المطالب العالية 5367
باب جواز ترك النهي عن المنكر لمن لا يطيق
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ؓ، قَالَ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ، أَيْ: تَنَحَّ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ ﷺ: لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ ﷺ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ ؟ قَالَ ﷺ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ، قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ ؟ قَالَ: الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا، قُلْتُ: فَمَنِ الْوَرِعُ ؟ قَالَ ﷺ: الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ، قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ ﷺ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ ﷺ: كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.