Dalil
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi)

9. ✧ The gathering of people after they are raised from their graves to the standing place appointed for them on the earth

  1. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 274No grade recorded

    عنِ النَّبِيِّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْمِيزَانِ، وتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ". قَالَ - يَعْنِي السَّائِلَ -: إِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فِي الْآيَةِ الَّتِي كَتَبْنَاهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَعْمَالَ الْكُفَّارِ تُوزَنُ لِأَنَّهُ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 9]، وَالظُّلْمُ بِآيَاتِ اللهِ الِاسْتِهْزَاءُ بِهَا، وَتَرْكُ الْإِذْعَانِ لَهَا، وَقَالَ فِي آيَةٍ: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} [المؤمنون: 103] إِلَى أَنْ قَالَ: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [المؤمنون: 105]، وَقَالَ فِي آيَةٍ: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ} [القارعة: 10]، وَهَذَا الْوَعِيدُ بِالْإِطْلَاقِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْكُفَّارِ، فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} [الأنبياء: 47] ثَبَتَ أَنَّ الْكُفَّارَ يُسْأَلُونَ عَنْ كُلِّ مَا خَالَفُوا بِهِ الْحَقَّ مِنْ أَصْلِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، إِذْ لَوْ لَمْ يُسْأَلُوا عَمَّا وَافَقُوا فِيهِ أَصْلَ تَدَيُّنِهِمْ مِنْ ضُرُوبِ تَعاطِيهِمْ، وَلَمْ يُحَاسَبُوا بِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا فِي الْوَزْنِ أَيْضًا، وَإِذَا كَانَتْ مَوْزُونَةً فِي وَقْتِ الْوَزْنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُم مُحَاسَبُونَ بِهَا فِي مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالشَّرَائِعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت: 6] فَتَوَعَّدَهُمْ عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ وَأَخْبَرَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 42] فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مُخَاطَبُونَ بِالْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، وَبِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهَا مُخَاطَبُونَ بِهَا مُجْزَوْنَ عَلَى مَا أَخَلُّوا بِهِ مِنْهَا وَاللهُ أَعْلَمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْوَزْنِ، فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ مِنْهُ صِلَةُ الْأَرْحَامِ وَمُوَاسَاةُ النَّاسِ، وَرَحْمَةُ الضَّعِيفِ وَإِغاثةُ اللهْفَانِ، وَالدَّفْعُ عَنِ الْمَظْلُومِ، وَعِتْقُ الْمَمْلُوكِ، وَنَحْوُهَا مِمَّا لَوْ كَانَتْ مِنَ الْمُسْلِمِ لَكَانَتْ بِرًّا وَطَاعَةً فَمَنْ كَانَ لَهُ أَمْثَالُ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهَا تُجْمَعُ وَتُوضَعَ فِي مِيزَانِهِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [الأنبياء: 47] فَتَأْخُذُ مِنْ مِيزَانِهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ الْكُفْرَ إِذَا قَابَلَهَا رَجَحَ بِهَا، وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكُفَّارِ فَجَزَاءُ خَيْرَاتِهِ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ الْعَذَابُ فَيُعَذَّبُ عَذَابًا، دُونَ عَذَابِ كَأَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ " وَمَنْ قَالَ: بِهَذَا احْتَجَّ بِمَا

  2. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 275No grade recorded

    قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ كَانَ يحوطك وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ "

  3. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 276No grade recorded

    أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَنْ قَالَ: بِالْأَوَّلِ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ، وَالْأَخْبَارِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِحَسَنَاتِ الْكَافِرِ مَوْقِعُ التَّخْلِيصِ مِنَ النَّارِ، وَالْإِدْخَالِ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ الَّذِي اسْتَوْجَبَهُ بِسَيِّئَاتِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْهُ فِي الشِّرْكِ مِنْ خَيْرَاتِهِ " وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ مَا:

