دليل
مصنف ابن أبي شيبة

35. كتاب البعوث والسرايا

  1. مصنف ابن أبي شيبة 34408لا حكم مسجّل

    أَنَّ حَبِيبَ بْنَ زَيْدٍ قَتَلَهُ مُسَيْلِمَةُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ وَأُمُّهُ - وَكَانَتْ أُمُّهُ نَذَرَتْ أَنْ لَا يُصِيبَهَا غُسْلٌ [٤]حَتَّى يُقْتَلَ مُسَيْلِمَةُ فَخَرَجَا فِي النَّاسِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: جَعَلْتُهُ مِنْ شَأْنِي فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ، فَمَشَى إِلَيَّ فِي الرُّمْحِ، قَالَ: وَنَادَانِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ آجِرْهُ [٥]الرُّمْحَ، قَالَ: فَلَمْ يَفْهَمْ، قَالَ: فَنَادَاهُ أَنْ أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدِكَ، قَالَ: فَأَلْقَى الرُّمْحَ مِنْ يَدِهِ، وَغُلِبَ مُسَيْلِمَةُ

  2. مصنف ابن أبي شيبة 34409لا حكم مسجّل

    أَتَيْتُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ [١]فَقُلْتُ: أَيْ عَمِّ، أَلَا تَرَى مَا لَقِيَ النَّاسُ ؟ فَقَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي

  3. مصنف ابن أبي شيبة 34410لا حكم مسجّل

    أَتَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْرَمَةَ صَرِيعًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، هَلْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْمِجَنِّ مَاءً لَعَلِّي أُفْطِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ الْحَوْضَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ دَمًا، فَضَرَبْتُهُ بِحَجَفَةٍ مَعِي، ثُمَّ اغْتَرَفْتُ مِنْهُ [١]فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ قَضَى

  4. مصنف ابن أبي شيبة 34411لا حكم مسجّل

    كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ الْبَرَاءِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، قَالَ: فَبَعَثَ خَالِدٌ الْخَيْلَ فَجَاؤُوا مُنْهَزِمِينَ، وَجَعَلَ الْبَرَاءُ يُرْعَدُ فَجَعَلْتُ أَطِدُهُ [١]إِلَى الْأَرْضِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي أَجِدُنِي أُفْطِرُ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ خَالِدٌ الْخَيْلَ، فَجَاؤُوا مُنْهَزِمِينَ، قَالَ: فَنَظَرَ خَالِدٌ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ بَلَدَ إِلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْأَمْرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا بَرَاءُ، أَوْحِدْ [٢]فِي نَفْسِهِ ؟ قَالَ: فَقَالَ: الْآنَ ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمِ الْآنَ، قَالَ: فَرَكِبَ الْبَرَاءُ فَرَسَهُ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا، [وَهِيَ] [٣]تَمْصَعُ بِذَنَبِهَا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّهُ لَا مَدِينَةَ لَكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ اللهُ وَحْدَهُ وَالْجَنَّةُ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ، فَانْهَزَمَ أَهْلُ الْيَمَامَةِ حَتَّى أَتَى حِصْنَهُمْ فَلَقِيَهُ مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ، فَقَالَ: يَا بَرَاءُ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ الْبَرَاءُ بِالْحَجَفَةِ، فَأَصَابَ الْحَجَفَةَ، ثُمَّ ضَرَبَهُ الْبَرَاءُ فَصَرَعَهُ فَأَخَذَ سَيْفَ مُحَكَّمِ الْيَمَامَةِ، فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى انْقَطَعَ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللهُ مَا بَقِيَ مِنْكَ، وَرَمَى بِهِ وَعَادَ إِلَى سَيْفِهِ

  5. مصنف ابن أبي شيبة 34412لا حكم مسجّل

    كَانَ الزُّبَيْرُ يَتْبَعُ الْقَتْلَى يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا رَأَى رَجُلًا بِهِ رَمَقٌ أَجْهَزَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ مَعَ الْقَتْلَى، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ السَّيْفِ وَثَبَ يَسْعَى، وَسَعَى الزُّبَيْرُ خَلْفَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ صَفِيَّةَ الْمُهَاجِرُ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى شَدَّ أَخِيكَ الْكَافِرِ ؟ قَالَ: فَحَاصَرَهُ حَتَّى نَجَا

  6. مصنف ابن أبي شيبة 34413لا حكم مسجّل

    : أُصِيبَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ

  7. مصنف ابن أبي شيبة 34414لا حكم مسجّل

    كَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

  8. مصنف ابن أبي شيبة 34415لا حكم مسجّل

    كَانَتْ فِي بَنِي سُلَيْمٍ رِدَّةٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَجَمَعَ مِنْهُمْ أُنَاسًا فِي حَظِيرَةٍ حَرَّقَهَا عَلَيْهِمْ بِالنَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: انْزِعْ رَجُلًا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللهُ عَلَى عَدُوِّهِ حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ يَشِيمُهُ. وَأَمَرَهُ فَمَضَى [مِنْ] [١]وَجْهِهِ ذَلِكَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ

  9. مصنف ابن أبي شيبة 34416لا حكم مسجّل

    أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَجَّهَ [١]النَّاسَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ فَأَتَوْا [٢]عَلَى نَهَرٍ فَجَعَلُوا أَسَافِلَ أَقْبِيَتِهِمْ فِي حُجَزِهِمْ، ثُمَّ قَطَعُوا إِلَيْهِمْ فَتَرَامَوْا، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَنَكَّسَ خَالِدٌ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرَاءِ، وَكَانَ خَالِدٌ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يُفْرَى [٣]لَهُ رَأْيُهُ، فَأَخَذَ الْبَرَاءَ أَفْكَلٌ، فَجَعَلْتُ أَطِدُهُ [٤]إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي لَأُفْطِرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بَرَاءُ قُمْ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: الْآنَ ؟ قَالَ: نَعَمِ الْآنَ. [2] [٥]- فَرَكِبَ الْبَرَاءُ فَرَسًا لَهُ أُنْثَى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَا إِلَى الْمَدِينَةِ سَبِيلٌ، إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ فَحَضَّهُمْ سَاعَةً ثُمَّ مَصَعَ فَرَسُهُ مَصَعَاتٍ، فَكَأَنِّي أَرَاهَا تَمْصَعُ بِذَنَبِهَا، ثُمَّ كَبَسَ وَكَبَسَ النَّاسُ. [3] [٦]- قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ فِي مَدِينَتِهِمْ ثَلْمَةٌ، فَوَضَعَ مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ رِجْلَيْهِ عَلَيْهَا، وَكَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ: أَنَا مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ، أَنَا مَدَارُ [٧]الْحِلَّةِ [٨]، وَأَنَا وَأَنَا. [4] [٩]- قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا هَمِرًا، فَلَمَّا أَمْكَنَهُ مِنَ الضَّرْبِ ضَرَبَهُ وَاتَّقَاهُ الْبَرَاءُ بِحَجَفَتِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ الْبَرَاءُ سَاقَهُ فَقَتَلَهُ، وَمَعَ مُحَكَّمِ الْيَمَامَةِ صَفِيحَةٌ عَرِيضَةٌ، فَأَلْقَى سَيْفَهُ وَأَخَذَ صَفِيحَةَ مُحَكَّمٍ فَحَمَلَ فَضَرَبَ بِهَا حَتَّى انْكَسَرَتْ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأَخَذَ سَيْفَهُ

  10. مصنف ابن أبي شيبة 34417لا حكم مسجّل

    أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا أَتَاهُ فَتْحُ الْيَمَامَةِ سَجَدَ

  11. مصنف ابن أبي شيبة 34418لا حكم مسجّل

    كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ، وَهُوَ بِالْحِيرَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَى بَنِي بُقَيْلَةَ، قَالَ عَامِرٌ: وَأَنَا قَرَأْتُهُ عِنْدَ بَنِي بُقَيْلَةَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللهِ الَّذِي فَضَّ [١]خَدَمَتَكُمْ، وَفَرَّقَ كَلِمَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرُّهُنِ، وَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَجِيبُوا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى

  12. مصنف ابن أبي شيبة 34419لا حكم مسجّل

    كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ زَمَنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي فَضَّ [١]خَدَمَتَكُمْ، وَفَرَّقَ جَمْعَكُمْ، وَخَالَفَ بَيْنَ كَلِمَتِكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَجِيبُوا إِلَى الْجِزْيَةِ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَتَيْتُكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ حُبَّكُمْ لِلْحَيَاةِ

  13. مصنف ابن أبي شيبة 34420لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْحِيرَةِ نَزَلَ عَلَى بَنِي الْمَرَازِبَةِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِالسُّمِّ، فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ فِي رَاحَتِهِ وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَاقْتَحَمَهُ، فَلَمْ يَضُرَّهُ بِإِذْنِ اللهِ شَيْئًا

  14. مصنف ابن أبي شيبة 34421لا حكم مسجّل

    صَالَحْنَا أَهْلَ الْحِيرَةِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَحْلٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَةِ ! مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالرَّحْلِ ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبٍ لَنَا رَحْلٌ

  15. مصنف ابن أبي شيبة 34422لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ هَاهُنَا إِذَا هُوَ بِمَسْلَحَةٍ [١]لِأَهْلِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: هَزَارَمَرْدُ قَالَ: فَذَكَرُوا مِنْ عِظَمِ خَلْقِهِ وَشَجَاعَتِهِ، قَالَ: فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثُمَّ دَعَا بِغَدَائِهِ فَتَغَدَّى وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى جِيفَتِهِ [٢]، يَعْنِي: جَسَدَهُ

  16. مصنف ابن أبي شيبة 34423لا حكم مسجّل

    أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَتَبَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ وَمِهْرَانَ وَمَلَأِ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِهِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، [وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ] [١]، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِالْجِزْيَةِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ، وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْجِزْيَةِ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا تُحِبُّ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ

  17. مصنف ابن أبي شيبة 34424لا حكم مسجّل

    سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ بِالْحِيرَةِ عَنْ يَوْمِ مُؤْتَةَ

  18. مصنف ابن أبي شيبة 34425لا حكم مسجّل

    كَانَ مِهْرَانُ أَوَّلَ السَّنَةِ، وَكَانَتِ الْقَادِسِيَّةُ [فِي آخِرِ السَّنَةِ] [٢]، فَجَاءَ رُسْتُمُ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ مِهْرَانُ يَعْمَلُ عَمَلَ الصِّبْيَانِ

  19. مصنف ابن أبي شيبة 34426لا حكم مسجّل

    كَانَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى مِهْرَانَ فَقَطَعُوا الْجِسْرَ خَلْفَهُ فَقَتَلُوهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ، قَالَ: فَأَوْصَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَرَثَاهُ أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ: أَمْسَى أَبُو جَبْرٍ [١]خَلَاءً بُيُوتُهُ بِمَا كَانَ يَغْشَاهُ الْجِيَاعُ الْأَرَامِلُ وَأَمْسَى [٢]بَنُو [٣]عَمْرٍو [٤]لَدَى [٥]الْجِسْرِ مِنْهُمُ إِلَى جَانِبِ الْأَبْيَاتِ حَزْمٌ وَنَائِلُ وَمَا [٦]زِلْتُ حَتَّى كُنْتُ آخِرَ رَائِحٍ وَقُتِّلَ حَوْلِي الصَّالِحُونَ الْأَمَاثِلُ [وَحَتَّى رَأَيْتُ مُهْرَتِي مُزْبَئِرَّةً] [٧]لَدَى الْفِيلِ يَدْمَى

  20. مصنف ابن أبي شيبة 34427لا حكم مسجّل

    عَبَرَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ مِهْرَانَ فِي أُنَاسٍ فَقُطِعَ بِهِمُ الْجِسْرُ، فَأُصِيبُوا، قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ قَالَ أُنَاسٌ - فِيهِمْ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ - لِجَرِيرٍ: يَا جَرِيرُ، لَا وَاللهِ لَا نَرِيمُ [١]عَرْصَتَنَا هَذِهِ ! فَقَالَ: اعْبُرْ يَا جَرِيرُ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَفْعَلُوا بِنَا مَا فَعَلُوا بِأَبِي عُبَيْدٍ ؟ إِنَّا قَوْمٌ لَسْنَا بِسُبَّاحٍ، أَنْ نَبْرَحَ - أَوْ أَنْ نَرِيمَ - الْعَرْصَةَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَعَبَرَهُ [٢]الْمُشْرِكُونَ فَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِهْرَانُ وَهُوَ عِنْدَ النُّخَيْلَةِ

