دليل

المطالب العالية 5546

باب صفة الجنة وأهلها

اعرض الإسناد

وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ النِّيلِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؓ، قَالَ:

أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْفَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: رَجُلٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا سَيِّدَنَا، قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَؤُوبَ، قَالَ: فَتُمَدُّ لَهُ الزَّرَابِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَيَرَى الْجِنَانَ، فَيَقُولُ: لِمَنْ مَا هَاهُنَا ؟ فَيُقَالُ: لَكَ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ لَهَا سَبْعُونَ شِعْبًا، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غُرْفَةً، فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سَبْعُونَ بَابًا، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، قَالَ: فَيَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ، اتَّكَأَ عَلَيْهِ، سَعَتُهُ مِيلٌ فِي مِيلٍ، وَلَهُ عَنْهُ فُضُولٌ، يُسْعَى إِلَيْهِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، لَيْسَ فِيهَا صَحْفَةٌ مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فَيَجِدُ لَذَّةَ آخِرِهَا كَمَا يَجِدُ لَذَّةَ أَوَّلِهَا، ثُمَّ يُسْعَى عَلَيْهِ بِأَلْوَانِ الْأَشْرِبَةِ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا مَا يَشْتَهِي، ثُمَّ يَقُولُ الْغِلْمَانُ: ذَرُوهُ وَأَزْوَاجَهُ ( قَالَ أَبُو شِهَابٍ: أَحْسِبُ قَالَ: ) فَيَتَجَافَى عَنْهُ الْغِلْمَانُ، فَإِذَا الْحَوْرَاءُ قَاعِدَةٌ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَيَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اللَّاتِي خُبِّئْنَ لَكَ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ عَنْهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى الْغُرَفِ فَوْقَهُ، فَإِذَا أُخْرَى أَجْمَلُ مِنْهَا، فَتَقُولُ لَهُ: أَمَّا آنَ أَنْ يَكُونَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبٌ ؟ فَيَرْتَقِي إِلَيْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّعِيمُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَظَنُّوا أَنْ لَا أَفْضَلَ مِنْهُمْ، تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَنَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ، فَنَسُوا كُلَّ نَعِيمٍ عَايَنُوهُ حِينَ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ، فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلِّلُونِي، فَيَتَجَاوَبُونَ بِالتَّهْلِيلِ، فَيَقُولُ: يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي كَمَا كُنْتَ تُمَجِّدُنِي فِي الدُّنْيَا، فَيُمَجِّدُ دَاوُدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: قُلْتُ لِأَبِي شِهَابٍ: حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ فِي ذِكْرِ الْجَنَّةِ مَرْفُوعٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ. في طبعة دار العاصمة: ( أم ) والمثبت من مسند عبد بن حميد وإتحاف البوصيري

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.