54. كِتَابُ الْمُرْتَدِّ
السنن الكبرى للبيهقي 16918لا حكم مسجّل
كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ ؓ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، وَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا نَدْخُلُ مَكَانًا نَسْمَعُ كَلَامَ مَنْ بِالْبَلَاطِ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ ؓ يَوْمًا مُتَغَيِّرًا لَوْنُهُ، قُلْنَا: مَا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لَيُوَاعِدُونِي بِالْقَتْلِ، فَقُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونِي وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ. فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ بِجَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ قَطُّ، وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَلَا تَمَنَّيْتُ بِدِينِي بَدَلًا مُذْ هَدَانِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْإِسْلَامِ، فَبِمَ يَقْتُلُونِي ؟ !
السنن الكبرى للبيهقي 16919لا حكم مسجّل
" لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا أَحَدَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ
السنن الكبرى للبيهقي 16920لا حكم مسجّل
" وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: التَّارِكُ الْإِسْلَامَ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ - أَوِ: الْجَمَاعَةَ - وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ
السنن الكبرى للبيهقي 16921لا حكم مسجّل
لَمَّا بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّ عَلِيًّا ؓ حَرَّقَ الْمُرْتَدِّينَ - أَوِ الزَّنَادِقَةَ - قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ وَلَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16922لا حكم مسجّل
" مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16923لا حكم مسجّل
أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ: أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ، وَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاكِتٌ، فَقَالَ: " مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ؟ ". قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ. قَالَ: لَنْ أَسْتَعْمِلَ - أَوْ: لَا أَسْتَعْمِلُ - عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ. فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ قَالَ: انْزِلْ. وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءَ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا - مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ؓ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي
السنن الكبرى للبيهقي 16924لا حكم مسجّل
يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلهِ، أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَقْتُلْهُ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقْتُلْهُ؛ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ
السنن الكبرى للبيهقي 16925لا حكم مسجّل
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ فَنَذِرُوا فَهَرَبُوا، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ! ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ. قَالَ: " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَوْ لَا ؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ". قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ
السنن الكبرى للبيهقي 16926لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا سَارَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُدْرَ مَا سَارَّهُ بِهِ، حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْمِرُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ ". قَالَ: بَلَى، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: " أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ "، قَالَ: بَلَى، وَلَا صَلَاةَ لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللهُ عَنْهُمْ ".
السنن الكبرى للبيهقي 16927لا حكم مسجّل
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يُسَارَّهُ. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. فَجَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ " قَالَ: بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: " أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ " قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لَا صَلَاةَ لَهُ. قَالَ: " أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ ".
السنن الكبرى للبيهقي 16928لا حكم مسجّل
" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16929لا حكم مسجّل
" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ". ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ
السنن الكبرى للبيهقي 16930لا حكم مسجّل
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ ؓ فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
السنن الكبرى للبيهقي 16931لا حكم مسجّل
ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ، إِلَى قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا. قَالَ: فَكَتَبَ بِهَا قَوْمُهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ قَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبَنِي قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاللهُ أَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ. قَالَ: فَرَجَعَ تَائِبًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16932لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّا نَكِلُ نَاسًا إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ. قَالَ: فَأَقْطَعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْضًا بِالْبَحْرَيْنِ
السنن الكبرى للبيهقي 16933لا حكم مسجّل
أَنَّ فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ ارْتَدَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ فَخَلَّى عَنْهُ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ.
السنن الكبرى للبيهقي 16934لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ نَبْهَانُ ارْتَدَّ.
السنن الكبرى للبيهقي 16935لا حكم مسجّل
شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: " هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ". فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَدْ وَاللهِ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ". وَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهَا، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ صَدَّقَ اللهُ حَدِيثَكَ قَدِ امْتُحِنَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا بِلَالُ، قُمْ فَأَذِّنْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ
السنن الكبرى للبيهقي 16936لا حكم مسجّل
عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَوْعُوكًا. قَالَ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ. لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16937لا حكم مسجّل
قُلْتُ لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتُمْ صُنْعَكُمْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ ؟ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَلَكِنَّ حُذَيْفَةَ
السنن الكبرى للبيهقي 16938لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ مِنْ نِفَاقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ثَلَاثَ مَجَالِسَ
السنن الكبرى للبيهقي 16939لا حكم مسجّل
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: فَبَعَثَنِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ بِاللهِ مَا فَعَلَ. قَالَ: فَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مَا قَالُوا، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصْدِيقِي فِي: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ: وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ. وَقَوْلُهُ: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ.
السنن الكبرى للبيهقي 16940لا حكم مسجّل
فِي قِصَّةِ تَبُوكَ، وَمَا كَانَ عَلَى الثَّنِيَّةِ مِنْ هَمِّ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يَرْجُمُوا فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا كَانَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَإِطْلَاعِ اللهِ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى أَسْرَارِهِمْ. قَالَ: فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ وَعَمَّارًا: " هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَادُوا أَنْ يَرْجُمُونِي فِي الثَّنِيَّةِ، فَيَطْرَحُونِي مِنْهَا. فَقَالَا: أَفَلَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ. فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ: أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَائِهِ إِيَّاهُمْ، وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمْ بِسَرَائِرِهِمْ، وَاعْتِرَافِ بَعْضِهِمْ، وَتَوْبَتِهِمْ، وَقَبُولِهِ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ: " وَيْحَكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ " قَالَ: حَمَلَنِي عَلَيْهِ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ لَمْ يُطْلِعْكَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا إِذْ أَطْلَعَكَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلِمْتَهُ فَإِنِّي أَشْهَدُ الْيَوْمَ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَأَنْ لَمْ أُؤْمِنْ بِكَ قَطُّ قَبْلَ السَّاعَةِ يَقِينًا. فَأَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَثْرَتَهُ، وَعَفَا عَنْهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي قَالَ
السنن الكبرى للبيهقي 16941لا حكم مسجّل
وَقَفَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ وَنَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاقُ عَلَى مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكُمْ، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَاللهُ يَقُولُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ: فَلَمَّا تَفَرَّقُوا فَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي رَمَانِي بِحَصَاةٍ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمَّا تَابُوا كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ
السنن الكبرى للبيهقي 16942لا حكم مسجّل
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَمَرَّ بِنَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ: لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاقُ عَلَى مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكُمْ. فَقُلْنَا: سُبْحَانَ اللهِ، فَضَحِكَ عَبْدُ اللهِ، وَمَضَى، فَمَرَّ بِنَا حُذَيْفَةُ فَرَمَانِي بِالْحَصْبَاءِ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ عَلِمَ عِلْمًا، فَضَحِكَ، نَزَلَ عَلَيْهِمُ النِّفَاقُ ثُمَّ تِيبَ عَلَيْهِمْ
السنن الكبرى للبيهقي 16943لا حكم مسجّل
جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ مَاتَ أَبُوهُ، فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَاءَهُ عُمَرُ، وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ. قَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ: فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.