  21. مصنف ابن أبي شيبة 34428لا حكم مسجّل

    انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مِهْرَانَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَيْثُ اقْتَتَلُوا، فَقَالَ لِي: لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِيمَا هَاهُنَا فِيَّ مِثْلُ حَرِيقِ النَّارِ، يَطْعُنُونِي مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بِنَيَازِكِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ الْهَلَكَةَ جَعَلْتُ أَقُولُ: يَا فَرَسِي ! أَلَا يَا جَرِيرُ، فَسَمِعُوا صَوْتِي فَجَاءَتْ قَيْسٌ، مَا يَرُدُّهُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَخَلَّصُونِي [١]، [قُلْتُ] [٢]: فَلَقَدْ عَبَرْتُ شَهْرًا مَا أَرْفَعُ لِي جَنْبًا مِنْ أَثَرِ النَّيَازِكِ [٣]، قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَخُوضُ دِجْلَةَ وَإِنَّ أَبْوَابَ الْمَدَائِنِ لَمُغْلَقَةٌ

  22. مصنف ابن أبي شيبة 34429لا حكم مسجّل

    لَمَّا قُتِلَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهُزِمَ أَصْحَابُهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَنَا فِئَتُكُمْ

  23. مصنف ابن أبي شيبة 34430لا حكم مسجّل

    لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قَتْلُ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَهُ فِئَةً لَوِ انْحَازَ إِلَيَّ

  24. مصنف ابن أبي شيبة 34431لا حكم مسجّل

    أَنَّ جَرِيرًا لَمَّا قَتَلَ مِهْرَانَ نَصَبَ - أَوْ رَفَعَ - رَأْسَهُ عَلَى رُمْحٍ

  25. مصنف ابن أبي شيبة 34432لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَوْمَ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ

  26. مصنف ابن أبي شيبة 34433لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ وَكَانَ سَعْدٌ عَلَى النَّاسِ، وَجَاءَ رُسْتُمَ فَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ يَمُرُّ عَلَى الصُّفُوفِ وَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ [١]الْمُهَاجِرِينَ، كُونُوا أُسُودًا أَشِدَّاءَ، [فَإِنَّمَا الْأَسَدُ مَنْ] [٢]أَغْنَى شَأْنَهُ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ أَنْ يُلْقِيَ نَيْزَكَهُ، قَالَ: وَكَانَ مَعَهُمْ أَسْوَارٌ لَا تَسْقُطُ لَهُ نُشَّابَةٌ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ، اتَّقِ ذَاكَ، قَالَ: فَإِنَّا لَنَقُولُ ذَاكَ إِذْ رَمَانَا فَأَصَابَ فَرَسَهُ، فَحَمَلَ عَمْرٌو عَلَيْهِ، فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ، فَأَخَذَ سَلَبَهُ: سِوَارَيْ ذَهَبٍ كَانَا عَلَيْهِ وَمِنْطَقَةً وَقَبَاءَ دِيبَاجٍ. [2] [٣]- وَفَرَّ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفَ فَخَلَا بِالْمُشْرِكِينَ، فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْجَانِبِ، وَأَشَارَ إِلَى بَجِيلَةَ، قَالَ: فَرَمَوْا إِلَيْنَا سِتَّةَ عَشَرَ فِيلًا عَلَيْهَا الْمُقَاتِلَةُ، وَإِلَى سَائِرِ النَّاسِ فِيلَيْنِ [٤]قَالَ: فَكَانَ [٥]سَعْدٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: [ذُبُّوا عَنْ] [٦]بَجِيلَةَ، قَالَ قَيْسٌ: وَكُنَّا رُبُعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَأَعْطَانَا عُمَرُ رُبُعَ السَّوَادِ، فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ. [3] [٧]- فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تُخْبِرَانِي عَنْ مَنْزِلَيْكُمْ هَذَيْنِ ؟ وَمَعَ ذَلِكَ إِنِّي لَأَسْأَلُكُمَا [٨]وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِكُمَا [٩]أَيَّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ ؟ قَالَ: فَقَالَ جَرِيرٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا أَحَدُ الْمَنْزِلَيْنِ فَأَدْنَى نَخْلَةٍ مِنَ السَّوَادِ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الْآخَرُ فَأَرْضُ فَارِسَ وَعْكُهَا [١٠]وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا - يَعْنِي الْمَدَائِنَ - قَالَ: فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ فَقَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَكْذَبُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُونِي عَنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا، أَمُجْزِئٌ هُوَ ؟ قَالُوا: لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِمُجْزِئٍ، وَلَا كَافٍ وَلَا عَالِمٍ بِالسِّيَاسَةِ، فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ

  27. مصنف ابن أبي شيبة 34434لا حكم مسجّل

    كَانَ سَعْدٌ قَدِ اشْتَكَى قَرْحَةً فِي رِجْلِهِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْقِتَالِ، قَالَ: فَكَانَتْ مِنَ النَّاسِ انْكِشَافَةٌ، قَالَ: فَقَالَتِ امْرَأَةُ سَعْدٍ - وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيِّ -: لَا مُثَنَّى لِلْخَيْلِ، فَلَطَمَهَا سَعْدٌ فَقَالَتْ: جُبْنًا وَغَيْرَةً ! ! قَالَ: ثُمَّ هَزَمْنَاهُمْ

  28. مصنف ابن أبي شيبة 34435لا حكم مسجّل

    أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدٍ كَانَ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ امْرَأَةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ يُقَالُ لَهُ الْمُثَنَّى بْنُ الْحَارِثَةِ وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ مُثَنًّى فَلَطَمَهَا سَعْدٌ فَقَالَتْ: جُبْنٌ وَغَيْرَةٌ.

  29. مصنف ابن أبي شيبة 34436لا حكم مسجّل

    أُتِيَ سَعْدٌ، بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ، قَالَ: وَكَانَ بِسَعْدٍ جِرَاحَةٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّاسِ قَالَ: وَصَعِدُوا [١]بِهِ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: كَفَى حَزَنًا وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا [2] [٢]- فَقَالَ لِابْنَةِ خَصَفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ: أَطْلِقِينِي وَلَكِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللهُ أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلَيَّ فِي الْقَيْدِ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ، قَالَ: فَحَلَّتْهُ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ [3] [٣]- قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا: الْبَلْقَاءُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رُمْحًا ثُمَّ خَرَجَ، فَجَعَلَ لَا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ، قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ؛ لِمَا يَرَوْنَهُ يَصْنَعُ، قَالَ: وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ ! !. [4] [٤]- قَالَ: فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الْقَيْدِ، فَأَخْبَرَتْ بِنْتُ خَصَفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ لَا أَضْرِبُ الْيَوْمَ رَجُلًا أَبْلَى اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى يَدَيْهِ مَا أَبْلَاهُمْ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا حَيْثُ كَانَ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ فَأَطَّهَّرُ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذْ بَهْرَجْتَنِي، فَلَا وَاللهِ لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا

  30. مصنف ابن أبي شيبة 34437لا حكم مسجّل

    جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ، قَالَ: فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ، بَيْنَ ذَلِكَ، وَالْمُشْرِكُونَ سِتُّونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا: ارْجِعُوا فَإِنَّا [١]لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا، وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا، فَارْجِعُوا، قَالَ: قُلْنَا: مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ، قَالَ: وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ: دُوكٌ [٢]- يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَغَازَلِ - قَالَ: فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ، فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً !. [2] [٣]- قَالَ: فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا، قَالَ: فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ، قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: فَنَخَرَ وَنَخَرُوا حِينَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ: وَاللهِ مَا زَادَنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا وَلَا نَقَصَ صَاحِبَكُمْ، قَالَ: فَقَالَ: أَخْبِرُونِي مَا جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً ؟ قَالَ: فَقَالَ: كُنَّا قَوْمًا فِي شَقَاءٍ وَضَلَالَةٍ، فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا، فَهَدَانَا اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَرَزَقَنَا عَلَى يَدَيْهِ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ، زَعَمُوا أَنَّهَا تَنْبُتُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا مِنْهَا أَهْلِينَا قَالُوا: لَا خَيْرَ لَنَا حَتَّى تَنْزِلُوا هَذِهِ الْبِلَادَ فَنَأْكُلَ هَذِهِ الْحَبَّةَ. [3] [٤]- قَالَ: فَقَالَ رُسْتُمُ: إِذًا نَقْتُلُكُمْ، قَالَ: [فَقَالَ] [٥]: إِنْ [٦]قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ، وَإِلَّا أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَالَ أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ قَالَ: صَاحُوا وَنَخَرُوا وَقَالُوا: لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ [٧]، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: أَتَعْبُرُونَ إِلَيْنَا أَوْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالَ: فَقَالَ رُسْتُمُ: بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ [٨]، قَالَ: فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَبَرَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَرَ، قَالَ: فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ. قَالَ حُصَيْنٌ: كَانَ مَلِكُهُمْ رُسْتُمُ مِنْ أَهْلِ أَذْرَبِيجَانَ. [4] [٩]- قَالَ حُصَيْنٌ: وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جَحْشٍ: قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَمْشِي عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ، نَعْبُرُ الْخَنْدَقَ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ، مَا مَسَّهُمْ سِلَاحٌ، قَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: وَوَجَدْنَا جِرَابًا فِيهِ كَافُورٌ، قَالَ: فَحَسِبْنَاهُ مِلْحًا لَا نَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِلْحٌ قَالَ: فَطَبَخْنَا لَحْمًا فَطَرَحْنَا مِنْهُ فِيهِ، فَلَمْ [١٠]نَجِدْ لَهُ طَعْمًا، فَمَرَّ بِنَا عِبَادِيٌّ مَعَهُ قَمِيصٌ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُعْرِبِينَ، لَا تُفْسِدُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ مِلْحَ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا خَيْرَ فِيهِ ! هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ فِيهِ هَذَا الْقَمِيصَ ؟ قَالَ: فَأَعْطَانَا بِهِ قَمِيصًا، فَأَعْطَيْنَاهُ صَاحِبًا لَنَا [١١]فَلَبِسَهُ، قَالَ: فَجُلْنَا [١٢]نُطِيفُ بِهِ وَنُعْجَبُ. قَالَ: فَإِذَا ثَمَنُ الْقَمِيصِ حِينَ عَرَفْنَا الثِّيَابَ دِرْهَمَانِ !. [5] [١٣]- قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَرْتُ إِلَى رَجُلٍ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَسِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنَّ سِلَاحَهُ تَحْتُ فِي قَبْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ، وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا، قَالَ: فَمَا كَلَّمَنَا وَلَا كَلَّمْنَاهُ، حَتَّى ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَهَزَمْنَاهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْفُرَاتَ، قَالَ: فَرَكِبْنَا فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سُورَاءَ [١٤]، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى أَتَوُا الصَّرَاةَ [١٥]. قَالَ: فَطَلَبْنَاهُمْ، فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَدَائِنِ، قَالَ: فَنَزَلْنَا كُوثَى، قَالَ: وَمَسْلَحَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِدَيْرِي مِنَ الْمَسَالِحِ تَأْتِيهِمْ [١٦]خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَتُقَاتِلُهُمْ، فَانْهَزَمَتْ مَسْلَحَةُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدَائِنِ. [6] [١٧]- وَسَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ، وَعَبَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلْوَاذَى [أَوْ] [١٨]مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهُمْ حَتَّى مَا يَجِدُونَ [١٩]طَعَامًا إِلَّا كِلَابَهُمْ وَسَنَانِيرَهُمْ، قَالَ: فَتَحَمَّلُوا فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَوْا جَلُولَاءَ، قَالَ: فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: وَهِيَ الْوَقْعَةُ الَّتِي كَانَتْ، قَالَ: فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ وَانْطَلَقَ فُلُّهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ جَلُولَاءَ أَتَوْا نَهَاوَنْدَ، قَالَ: فَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ، قَالَ: فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي فَرَسَ مِثْلِي وَسِلَاحَ مِثْلِي، قَالَ: نَعَمْ، أُعْطِيكَ مِنْ مَالِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ: وَاللهِ لَقَدْ هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ، وَقَاتَلْنَاكُمْ فَمَا أَجْبَنَّاكُمْ، وَسَأَلْنَاكُمْ فَمَا أَبْخَلْنَاكُمْ [٢٠]. [7] [٢١]- قَالَ حُصَيْنٌ: وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى كَسْكَرَ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ كَسْكَرَ مَثَلُ [٢٢]رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَ مُومِسَةٍ تَلَوَّنُ لَهُ وَتَعَطَّرُ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللهِ لَمَا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ، وَبَعَثْتَنِي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ فَأَنْتَ عَلَيْهِمْ. [8] [٢٣]- قَالَ: فَسَارَ إِلَيْهِمْ [قَالَ] [٢٤]: فَالْتَقَوْا، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، قَالَ: وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ، وَأَهْلَكَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ وَبِلَادِهِمْ. [9] [٢٥]- قَالَ حُصَيْنٌ: لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمَدَائِنِ لَحِقَهُمْ بِجَلُولَاءَ ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالْمَدَائِنِ، قَالَ: وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ، فَاجْتَوَاهَا النَّاسُ وَكَرِهُوهَا، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَرِهُوهَا فَسَأَلَ: هَلْ تَصْلُحُ [٢٦]بِهَا الْإِبِلُ ؟ قَالُوا: لَا؛ لِأَنَّ بِهَا الْبَعُوضَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَصْلُحُ بِأَرْضٍ لَا تَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ، قَالَ: فَرَجَعُوا، قَالَ: فَلَقِيَ سَعْدٌ عِبَادِيًّا، قَالَ: فَقَالَ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَرْضٍ ارْتَفَعَتْ مِنَ الْبَقَّةِ، وَتَطَأْطَأَتْ مِنَ السَّبْخَةِ، وَتَوَسَّطَتِ الرِّيفَ، وَطَعَنَتْ فِي أَنْفِ الْبَرِّيَّةِ [٢٧]، قَالَ: أَرْضٌ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ

  31. مصنف ابن أبي شيبة 34438لا حكم مسجّل

    كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ أَهْلَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ الْيَمَنِ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمُ الْقِتَالَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّؤُوا [١]فَأَسْهِمْ لَهُمْ

  32. مصنف ابن أبي شيبة 34439لا حكم مسجّل

    قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: اللَّهُمَّ إِنَّ حُدَيَّةً [٢]سَوْدَاءَ بَدِيَّةً [٣]؟ فَزَوِّجْنِي الْيَوْمَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ، قَالَ: فَمَرُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُعَانِقُ رَجُلٍ عَظِيمٍ

  33. مصنف ابن أبي شيبة 34440لا حكم مسجّل

    مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَهُوَ يَفْحَصُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ: أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ

  34. مصنف ابن أبي شيبة 34441لا حكم مسجّل

    أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ أُنَادِيَ بِالْقَادِسِيَّةِ: لَا يُنْبَذْ فِي دُبَّاءٍ وَلَا حَنْتَمٍ وَلَا مُزَفَّتٍ

  35. مصنف ابن أبي شيبة 34442لا حكم مسجّل

    جَاءَنَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ بِالْقَادِسِيَّةِ، وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ

  36. مصنف ابن أبي شيبة 34443لا حكم مسجّل

    لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ فَدَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ - فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ - فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَصِيرٌ يُقَالُ لَهُ: شَبْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْفَارِسِيُّ هَكَذَا - يَعْنِي احْتَمَلَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَصَرَعَهُ - قَالَ: فَأَخَذَ شَبْرٌ خِنْجَرًا كَانَ مَعَ الْفَارِسِيِّ، فَقَالَ بِهِ فِي بَطْنِهِ هَكَذَا - يَعْنِي فَخَضْخَضَهُ [١]- قَالَ: ثُمَّ انْقَلَبَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِسَلَبِهِ إِلَى سَعْدٍ فَقُوِّمَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَنَفَّلَهُ سَعْدٌ إِيَّاهُ

  37. مصنف ابن أبي شيبة 34444لا حكم مسجّل

    بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ مِنَ الْأَعَاجِمِ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ سَلَبَهُ فَأَتَيْتُ بِهِ سَعْدًا، فَخَطَبَ سَعْدٌ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَلَبُ شَبْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَإِنَّا قَدْ نَفَّلْنَاهُ إِيَّاهُ

  38. مصنف ابن أبي شيبة 34445لا حكم مسجّل

    بَيْنَا رَجُلٌ يَغْتَسِلُ إِذْ فَحَصَ لَهُ الْمَاءُ التُّرَابَ عَنْ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَى سَعْدًا فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: اجْعَلْهَا فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ

  39. مصنف ابن أبي شيبة 34446لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً مِنَ الْمَغْنَمِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهَا قَدْ خَلُصَتْ لَهُ أَخْرَجَتْ حُلِيًّا كَثِيرًا كَانَ مَعَهَا، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا، حَتَّى آتِيَ سَعْدًا فَأَسْأَلَهُ [١]، فَقَالَ: اجْعَلْهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ

  40. مصنف ابن أبي شيبة 34447لا حكم مسجّل

    بَاعَ سَعْدٌ طَسْتًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ هَذَا عَنْكَ فَوَجَدَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ الطَّسْتَ وَأَخَذَ الْأَلْفَ

  41. مصنف ابن أبي شيبة 34448لا حكم مسجّل

    لَقَدْ أَتَى عَلَى نَهَرِ الْقَادِسِيَّةِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ مَا يَجْرِي [٢]إِلَّا بِالدَّمِ مِمَّا قَتَلْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

  42. مصنف ابن أبي شيبة 34449لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمْنَا مِنَ الْيَمَنِ، نَزَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ فَطَافَ فِي النَّخَعِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّخَعِ، إِنِّي أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِرَاقِ وَجُمُوعِ فَارِسَ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا بَلِ الشَّامُ نُرِيدُ الْهِجْرَةَ إِلَيْهَا، قَالَ: لَا، بَلِ الْعِرَاقُ، فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهَا لَكُمْ، قَالَ: حَتَّى قَالَ بَعْضُنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾، قَالَ: فَلَا [١]إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ، عَلَيْكُمْ بِالْعِرَاقِ، قَالَ: فِيهَا جُمُوعُ الْعَجَمِ وَنَحْنُ أَلْفَانِ وَخَمْسُ مِائَةٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ فَقُتِلَ مِنَ النَّخَعِ وَاحِدٌ، وَكَذَا وَكَذَا رَجُلًا مِنْ [٢]سَائِرِ النَّاسِ ثَمَانُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا شَأْنُ النَّخَعِ، أُصِيبُوا مِنْ بَيْنِ سَائِرِ النَّاسِ، أَفَرَّ النَّاسُ عَنْهُمْ ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ وَلُوا عُظْمَ [٣]الْأَمْرِ وَحْدَهُمْ

  43. مصنف ابن أبي شيبة 34450لا حكم مسجّل

    مَرَّتِ النَّخَعُ بِعُمَرَ فَأَتَاهُمْ فَتَصَفَّحَهُمْ وَهُمْ أَلْفَانِ وَخَمْسُ مِائَةٍ، وَعَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَرْطَاةُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا، سِيرُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: لَا، بَلْ نَسِيرُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ: سِيرُوا إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾، فَقَالَ: سِيرُوا إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْعِرَاقَ جَعَلُوا يَحْبِسُونَ [١]الْمُهْرَ فَيَذْبَحُونَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَصْلِحُوا فَإِنَّ فِي الْأَمْرِ مَعْقِلًا أَوْ نَفَسًا

  44. مصنف ابن أبي شيبة 34451لا حكم مسجّل

    34451 34450 34324 - وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: كَانَتْ بَنُو أَسَدٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ أَرْبَعَ مِائَةٍ، وَكَانَتْ بَجِيلَةُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَكَانَتِ النَّخَعُ أَلْفَيْنِ وَثَلَاثَ مِائَةٍ، وَكَانَتْ كِنْدَةُ نَحْوَ النَّخَعِ، وَكَانُوا كُلُّهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَقَلَّ مِنْ مُضَرَ.

  45. مصنف ابن أبي شيبة 34452لا حكم مسجّل

    أَنَّ عُمَرَ فَضَّلَهُمْ فَأَعْطَى بَعْضَهُمْ أَلْفَيْنِ، وَبَعْضَهُمْ سِتَّ مِائَةٍ

  46. مصنف ابن أبي شيبة 34453لا حكم مسجّل

    34453 34452 34326 - تفسيروَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾قَالَ: أَهْلُ الْقَادِسِيَّةِ.

  47. مصنف ابن أبي شيبة 34454لا حكم مسجّل

    كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ جَاءَنِي مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَحُلْوَانَ، وَفِي ذَلِكُمْ [٢]مَا يَكْفِيكُمْ إِنِ اتَّقَيْتُمْ وَأَصْلَحْتُمْ، قَالَ: وَكَتَبَ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ مَفَازَةً

  48. مصنف ابن أبي شيبة 34455لا حكم مسجّل

    مُرَّ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدِ انْتَثَرَ بَطْنُهُ أَوْ قُصْبُهُ، قَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ: ضُمَّ إِلَيَّ مِنْهُ أَدْنُو قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: فَمَرَّ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ

  49. مصنف ابن أبي شيبة 34456لا حكم مسجّل

    رَأَيْتُ أَصْحَابَ عُبَيْدٍ يَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْقَادِسِيَّةِ وَفِيهِمْ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ

  50. مصنف ابن أبي شيبة 34457لا حكم مسجّل

    اشْتَرَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَرْضًا مِنْ نَشَاسْتَجَ: [نَشَاسْتَجَ] [٣]بَنِي طَلْحَةَ، هَذَا الَّذِي عِنْدَ السَّيْلَحِينِ، فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَرْضًا مُعْجِبَةً؛ فَقَالَ [٤]عُمَرُ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا ؟ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ [٥]؟ اشْتَرَيْتَهَا مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ: وَكَيْفَ أَشْتَرِيهَا مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ كُلِّهِمْ ! قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّمَا هِيَ فَيْءٌ

  51. مصنف ابن أبي شيبة 34458لا حكم مسجّل

    أَنَّ أَهْلَ الْقَادِسِيَّةِ رَغَّمُوا الْأَعَاجِمَ حَتَّى قَاتَلُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

  52. مصنف ابن أبي شيبة 34459لا حكم مسجّل

    اخْتَلَفَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَتَفَاخَرَا، فَقَالَ الْكُوفِيُّ: نَحْنُ أَصْحَابُ يَوْمِ الْقَادِسِيَّةِ وَيَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الشَّامِيُّ: نَحْنُ أَصْحَابُ يَوْمِ الْيَرْمُوكِ وَيَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: كِلَاكُمَا لَمْ يُشْهِدْهُ اللهُ هُلْكَ عَادٍ وَثَمُودَ، وَلَمْ يُؤَامِرْهُ [١]اللهُ فِيهِمَا إِذْ أَهْلَكَهُمَا، وَمَا مِنْ قَرْيَةٍ أَحْرَى أَنْ تَدْفَعَ [٢]عَظِيمَةً مِنْهَا. يَعْنِي الْكُوفَةَ

  53. مصنف ابن أبي شيبة 34460لا حكم مسجّل

    أَنَّهُمْ أَصَابُوا قَبْرًا بِالْمَدَائِنِ، فَوَجَدُوا فِيهِ رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ، وَوَجَدُوا مَعَهُ مَالًا، فَأَتَوْا بِهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ أَعْطِهِمْ وَلَا تَنْتَزِعْهُ

  54. مصنف ابن أبي شيبة 34461لا حكم مسجّل

    أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ السَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ عَلَى الْمَدَائِنِ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي مَجْلِسِهِ إِذْ أُتِيَ بِتِمْثَالٍ مِنْ صُفْرٍ كَأَنَّهُ رَجُلٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ هَكَذَا - وَبَسَطَ يَدَيْهِ وَقَبَضَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ - فَقَالَ: هَذَا لِي، هَذَا مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيَّ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِ الْمُسْلِمِينَ، فَاجْعَلْهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ

  55. مصنف ابن أبي شيبة 34462لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَمَّارًا أَصَابَ مَغْنَمًا فَقَسَّمَ بَعْضَهُ، وَكَتَبَ يَعْتَذِرُ إِلَى عُمَرَ يُشَاوِرُهُ [١]قَالَ: يُبَايِعُ [٢]النَّاسَ إِلَى قُدُومِ الرَّاكِبِ

  56. مصنف ابن أبي شيبة 34463لا حكم مسجّل

    كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقَادِسِيَّةِ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ

  57. مصنف ابن أبي شيبة 34464لا حكم مسجّل

    كَانَ سَلْمَانُ أَمِيرَ الْمَدَائِنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَالَ: يَا زَيْدُ، قُمْ فَذَكِّرْ قَوْمَكَ

  58. مصنف ابن أبي شيبة 34465لا حكم مسجّل

    كَانَ عَلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ دِرْعٌ سَابِغٌ

  59. مصنف ابن أبي شيبة 34466لا حكم مسجّل

    اخْتَلَفْتُ أَنَا نص إضافيوَسَعْدٌ بِالْقَادِسِيَّةِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

  60. مصنف ابن أبي شيبة 34467لا حكم مسجّل

    فَرَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ أَوْ مِهْرَانَ أَوْ بَعْضِ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ، فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ هَلَكْتُ: فَرَرْتُ ! فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا أَنَا فِئَتُكَ

  61. مصنف ابن أبي شيبة 34468لا حكم مسجّل

    أَدْرَكْتُ أَلْفَيْنِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَدْ شَهِدُوا الْقَادِسِيَّةَ فِي أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، وَكَانَتْ رَايَاتُهُمْ فِي يَدِ سِمَاكٍ صَاحِبِ الْمَسْجِدِ

