43. كتاب الفتوح
المطالب العالية 5224لا حكم مسجّل
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ
المطالب العالية 5225لا حكم مسجّل
إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ، بِأَيِّهِمْ يَبْدَأُ بِهَا ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَصْبَهَانَ الرَّأْسُ، وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ الْجَنَاحَانِ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ، فَابْدَأْ بِأَصْبَهَانَ. قَالَ: وَدَخَلَ عُمَرُ ؓ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ، فَقَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ، قَالَ: فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ ؓ، قَالَ: فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ ؓ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ، أَمْ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ قَالُوا: لَا، بَلِ اقْعُدْ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ
المطالب العالية 5226لا حكم مسجّل
كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ؓ إِلَى مِهْرَانَ وَرُسْتُمَ وَبِلَادِ فَارِسَ: مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مِهْرَانَ وَرُسْتُمَ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمَا بِالْإِسْلَامِ فَلَكُمَا مَا لِلْإِسْلَامِ، وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا الْجِزْيَةَ، فَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ
المطالب العالية 5227لا حكم مسجّل
وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ ؓ إِلَى خَالِدٍ ؓ - يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَتْلِ أَهْلِ الرِّدَّةِ - أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْحِيرَةِ ثُمَّ يَمْضِيَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أُفْزِعَهُمْ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سُورَا، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ. قَالَ عَامِرٌ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ ابْنُ بُقَيْلَةَ - يَعْنِي عَبْدَ الْمَسِيحِ الْحِمْيَرِيَّ - كِتَابَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ؓ إِلَيْهِمْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، بِالْحَمْدِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، الَّذِي فَصَلَ حُرُمَكُمْ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا، فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرُّهُنِ، وَإِلَّا، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأُقَاتِلَنَّكُمْ بِقَوْمٍ، يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى
المطالب العالية 5228لا حكم مسجّل
كَانَ أَبُو بَكْرٍ ؓ إِذَا بَعَثَ إِلَى الشَّامِ بَايَعَهُمْ عَلَى الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ
المطالب العالية 5229لا حكم مسجّل
إِنَّ دُرْجًا أُتِيَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ، فَنَظَرَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، فَلَمْ يَعْرِفُوا قِيمَتَهُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ ؓ، لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، قَالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِهِ عَائِشَةُ ؓ فَفَتَحَتْهُ، فَقِيلَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ، فَقَالَتْ ؓ: مَاذَا فَتَحَ عَلَيَّ ابْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِعَطِيَّةِ قَابِلٍ
المطالب العالية 5230لا حكم مسجّل
خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمْ، حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا أُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُنِي، فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي، فَخَرَجْتُ مَعِي بِتُرْجُمَانٍ، وَمَعَهُ تُرْجُمَانُهُ، حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ. فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا، وَشَرَّهُ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ، وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، كُنَّا بِشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا، قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ، يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَشَنَّعْنَا بِهِ، وَكَذَّبْنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، وَقَاتَلَنَا وَقَاتَلْنَاهُ، فَقَتَلَنَا، وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، وَقَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، وَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِفْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا، فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ قُوَّةً مِنَّا، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ؓ: فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا قَطُّ أَمْكَرَ مِنْهُ
المطالب العالية 5231لا حكم مسجّل
لَمَّا صَدَّ أَهْلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ؓ، نَصَبَ عَلَيْهَا الْمَنْجَنِيقَ
المطالب العالية 5232لا حكم مسجّل
يَا عُثْمَانُ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ. قَالَ أَبِي: فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ؓ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ ؓ: لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا، أَوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا - مَا كَانَ أَبُوكَ لِيَقْعُدَهُ - أَوْ قَالَ: لِيَأْخُذَهُ - فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ ؓ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ، فَخَنَقَهُ، ثُمَّ خَنَقَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ يَتَرَدَّدُ فِي جَسَدِهِ كَنَفَسِ الْجَانِّ، قَالَ: فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. قَالَ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ؓ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ عُثْمَانُ ؓ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَمَا أَدْرِي أَبَانَهَا، أَمْ قَطَعَهَا، وَلَمْ يُبِنْهَا، قَالَ عُثْمَانُ ؓ: أَمَا وَاللهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ. قَالَ: وَقَالَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ؓ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ، فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قَالَ: فَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ بَعْدُ، قَالَ: وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ ؓ حُلِيَّهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ؓ، فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ؓ، فَلَمَّا أُشْعِرَ - أَوْ قُتِلَ - تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللهُ مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا ! فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ؓ: فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا. قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، سَمِعَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
المطالب العالية 5233لا حكم مسجّل
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؓ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُ مِصْرَ يَدْخُلُ عَلَى رُؤُوسِ قُرَيْشٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ، يَعْنِي: عُثْمَانَ ؓ، فَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ، فَيَخْرُجُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدَيَّ، يَقُولُ: وَاللهِ لَيَقْتُلُنَّهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَأَبَوْا، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً
المطالب العالية 5234لا حكم مسجّل
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةً بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَوْمِ، وَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَذْهَبُنَّ ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا، وَإِنَّ السَّيْفَ لَمْ يَزَلْ مَغْمُودًا فِيكُمْ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّهُ اللهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ لَا يُغْمَدُ عَنْكُمْ أَبَدًا - أَوْ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - وَمَا قُتِلَ نَبِيٌّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا
المطالب العالية 5235لا حكم مسجّل
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؓ يَأْتِي عَلَى أَتَانٍ مِنْ أَرْضٍ لَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
المطالب العالية 5236لا حكم مسجّل
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؓ يَجِيءُ مِنْ أَرْضٍ لَهُ عَلَى أَتَانٍ أَوْ حِمَارٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُبَكِّرُ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ أَتَى أَرْضَهُ، فَلَمَّا هَاجَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ ؓ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؓ: لَا تَقْتُلُوهُ، وَاسْتَعْتِبُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا، فَأَصْلَحَ اللهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حَتَّى يُهَرِيقُوا دَمَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَةً، فَأَصْلَحَ اللهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حَتَّى يُهَرِيقُوا دَمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ وَاسْتَعْتِبُوهُ، قَالَ: فَمَا نَظَرُوا فِيمَا قَالَ فَقَتَلُوهُ. قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ حَتَّى أَتَاهُ عَلِيٌّ ؓ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَقَالَ: الْعِرَاقَ، فَقَالَ: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ، وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَالْزَمْهُ، وَلَا أَدْرِي هَلْ يُنْجِيكَ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَرَكْتَهُ لَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلْهُ، قَالَ عَلِيٌّ ؓ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ مِنَّا رَجُلٌ صَالِحٌ. قَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: وَكُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ ابْنَ سَلَامٍ فِي أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَأْسُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَسَيَكُونُ بَعْدَهَا صُلْحٌ، فَاشْتَرِهَا
المطالب العالية 5237لا حكم مسجّل
كَانَ أَبِي رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِيمَنْ دَفَنَ عُثْمَانَ ؓ يَوْمَ الدَّارِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِالْبَقِيعِ
المطالب العالية 5238لا حكم مسجّل
لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ ؓ ظَلَّ يَوْمَهُ صَائِمًا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَأَلَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ، فَقَالُوا: دُونَكَ هَذَا الرَّكِيَّ، وَإِذَا رَكِيٌّ يُلْقَى فِيهَا النَّتَنُ، فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى حَالِهِ لَمْ يَطْعَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ، أَتَيْتُ جَارَةً لَنَا عَلَى أَحَاجِينَ يَعْنِي: أَسْطِحَةً مُتَوَاصِلَةً، فَسَأَلْتُهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ، فَجِئْتُهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِذَا هُوَ ؓ نَائِمٌ فِي أَسْفَلِ الدَّرَجَةِ يَغِطُّ، فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا مَاءٌ عَذْبٌ قَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ، فَرَفَعَ ؓ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَتَاكَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ، وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: اشْرَبْ يَا عُثْمَانُ، فَشَرِبْتُ، فَرَوِيتُ، ثُمَّ قَالَ: ازْدَدْ، فَشَرِبْتُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ، فَقَالَ ﷺ: إِنَّ الْقَوْمَ سَيُنْكِرُونَ عَلَيْكَ، فَإِنْ تَرَكْتَهُمْ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا، قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ، فَقَتَلُوهُ ؓ
المطالب العالية 5239لا حكم مسجّل
أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ ؓ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ؓ
المطالب العالية 5240لا حكم مسجّل
إِنَّ عُثْمَانَ ؓ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ وَإِزَارُهُ مَحْلُولٌ، فَقَالَ ﷺ: ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ، فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ، فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى أَصَابَتْ رُكْبَتُهُ ؓ رُكْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَزَرَّرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: يَا عُثْمَانُ، إِنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُكَ تَشْخَبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا ؟ فَتُسَمِّي وَتَشْتَكِي، بَيْنَ آمِرٍ وَمَاكِرٍ وَخَاذِلٍ، فَبَيْنَمَا أَنْتَ كَذَلِكَ، إِذْ تَسْمَعُ هَاتِفًا يَهْتِفُ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ ؓ فِي حُكْمِ أَعْدَائِهِ وَلِيٌّ فَكَيْفَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ ؓ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثَلَاثًا
المطالب العالية 5241لا حكم مسجّل
لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ ؓ الدِّرْعَ يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ ؓ، مَرَّتَيْنِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ النُّبُوَّةِ، وَحَقَّ الْوِلَايَةِ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ ؓ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ الْوِلَايَةِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ الْوِلَايَةِ، وَحَقَّ الْوَالِدِ، وَأَنَا أَعْرِفُ لَكَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ؓ: جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا آلَ عُمَرَ، اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي
المطالب العالية 5242لا حكم مسجّل
كُنْتُ مَحْصُورًا فِي الدَّارِ مَعَ عُثْمَانَ ؓ، فَرَمَوْا رَجُلًا مِنَّا فَقَتَلُوهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! طَابَ الضِّرَابُ، قَتَلُوا مِنَّا رَجُلًا، فَقَالَ ؓ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَمَا رَمَيْتَ بِسَيْفِكَ، فَإِنَّمَا تُرَادُ نَفْسِي، وَسَأَقِي الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِي، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ؓ: فَرَمَيْتُ بِسَيْفِي، فَمَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ
المطالب العالية 5243لا حكم مسجّل
بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ؓ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَرَى هَذِهِ الْكُوَّةَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشْرَفَ مِنْهَا اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، أَحَصَرُوكَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَدْلَى لِي دَلْوًا شَرِبْتُ مِنْهُ، وَإِنِّي أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي، ثُمَّ قَالَ ﷺ: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللهَ تَعَالَى فَنَصَرَكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ ؓ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي اخْتَرْتَ ؟ قَالَ: الْفِطْرَ عِنْدَهُ ﷺ، فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ ؓ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، قَالَ لِابْنِهِ: اخْرُجْ، فَانْظُرْ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ ؓ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ حَيًّا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ
المطالب العالية 5244لا حكم مسجّل
نَامَ عُثْمَانُ ؓ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: تَمَنَّى عُثْمَانُ ( ؓ ) أُمْنِيَةً، لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا، قَالَ: قُلْنَا
المطالب العالية 5245لا حكم مسجّل
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ بِهِ. 4384 / 3 - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ. <متن_مخفي ربط="26053141" نص="نَامَ عُثْمَان ؓ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ وَهُوَ يَوْم الْجُمْعَةَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاس تَمَنَّى عُثْمَان ؓ أَمْنِيَّة لَحَدَّثَتْكُمْ حَدِيثًا قَالَ قُلْنَا
المطالب العالية 5246لا حكم مسجّل
إِنَّ عُثْمَانَ ؓ أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا، فَأَصْبَحَ ؓ صَائِمًا، وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ؓ.
المطالب العالية 5247لا حكم مسجّل
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ. 4385 / 3 - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَيْضًا وَصَحَّحَهُ::
المطالب العالية 5248لا حكم مسجّل
كُنْتُ بِالْكُوفَةِ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ؓ خَطِيبًا، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي عَجَبًا ! رَأَيْتُ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عِنْدَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ؓ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ؓ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ ؓ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ؓ فَكَانَ نَبْذَةً، فَقَالَ: يَا رَبِّ، سَلْ عِبَادَكَ فِيمَ قَتَلُونِي ؟ قَالَ: فَانْبَعَثَ مِنَ السَّمَاءِ مِيزَابَانِ مِنْ دَمٍ فِي الْأَرْضِ، قَالَ: فَقِيلَ لِعَلِيٍّ ؓ: أَلَا تَرَى مَا يُحَدِّثُ بِهِ الْحَسَنُ ؓ ؟ قَالَ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى
المطالب العالية 5249لا حكم مسجّل
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ؓ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى الْعَرْشِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ؓ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ ؓ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ؓ، وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ ؓ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عُمَرَ ؓ، وَرَأَيْتُ دَمًا بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الدَّمُ ؟ قِيلَ: دَمُ عُثْمَانَ ؓ، يَطْلُبُ اللهَ تَعَالَى بِهِ
المطالب العالية 5250لا حكم مسجّل
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي ذَنْبَهُ فِي عُثْمَانَ ؓ
المطالب العالية 5251لا حكم مسجّل
إِنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ، كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ؓ خَطَبَ، فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ
المطالب العالية 5252لا حكم مسجّل
لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي عُثْمَانَ ؓ وَتَخَاصَمُوا فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ، وَإِنَّ إِنْسَانًا مِنْ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ أَشَارَ بِمُصْحَفٍ، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ بَرِيءٌ مِمَّنْ فَارَقَ دِينَهُ وَكَانُوا شِيَعًا: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ.... الْآيَةَ.
المطالب العالية 5253لا حكم مسجّل
عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ ؓ: إِنَّ مَعَكَ فِي الدَّارِ عُصْبَةً مُسْتَنْصَرَةً، يَنْصُرُ اللهُ تَعَالَى بِأَقَلَّ مِنْهَا، فَأْذَنْ لِي فَلْأُقَاتِلْ، فَقَالَ ؓ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا أَهَرَاقَ فِيَّ دَمَهُ، أَوْ قَالَ: أَهَرَاقَ فِيَّ دَمًا
المطالب العالية 5254لا حكم مسجّل
أَنَّهُ شَهِدَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، قَالَ: أَمَرَتْنَا صَفِيَّةُ أَنْ نُرَحِّلَ بَغْلَةً بِهَوْدَجٍ، فَرَحَّلْنَاهَا ثُمَّ مَشَيْنَا حَوْلَهَا إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا الْأَشْتَرُ وَنَاسٌ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا الْأَشْتَرُ: ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ فَأَبَتْ، فَرَفَعَ قَنَاةً مَعَهُ، أَوْ رُمْحًا، فَضَرَبَ عَجُزَ الْبَغْلَةِ، فَثَبَّتَ الْبَغْلَةَ وَمَالَ الْهَوْدَجُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقَعَ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: رُدُّونِي، رُدُّونِي، قَالَ: قَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مَضْرُوبِينَ مَحْمُولِينَ، كَانُوا يَدْرَؤُونَ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ خَاطِبٍ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، قُلْتُ: فَهَلْ تَدَمَّى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ دَمِهِ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللهِ، دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: لَسْتُ بِصَاحِبِهِ وَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ، فَخَرَجَ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ دَمِهِ بِشَيْءٍ، قُلْتُ: فَمَنْ قَتَلَهُ ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَنَا قَاتِلُ نَعْثَلٍ، قُلْتُ: فَأَيْنَ عُثْمَانُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: فِي الدَّارِ
المطالب العالية 5255لا حكم مسجّل
إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَاتِلُونَنِي، يَزْعُمُونَ أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ ؓ، وَكَذَبُوا، إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ أَنِّي أَحْلِفُ لَهُمْ عِنْدَ الْمَقَامِ: وَاللهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ ؓ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ لَفَعَلْتُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ ؓ مِمَّنْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ... الْآيَةَ
المطالب العالية 5256لا حكم مسجّل
مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، وَلَقَدْ تَرَكَنِي وَهُوَ ﷺ يَرَى مَكَانِي، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ، حَتَّى عَارَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ؓ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ ؓ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ ﷺ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ ؓ أَمْرَ دِينِهِمْ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ ؓ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَوْ كَانَ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ ؓ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ، فَأَشَارَ بِعُمَرَ ؓ، وَلَمْ يَأْلُ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ ؓ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ ؓ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ مَعْشَرِ قُرَيْشٍ رَجُلًا، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَ الْأُمَّةِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ ؓ فِي قَبْرِهِ، فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً. أَنَا فِيهِمْ، لِنَخْتَارَ لِلْأُمَّةِ رَجُلًا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ؓ، فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقًا عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْخَمْسَةِ رَجُلًا فَيُوَلِّيَهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ؓ فَبَايَعَهُ، وَلَقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي، فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ ؓ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ؓ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا الْمَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عُنُقِي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ قَدِ انْجَلَتْ، وَإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ ؓ قَدْ وَفَّيْتُ بِهِ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي دَعْوَى، وَلَا طَلِبَةٌ، فَوَثَبَ فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِثْلِي، ( يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ ؓ ) لَا قَرَابَتُهُ قَرَابَتِي، وَلَا عِلْمُهُ كَعِلْمِي، وَلَا سَابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي، وَكُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُ، قَالَا: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالِكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، ( يَعْنِيَانِ: طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ؓ ) صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ، وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَصَاحِبَاكَ فِي الْمَشُورَةِ، فَقَالَ ؓ: بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ، وَخَالَفَانِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ ؓ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ ؓ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ.
