المطالب العالية 5256
باب قتال أهل البغي
اعرض الإسناد
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ ؓ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ؓ الْبَصْرَةَ فِي أَمْرِ طَلْحَةَ وَأَصْحَابِهِ ؓ، قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ، وَابْنُ عُبَادٍ، فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا، أَوَصِيَّةً أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَمْ عَهْدًا عَهِدَهُ عِنْدَكَ، أَوْ رَأْيًا رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الْأُمَّةُ، وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا ؟ فَقَالَ ؓ: مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ ﷺ، وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَوْتَ فَجْأَةٍ، وَلَا قُتِلَ قَتْلًا، وَلَقَدْ مَكَثَ ﷺ فِي مَرَضِهِ، كُلَّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَقُولُ ﷺ:
مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، وَلَقَدْ تَرَكَنِي وَهُوَ ﷺ يَرَى مَكَانِي، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ، حَتَّى عَارَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ؓ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ ؓ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ ﷺ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ ؓ أَمْرَ دِينِهِمْ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ ؓ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَوْ كَانَ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ ؓ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ، فَأَشَارَ بِعُمَرَ ؓ، وَلَمْ يَأْلُ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ ؓ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ ؓ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ مَعْشَرِ قُرَيْشٍ رَجُلًا، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَ الْأُمَّةِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ ؓ فِي قَبْرِهِ، فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً. أَنَا فِيهِمْ، لِنَخْتَارَ لِلْأُمَّةِ رَجُلًا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ؓ، فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقًا عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْخَمْسَةِ رَجُلًا فَيُوَلِّيَهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ؓ فَبَايَعَهُ، وَلَقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي، فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ ؓ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ؓ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا الْمَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عُنُقِي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ قَدِ انْجَلَتْ، وَإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ ؓ قَدْ وَفَّيْتُ بِهِ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي دَعْوَى، وَلَا طَلِبَةٌ، فَوَثَبَ فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِثْلِي، ( يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ ؓ ) لَا قَرَابَتُهُ قَرَابَتِي، وَلَا عِلْمُهُ كَعِلْمِي، وَلَا سَابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي، وَكُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُ، قَالَا: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالِكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، ( يَعْنِيَانِ: طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ؓ ) صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ، وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَصَاحِبَاكَ فِي الْمَشُورَةِ، فَقَالَ ؓ: بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ، وَخَالَفَانِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ ؓ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ ؓ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
روايات أخرى للحديث
صحيح البخاري 664سنن ابن ماجه 1235مسند أحمد 25258مسند أحمد 26113مسند أحمد 5141المعجم الكبير 5825
الرواة
- في حكم العنعنةأحد العشرةت 40 هـ
- سمعتثقة فقيه ، فاضل مشهور ، وكان يرسل كثيرا ويدلست 110 هـ
- حدثنامقبول ، وكان شيعيات بين 141 هـ إلى 150 هـ
- أخبرناثقة ثبتت 186 هـ أو 187 هـ أو 188 هـ
- ثقة حافظ مجتهدت 237 هـ ، أو 238 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com