  4. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 277No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ كَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِثَابَةُ اللهِ الْكَافِرَ؟ قَالَ: " إِنْ كَانَ وَصَلَ رَحِمًا، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ تَعَالَى، وَإِثَابَتُهُ إِيَّاهُ الْمَالَ، وَالْوَلَدَ، وَالصِّحَّةَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: " عَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ "، وَقَرَأَ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ الْحُجَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَحَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ صَحِيحٌ، وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ الْحَدِيثَ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَ عَنْهُ صِحَّةُ ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبا الصَّحِيحِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي كُتُبِهِمِ الصِّحَاحِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ ذَهَبَ الْمَذْهَبَ الثَّانِيَ فِي خَيْرَاتِ الْكَافِرِ أَنْ يَقُولَ: حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ خَاصٌّ فِي التَّخْفِيفِ عَنْ عَذَابِهِ بِمَا صَنَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ خُصَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ لِأَجْلِ النَّبِيِّ ﷺ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، وَثوَابًا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ حَسَنَاتِ أَبِي طَالِبٍ صَارَتْ بِمَوْتِهِ، عَلَى كُفْرِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا، وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي إِعْتَاقِ أَبِي لَهَبٍ ثُوَيْبَةَ وَإِرْضَاعِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَاذا لَقِيتَ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ يرَ بَعْدَكُمْ رَخاءً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقِيرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، وَهَذَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِحْسَانَ كَانَ مَرْجِعُهُ إِلَى صَاحِبِ النُّبُوَّةِ فَلَمْ يُضَيَّعْ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ يُحَاسَبُونَ فَإِنَّ أَعْمَالَهُمْ تُوزَنُ وَهُمْ فَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا الْمُؤْمِنُونَ الذين الْمُتَّقُونَ لِكَبَائِرِ الذُّنُوبِ فَهَؤُلَاءِ تُوضَعُ حَسَنَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصَغَائِرُهُمْ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى فَلَا يَجْعَلُ اللهُ لِتِلْكَ الصَّغَائِرِ وَزْنًا، وَتُثَقَّلُ الْكِفَّةُ النَّيِّرَةُ، وَتَرْتَفِعُ الْكِفَّةُ الْأُخْرَى ارْتِفَاعَ الْفَارِغِ الْخَالِي فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُثَابُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ حَسَنَاتِهِ وَطَاعَاتِهِ كَمَا تَلَوْنَا فِي الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَوَازِينِ، وَالْآخَرُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْطِئُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُوافُونَ الْقِيَامَةَ بِالْكَبَائِرِ، وَالْفَوَاحِشِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا فَحَسَنَاتُهُمْ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَآثَامُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ لِكَبَائِرِهِمِ الَّتِي جَاءُوَا بِهَا ثِقَلٌ وَلِحَسَنَاتِهِمْ ثِقَلٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَاتِ تَكُونُ بِكُلِّ حَالٍ أَثْقَلَ لِأَنَّ مَعَهَا أَصْلَ الْإِيمَانِ، وَلَيْسَ مَعَ السَّيِّئَاتِ كُفْرٌ وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ مَعًا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، وَلِأَنَّ الْحَسَنَاتِ لَمْ يُرَدْ بِهَا إِلَّا وَجْهُ اللهِ تَعَالَى وَالسَّيِّئَاتِ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا مُخَالَفَةُ اللهِ وَعِنَادُهُ بَلْ كَانَ تَعَاطِيهَا لِدَاعِيَةِ الْهَوَى، وَعَلَى خَوْفٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِشْفَاقٍ مِنْ غَضَبِهِ، فَاسْتَحَالَ أَنْ تُوَازِيَ السَّيِّئَاتِ، وَإِنْ كَثُرَتْ حَسَنَاتُ الْمُؤْمِنِ، وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الْوَزْنِ لَا تَخْلُو مِنْ تَثْقِيلٍ وَيقعُ بِهَا الْمِيزَانُ، حَتَّى يَكُونَ ثِقَلُهَا كَبَعْضِ ثِقَلِ الْحَسَنَاتِ، فَيَجْرِي أَمْرُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ جُمْلَةً، وَدَلَّتْ سُنَّةُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى تَفْصِيلِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]، وَقَوْلُهُ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]. فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ، وَيُشَفِّعُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِإِذْنِهِ، وَيُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ خَبَرُ الصَّادِقِ، وَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ عَلَى وَزْنِ أَعْمَالِ الْمُخَلَّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا تُوزَنُ، وَهَذَا بِالْمُؤْمِنِ الْمُخَلَّطِ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، لَمْ تُوزَنْ لَزَادَ ذَلِكَ فِي ثِقَلِ سَيِّئَاتِهِ، فَأَوْجَبَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي عَذَابِهِ، فَأَمَّا أَنَّ الْوَزْنَ كَيْفَ يَكُونُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صُحُفَ الْحَسَنَاتِ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصُحُفَ السَّيِّئَاتِ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ لَا تُنْسَخُ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا كَاتِبَهَا يَكُونُ وَاحِدًا لَكِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَالْمَلَكُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، فَيَتَفَرَّدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يَنْسَخُ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْوَزْنِ، وُضِعَتِ الصُّحُفُ فِي الْمَوَازِينِ فَيُثَقِّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَحِقُّ تَثْقِيلُهُ، وَيُخَفِّفُ مَا يَحِقُّ تَخْفِيفُهُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجْسَامًا مُقَدَّرَةً بِعَدَدِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَيُمَيِّزُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى بِصِفَاتٍ تُعْرَفُ بِهَا فَتُوزَنُ كَمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فِي الدُّنْيَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَيُعْتَبَرُ فِي وَزْنِ الْأَعْمَالِ مَوَاقِعُهَا مِنْ رِضَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَخَطِهِ، وَذَهَبَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ إِلَى إِثْبَاتِ هَذَا الْمِيزَانِ بِكِفَّتَيْهِ، وَجَاءَ فِي الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ " وَقَدْ رَوَى الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " الْمِيزَانُ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ يُوزَنُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَالسَّيِّئَاتُ، فَيُؤْتَى بِالْحَسَنَاتِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتَثْقُلُ عَلَى السَّيِّئَاتِ ". قَالَ: " فَيُؤْخَذُ فَيُوضَعُ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ الْحَقْ بِعَمَلِكَ ". قَالَ: " فَيَنْطَلِقُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ ". قَالَ: " وَيُؤْتَى بِالسَّيِّئَاتِ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتُخَفَّفُ، وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِ مِنْهَا وَيُقَالُ لَهُ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ إِلَى النَّارِ ". قَالَ: " فَيَأْتِي النَّارَ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الْعَذَابِ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَهُمْ أَعْرَفُ بِمَنَازِلِهِمٍ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِعَمَلِهِمْ مِنَ الْقَوْمِ فيَنْصَرِفُونَ يَوْمَ الْجَمْعِ رَاجِعِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ "

  5. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 278No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  6. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 279No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَفلَكَ عُذْرٌ أو حسنة؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَيُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ ". قَالَ: " فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، وَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ تَعَالَى شَيْءٌ "

  7. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 280No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ "

  8. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 281No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ إِنَّهُنَّ يَجتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ "، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُوَيِّدِ حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، ثُمَّ أَجَّجُوا نَارًا فَأَنْضَجَتْ مَا قُذِفَ فِيهَا "

  9. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 282No grade recorded

    يَقُولُ: " لَا تَنْظُرُ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ "

  10. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 283No grade recorded

    يَقُولُ: " تَولَّدَ وَرَعُ الْمُتَوَرِّعِينَ مِنْ ذِكْرِ الذَّرَّةِ، وَالْخَرْدَلَةِ، وَأَنَّ رَبَّنَا الَّذِي يُحَاسَبُ عَلَى اللَّحْظَةِ وَالْهَمْزَةِ وَاللَّمْزَةِ لَمُسْتَقْصٍ فِي الْمُحَاسَبَةِ، وَأَشَدُّ مِنْهُ أَنْ يُحَاسِبَهُ عَلَى مَقَادِيرِ الذَّرَّةِ وَأَوْزَانِ الْخَرْدَلَةِ، وَمَنْ يَكُنْ هَكَذَا حِسَابُهُ لَحَرِيُّ أَنْ يُتَّقَى "

  11. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 284No grade recorded

    قَالَ: " فَلَمَّا حَضَرَ أَحَدَهُمَا الْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ إِنْ كُنَّا لَنَغْبِطُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ قَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا أَبْكِي أَنْ أَكُونَ أَتَيْتُ شَيْئًا رَكِبْتُهُ مِنْ مَعَاصِي اللهِ اجْتِرَاءً عَلَى اللهِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَتَيْتُ شَيْئًا أَحْسِبُهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ". قَالَ: " وَبَكَى الْآخَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: لِقَوْمٍ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ فَأَنَا أَنْظُرُ مَا تَرَوْنَ، وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يَبْدُو لِي " قَالَ: " وَكَانَ يُقَالُ مُحَمَّدٌ أَخُوهُمْ أَدْنَاهُمْ فِي الْعِبَادَةِ، وَأَيُّ شَيْءٍ كَانَ مُحَمَّدٌ فِي زَمَانِهِ "

  12. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 285No grade recorded

    فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 284] قَالَ: " يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْعَظِيمَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الصَّغِيرِ " " وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ، وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُفَرَّقٍ بَيْنَهُمَا "

  13. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 286No grade recorded

    فِي قَوْلِهِ: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31] قَالَ: " الْكَبَائِرُ كُلُّ ذَنْبٍ خَتَمَهُ اللهُ بِنَارٍ، أَوْ غَضِبٍ، أَوْ عَذَابٍ، أَوْ لَعْنَةٍ "

  14. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 287No grade recorded

    قَالَ:" أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللهِ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] وَالْيأسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {لَا يَيْأَسَ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87]، وَالْأَمْنُ لمَكْرِ اللهِ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99]، وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا شَقِيًّا عَصِيًّا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ لِأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23]، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] الآية وأَكْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطَهُ} [البقرة: 275] الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ، وَالسِّحْرُ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: 102]، وَالزِّنَا لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَخْلُدْ فِيهاِ مُهَانًا}، وَالْيَمِينُ والْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77]، وَالْغُلُولُ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 161]، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ} [التوبة: 35]، وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283]، وَشُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللهَ عَدَلَ بِهَا الْأَوْثَانَ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا، وأَشْيَاءَ مِمَّا فَرَضَ اللهُ تَعَالَى لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:" وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَنَقَضَ الْعَهْدَ"، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {لَهُمُ اللَّعْنَةُ، وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25] " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأَمَّا تَرْكُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَفِيمَا:

  15. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 288No grade recorded

    قَالَ: " كُلُّ مَا نَهَى الله عَنْهُ كَبِيرَةٌ " هَكَذَا قَالَ: وَكَذَا قَالَ: يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ

  16. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 289No grade recorded

    قَالَ: " كُلُّ مَا عُصِيَ اللهُ بِهِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الطَّرْفَةَ فَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] "

  17. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 290No grade recorded

    قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ فقَالَ: " هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللهِ، وَالتَّرْهِيبِ عَنِ ارْتِكَابِهَا، فَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ "

  18. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 291No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ: " تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا - يَعْنِي الْآيَةَ كُلَّهَا - فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " قَوْلُهُ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ أَرَادَ كَمَا فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا يَسْرِقْنَ، وَلَا يَزْنِينَ، وَلَا يُقْتَلْنَ أَوْلَادَهُنَّ، وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ، وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12]، وَقَوْلُهُ: " مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ " أَرَادَ بِهِ مَا خَلَا الشِّرْكَ كَمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: " فَعُوقِبَ بِهِ " مَا خَلَا الشِّرْكَ فَجَعَلَ الْحَدَّ كَفَّارَةً، لِمَا أَصَابَ مِنَ الذَّنْبِ بَعْدَ الشِّرْكِ، وَجَعَلَ مَا لَمْ يُحَدُّ فِيهِ مَوْكُولًا إِلَى مَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، ثُمَّ التَّعْذِيبِ لَا يَكُونُ مُؤَبَّدًا بدَلِيلِ أَخْبَارِ الشَّفَاعَةِ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ قِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّهُ يَغْفِرُ الصَّغَائِرَ لِمُجْتَنِبِ الْكَبَائِرِ، وَلَا يَغْفِرُهَا لِمَنْ لَا يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ كَمَا قَالَ: فِي آيَةٍ أُخْرَى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكَبَائِرِ الَّتِي شَرَطَ فِي الْمَغْفِرَةِ اجْتِنَابَهَا هِيَ الشِّرْكُ فَهِيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مُطْلَقَةٌ، وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ بِهَا مُطْلَقَةٌ، وَهُمَا فِي الْآيَةِ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ جميعا مُقَيَّدَتَانِ فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَحَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ تَوَعَّدَ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ بِالنَّارِ وَالْخُلُودِ فِيهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ إِلَّا التَّائِبِينَ فَقَالَ: {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: 68] إِلَى أَنْ قَالَ: {إِلَّا مَنْ تَابَ} [مريم: 60] قِيلَ هَذَا الْوَعِيدُ يَنْصَرِفُ إِلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ افْتَتَحَ هَذِهِ الْآيَةَ بِذِكْرِ الشِّرْكِ فَقَالَ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ} [الفرقان: 68] فَانْصَرَفَ قَوْلُهُ، وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْكَبَائِرِ استوجب هَذَا الْوَعِيدُ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ قَالَ: {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ} [الفرقان: 69] وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الشِّرْكِ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ جَمَعَ عَلَيْهِ مَعَ عَذَابِ الشِّرْكِ عَذَابَ الْكَبَائِرِ فَيَصِيرُ الْعَذَابُ مُضَاعَفًا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} [الفرقان: 70] فَذَكَرَ فِي التَّوْبَةِ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَذَلِكَ لِيُحْبِطَ الْإِيمَانُ كُفْرَهُ، وَيُحْبِطُ إِصْلَاحَهُ فِي الْإِيمَانِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ إِفْسَادِهِ فِي الْكُفْرِ كَمَا رُوِّينَا فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ قِيلَ: وَقَدْ قَالَ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93] قِيلَ: قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَنْ قَتَلَ وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ هذه الْآيَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَى سَبَبِهَا "

  19. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 292No grade recorded

    قَالَ: إِنَّ مَقِيسَ بْنَ صُبَابَةَ وَجَدَ أَخَاهُ هِشَامَ بْنَ صُبَابَةَ مَقْتُولًا فِي بَنِي النَّجَّارِ، وَكَانَ مُسْلِمًا، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ، وَقَالَ لَهُ:" ايتِ بَنِي النَّجَّارِ فَأَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ قَاتِلَ هِشَامٍ أَنْ تَدْفَعُوهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَقْتَصَّ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا لَهُ قَاتِلًا أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيْهِ دِيَتَهُ"، فَأَبْلَغَهُمْ الْفِهْرِيُّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِ اللهِ وَاللهِ مَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا، وَلَكِنَّا نُؤَدِّي إِلَيْهِ دِيَتَهُ قَالَ: فَأَعْطَوْهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، ثُمَّ انْصَرَفَا رَاجِعِينَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ قَرِيبٌ، فَأَتَى الشَّيْطَانُ مَقِيسَ بْنَ صُبَابَةَ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ تَقْبَلُ دِيَةَ أَخِيكَ فَيَكُونُ عَلَيْكَ سُبَّةً، اقْتُلِ الَّذِي مَعَكَ فَيَكُونُ نَفْسٌ مَكَانَ نَفْسٍ، وَفَضْلٌ بِالدِّيَةِ قَالَ: فَرَمَى إِلَى الْفِهْرِيِّ بِصَخْرَةٍ فَشَدَخَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَكِبَ بَعِيرًا مِنْهَا وَسَاقَ بَقِيَّتَهَا رَاجِعًا إلى مَكَّةَ كَافِرًا فَجَعَلَ يَقُولُ فِي شِعْرِهِ: [البحر الطويل] قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وَحَمَلْتُ عَقْلَهُ... سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابِ قَارِعِ وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسِّدًا... وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَجَوَابٌ آخَرُ، وَهُوَ مَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] قَالَ: هِيَ جَزَاؤُهُ فَإِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ.

  20. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 293No grade recorded

    فَذَكَرَهُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ الْبُسْتِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ:" الْقُرْآنُ كُلُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، وَمَا تَقَدَّمَ نُزُولُهُ وَمَا تَأَخَّرَ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ سَوَاءٌ مَا لَمْ يَقَعْ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ مُنَافَاةٌ، وَلَوْ جُمِعَ بَيْنَ قَوْلِهِ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93] وَأُلْحِقَ بِهِ قَوْلُهُ: {لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] لَمْ يَكُنْ مُتَنَاقِضًا، فَشَرْطُ الْمَشِيئَةِ قَائِمٌ فِي الذُّنُوبِ كُلِّهَا مَا عَدَا الشِّرْكَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ إِنْ جَازَاهُ اللهُ، وَلَمْ يَعْفُ عَنْهُ فَالْآيَةُ الْأُولَى خَبَرٌ لَا يَقَعُ فِيهِ الْخُلْفُ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى، وَعْدٌ يُرْجَى فِيهِ الْعَفْوُ وَاللهُ أَعْلَمُ"