المطالب العالية 5257لا حكم مسجّل
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ ؓ مِثْلَهُ سَوَاءً. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ
المطالب العالية 5258لا حكم مسجّل
هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حُكْمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُتْبَعُ هَارِبُهَا.
المطالب العالية 5259لا حكم مسجّل
قَالَ لِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ: هَلْ تَعْلَمُ.... إِلَى آخِرِهِ، وَزَادَ: وَلَا يُقْسَمُ فَيْئُهُمْ، هَذَا حُكْمُ اللهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمْ عِنْدَنَا الْخَوَارِجُ
المطالب العالية 5260لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ عَلِيًّا ؓ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لِي أَرَاكَ تَسْتَحِيلُ النَّاسَ اسْتِحَالَةَ الرَّجُلِ إِبِلَهُ، أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ شَيْئًا رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ ؓ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِّبْتُ، وَلَا ضَلَلْتُ، وَلَا ضُلَّ بِي، بَلْ عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى
المطالب العالية 5261لا حكم مسجّل
عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ الْمَارِقِينَ
المطالب العالية 5262لا حكم مسجّل
أُمِرْتُ بِقَتْلِ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ، وَالْمَارِقِينَ
المطالب العالية 5263لا حكم مسجّل
أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدِيبِ، يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ، تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ
المطالب العالية 5264لا حكم مسجّل
خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا، نَضَعُ رِحَالَنَا، إِذْ أَتَانَا آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُنَاشَدَةِ عُثْمَانَ ؓ الصَّحَابَةَ وَإِقْرَارِهِمْ ؓ بِمَنَاقِبِهِ - قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: وَلَقِيتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ؓ، فَقُلْتُ: لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا، فَمَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ ؟ قَالَا: عَلِيًّا ؓ، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِذَلِكَ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَقَالَا: نَعَمْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَنَا لَكَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ؓ، فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْشُدُكِ اللهَ مَنْ تَأْمُرِينِي أَنْ أُبَايِعَ ؟ قَالَتْ ؓ: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِذَلِكَ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ ؓ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَتَانَا آتٍ، فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ ؓ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ، فَقُلْتُ: فَمَا جَاءَ بِهِمْ ؟ قَالُوا: أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُونَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ؓ قُتِلَ مَظْلُومًا، فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِي قَطُّ، فَقُلْتُ: إِنَّ خِذْلَانِي قَوْمًا مَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِي رَجُلًا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ، قُلْتُ لَهُمْ: مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ فَقَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ؓ، قُتِلَ مَظْلُومًا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُكِ اللهَ ! أَقُلْتُ لَكِ: بِمَنْ تَأْمُرِينِي ؟ فَقُلْتِ: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ؟ فَقُلْتِ: نَعَمْ ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لِلزُّبَيْرِ ؓ: يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَا طَلْحَةُ، أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ ؟ فَقُلْتُمَا: لِعَلِيٍّ، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَقُلْتُمَا: نَعَمْ ؟ فَقَالَا: نَعَمْ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهِ لَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ، فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، ( يَعْنِي بِأَرْضِ الْعَجَمِ ) حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا مِنْكُمْ، لَا مَعَكُمْ وَلَا عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: نَأْتَمِرُ، ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأْتَمَرُوا، فَقَالُوا: أَمَّا أَنْ يُفْتَحَ لَهُ بَابُ الْجِسْرِ فَيَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ، فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ، وَأَمَّا أَنْ يَلْحَقَ بِمَكَّةَ، لَيَتَعَجَّبَنَّكُمْ فِي قُرَيْشٍ، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَلَكِنِ اجْعَلُوهُ قَرِيبًا هَا هُنَا، حَيْثُ تَطَؤُونَ عَلَى صِمَاخِهِ، فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ، فَاعْتَزَلَ مَعَهُ نَاسٌ زُهَاءَ سِتَّةِ آلَافٍ، ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ، فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ؓ، قَالَ: وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، وَيَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ كَعْبٌ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ ؓ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَلَقِيَهُ النَّعِرُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَيَّ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ؓ، فَقَالَ: هَا هُوَ ذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَقِيَ سَفَوَانَ، قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ لَحِقَ بِبَنِيهِ وَأَهْلِهِ، قَالَ: فَسَمِعَهُ عُوَيْمِرُ بْنُ جُرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ، وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقُوهُ مَعَ النَّعِرِ
المطالب العالية 5265لا حكم مسجّل
أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا حَاجٌّ.... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ: فَسَمِعَهُ غُوَاةٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهُمُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ، وَنُفَيْعٌ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقَوْهُ مُقْبِلًا مَعَ النَّعْرِ، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ضَعِيفَةً، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ؓ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخِمَارِ، فَلَمَّا ظَنَّ ابْنُ جُرْمُوزٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ ؓ قَاتِلُهُ، نَادَى فَضَالَةَ وَنُفَيْعًا، فَحَمَلَا عَلَى الزُّبَيْرِ ؓ فَقَتَلَاهُ
المطالب العالية 5266لا حكم مسجّل
إِنَّ عَاتِكَةَ امْرَأَةَ عُمَرَ قَالَتْ: غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرَّدِ يَا عَمْرُو، لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ، لَا طَائِشًا رَعْشَ الْيَدَيْنِ وَلَا الْيَدِ شُلَّتْ يَمِينُكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُؤْمِنًا حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الْمُتَعَمِّدِ
المطالب العالية 5267لا حكم مسجّل
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاصْطَفُّوا، دَعَا عَلِيٌّ ؓ الزُّبَيْرَ ؓ فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ؟ قَالَ ؓ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَمَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَقَامِي هَذَا، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا، فَلَمَّا رَآهُ صَاحِبُهُ تَبِعَهُ، يَعْنِي: طَلْحَةَ ؓ فَرَمَاهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ، فَشَدَّ فَخِذَهُ بِحَدِيدِ السَّرْجِ
المطالب العالية 5268لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، بِهِ.:،:
المطالب العالية 5269لا حكم مسجّل
خَلَا عَلِيٌّ بِالزُّبَيْرِ ؓ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَأَنْتَ لَاوِي يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ: لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ، لَا جَرَمَ، لَا أُقَاتِلُكَ
المطالب العالية 5270لا حكم مسجّل
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ؓ: أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَلُوذُ بِي، وَهُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا سَنَةٍ
المطالب العالية 5271لا حكم مسجّل
جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ ؓ فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أَحْضُرِ الْوَقْعَةَ، فَقَالَ الْحَسَنُ ؓ: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَلُوذُ بِي، وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَسَنُ، لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً
المطالب العالية 5272لا حكم مسجّل
إِنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ ؓ..... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَتَا: فَأَخْبِرِينَا عَنْ عَلِيٍّ ؓ ؟ قَالَتْ: أَيَّ شَيْءٍ تَسْأَلِينَنِي عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَوْضِعًا فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ، فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ، قَالَتَا: فَلِمَ خَرَجْتِ عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ ؓ: أَمْرٌ قُضِيَ، فَوَدِدْتُ أَنِّي أَفْدِيهِ بِمَا عَلَى الْأَرْضِ
المطالب العالية 5273لا حكم مسجّل
قِيلَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَ نُصْرَتِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ، قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ
المطالب العالية 5274لا حكم مسجّل
تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ، بِلَال بْن بُقطُر عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ؓ.:،:
المطالب العالية 5275لا حكم مسجّل
حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ ؓ يَقْعَصُ الْخَيْلَ، ( يَعْنِي: يَوْمَ الْجَمَلِ ) فَنَوَّهَ بِهِ عَلِيٌّ ؓ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ؓ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُنَاجِيكَ، فَقَالَ: أَتُنَاجِيهِ، وَاللهِ لَيُقَاتِلَنَّكَ وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ قَالَ: فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ ؓ وَجْهَ دَابَّتِهِ وَانْصَرَفَ
المطالب العالية 5276لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ؓ حِينَ تَوَافَقَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ؓ: " يَا زُبَيْرُ، أَنْشُدُكَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيًّا وَأَنْتَ ظَالِمٌ ؟ " قَالَ ؓ: نَعَمْ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَاكَ إِلَّا فِي مَقَامِي هَذَا، ثُمَّ انْصَرَفَ ؓ
المطالب العالية 5277لا حكم مسجّل
إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ؓ كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا، وَكَانَ يَحْمِلُ حَجَرَيْنِ حَجَرَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ، فَقَامَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، وَيَقُولُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
المطالب العالية 5278لا حكم مسجّل
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بِهَذَا.:،::
المطالب العالية 5279لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ.:
المطالب العالية 5280لا حكم مسجّل
تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
المطالب العالية 5281لا حكم مسجّل
إِنَّ الْفِتْنَةَ قَدْ وَقَعَتْ فَحَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، قَالَ ؓ: سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ لِابْنِ سُمَيَّةَ ؓ: وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
المطالب العالية 5282لا حكم مسجّل
تَقْتُلُ عَمَّارًا ؓ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
المطالب العالية 5283لا حكم مسجّل
أَتَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ؓ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَمَّارٍ وَسَلَبِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو ؓ: خَلِّيَا عَنْهُ، وَاتْرُكَاهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أُولِعَتْ قُرَيْشٌ بِعَمَّارٍ، قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ ؓ فِي النَّارِ
المطالب العالية 5284لا حكم مسجّل
إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ ؓ مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؓ، إِذْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ؓ: يَا أَبَتِ ! أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
المطالب العالية 5285لا حكم مسجّل
إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ؓ، إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ ؓ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ؓ: لِيَطِبْ أَحَدُكُمَا بِهِ نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ؓ: أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو، فَمَا بَالُهُ مَعَنَا، قَالَ: إِنِّي مَعَكُمْ، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ، إِنَّ أَبِي شَكَانِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا، وَلَا تَعْصِهِ، فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ
المطالب العالية 5286لا حكم مسجّل
أَمَا إِنِّي لَمْ أَطْعَنْ بِرُمْحٍ، وَلَمْ أَضْرِبْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ أَرْمِ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: لِمَ ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: أَطِعْ أَبَاكَ فَأَطَعْتُهُ
المطالب العالية 5287لا حكم مسجّل
حَمَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ؓ يَوْمَ صِفِّينَ، فَدَفَعْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ، وَسَبَقَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ ؓ فِي الرَّأْسِ، وَوَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كِلَانَا يَدَّعِي قَتْلَهُ، وَكِلَانَا يَطْلُبُ الْجَائِزَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؓ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؓ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ ؓ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، بَشِّرْ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالنَّارِ. فَتَرَكْتُهُ مِنْ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: لَمْ أَقْتُلْهُ، وَتَرَكَهُ صَاحِبِي مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَقْتُلْهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ ؓ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ؓ، فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ قَوْلًا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَقُولَهُ
المطالب العالية 5288لا حكم مسجّل
لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ انْصَرَفُوا، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ؓ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، قَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ ؓ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ مَا يَقُولُ ؟ قَالَ: أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنَ الشَّكِّ، أَفِي الشَّكِّ أَنْتَ ؟ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ
المطالب العالية 5289لا حكم مسجّل
رَجَعْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ ؓ مِنْ صِفِّينَ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يَسِيرُونَ فِي جَانِبٍ، وَعَمْرٌو وَابْنُهُ يَسِيرَانِ فِي جَانِبٍ، فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ، لَيْسَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَكُنْتُ أَحْيَانًا أُوضِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ، وَأَحْيَانًا أُوضِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ؓ، يَقُولُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ ؓ حِينَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْأَجْرِ ؟ قَالَ: أَجَلْ ؓ، وَقَالَ ﷺ: إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، قَالَ: بَلَى، قَدْ سَمِعْتُهُ، قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ؓ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ: فَذَكَرَهُ، قَالَ: وَيْحَكَ، مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي قَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ
المطالب العالية 5290لا حكم مسجّل
لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ، قَالَ عَمَّارٌ ؓ: ايتُونِي بِشَرَابٍ أَشْرَبُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا، شَرْبَةُ لَبَنٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقُتِلَ
المطالب العالية 5291لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، نَحْوَهُ.::
المطالب العالية 5292لا حكم مسجّل
كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؓ، وَلِعَ بِقُرَيْشٍ وَوَلِعَتْ بِهِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ وَضَرَبُوهُ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ ؓ مُغْضَبًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ؟ مَا لِي وَلِقُرَيْشٍ، فَعَلَ اللهُ بِقُرَيْشٍ وَفَعَلَ، غَدَوْا عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبُوهُ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ ؓ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
المطالب العالية 5293لا حكم مسجّل
إِنَّ عَمَّارًا ؓ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلَا يُقْتَلُ، فَيَجِيءُ إِلَى عَلِيٍّ ؓ، فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَلَيْسَ هَذَا الْيَوْمَ كَذَا وَكَذَا هُوَ ؟ فَيَقُولُ: اذْهِبْ عَنْكَ. فَقَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ أُتِيَ ؓ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ عَمَّارٌ ؓ: إِنَّ هَذَا لَآخِرُ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ؓ
المطالب العالية 5294لا حكم مسجّل
جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ؓ يَعُودُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنِيَّتَهُ بِأَيْدِينَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
المطالب العالية 5295لا حكم مسجّل
كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تَلْطُفُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ. فَكَيْفَ أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ ﷺ: وَكَيْفَ عَبْدُ اللهِ ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ ! كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ ؟ وَقَدْ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَدْ سَمِعْتَ ؟ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ، فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحَرْبُ، أَنْشَأَ عَمْرٌو ؓ، يَقُولُ: شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا وَثَبَ الْخَيْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ جُرْشُعٌ أَعْظَمُهُ جُفْرَتُهُ فَإِذَا وَثَبَ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ وَقَالَ عَمْرٌو ؓ أَيْضًا: لَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ وَجِئْنَاهُمْ تَرَدَّى كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَ الْبَحْرِ مَدٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا عَلِيًّا فَقُلْنَا: بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبَ.
المطالب العالية 5296لا حكم مسجّل
كُنْتُ وَاقِفًا بِصِفِّينَ إِلَى جَنْبِ الْأَحْنَفِ ؓ، وَالْأَحْنَفُ إِلَى جَنْبِ عَمَّارٍ ؓ، فَسَمِعْتُ عَمَّارًا ؓ، يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي ﷺ أَنَّ آخِرَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ لَبَنٍ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَطَعَ الْغُبَارُ، وَقَالُوا: جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ وَقَامَتِ السُّقَاةُ يَسْقُونَ النَّاسَ، فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ مَعَهَا قَدَحُ لَبَنٍ، فَنَاوَلَتْهُ عَمَّارًا ؓ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَ عَمَّارٌ ؓ فَضْلَهُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ؓ، ثُمَّ نَاوَلَنِي الْأَحْنَفُ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ صَادِقًا، فَخَلِيقٌ أَنْ يُقْتَلَ الْآنَ، قَالَ: فَغَشِيَنَا الْقَوْمُ، فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ ؓ فَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: الْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَسِنَّةِ الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ ثُمَّ كَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ ؓ
المطالب العالية 5297لا حكم مسجّل
اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَمَّارٌ ؓ فَذَكَرَ حُذَيْفَةُ ؓ فِتْنَةً، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ؓ: وَأَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، فَقَالَ سَعْدٌ ؓ: أَمَّا أَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا فَوَجَدْتُ سَيْفًا، يَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ فَدَعْهُ، وَهَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ، قَاتَلْتُ وَإِلَّا لَمْ أُقَاتِلْ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ ؓ: وَأَنَا مَعَكَ، فَقَالَ عَمَّارٌ ؓ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَخَذْتُ سَيْفِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى عَاتِقِي، ثُمَّ قَصَدْتُ نَحْوَ جُمْهُورِهَا الْأَعْظَمِ فَضَرَبْتُ حَتَّى يَتَفَرَّقَ
المطالب العالية 5298لا حكم مسجّل
كَانَ شَاعِرٌ لَيْلَةَ صِفِّينَ، يُنْشِدُ هِجَاءَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؓ يَقُولُ: الْزَقْ بِالْفَجُورَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَقَالَ عَمَّارٌ ؓ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْلِسَ فَاجْلِسْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَذْهَبَ فَاذْهَبْ
المطالب العالية 5299لا حكم مسجّل
إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا إِلَّا مَا عَذَّبَتْ هِيَ أَنْفُسَهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تُعَذِّبُ نَفْسَهَا ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ عَذَابٌ ؟ أَمَا كَانَ يَوْمَ صِفِّينَ عَذَابٌ ؟ أَمَا كَانَ يَوْمَ النَّهَرِ عَذَابٌ
المطالب العالية 5300لا حكم مسجّل
عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ
المطالب العالية 5302لا حكم مسجّل
إِذَا رَأَيْتُمْ فُلَانًا يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ
المطالب العالية 5303لا حكم مسجّل
لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُقَسِّمُ الْغَنِيمَةَ...... الْحَدِيثَ. فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: " هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ ". قَالَ: فَحَضَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ عَلِيٍّ ؓ حِينَ قَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ، فَالْتَمَسَ عَلِيٌّ ؓ - يَعْنِي: الْمُخْدَجَ - قَالَ: فَلَمْ يَجِدْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حُرْقُوصٌ، وَأُمُّهُ هَاهُنَا، قَالَ: فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ ؓ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا ؟ قَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَى غَنَمًا لِي بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ، فَحَمَلْتُ مِنْهُ، فَوَلَدْتُ هَذَا
المطالب العالية 5304لا حكم مسجّل
كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي يَعْنِي: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؓ، حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهَرَوَانِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ قَدْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَنِي: إِنَّ نَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا، أَلَا وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ امْرَأَةٍ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ، قَالَ: وَأَحْسَبُ، قَالَ: حَوْلَهَا سَبْعُ هُلْبَاتٍ، فَالْتَمِسُوهُ، فَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهَرِ، تَحْتَ الْقَتْلَى، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ عَلِيًّا ؓ لَمُتَقَلِّدًا قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً، يَطْعَنُ بِهَا فِي مَخْرَجِهِ، قَالَ: فَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ، وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَهُ
المطالب العالية 5305لا حكم مسجّل
كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ، فَذَكَرَهُ. <متن_مخفي ربط="26053741" نص="كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؓ حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهَرَوَانِ فَكَانَ النَّاسُ قَدْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ
المطالب العالية 5306لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ يَوْمَ قُتِلَ أَهْلُ النَّهَرَوَانِ..... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ
المطالب العالية 5307لا حكم مسجّل
كَانَتْ مَجَالِسُ النَّاسِ الْمَسَاجِدَ، حَتَّى رَجَعُوا مِنْ صِفِّينَ، وَبَرَءُوا مِنَ الْقَضِيَّةِ، فَاسْتَخَفَّ النَّاسُ، فَقَعَدُوا فِي السِّكَكِ يَتَخَبَّرُونَ الْأَخْبَارَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ عَلِيٍّ ؓ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَشُغِلَ بِمَا كَانَ فِيهِ، قُلْنَا لَهُ: مَا الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْعُمْرَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ؓ، فَقَالَتْ: مَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرُّوا قِبَلَكُمْ، يُقَالُ لَهُمْ: حَرُورَاءُ ؟ فَقَالَتْ: أَشَهِدْتَ هَلَكَتَهُمْ، أَمَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَوْ شَاءَ حَدَّثَكُمْ حَدِيثَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ ؓ مِمَّا كَانَ فِيهِ، قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ، فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ؓ وَكَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ عَائِشَةَ ؓ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ: قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخَدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ، فَقَالَ ؓ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ، قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ فِيهِمْ، فَقُلْتُمْ: لَيْسَ فِيهِمْ، ثُمَّ أَتَيْتُمُونِي بِهِ، تَسْحَبُونَهُ ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَأَهَلَّ ؓ وَكَبَّرَ
المطالب العالية 5308لا حكم مسجّل
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ؓ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَشَغَلَ عَلِيٌّ ؓ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ: كُنْتُ حَاجًّا - أَوْ مُعْتَمِرًا - فَمَرَرْتُ عَلَى عَائِشَةَ ؓ، فَقَالَتْ لِي، وَسَأَلَتْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِيكُمْ، يُقَالُ لَهُمُ: الْحَرُورِيَّةُ، فَقُلْتُ: خَرَجُوا فِي مَكَانٍ، يُقَالُ لَهُ: حَرُورَاءُ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ الْحَرُورِيَّةَ، فَقَالَتْ ؓ: طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ، قَالَتْ: أَمَا وَاللهِ، لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ، فَمِنْ ثَمَّةَ جِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَفَرَغَ عَلِيٌّ ؓ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ، فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ؓ وَكَبَّرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: تَسْحَبُونَهُ كَمَا نَعَتُّ لَكُمْ قَالَ: ثُمَّ قَالَ ؓ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
المطالب العالية 5309لا حكم مسجّل
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ:
المطالب العالية 5310لا حكم مسجّل
وَعَنْ أَبِي هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ نَحْوَهُ
المطالب العالية 5311لا حكم مسجّل
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ نَحْوَهُ
المطالب العالية 5312لا حكم مسجّل
أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ، فَاعْتَزَلْنَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ؓ، فِيمَ فَارَقُوهُ، وَفِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ حِينَ دَعَاهُمْ، وَحِينَ فَارَقُوهُ، فَاسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ ؟ قَالَ: لَمَّا كُنَّا بِصِفِّينَ اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ....... فَذَكَرَ قِصَّةً. قَالَ: فَرَجَعَ عَلِيٌّ ؓ إِلَى الْكُوفَةِ، وَقَالَ فِيهِ الْخَوَارِجُ بِمَا قَالُوا، وَنَزَلُوا حَرُورَاءَ وَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ ؓ إِلَيْهِمْ، يُنَاشِدُهُمُ اللهَ تَعَالَى: ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ، فِيمَ نَقَمْتُمْ عَلَيْهِ ؟ أَفِي قِسْمَةٍ أَوْ قَضَاءٍ ؟ قَالُوا: نَخَافُ أَنْ نَدْخُلَ فِي فِتْنَةٍ، قَالَ: فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ، فَرَجَعُوا، فَقَالُوا: يَكُونُ عَلَى نَاحِيَتِنَا، فَإِنْ قَبِلَ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَاهُ عَلَى مَا قَاتَلْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الشَّامِ بِصِفِّينَ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ، فَسَارُوا حَتَّى قَطَعُوا نَهَرَوَانَ، وَافْتَرَقَ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يَقْتُلُونَ النَّاسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا ؓ صَنِيعُهُمْ قَامَ، فَقَالَ: أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَّفُوكُمْ فِي دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا: بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَلِيٌّ ؓ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ طَائِفَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ، لَا يَرَوْنَ جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيْئًا، وَلَا صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ شَيْئًا، وَلَا صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ شَيْئًا، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ ". فَسَارَ عَلِيٌّ ؓ إِلَيْهِمْ، فَاقْتَتَلُوهُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ ؓ تَقُومُ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَهُمْ فِيَّ، فَوَاللهِ مَا عِنْدِي مَا أُخْبِرُكُمْ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلهِ تَعَالَى، فَلَا يَكُونَنَّ هَذَا قِتَالُكُمْ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ، فَقَالَ: ابْتَغُوهُ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَرَكِبَ عَلِيٌّ ؓ دَابَّتَهُ، وَانْتَهَى إِلَى وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَتْلَى، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِمْ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ يَرَاهُ النَّاسُ، قَالَ عَلِيٌّ ؓ: لَا أَغْزُو الْعَامَ، فَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَقُتِلَ. وَاسْتَخْلَفَ النَّاسُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ؓ، فَبَعَثَ الْحَسَنُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ؓ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَسَنُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ؓ، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمْ أَمْرَانِ، لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَحَدِهِمَا: دُخُولٌ فِي فِتْنَةٍ، أَوْ قَتْلٌ مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا هَذَا ؟ فَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ أَعْطَى الْبَيْعَةَ مُعَاوِيَةَ، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَبَايَعُوا مُعَاوِيَةَ ؓ، وَلَمْ يَكُنْ لِمُعَاوِيَةَ هَمٌّ إِلَّا الَّذِينَ بِالنَّهْرَوَانِ، فَجَعَلُوا يَتَسَاقَطُونَ عَلَيْهِ فَيُبَايِعُونَهُ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ، وَهُمْ أَصْحَابُ النَّخِيلَةِ
المطالب العالية 5313لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، بِهِ:
المطالب العالية 5314لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ. وَأَصْلُ الْمَرْفُوعِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا سُقْتُ هَذَا لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَاتٍ عَلَى الطُّرُقِ الَّتِي خَرَّجَهَا أَصْحَابُ الْكُتُبِ وَأَحْمَدُ أَيْضًا.::
المطالب العالية 5315لا حكم مسجّل
كَفَّ عَلِيٌّ ؓ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهَرِ حَتَّى يُحْدِثُوا، فَانْطَلَقُوا، فَأَتَوْا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ، قَدْ تَنَحَّى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ، قَالَ: فَرَأَوْا تَمْرَةً وَقَعَتْ مِنْ رَأْسِ نَخْلَةٍ، فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالُوا: تَمْرَةٌ مِنْ تَمْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ، أَخَذْتَهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قَالَ: فَلَفَظَهَا، قَالَ: وَأَتَوْا عَلَى خِنْزِيرٍ، فَبَعَجَهُ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالُوا: خِنْزِيرٌ مِنْ خَنَازِيرِ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتَلْتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابٍ ؓ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ - أَوْ أُخْبِرُكُمْ - بِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ، وَهَذَا الْخِنْزِيرِ ؟ قَالُوا: مَنْ ؟ قَالَ: أَنَا ( أُرَاهُ قَالَ ): مَا تَرَكْتُ صَلَاةً، مُنْذُ بَلَغْتُ وَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ، وَعَدَّدَ أَشْيَاءَ، فَقَرَّبُوهُ، فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ؓ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ. وَقَالَ: أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ ؟ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اسْطُوا عَلَيْهِمْ فَوَاللهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ، وَلَا يَفِرُّ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، فَكَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: اطْلُبُوا رَجُلًا، صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، ثُمَّ طَلَبُوهُ، فَوَجَدُوهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا ؟ فَلَمْ يُعْرَفْ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِالنَّجَفِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هَذَا الْمِصْرَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذُو نَسَبٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: صَدَقْتَ، هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ
المطالب العالية 5316لا حكم مسجّل
كَانَ فِينَا شَابٌّ ذُو عِبَادَةٍ وَزُهْدٍ وَاجْتِهَادٍ، قَالَ: فَسَمَّيْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ، فَقُلْنَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: هُوَ هَذَا، فَقَالَ ﷺ: إِنِّي لَأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَجَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ خَيْرًا مِنْكَ ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ وَلَّى، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ؓ: أَنَا، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: أَقْتُلُ رَجُلًا يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ ؓ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَقَالَ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ ؓ، وَزَادَ: لَأَرْجِعَنَّ، فَقَدْ رَجَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهْ يَا عُمَرُ، فَذَكَرَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: أَنَا، فَقَالَ ﷺ: أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ ﷺ: أَمَا وَاللهِ لَوْ قَتَلْتَهُ، لَكَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ، وَمَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ
المطالب العالية 5317لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.:
المطالب العالية 5318لا حكم مسجّل
5318 4441 / 3 - وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُوسَى بِهِ
المطالب العالية 5319لا حكم مسجّل
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بِهِ
المطالب العالية 5320لا حكم مسجّل
كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَغْزُو مَعَنَا، فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ، عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ، فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: هُوَ ذَاكَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَإِمَّا جَاءَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُلْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَأَتَى نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ، فَخَطَّ خِطَّةً بِرِجْلِهِ، ثُمَّ صَفَّ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي
المطالب العالية 5321لا حكم مسجّل
لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَهُ وَجْهًا غَيْرَ ذَلِكَ
المطالب العالية 5322لا حكم مسجّل
أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؓ، وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَقُلْتُ: الْعِرَاقَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، قَالَ عَلِيٌّ ؓ: وَايْمُ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَهُ يَقُولُهُ، فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَعَجِبْتُ مِنْهُ، وَقُلْتُ: رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهِ بِمِثْلِ هَذَا
المطالب العالية 5323لا حكم مسجّل
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا.:،:،:
المطالب العالية 5324لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ.::،:،:
المطالب العالية 5325لا حكم مسجّل
لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي حَرْبٍ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.::،:،:
المطالب العالية 5326لا حكم مسجّل
مَرِضَ عَلِيٌّ ؓ مَرَضًا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَقِهَ وَصَحَّ، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَصَحَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنَّا خِفْنَا عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا، قَالَ ؓ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي
المطالب العالية 5327لا حكم مسجّل
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ ؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ ؟ قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي، قَالَ ﷺ: الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ. وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ لَوْ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ
المطالب العالية 5328لا حكم مسجّل
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنَامِي، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْأَذَى، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَبْكِ يَا عَلِيُّ، وَالْتَفَتَ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَجُلَانِ يَتَصَعَّدَانِ، وَإِذَا جَلَامِيدُ تَرْضَخُ رُؤُوسَهُمَا حَتَّى تُفْضَحَ، ثُمَّ تَعُودُ
المطالب العالية 5329لا حكم مسجّل
إِنَّ عَلِيًّا ؓ قَالَ: لَقِيَنِي حَبِيبِي ﷺ - يَعْنِي فِي الْمَنَامِ - نَبِيُّ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَعْدَهُ، فَوَعَدَنِي الرَّاحَةَ مِنْهُمْ، فَمَا لَبِثَ ؓ إِلَّا ثَلَاثًا
المطالب العالية 5330لا حكم مسجّل
لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ؓ قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ؓ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلًا فِي لَيْلَةٍ نَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ، وَفِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَتَى مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
المطالب العالية 5331لا حكم مسجّل
وَفِيهَا تِيبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَزَادَ: وَأَنَّهُ مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يَلْحَقُهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيَبْعَثُهُ فِي السَّرِيَّةِ، جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَسَارِهِ، وَاللهِ مَا تَرَكَ ؓ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا ثَمَانَمِائَةِ أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، أَرْصَدَهَا لِخَادِمٍ يَشْتَرِيهَا
المطالب العالية 5332لا حكم مسجّل
لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إِلَّا الْحَسَنُ وَلَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا سُكَيْنٌ.:
المطالب العالية 5333لا حكم مسجّل
خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَنْبُوعَ عَائِدًا لِعَلِيٍّ ؓ، وَكَانَ مَرِيضًا بِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ ؟ لَوْ هَلَكْتَ بِهِ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، احْتَمِلْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ، وَصَلَّوْا عَلَيْكَ - وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ ؓ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ؓ: إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرَ، ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ - يَعْنِي: لِحْيَتَهُ - مِنْ دَمِ هَذِهِ - يَعْنِي: هَامَتَهُ - فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ ؓ بِصِفِّينَ
المطالب العالية 5334لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ عَلِيًّا ؓ حِينَ نَزَلَ كَرْبَلَاءَ، فَانْطَلَقَ فَقَامَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مُنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ، وَمَوْضِعُ رِحَالِهِمْ عَنْ يَسَارِهِ، فَضَرَبَ ؓ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَشَمَّهَا، فَقَالَ: وَاهًا، وَاحَبَّذَا الدِّمَاءُ تُسْفَكُ فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ ؓ، فَنَزَلَ كَرْبَلَاءَ، قَالَ الضَّبِّيُّ: فَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِي بَعَثَهَا ابْنُ زِيَادٍ إِلَى الْحُسَيْنِ ؓ، فَلَمَّا قَدِمْتُ فَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى مُقَامِ عَلِيٍّ ؓ وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَلَّبْتُ فَرَسِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ؓ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَاكَ ؓ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَإِنِّي شَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ كَذَا وَكَذَا قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ وَاللهِ لَمَقْتُولٌ السَّاعَةَ، فَقَالَ: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ، أَتَلْحَقُ بِنَا أَمْ تَلْحَقُ بِأَهْلِكَ ؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ عَلَيَّ لَدَيْنًا، وَإِنَّ لِي لَعِيَالًا، وَمَا أَظُنُّنِي إِلَّا سَأَلْحَقُ بِأَهْلِي، قَالَ: أَمَالًا، فَخُذْ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَاجَتَكَ ( وَإِذَا مَالٌ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ) قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْكَ، ثُمَّ النَّجَا، فَوَاللهِ لَا يَسْمَعُ الدَّاعِيَةَ أَحَدٌ، وَلَا يَرَى الْبَارِقَةَ أَحَدٌ، وَلَا يُعَنِّتُنَا إِلَّا كَانَ مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَجْمَعُ الْيَوْمَ أَمْرَيْنِ: آخُذُ مَالَكَ، وَأَخْذُلُكَ، فَانْصَرَفَ وَتَرَكَهُ
المطالب العالية 5335لا حكم مسجّل
رَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ؓ أُتِيَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ أُتِيَ بِهِ إِلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ أُتِيَ بِهِ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أُتِيَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ
المطالب العالية 5336لا حكم مسجّل
لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ ؓ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَزِيدَ، بَعَثَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ، أَنْ أَوْفِدْ إِلَيَّ مَنْ شَاءَ، قَالَ: فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ يَسْتَأْذِنُ، فَجَاءَ حَاجِبُ مُعَاوِيَةَ ؓ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: هَذَا عَمْرٌو قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهِمْ إِلَيَّ ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! يَطْلُبُ مَعْرُوفَكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ؓ: إِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلْيَكْتُبْ إِلَيَّ، أُعْطِيهِ بِمَا سَأَلَ وَلَا أُرَاهُ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ ؟ اكْتُبْ مَا شِئْتَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَجِيءُ إِلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُحْجَبُ عَنْهُ، أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ؓ لِلْحَاجِبِ: عِدْهُ إِلَى يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلْيَجِئْ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ ؓ الْغَدَاةَ، أَمَرَ بَسَرِيرِهِ فَجُعِلَ فِي الْإِيوَانِ ثُمَّ أُخْرِجَ النَّاسُ عَنْهُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا كُرْسِيٌّ وُضِعَ لِعَمْرٍو، فَجَاءَ عَمْرٌو ؓ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ؓ: حَاجَتُكَ ؟ قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَعَمْرِي، لَقَدْ أَصْبَحَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ؓ وَاسِطَ الْحَسَبِ فِي قُرَيْشٍ، غَنِيًّا عَنِ الْمَالِ، غَنِيًّا إِلَّا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَسْتَرْعِ عَبْدًا رَعِيَّةً إِلَّا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَيْفَ صَنَعَ ؟ وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَأَخَذَ مُعَاوِيَةَ ؓ رَبْوٌ وَنَفَسٌ فِي غَدَاةٍ قَرٍّ حَتَّى عَرِقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ مَلِيًّا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ نَاصِحٌ، قُلْتَ بِرَأْيِكَ بَالِغَ مَا بَلَغَ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ابْنِي وَأَبْنَاؤُهُمْ، فَابْنِي أَحَقُّ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، حَاجَتُكَ ؟ قَالَ: مَا لِي حَاجَةٌ، قَالَ: قُمْ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أَكْبَادَهَا مِنْ أَجْلِ كَلِمَاتٍ، قَالَ: مَا جِئْتَ إِلَّا لِلْكَلِمَاتِ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزِهِمْ، وَأَمَرَ لِعَمْرٍو بِمِثْلَيْهَا
المطالب العالية 5337لا حكم مسجّل
اسْتَأْذَنَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَرَفَ كَلَامَهُ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، لَعَنَهُ اللهُ وَكُلَّ مَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا مُؤْمِنِيهِمْ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، يُسْرِفُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيُوضَعُونَ فِي الْآخِرَةِ، ذَوُو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ
المطالب العالية 5338لا حكم مسجّل
كُنْتُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ؓ، وَمَرْوَانُ يَشْتُمُ الْحُسَيْنَ، وَالْحَسَنُ يَنْهَى الْحُسَيْنَ ؓ، إِذْ غَضِبَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فَغَضِبَ الْحَسَنُ ؓ، وَقَالَ: أَقُلْتَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ ؟ فَوَاللهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللهُ، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ
المطالب العالية 5339لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادٌ، بِهِ.::
المطالب العالية 5340لا حكم مسجّل
كُنْتُ يَوْمًا مَعَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ؓ، فَسَبَّهُمَا مَرْوَانُ سَبًّا قَبِيحًا، حَتَّى قَالَ: وَاللهِ إِنَّكُمْ لَأَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ؓ، أَوْ أَحَدُهُمَا: وَاللهِ، وَاللهِ، ثُمَّ وَاللهِ، لَقَدْ لَعَنَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ الْحَكَمِ، فَسَكَتَ مَرْوَانُ
المطالب العالية 5341لا حكم مسجّل
5341 4456 / 2 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، بِهِ.:
المطالب العالية 5342لا حكم مسجّل
كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرًا عَلَيْنَا سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا ؓ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ مَرْوَانُ، وَاسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ سِنِينَ، فَكَانَ لَا يَسُبُّهُ، ثُمَّ عُزِلَ سَعِيدٌ، وَأُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يَسُبُّهُ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ؓ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ مَرْوَانُ ؟ فَلَا تَرُدُّ شَيْئًا ؟ فَكَانَ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَدْخُلُ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبَةُ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، حَتَّى أَهْدَى لَهُ فِي بَيْتِهِ، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَهُ، إِذْ قِيلَ لَهُ: فُلَانٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ، وَجِئْتُكَ بِعَزْمَةٍ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ، فَقَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ ؟ فَتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ. فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: وَاللهِ لَا أَمْحُو عَنْكَ شَيْئًا مِمَّا قُلْتَ بِأَنِّي أَسُبُّكَ، وَلَكِنَّ مَوْعِدِي وَمَوْعِدَكَ اللهُ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَأْجُرُكَ اللهُ بِصِدْقِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَاللهُ أَشَدُّ نِقْمَةً، قَدْ أَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلِي مَثَلَ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَقِيَ الْحُسَيْنَ ؓ فِي الْحُجْرَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قَدْ أُرْسِلْتُ بِرِسَالَةٍ، وَقَدْ أَبْلَغْتُهَا، قَالَ: وَاللهِ لَتُخْبِرَنِّي بِهَا، أَوْ لَآمُرَنَّ أَنْ تُضْرَبَ حَتَّى لَا يُدْرَى مَتَى يَفْرُغُ عَنْكَ الضَّرْبُ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ ؓ قَالَ: أَرْسِلْهُ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: لِمَ ؟ قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ، قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ ؟ فَتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ ؓ: أَكَلْتَ بَظْرَ أُمِّكَ إِنْ لَمْ تُبْلِغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ، قُلْ لَهُ: بِكَ وَبِأَبِيكَ وَبِقَوْمِكَ، وَآيَةِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَنْ تُمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ مِنْ لَعْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
المطالب العالية 5343لا حكم مسجّل
قَدْ أَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلُهُ مَثَلَ الْبَغْلَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَاسْتَقْبَلَهُ الْحُسَيْنُ ؓ، وَكَانَ لَا يَتَعَوَّجُ عَنْ شَيْءٍ يُرِيدُهُ، وَقَالَ: فَقَالَ الْحُسَيْنُ ؓ: إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ، قَالَ الْحَسَنُ ؓ: فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّهُ إِذَا لَجَّ فِي شَيْءٍ لَجَّ. وَقَالَ: فَاشْتَدَّ عَلَى مَرْوَانَ قَوْلُهُ ؓ جِدًّا، يَعْنِي قَوْلَهُ: أَنْ تُمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ
المطالب العالية 5344لا حكم مسجّل
لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَكَمَ وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ
المطالب العالية 5345لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ؓ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ
المطالب العالية 5346لا حكم مسجّل
لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ، وَآفَةُ هَذَا الدِّينِ بَنُو أُمَيَّةَ
المطالب العالية 5347لا حكم مسجّل
لَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ غَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَسَلِمُوا وَغَنِمُوا، وَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَزِيدُ، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وَأَبُو ذَرٍّ ؓ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ، فَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ بِأَبِي ذَرٍّ ؓ عَلَى يَزِيدَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ؓ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي لَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَلَحِقَهُ يَزِيدُ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ تَعَالَى أَنَا هُوَ ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ
المطالب العالية 5348لا حكم مسجّل
كَانَ أَبُو ذَرٍّ ؓ بِالشَّامِ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَغَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَغَنِمُوا وَأَصَابُوا جَارِيَةً نَفِيسَةً، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَهْمٍ
المطالب العالية 5349لا حكم مسجّل
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَأَصْبَحَ كَالْمُتَغَيِّظِ، وَقَالَ: مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ
المطالب العالية 5350لا حكم مسجّل
إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ، كَانَ دِينُ اللهِ دَغَلًا، وَمَالُ اللهِ دُوَلًا، وَعِبَادُ اللهِ خَوَلًا
المطالب العالية 5351لا حكم مسجّل
لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِمًا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ
المطالب العالية 5352لا حكم مسجّل
يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ
المطالب العالية 5353لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ، وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفُ
المطالب العالية 5354لا حكم مسجّل
فِي ثَقِيفَ مُبِيرٌ
المطالب العالية 5355لا حكم مسجّل
لَيَرْعَفَنَّ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى دَرَجِ الْمِنْبَرِ
المطالب العالية 5356لا حكم مسجّل
أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ: وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ
المطالب العالية 5357لا حكم مسجّل
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَفْقَهُ مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ، مَقْمُوعَانِ، ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا، وَقُهِرَا، وَاضْطُهِدَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ: أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ أَوِ الْفَقِيهَانِ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ، مَقْمُوعَانِ، ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا، وَقُهِرَا، وَاضْطُهِدَا، وَقِيلَ لَهُمَا: أَتَطْغَيَانِ عَلَيْنَا ؟ حَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ فِي نَادِيهِمُ - الْمُنْكَرُ - وَمَجَالِسِهِمْ، وَأَسْوَاقِهِمْ، وَتُنْحَلُ الْخَمْرُ غَيْرَ اسْمِهَا، حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، إِلَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ، وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا الشَّرَابِ، يَشْرَبُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومَ إِلَيْهَا، فَيَرْفَعَ ذَيْلَهَا فَيَنْكِحَهَا، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، كَمَا يَرْفَعُ ذَيْلَ النَّعْجَةِ، وَرَفَعَ ثَوْبًا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ السُّحُولِيَّةِ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: لَوْ تَجَنَّبْتُمُوهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَذَلِكَ فِيهِمْ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي
المطالب العالية 5358لا حكم مسجّل
قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُمَكِّنُ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ فِي الْأَرْضِ، تَعْمَلُونَ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَعْمَلُوا، فَإِذَا عَمِلْتُمْ فِيهَا بِالْمَعَاصِي أُدِيلَ مِنْكُمْ عَدُوُّكُمْ فَرَدُّوكُمْ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَقُلْتُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَحْمِلُنَا أَرْضُ الْعَرَبِ، وَقَدْ حَدَّثْتَنَا بِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ ﷺ: يُنَزِّلُ اللهُ لَكُمْ فِيهَا رِزْقًا، كَمَا أَنْزَلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ تَاهُوا
المطالب العالية 5359لا حكم مسجّل
لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَخْلَقَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثِّيَابُ، وَيَكُونَ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ، وَيَكُونَ أَمْرُهُمْ طَمَعًا كُلُّهُ، لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ، إِنْ قَصَّرَ عَنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى مَنَّتْهُ نَفْسُهُ الْأَمَانِيَّ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى نَهْيِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنِّي، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمُدَاهِنُ. قِيلَ: وَمَا الْمُدَاهِنُ ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى
المطالب العالية 5360لا حكم مسجّل
فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتْحٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوُضِعَ السِّلَاحُ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقَالُوا: لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ تُقَاتِلُونَهُمْ، يَرْزُقُ اللهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَلَى ذَلِكَ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ
المطالب العالية 5361لا حكم مسجّل
لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ. وَزَادَ ابْنُ حَمْدَانَ: لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ
المطالب العالية 5362لا حكم مسجّل
لَا يَزَالُ لِهَذَا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
المطالب العالية 5363لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيَّ أَيَّامَ ابْنِ الْأَشْعَثِ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَبْشِرُوا فَإِنَّ فُلَانًا
المطالب العالية 5364لا حكم مسجّل
كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ؓ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ، يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ، وَكَثْرَةَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، وَكَثْرَةَ مَا غَنِمَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ ؓ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَهُ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي، قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ التُّرْكَ تُجْلِي الْعَرَبَ، حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ فَأَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ
المطالب العالية 5365لا حكم مسجّل
قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ الْحَجَّاجَ قَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى قَرُبْنَا مِنَ الْعَصْرِ، فَقُمْ إِلَيْهِ، وَأْمُرْهُ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى، قَالَ الْحَسَنُ: إِذًا يَقْتُلَنِي، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَلَيْسَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ، الْآيَةَ، قَالَ الْحَسَنُ
المطالب العالية 5366لا حكم مسجّل
لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، خَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ، فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ، الْآيَةَ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا ؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ. قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ، قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ فِي كَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ، قَالَ الْمُعَلَّى: فَأَقُومُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ الضَّبِّيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، بَيْنَمَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذَا نَصَبْتَ أَمْرَكَ نَصْبًا، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَمَا قَالَ ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ، قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أُخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي، قَالَ يَزِيدُ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَلَى كُلِّ شَيْءٍ نُغْلَبُ، فَنُغْلَبُ عَلَى صَلَاتِنَا ؟ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَفْسِكَ لَهُمْ، ثُمَّ إِنَّكَ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللهُ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَنِي الرِّجَالُ، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي، وَرَأْسِي، وَتَلْبِيَتِي، وَجَعَلُوا يَجِئُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ، وَمَضَوْا بِي إِلَى نَحْوِ الْمَقْصُورَةِ، فَدَخَلْتُ، فَقُمْتُ بَيْنَ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ ؟ أَوَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ، أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ ؟ قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا، قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ !، يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ ؟ قَالَ: فَلَا وَاللهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ، قَالَ: لَبَّيْكَ، أَصْلَحَكَ اللهُ، قَالَ: أَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ ؟ قَالَ: بَلْ بَقِيَ بَقِيَّةٌ، فَقَالَ الْحَكَمُ: احْبِسُوهُ. قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِمَّا لَقِيتُ مِنَ الْحَكَمِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: مُرَائِي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ، قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ إِلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أَخْطُبُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، وَقَدْ شَهِدَ عِنْدِي الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ، إِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَسَمِّرْ عَيْنَيْهِ، وَاصْلُبْهُ، قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ، فَخَلَّى عَنِّي. قَالَ الْمُعَلَّى: عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ، ثُمَّ مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جِنَازَتَهُ، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ، فَذَكَرْنَا اللهَ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ، وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابَ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي تَفَرَّقُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ، أَنَا أَبْرَأُ سَاحَةً مِنْ ذَلِكَ، أَوَمِنَ الْأَمِيرِ أَفِرُّ ؟ فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - كَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ -: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، خُذْهُ، فَأُخِذْتُ، فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا دَرَيْتُ مَتَى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي، قَالَ: وَبَعَثَ بِي إِلَى وَاسِطَ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ
المطالب العالية 5367لا حكم مسجّل
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ، أَيْ: تَنَحَّ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ ﷺ: لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ ﷺ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ ؟ قَالَ ﷺ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ، قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ ؟ قَالَ: الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا، قُلْتُ: فَمَنِ الْوَرِعُ ؟ قَالَ ﷺ: الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ، قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ ﷺ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ ﷺ: كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ
المطالب العالية 5368لا حكم مسجّل
تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ
المطالب العالية 5369لا حكم مسجّل
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا أَوْعَدَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
المطالب العالية 5370لا حكم مسجّل
إِلَى مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً، يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ
المطالب العالية 5371لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهَذَا.:
المطالب العالية 5372لا حكم مسجّل
5372 4483 / 3 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، نَحْوَهُ.:
المطالب العالية 5373لا حكم مسجّل
5373 4483 / 4 - وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا بَشِيرٌ فَذَكَرَهُ. إِسْنَادٌ حَسَنٌ.:
المطالب العالية 5374لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا الْجَلْدِ حَدَّثَهُ، وَحَلَفَ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَا تَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، يَعِيشُ أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَالْآخَرُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَيَكُونُ خُلَفَاءُ بَعْدَهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ
المطالب العالية 5375لا حكم مسجّل
لَتُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا، فَإِذَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَجُلًا مِنِّي، اسْمُهُ اسْمِي، أَوِ اسْمُ نَبِيٍّ، يَمْلَأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا، وَلَا الْأَرْضُ مِنْ نَبَاتِهَا، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً، فَإِنْ كَثُرَ فَتِسْعَةً
المطالب العالية 5376لا حكم مسجّل
رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ؓ.::
المطالب العالية 5377لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَضْرِبَهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ، قَالَ: قُلْتُ: وَكَمْ يَمْلِكُ ؟ قَالَ: خَمْسٌ وَاثْنَتَيْنِ، قُلْتُ: وَمَا خَمْسٌ وَاثْنَتَيْنِ ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي
المطالب العالية 5378لا حكم مسجّل
ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّابَّةَ، فَقَالَ: لَهَا ثَلَاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ: فَتَخْرُجُ فِي أَقْصَى الْبَادِيَةِ لَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ - يَعْنِي مَكَّةَ - ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُو ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ - يَعْنِي: مَكَّةَ - قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللهِ حُرْمَةً -أَجْرُهَا -، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا وَهِيَ تَرْغُو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَثَبَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللهَ تَعَالَى. فَبَدَأَتْ بِهِمْ، فَجَلَّتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى جَعَلَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، وَوَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلَا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: الْآنَ يَا فُلَانُ تُصَلِّي، فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ تَنْطَلِقُ، وَيَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الْأَمْوَالِ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي الْأَمْصَارِ، يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، حَتَّى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ: يَا كَافِرُ، اقْضِنِي حَقِّي، وَحَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، اقْضِنِي حَقِّي
المطالب العالية 5379لا حكم مسجّل
أَلَا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ دَابَّةَ الْأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ، فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشِّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا، فَقَالَ: وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلُثُهَا حُضْرَ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مِنِّي ؟ فَتَخْطِمُهُمْ، فَيُسَاقُونَ فِي الْأَسْوَاقِ، وَيَقُولُونَ: يَا مُؤْمِنُ ! يَا كَافِرُ
المطالب العالية 5380لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْتَقِيَ الشَّيْخَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَتَى وُلِدْتَ ؟ فَيَقُولُ: يَوْمَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ
المطالب العالية 5381لا حكم مسجّل
إِنَّهُ سَيَأْتِي مِثْلُ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا عَرَفَهَا الْمُتَهَجِّدُونَ يَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ يَقُولُونَ: مَا هَذَا ؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ هَاهُنَا مِنْ مَغْرِبِهَا، فَتَجِي حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ رَجَعَتْ، فَذَلِكَ: لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا الْآيَةَ
المطالب العالية 5382لا حكم مسجّل
لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا
المطالب العالية 5383لا حكم مسجّل
سَأَلْتُ سَعِيدًا ؓ: مَا عَلَامَةُ هَلَكَةِ النَّاسِ ؟ قَالَ: إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ
المطالب العالية 5384لا حكم مسجّل
لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ، قِيلَ: وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضِرَارًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا
المطالب العالية 5385لا حكم مسجّل
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنِي الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي شُفَيٌّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ؓ، قَوْلَهُ بِهَذَا. قُلْتُ: وَهَذَا أَصَحُّ
المطالب العالية 5386لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَى أَوْثَانٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
المطالب العالية 5387لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْبُدَ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ آبَاؤُهَا مِائَةً وَخَمْسِينَ عَامًا
المطالب العالية 5388لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، وَيَرِثَ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ
المطالب العالية 5389لا حكم مسجّل
خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ ؓ مِنْ دَارِهِ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى اتَّصَلْنَا بِالصَّفِّ، فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَأَنَّهُ رَاعَكَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ، قَالَ: أَجَلْ، كَانَ يُقَالُ: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ جَمِيعًا، وَأَنْ تَغْلُوَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ جَمِيعًا، ثُمَّ تَرْخُصُ، فَلَا تَغْلُو أَبَدًا
المطالب العالية 5390لا حكم مسجّل
5390 4497 / 2 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ: أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.::
المطالب العالية 5391لا حكم مسجّل
وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، نَحْوَهُ.::
المطالب العالية 5392لا حكم مسجّل
5392 4497 / 4 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا حُصَيْنٌ، نَحْوَهُ.::
المطالب العالية 5393لا حكم مسجّل
كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ؓ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْرُوقٍ، فَمَرَّ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ؓ فَسُئِلَ
المطالب العالية 5394لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ، بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا، وَمِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ بِمَعْنَاهُ أَيْضًا:
المطالب العالية 5395لا حكم مسجّل
مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ قَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ أَرْبَعٍ: طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَدَابَّةِ الْأَرْضِ، وَالدَّجَّالِ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
المطالب العالية 5396لا حكم مسجّل
النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي
المطالب العالية 5397لا حكم مسجّل
أَقْبَلْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ وَابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَدْ نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْنَا، فَدَخَلْنَا مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِيهِ ابْنُ نِيَارٍ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؓ أَنِ ائْتِنِي، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُكُمَا، وَابْنُ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا مُتَّكِئٌ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ الدُّنْيَا عِنْدَ لُكَعِ بْنِ لُكَعٍ
المطالب العالية 5398لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا هَؤُلَاءِ، إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ قَرِيبًا، فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ
المطالب العالية 5399لا حكم مسجّل
لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمٌ يُمْسُونَ فِيهِ، يَتَسَاءَلُونَ: بِمَنْ خُسِفَ اللَّيْلَةَ ؟ كَمَا يَتَسَاءَلُونَ: مَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ ؟ وَمَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ ؟
المطالب العالية 5400لا حكم مسجّل
يَكُونُ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، قِيلَ: الْخَسْفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِهِمُ الْخَبَثَ
المطالب العالية 5401لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَيَكُونَنَّ
المطالب العالية 5402لا حكم مسجّل
وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ بِيَدِهِ، لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ، وَلَيُقْرِضَنَّ الْمَالَ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَأُجِيبَنَّهُ
المطالب العالية 5403لا حكم مسجّل
لَيُدْرِكَنَّ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَيَشْهَدُنَّ قِتَالَ الدَّجَّالِ
المطالب العالية 5404لا حكم مسجّل
وَجَّهَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ؓ نَضْلَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ ؓ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَأَغَارُوا عَلَى حُلْوَانَ فَافْتَتَحَهَا، فَأَصَابَ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَسَبْيًا كَثِيرًا، فَجَاؤُوا يَسُوقُونَ مَا مَعَهُمْ وَهُمْ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، حَتَّى أَرْهَقَتْهُمُ الْعَصْرُ، فَقَالَ لَهُمْ نَضْلَةُ ؓ: اصْرِفُوا إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَامَ نَضْلَةُ ؓ فَنَادَى بِالْأَذَانِ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ. فَأَجَابَهُ صَوْتٌ مِنَ الْجَبَلِ لَا يُرَى مَعَهُ صُورَةٌ، كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَخْلَصْتَ يَا نَضْلَةُ إِخْلَاصًا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: نَبِيٌّ بُعِثَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: فَرِيضَةٌ فُرِضَتْ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ أَتَاهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا، قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى رُؤُوسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ، فَلَمَّا صَلَّوْا، قَامَ نَضْلَةُ ؓ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْكَلَامُ الْحَسَنُ الطَّيِّبُ الْجَمِيلُ قَدْ سَمِعْنَا كَلَامًا حَسَنًا، أَفَمِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ أَنْتَ، أَمْ طَائِفٌ، أَمْ سَاكِنٌ ؟ ابْرُزْ لَنَا فَكَلِّمْنَا، فَإِنَّا وَفْدُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَوَفْدُ نَبِيِّهِ ﷺ، قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ شَيْخٌ مِنْ شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، لَهُ هَامَةٌ كَأَنَّهَا رَحًى، طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فِي طِمْرَيْنِ مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قَالَ: أَنَا زَرْنَبُ بْنُ ثَرْمَلَا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، دَعَا لِي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ، فَاقْرَأْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؓ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اثْبُتْ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدِ اقْتَرَبَ وَإِيَّاكَ يَا عُمَرُ إِنْ ظَهَرَتْ خِصَالٌ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، فَقَالَ نَضْلَةُ ؓ: يَا زَرْنَبُ ! رَحِمَكَ اللهُ
المطالب العالية 5405لا حكم مسجّل
بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ
المطالب العالية 5406لا حكم مسجّل
بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، فَسَبَقْتُهَا فِي نَفَسِ السَّاعَةِ
المطالب العالية 5407لا حكم مسجّل
يَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ السَّبَئِيِّ: وَيْلَكَ ! وَاللهِ مَا أَفْضَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ كَتَمَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَاللهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ ثَلَاثِينَ، وَإِنَّكَ أَحَدُهُمْ
المطالب العالية 5408لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهَذَا.::
المطالب العالية 5409لا حكم مسجّل
5409 4510 / 3 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، بِهِ:
المطالب العالية 5410لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سَبْعُونَ كَذَّابًا
المطالب العالية 5411لا حكم مسجّل
يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالًا
المطالب العالية 5412لا حكم مسجّل
لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طُفِئَتْ، وَكَانَتْ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قُلْتُ: ابْنَ صَيَّادٍ !، أَنْشُدُكَ اللهَ مَتَى طُفِئَتْ عَيْنُكَ ؟ فَمَسَحَهَا، وَقَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، فَزَعَمَ لِي الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِهِ وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَا أَعْدُو قَدْرِي، قَالَ: وَذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ ؓ، فَقَالَتِ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا
المطالب العالية 5413لا حكم مسجّل
ابْنُ صَيَّادٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مَسْرُورًا، أَعْوَرَ، مَخْتُونًا
المطالب العالية 5414لا حكم مسجّل
لَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِابْنِ صَيَّادٍ، قَامَ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، قَالَتْ: وَلَدْتُهُ أَعْوَرَ، مَخْتُونًا، فَدَعَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، قَالَ: قَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا فَمَا هُوَ ؟ قَالَ: دُخٌّ، قَالَ ﷺ: اخْسَأْ، فَقَالَ: انْظُرْ مَا تَرَى ؟ قَالَ: أَرَى إِعْصَارًا وَعَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ: لُبِسَ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ ؓ: أَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ ﷺ: إِنْ يَكُنْ هُوَ الدَّجَّالَ لَا تُسَلَّطُ عَلَى قَتْلِهِ، وَإِنْ لَا يَكُنِ الدَّجَّالَ فَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ
المطالب العالية 5415لا حكم مسجّل
إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ، فَنَارٌ تُحْرِقُ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، فَقَالَ عُقْبَةُ ؓ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ
المطالب العالية 5416لا حكم مسجّل
يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعُ، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَتَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ ﷺ: مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ
المطالب العالية 5417لا حكم مسجّل
وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ: الْمَرْءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ
المطالب العالية 5418لا حكم مسجّل
الدَّجَّالُ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ، فَتَكْثُرُ جُنُودُهُ، وَمَسَالِحُهُ فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ قَالَ: أَنَا وَافِدٌ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: أَنَا وَافِدٌ. فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ قَالَ: ابْنَ آدَمَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ قَالَ: لَا، أَنْتَ عَدُوُّ اللهِ الدَّجَّالُ، قَالَ: فَإِنِّي قَاتِلُكَ. قَالَ: وَإِنْ قَتَلْتَنِي، قَالَ: فَيَأْخُذُ الْمِنْشَارَ، فَيَضَعُهُ بَيْنَ ثُنَّتِهِ، فَيَشُقُّهُ شِقَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ: كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أَنَا أَحْيَيْتُهُ ؟ قَالُوا: فَذَاكَ حِينَ نَسْتَيْقِنُ أَنَّكَ رَبُّنَا، قَالَ: فَيُحْيِيهِ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ: ابْنَ آدَمَ، زَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ رَبَّكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الْآنَ، قَالَ: إِنِّي ذَابِحُكَ، قَالَ: وَإِنْ ذَبَحْتَنِي، قَالَ: فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ، فَيَقُولُ مِنْ تَحْتِهِ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْتَذْبَحْنِي، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ فِيهِ جُنُودُهُ، وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ
المطالب العالية 5419لا حكم مسجّل
دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ؓ: أَبِأَرْضِكُمْ أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا: كُوثَى ذَاتُ سِبَاخٍ وَنَخْلٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْهَا
المطالب العالية 5420لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا فِي الدَّجَّالِ، مَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ، أَنَّهُ يَجِيءُ عَلَى حِمَارٍ، يَأْتِي الرَّجُلُ عَلَى صُورَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْحَقِّ، إِنَّ أَمْرِي حَقٌّ
المطالب العالية 5421لا حكم مسجّل
أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ
المطالب العالية 5422لا حكم مسجّل
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ
المطالب العالية 5423لا حكم مسجّل
إِنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ؓ، عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، أَلَا وَإِنِّي عَاهِدٌ إِلَيْكُمْ فِيهِ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ إِلَى أُمَّتِهِ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَانِبِ حَائِطٍ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا دَخَلَا قَرْيَةً أَنْذَرَا أَهْلَهَا، فَإِذَا خَرَجَا مِنْهُ دَخَلَ أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ، فَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، حُرِّمَتَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيَجْمَعُهُمُ اللهُ تَعَالَى، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللهِ لَأَنْطَلِقَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ هَذَا الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: إِنَّا لَا نَدَعُكَ تَأْتِيهِ، وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَفْتِنُكَ لَخَلَّيْنَا سَبِيلَكَ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَتَتَّبِعَهُ، فَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا أَتَى أَدْنَى مَسْلَحَةٍ مِنْ مَسَالِحِهِ أَخَذُوهُ، فَسَأَلُوهُ: مَا شَأْنُهُ ؟ وَأَيْنَ يُرِيدُ ؟ فَيَقُولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ ؟ فَيَكْتُبُونَ إِلَيْهِ: إِنَّا أَخَذْنَا رَجُلًا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَنَقْتُلُهُ، أَمْ نَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ ؟ فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا بِهِ إِلَيَّ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ بِنَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَنْذَرَنَا مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ ؟ لَتُطِيعَنِّي فِيمَا آمُرُكَ بِهِ، أَوْ لَأَشُقَّنَّكَ شَقَّتَيْنِ، فَيُنَادِي الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِحَدِيدَةٍ، فَوُضِعَتْ عَلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ، فَشَقَّهُ شَقَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكُمْ هَذَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ عَصًا فَيَضْرِبُ بِهَا إِحْدَى شِقَّيْهِ أَوِ الصَّعِيدَ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ، وَأَحَبُّوهُ وَأَيْقَنُوا بِهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَاتَّبَعُوهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي ؟ فَقَالَ: أَنَا الْآنَ أَشَدُّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، مَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، إِنَّكَ لَأَنْتَ الْكَذَّابُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُضْجِعَ وَأَمَرَ بِذَبْحِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَهِيَ غَيْرُ ذَاتِ دُخَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي مِنِّي، وَأَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ؓ، قُلْتُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُوَ يُهْلِكُهُ ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى مُهْلِكُهُ وَمَنْ مَعَهُ، قُلْتُ: فَمَاذَا يَكُونُ بَعْدَهُ ؟ قَالَ
المطالب العالية 5424لا حكم مسجّل
الدَّجَّالُ قَدْ أَكَلَ وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ
المطالب العالية 5425لا حكم مسجّل
لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى الدَّجَّالِ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
المطالب العالية 5426لا حكم مسجّل
فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ قَالَتْ: وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ
المطالب العالية 5427لا حكم مسجّل
فِي قِصَّةِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَعَ الدَّجَّالِ، وَفِي أَوَّلِهِ
المطالب العالية 5428لا حكم مسجّل
أَنَّ تَمِيمًا أَتَانِي وَأَخْبَرَنِي خَبَرًا، مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ
المطالب العالية 5429لا حكم مسجّل
فَخَبْطُ النَّبِيِّ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً
المطالب العالية 5430لا حكم مسجّل
ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَإِنَّهُمْ لَوْ أُرْسِلُوا عَلَى النَّاسِ لَأَفْسَدُوا مَعَايِشَهُمْ، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أُمَمٍ: تَاوِيلَ، وَتَارِيسَ، وَمَنْسَكَ
المطالب العالية 5431لا حكم مسجّل
يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ
المطالب العالية 5432لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى مُؤْمِنٍ، يَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى رِيحًا، فَتَهُبُّ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا مَاتَ
المطالب العالية 5433لا حكم مسجّل
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ رِيحًا حَمْرَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا، مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، مَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَمَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ، فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ: فِي هَذِهِ كَانَ يُقْتَلُ مَنْ قَبْلَنَا، وَأَصْبَحَتِ الْيَوْمَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا
المطالب العالية 5434لا حكم مسجّل
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ: يَا عُمَرُ، كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ مِتَّ، فَقَاسُوا لَكَ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا فِي ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْكَ فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ، ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يَضَعُوكَ فِيهِ، ثُمَّ هَيَّلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْكَ أَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارُهُمَا مِثْلُ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ، فَتَلْتَلَاكَ وَثَرْثَرَاكَ، وَهَوَّلَاكَ، فَكَيْفَ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَعِيَ عَقْلِي ؟ قَالَ ﷺ: نَعَمْ، قَالَ ؓ: إِذًا أَكْفِيكَهُمَا
المطالب العالية 5435لا حكم مسجّل
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى صَبِيٍّ، أَوْ صَبِيَّةٍ، فَقَالَ: لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ
المطالب العالية 5436لا حكم مسجّل
إِنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنْكَ الَّتِي قَالَ اللهُ تَعَالَى هُوَ عَذَابُ الْقَبْرِ
المطالب العالية 5437لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ؓ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، قَالَ ؓ: لَا تُجَالِسُوهُمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ ؓ: لَا تُجَالِسُوهُمْ
المطالب العالية 5438لا حكم مسجّل
تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ
المطالب العالية 5439لا حكم مسجّل
عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عُذِّبَ
المطالب العالية 5441لا حكم مسجّل
يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ! مَا غَرَّكَ بِي ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ ؟ مَا غَرَّكَ بِي إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّادًا، فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبٌ لِلْقَبْرِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِذًا أَعُودُ عَلَيْهِ خَضِرًا، وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، وَمَا الْفَدَّادُ ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى، كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْيَانًا، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ
المطالب العالية 5442لا حكم مسجّل
الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ، وَيُرَحَّبُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ ؟ قَالَ: تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ، يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ، وَيَلْسَعُونَهُ، وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
المطالب العالية 5443لا حكم مسجّل
إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَامُوا أَرْبَعِينَ، عَلَى رُؤُوسِهِمُ الشَّمْسُ، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ الْفَصْلَ كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ بَشَرٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ، وَرَزَقَكُمْ، ثُمَّ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا ؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى، فَيُنَادِي بِذَلِكَ مَلَكٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَمْثُلُ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا، فَيَتَّبِعُونَهَا، حَتَّى تُورِدَهُمُ النَّارَ، فَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَخِرُّ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّدًا، وَتُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ، فَتَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا، كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ، وَيَخِرُّونَ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُمُ: ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ، فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْقَصْرِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْبَيْتِ، حَتَّى ذَكَرَ مِثْلَ الشَّجَرَةِ، فَيَمْضُونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ، وَكَحُضْرِ الْفَرَسِ، وَكَاشْتِدَادِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ مِثْلُ السِّرَاجِ، فَأَحْيَانًا يُضِيءَ لَهُ، وَأَحْيَانًا يَخْفَى عَلَيْهِ، فَتَشَعَّبُ مِنْهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيَقُولُ: مَا يَدْرِي مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرِي، وَلَا أَصَابَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ، إِنَّمَا أَصَابَنِي حَرُّهَا وَنَجَوْتُ مِنْهَا، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيَقُولُ: عَبْدِي لَعَلِّي إِنْ أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهُ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَعْجَبُ بِمَا هُوَ فِيهِ، إِذْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ آخَرُ، فَيُسْتَحْقَرُ فِي عَيْنِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيَقُولُ: أَوَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَئِنْ أَدْخَلْتَنِيهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ، كُلُّهَا يَسْأَلُهَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ مِثْلُ النُّورِ، فَإِذَا رَآهُ هَوَى، فَسَجَدَ لَهُ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ ؟ فَيَقُولُ: أَلَسْتَ بِرَبِّي ؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ، لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ، بَيْنَ كُلِّ قَصْرَيْنِ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، يُرَى أَقْصَاهَا كَمَا يُرَى أَدْنَاهَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا، فِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ وَسُرُرٌ وَمَنَاصِفُ، فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ، فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ، فَتَقُولُ: لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، أَلْوَانُهَا شَتَّى، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا، وَيَلْبَسُ الرَّجُلُ ثِيَابَهُ عَلَى كَبِدِهَا، وَكَبِدُهَا مِرْآتُهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
المطالب العالية 5444لا حكم مسجّل
الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ يُنْفَخُ فِيهِ
المطالب العالية 5445لا حكم مسجّل
كَيْفَ يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ ؓ: يُبْعَثُونَ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ
المطالب العالية 5446لا حكم مسجّل
إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَجُوزُ الصِّرَاطَ، رَجُلٌ يَتَلَوَّى عَلَى الصِّرَاطِ كَالْغُلَامِ حِينَ يُقَرِّبُهُ أَبُوهُ، تَزِلُّ يَدُهُ مَرَّةً، فَتُصِيبُهَا النَّارُ، وَتَزِلُّ رِجْلُهُ مَرَّةً، فَتُصِيبُهَا النَّارُ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثَكَ اللهُ تَعَالَى فِي مَقَامِكَ هَذَا فَمَشَيْتَ سَوِيًّا، أَتُخْبِرُنَا بِكُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِي وَعِزَّتِهِ لَا أَكْتُمُ مِنْ عَمَلِي شَيْئًا، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: قُمْ فَامْشِ سَوِيًّا، فَيَقُومُ، فَيَمْشِي حَتَّى يُجَاوِزَ الصِّرَاطَ، فَيَقُولُونَ لَهُ
المطالب العالية 5447لا حكم مسجّل
إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ كَانَ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ ! أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ مِثْلُكَ ؟ أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُدْنَى مِنْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَى شَجَرَةٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فَقَالَ - جَلَّ وَعَلَا: يَا ابْنَ آدَمَ ! أَلَمْ تَقُلْ ؟ قَالَ: يَا رَبِّ ! وَمَنْ مِثْلُكَ، فَأَدْنِنِي مِنْهَا، فَرَأَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْهَا، فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَقُلْ ؟ قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ مِثْلُكَ ؟ فَأَدْنِنِي، فَقِيلَ لَهُ: اعْدُ، فَلَكَ مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فَيَعْدُو، حَتَّى إِذَا بَلَّحَ - يَعْنِي أَعْيَا - قَالَ: يَا رَبِّ هَذَا لِي وَهَذَا ؟ فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلُهُ وَأَضْعَافُهُ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيَ عَنِّي رَبِّي، فَلَوْ أَذِنَ لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَطَعَامِهِمْ لَأَوْسَعْتُهُمْ
المطالب العالية 5448لا حكم مسجّل
جَلَسْنَا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ ؓ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَبْلُغُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: إِلَى أَنْ يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ؓ: هَكَذَا. وَوَصَفَ أَبُو عَاصِمٍ، فَأَمَرَّ إِصْبَعَهُ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ، هَذَا وَذَاكَ سَوِيٌّ
المطالب العالية 5449لا حكم مسجّل
الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ، دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، ذَا حَسَكٍ وَكَلَالِيبَ
المطالب العالية 5450لا حكم مسجّل
إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَدْعُو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُذَكِّرُهُ آلَاءَهُ وَنِعَمَهُ، حَتَّى يَقُولَ فِيمَا يَقُولُ: سَأَلْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ، يُسَمِّيهَا، فَتَزَوَّجْتَهَا
المطالب العالية 5451لا حكم مسجّل
إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ
المطالب العالية 5452لا حكم مسجّل
إِنَّ الْكَافِرَ لَيُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ
المطالب العالية 5453لا حكم مسجّل
الْعَارُ وَالتَّخْزِيَةُ تَبْلُغُ مِنَ ابْنِ آدَمَ فِي الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ
المطالب العالية 5454لا حكم مسجّل
إِنَّ الْعَرَقَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ فِي الْمَوْقِفِ، حَتَّى يَقُولَ: يَا رَبِّ ! إِرْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِمَّا أَجِدُ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ
المطالب العالية 5455لا حكم مسجّل
أَنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدَّثَهُ: أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَضَى لَيُؤْتَى بِعَمَلِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ، فَيَقُصُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَإِذَا بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، وَسَّعَ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ
المطالب العالية 5456لا حكم مسجّل
يَأْتِي مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالسَّيْلِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: لَمَّا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ مَعَ عَامَّةِ الْأَنْبِيَاءِ
المطالب العالية 5457لا حكم مسجّل
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ
المطالب العالية 5458لا حكم مسجّل
وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ، بِهِ.:
المطالب العالية 5459لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا دُرُسْتُ، بِهِ.:
المطالب العالية 5460لا حكم مسجّل
يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ؓ: وَالنِّسَاءُ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: وَاسَوْأَتَاهُ، فَقَالَ ﷺ: وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ عَجِبْتِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَتْ: عَجِبْتُ مِنْ حَدِيثِكَ، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: فَضَرَبَ ﷺ عَلَى مَنْكِبِهَا، وَقَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي قُحَافَةَ، قَدْ شُغِلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّظَرِ، وَتَسْمُو أَبْصَارُهُمْ إِلَى فَوْقِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَأْكُلُونَ، وَلَا يَشْرَبُونَ، شَاخِصِينَ بِأَبْصَارِهِمْ، فِيهِمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ بَطْنَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ، ثُمَّ يَرْحَمُ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعِبَادَ، فَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ، فَيَحْمِلُونَ عَرْشَهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ، لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ، كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ تَقُومُ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ يَوْمٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الثَّقَلَانُ: الْجِنُّ، وَالْإِنْسُ: أَيْنَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ؟ فَيَشْرَئِبُّ لِذَلِكَ، وَيَخْرُجُ مِنَ الْمَوْقِفِ، فَيُعَرِّفُهُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ، ثُمَّ يُقَالُ: تَخْرُجُ مَعَهُ حَسَنَاتُهُ، فَيُعَرِّفُ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ الْمَوْقِفِ تِلْكَ الْحَسَنَاتِ، فَإِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينِ، قِيلَ: أَيْنَ أَصْحَابُ الْمَظَالِمِ ؟ فَيَجِيئُونَ رَجُلًا رَجُلًا، فَيُقَالُ: أَظَلَمْتَ فُلَانًا كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَتُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُ، فَتُدْفَعُ إِلَى مَنْ ظَلَمَهُ يَوْمَ لَا دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ، إِلَّا أَخْذٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَرَدٌّ مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَلَا يَزَالُ أَهْلُ الْمَظَالِمِ يَسْتَوْفُونَ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يَقُومُ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، فَيَقُولُونَ: مَا بَالُ غَيْرِنَا، اسْتَوْفَى وَبَقِينَا ؟ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا تَعْجَلُوا، يُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ، فَيُعَرِّفُ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ الْمَوْقِفِ أَجْمَعِينَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، قِيلَ: ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ الْهَاوِيَةِ، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ، إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، فَلَا بَقِيَ يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ وَلَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلَا صِدِّيقٌ وَلَا شَهِيدٌ وَلَا بَشَرٌ، إِلَّا ظَنَّ بِمَا رَأَى مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ أَنَّهُ لَا يَنْجُو، إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
المطالب العالية 5461لا حكم مسجّل
إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، جَاءَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ يُسْمِعُ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ الْآيَةَ فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا: لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ الْآيَةَ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ النَّاسِ
المطالب العالية 5462لا حكم مسجّل
تَأْكُلُ الْأَرْضُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ، قِيلَ: وَمِثْلُ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ ﷺ: مِثْلُ حَبَّةِ الْخَرْدَلِ مِنْهُ يَنْبُتُونَ
المطالب العالية 5463لا حكم مسجّل
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ جِنِّهِمْ وِإِنْسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قُيِّضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا، فَيُنْثَرُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ وِجِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَقَالُوا: فِيكُمْ رَبُّنَا ؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا لَيْسَ هُوَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يُقْبَضُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى أَهْلِ وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَقَالُوا: فِيكُمْ رَبُّنَا ؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ تُقَاضُ السَّمَاوَاتُ كُلُّهَا، فَتُضَعَّفُ كُلُّ سَمَاءٍ عَلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَحْتَهَا وَجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، كُلَّمَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُقَاضُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّابِعَةِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَكْثَرُ أَهْلًا مِنَ السَّمَاوَاتِ السِّتِّ، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَيَجِيءُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِمْ، وَالْأُمَمُ جُثًا صُفُوفًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ رَبَّهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً: سَيَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ الْآيَةَ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَالِثَةً: لِيَقُمِ الَّذِينَ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ الْآيَةَ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، إِنِّي وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ، ( قَالَ ) فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً، ( أَحْسِبُهُ قَالَ ): فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، نُشِرَتِ الصُّحُفُ وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ. هَذَا مَوْقُوفٌ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
المطالب العالية 5464لا حكم مسجّل
انْطَلِقْ إِلَى وَلِيِّي، فَأْتِنِي بِهِ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ، ائْتِنِي بِهِ، فَلَأُرِيحَنَّهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ وَحَنُوطٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَعَهُمْ ضَبَائِرُ الرَّيْحَانِ، أَصْلُ الرَّيْحَانَةِ وَاحِدٌ، وَفِي رَأْسِهَا عِشْرُونَ لَوْنًا، لِكُلِّ لَوْنٍ مِنْهَا رِيحٌ سِوَى رِيحِ صَاحِبِهِ، مَعَهُمُ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ فِيهِ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، قَالَ: فَيَجْلِسُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَضَعُ كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَيُبْسَطُ ذَلِكَ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ مِنْ تَحْتِ ذَقْنِهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِنَّ نَفْسَهُ لَتُعَلَّلُ عِنْدَ ذَلِكَ بِطُرَفِ الْجَنَّةِ، مَرَّةً بِأَزْوَاجِهَا، وَمَرَّةً بِكِسْوَتِهَا، وَمَرَّةً بِثِمَارِهَا، كَمَا يُعَلِّلُ الصَّبِيَّ أَهْلُهُ إِذَا بَكَى، وَإِنَّ أَزْوَاجَهُ لَيَنْهَسْنَهُ عِنْدَ ذَلِكَ انْتِهَاسًا، وَقَالَ: وَتَبْرُزُ الرُّوحُ، ( قَالَ الْبُرْسَانِيُّ: يُرِيدُ الْخُرُوجَ سُرْعَةً، لِمَا يَرَى مِمَّا يُحِبُّ )، قَالَ: وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ، قَالَ: وَمَلَكُ الْمَوْتِ أَشَدُّ بِهِ لُطْفًا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ الرُّوحَ حَبِيبٌ إِلَى رَبِّهِ، فَهُوَ يَلْتَمِسُ لُطْفَهُ تَحَبُّبًا لِرَبِّهِ، وَرِضًا لِلرَّبِّ عَنْهُ، فَتُسَلُّ رُوحُهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، قَالَ: وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ، قَالَ: ( رَوْحٌ ) مِنْ جَهْدِ الْمَوْتِ، وَرَيْحَانٌ يُتَلَقَّى بِهِ، ( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) تُقَابِلُهُ قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتَ سَرِيعًا بِي إِلَى طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، بَطِيئًا بِي عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَدْ نَجَيْتَ فَأَنْجَيْتَ، قَالَ: وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَتَبْكِي عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يُطِيعُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا، وَكُلُّ بَابٍ مِنَ السَّمَاءِ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ، وَيَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ أَقَامَ الْخَمْسُمِائَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ جَسَدِهِ، فَلَا يُقَلِّبُهُ بَنُو آدَمَ لِشِقٍّ إِلَّا قَلَّبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُمْ، وَعَلَتْهُ بِأَكْفَانٍ قَبْلَ أَكْفَانِ بَنِي آدَمَ، وَحَنُوطٍ قَبْلَ حَنُوطِ بَنِي آدَمَ، وَيَقُومُ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ إِلَى بَابِ قَبْرِهِ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَسْتَقْبِلُونَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ: فَيَصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ صَيْحَةً يَتَصَدَّعُ مِنْهَا عِظَامُ بَعْضِ جَسَدِهِ، وَيَقُولُ لِجُنُودِهِ: الْوَيْلُ لَكُمْ كَيْفَ خَلَصَ هَذَا الْعَبْدُ مِنْكُمْ ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: هَذَا الْعَبْدُ كَانَ مَعْصُومًا، قَالَ: فَإِذَا صَعِدَ الْمَلَكُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ اسْتَقْبَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كُلٌّ يَأْتِيهِ بِبِشَارَةٍ مِنْ رَبِّهِ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ، قَالَ: فَإِذَا انْتَهَى مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ، خَرَّ الرُّوحُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ بِرُوحِ عَبْدِي هَذَا، فَضَعْهُ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ. قَالَ: فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ جَاءَتْهُ الصَّلَاةُ، فَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَاءَهُ الصِّيَامُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ، وَجَاءَهُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ فَكَانَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَجَاءَهُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ عِنْدَ رِجْلِهِ، وَجَاءَهُ الصَّبْرُ فَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ، قَالَ: فَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى عَذَابًا مِنَ الْعَذَابِ، فَيَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: وَرَاءَكَ، وَاللهِ مَا زَالَ دَائِبًا عُمُرَهُ كُلَّهُ، وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ الْآنَ حِينَ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رِجْلِهِ فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَابُ مِنْ نَاحِيَةٍ يَلْتَمِسُ هَلْ يَجِدُ مَسَاغًا إِلَّا وَجَدَ وَلِيَّ اللهِ تَعَالَى قَدْ أَحَدَّ حِسَّهُ، قَالَ: فَيَنْدَفِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَخْرُجُ، وَيَقُولُ الصَّبْرُ لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ: أَمَّا أَنَا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُبَاشِرَ أَنَا بِنَفْسِي إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبَهُ، فَأَمَّا إِذَا أَجْزَأْتُمْ عَنْهُ، فَأَنَا لَهُ ذُخْرٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ. قَالَ: وَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى مَلَكَيْنِ، أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي، وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللهَبِ، يَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا بَيْنَ مَنْكِبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ لَمْ يُقِلُّوهَا، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: اجْلِسْ، قَالَ: فَيَسْتَوِي جَالِسًا، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ فِي حِقْوَيْهِ، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَا نَبِيُّكَ ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يُطِيقُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَنْتَ تَصِفُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ مَا تَصِفُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ، قَالَ: فَيَقُولُ: اللهُ رَبِّي وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ الَّذِي دَانَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالَ: فَيَقُولَانِ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَيَدْفَعَانِ الْقَبْرَ فَيُوَسِّعَانِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَمِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعَنْ يَمِينِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعَنْ شِمَالِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَمِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، قَالَ: فَيُوَسِّعَانِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، ( قَالَ الْبُرْسَانِيُّ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ ): وَأَرْبَعِينَ تُحَاطُ بِهِ. ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، قَالَ: فَيَنْظُرُ فَوْقَهُ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا وَلِيَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ أَطَعْتَ اللهَ تَعَالَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ يَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: انْظُرْ تَحْتَكَ، فَيَنْظُرُ تَحْتَهُ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا وَلِيَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ، فَنَجَوْتَ، أَخَّرَهَا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا يَزِيدُ أَبَدًا، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ ؓ: يُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، يَأْتِيهِ رِيحُهَا، وَبَرْدُهَا، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. وَهَذَا الْإِسْنَادُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ إِلَى عَدُوِّي فَأْتِنِي بِهِ، فَإِنِّي قَدْ بَسَطْتُ لَهُ مِنْ رِزْقِي وَسَرْبَلْتُهُ نِعْمَتِي فَأَبَى إِلَّا مَعْصِيَتِي، فَأْتِنِي بِهِ لِأَنْتَقِمَ مِنْهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي أَكْرَهِ صُورَةٍ رَآهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ، لَهُ اثْنَا عَشَرَ عَيْنًا، وَمَعَهُ سَفُّودٌ مِنْ حَدِيدٍ كَثِيرُ الشَّوْكِ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، مَعَهُمْ نُحَاسٌ وَجَمْرٌ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، وَمَعَهُمْ سِيَاطٌ مِنْ نَارٍ، لِينُهَا لِينُ السِّيَاطِ وَهِيَ نَارٌ تَأَجَّجُ، قَالَ: فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِذَلِكَ السَّفُّودِ ضَرْبَةً تَغِيبُ أَصْلُ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْ ذَلِكَ السَّفُّودِ فِي أَصْلِ كُلِّ شَعَرَةٍ وَعِرْقٍ وَظُفْرٍ، ثُمَّ يَلْوِيهِ لَيًّا شَدِيدًا، فَيَنْزِعُ رُوحَهُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْهِ، فَيُلْقِيهَا فِي عَقِبَيْهِ، قَالَ: فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً، فَيُرَوِّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ، ثُمَّ تَنْثُرُهُ الْمَلَائِكَةُ نَثْرَةً، فَتُنْزَعُ رُوحُهُ مِنْ عَقِبَيْهِ، فَيُلْقِيهَا فِي رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَكْرَةً عِنْدَ ذَلِكَ، فَيُرَفِّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، قَالَ: فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ، فَيَنْثُرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ نَثْرَةً، فَتُنْتَزَعُ رُوحُهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، فَيُلْقِيهَا فِي حِقْوَيْهِ، قَالَ: فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً، فَيُرَفِّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ، قَالَ: فَكَذَلِكَ إِلَى صَدْرِهِ إِلَى حَلْقِهِ، فَتَبْسُطُ الْمَلَائِكَةُ النُّحَاسَ وَجَمْرَ جَهَنَّمَ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ اللَّعِينَةُ الْمَلْعُونَةُ إِلَى سَمُومِ جَهَنَّمَ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ. قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللهُ عَنِّي شَرًّا، قَدْ كُنْتَ بَطِيئًا بِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، سَرِيعًا بِي إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَ: وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَلْعَنُهُ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْصِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا، قَالَ: وَيَنْطَلِقُ جُنُودُ إِبْلِيسَ يُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ أَوْرَدُوا عَبْدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ النَّارَ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ضُيِّقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَتَدْخُلُ الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى، ( وَتَدْخُلُ ) الْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى، فَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَفَاعِيَ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ، يَأْخُذُونَهُ بِأَرْنَبَتِهِ، وَإِبْهَامَيْ قَدَمَيْهِ، فَتَقْرِضُهُ حَتَّى يَلْتَقِينَ فِي وَسَطِهِ، وَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكَيْنِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي، وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللهَبِ، يَطَآنِ فِي شُعُورِهِمَا، بَيْنَ مَنْكِبَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالَ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ لَمْ يُقِلُّوهَا، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: اجْلِسْ، قَالَ: فَيَجْلِسُ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، قَالَ: فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً يَطِيرُ شَرَارُهَا فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ يَعُودَانِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: عَدُوَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لَا يَزِيدُ أَبَدًا، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ تَحْتَكَ، فَيَنْظُرُ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولَانِ: عَدُوَّ اللهِ هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ عَصَيْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ وَلَا تَزِيدُ أَبَدًا. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ؓ: وَيُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّارِ، يَأْتِيهِ حَرُّهَا وَسَمُومُهَا، حَتَّى يَبْعَثُهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهَا. هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ السِّيَاقِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ ؓ الطَّوِيلِ الْمَشْهُورِ، وَلَكِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْ أَنَسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ؓ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ سَيِّئُ الْحِفْظِ جِدًّا، كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ، كَانَ لَا يَضْبُطُ الْإِسْنَادَ، فَيُلْزِقُ بِأَنَسٍ ؓ كُلَّ شَيْءٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ، أَوْ أَشَدُّ ضَعْفًا. ( 216 ) وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ؓ فِي الْأَشْرَاطِ. في طبعة دار العاصمة: ( يبعث )، والمثبت من إتحاف البوصيري وهو الموافق للسياق
المطالب العالية 5465لا حكم مسجّل
إِذَا جَمَعَ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا، وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةُ رَبِّي لَتُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لَأَغْشَيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا، فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ، فَتُخْرِجُ لِسَانَهَا، فَتَلْتَقِطُهُمْ بِهَا مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَتَقْذِفُهُمْ فِيهَا، ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ، ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا، وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي، لِتُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لَأَغْشَيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا، فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ، وَيَقْضِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الْعِبَادِ
المطالب العالية 5466لا حكم مسجّل
يُخْرِجُ اللهُ تَعَالَى قَوْمًا مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتُحِشُوا فِيهَا، وَصَارُوا فَحْمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، يُسَمَّى نَهَرَ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَوْ كَمَا تَنْبُتُ الثَّعَارِيرُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُقَالَ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ النَّارِ
المطالب العالية 5467لا حكم مسجّل
لَيَخْرُجَنَّ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ مُنْتِنُونَ، قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، يُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيُّونَ
المطالب العالية 5468لا حكم مسجّل
شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا، لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا
المطالب العالية 5469لا حكم مسجّل
إِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا نَبِيًّا حَتَّى يَكُونَ مُحَمَّدٌ ﷺ آخِرَ الْخَلَائِقِ مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادَى: أَيْنَ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؟ فَيَقُومُ ﷺ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا
المطالب العالية 5470لا حكم مسجّل
يُعَرِّفُنِي اللهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْجُدُ سَجْدَةً يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ أَمْدَحُهُ مِدْحَةً يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي بِالْكَلَامِ، ثُمَّ تَمُرُّ أُمَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ، وَهُوَ مَضْرُوبٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّونَ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ وَالسَّهْمِ، ثُمَّ أَسْرَعَ مِنْ أَجْوَدِ الْخَيْلِ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنْهَا حَبْوًا، وَهِيَ الْأَعْمَالُ، وَجَهَنَّمُ تَسْأَلُ الْمَزِيدَ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا، فَيَنْزَوِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ، وَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ، قِيلَ: وَمَا الْحَوْضُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ شَرَابَهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَآنِيَتَهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، لَا يَشْرَبُ مِنْهُ إِنْسَانٌ فَيَظْمَأُ أَبَدًا، وَلَا يُصْرَفُ فَيُرْوَى أَبَدًا
المطالب العالية 5471لا حكم مسجّل
لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَرِقُوا فِي النَّارِ، بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ
المطالب العالية 5472لا حكم مسجّل
قَدْ رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، فَأَخَّرْتُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
المطالب العالية 5473لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؓ، بِهِ
المطالب العالية 5474لا حكم مسجّل
5474 4566 / 3 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
المطالب العالية 5475لا حكم مسجّل
أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ، ثُمَّ أَذْهَبُ إِلَى أَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَيُبْعَثُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتُونِي، فَأُبْعَثُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ
المطالب العالية 5476لا حكم مسجّل
أَسْمَعُ الصَّيْحَةَ فَأَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَأُحْشَرُ مَعَهُمْ
المطالب العالية 5477لا حكم مسجّل
تُمْطِرُ السَّمَاءُ حَتَّى تَنْشَقَّ الْأَرْضُ عَنِ الْمَوْتَى، فَيَخْرُجُونَ.
المطالب العالية 5478لا حكم مسجّل
يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ، وَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: سَعِدَ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ، نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: شَقِيَ فُلَانٌ شَقَاوَةً لَا يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا
المطالب العالية 5479لا حكم مسجّل
مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَسْأَلُهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ
المطالب العالية 5480لا حكم مسجّل
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ صَفْوَانَ الْمُفْلِسِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِهِ بِهِ
المطالب العالية 5481لا حكم مسجّل
يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، فَأَوَّلُ مَدْعُوٍّ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ، فَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا
المطالب العالية 5482لا حكم مسجّل
يَجْمَعُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ
المطالب العالية 5483لا حكم مسجّل
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.:
المطالب العالية 5484لا حكم مسجّل
5484 4573 / 3 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعْبَةُ، بِهِ.:
المطالب العالية 5485لا حكم مسجّل
5485 4573 / 4 - وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، بِهِ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.:
المطالب العالية 5486لا حكم مسجّل
انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفَ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقَمْنَا بِالْبَابِ وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ عَلَيْهِ، فَمَا خَرَجْنَا وَفِي النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَدْخُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ؟ فَضَحِكَ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً عِنْدَ رَبِّي لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
المطالب العالية 5487لا حكم مسجّل
5487 4574 / 2 - وَقَالَ الْحَارِثُ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِيُّ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، نَحْوَهُ.:
المطالب العالية 5488لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ.:
المطالب العالية 5489لا حكم مسجّل
لَا نَعْلَمُ لِابْنِ أَبِي عَقِيلٍ إِلَّا هَذَا.:
المطالب العالية 5490لا حكم مسجّل
يَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ بِكَ وَخَتَمَ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، جِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَتَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ ﷺ: أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ فَيَحُوشُ النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ، مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي، رَبِّ أُمَّتِي، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ سَلْمَانُ ؓ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
المطالب العالية 5491لا حكم مسجّل
لَا أَزَالُ أَشْفَعُ لِأُمَّتِي، حَتَّى يُقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِقْدَارُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ مِنْ إِيمَانٍ
المطالب العالية 5492لا حكم مسجّل
أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ بَابٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَحَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الْأَكْبَرُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأُلْقِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَمْ يُلْقِ أَحَدٌ قَبْلِي، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: خَرْدَلَةً، إِلَى أَنْ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
المطالب العالية 5493لا حكم مسجّل
تُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، لِعَظَمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا يَكُونُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِيهَا إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ
المطالب العالية 5494لا حكم مسجّل
أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قُبْطِيَّتَيْنِ، ثُمَّ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ.
المطالب العالية 5495لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا. هُوَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.:
المطالب العالية 5496لا حكم مسجّل
لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
المطالب العالية 5497لا حكم مسجّل
الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ اللهُ تَعَالَى، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ، فَالشِّرْكُ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ، فَظُلْمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا الَّذِي يُتْرَكُ، فَيُقِصُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ
المطالب العالية 5498لا حكم مسجّل
يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي، فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَحَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ
المطالب العالية 5499لا حكم مسجّل
سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً، أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ، لَا أَصَبْتُ مِنَ اللهِ خَيْرًا، وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ، فَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَعَزَمَ وَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَقَامَ حَتَّى قَطَعَا الْمَفَازَةَ، قَالَ: فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَرَى الْعَابِدَ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: قِفُوا، فَيُوقَفُ وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُوَ رَبَّهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ، هَبْهُ لِي، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: هُوَ لَكَ، قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ
المطالب العالية 5500لا حكم مسجّل
تَخْرُجُ صُفُوفُ أَهْلِ النَّارِ، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي اسْتَوْهَبْتَنِي وَضُوءًا فَوَهَبْتُ لَكَ، فَيَشْفَعُ لَهُ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ، وَيَمُرُّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَمَا بَعَثْتَنِي فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا فَقَضَيْتُهَا لَكَ، فَيَشْفَعُ لَهُ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ.
المطالب العالية 5501لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ. يُوسُفُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.:
المطالب العالية 5502لا حكم مسجّل
إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُنَادِي مَنْ فِي النَّارِ: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ لَا أَعْرِفُكَ، مَنْ أَنْتَ وَيْحَكَ ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا، فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى اللهِ فِي زَوْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَنَادَى: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُكَ، وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا، فَاسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفِّعُهُ اللهُ فِيهِ وَيُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ
المطالب العالية 5503لا حكم مسجّل
وَتَصْدِيقُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا الْآيَةَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الْكَبَائِرَ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقَعُونَ فِيهَا، ثَبَتَتْ لَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ
المطالب العالية 5504لا حكم مسجّل
لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ
المطالب العالية 5505لا حكم مسجّل
إِذَا جَمَعَ اللهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ، فَيَقُولُونَ: وَمَا فَضْلُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا إِذَا ظُلِمْنَا صَبَرْنَا، وَإِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا عَفَوْنَا، وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ ؟ فَيَتَقَدَّمُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ، فَيَقُولُونَ: وَمَا صَبْرُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، وَكُنَّا نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ تَعَالَى - أَوْ قَالَ: فِي ذَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ - ( شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ ) فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ - أَوْ فِي ذَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ - فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ تَحَابُّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَتَحَابُّ فِي اللهِ، وَنَتَزَاوَرُ فِي اللهِ تَعَالَى، وَنَتَعَاطَفُ فِي اللهِ تَعَالَى، وَنَتَنَاوَلُ فِي اللهِ تَعَالَى، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثُمَّ يَضَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَوَازِينَ لِلْحِسَابِ، بَعْدَمَا يَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ
المطالب العالية 5506لا حكم مسجّل
إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ بِأَوَّلِ مَا يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ، قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، يَا رَبَّنَا، [فَيَقُولُ: لِمَ ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ]، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ رَحْمَتِي
المطالب العالية 5507لا حكم مسجّل
بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ؓ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ فَقَالَ ﷺ: رَجُلَانِ جَثَيَا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلَمَتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ، لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ، قَالَ: رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي، قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ، يَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ إِلَى أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ، فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجِنَانِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ، وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا ؟ لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا ؟ لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا ؟ قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ ؟ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قَالَ: بِمَاذَا يَا رَبِّ ؟ قَالَ: تَعْفُو عَنْ أَخِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ: فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
المطالب العالية 5508لا حكم مسجّل
بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ ؟ قَالَ: فَيُكَافِئُهُمُ اللهُ تَعَالَى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ
المطالب العالية 5509لا حكم مسجّل
إِذَا الْتَقَى الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ
المطالب العالية 5510لا حكم مسجّل
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، نَحْوَهُ
المطالب العالية 5511لا حكم مسجّل
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاءَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرِ طُوَالَةَ، رَبَطَتْ هِرَّةً لَهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ، قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
المطالب العالية 5512لا حكم مسجّل
لَوْ أَنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي قَعْرِهَا
المطالب العالية 5513لا حكم مسجّل
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.:
المطالب العالية 5514لا حكم مسجّل
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، بِهِ.:،:
المطالب العالية 5515لا حكم مسجّل
لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَتَنَفَّسَ، فَأَصَابَ نَفَسُهُ، لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ بِمَنْ فِيهِ
المطالب العالية 5516لا حكم مسجّل
إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]، أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا
المطالب العالية 5517لا حكم مسجّل
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا دَوِيًّا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا ؟ قَالَ: أُلْقِيَ حَجَرٌ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، الْآنَ اسْتَقَرَّ فِي قَعْرِهَا
المطالب العالية 5518لا حكم مسجّل
لَوْ أَنَّ حَجَرًا كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا، لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا
المطالب العالية 5519لا حكم مسجّل
كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا، فَقَالَ بَعْضُنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لَنَا نَرَاكَ كَئِيبًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَمِعْتُ هَدَّةً لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: هَذَا صَخْرٌ قُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالْيَوْمَ اسْتَقَرَّ قَرَارُهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ؓ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا ﷺ، مَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ التُّرَابَ
المطالب العالية 5520لا حكم مسجّل
اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَهُ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَهُ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا
المطالب العالية 5521لا حكم مسجّل
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي خُدُودِهِمْ، كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، فَيَسِيلُ - يَعْنِي الدَّمَ - فَيُقَرِّحُ الْعَيْنَ
المطالب العالية 5522لا حكم مسجّل
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً ( قَالَ مَعْمَرٌ: ) يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا، ( وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: ) مِنْ أَصْلِهَا - عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا ( قَالَ مَعْمَرٌ: ) فَاغْتَسَلُوا بِهَا، ( وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: ) فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا فَلَا تَشْعَثُ رُؤُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ، فَلَا يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذًى وَلَا أَذًى وَلَا سُوءًا إِلَّا خَرَجَ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ، يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يَطُوفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ، يَقُولُونَ: أَبْشِرْ أَعَدَّ اللهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى ( قَالَ مَعْمَرٌ: ) قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا الْآيَةَ
المطالب العالية 5523لا حكم مسجّل
إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، قَالَ: فَإِذْ جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ وَاتَّكَؤُوا عَلَيْهَا وَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا
المطالب العالية 5524لا حكم مسجّل
ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلهِ
المطالب العالية 5525لا حكم مسجّل
إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْكُرَ، ثُمَّ قَالَ: فِي عَمَدٍ مَمْدُودٍ، ثُمَّ قَالَ: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا
المطالب العالية 5526لا حكم مسجّل
جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَفِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ ؟ قَالَ ﷺ: نَعَمْ، فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ، قَالُوا: فَيَأْكُلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ ﷺ: نَعَمْ، وَأَضْعَافُ ذَلِكَ، قَالُوا: فَيَقْضُونَ الْحَوَائِجَ ؟ قَالَ ﷺ: لَا، وَلَكِنْ يَعْرَقُونَ ثُمَّ يَرْشَحُونَ، فَيُذْهِبُ اللهُ تَعَالَى مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى
المطالب العالية 5527لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ يَمَسُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَزْوَاجَهُمْ ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَفَرْجٍ لَا يَحْفَى، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ
المطالب العالية 5528لا حكم مسجّل
5528 4603 / 2 - وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا الْمُقْرِئُ، بِهِ.:
المطالب العالية 5529لا حكم مسجّل
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْبُضْعِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، مَقِيلٌ شَهِيٌّ، وَذَكَرٌ لَا يَمَلُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ فِيهِ الْمُتَّكَأَ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ، وَلَا يَمَلُّهُ، يَأْتِيهِ فِيهِ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ
المطالب العالية 5530لا حكم مسجّل
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، دَحَامًا دَحَامًا، وَلَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ
المطالب العالية 5531لا حكم مسجّل
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِي إِلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي الْغَدَاةَ الْوَاحِدَةَ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ
المطالب العالية 5532لا حكم مسجّل
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: ثِيَابُنَا فِي الْجَنَّةِ نَنْسِجُهَا بِأَيْدِينَا ؟ فَضَحِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لِمَ تَضْحَكُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقْتَ يَا أَعْرَابِيُّ، وَلَكِنَّهَا ثَمَرَاتٌ
المطالب العالية 5533لا حكم مسجّل
لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَخْرَجَتْ يَدَهَا، لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ، فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لَكَ ؟ بِالْحَرِيِّ أَنْ أَدَعَكَ لَهُنَّ
المطالب العالية 5534لا حكم مسجّل
إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ لَيَتَغَنَّيْنَ فِي الْجَنَّةِ، يَقُلْنَ: نَحْنُ خَيِّرَاتٌ حِسَانٌ خُبِّئْنَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامٍ
المطالب العالية 5535لا حكم مسجّل
يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مَنَابِرَ مِنْ كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ أَوْ جِبَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى أَزْوَاجِهِمْ يَقُولُ أَزْوَاجُهُمْ: إِنَّا لَنَجِدُ مِنْكُمْ رِيحًا مَا وَجَدْنَاهَا حِينَ أَوْ حَتَّى خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا، قَالَ: وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ: إِنَّا لَنَجِدُ مِنْكُمْ رِيحًا مَا وَجَدْنَاهَا حِينَ أَوْ حَتَّى خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكُمْ، أَوْ كَمَا قَالَ
المطالب العالية 5536لا حكم مسجّل
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَنَّةِ كَيْفَ هِيَ ؟ قَالَ: مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَحْيَا لَا يَمُوتُ، وَيَنْعَمُ حَتَّى لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِنَاؤُهَا ؟ قَالَ ﷺ: لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، مِلَاطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ
المطالب العالية 5537لا حكم مسجّل
جَنَّاتِ عَدْنٍ بُطْنَانُ الْجَنَّةِ، قُلْتُ: مَا بُطْنَانُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: وَسَطُهَا
المطالب العالية 5538لا حكم مسجّل
إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، قِيلَ: مَنْ يَسْكُنُهَا يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ ﷺ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللهِ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي اللهِ
المطالب العالية 5539لا حكم مسجّل
وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ بِهِ. ضَعِيفٌ.:
المطالب العالية 5540لا حكم مسجّل
نَهَرُ النِّيلِ نَهَرُ الْعَسَلِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهَرُ دِجْلَةَ نَهَرُ اللَّبَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهَرُ الْفُرَاتِ نَهَرُ الْخَمْرِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهَرُ سَيْحَانَ نَهَرُ الْمَاءِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَطْفَأَ اللهُ تَعَالَى نُورَهُنَّ لِيُصَيِّرَهُنَّ فِي الْجَنَّةِ
المطالب العالية 5541لا حكم مسجّل
عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِطْفًا أُرِيكُمُوهُ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مِثْلُ مَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْعِنَبِ ؟ قَالَ ﷺ: كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قَطُّ
المطالب العالية 5542لا حكم مسجّل
إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ، فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا
المطالب العالية 5543لا حكم مسجّل
لَا نَعْلَمُ إِلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، وَحُمَيْدٌ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: سَمِعْنَاهُ بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ.:
المطالب العالية 5544لا حكم مسجّل
لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا الْأَسْمَاءُ
المطالب العالية 5545لا حكم مسجّل
لَمَّا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُعْطِيكُمْ خَيْرًا مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: رَبَّنَا، مَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: رِضَائِي
المطالب العالية 5546لا حكم مسجّل
أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْفَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: رَجُلٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا سَيِّدَنَا، قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَؤُوبَ، قَالَ: فَتُمَدُّ لَهُ الزَّرَابِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَيَرَى الْجِنَانَ، فَيَقُولُ: لِمَنْ مَا هَاهُنَا ؟ فَيُقَالُ: لَكَ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ لَهَا سَبْعُونَ شِعْبًا، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غُرْفَةً، فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سَبْعُونَ بَابًا، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، قَالَ: فَيَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ، اتَّكَأَ عَلَيْهِ، سَعَتُهُ مِيلٌ فِي مِيلٍ، وَلَهُ عَنْهُ فُضُولٌ، يُسْعَى إِلَيْهِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، لَيْسَ فِيهَا صَحْفَةٌ مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فَيَجِدُ لَذَّةَ آخِرِهَا كَمَا يَجِدُ لَذَّةَ أَوَّلِهَا، ثُمَّ يُسْعَى عَلَيْهِ بِأَلْوَانِ الْأَشْرِبَةِ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا مَا يَشْتَهِي، ثُمَّ يَقُولُ الْغِلْمَانُ: ذَرُوهُ وَأَزْوَاجَهُ ( قَالَ أَبُو شِهَابٍ: أَحْسِبُ قَالَ: ) فَيَتَجَافَى عَنْهُ الْغِلْمَانُ، فَإِذَا الْحَوْرَاءُ قَاعِدَةٌ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَيَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اللَّاتِي خُبِّئْنَ لَكَ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ عَنْهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى الْغُرَفِ فَوْقَهُ، فَإِذَا أُخْرَى أَجْمَلُ مِنْهَا، فَتَقُولُ لَهُ: أَمَّا آنَ أَنْ يَكُونَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبٌ ؟ فَيَرْتَقِي إِلَيْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّعِيمُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَظَنُّوا أَنْ لَا أَفْضَلَ مِنْهُمْ، تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَنَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ، فَنَسُوا كُلَّ نَعِيمٍ عَايَنُوهُ حِينَ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ، فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلِّلُونِي، فَيَتَجَاوَبُونَ بِالتَّهْلِيلِ، فَيَقُولُ: يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي كَمَا كُنْتَ تُمَجِّدُنِي فِي الدُّنْيَا، فَيُمَجِّدُ دَاوُدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: قُلْتُ لِأَبِي شِهَابٍ: حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ فِي ذِكْرِ الْجَنَّةِ مَرْفُوعٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ. في طبعة دار العاصمة: ( أم ) والمثبت من مسند عبد بن حميد وإتحاف البوصيري
المطالب العالية 5547لا حكم مسجّل
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَرَّقَ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا: رَبِّ، لِمَنْ وَضَعْتَ هَذِهِ الْمَنَابِرَ ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: لِلْغُرَبَاءِ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْهُ، فَبَيْنَمَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَعْلَمَ بِمَجْلِسِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِمَجْلِسِهِ فِي قُبَّتِهِ عِنْدَ زَوْجَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَدُنُوُّهُمْ مِنَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا تَتَامَّ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: عَبِيدِي، وَخَلْقِي، وَزُوَّارِي، وَالْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْنِي أَطْعِمُوهُمْ، فَيُطْعِمُونَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: فَكِّهُوهُمْ، ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِفَاكِهَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ وَلَذَّةٍ وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ: اسْقُوهُمْ، فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ لَا يُدْرَى الْإِنَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا أَوْ مَا فِيهِ ؟ ثُمَّ يَقُولُ: اكْسُوهُمْ، فَيُؤْتَوْنَ بِثَمَرَةٍ تَخُدُّ الْأَرْضَ كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ مِنَ النِّسَاءِ، فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَا تُشْبِهُ الْحُلَّةُ أُخْتَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: طَيِّبُوهُمْ، فَتَهُبُّ رِيحٌ فَتَمْلَؤُهُمْ مِسْكًا أَذْفَرَ، لَا بَشَرَ شَمَّ مِثْلَهُ، فَيَقُولُ: اكْشِفُوا لَهُمُ الْغِطَاءَ، وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَدْنَى حِجَابٍ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْحُجُبُ، فَيَقَعُ الْقَوْمُ سُجَّدًا مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا: ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، فَلَسْتُمْ فِي دَارِ عَمَلٍ، بَلْ أَنْتُمْ فِي دَارِ نِعْمَةٍ وَمُقَامٍ، فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ، هَلْ رَضِيتُمْ عَبِيدِي ؟ فَيَقُولُونَ: رَضِينَا رَبَّنَا إِنْ رَضِيتَ عَنَّا، فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَقَدْ أُضْعِفُوا مِنَ الْجَمَالِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا شَيْءٌ إِلَى جَانِبِهِ قَدْ أَضَاءَ عَلَى صِمَاخَيْهِ لَهُ مِنَ الْجَمَالِ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ إِنَاءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، وَعَلَى إِنَائِهِ شَيْءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، يَتَشَاوَرُونَ أَيُّهُمْ يُؤْخَذُ مِنْهُ، يَقُولُونَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ رَبُّكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ عَبْدَيْنِ تَوَاخَيَا فِي اللهِ تَعَالَى إِلَّا وَمَنْزِلُهُمَا مُتَوَاجِهَانِ، يَنْظُرُ الْعَبْدُ إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِ أَخِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِ النِّسَاءِ، أُرْخِيَتْ بَيْنَهُمُ الْحُجُبُ.
المطالب العالية 5548لا حكم مسجّل
جِئْتُ أَزُورُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَائِشَةَ ؓ، فَإِذَا هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ ﷺ لِعَائِشَةَ: نَاوِلِينِي رِدَائِي، فَخَرَجَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمٌ غَيْرُهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ، حَتَّى إِذَا قَضَى الْمُذَكِّرُ تَذْكِرَتَهُ قَرَأَ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةَ، فَعَجَزَ النَّاسُ عَنِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ ؓ إِلَى أَهْلِهَا: احْضُرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ؓ: أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: سَجَدْتُ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَعْطَانِي مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ؓ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُمَّتُكَ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ فَاسْتَكْثِرْ لَهُمْ، حَتَّى قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ عُمَرُ ؓ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِ اسْتَوْعَبَتْكَ أُمَّتُكَ
المطالب العالية 5549لا حكم مسجّل
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُكَّاشَةُ ؓ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَكَتَ الْقَوْمُ سَاعَةً، وَتَحَدَّثُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ ﷺ: سَبَقَكُمْ عُكَّاشَةُ وَصَاحِبُهُ، إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ
المطالب العالية 5550لا حكم مسجّل
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: لِكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ فَحَثَا بِيَدِهِ، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: هَذِهِ، فَحَثَا بِيَدَيْهِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَبْعَدَ اللهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا
المطالب العالية 5551لا حكم مسجّل
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ إِذَا عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ ؟ قَالَ: إِذًا أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ، قَالَ: إِذًا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، ثُمَّ مَاتَ
المطالب العالية 5552لا حكم مسجّل
مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا يُرَدُّونَ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً، لَا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا فِي الْجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ
المطالب العالية 5553لا حكم مسجّل
أَتَيْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِيكَرِبَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ، فَقَالَ لِعَمِّي: أَتَرَى هَذَا يَذْكُرُ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ ؟ فَقُلْنَا لَهُ
المطالب العالية 5554لا حكم مسجّل
إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا فِيهَا: رَجُلًا كَانَ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