَأَتْ فِرَاشَكَ فَذَهَبَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِهَذَا قَالَ: " رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ، فَوَاللهِ لَوْ شِئْتُ لَأَجْرَى اللهُ مَعِيَ جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1396No grade recorded
يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ؓ: " لَوْ شِئْنَا أَنْ نَشْبَعَ شَبِعْنَا، وَلَكِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يُؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1397No grade recorded
قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ قَالَ: " فَاسْتَعِدَّ لِلْفَاقَةِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1398No grade recorded
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ: " انْظُرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا، فَالْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1399No grade recorded
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ فَقَالَ: " اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ، فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ من أَعَلَى الْوَادِي أَوْ مِنْ أَعَلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ " " هَذَا مُرْسَلٌ " وَرُوِي فِي هَذَا الْمَعْنَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1400No grade recorded
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَالِي أَرَى لَوْنَكَ مُنْكَفِئًا؟ قَالَ: الْخُمْصُ فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَحْلِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَخَرَجَ يَطْلُبُ فَإِذَا هُوَ بِيَهُودِيٍّ يَسْقِي نَخْلًا لَهُ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْيَهُودِيِّ: أَسْقِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ كُلُّ دَلْوٍ بتمَرَةٌ وَاشتَرَطَ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ لَا يَأْخُذَ فيه خَدِرَةً وَلَا تارزةً وَلَا حَشَفَةً، وَلَا يَأْخُذَ إِلَّا جَيِّدَةً فَاسْتَقَى لَهُ بنَحْوٍ مِنْ صَاعَيْنِ تَمْرًا، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ " فَأَخْبَرَهُ الْأَنْصَارِيُّ وَكَانَ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا أُتِيَ بِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ بِصَاعٍ، وَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ صَاعًا، وَقَالَ للأنْصَارِيُّ: أَتُحِبُّنِي؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُحِبُّكَ، قَالَ: " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْبَلَاءِ تِجْفَافًا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلْبَلَاءُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ الْمَاءِ الْجَارِي مِنْ قُلَّةِ الْجَبَلِ إِلَى حَضِيضِ الْأَرْضِ "، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ فَمَنْ أَحَبَّنِي فَارْزُقْهُ الْعَفَافَ وَالْكِفَافَ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهَ " " عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ غَيْرُ قَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1401No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَشَهِدَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَقِلَّ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَعَجَّلْ قَبْضَهُ، اللهُمَّ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَلَمْ يعلم أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ " " تَفَرَّدَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، وَرُوِي مِثْلُ هَذَا عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَإِنَّمَا هُوَ لِزَهَادَتِهِ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَاخْتِيَارِهِ الْآخِرَةَ عَلَى الْأُولَى لِعِلْمِهِ بِمَصائِبِ الدُّنْيَا فَلَمْ يَرْضَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَا لِمَنْ يُحِبُّهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَعَاذَنَا اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1402No grade recorded
" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ " قَالَ أَبُو نَصْرٍ: قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سَهْلٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْجِعُ إِلَى ملبس وَمَفْرَشٍ، وَكَانَ يُعِدُّ لِلْجُمَعِ مَا يُعِدُّهُ، وَكَانَ لَهُ الدِّرْعُ وَالسَّيْفُ وَالْقَوْسُ وَالْفَرَسُ وَالْبَغْلُ وَالْحِمَارُ، وَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ بِالْعَشِيِّ فَيَشْرَبُهُ بِالْغَدَاةِ، وَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ بِالْغَدَاةِ فَيَشْرَبُهُ بِالْعَشِيِّ، وَكَانَ يَحْبِسُ لِنِسَائِهِ قُوتَ سَنَةٍ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَكُلُّ هَذَا ادِّخَارٌ فَكَيْفَ يَسْلَمُ عَلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ هَذَا الْخَبَرُ الْمَأْثُورُ؟ " قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ رَحِمَهُ اللهُ: " الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ وَعَلَى حُكْمِ الدِّرَايَةِ مُسْتَقِيمَةٌ، وَالتَّنَافِي عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مُنْصَرِفٌ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُعَامِلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ، وَالِانْتِظَارِ دُونَ الْحَبْسِ وَالِادِّخَارِ وَكَانَ لَا يَحْتَجِزُ لِنَفْسِهِ لِيَوْمِهِ مِنْ أَمْسِهِ، فَأَمَّا ثِيَابُهُ فَإِنَّمَا يُعِدُّهَا لِدِينِهِ لَا عَلَى إِبْقَاءٍ عَلَيْهَا لِغَدِهِ وَهَكَذَا آلَاتُ الْحَرْبِ كَانَ يَحْبِسُهَا لِنَصْرِ الْأَوْلِيَاءِ وَكَتَبَ الْأَعْدَاءِ عَلَى حُكْمِ الِاسْتِعْمَالِ مِمَّا تَصَدَّقَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَلِهَذَا قَالَ: إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فَإِنَّمَا نِسَاؤُهُ كُنَّ يَنْبِذْنَ لَهُ مَا صَارَ فِي مِلْكِهِنَّ وَيَدِهِنَّ تَمْلِيكًا وَتَحوِيلًا مِنْهُ لَهُنَّ وقد صح أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدَّخِرْ شَيْئًا لغد فإن احْتُبِسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فلَا عَلَى نِيَّةِ الْغَدِ وَقِيلَ: لَا يَدَّخِرُ مِلْكًا بَلْ يَدَّخِرُ تَمَليكًا، وَقِيلَ: لَمْ يَكُنْ يَدَّخِرُهُ عَلَى أَمَلِ الْبَقَاءِ إِلَى غَدٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1403No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبًا وَطَهُورًا ومَسْجِدًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أخبرنا هُشَيْمٌ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1404No grade recorded
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: " مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُيُوْتًا فأَحْسَنَهَا وَأَجْمَلَهَا وَأَكْمَلَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيُعْجِبُهُمُ الْبُنْيَانُ فَيَقُولُونَ: أَلَّا وُضِعَتْ هَهُنَا فَيَتِمَّ بِنَاؤُكَ " فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: " فَأَنَا اللَّبِنَةُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1405No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلِي فِي الْأَنْبِيَاءِ مَثَلُ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَحْكَمَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ "، قَالَ: " فَكَأَنَ رَجُلٌا دَخَلَ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَهَا إِلَّا مَوْضِعَ هَذِهِ اللَّبِنَةِ "، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ فَخُتِمَ بِيَ الْأَنْبِيَاءُ " وَمِنْهَا: أَنَّهُ ﷺ كَانَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1406No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ " وَفِي رِوَايَةِ بِشْرٍ: أَنَا سَيِّدُ بَنِي آدَمَ وَقَالَ: " تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1407No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1408No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَآدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ " وَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِطُولِهِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1409No grade recorded
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي أَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ " ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِطُولِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَعنى قَوْلُهُ: " وَلَا فَخْرَ " أَيْ: لَا أَقَوْلُُ مُتَطَاوِلًا وَلَا متبذخا بِهِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَا فَخْرَ لَهُ فِيهِ فَإِنَّ لَهُ فَخْرًا أَعْظَمَ الْفَخْرِ ﷺ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ ﷺ فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَعْلَامًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَقَلَّ الْأَعْلَامِ إِذَا كَانَ يُوجِبُ الْفَضِيلَةَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْأَعْلَامِ تُوجِبُ كَثْرَةَ الْفَضِيلَةِ وكَثْرَتُهاَ تُوجِبُ لِصَاحِبِهَا اسْمَ الْأَفْضَلِ " وَقَدْ ذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ مِنْ أَعْلَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَآيَاتِهِ وَدَلَالَاتِ صَدْقِهِ أَخْبَارًا كَثِيرَةً قَدْ ذَكَرْنَاهَا بِأَسَانِيدِهَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مَنْ أَرَادَهَا رَجَعَ إِلَيْهِ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: " وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ نَبِيِّنَا ﷺ، أَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يُخَاطِبْهُ فِي الْقُرْآنِ قَطُّ إِلَّا بِالنَّبِيِّ أَوِ الرَّسُولِ وَلَمْ يُنَادِهِ بِاسْمِهِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ، يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ، وَأَمَّا سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ دَعَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى: {يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَقَالَ: {يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} [البقرة: 33] وَقَالَ: {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} [هود: 76] وَقَالَ: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} [يوسف: 29] وَقَالَ: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ} [القصص: 30] وَقَالَ: {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ} [المائدة: 116] " وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا. " وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهِ ﷺ، مَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يكَنَّى فِي الْجَنَّةِ أَبَا مُحَمَّدٍ، فَلَوْلَا أَنَّهُ أَفْضَلُ النَّبِيِّينَ لَمَا خُصَّ عِنْدَ الْقَصْدِ إِلَى أَنْ يُكَنَّى بِاسْمِ أَحَدِهِمِ اسْمُ نَبِيِّنَا ﷺ فَكَنَّى بِهِ دُونَ اسْمِ غَيْرِهِ وَفِي تَخْصِيصِهِ بِذَلِكَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَأَوْلَاهُمْ بِأَنْ يحملَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنْ يُدْعَى أَبَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1410No grade recorded
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ، فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ، أَوْ نُرْيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ، فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ} [الزخرف: 42]: قَالَ: " أَكْرَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ على نَبِيَّهِ ﷺ أَنْ يَسُوأَهُ فِي أُمَّتِهِ فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ وَبَقِيَتِ النِّقمَةُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1411No grade recorded
قَالَ: " كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمَانَانِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالِاسْتِغْفَارُ فَذَهَبَ أَمَانٌ - يَعْنِي - رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَبَقِيَ أَمَانٌ - يَعْنِي - الِاسْتِغْفَارَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة: 253] يَدُلُّ عَلَى تَفْضِيلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ "، وَقَوْلُهُ: " لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأنْبِيَاءِ " إِنَّمَا هُوَ فِي مُجادلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى مَعْنَى الْإِزْرَاءِ بِبَعْضِهِمْ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى فَسَادِ الِاعْتِقَادِ فِيهِمْ وَالْإخلَالِ بالْوَاجِبِ مِنْ حُقُوقِهِمْ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْمُخَايَرَةُ مِنْ مُسْلِمٍ يُرِيدُ الْوُقُوفَ عَلَى الْأَفْضَلِ مِنْهُمْ فَلَيْسَ هَذَا بِمَنْهِيٍ عَنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَوْلُهُ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "، فَإِنَّه أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ دُونَ نَفْسِهِ أَوْ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ التَّوَاضُعِ لِرَبِّهِ وَالْهَضْمِ لِنَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: حِينَ قِيلَ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ " ذَلكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "، وَكَانَ لَا يُحِبُّ الْمُبَالَغَةَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ تَوَاضُعًا لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ يَقُولُ: " لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا فِي الْجُزْءِ التَّاسِعِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَأَمَّا اتِّخَاذُ اللهِ تعالى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، فَإِنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَهُ خَلِيلًا عَلَى مَنْ كَانَ فِي عَصْرِهِ مِنْ أَعْدَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَهُوَ أَنَّهُ هَدَاهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَوَفَّقَهُ لِتَوْحِيدِهِ حِينَ كَانَ الْكُفْرُ طَبَّقَ الْأَرْضَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا نَسَمَةٌ تَعْرِفُ اللهَ وَتَعْتَرِفُ بِهِ غَيْرُهُ وَاتَّخَذَهُ خَلِيلًا بِأَنْ جَعَلَهُ أَهْلًا لِهِدَايَتِهِ أَوَلَا، ثُمَّ بِأَنْ أَمْرَهُ وَنَهَاهُ فَظَهَرَتْ مِنْهُ الطَّاعَةُ ثَانِيًا، ثُمَّ بِأَنِ ابْتَلَاهُ فَوَجَدَ مِنُهُ الصَّبْرَ ثَالِثًا، فَكَانَ يَوْمَئِذٍ خَلِيلَهُ وَأَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ أَعْدَاؤُهُ لِأَنَّهُ كَانَ الْمُطِيعَ وَالنَّاسُ غَيْرُهُ عُصَاةٌ، وَقَدِ اتُّخِذَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ حَبِيبًا بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبَعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران: 31] فَإِذَا كَانَ اتِّبَاعُهُ يُفِيدُ لِلْمُتَّبِعِ مَحَبَّةَ اللهِ عَزَّ وَجَلُّ فَالْمُتَّبَعُ بِهَا يَكُونُ أَوْلَى، وَدَرَجَةُ الْمَحَبَّةِ فَوْقَ دَرَجَةِ الْخُلَّةِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْفَرَقِ بَيْنَ الْحَبِيبِ وَالْخَلِيلِ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ وَهُوَ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّذْكِيرِ مَذْكُورٌ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1412No grade recorded
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] قَالَ: " أَظْهَرَ اسْمَ الْخُلَّةِ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّ الخليل ظَاهِرٌ فِي الْمَعْنَى، وَأخفى اسْمَ الْمَحَبَّةِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ لِتَمَامِ حَالِهِ إِذْ لَا يُحِبُّ الْحَبِيبُ إِظْهَارَ حَالِ حَبِيبِهِ بَلْ يُحِبُّ إِخْفَاءَهُ وَسَتْرَهُ لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ سِوَاهُ، وَلَا يَدْخُلَ أَحَدٌ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لِنَبِيِّهِ وَصَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمَّا أَظْهَرَ لَهُ حَالَ الْمَحَبَّةِ. {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبَعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران: 31] أَيْ لَيْسَ الطَّرِيقُ إِلَى مَحَبَّةِ اللهِ إِلَّا اتِّبَاعَ حَبِيبِهِ وَلَا يُتَوَسَّلُ إِلَى الْحَبِيبِ بِشَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْ مُتَابَعَةِ حَبِيبِهِ وطلب رِضَاهُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْحَبِيبُ، " يُوجِبُ لِمُتَّبِعِهِ اسْمَ الْمَحَبَّةِ لِذَلِكَ لَمْ يُوقِعْ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمَ، فَإِنَّ حَالَهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْهُ بِالْمَحَبَّةِ لِأَنَّ مُتَّبِعِيهِ اسْتَحَقُّوا هَذَا الِاسْمَ بِمُتَابَعَتِهِ أَلَا تَرَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبَعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران: 31]، وَالْخَلِيلُ لَا يُوجِبُ اتِّبَاعَهُ الخلة لِذَلِكَ أَطْلَقَ لَهُ اسْمَ الْخُلَّةِ " قَالَ: " وَالْحَبِيبُ يُقْسَمُ بِهِ كَقَوْلِهِ: {لَعَمْرُكَ} [الحجر: 72]، وَالْخَلِيلُ يُقْسِمُ باسمه كَقَوْلِهِ: {وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [الأنبياء: 57]، وَالْحَبِيبُ يَبْدَأُ بِالْعَطَاءِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ كَقَوْلِهِ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1] وَالْخَلِيلُ يَسْأَلُ كَقَوْلِهِ: {رَبَّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} [إبراهيم: 40] وَالْحَبِيبُ يُجَابُ إِلَى مُرَادِهِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ كَقَوْلِهِ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَاهَا} [البقرة: 144] وَالْخَلِيلُ رُبَّمَا لَا يُجَابُ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: {وَمُنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] وَالْحَبِيبُ شَافِعٌ أَلَا تَرَاهُ كَيْفَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ حِينَ يَقُولُ: لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تَشَفَّعْ، وَالْخَلِيلُ مَشْفُوعٌ فِيهِ أَلَا تَرَاهُ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا الْتَجَأَ إِلَيْهِ الْخَلْقُ كَيْفَ يَقُولُ: لَسْتُ لَهَا وَالْحَبِيبُ أُزِيلَ عَنْهُ بديهة الرَّوِعَةُ مِنَ الْمَشْهَدِ الْأَعْلَى بِما أْكْرِمَ مِنَ الْمِعْرَاجِ لِمَا هُيِّأَ مِنْ مَقَامِ الشَّفَاعَةِ فَلَمْ يَرُعْهُ شَيْءٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ مَشَاهِدِهِ، فَيَفْرُغَ لِلشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْجَمْعِ عَامَّةً ثُمَّ لِأُمَّتِهِ خَاصَّةً فَقَالَ: أُمَّتِي أُمَّتِي وَالْخَلِيلُ لَمْ يَزَلْ عَنْهُ ذَلِكَ فَرَجَعَ في وَقْتِ تَنَفُّسِ جَهَنَّمَ وَزِفِيرِهَا إِلَى قَوْلِهِ: نَفْسِي نَفْسِي "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1413No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَمُوسَى نَجِيًّا وَاتَّخَذَنِي حَبِيبًا ثُمَّ قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُوثِرَنَّ حَبِيبِي عَلَى خَلِيلِي، وَنَجِيِّي " " مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ هَذَا ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1414No grade recorded
قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ "، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَصْنَعُ هَذَا، وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1415No grade recorded
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] قَامَ فَصَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، وَتَعَبَّدَ حَتَّى صَارَ كَالشَّنِّ الْبَالِي، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا " وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ: " فَهَلَّا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1416No grade recorded
" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كَانَ يَقُومُ عَلَى صَدْرِ قَدَمَيْهِ " إِذَا صَلَّى فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَتِشْقَى} [طه: 2]
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1417No grade recorded
أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ كَانَتِ الْعِبَادَةُ لَتَأْخُذُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْأَحَايِينَ حَتَّى مَا يُشَبَّهُ بِهِ إِلَّا الشَّنُّ الْبَالِي " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَإِذَا ظَهَرَ أَنَّ حُبَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ وَبَيَّنَا مَا جَمَعَ اللهُ لَهُ مِنَ الْمَحَامِدِ وَالْمَحَاسِنِ الَّتِي هِيَ الدَّوَاعِي إِلَى مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ اعْتِقَادِ مَدَائِحِهِ وَفَضَائِلِهِ، وَالِاعْتِرَافِ لَهُ بِهَا وَالْوُلُوعِ بِذِكْرِهَا، وَإِكْثَارِ الصَّلَوَاتِ عَلَيْهِ، وَلُزُومِ طَاعَتِهِ، وَالْحِرْصِ عَلَى إِظْهَارِ دَعَوْتِهِ، وَإِقَامَةِ شَرِيعَتِهِ، وَالتَّسَبُّبِ إِلَى اسْتِحْقَاقِ شَفَاعَتِهِ، وَبِالْفَرَحِ بِالْكَوْنِ مِنْ أُمَّتِهِ وَمُسْتَجِيبِي دَعَوْتِهِ، وَإِدْمَانِ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ أَمْثَالِهِ فَقَدْ أَحَبَّهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1418No grade recorded
قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَامَ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْهَا؟ قَالَ: " مَا شِئْتَ "، قَالَ: الرُّبْعُ؟ قَالَ: " مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ "، قَالَ: النِّصْفُ؟ قَالَ " مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ "، قَالَ: ثُلُثَيْنِ؟ قَالَ: " مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ؟ قَالَ: " إِذًا تُكْفَى أهَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ " " وهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَبْدَانَ فِي رِوَايَتِهِ الرُّبُعَ وَالثُّلُثَيْنِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ، قُلْتُ: أَجْعَلُ دُعَائِي كُلَّهُ صَلَاةً عَلَيْكَ؟ قَالَ: " إِذًا يَكْفِيكَ اللهُ مَا أهَمَّكَ وَيَغْفِرُ لَكَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1419No grade recorded
قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي إلى الإِسْلَامِ، وَجَعَلَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " شَكَرْتَ عَظِيمًا "، وَمُرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَقَالَ: " قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ مَحَبَّتِهِ ﷺ حُبُّ آلِهِ، وَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمِ الصَّدَقَةُ، وَأُوجِبَتْ لَهُمُ الْخُمُسُ لِمَكَانِهِمْ مِنْهُ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ فِي قِصَّةِ الْعَبَّاسِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي " وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي "، وَيَدْخُلُ فِي اسْمِ هَذَا الْبَيْتِ أَزْوَاجُهُ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] فَأَبَانَهُنَّ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي الْفَضِيلَةِ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَهُنَّ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ: عَنْكُمْ بِلَفْظِ الذُّكُورِ لِأَنَّهُ أَرَادَ دُخُولَ غَيْرِهِنَّ مَعَهُنَّ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أَضَافَ الْبُيُوتَ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34]، وَجَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، وَجَعَلَ حُرْمَةَ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بَاقِيَةً مَا بَقِينَ، فَقَالَ: {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ، وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب: 53] الْآيَةَ، فَعَلَيْنَا مِنْ حِفْظِ حُقُوقِهِنَّ بَعْدَ ذَهَابِهِنَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِنَّ، وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُنَّ، وَذِكْرِ مَدَائِحِهِنَّ وَحَسَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِنَّ مَا عَلَى الْأَوْلَادِ فِي أُمَهَاتِهِنَّ اللَّاتِي وَلَدْنَهُمْ، وَأَكْثَرُ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَزِيَادَةِ فَضْلِهِنَّ عَلَى غَيْرِهِنَّ مِنْ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ " وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ ومَا وَرَدَ فِي فَضْلِهِنَّ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1420No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَيكُونَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَتكون ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ، وَيَكُونَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ " " وَيَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ حُبِّ النَّبِيِّ ﷺ حُبُّ أَصْحَابِهِ لَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَيْهِمْ وَمَدَحَهُمْ فَقَالَ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] الْآيَةَ، وَقَالَ: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ، عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18]، وَقَالَ: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ؓ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] الْآيَةَ، وَقَالَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 74]، فَإِذَا نَزَلُوا هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ اسْتَحِقُّوا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُحِبُّوهُمْ، وَيَتَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَحَبَّتِهِمْ لَأَنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا رَضِيَ عَنْ أَحَدٍ أَحَبَّهُ، وَوَاجِبٌ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ مَوْلَاهُ " وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَكْرِمُوا أَصْحَابِي " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي " وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ، وَلَا يَبْغَضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1421No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ " الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ رِوَايَةِ آدَمَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1422No grade recorded
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْأَنْصَارِ: " لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1423No grade recorded
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1424No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا مِنْ بَعْدِي، مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ، وَمَنْ آذَى اللهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ " " وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَهُ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1425No grade recorded
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ " قَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " قَالَ أَنَسٌ: " فمَا فَرِحْتُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَشَدَّ فَرَحًا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " قَالَ أَنَسٌ: " فَأَنَا أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِأَعْمَالِهِمْ " وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: " وَإِنْ كُنْتُ لَا أَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1426No grade recorded
" فِي أَوْصَافِ أَهْلِ السَّنَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَمَنْ كَفَّ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1311No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1312No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1313No grade recorded
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُقْذَفَ الرَّجُلُ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ - أَوْ قَالَ: فِي اللهِ - " وَشَكَّ أَبُو دَاوُدَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1314No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَحَتَّى يَكُونَ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1315No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1316No grade recorded
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1317No grade recorded
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَمَالِي، وَلَوْلَا أَنِّي آتِيَكَ فَأَرَاكَ لظننت أَنِّي سَأَمُوتُ، وَبَكَى الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا أَبْكَاكَ؟ " قَالَ: ذَكَرْتُ أَنَّكَ سَتَمُوتُ وَنَمُوتُ فَتُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَنَحْنُ إِنْ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ كُنَّا دُونَكَ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ} [النساء: 69] إِلَى قَوْلِهِ: {عَلِيمًا} [النساء: 11]، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَبْشِرْ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1318No grade recorded
رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَدَعَا لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَاللهِ يَارَسُولَ اللهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ " قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الْآنَ - وَاللهِ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْآنَ يَا عُمَرُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1219bNo grade recorded
أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هِشَامٍ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1320No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1321No grade recorded
قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْعَثْ مَعَ أَخِي زَيْدًا قَالَ: " هُوَ ذَا فَإِنِ انْطَلَقَ لَمْ أَمْنَعْهُ " فَقَالَ زَيْدٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَا اخْتَارَ عَلَيْكَ أَحَدًا أَبَدًا، فَرَأَيْتُ رَأْيَ أَخِي أَفْضَلَ مِنْ رأَيِيَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ أَنْ يَقِفَ عَلَى مَدَائِحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْمَحَاسِنِ الثَّابِتَةِ لَهُ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى حُسْنِ آثَارِهِ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَى أُمَّتِهِ شَرْعًا وَعَادَةً، فَمَنْ أَحَاطَ بِذَلِكَ وَسَلِمَ عَقْلُهُ، عَلِمَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمَحَبَّةِ مِنَ الْوَالِدِ الَفَاضِلِ فِي نَفْسِهِ الْبَرِّ الشَّفِيقِ عَلَى وَلَدِهِ، وَمِنَ الْمُعَلِّمِ الرَّضِيِّ فِي نَفْسِهِ، الْمُقْبِلِ عَلَى التَّعَلُّمِ الْمُجْتَهِدِ فِي التَّخْرِيجِ، وَمَدَائِحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرَةٌ مِنْهَا شَرَفُ أَصْلِهِ وَطَهَارَةُ مَوْلِدِهِ، وَمِنْهَا أَسْمَاؤُهُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللهُ لَهُ وَسَمَّاهُ بِهَا وَمِنْهَا إِشَادَةُ اللهِ تَعَالَى بِذِكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ حَتَّى عَرَفَهُ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَأُمَمُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ نَفْسَهَ وَتَعْرِفَهُ أُمَّتُهُ. وَمِنْهَا حُسْنُ خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ وَكَرَمُ إِتْحَافِهِ وَأَسْمَائِهِ. وَمِنْهَا بَيَانُهُ وَفَصَاحَتُهُ، وَقَوْلُهُ: " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَاخْتَصَرَ لِيَ الْحَدِيثَ اخْتِصَارًا " وَمِنْهَا حَدَبُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَرَأْفَتُهُ بِهِمْ وَمَا سَاقَ اللهُ تَعَالَى بِهِ إِلَيْهِمْ مِنَ الْخَيْرَاتِ الْعَظِيمَةِ فِي الدُّنْيَا، وَعَرَّضَهُمْ لَهُ مِنْ شَفَاعَتِهِ لَهُمْ فِي الْآخِرَةَ، وَمِنْهَا زُهْدُهُ فِي الدُّنْيَا وَصَبْرُهُ عَلَى شَدَائِدِهَا وَمَصَائِبَهَا، وَأَمَّا الْمَرْتَبَةُ الْعُظْمَى وَهِيَ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ فَلَهُ فِيهَا مِنَ الْمَآثِرِ الرَّفِيعَةِ: عُمُومُ رِسَالَتِهِ الثَّقَلَيْنِ وَشُمُولُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَأَكْرَمُهُمْ فِي الدُّنْيَا أَعْلَامًا، وَأَحْمَدُهُمْ فِي الْآخِرَةِ مَقَامًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، وَهُوَ صَاحِبُ اللِّوَاءِ الْمَحْمُودِ، وَصَاحِبُ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، وَأَقْسَمَ اللهُ بِحَيَاتِهِ، وَلَمْ يُخَاطِبْهُ بِاسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا كُنْيَتِهِ، بَلْ دَعَاهُ بِاسْمِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَاصْطَفَاهُ بِذَلِكَ عَلَى الْجَمَاعَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ صَنَّفْتُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى كِتَابًا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَمَعْرِفَةِ أَحْوَالِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ مِنْ وَقْتِ وِلَادَتِهِ إِلَى حَالِ وَفَاتِهِ ﷺ وَذَكَرْتُ فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ مَا يَكُونُ بَيَانًا لِمَا أَوْرَدَهُ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، وَإِيرَادُ جَمِيعِهِ هَهُنَا مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ فَاقْتَصَرْتُ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ عَلَى الْإِشَارَةِ إِلَى مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ مَقُصُودُهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "