السنن الكبرى للبيهقي 16940
بَابُ مَا يُحَرَّمُ بِهِ الدَّمُ مِنَ الْإِسْلَامِ زِنْدِيقًا كَانَ أَوْ غَيْرَه
اعرض الإسناد
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ
فِي قِصَّةِ تَبُوكَ، وَمَا كَانَ عَلَى الثَّنِيَّةِ مِنْ هَمِّ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يَرْجُمُوا فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا كَانَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَإِطْلَاعِ اللهِ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى أَسْرَارِهِمْ. قَالَ: فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ وَعَمَّارًا: " هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَادُوا أَنْ يَرْجُمُونِي فِي الثَّنِيَّةِ، فَيَطْرَحُونِي مِنْهَا. فَقَالَا: أَفَلَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ. فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ: أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَائِهِ إِيَّاهُمْ، وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمْ بِسَرَائِرِهِمْ، وَاعْتِرَافِ بَعْضِهِمْ، وَتَوْبَتِهِمْ، وَقَبُولِهِ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ: " وَيْحَكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ " قَالَ: حَمَلَنِي عَلَيْهِ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ لَمْ يُطْلِعْكَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا إِذْ أَطْلَعَكَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلِمْتَهُ فَإِنِّي أَشْهَدُ الْيَوْمَ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَأَنْ لَمْ أُؤْمِنْ بِكَ قَطُّ قَبْلَ السَّاعَةِ يَقِينًا. فَأَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَثْرَتَهُ، وَعَفَا عَنْهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي قَالَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.