دليل

مصنف ابن أبي شيبة 34519

ما ذكر في تستر

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ

أَنَّ رَجُلًا كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى فَغَنِمُوا مَغْنَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ [إِلَّا] [١]جَمِيعًا، فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَحَلَقَهُ، فَجَمَعَ شَعَرَهُ وَذَهَبَ [٢]إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ - فَقَالَ جَرِيرٌ وَأَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ - فَأَخْرَجَ شَعَرَهُ مِنْ ضِبْنِهِ، فَضَرَبَ بِهِ صَدْرَ عُمَرَ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَاهُ ! فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ لَوْلَا النَّارُ، فَقَالَ: مَا لَكَ ؟ فَقَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ، فَغَنِمْنَا مَغْنَمًا، وَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، وَقَالَ: حَلَقَ رَأْسِي وَجَلَدَنِي عِشْرِينَ سَوْطًا يَرَى أَنَّهُ لَا يَقْتَصُّ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَكُونَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ صَرَامَةِ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَمِيعِ مَا أُفِيءَ [٣]عَلَيْنَا. قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ، لَمَا جَلَسْتَ فِي مَلَأٍ مِنْهُمْ فَاقْتَصَّ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي خَلَاءٍ، فَاقْعُدْ لَهُ فِي خَلَاءٍ فَيَقْتَصَّ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اعْفُ عَنْهُ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَدَعُهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا دُفِعَ إِلَيْهِ الْكِتَابُ قَعَدَ لِلْقِصَاصِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.