  21. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 294No grade recorded

    قَالَ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، اللهُ يَخْلُفُ وَعْدَهُ؟ قَالَ:" لَنْ يَخْلُفَ اللهُ وَعْدَهُ". قَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ: قَالَ:" أَيْنَ؟ " فَذَكَرَ آيَةَ وَعِيدٍ لَمْ يَحْفَظْهَا أبو عَمْرٌو فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو:" مِنَ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ الْوَعْدُ غَيْرُ الْإِيعَادِ" ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو: [البحر الطويل] وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوٍ وَعَدْتُهُ... سَأُخْلِفُ إِيعَادِي، وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللهُ تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 14] قِيلَ: هَكَذَا نَقُولُ الْحُدُودُ اسْمُ جَمْعٍ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُتَعَدِّيًا لِحُدُودِ اللهِ تَعَالَى أَجْمَعَ بِتَرْكِ الْإِيمَانِ، وَتَارِكُ الْإِيمَانِ مُخَلَّدُ فِي النَّارِ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ قَالَ: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ، وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} [الانفطار: 15] قِيلَ: وَقَدْ قَالَ: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [الانفطار: 13]، وَالْفَاسِقُ الْمُؤْمِنُ بَرٌّ بِإِيمَانِهِ، فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ بَرًّا مُطْلَقًا قِيلَ: وَكَذَلِكَ لَيْسَ بِفَاجِرٍ مُطْلَقًا، فَإِنْ قِيلَ: فُجُورُهُ أَحْبَطَ إِيمَانَهُ قِيلَ: لَيْسَ الْفَصْلُ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ، وَبَيْنَ مَنْ يَقُولُ: مِنَ الْمُرْجِئَةِ أَنَّ إِيمَانَهُ أَحْبَطَ فُجُورَهُ، فَدَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْفُجَّارِ الَّذِينَ قَابَلَ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الْأَبْرَارِ الْكُفَّارِ لِأَنَّ رَأْسَ الْبِرِّ الْإِيمَانُ، وَكَذَلِكَ رَأْسُ الْفُجُورِ الْكُفْرُ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30]، وَقَوْلُهُ: {لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامَلٍ مِنْكُمْ} [آل عمران: 195]، وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا، وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، وَقَوْلُهُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7]، وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} [آل عمران: 30]، وَقَوْلُهُ: {فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7]، وَقَوْلُهُ: {وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنَاتِ} [التوبة: 72]، وَقَوْلُهُ: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] فَهَذِهِ الْآيَاتُ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُضَيِّعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، وَأَحْسَنُ الْأَعْمَالِ الْإِيمَانُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَمَنْ قَالَ بِتَخْلِيدِ الْمُؤْمِنِ فِي النَّارِ كَانَ قَدْ أَضَاعَ أَجْرَ عَمَلِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَضًا، وَلِأَنَّا وَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ عَلَى الطَّاعَاتِ ثَوَابًا، وَعَلَى الْمَعَاصِي عِقَابًا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ يَرَى مَا عَمِلَ مِنَ الْمَعَاصِي دُونَ مَا عَمِلَ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَقَدْ عَمِلَهُمَا جَمِيعًا إِلَّا وَلِآخَرَ أَنْ يَعْكِسَ ذَلِكَ فَلَا يَجِدُ الْقَائِلُ بِذَلِكَ فَضْلًا، وَلِأَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى حُصُولِ طَاعَاتِهِ، وَاخْتَلَفْنَا فِي زَوَالِ حُكْمِهَا فَلَا يُرْفَعُ حُكْمُ مَا تَيَقَّنَّاهُ مِنْ حُصُولِ الطَّاعَاتِ بِمَعْصِيَةٍ لَا تَنْفِيهَا، وَلَا تُضَادَّهَا فَإِنِ احْتَجُّوا فِي إِبْطَالِ الشَّفَاعَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ، وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] فالظَّالِمُونَ هَهُنَا هُمُ الْكَافِرُونَ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مُفْتَتَحُ الْآيَةِ إِذْ هِيَ فِي ذِكْرِ الْكَافِرِينَ، فَإِنِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] قِيلَ: هَذَا دَلِيلُنَا لِأَنَّ الْفَاسِقَ مُرْتَضًى بِإِيمَانِهِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: 32] وَاصْطَفَيْنَا وَارْتَضَيْنَا وَاحِدٌ فِي اللِّسَانِ، ثُمَّ قَالَ: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} [فاطر: 32] أَيْ مِنَ الْمُصْطَفِينَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَالظُّلْمُ هُوَ الْفِسْقُ فَأَخْبَرَ أَنَّ فِيهِمْ ظَالِمًا، وَقَالَ فِي قِصَّةِ يُونُسَ {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: 32] الآية قَالَ: كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ فِي الْجُزْءِ السَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْبَعْثِ مَذْكُورٌ بِشَوَاهِدِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى أَنْ يَشْفَعُوا لَهُ كَمَا قَالَ: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَلَا تَحْتَمِلُ الْآيَةُ غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرْتَضِينَ عِنْدَ اللهِ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى شَفَاعَةِ مَلَكٍ، وَلَا نَبِيٍّ فَصَحَّ أَنَّ الْمَعْنَى مَا قُلْنَاهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللهَ لَا يَرْتَضِي أَنْ يُشَفِّعَ لِصَاحِبِ الْكَبِيرَةِ لِأَنَّ الْمُذْنِبَ هو الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الشَّفَاعَةِ، فَكُلَّمَا كَانَ ذَنْبُهُ أَكْبَرَ كَانَ إِلَى الشَّفَاعَةِ أَحْوَجَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اشْتِدَادُ حَاجَتِهِ إِلَى الشَّفَاعَةِ حَائِلًا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَلَيْسَ امْتِنَاعُ الشَّفَاعَةِ لِلْكَافِرِينَ لِأَنَّ ذَنْبَهُ كَبِيرٌ، وَلَكِنَّهُ بِجَحْدِهِ الْبَارِي الْمَشْفُوعَ إِلَيْهِ، أَوِ الرَّسُولَ الشَّافِعَ لَهُ، أَوْ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا، وَهَذِهِ الْمَعَانِي كُلَّهَا مَعْدُومَةٌ فِي صَاحِبِ الْكَبِيرَةِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ" وَقَوْلُهُ:" {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} [الانفطار: 19] لَا يَدْفَعُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلْكِ الدَّفْعُ بِالْقُوَّةِ، وَإِنَّمَا الشَّفَاعَةُ تَذَلُّلٌ مِنَ الشَّافِعِ لِلْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ، وَإِقَامَةِ الشَّفِيعِ بِذَلِكَ مِنَ الْمَشْفُوعِ لَهُ، فَلَا يَوْمَ أَلْيَقُ بِهِ وَأَشْبَهُ بِأَحْوَالِهِ مِنْ يَوْمِ الدِّينِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى ﷺ فِي إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ وَإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ وَإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ صريحة قَدْ صَارَتْ مِنَ الِاسْتفَاضَةِ، وَالشُّهْرَةِ بِحَيْثُ قَارَنتِ الْأَخْبَارَ الْمُتَوَاتِرَةَ، وَكَذَلِكَ فِي مَغْفِرَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ دُونَ الشِّرْكِ مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً، وَاللهُ وَاسِعٌ كَرِيمٌ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَنَحْنُ نُشِيرُ هَهُنَا إِلَى طَرَفٍ مِنْهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الشَّفَاعَةِ وَكَذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ

  22. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 295No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الشَّفَاعَةُ " وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: " هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ فِيهِ لِأُمَّتِهِ "

  23. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 296No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: " الشَّفَاعَةُ "