  62. مصنف ابن أبي شيبة 34469لا حكم مسجّل

    سَأَلَ صُبَيْحٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ غَزَوَاتٍ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلُولَاءَ وَتُسْتَرَ وَنَهَاوَنْدَ وَالْيَرْمُوكَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَمِهْرَانَ وَرُسْتُمَ، فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَنَتْرُكُ الْوَدَكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظَُّّرُوفِ فَقَالَ: لَمْ نَكُنْ نَسْأَلُ عَنْهَا، يَعْنِي طَعَامَ الْمُشْرِكِينَ

  63. مصنف ابن أبي شيبة 34470لا حكم مسجّل

    ضُرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ لِلْعَبِيدِ بِسِهَامِهِمْ كَمَا ضُرِبَ لِلْأَحْرَارِ

  64. مصنف ابن أبي شيبة 34471لا حكم مسجّل

    لَمَّا جَاءَ وَفْدُ الْقَادِسِيَّةِ حَبَسَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ، قَالَ: تَقُولُونَ: الْتَقَيْنَا فَهَزَمْنَا، بَلِ اللهُ الَّذِي هَزَمَ وَفَتَحَ

  65. مصنف ابن أبي شيبة 34472لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ جَلُولَاءَ فَابْتَعْتُ مِنَ الْغَنَائِمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَدِمْتُ بِهَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قُلْتُ: ابْتَعْتُ مِنَ الْغَنَائِمِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَالَ: يَا صَفِيَّةُ، احْتَفِظِي [٤]بِمَا قَدِمَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَزَمْتُ عَلَيْكِ أَنْ تُخْرِجِي مِنْهُ شَيْئًا، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَيِّبٍ ؟ قَالَ: ذَاكَ لَكِ. [2] [٥]- قَالَ: فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ لَوِ انْطُلِقَ بِي إِلَى النَّارِ، أَكُنْتَ مُفْتَدِيَّ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَلَوْ بِكُلِّ شَيْءٍ أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنِّي كَأَنَّنِي شَاهِدُكَ يَوْمَ جَلُولَاءَ وَأَنْتَ تُبَايِعُ النَّاسَ وَيَقُولُونَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَكْرَمُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، [وَأَنْتَ كَذَلِكَ] [٦]، قَالَ: فَإِنْ يُرَخِّصُوا عَلَيْكَ بِمِائَةٍ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يُغْلُوا عَلَيْكَ بِدِرْهَمٍ، وَإِنِّي قَاسِمٌ [٧]، وَسَأُعْطِيكَ مِنَ الرِّبْحِ أَفْضَلَ مَا يَرْبَحُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أُعْطِيكَ رِبْحَ الدِّرْهَمِ دِرْهَمًا، قَالَ: فَخَلَّى عَلَيَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ دَعَا التُّجَّارَ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفٍ، فَأَعْطَانِي ثَمَانِينَ أَلْفًا، وَبَعَثَ بِثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى سَعْدٍ فَقَالَ: اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ بَيْنَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ، فَإِنْ كَانَ مَاتَ مِنْهُمْ [٨]أَحَدٌ فَابْعَثْ بِنَصِيبِهِ إِلَى وَرَثَتِهِ

  66. مصنف ابن أبي شيبة 34473لا حكم مسجّل

    لَمَّا فَتَحَ سَعْدٌ جَلُولَاءَ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ أَلْفَ أَلْفٍ، قَسَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ آلَافِ مِثْقَالٍ، وَلِلرَّاجِلِ أَلْفَ مِثْقَالٍ

  67. مصنف ابن أبي شيبة 34474لا حكم مسجّل

    أُتِيَ عُمَرُ بِغَنَائِمَ مِنْ غَنَائِمِ جَلُولَاءَ فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ النَّاسِ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اكْسُنِي خَاتَمًا، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ تَسْقِيكَ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَعْطَانِي شَيْئًا

  68. مصنف ابن أبي شيبة 34475لا حكم مسجّل

    سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْأَرْقَمِ صَاحِبَ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَنَا حِلْيَةٌ مِنْ حِلْيَةِ جَلُولَاءَ وَآنِيَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَرَ [١]فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَنِي فَارِغًا فَآذِنِّي، فَجَاءَ يَوْمًا فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ الْيَوْمَ فَارِغًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ابْسُطْ لِي نِطْعًا فِي الْجِسْرِ، فَبَسَطَ لَهُ نِطْعًا، ثُمَّ أَتَى بِذَلِكَ الْمَالِ فَصُبَّ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا الْمَالَ فَقُلْتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ﴾، وَقُلْتَ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ﴾، اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لَنَا، اللَّهُمَّ أَنْفِقْهُ فِي حَقٍّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ

  69. مصنف ابن أبي شيبة 34476لا حكم مسجّل

    أَصَبْتُ قَبَاءً مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ مِنْ دِيبَاجٍ يَوْمَ جَلُولَاءَ فَأَرَدْتُ بَيْعَهُ فَأَلْقَيْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَمَرَرْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: تَبِيعُ الْقَبَاءَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِكَمْ ؟ قُلْتُ: بِثَلَاثِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: إِنَّ ثَوْبَكَ لَا يَسْوَى ذَلِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَذْتُهُ [١]، قُلْتُ: قَدْ شِئْتُ، قَالَ: فَأَخَذَهُ

  70. مصنف ابن أبي شيبة 34477لا حكم مسجّل

    أُتِيَ عُمَرُ مِنْ جَلُولَاءَ بِسِتَّةِ آلَافِ أَلْفٍ، فَفَرَضَ الْعَطَاءَ

  71. مصنف ابن أبي شيبة 34478لا حكم مسجّل

    سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ [٢]: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَسَعْدٌ فِي ذَلِكَ وَنَحْنُ بِجَلُولَاءَ

  72. مصنف ابن أبي شيبة 34479لا حكم مسجّل

    كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ فِي غَزَاةٍ إِمَّا فِي جَلُولَاءَ وَإِمَّا فِي نَهَاوَنْدَ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ وَقَدْ جَنَى فَاكِهَةً، فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ سَلْمَانُ فَسَبَّهُ، فَرَدَّ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، قَالَ [١]: فَقِيلَ: هَذَا سَلْمَانُ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى سَلْمَانَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ قَالَ: ثَلَاثٌ: مِنْ عَمَاكَ إِلَى هُدَاكَ، وَمِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ، وَإِذَا صَحِبْتَ الصَّاحِبَ مِنْهُمْ تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَيَأْكُلُ مِنْ طَعَامِكَ، وَيَرْكَبُ دَابَّتَكَ فِي أَنْ لَا تَصْرِفَهُ عَنْ وَجْهٍ يُرِيدُهُ

  73. مصنف ابن أبي شيبة 34480لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْصِرُ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَرَوْنَ مِنَ اسْتِنْصَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرٌ إِلَّا نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَلَغَكُمْ عَنْ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ ؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، قَالَ: فَنُمِيتُ [١]إِلَى عُمَرَ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا ذِكْرُكَ نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ ؟ فَإِنْ جِئْتَ بِخَبَرٍ فَأَخْبِرْنَا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، خَرَجْتُ بِأَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى نَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا ارْتَحَلْنَا إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ، قُلْنَا: فَمَا خَبَرُ النَّاسِ ؟ قَالَ: الْتَقَوْا فَهَزَمَ اللهُ الْعَدُوَّ وَقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ، وَلَا وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا نَهَاوَنْدُ وَلَا ابْنُ مُقَرِّنٍ، قَالَ: أَتَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ مِنَ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا أَدْرِي، قَالَ: لَكِنِّي أَدْرِي، فَعُدَّ مَنَازِلَكَ، قَالَ: ارْتَحَلْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا، فَعَدَّ مَنَازِلَهُ، قَالَ: ذَاكَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجُمُعَةِ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنْ بُرُدِ الْجِنِّ، فَإِنَّ لَهُمْ بُرُدًا، قَالَ: فَمَضَى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمُ الْتَقَوْا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

  74. مصنف ابن أبي شيبة 34481لا حكم مسجّل

    أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَخَبَرُ النُّعْمَانِ فَجَعَلَ يَسْتَنْصِرُ

  75. مصنف ابن أبي شيبة 34482لا حكم مسجّل

    بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ [١]أَتَاهُ رَسُولُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَذَكَرُوا عِنْدَ عُمَرَ مَنْ أُصِيبَ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، فَقَالُوا: قُتِلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَآخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ، قَالُوا: وَرَجُلٌ شَرَى [٢]نَفْسَهُ - يَعْنُونَ عَوْفَ بْنَ أَبِي حَيَّةَ أَبَا شُبَيْلٍ الْأَحْمَسِيَّ - فَقَالَ مُدْرِكُ بْنُ عَوْفٍ: ذَاكَ وَاللهِ خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَكَانَ أُصِيبَ وَهُوَ صَائِمٌ فَاحْتُمِلَ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ حَتَّى مَاتَ

  76. مصنف ابن أبي شيبة 34483لا حكم مسجّل

    أَتَيْتُ عُمَرَ بِنَعْيِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَجَعَلَ يَبْكِي

  77. مصنف ابن أبي شيبة 34484لا حكم مسجّل

    إِنِّي لَأَذْكُرُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ نَعَى النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ

  78. مصنف ابن أبي شيبة 34485لا حكم مسجّل

    لَمَّا كَانَ حَيْثُ [١]فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْيَهُودِ، قَالَ: وَأَقْبَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ يُفَادِي سَبَايَا الْيَهُودِ، قَالَ: وَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً [بُسْرَةً] [٢]صَبِيحَةً، قَالَ: فَأَتَانِي فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الْإِنْسَانِ؛ عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لِي بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ ؟ [2] [٣]- قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى شَيْخٍ مُسْتَكْبِرٍ لَهُ تُرْجُمَانٌ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ، هَلْ وَقَعَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَرَبِيُّ ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا، قَالَ: فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ فَفَهِمْتُ الَّذِي قَالَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَثِمْتَ بِمَا فِي كِتَابِكَ بِسُؤَالِكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا وَرَاءَ ثِيَابِهَا، فَقَالَ لِي: كَذَبْتَ مَا يُدْرِيكَ مَا فِي كِتَابِي ؟ قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِي مِنِّي ؟ ! قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ، قَالَ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا [٤]: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. [3] [٥]- قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولًا بِعَزْمَةٍ لَتَأْتِيَنِّي، قَالَ: وَبَعَثَ إِلَيَّ بِدَابَّةٍ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ لَعَمْرُ اللهِ احْتِسَابًا؛ رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ، فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي، قَالَ: وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ وَاللهِ لَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَالَ: فَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ وَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ

  79. مصنف ابن أبي شيبة 34486لا حكم مسجّل

    أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ فَقَالَ: أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ [١]الْجَنَاحَانِ، فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلَكَ، قَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ. قَالَ: وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَحُذَيْفَةُ [وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ] [٢]وَابْنُ عُمَرَ وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ. [2] [٣]- قَالَ: فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ [٤]، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهَرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الْحَاجِبَيْنِ [٥]: إِنَّ رَسُولَ الْعَرَبِ هَاهُنَا، فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَهَيْئَةِ الْمُلْكِ، أَوْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ؟ قَالُوا: لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَعَدَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ، عَلَيْهِمُ الْقِرَطَةُ، وَأَسَاوِرَةُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ، قَالَ: فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ [٦]رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتَّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُمَا: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ وَجَهْدٌ فَجِئْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ. [3] [٧]- قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنَّا أَذِلَّةً يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلَا نَطَؤُهُمْ، وَنَأْكُلُ الْكِلَابَ وَالْجِيفَةَ، وَإِنَّ اللهَ ابْتَعَثَ مِنَّا نَبِيًّا فِي شَرَفٍ مِنَّا، أَوْسَطَنَا حَسَبًا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ، فَأَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ عَلَيْهِ، وَإِنِّي أَرَى هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً، مَا [أَرَى] [٨]مَنْ خَلْفِي بِتَارِكِيهَا [٩]حَتَّى يُصِيبُوهَا [١٠]، قَالَ: [ثُمَّ قَالَتْ] [١١]لِي نَفْسِي: لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ، قَالَ: فَوَثَبْتُ وَثْبَةً، فَإِذَا أَنَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَعَلُوا يَطَؤُونِي بِأَرْجُلِهِمْ وَيَجُرُّونِي بِأَيْدِيهِمْ، فَقُلْتُ: إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ فَلَا تُؤَاخِذُونِي، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ! ! [4] [١٢]- فَقَالَ الْمَلِكُ: إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَقُلْتُ: لَا بَلْ نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ، قَالَ: فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ فَتَسَلْسَلُوا [١٣]كُلُّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ: إِنَّهُ قَدْ أُسْرِعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أُسْرِعَ فِيهِمْ، فَلَوْ حَمَلْتَ ؟ قَالَ النُّعْمَانُ: إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ [١٤]وَلَكِنْ شَهِدْتُ [١٥]رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. [5] [١٦]- ثُمَّ قَالَ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: نَظَرَ [١٧]رَجُلٌ [١٨]إِلَى شِسْعِهِ وَرَمَّ [١٩]مِنْ سِلَاحِهِ، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ: فَاحْمِلُوا، وَلَا يَلْوِيَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنِّي دَاعِي اللهَ بِدَعْوَةٍ فَأَقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمٍ [٢٠]لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَمَّنَ الْقَوْمُ، قَالَ: وَهَزَّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ [٢١]قَالَ: [ثُمَّ نَثَلَ] [٢٢]دِرْعَهُ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ، قَالَ مَعْقِلٌ: فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ، فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ مَكَانَهُ، قَالَ: فَجَعَلْنَا إِذَا قَتَلْنَا الرَّجُلَ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ بِهِ. [6] [٢٣]- قَالَ: وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ [٢٤]عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلْتُ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ: فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: لِلهِ الْحَمْدُ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَى [ابْنِ] [٢٥]أُمِّ وَلَدِهِ: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ النُّعْمَانُ عَهْدًا؛ أَمْ عِنْدَكَ كِتَابٌ ؟ قَالَ [٢٦]: سَفَطٌ فِيهِ كِتَابٌ، فَأَخْرَجُوهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ. [7] [٢٧]- [قَالَ حَمَّادٌ] [٢٨]: قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: ذَهَبْتُ بِالْبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، [وَفِي ذَلِكَ يَسْتَرْجِعُ] [٢٩]، قُلْتُ: وَآخَرُونَ لَا أَعْلَمُهُمْ [٣٠]، قَالَ: [قُلْتَ] [٣١]: لَا تَعْلَمُهُمْ، لَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُمْ

  80. مصنف ابن أبي شيبة 34487لا حكم مسجّل

    لَمَّا حَمَلَ النُّعْمَانُ قَالَ: وَاللهِ مَا وَطِئْنَا كَتِفَيْهِ حَتَّى ضُرِبَ فِي الْقَوْمِ

  81. مصنف ابن أبي شيبة 34488لا حكم مسجّل

    شَاوَرَ عُمَرُ الْهُرْمُزَانَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَفَّانَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ بِنَهَاوَنْدَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ نَهَرٌ، فَسَرَّحَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ النَّهَرَ، وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ ذُو الْحَاجِبَيْنِ [١]

  82. مصنف ابن أبي شيبة 34489لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ وَقَعَ لَهُ فِي سَهْمِهِ عَجُوزٌ يَهُودِيَّةٌ، فَمَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالَ: يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ تَشْتَرِي مِنِّي هَذِهِ الْجَارِيَةَ ؟ فَكَلَّمَهَا فَإِذَا هِيَ عَلَى دِينِهِ، قَالَ: بِكَمْ ؟ قَالَ: بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: لَا يَنْقُصُهُ، فَسَارَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ بِشَيْءٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ ﴾الْآيَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: أَنْتَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَتَشْتَرِيَنَّهَا أَوْ لَتَخْرُجَنَّ مِنْ دِينِكَ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، قَالَ: فَهَبْ لِي مَا شِئْتَ. قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُ أَلْفَيْنِ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ

  83. مصنف ابن أبي شيبة 34490لا حكم مسجّل

    نص إضافيأَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ، اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا، قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَمَا بَلَغَ عِلْمُنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ

  84. مصنف ابن أبي شيبة 34491لا حكم مسجّل

    حَاصَرْنَا مَدِينَةَ نَهَاوَنْدَ فَأَعْطَيْتُ مِعْضَدًا ثَوْبًا لِي فَاعْتَجَرَ بِهِ، فَأَصَابَهُ حَجَرٌ فِي رَأْسِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُهُ وَيَنْظُرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ: إِنَّهَا لَصَغِيرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرَةِ

  85. مصنف ابن أبي شيبة 34492لا حكم مسجّل

    كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: إِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا، فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ قَالَ النُّعْمَانُ لِلنَّاسِ: لَا تُوَاقِعُهُمْ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ [٤]، حَتَّى يَصْعَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمِنْبَرَ يَسْتَنْصِرُ، قَالَ: ثُمَّ وَاقَعْنَاهُمْ فَأُقْعِصَ [٥]النُّعْمَانُ وَقَالَ: سَجُّونِي ثَوْبًا وَأَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ، وَلَا أَهُولَنَّكُمْ، قَالَ: فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا، قَالَ: وَأَتَى عُمَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ أُصِيبَ النُّعْمَانُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَرِجَالٌ لَا نَعْرِفُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ

  86. مصنف ابن أبي شيبة 34493لا حكم مسجّل

    أَنَّ كِتَابَ عُمَرَ أَتَاهُمْ مَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ بِنَهَاوَنْدَ: أَمَّا بَعْدُ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا، وَإِذَا ظَفِرْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا

  87. مصنف ابن أبي شيبة 34494لا حكم مسجّل

    كَتَبَ عُمَرُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: اسْتَشِرْ وَاسْتَعِنْ فِي حَرْبِكَ بِطُلَيْحَةَ وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ وَلَا تُوَلِّهِمَا [١]مِنَ الْأَمْرِ شَيْئًا؛ فَإِنَّ كُلَّ صَانِعٍ هُوَ أَعْلَمُ بِصِنَاعَتِهِ

  88. مصنف ابن أبي شيبة 34495لا حكم مسجّل

    كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى جُنْدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ

  89. مصنف ابن أبي شيبة 34496لا حكم مسجّل

    غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بَلَنْجَرَ فَحَرَّجَ عَلَيْنَا أَنْ نَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّ الْغَنِيمَةِ، وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْغِرْبَالِ وَالْحَبْلِ وَالْمُنْخُلِ

  90. مصنف ابن أبي شيبة 34497لا حكم مسجّل

    غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ، قَالَ: فَجُرِحَ أَخِي، قَالَ: فَحَمَلْتُهُ خَلْفِي فَرَآنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ: أَخِي جُرِحَ، نَرَجِعُ [١]قَابِلًا نَفْتَحُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَا وَاللهِ لَا يَفْتَحُهَا اللهُ عَلَيَّ أَبَدًا وَلَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَلَا الدَّيْلَمَ

  91. مصنف ابن أبي شيبة 34498لا حكم مسجّل

    غَزَوْنَا بَلَنْجَرَ فَلَمْ يَفْتَحُوهَا، فَقَالُوا: نَرْجِعُ قَابِلًا فَنَفْتَحُهَا [١]فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَا تُفْتَحُ هَذِهِ، وَلَا مَدِينَةُ الْكُفْرِ، وَلَا الدَّيْلَمُ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ

  92. مصنف ابن أبي شيبة 34499لا حكم مسجّل

    لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ بَلَنْجَرَ أَصَابَ فِي قِسْمَتِهِ صُرَّةً مِنْ مِسْكٍ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَوْدَعَهَا امْرَأَتَهُ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ يَمُوتُ: أَرِينِي الصُّرَّةَ الَّتِي اسْتَوْدَعْتُكِ، فَأَتَتْهُ بِهَا فَقَالَ: ائْتِنِي بِإِنَاءٍ نَظِيفٍ، فَجَاءَتْ بِهِ فَقَالَ: أَدِيفِيهِ [١]ثُمَّ انْضَحِي بِهِ حَوْلِي؛ فَإِنَّهُ يَحْضُرُنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَجِدُونَ الرِّيحَ، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجِي عَنِّي وَتَعَاهَدِينِي، فَخَرَجَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ وَقَدْ قَضَى

  93. مصنف ابن أبي شيبة 34500لا حكم مسجّل

    كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بِبَلَنْجَرَ، فَرَأَيْتُ هِلَالَ شَوَّالٍ يَوْمَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةَ ثَلَاثِينَ ضُحًى، قَالَ: فَقَالَ: أَرِنِيهِ، فَأَرَيْتُهُ، فَأَمَرَ النَّاسَ فَأَفْطَرُوا

  94. مصنف ابن أبي شيبة 34501لا حكم مسجّل

    قَتَلْتُ بِسَيْفِي هَذَا مِائَةَ مُسْتَلْئِمٍ كُلُّهُمْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ، مَا قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَجُلًا صَبْرًا

  95. مصنف ابن أبي شيبة 34502لا حكم مسجّل

    لَا يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَلَا الدَّيْلَمَ وَلَا الطَّبَرِسْتَانَ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ

  96. مصنف ابن أبي شيبة 34503لا حكم مسجّل

    صَالَحَ أَهْلُ الْجَبَلِ كُلُّهُمْ، لَمْ يُؤْخَذْ شَيْءٌ مِنَ الْجَبَلِ عَنْوَةً

  97. مصنف ابن أبي شيبة 34504لا حكم مسجّل

    مَا فَوْقَ حُلْوَانَ فَهُوَ ذِمَّةٌ، وَمَا دُونَ حُلْوَانَ مِنَ السَّوَادِ فَهُوَ فَيْءٌ، قَالَ: سَوَادُنَا هَذَا فَيْءٌ

  98. مصنف ابن أبي شيبة 34505لا حكم مسجّل

    كُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ تَكْرِيتَ، فَصَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُبْرِزُوا لَنَا سُوقًا وَجَعَلْنَا لَهُمُ الْأَمَانَ، قَالَ: فَأَبْرَزُوا لَنَا سُوقًا، قَالَ: فَقُتِلَ قَيْنٌ [١]مِنْهُمْ، فَجَاءَ قَسُّهُمْ، فَقَالَ [٢]: أَجَعَلْتُمْ لَنَا ذِمَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ [٣]وَذِمَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَذِمَّتَكُمْ ثُمَّ أَخْفَرْتُمُوهَا ؟ ! فَقَالَ أَمِيرُنَا: إِنْ أَقَمْتُمْ شَاهِدَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ عَلَى قَاتِلِهِ أَقَدْنَاكُمْ [بِهِ] [٤]، وَإِنْ شِئْتُمْ حَلَفْتُمْ [٥]وَأَعْطَيْنَاكُمُ الدِّيَةَ، وَإِنْ شِئْتُمْ حَلَفْنَا لَكُمْ وَلَمْ نُعْطِكُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَتَوَاعَدُوا لِلْغَدِ، فَحَضَرُوا فَجَاءَ قَسُّهُمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْكُرَ، حَتَّى ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ: أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنَ الْخُصُومَاتِ الدِّمَاءُ، قَالَ: فَيَخْتَصِمُ ابْنَا [٦]آدَمَ فَيَقُضَى لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ يُؤْخَذُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِنَا وَصَاحِبِكُمْ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ قَتَلْتَنِي ؟ قَالَ: فَلَا [٧]نُحِبُّ [٨]أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِكُمْ عَلَى صَاحِبِنَا حُجَّةٌ أَنْ يَقُولَ: قَدْ أَخَذَ أَهْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ دِيَتَكَ