السنن الكبرى للبيهقي 16944لا حكم مسجّل
لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ ". فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ فِي بَرَاءَةٌ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
السنن الكبرى للبيهقي 16945لا حكم مسجّل
بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ سَائِرٌ إِلَى تَبُوكَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ لِيُوحَى إِلَيْهِ وَأَنَاخَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَنَهَضَتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ زِمَامَهَا مُنْطَلِقَةً فَتَلَقَّاهَا حُذَيْفَةُ، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا يَقُودُهَا حَتَّى أَنَاخَهَا، وَقَعَدَ عِنْدَهَا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَأَقْبَلَ إِلَى نَاقَتِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا. فَقَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكَ سِرًّا لَا تُحَدِّثَنَّ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا: إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ. رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ ؓ فَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ يَظُنُّ عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ، أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ فَقَادَهُ، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنِ انْتَزَعَ مِنْ يَدِهِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16946لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ غَزَا تَبُوكَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ وَرَاحِلَتُهُ بَارِكَةٌ، فَقَامَتْ تَجُرُّ زِمَامَهَا حَتَّى لَقِيَهَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا فَاقْتَادَهَا حَتَّى رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا، فَأَنَاخَهَا، ثُمَّ جَلَسَ عِنْدَهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا ؟ ". فَقَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنِّي أُسِرُّ إِلَيْكَ أَمْرًا فَلَا تَذْكُرَنَّهُ، إِنِّي قَدْ نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ. رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، لَمْ يُعْلَمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَكَرَهُمْ لِأَحَدٍ غَيْرِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ فِي خِلَافَتِهِ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ، أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ فَاقْتَادَهُ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ حُذَيْفَةُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنِ انْتَزَعَ حُذَيْفَةُ يَدَهُ فَأَبَى أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ انْصَرَفَ عُمَرُ مَعَهُ، فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ عُمَرُ ؓ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16947لا حكم مسجّل
مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ - أَظُنُّهُ أَرَادَ قَوْلَهُ: فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ، قَالَ: وَمَا بَقِيَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ. قَالَ: وَخَلْفَنَا أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ تَدْرُونَ مَا لَا نَدْرِي، تَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا تَحْتَ اللَّيْلِ ؟ قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ، لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: إِنَّ أَحَدَهُمْ لَشَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ مَا وَجَدَ بَرْدَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16948لا حكم مسجّل
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يَكْتُمُونَهُ وَهُمُ الْيَوْمَ يَجْهَرُونَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16949لا حكم مسجّل
قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَاضَهَا، فَوَاللهِ، مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَقُولُ مَعَ هَذَا: وَمَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ، كَانَ وَاللهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا
السنن الكبرى للبيهقي 16950لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ؓ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، وَيُنَبِّئَهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ فِيهِ وَعَلَيْهِمْ، وَيَحْرِصَ عَلَى هُدَاهُمْ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ - أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ - كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ؛ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ، فَإِذَا أَجَابَ الْمُدْعَوْنَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَصَدَقَ إِيمَانُهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَكَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ حَسِيبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِسْلَامِ مِمَّنْ يَرْجِعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16951لا حكم مسجّل
إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ، وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتِي حَسَنَةٌ
السنن الكبرى للبيهقي 16952لا حكم مسجّل
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ لِرَجُلٍ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ - كَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ -: إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مُتَعَوِّذًا. فَقَالَ: إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ مَا أَعَاذَنِي. قَالَ: أَجَلْ. إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ مَا أَعَاذَ مَنِ اسْتَعَاذَ بِهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16953لا حكم مسجّل