  24. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 297No grade recorded

    يَقُولُ: " هَذِهِ مِمَّا أَنْكَرُوا عَلَيْنَا " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ الزَّعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: " الشَّفَاعَةُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى لِتَفَرُّدِهِ بِهَا، وَأَنَّ سَائِرَ النَّاسِ رَوَوْهُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ دَاوُدَ "

  25. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 298No grade recorded

    النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَلَا يَكُونُ فِيهَا لِأَحَدٍ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى فَأَجِدُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا رَأَى اللهُ قَبْلَهَا قَالَ: فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا جَاءَنِي فَزَعَمَ أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ قَالَ وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ قَالَ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ أَنَا أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ حَاجَتَكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي تَرَكْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِكَ قَدْ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْبِلَادِ، وَذَكَرُوكَ فِي شُعَبِ الْآكَامِ يَنْتَظِرُونَ جَوَابَ مَا أَجِيءُ بِهِ مِنْ عِنْدِكَ، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي لَا أَخْزِيكَ فِيهِمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] "

  26. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 299No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  27. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 300No grade recorded

    فَذَكَرَهُ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ

  28. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 301No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي "

  29. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 302No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبَعًا يَجِيءُ النَّبِيُّ، وَلَيْسَ مَعَهُ مُصَدِّقٌ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، عَنِ الْمُخْتَارِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ رُوِّينَا فِي مَعْنَاهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " وَهَذَا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُخْتَصُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يُرِيحَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَكَانِهِمِ الَّذِي أُقِيمُوا فِيهِ، ثُمَّ يُشَارِكُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالصِّدِّيقِينَ فِي الشَّفَاعَةِ لِآحَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ مَخْصُوصٌ أَيْضًا مِنْ بَيْنَهُمْ بِالشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ "

  30. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 303No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:" يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لذلك فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ايتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ايتُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ، وَلَكِنِ ايتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدًا آتَاهُ اللهُ التَّوْرَاةَ، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ايتُوا عِيسَى عليه السلام عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ايتُوا مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيُؤْذَنَ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ اشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعُ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ اشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى أَرْجِعَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَي وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ"

  31. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 304No grade recorded

    قَالَ: " يَشْفَعُ مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ خَيْرٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى مِنْ شَطْرِ خَرْدَلَةٍ مِنْ خَيْرٍ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَشْفَعُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهِ "

  32. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 305No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي " وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَزِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

  33. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 306No grade recorded

    قَالَ: قَالَ ﷺ: " شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي "

  34. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 307No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  35. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 308No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةَ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا "

  36. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 309No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ فَيَنْبُتُونَ كَأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ " قَالَ: قِيلَ: لِعَمْرٍو: " وَمَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ " قَالَ حَمَّادٌ: " وَكَانَ سَقَطَ فمه " قَالَ حَمَّادٌ: قُلْتُ لِعَمْرٍو: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ، قَالَ: نَعَمْ "

  37. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 310No grade recorded

    قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ الْحَجَّ، ثُمَّ نَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ، فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ، وَإِذَا قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192]، وَ {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} [السجدة: 20]، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ فَقَالَ: " أَيْ بُنَيَّ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " هَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودِ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟ " فقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ ". قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ حَفِظْتُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قد زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا قَالَ: " فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ ". قَالَ: " فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ الْبِيضُ ". قَالَ فَرَجَعْنَا، فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ تَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ". قَالَ: فَرَجَعْنَا فَوَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غير رَجُلٌ وَاحِدٌ "

  38. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 311No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيَخْرُجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا، وَعَادُوا حُمَمًا ". قَالَ: " فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ ". قَالَ: " فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تنبت الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا تَرَوْنَهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟ "

  39. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 312No grade recorded

    قَالَ: قَالَ: قَتَادَةُ، سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ، ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ "

  40. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 313No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  41. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 314No grade recorded

    عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَبْوًا، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: أَرَى الْجَنَّةَ مَلْأَى فَيَقُولُ: لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعِيدُ الْجَنَّةَ مَلْأَى فَيَقُولُ: إِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ "

  42. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 315No grade recorded

    عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، فَيَقُولُ اللهُ لِجِبْرِيلَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا ". قَالَ: " ذَهَبَ جِبْرِيلُ فَوَجَدَ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ يَبْكُونَ ". قَالَ: " فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَ رَبَّهُ قَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَأْتِنِي بِهِ، فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ". قَالَ: " فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ قَالَ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ شَرَّ مَكَانٍ، وَشَرَّ مَقِيلٍ: قَالَ: رُدُّوا عَبْدِي. قَالَ: مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُعِيدَنِي إِلَيْهَا إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: دَعُوا عَبْدِي " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " وَقَدْ رُوِّينَا حَدِيثَ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ - أَوْ قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ - أَمَاتَتْهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُجَاءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ قَدِ امْتُحِشُوا فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ تكون فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ بالْبَادِيَةِ "

  43. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 316No grade recorded

    فَذَكَرَهُ.

  44. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 317No grade recorded

    قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ} [المائدة: 37] قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِي فَقَالَ: " إِنَّ أُولَئِكَ أَهْلُهَا، إِنَّمَا هَؤُلَاءِ قَوْمٌ أَصَابُوا ذَنُوبًا لَمْ يُوجد مِنْهُمْ فُيُنْتَقَمُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ عَفَى عَنْهُمْ " وَرُوِيَ أَنَّ جَابِرًا أَجَابَ بِمِثْلِ هَذَا

  45. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 318No grade recorded

    قال كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ حَتَّى أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كُلَّ آيَةٍ أَقْدِرُ عَلَيْهَا فِي ذِكْرِ خُلُودِ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا، فَقَالَ لِي: " يَا طَلْقُ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنِّي، وَأَعْلَمُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنِّي، إِنَّ الَّذِي قَرَأْتَ لَهُمْ أَهْلُهَا، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ أَصَابُوا ذَنُوبًا فَعُذِّبُوا، ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنْهَا، وَنَحْنُ نَقْرَأُ كَمَا قَرَأْتَ " " وَشَاهِدُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَدْ مَضَى فِي هَذَا الْجُزْءِ "

  46. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 319No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتُحِشُوا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ". قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَاصِمٍ، مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا عِلْجُ، فَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَا حَدَّثْتُهُ " قَالَ: سُفْيَانُ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ تَابِعٌ لَهُ عَلَى هَوَاهُ قَالَ: فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْحِجْرَ فَصَلَّى فِيهِ، وَخَرَجَ صَاحِبُهُ، فَقَامَ عَلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ هَذَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَقَالَ لَهُ: يَا ضَالُّ أَمَا كُنْتَ تُخْبِرُنَا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَحَدٌ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " قَالَ: فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: " هَذَا لَهُ مَعْنًى لَا تعْرِفُهُ قَالَ: فقَالَ الرَّجُلُ: وَأَيُّ مَعْنًى يَكُونُ لِهَذَا قَالَ: ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ وَفَارَقَهُ "