  99. مصنف ابن أبي شيبة 34506لا حكم مسجّل

    لَمَّا نَزَلَ أَبُو مُوسَى بِالنَّاسِ عَلَى الْهُرْمُزَانِ وَمَنْ مَعَهُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: أَقَامُوا سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا لَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ الْهُرْمُزَانُ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ دَهَاقِنَتِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَخُوهُ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ: مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ دَلَلْتُكَ [١]عَلَى الْمَدْخَلِ ؟ قَالَ: سَلْنِي مَا شِئْتَ، قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي، وَتُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَمَسَاكِنِنَا، قَالَ: فَذَاكَ لَكَ، قَالَ: ابْغِنِي إِنْسَانًا سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ يَأْتِيكَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ. [2] [٢]- قَالَ: فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ السَّدُوسِيِّ فَقَالَ لَهُ: ابْغِنِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ، وَلَيْسَ بِذَاكَ فِي خَطَرِهِ، فَإِنْ أُصِيبَ كَانَ مُصَابُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَسِيرًا، وَإِنْ سَلِمَ جَاءَنَا بِثَبْتٍ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الدِّهْقَانُ، وَلَا آمَنُ لَهُ وَلَا أَثِقُ بِهِ. [3] [٣]- قَالَ: فَقَالَ مَجْزَأَةُ: قَدْ وَجَدْتُ، قَالَ: مَنْ هُوَ ؟ فَأْتِ بِهِ، قَالَ: أَنَا هُوَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: يَرْحَمُكَ اللهُ، مَا هَذَا أَرَدْتُ فَابْغِنِي رَجُلًا، قَالَ: فَقَالَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ: وَاللهِ لَا أَعْمِدُ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَفْدِي ابْنَ أُمِّ مَجْزَأَةَ بِابْنِهَا، قَالَ: أَمَا إِذْ أَبَيْتَ فَتَيَسَّرْ [٤]. [4] [٥]- فَلَبِسَ [ثِيَابَ بَيَاضٍ] [٦]وَأَخَذَ مِنْدِيلًا وَأَخَذَ مَعَهُ خِنْجَرًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الدِّهْقَانِ حَتَّى سَبَحَ، فَأَجَازَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَدْخَلَهُ مِنْ مَدْخَلِ الْمَاءِ حَيْثُ يُدْخَلُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَدْخَلَهُ فِي مَدْخَلٍ شَدِيدٍ يَضِيقُ بِهِ أَحْيَانًا حَتَّى يَنْبَطِحَ عَلَى بَطْنِهِ، وَيَتَّسِعُ أَحْيَانًا فَيَمْشِي قَائِمًا، وَيَحْبُو فِي بَعْضِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ أَمَرَهُ أَبُو مُوسَى أَنْ يَحْفَظَ طَرِيقَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَطَرِيقَ السُّورِ [٧]وَمَنْزِلَ الْهُرْمُزَانِ فَانْطَلَقَ بِهِ الدِّهْقَانُ حَتَّى أَرَاهُ طَرِيقَ السُّورِ وَطَرِيقَ الْبَابِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِ الْهُرْمُزَانِ وَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى أَوْصَاهُ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ. [5] [٨]- فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانَ قَاعِدًا وَحَوْلَهُ دَهَاقِنَتُهُ وَهُوَ يَشْرَبُ فَقَالَ لِلدِّهْقَانِ: هَذَا الْهُرْمُزَانُ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَذَا الَّذِي لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ مَا لَقُوا، أَمَا وَاللهِ لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الدِّهْقَانُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّزُونَ وَيَحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دُخُولِ هَذَا الْمَدْخَلِ، فَأَبَى مَجْزَأَةُ إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ عَلَى رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ الْعِلْجِ، فَأَدَارَهُ الدِّهْقَانُ وَأَلَاصَهُ أَنْ يَكُفَّ [٩]عَنْ قَتْلِهِ، فَأَبَى، فَذَكَرَ الدِّهْقَانُ قَوْلَ أَبِي مُوسَى لَهُ: اتَّقِ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكَ صَاحِبُكَ أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ ؟ فَقَالَ: هَاهْ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا هَذَا لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ، فَرَجَعَ مَعَ الدِّهْقَانِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَقَامَ يَوْمَهُ حَتَّى أَمْسَى. [6] [١٠]- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَنَدَبَ أَبُو مُوسَى النَّاسَ مَعَهُ، فَانْتَدَبَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَنَيِّفٌ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَسَيْفَهُ، فَفَعَلَ الْقَوْمُ، قَالَ: فَقَعَدُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ يَنْتَظِرُونَ مَجْزَأَةَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى يُوصِيهِ وَيَأْمُرُهُ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ: وَلَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ غَيْرُهُ - يُشِيرُ إِلَى الْمَوْتِ - لَأَنْظُرَنَّ [١١]مَا يَصْنَعُ، وَالْمَائِدَةُ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي مُوسَى قَالَ: فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْئًا، قَالَ: فَتَنَاوَلَ حَبَّةً مِنْ عِنَبٍ فَلَاكَهَا، فَمَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يُسِيغَهَا فَأَخَذَهَا [١٢]رُوَيْدًا فَنَبَذَهَا تَحْتَ الْخِوَانِ، وَوَدَّعَهُ أَبُو مُوسَى وَأَوْصَاهُ فَقَالَ: مَجْزَأَةُ لِأَبِي مُوسَى: إِنِّي أَسْأَلُكَ شَيْئًا فَأَعْطِنِيهِ، قَالَ: لَا تَسْأَلُنِي شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَهُ، قَالَ: فَأَعْطِنِي سَيْفَكَ أَتَقَلَّدْهُ إِلَى سَيْفِي، فَدَعَا لَهُ بِسَيْفِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. [7] [١٣]- فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْهُمْ فَكَبَّرَ وَوَقَعَ فِي الْمَاءِ وَوَقَعَ الْقَوْمُ جَمِيعًا، قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ: كَأَنَّهُمُ الْبَطُّ فَسَبَحُوا حَتَّى جَازُوا [١٤]، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى النَّقْبِ الَّذِي يَدْخُلُ الْمَاءُ مِنْهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمَّا أَفْضَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَظَرَ لَمْ يُتِمَّ [١٥]مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا أَعُودُ إِلَيْهِمْ فَأُدْخِلَهُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَانُ لِشَجَاعَتِهِ: غَيْرُكَ فَلْيَقُلْ هَذَا يَا مَجْزَأَةُ، إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَصَبْتَ. [8] [١٦]- فَمَضَى بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِلَى الْبَابِ فَوَضَعَهُمْ عَلَيْهِ وَمَضَى بِطَائِفَةٍ إِلَى السُّورِ، وَمَضَى بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى صَعِدَ السُّورَ، فَانْحَدَرَ عَلَيْهِ عِلْجٌ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ وَمَعَهُ نَيْزَكٌ، فَطَعَنَ مَجْزَأَةَ فَأَثْبَتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ مَجْزَأَةُ: امْضُوا لِأَمْرِكُمْ، لَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنِّي شَيْءٌ، فَأَلْقَوْا عَلَيْهِ بَرْذَعَةً لِيَعْرِفُوا مَكَانَهُ وَمَضَوْا، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى السُّورِ وَعِنْدَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَفَتَحُوا الْبَابَ وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلْهُرْمُزَانِ: هَذِهِ الْعَرَبُ قَدْ دَخَلُوا، قَالَ: لَا شَكَّ أَنَّهُمْ قَدْ دَحَسُوهَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ دَخَلُوا ؟ أَمِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ: وَتَحَصَّنَ فِي قَصَبَةٍ لَهُ. [9] [١٧]- وَأَقْبَلَ أَبُو مُوسَى يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عَرَبِيٍّ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ [١٨]: لَكِنْ نَحْنُ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَمْ نَصْنَعِ الْيَوْمَ شَيْئًا، وَقَدْ فَرَغُوا مِنَ الْقَوْمِ، قَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا، وَأَسَرُوا مَنْ أَسَرُوا، وَأَطَافُوا بِالْهُرْمُزَانِ بِقَصَبَتِهِ فَلَمْ يَخْلُصُوا [١٩]إِلَيْهِ حَتَّى أَمِنُوهُ، وَنَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهِمْ أَبُو مُوسَى مَعَ أَنَسٍ بِالْهُرْمُزَانِ وَأَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَسٌ: مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ ؟ أُدْخِلُهُمْ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ، أَوْ آمُرُهُمْ فَيَأْخُذُونَ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتَهُمْ ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ: لَوْ أَدْخَلْتَهُمْ كَمَا تَقُولُ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَكُونُوا أَعْلَاجًا، وَلَكِنْ أَدْخِلْهُمْ عَلَيْهِمْ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتُهُمْ حَتَّى يَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا بِزَّتَهُمْ وَحَلْيَهُمْ حَتَّى [٢٠]دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ. [10] [٢١]- فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيَّ كَلَامٍ أُكَلِّمُكَ ؟ أَكَلَامُ رَجُلٍ حَيٍّ لَهُ بَقَاءٌ أَوْ كَلَامُ رَجُلٍ مَقْتُولٍ ؟ قَالَ: فَخَرَجَتْ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةٌ لَمْ يُرِدْهَا: تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ الْهُرْمُزَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ عَلِمْتَ كَيْفَ كُنَّا وَكُنْتُمْ إِذْ كُنَّا عَلَى ضَلَالَةٍ جَمِيعًا، كَانَتِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَرَى نُشَّابَةَ بَعْضِ أَسَاوِرَتِنَا فَيَهْرُبُونَ الْأَرْضَ الْبَعِيدَةَ، فَلَمَّا هَدَاكُمُ اللهُ فَكَانَ مَعَكُمْ لَمْ نَسْتَطِعْ نُقَاتِلُهُ، فَرَجَعَ بِهِمْ أَنَسٌ. [11] [٢٢]- فَلَمَّا أَمْسَى عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى أَنَسٍ أَنِ اغْدُ عَلَيَّ بِأَسْرَاكَ أَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، فَأَتَاهُ أَنَسٌ فَقَالَ: وَاللهِ يَا عُمَرُ مَا ذَاكَ لَكَ، قَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَ: إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِلرَّجُلِ: تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ، قَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبُرْهَانٍ أَوْ لَأَسُوؤَنَّكَ، قَالَ: فَسَأَلَ أَنَسٌ الْقَوْمَ جُلَسَاءَ عُمَرَ فَقَالَ: أَمَا قَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ قَالَ: إِمَّا لَا فَأَخْرِجْهُمْ عَنِّي، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا دَهْلَكُ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا تَوَجَّهُوا بِهِمْ رَفَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْسِرْهَا بِهِمْ - ثَلَاثًا - فَرَكِبُوا السَّفِينَةَ فَانْدَقَّتْ بِهِمْ وَانْكَسَرَتْ، وَكَانَتْ قَرِيبَةً مِنَ الْأَرْضِ فَخَرَجُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: لَوْ دَعَا أَنْ يُغْرِقَهُمْ لَغَرِقُوا، وَلَكِنْ إِنَّمَا قَالَ: اكْسِرْهَا بِهِمْ قَالَ: فَأَقَرَّهُمْ

  100. مصنف ابن أبي شيبة 34507لا حكم مسجّل

    حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ [١]يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّمْ، فَقَالَ: أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ: تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ، قَالَ: إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّا كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ، وَأَمَّا [٢]إِذْ كَانَ اللهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدَدًا [٣]كَثِيرًا، إِنْ قَتَلْتَهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ. فَقَالَ: يَا أَنَسُ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ قُلْتُ: لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ؟ أَعْطَاكَ ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ ؟ قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ لَهُ: تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ. قَالَ: لَتَجِيئَنِّي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ

  101. مصنف ابن أبي شيبة 34508لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ غَزَا مَعَ أَبِي مُوسَى حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ قَدِمُوا تُسْتَرَ رُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَائِهِ بِالتُّرْسِ حَتَّى [١]أَفَاقَ قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ نَارًا، قَالَ: فَلَمَّا فَتَحْنَاهَا وَأَخَذْنَا السَّبْيَ قَالَ أَبُو مُوسَى: اخْتَرْ مِنَ الْجُنْدِ عَشَرَةَ رَهْطٍ لِيَكُونُوا مَعَكَ عَلَى هَذَا السَّبْيِ حَتَّى نَأْتِيَكَ، ثُمَّ مَضَى وَرَاءَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى فَتَحُوا مَا فَتَحُوا مِنَ الْأَرَضِينَ، ثُمَّ رَجَعُوا عَلَيْهِ، فَقَسَمَ أَبُو مُوسَى بَيْنَهُمُ الْغَنَائِمَ، فَكَانَ يَجْعَلُ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، وَكَانَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ وَلَدِهَا عِنْدَ الْبَيْعِ

  102. مصنف ابن أبي شيبة 34509لا حكم مسجّل

    كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ، وَرُمِيَ الْأَشْعَرِيُّ فَصُرِعَ، فَلَمَّا فَتَحُوهَا وَأَخَذُوا السَّبْيَ أَمَّرَنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِي وَنَفَّلَنِي بِرَجُلٍ سِوَى سَهْمِي وَسَهْمِ فَرَسِي قَبْلَ الْغَنِيمَةِ

  103. مصنف ابن أبي شيبة 34510لا حكم مسجّل

    شَهِدَتْ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَوْ خَمْسٌ، فَكُنَّ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، فَأَسْهَمَ لَهُنَّ أَبُو مُوسَى