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِالْكُوفَةِ رِجَالًا يُنْعِشُونَ حَدِيثَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ يَدْعُونَ إِلَيْهِمْ؛ فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ؓ فَكَتَبَ عُثْمَانُ: أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ، وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَمَنْ قَبِلَهَا وَبَرِئَ مِنْ مُسَيْلِمَةَ فَلَا تَقْتُلْهُ، وَمَنْ لَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ فَاقْتُلْهُ، فَقَبِلَهَا رِجَالٌ مِنْهُمْ فَتُرِكُوا، وَلَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ رِجَالٌ فَقُتِلُوا
السنن الكبرى للبيهقي 16954لا حكم مسجّل
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ ؓ يَسْأَلُهُ عَنْ زَنَادِقَةٍ مُسْلِمِينَ. قَالَ عَلِيٌّ ؓ: أَمَّا الزَّنَادِقَةُ فَيُعْرَضُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا وَإِلَّا قُتِلُوا
السنن الكبرى للبيهقي 16955لا حكم مسجّل
الزِّنْدِيقُ إِنْ هُوَ جَحَدَ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ؛ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، وَإِنْ جَاءَ هُوَ مُعْتَرِفًا تَائِبًا؛ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ مِنَ الْقَتْلِ
السنن الكبرى للبيهقي 16956لا حكم مسجّل
أَنَّهُ قَالَ فِي الزِّنْدِيقِ: يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ
السنن الكبرى للبيهقي 16957لا حكم مسجّل
لَا يُسْتَتَابُ
السنن الكبرى للبيهقي 16958لا حكم مسجّل
أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16959لا حكم مسجّل
أَنَّ عَلِيًّا ؓ أُتِيَ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ
السنن الكبرى للبيهقي 16960لا حكم مسجّل
وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ؛ إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ
السنن الكبرى للبيهقي 16961لا حكم مسجّل
أَنَّ عَلِيًّا ؓ أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16962لا حكم مسجّل
لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا أَحَدَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ
السنن الكبرى للبيهقي 16963لا حكم مسجّل
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ
السنن الكبرى للبيهقي 16964لا حكم مسجّل
أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ سَبَّتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَتَلَهَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ
السنن الكبرى للبيهقي 16965لا حكم مسجّل
أَنَّ امْرَأَةً سَبَّتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَتَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
السنن الكبرى للبيهقي 16966لا حكم مسجّل
ارْتَدَّتِ امْرَأَةٌ عَنِ الْإِسْلَامِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ وَإِلَّا قُتِلَتْ، فَعَرَضُوا عَلَيْهَا فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ تُقْتَلَ فَقُتِلَتْ
السنن الكبرى للبيهقي 16967لا حكم مسجّل
أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَرْوَانَ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ فَإِنْ رَجَعَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ
السنن الكبرى للبيهقي 16968لا حكم مسجّل
فِي الْمَرْأَةِ تَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهَا قَالَ: تُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ
السنن الكبرى للبيهقي 16969لا حكم مسجّل
فِي الْمَرْأَةِ تَرْتَدُّ قَالَ: تُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ
السنن الكبرى للبيهقي 16970لا حكم مسجّل
لَا يُقْتَلْنَ النِّسَاءُ إِذَا هُنَّ ارْتَدَدْنَ عَنِ الْإِسْلَامِ
السنن الكبرى للبيهقي 16972لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ؓ قَتَلَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِرْفَةَ فِي الرِّدَّةِ
السنن الكبرى للبيهقي 16973لا حكم مسجّل
أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِرْفَةَ كَفَرَتْ بَعْدَ إِسْلَامِهَا، فَاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ؓ فَلَمْ تَتُبْ فَقَتَلَهَا
السنن الكبرى للبيهقي 16974لا حكم مسجّل
مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ طَائِعًا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ
السنن الكبرى للبيهقي 16975لا حكم مسجّل
أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ؓ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِيمَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ
السنن الكبرى للبيهقي 16976لا حكم مسجّل
" أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
السنن الكبرى للبيهقي 16977لا حكم مسجّل
" إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ إِلَى الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16978لا حكم مسجّل
" مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16979لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْتُلُوهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16980لا حكم مسجّل
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ. وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ. ( فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ ) فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ. ( وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ ) فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ. ( وَأَمَّا عِكْرِمَةُ ) فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ. فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ أَخْلِصُوا: فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَا هُنَا. قَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ، لَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا. قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ، ( وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ) فَإِنَّهُ اخْتَفَى عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ؓ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللهِ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا. كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ ؟ ". فَقَالُوا: مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ، هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ: " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ
السنن الكبرى للبيهقي 16981لا حكم مسجّل
إِنَّمَا أَمَرَ بِابْنِ أَبِي سَرْحٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيَ فَرَجَعَ مُشْرِكًا، وَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِقَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَطَلٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُصَدِّقًا، وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ مَعَهُ مَوْلًى يَخْدُمُهُ وَكَانَ مُسْلِمًا، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَمَرَ الْمَوْلَى أَنْ يَذْبَحَ تَيْسًا وَيَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا، وَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَصْنَعْ لَهُ شَيْئًا فَعَدَا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ ارْتَدَّ مُشْرِكًا، وَكَانَتْ لَهُ قَيْنَةٌ وَصَاحِبَتُهَا، فَكَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا مَعَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16982لا حكم مسجّل
أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَقَالَ: انْزِلْ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ مُوثَقٌ قَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالَ هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ فَتَهَوَّدَ. فَقَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءَ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ. قَالَ: نَعَمِ. اجْلِسْ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءَ اللهِ وَرَسُولِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ
السنن الكبرى للبيهقي 16983لا حكم مسجّل
قَدِمَ عَلَيَّ مُعَاذٌ ؓ وَأَنَا بِالْيَمَنِ وَرَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ قَالَ: لَا أَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِي حَتَّى يُقْتَلَ، فَقُتِلَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: وَكَانَ قَدِ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ
السنن الكبرى للبيهقي 16984لا حكم مسجّل
فَأُتِي أَبُو مُوسَى بِرَجُلٍ قَدِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَدَعَاهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، فَجَاءَ مُعَاذٌ فَدَعَاهُ، فَأَبَى فَضَرَبَ عُنُقَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16985لا حكم مسجّل
كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ: يَدْعُو الْمُرْتَدَّ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16986لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ عَلِيًّا ؓ وَأُتِيَ بِأَخِي بَنِي عِجْلٍ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ قَبِيصَةَ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ؓ: مَا حُدِّثْتُ عَنْكَ ؟ قَالَ: مَا حُدِّثْتَ عَنِّي ؟ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْكَ أَنَّكَ تَنَصَّرْتَ. قَالَ: أَنَا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: وَأَنَا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا تَقُولُ فِيهِ ؟ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ. فَقَالَ عَلِيٌّ: طَئُوهُ، فَوُطِئَ حَتَّى مَاتَ. فَقُلْتُ لِلَّذِي يَلِينِي: مَا قَالَ ؟ قَالَ: قَالَ: الْمَسِيحُ رَبُّهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16987لا حكم مسجّل
صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؓ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ مَسْجِدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ، فَسَمِعَ مُؤَذِّنَهُمْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ هَا هُنَا ؟ فَوَثَبَ نَفَرٌ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِابْنِ النَّوَّاحَةِ وَأَصْحَابِهِ. فَجِيءَ بِهِمْ وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ: أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ: كُنْتُ أَتَّقِيكُمْ بِهِ. قَالَ: فَتُبْ. قَالَ: فَأَبَى. قَالَ: فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَضَرَبَ رَأْسَهُ. قَالَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلًا فِي السُّوقِ فَلْيَخْرُجْ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ. قَالَ حَارِثَةُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ قَدْ جُرِّدَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي أُولَئِكَ النَّفَرِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بِقَتْلِهِمْ، فَقَامَ جَرِيرٌ وَالْأَشْعَثُ، فَقَالَا: لَا، بَلِ اسْتَتِبْهُمْ، وَكَفِّلْهُمْ عَشَائِرَهُمْ، فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا، فَكَفَّلَهُمْ عَشَائِرَهُمْ
السنن الكبرى للبيهقي 16988لا حكم مسجّل
قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ. قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ. قَالَ عُمَرُ ؓ: فَهَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ أَمْرَ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي
السنن الكبرى للبيهقي 16989لا حكم مسجّل
لَمَّا نَزَلْنَا عَلَى تُسْتَرَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْفَتْحِ، وَفِي قُدُومِهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ قَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسُ، مَا فَعَلَ الرَّهْطُ السِّتَّةُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِيَشْغَلَهُ عَنْهُمْ. قَالَ: مَا فَعَلَ الرَّهْطُ السِّتَّةُ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ. قَالَ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَلْ كَانَ سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْلَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَوُا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ
السنن الكبرى للبيهقي 16990لا حكم مسجّل
يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا
السنن الكبرى للبيهقي 16991لا حكم مسجّل
يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلَاثًا، فَإِنْ عَادَ قُتِلَ
السنن الكبرى للبيهقي 16992لا حكم مسجّل
يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلَاثًا
السنن الكبرى للبيهقي 16993لا حكم مسجّل
أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَحْرِ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ، فَأَقَالَهُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَرَّ الثَّانِيَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَأَقَالَهُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَرَّ الثَّالِثَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَنَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا فَضَرَبَ عُنُقَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16994لا حكم مسجّل
لَقِيَنِي عَمِّي وَقَدِ اعْتَقَدَ رَايَةً. فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَآخُذُ مَالَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16995لا حكم مسجّل
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَاهُ: جَدَّ مُعَاوِيَةَ إِلَى رَجُلٍ عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ، فَأَمَرَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَخَمَّسَ مَالَهُ
السنن الكبرى للبيهقي 16996لا حكم مسجّل
كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُنَا لِفِرْقَةٍ مِنْهُمْ: مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَثَبَتْنَا عَلَى إِسْلَامِنَا. ( قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ ): مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى - يَعْنِي فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَانِيَّتِنَا. ( قَالَ لِلثَّالِثَةِ ): مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا فَتَنَصَّرْنَا. فَقَالَ لَهُمْ: أَسْلِمُوا فَأَبَوْا. فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا مَسَحْتُ رَأْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ، فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَوُا الذَّرَارِي، فَجِيءَ بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَلِيٍّ ؓ وَجَاءَ مَسْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَاشْتَرَاهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفٍ، فَجَاءَ بِمِائَةِ أَلْفٍ إِلَى عَلِيٍّ ؓ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَانْطَلَقَ مَسْقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ، وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ، فَأَعْتَقَهُمْ وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ ؓ فَقِيلَ لِعَلِيٍّ ؓ: أَلَا تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ ؟ قَالَ: لَا. فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ
السنن الكبرى للبيهقي 16997لا حكم مسجّل
أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا وَرَاءَكَ ؟ ". قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ. قَالَ: كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ ". قَالَ: مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ. قَالَ: " إِنْ عَادُوا فَعُدْ
السنن الكبرى للبيهقي 16998لا حكم مسجّل
إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ ؓ: ( فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ. ( وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ ) فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ. ( وَأَمَّا سَائِرُهُمْ ) فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، غَيْرَ بِلَالٍ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ
السنن الكبرى للبيهقي 16999لا حكم مسجّل
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، أَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَذَابِ مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِي تَرْكِ دِينِهِمْ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَاللهِ، إِنْ كَانُوا لَيَضْرِبُونَ أَحَدَهُمْ وَيُجِيعُونَهُ، وَيُعْطِشُونَهُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِسًا مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ الَّذِي بِهِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوهُ مِنَ الْفِتْنَةِ
السنن الكبرى للبيهقي 17000لا حكم مسجّل
فِي قَوْلِهِ: إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ قَالَ: أَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ فَعَلَيْهِ غَضَبٌ مِنَ اللهِ، وَلَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، فَأَمَّا مَنْ أُكْرِهَ فَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ، وَخَالَفَهُ قَلْبُهُ بِالْإِيمَانِ لِيَنْجُوَ بِذَلِكَ مِنْ عَدُوِّهِ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ؛ إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا يَأْخُذُ الْعِبَادَ بِمَا عَقَدَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ
السنن الكبرى للبيهقي 17001لا حكم مسجّل
إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً قَالَ: وَالتُّقَاةُ: التَّكَلُّمُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، وَلَا يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقْتُلَ، وَلَا إِلَى إِثْمٍ؛ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