  47. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 320No grade recorded

    قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ هَلْ كُنْتُمْ تُسَمُّونَ مِنَ الذُّنُوبِ كُفْرًا أَوْ شِرْكًا أَوْ نِفَاقًا؟ قَالَ: " مَعَاذَ اللهِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: مُؤْمِنِينَ مُذْنِبِينَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا فِي مَعْنَاهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَغَيْرِهِمْ " وَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا هَهُنَا، وَفِي كِتَابِ الْبَعْثِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ بِذُنُوبِهِ غَيْرَ أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي يَبْقَى فِيهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَالَّذِي تَلْحَقُهُ الشَّفَاعَةُ ابْتِدَاءً حَتَّى لَا يُعَذَّبَ أَصْلًا غَيْرُ مَعْلُومٍ، فَالذَّنْبُ خَطَرُهُ عَظِيمٌ، وَشَأْنُهُ جَسِيمٌ، وَرَبُّنَا غَفُورٌ رَحِيمٌ عِقَابَهُ شَدِيدٌ أَلِيمٌ "

  48. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 321No grade recorded

    يَقُولُ: " هَبْكَ تَنْجُو بَعْدُ كَمْ تَنْجُو "

  49. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 322No grade recorded

    قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الْآيَةَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ، ثُمَّ قَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ كُلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا نُطِيقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ: أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ". قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، فَلَمَّا قَرَأَهَا الْقَوْمُ وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِثْرِهَا: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} [البقرة: 285] إِلَى قَوْلِهِ {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285]، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] قَالَ: نَعَمْ {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} [البقرة: 286] قَالَ: نَعَمْ {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286] قَالَ: نَعَمْ {وَاعْفُ عَنَّا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 286] قَالَ: نَعَمْ "

  50. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 323No grade recorded

    قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} [البقرة: 284]، نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] "

  51. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 324No grade recorded

    قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} إِلَى آخِرِهَا فَبَكَى حَتَّى سَمِعْتُ نَشِيجَهُ فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا تَلَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: " يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا حِينَ نَزَلَتْ مِثْلَ مَا وَجَدَ عَبْدُ اللهِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] الْآيَةَ، وَكَانَتِ الْوَسْوَسَةُ مِمَّا لَا طَاعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِ، فَصَارَ الْأَمْرُ بَعْدُ إِلَى قَضَاءِ اللهِ تَعَالَى أَنَّ النَّفْسَ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ "

  52. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 325No grade recorded

    النَّبِيِّ ﷺ أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ: {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ} [البقرة: 284] قَالَ: " نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا "

  53. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 326No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ

  54. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 327No grade recorded

    أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ أَوْ يَعْمَلُوا "

  55. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 328No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبهاَ اللهُ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَهَا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرًا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ وَأَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً كَامِلَةً، وَمَنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً "

  56. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 329No grade recorded

    عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا رَوَى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ وَاحِدَةً أَوْ يَمْحُوهَا اللهُ وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللهِ إِلَّا هَالِكٌ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ

  57. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 330No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: " إِذَا أَرَادَ عَبْدِي بعْمَلَ سَيِّئَةً فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ "

  58. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 331No grade recorded

    قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأُحَدِّثُ نَفْسِي بِالْحَدِيثِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ: " ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ "

  59. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 332No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  60. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 333No grade recorded

    يَقُولُ: أَتَيْتُ سُعَيْرَ بْنَ الْخِمْسِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ، فَلَمْ يُحَدِّثْنِي فَأَدْبَرْتُ أَبْكِي، ثُمَّ لَقِيَنِي فقَالَ لِي: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: " ذَاكَ مَحْضُ أَوْ صَرِيحُ الْإِيمَانِ "

  61. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 334No grade recorded

    أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُحَدِّثُنِي نَفْسِي مِنْ أَمْرِ الرَّبِّ لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ: " أَحَدُهُمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُقَدِّرْ منكُمْ إِلَّا عَلَى الْوَسْوَسَةِ " فَقَالَ الْآخَرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ

  62. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 335No grade recorded

    أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئًا لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ "

  63. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 336No grade recorded

    أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ تُعْرِضُ لَهُ بِالشَّيْءِ لَأَنْ يَكُونَ حُمَمًا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ "

  64. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 337No grade recorded

    أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يُوَسْوِسُ بِهَا الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْيَاءُ نَجِدُهَا فِي أَنْفُسِنَا يَسْقُطُ أَحَدُنَا مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَوَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟ ذَلكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ أَنْ يُوقِعَ الْعَبْدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فَإِذَا عُصِمْتُمْ مِنْهُ وَقَعَ فِيمَا هُنَاكَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ اغْتِمَامُهُ بِمَا وَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِمَّا لَا طَاقَةَ لَهُ بِدَفْعِهِ عنه وَكَرَاهِيَتِهِ لَهُ، وَإِشْفَاقِهِ مَحَبَّةً، وَبِاللهِ الْعِصْمَةُ "

  65. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 338No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ " قَالُوا: الْمُفْلِسُ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ "

  66. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 339No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] قَالَ: " يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَاللهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَأَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا " قَالَ قَتَادَةُ: " كَانَ يُقَالُ: مَا يُشْبِهُ بِهِمْ إِلَّا أَهْلُ الْجَمْعِ انْصَرَفُوا مِنْ جَمْعِهِمْ "

  67. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 340No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَالرَّحْمَةِ فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ "، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ إِلَّا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنِي قَدْ غَفَرْتُهَا، فَقَالَ: " يَا رَبِّ، إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ، وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمَ " فَلَمْ يُجِبْهُ ذلْكَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَجَابَهُ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَتَبَسَّمُ فِيهَا قَالَ: " تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللهِ إِبْلِيسَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ، وَالثُّبُورِ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ، فَإِنْ صَحَّ بِشَوَاهِدِهِ فَفِيهِ الْحُجَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وَظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ الشِّرْكِ " وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: " وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ "

  68. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 341No grade recorded

    فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ

  69. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 342No grade recorded

    قَالَ: كَانَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ يَقُولُ: " اللهُمَّ مَنْ ظَلَمْنَاهُ بِمَظْلَمَةٍ فَأَثِبْهُ مِنْ مَظْلَمَتِنَا خَيْرًا وَاغْفِرْهَا لَنَا، وَمَنْ ظَلَمَنَا بِمَظْلَمَةٍ فَأَثِبْنَا مِنْ مَظْلَمَتِهِ وَاغْفِرْهَا لَهُ "

  70. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 343No grade recorded

    قَالَ: كَانَتْ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ تَقُولُ: " اللهُمَّ، وَهَبْتُ لَكَ مَنْ ظَلَمَنِي فَاسْتَوْهِبْنِي مِمَّنْ ظَلَمْتُ "

  71. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 344No grade recorded

    قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصُّورِ قَالَ: " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ "

  72. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 345No grade recorded

    قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: السَّاعَةُ تَقُومُ إلى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَكَانَ حَرِيقَ الْبَيْتِ فَقَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ لَا نَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا بَارِدًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا قَبْضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حتى تقبضه". قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:" وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجيبُونَ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا - وَرَفَعَ بُنْدَارُ إِحْدَى مَنْكِبَيْهِ -، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رجل يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ الله، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ، النُّعْمَانُ الشَّاكُّ فَتنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ:" وَحَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ"