  104. مصنف ابن أبي شيبة 34511لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: فَأَصَبْنَا دَانْيَالَ بِالسُّوسِ، قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ السُّوسِ إِذَا أَسْنَتُوا أَخْرَجُوهُ فَاسْتَسْقَوْا بِهِ، قَالَ: وَأَصَبْنَا مَعَهُ سِتِّينَ جَرَّةً مُخَتَّمَةً، قَالَ: فَفَتَحْنَا جَرَّةً مِنْ أَدْنَاهَا وَجَرَّةً مِنْ أَوْسَطِهَا وَجَرَّةً مِنْ أَقْصَاهَا، فَوَجَدْنَا فِي كُلِّ جَرَّةٍ عَشَرَةَ آلَافٍ، قَالَ هَمَّامٌ: مَا أُرَاهُ قَالَ إِلَّا عَشَرَةَ آلَافٍ وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَيْطَتَيْنِ مِنْ كَتَّانٍ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْعَةً فِيهَا كِتَابٌ، وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَلْعَنْبَرَ يُقَالُ لَهُ حُرْقُوسٌ قَالَ: فَأَعْطَاهُ الْأَشْعَرِيُّ الرَّيْطَتَيْنِ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ الرَّيْطَتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمَا عَلَيْهِ، وَشَقَّهُمَا عَمَائِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ. قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا أَجِيرٌ نَصْرَانِيٌّ يُسَمَّى نُعَيْمًا، فَقَالَ: بِيعُونِي هَذِهِ الرَّبْعَةَ بِمَا فِيهَا، قَالُوا: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ كِتَابُ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي فِيهَا كِتَابُ اللهِ، فَكَرِهُوا أَنْ يَبِيعُوهُ الْكِتَابَ، فَبِعْنَاهُ الرَّبْعَةَ بِدِرْهَمَيْنِ، وَوَهَبْنَا لَهُ الْكِتَابَ، قَالَ قَتَادَةُ: فَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ بَيْعُ الْمَصَاحِفِ لِأَنَّ الْأَشْعَرِيَّ وَأَصْحَابَهُ كَرِهُوا بَيْعَ ذَلِكَ الْكِتَابِ

  105. مصنف ابن أبي شيبة 34512لا حكم مسجّل

    أَنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ قَالَ: وَجَدْنَا رَجُلًا أَنْفُهُ ذِرَاعٌ فِي التَّابُوتِ، كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ - أَوْ يَسْتَمْطِرُونَ - بِهِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالنَّارُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ - أَوِ الْأَرْضُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ انْظُرْ أَنْتَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ - يَعْنِي أَصْحَابَ أَبِي مُوسَى - فَادْفِنُوهُ فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُكُمَا، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو مُوسَى فَدَفَنَّاهُ

  106. مصنف ابن أبي شيبة 34513لا حكم مسجّل

    أَنَّ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ وَكَانَتْ عَيْنُهُ أُصِيبَتْ بِالسُّوسِ قَالَ: حَاصَرْنَا مَدِينَتَهَا، فَلَقِينَا جَهْدًا وَأَمِيرُ الْجَيْشِ أَبُو مُوسَى وَأَخَذَ الدِّهْقَانُ عَهْدَهُ وَعَهْدَ مَنْ مَعَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: اعْزِلْهُمْ، فَجَعَلَ يَعْزِلُهُمْ وَجَعَلَ أَبُو مُوسَى يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَخْدَعَهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَعَزَلَهُمْ وَبَقِيَ عَدُوُّ اللهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو مُوسَى، فَفَادَى وَبَذَلَ لَهُ مَالًا كَثِيرًا، فَأَبَى وَضَرَبَ عُنُقَهُ

  107. مصنف ابن أبي شيبة 34514لا حكم مسجّل

    34513 34395 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ حَبِيبٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى بِنَحْوِهِ. متن مخفيأَنَّ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ وَكَانَتْ عَيْنُهُ أُصِيبَتْ بِالسُّوسِ قَالَ حَاصَرْنَا مَدِينَتَهَا فَلَقِينَا جَهْدًا وَأَمِيرُ الْجَيْشِ أَبُو مُوسَى وَأَخَذَ الدِّهْقَانُ عَهْدَهُ وَعَهْدَ مَنْ مَعَهُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى اعْزِلْهُمْ فَجَعَلَ يَعْزِلُهُمْ وَجَعَلَ أَبُو مُوسَى يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَخْدَعَهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ فَعَزَلَهُمْ وَبَقِيَ عَدُوُّ اللهِ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو مُوسَى فَفَادَى وَبَذَلَ لَهُ مَالًا كَثِيرًا فَأَبَى وَضَرَبَ عُنُقَهُ

  108. مصنف ابن أبي شيبة 34515لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: فَلَمْ أُصَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ وَمَا يَسُرُّنِي [١]بِتِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا جَمِيعًا

  109. مصنف ابن أبي شيبة 34516لا حكم مسجّل

    كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا لَهُ: مَتْرَسْ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخَذَاهُ، فَجَاءَا بِهِ أَبَا مُوسَى وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأُسَارَى حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: إِنَّ هَذَا جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ، قَالَ أَبُو مُوسَى: وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الْأَرْضِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَتْرَسْ فَقَامَ، فَقَالَ [لَهُ] [٣]أَبُو مُوسَى: وَمَا مَتْرَسْ ؟ قَالَ: لَا تَخَفْ قَالَ: هَذَا أَمَانٌ، خَلِّيَا سَبِيلَهُ، قَالَ: فَخَلَّيْنَا سَبِيلَ الرَّجُلِ

  110. مصنف ابن أبي شيبة 34517لا حكم مسجّل

    غَزَوْنَا مَعَ الْأَمِيرِ الْأُبُلَّةَ، فَظَفِرْنَا بِهَا ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْأَهْوَازِ وَبِهَا نَاسٌ [مِنَ] [٢]الزُّطِّ وَالْأَسَاوِرَةِ [٣]، فَقَاتَلْنَاهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، فَظَفِرْنَا بِهِمْ وَأَصَبْنَا سَبْيًا كَثِيرًا فَاقْتَسَمْنَاهُمْ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ الرَّأْسَ وَالِاثْنَيْنِ، فَوَقَعْنَا عَلَى النِّسَاءِ، فَكَتَبَ أَمِيرُنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالَّذِي كَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِعِمَارَةِ الْأَرْضِ، خَلُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ السَّبْيِ، وَلَا تُمَلِّكُوا أَحَدًا مِنْهُمْ أَحَدًا، وَاجْعَلُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ قَدْرَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَرْضِ، فَتَرَكْنَا مَا فِي أَيْدِينَا مِنَ السَّبْيِ، فَكَمْ مِنْ وَلَدٍ لَنَا غَلَبَهُ الْهُمَاسُ، وَكَانَ فِيمَنْ أَصَبْنَا أُنَاسٌ مِنَ الزُّطِّ يَتَشَبَّهُونَ بِالْعَرَبِ؛ يُوفِّرُونَ [٤]لِحَاهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ، وَيَحْتَبُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ أَدْنِهِمْ مِنْكَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَلْحِقْهُ بِالْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بُلُوا بِالنَّاسِ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ [٥]بَأْسٌ، وَكَانَتِ الْأَسَاوِرَةُ أَشَدَّ مِنْهُمْ بَأْسًا، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ أَدْنِهِمْ مِنْكَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَلْحِقْهُ بِالْمُسْلِمِينَ

  111. مصنف ابن أبي شيبة 34518لا حكم مسجّل

    أَغَرْنَا عَلَى مَنَاذِرَ، وَأَصَبْنَا مِنْهُمْ، وَكَأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ، فَكَتَبَ عُمَرُ: رُدُّوا مَا أَصَبْتُمْ مِنْهُمْ، قَالَ: فَرَدُّوا حَتَّى رَدُّوا النِّسَاءَ الْحُبَالَى

  112. مصنف ابن أبي شيبة 34519لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَجُلًا كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى فَغَنِمُوا مَغْنَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ [إِلَّا] [١]جَمِيعًا، فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَحَلَقَهُ، فَجَمَعَ شَعَرَهُ وَذَهَبَ [٢]إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ - فَقَالَ جَرِيرٌ وَأَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ - فَأَخْرَجَ شَعَرَهُ مِنْ ضِبْنِهِ، فَضَرَبَ بِهِ صَدْرَ عُمَرَ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَاهُ ! فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ لَوْلَا النَّارُ، فَقَالَ: مَا لَكَ ؟ فَقَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ، فَغَنِمْنَا مَغْنَمًا، وَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، وَقَالَ: حَلَقَ رَأْسِي وَجَلَدَنِي عِشْرِينَ سَوْطًا يَرَى أَنَّهُ لَا يَقْتَصُّ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَكُونَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ صَرَامَةِ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَمِيعِ مَا أُفِيءَ [٣]عَلَيْنَا. قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ، لَمَا جَلَسْتَ فِي مَلَأٍ مِنْهُمْ فَاقْتَصَّ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي خَلَاءٍ، فَاقْعُدْ لَهُ فِي خَلَاءٍ فَيَقْتَصَّ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اعْفُ عَنْهُ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَدَعُهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا دُفِعَ إِلَيْهِ الْكِتَابُ قَعَدَ لِلْقِصَاصِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ

  113. مصنف ابن أبي شيبة 34520لا حكم مسجّل

    أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ وَضَعُوا بِهَا وَضَائِعَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَقَدَّمُوا لِقِتَالِ عَدُوِّهِمْ، قَالَ: فَغَدَرَ بِهِمْ دِهْقَانُ تُسْتَرَ فَأَحْمَى لَهُمْ تَنُّورًا، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرَ أَوِ التَّنُّورَ، قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ فَتُرِكَ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَى نُهَيْبِ [١]بْنِ الْحَارِثِ الضَّبِّيِّ فَأَبَى، فَوُضِعَ فِي التَّنُّورِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ رَجَعُوا فَحَاصَرُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَالَحُوا الدِّهْقَانَ، فَقَالَ ابْنُ أَخٍ لِنُهَيْبٍ [٢]لِعَمِّهِ: يَا عَمَّاهُ، هَذَا قَاتِلُ نُهَيْبٍ [٣]قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ لَهُ ذِمَّةً

  114. مصنف ابن أبي شيبة 34521لا حكم مسجّل

    حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَاصَرْنَا تَوَّجَ وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: فَلَمَّا فَتَحْنَاهَا، قَالَ: وَعَلَيَّ قَمِيصٌ خَلَقٌ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى قَتِيلٍ مِنَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلْنَا مِنَ الْعَجَمِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ قَمِيصَ بَعْضِ أُولَئِكَ الْقَتْلَى، قَالَ: وَعَلَيْهِ الدِّمَاءُ، قَالَ: فَغَسَلْتُهُ بَيْنَ أَحْجَارٍ، وَدَلَّكْتُهُ حَتَّى أَنْقَيْتُهُ وَلَبِسْتُهُ وَدَخَلْتُ الْقَرْيَةَ، فَأَخَذْتُ إِبْرَةً وَخُيُوطًا فَخِطْتُ قَمِيصِي، فَقَامَ مُجَاشِعٌ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَغُلُّوا شَيْئًا، مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ مِخْيَطًا. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ذَلِكَ الْقَمِيصِ فَنَزَعْتُهُ وَانْطَلَقْتُ إِلَى قَمِيصِي فَجَعَلْتُ أَفْتُقُهُ، حَتَّى وَاللهِ يَا بُنَيَّ جَعَلْتُ أَخْرِقُ قَمِيصِي تَوَقِّيًا عَلَى الْخَيْطِ أَنْ يَنْقَطِعَ، فَانْطَلَقْتُ بِالْقَمِيصِ وَالْإِبْرَةِ وَالْخُيُوطِ الَّذِي كُنْتُ أَخَذْتُهُ مِنَ الْمَقَاسِمِ فَأَلْقَيْتُهُ فِيهَا، ثُمَّ مَا ذَهَبْتُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُهُمْ يَغُلُّونَ الْأَوْسَاقَ، فَإِذَا قُلْتَ: أَيُّ شَيْءٍ [هَذَا] [١]؟ قَالُوا: نَصِيبُنَا مِنَ الْفَيْءِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا

  115. مصنف ابن أبي شيبة 34522لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَتْحُ تُسْتَرَ، - وَتُسْتَرُ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ - سَأَلَهُمْ: هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ ؟ قَالُوا: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَأَخَذْنَاهُ، قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ بِهِ ؟ قَالُوا: قَتَلْنَاهُ، قَالَ: أَفَلَا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتًا وَأَغْلَقْتُمْ عَلَيْهِ بَابًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ [٢]كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا ثُمَّ اسْتَتَبْتُمُوهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قَتَلْتُمُوهُ ؟ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أَشْهَدْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي أَوْ حِينَ بَلَغَنِي

  116. مصنف ابن أبي شيبة 34523لا حكم مسجّل

    حَاصَرْنَا مَدِينَةً بِالْأَهْوَازِ فَافْتَتَحْنَاهَا، وَقَدْ كَانَ ذِكْرُ صُلْحٍ، فَأَصَبْنَا نِسَاءً فَوَقَعْنَا عَلَيْهِنَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْنَا: خُذُوا أَوْلَادَكُمْ [١]وَرُدُّوا إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ، وَقَدْ كَانَ صَالَحَ بَعْضَهُمْ

  117. مصنف ابن أبي شيبة 34524لا حكم مسجّل

    ضُرِبَ عَلَيْنَا بَعْثٌ إِلَى إِصْطَخْرَ، فَجَعَلَ الْفَارِسُ لِلْقَاعِدِ [٢]

  118. مصنف ابن أبي شيبة 34525لا حكم مسجّل

    غَزَوْتُ مَيْسَانَ فَسَبَيْتُ جَارِيَةً فَنَكَحْتُهَا حَتَّى جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ: رُدُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ، فَرَدَدْتُ، فَلَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ حَالٍ رُدَّتْ ؟ حَامِلٍ أَوْ غَيْرِ حَامِلٍ، حَتَّى يَكُونَ أَعْمَرَ لِقُرَاهُمْ وَأَوْفَرَ لِخَرَاجِهِمْ

  119. مصنف ابن أبي شيبة 34526لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَابْنُ حَسَنَةَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي [١]حَدَّثَ عَنْهُ سِمَاكٌ - قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونَنِي، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا فَاسْتَنْصِرُوهُ، نص إضافيوَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ كَانَ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عُدَّتِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي، قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ. قَالَ: وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا، قَالَ: فَتَشَاوَرْنَا، فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ كُلَّ رَأْسٍ عَشَرَةً. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنُنِي ؟ قَالَ: فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ، قَالَ: فَسَبَقَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ [٢]

  120. مصنف ابن أبي شيبة 34527لا حكم مسجّل

    رَأَيْتُ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَامْرَأَةٌ تُنَاشِدُهُ، فَقَالَ: رُدُّوا عَنِّي [١]هَذِهِ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُصِيبُهَا الَّذِي أُرِيدُ مَا نَفِسْتُ عَلَيْهَا، إِنِّي [٢]وَاللهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَا [يَمْضِي ] [٣]يَزُولُ هَذَا مِنْ مَكَانِهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ - فَإِنْ غَلَبْتُمْ عَلَى جَسَدِي فَخُذُوهُ، قَالَ قَيْسٌ: فَمَرَرْنَا عَلَيْهِ فَرَأَيْنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْمَعْرَكَةِ

  121. مصنف ابن أبي شيبة 34528لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ أَشَدُّ مِنْ صَوْتِهِ وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ [١]يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ. يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ

  122. مصنف ابن أبي شيبة 34529لا حكم مسجّل

    اخْتَلَفَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَتَفَاخَرَا، فَقَالَ الْكُوفِيُّ: نَحْنُ أَصْحَابُ يَوْمِ الْقَادِسِيَّةِ وَيَوْمِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ الشَّامِيُّ: نَحْنُ أَصْحَابُ [يَوْمِ] [١]الْيَرْمُوكِ وَيَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا

  123. مصنف ابن أبي شيبة 34530لا حكم مسجّل

    شَهِدْنَا الْيَرْمُوكَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ وَعَلَيْنَا الدِّيبَاجُ وَالْحَرِيرُ، فَأَمَرَ فَرُمِينَا بِالْحِجَارَةِ قَالَ: فَقُلْنَا: مَا بَلَغَهُ عَنَّا ؟ ! قَالَ: فَنَزَعْنَاهُ وَقُلْنَا: كَرِهَ زِيَّنَا، فَلَمَّا اسْتَقْبَلَنَا رَحَّبَ بِنَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ جِئْتُمُونِي فِي زِيِّ أَهْلِ الشِّرْكِ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَرْضَ لِمَنْ قَبْلَكُمُ الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ

  124. مصنف ابن أبي شيبة 34531لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ فَأَصَابَ النَّاسُ أَعْنَابًا وَأَطْعِمَةً، فَأَكَلُوا وَلَمْ يَرَوْا بِهَا بَأْسًا

  125. مصنف ابن أبي شيبة 34532لا حكم مسجّل

    لَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَا أَتْرُكُ مَقَامًا قُمْتُهُ لِأَصُدَّ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا قُمْتُ مِثْلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا أَتْرُكُ نَفَقَةً أَصُدُّ [١]بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ نَزَلَ فَتَرَجَّلَ فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا فَقُتِلَ، فَوُجِدَ بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ مِنْ بَيْنِ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ

  126. مصنف ابن أبي شيبة 34533لا حكم مسجّل

    لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصِرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا فَرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾قَالَ: فَكَتَبَ [٢]إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَلَامٌ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاد ﴾إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّمَا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعَرِّضُ بِكُمْ وَيَحُثُّكُمْ عَلَى الْجِهَادِ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبِي: فَإِنِّي [٣]لَقَائِمٌ فِي السُّوقِ إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ مُبَيِّضِينَ قَدْ هَبَطُوا مِنَ الثَّنِيَّةِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يُبَشِّرُونَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللهِ وَالْفَتْحِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، رُبَّ قَائِلٍ: لَوْ كَانَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ.

  127. مصنف ابن أبي شيبة 34534لا حكم مسجّل

    أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا عَزَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الشَّامِ قَامَ خَالِدٌ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَثْنِيَّةً [١]وَعَسَلًا عَزَلَنِي وَآثَرَ بِهَا غَيْرِي، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ تَحْتِهِ فَقَالَ: اصْبِرْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَإِنَّهَا الْفِتْنَةُ، قَالَ: فَقَالَ خَالِدٌ: أَمَا وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ فَلَا، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ النَّاسُ بِذِي بَلِّيٍّ وَبِذِي بَلِّيٍّ، وَحَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ يَلْتَمِسُ فِيهَا مَا لَيْسَ فِي أَرْضِهِ فَلَا يَجِدُهُ

  128. مصنف ابن أبي شيبة 34535لا حكم مسجّل

    قَالَ عُمَرُ لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: لَأَنْزِعَنَّ خَالِدًا وَلَأَنْزِعَنَّ الْمُثَنَّى حَتَّى يَعْلَمَا أَنَّ اللهَ يَنْصُرُ دِينَهُ، لَيْسَ إِيَّاهُمَا

  129. مصنف ابن أبي شيبة 34536لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ الشَّامَ أَنَاخَ بَعِيرَهُ، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، فَلَمَّا جَاءَ رَكِبَ عَلَى الْفَرْوَةِ، فَلَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ يَتَلَقَّوْنَ عُمَرَ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ، فَجَعَلْتُ أُشِيرُ [لَهُمْ إِلَيْهِ] [١]، قَالَ: يَقُولُ [عُمَرُ] [٢]: تَطْمَحُ أَعْيُنُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ! يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ

  130. مصنف ابن أبي شيبة 34537لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا يَلْقَاكَ عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا، إِنَّمَا الْأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا [١]، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ

  131. مصنف ابن أبي شيبة 34538لا حكم مسجّل

    جَاءَ بِلَالٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِالشَّامِ وَحَوْلَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ جُلُوسًا فَقَالَ: يَا عُمَرُ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا عُمَرُ فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ: إِنَّكَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ اللهِ وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ أَحَدٌ، فَانْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَانْظُرْ عَنْ شِمَالِكَ، وَانْظُرْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ وَاللهِ إِنْ يَأْكُلُونَ إِلَّا لُحُومَ الطَّيْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ وَاللهِ لَا أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ وَحَظَّهُمْ مِنَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ، فَقَالُوا: ذَاكَ إِلَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَوْسَعَ اللهُ الرِّزْقَ وَأَكْثَرَ الْخَيْرَ، قَالَ: فَنَعَمْ

  132. مصنف ابن أبي شيبة 34539لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَاقِينِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ طَعَامًا فَأُحِبُّ أَنْ تَجِيءَ فَيَرَى أَهْلُ أَرْضِي كَرَامَتِي عَلَيْكَ وَمَنْزِلَتِي عِنْدَكَ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ - أَوْ هَذِهِ الْبِيَعَ - الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ

  133. مصنف ابن أبي شيبة 34540لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَتْهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَخُفَّانِ وَعِمَامَةٌ، [وَهُوَ آخِذٌ] [١]بِرَأْسِ بَعِيرِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَلْقَاكَ الْجُنُودُ وَبَطَارِقَةُ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ [٢]الْحَالِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ، فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّ بِغَيْرِهِ

  134. مصنف ابن أبي شيبة 34541لا حكم مسجّل

    جِئْتُ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَوَجَدْتُهُ قَائِلًا فِي خِبَائِهِ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي فَيْءِ الْخِبَاءِ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَضَوَّرَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ غَزْوَةِ سَرْغَ، يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ

  135. مصنف ابن أبي شيبة 34542لا حكم مسجّل

    لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَكَ اللهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَكَ

  136. مصنف ابن أبي شيبة 34543لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: لَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا طَوَّلَ لِفَرَسِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِغُلَامٍ يُحْمَلُ قَدْ ضَرَبَتْهُ رِجْلُ فَرَسٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا سَمِعْتَ مَقَالَتِي بِالْأَمْسِ ؟ قَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ: رَأَيْتُ مِنَ الطَّرِيقِ خَلْوَةً، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ تَعْتَذِرُ بِعُذْرٍ، مَنْ رَجُلَانِ يَحْتَسِبَانِ عَلَى هَذَا، فَيُخْرِجَانِهِ [١]مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُوسِعَانِهِ ضَرْبًا ؟ وَالْقَوْمُ سُكُوتٌ لَا يُجِيبُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ مَقَالَتَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا [٢]تَرَى فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ كَرَاهَةَ أَنْ تَفْضَحَ صَاحِبَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِأَهْلِ الْغُلَامِ: انْطَلِقُوا بِهِ فَعَالِجُوهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا، قَالَ: فَبَرِئَ الْغُلَامُ وَعَافَاهُ اللهُ

  137. مصنف ابن أبي شيبة 34544لا حكم مسجّل

    ذُكِرَ لَهُ أَنَّ عُمَرَ رَجَعَ مِنَ الشَّامِ حِينَ سَمِعَ أَنَّ الْوَبَاءَ بِهَا، فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أُخْبِرَ أَنَّ الْصَائِفَةَ لَا تَخْرُجُ الْعَامَ، فَرَجَعَ

  138. مصنف ابن أبي شيبة 34545لا حكم مسجّل

    كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ كِتَابًا فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْجَابِيَةِ: مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يُقِمْ أَمْرَ اللهِ فِي النَّاسِ إِلَّا حَصِيفُ الْعَقْلِ بَعِيدُ الْقُوَّةِ، لَا يَطَّلِعُ النَّاسُ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ وَلَا يَحْنَقُ [١]فِي الْحَقِّ عَلَى جِرَّتِهِ [٢]، وَلَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ [٣]

  139. مصنف ابن أبي شيبة 34546لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ كَانَ قَمِيصُهُ قَدْ تَجَوَّبَ عَنْ مَقْعَدَتِهِ: قَمِيصٌ سُنْبُلَانِيٌّ غَلِيظٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ أَذْرِعَاتٍ أَوْ أَيْلَةَ، قَالَ: فَغَسَلَهُ، وَرَقَّعَهُ، وَخِيطَ لَهُ قَمِيصٌ قُبْطُرِيٌّ، فَجَاءَهُ بِهِمَا [١]فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْقُبْطُرِيَّ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَمَسَّهُ فَقَالَ: هَذَا لَيِّنٌ ! فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ: أَلْقِ إِلَيَّ قَمِيصِي فَإِنَّهُ أَنْشَفُهُمَا [٢]لِلْعَرَقِ

  140. مصنف ابن أبي شيبة 34547لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَى مِحْرَابَ دَاوُدَ فَصَلَّى فِيهِ فَقَرَأَ سُورَةَ ص، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ

  141. مصنف ابن أبي شيبة 34548لا حكم مسجّل

    كُنْتُ فِيمَنْ سَارَ إِلَى الشَّامِ يَوْمَ الْخَازِرِ فَالْتَقَيْنَا، وَهَبَّتِ الرِّيحُ عَلَيْهِمْ فَأَدْبَرُوا [٢]، فَقَتَلْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ الْأَشْتَرِ -: إِنِّي قَتَلْتُ الْبَارِحَةَ رَجُلًا وَإِنِّي وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ طِيبٍ، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا ابْنَ مَرْجَانَةَ شَرَّقَتْ رِجْلَاهُ وَغَرَّبَ رَأْسُهُ، أَوْ شَرَّقَ رَأْسُهُ وَغَرَّبَتْ رِجْلَاهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ وَاللهِ

  142. مصنف ابن أبي شيبة 34549لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ شَهِدَ [٢]الْحُسَيْنَ [٣]بِكَرْبَلَاءَ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَفِيكُمْ حُسَيْنٌ ؟ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ [٤]: أَبْشِرْ بِالنَّارِ ! فَقَالَ: بَلْ رَبٌّ غَفُورٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعٌ، [قَالَ: مَنْ أَنْتَ] [٥]؟ قَالَ: أَنَا ابْنُ حُوَيْزَةَ [٦]. قَالَ: اللَّهُمَّ حُزْهُ إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَذَهَبَ فَنَفَرَ بِهِ فَرَسُهُ عَلَى سَاقِيَةٍ فَتَقَطَّعَ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُ غَيْرُ رِجْلِهِ فِي الرِّكَابِ