المطالب العالية 5295
باب مقتل عمار ؓ بصفين وقوله ﷺ تقتل عمارا الفئة الباغ
اعرض الإسناد
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تَلْطُفُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ. فَكَيْفَ أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ ﷺ: وَكَيْفَ عَبْدُ اللهِ ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ ! كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ ؟ وَقَدْ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَدْ سَمِعْتَ ؟ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ، فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحَرْبُ، أَنْشَأَ عَمْرٌو ؓ، يَقُولُ: شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا وَثَبَ الْخَيْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ جُرْشُعٌ أَعْظَمُهُ جُفْرَتُهُ فَإِذَا وَثَبَ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ وَقَالَ عَمْرٌو ؓ أَيْضًا: لَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ وَجِئْنَاهُمْ تَرَدَّى كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَ الْبَحْرِ مَدٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا عَلِيًّا فَقُلْنَا: بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.