  73. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 346No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ، وَحَنَا جَبِينَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا " أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَلِيدٍ الْفَقِيهُ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حدثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ بِمَعْنَاهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ}، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ " فَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: " مُوسَى فِيمَنِ اسْتَثْنَى اللهُ، قَدْ صُعِقَ مَرَّةً " وَهَذَا لِمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمُسْلِمِ الَّذِي لَطَمَ الْيَهُودِيَّ حِينَ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنْه يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فيَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، أَوْ فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَةِ يَوْمِ الطُّورِ، أَمْ بُعِثهَ قَبْلِي " وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

  74. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 347No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ فَذَكَرَ فِيهِ صِفَةَ الصُّورِ وَعِظَمِهِ، وَعِظَمَ إِسْرَافِيلَ - ثُمَّ قَالَ: " فَإِذَا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي يُرِيدُ اللهُ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الْأُولَى، فَتَهْبِطُ النَّفْخَةُ مِنَ الصُّورِ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَيُصْعَقُ سُكَّانُ السَّمَاوَاتِ بِحَذَافِيرِهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ النَّفْخَةُ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصْعَقُ سُكَّانُ الْأَرْضِ بِحَذَافِيرِهَا، وَجَمِيعُ عَالَمِ اللهِ وَبَرِيَّتِهِ فِيهِنَّ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالْهَوَامِّ وَالْأَنْعَامِ ". قَالَ: " وَفِي الصُّورِ مِنَ الْكُوَى عَدَدَ مَنْ يَذُوقُ الْمَوْتَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، فَإِذَا صَعِقُوا جَمِيعًا يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا إِسْرَافِيلُ مَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيَ إِسْرَافِيلُ عَبْدُكَ الضَّعِيفُ، فَيَقُولُ: مُتْ يَا إِسْرَافِيلُ فَيَمُوتُ، ثُمَّ يَقُولُ الْجَبَّارُ تَعَالَى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فَلَا هَمِيسَ، وَلَا حَسِيسَ، فَلَا نَاطِقَ يَتَكَلَّمُ، وَلَا مُجِيبَ يَفْهَمُ، وَقَدْ مَاتَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَإِسْرَافِيلُ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ، وَكُلُّ مَخْلُوقٍ فَيَرُدُّ الْجَبَّارُ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ حِينَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا، وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فتتِمُّ كَلِمَتُهُ بِإِنْفَاذِ قَضَائِهِ عَلَى أَهْلِ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88] فَأَمَّا إِسْرَافِيلُ فَيَمُوتُ ويَحْيَى فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَأَمَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيَوْنَ فِي أَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ فَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْأُولَى بِأَرْبَعِينَ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّوْرَاةِ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ لَا يُدْرَ مَا هُوَ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْأَرْبَعُونَ نَظَرَ اللهُ إِلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى أَهْلِ الْأَرَضِينَ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي لَأُعِيدَنَّكُمْ كَمَا بَدَأْتُكُمْ وَلَأُحْيِيَنَّكُمْ كَمَا أَمَتُّكُمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ، وَقَدْ جُمِعَتِ الْأَرْوَاحُ كُلُّهَا فِي الصُّورِ، فَإِذَا نَفَخَ خَرَجَ كُلُّ رُوحٍ مِنْ كُوَّةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ كُوَى الصُّورِ، فَإِذَا الْأَرْوَاحُ تَهُوشُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَهَا دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَيُنَادِي إِسْرَافِيلُ: يَا أَيَّتُهَا الْجُلُودُ الْمُتَمَزِّقَةُ، وَيَا أَيَّتُهَا الْأَعْضَاءُ الْمُتَهَشِّمَةُ، وَيَا أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَيَا أَيَّتُهَا الْأَجْسَادُ الْمُتَفَرِّقَةُ، وَيَا أَيَّتُهَا الْأَشْعَارُ الْمُتَمَرِّطَةُ قُومُوا إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ، وَالْعَرْضِ الْأَكْبَرِ فَيَدْخُلُ كُلُّ رُوحٍ فِي جَسَدِهِ قَالَ: وَتمْطِرُ السَّمَاءُ طَشًّا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَى جَمِيعِ الْمَوْتَى فَيَحْيَوْنَ كَمَا تَحْيَى الْأَرْضُ الْمَيِّتَةُ بِوَابِلِ السَّمَاءِ فَيَبْعَثُ اللهُ الْأَجْسَادَ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا مِنْ حَيْثُ كَانَتْ بَعْضُهَا من بُطُونِ السِّبَاعِ وَبَعْضُهَا مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ، وَحيتَانِ الْبُحُورِ، وَبُطُونِ الْأَرْضِ، وَظُهُورِهَا فَيَدْخُلُ كُلُّ رُوحٍ فِي جَسَدِهِ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ فَيَبْعَثُ اللهُ نَارًا مِنَ الْمَشَارِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغَارِبِ إِلَى أَرْضٍ تُسَمَّى السَّاهِرَةَ مِنْ وَرَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْضٌ طَاهِرَةٌ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا سَيِّئَةٌ وَلَا خَطِيئَةٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 14] وقوله {أَلاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 4]، {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: 47]، {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا الَّذِينَ كَانَتْ} [الكهف: 99] الْآيَةَ "

  75. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 348No grade recorded

    أَنَّهُ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْقِيَامَةِ ومَا فِيهَا فَحَدَّثَهُ وَذَكَرَ مَا كَتَبْنَاهُ فِيهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ غَيْرَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ ". قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ أَبَيْتُ، قَالَ: " ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ ". قَالَ: " وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

  76. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 349No grade recorded

    بِهَذَا الْحَدِيثِ,

  77. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 350No grade recorded

    {وَيَقُولُونَ} [يس: 48]: " يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ ". {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} [يس: 48] " يَعْنِي يوم الْقِيَامَةِ ". يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا يَنْظُرُونَ} [يس: 49] " كُفَّارُ قُرَيْشٍ إِذْ كَذَّبُوا ". {إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [يس: 49] " لَا تُثَنَّى " {تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصُّمُونَ} [يس: 49] " يتكلَّمُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ يَتَبَايَعُونَ " {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [يس: 50] " لَا يَقْدِرُونَ "، {تَوْصِيَةً} [يس: 50] " كَلَامًا "، {وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 50] " فَيُخَيَّرُونَ الْكَلَامَ إِلَيْهِمْ "، {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} [يس: 51] " وَهِيَ النَّفْخَةُ الْآخِرَةُ " {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ} [يس: 51] " يَعْنِي الْقُبُورَ "، {إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] " يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ ". {قَالُوا: يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] " يَقُولُ: مِنْ مَنَامِنَا، يَقُولُ: هَذَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ كَانُوا نِيَامًا، وَذَلِكَ أَنْهُ يُرْفَعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً نَسُوا الْعَذَابَ، فَقَالَتْ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ، وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [يس: 52] " يَعْنِي وَتَصْدِيقُ الْمُرْسَلِينَ الْبَعْثَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [يس: 29] " نَفْخَةً وَاحِدَةً "، {فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس: 53] " الْحِسَابَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَحَدٍ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةَ تَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ "

  78. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 351No grade recorded

    فَذَكَرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْلَا جَزْعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ، وَفِي هَذَا دَلالة عَلَى أَنَّ مَا أَكَلَهُ السَّبُعُ أَوِ الطَّيْرُ أَوْ حُوتُ المَاءِ حُشِرَ بِجَمِيعِ الْأَجْزَاءِ الَّتِى أُكِلَتْ مِنْهَا أَمَّا مَا أَكَلَهُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وصَارَ غِذَاءً لَهُ "، فَقَدْ زَعَمَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّهُ لَا يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ لَكِنَّ صَاحِبَهُ يُعَوَّضُ مِنْهُ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ قَدِ انْقَلَبَ مِنْ مُكَلَّفٍ إِلَى مُكَلَّفٍ وَرَدُّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِدْخَالِ جُزْءٍ مِنَ الْكَافِرِ الْجَنَّةَ، أَوْ جُزْءٍ مِنَ الْمُؤْمِنِ النَّارَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فَيُعَادُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، فصل وَإِذَا أَحْيَا اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ كُلَّهُمْ قَامُوا عَجِلِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُرَادُ بِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52]، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: {هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} [الصافات: 20]، فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [الصافات: 21] ثُمَّ يُومَرُ بِحَشْرِ النَّاسِ إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ، وَالْحِسَابُ وَهُوَ السَّاهِرَةُ فقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 14] " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: " هَهُنَا السَّاهِرَةُ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ " وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَا دَلَّ عَلَى: " أَنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ " وَقَالَ الْفَرَّاءُ: " السَّاهِرَةُ وَجْهُ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ فِيهِ الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ " وَرَوَى بِإِسْنَادِه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " السَّاهِرَةُ: الْأَرْضُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَعْنَاهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ صَارُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي جَوْفِهَا، وَقِيلَ: السَّاهِرَةُ صَحْرَاءُ، قُرْبَ شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَاللهُ أَعْلَمُ " وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ - وَفِي رِوَايَةٍ كْقُرْصَةِ النَّقِيِّ - لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ عَلَمٌ " " وَالنَّقِيُّ: الْخُبْزُ الْحَوَارِيُّ، وَقَوْلُهُ: " لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ " يُرِيدُ: أَرْضًا مُسْتَوِيَةً لَيْسَ فِيهَا حدْبٌ، وَلَا بِنَاءٌ، وَأَمَّا صِفَةُ الْحَشْرِ فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] " رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: {وَفْدًا} [مريم: 85] " رُكْبَانًا "، وَفِي قَوْلِهِ: {وِرْدًا} [مريم: 86] " عِطَاشًا " وَرُوِّينَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " أَمَا وَاللهِ مَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَا يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ لَمْ يرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا عَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ "

  79. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 352No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  80. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 353No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا "

  81. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 354No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَطَشُ الْمُتَّقِينَ لِكَيْ إِذَا سُقُوا مِنْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَجَدُوا لَذَّةَ ذلك الْمَاءِ إِذْ الرَّيَّانُ، لَا يَسْتَلِذُّ الْمَاءَ كَمَا يَسْتَلِذُّهُ الْعَطْشَانُ، وَاللهُ أَعْلَمُ "

  82. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 355No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قمْ يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، يا رب وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، قَالَ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ " فَيَقُولُونَ: وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ مِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ "، فَقَالَ النَّاسُ: اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ "

  83. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 356No grade recorded

    رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يُخَفِّفُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ طُولَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَوَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ "

  84. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 357No grade recorded

    أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {تَعْرُجُ} [المعارج: 4] " يَعْنِي: تَصْعَدُ ". {الْمَلَائِكَةُ} [المعارج: 4] " مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْعَرْشِ "، {وَالرُّوحُ} [المعارج: 4] " يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَيْهِ فى الدُّنْيَا "، {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} [المعارج: 4] " عِنْدَكُمْ يَا بَنِي آدَمَ "، {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] يَقُولُ: " لَوْ وَلِيَ حِسَابَ الْخَلَائِقِ، وَعَرَضَهُمْ غَيْرِي لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ إِلَّا فِي مِقْدَارِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَإِذَا أَخَذَ اللهُ فِي عَرْضِهِمْ يَفْرُغُ اللهُ مِنْهُ فِي مِقْدَارِ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَلَا يَنْتَصِفُ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى يَسْتَقِرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24] يَقُولُ: " لَيْسَ مَقِيلُهُمْ كَمَقِيلِ أَهْلِ النَّارِ " " وَإِلَى مَعْنَى هَذَا ذَهَبَ الْكَلْبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الَّذِي يَرْوِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي لَوْ وَلِيَ مُحَاسَبَةَ الْعِبَادِ غَيْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ فِي خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: يَقُولُ: " لَوْ صَعِدَ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ لَصَعَدُوا فِي قَدْرِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " وَإِلَى مَعْنَى هَذَا ذَهَبَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، وَقَالَ: " التَّقْدِيرُ إِنَّمَا هُوَ لِعُرُوجِ الْمَلَائِكَةِ، وَالرُّوحِ مِنَ الْأَرْضِ يَعْنِي إِلَى الْعَرْشِ، وَقَدْ قَالَ: فِي غَيْرِ هَذِهِ السورة {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5] فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّهَا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ تَعْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فى يَوْمِهَا فَتَقْطَعُ مَا لوِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى قَطْعِهَا مِنَ الْمَسَافَةِ، لَمْ يَقْطَعُوهَا إِلَّا فِي أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، وَيَنْزِلُ مِنْ عِنْدَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَعْرُجُ مِنْهَا إِلَيْهِ مِنْ يَوْمِهَا، وَلَوِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى قَطْعِ هَذَا الْمِقْدَارِ مِنَ الْمَسَافَةِ لَمْ يَقْطَعُوهَا إِلَّا فِي خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَقْدِيرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِسَبِيلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ صِلَةِ قَوْلِهِ " ذِي الْمَعَارِجِ "، وَقَوْلِهِ: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [المعارج: 7] عَادَ إِلَى ذِكْرِ الْعَذَابِ الَّذِي وَصَفَهُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ " وَأَكَّدَ هَذَا ممَا حُكِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: " إن مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَالْعَرْشِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِنَا وَشُهُورِنَا وَسِنِينِنَا " قَالَ: " وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَسْتَطِيعُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْ تَنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ أَعْلَى مَقَامٍ لَهُمْ فِي السَّمَوَاتِ وَفَوْقَهَا، ثُمَّ تعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ، فَأَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ إِمَّا لِأَنَّ السَّمَوَاتِ إِذَا طُوِيَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ مِصْعَدٌ يُقْرَوْنَ فِيهِ، وَإِمَّا لِمَا يُشاهِدُونَ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ، وَشِدَّةِ غَضَبِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَهْلِ الْعِنَادِ مِنْ عِبَادِهِ فَيَفْتُرُ قُوَاهُمْ فَيَحْتَاجُونَ إِلَى الْعُرُوجِ إِلَى مُدَّةٍ أَطْوَلَ مِمَّا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْهَا قَبْلَهُ فَقَدَّرَ اللهُ ذَلِكَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ عَلَى مَعْنَى أَنَّ غَيْرَهُمْ لَوْ قَطَعَهَا لَمْ يَقْطَعْهَا إِلَّا فِي خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَهَكَذَا كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ أَنَّ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةً وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَفْتُرُ قُوَاهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَى مَا ذَكَرْنَا فَيُؤَيَّدُونَ بِغَيْرِهِمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ نَسْأَلُ اللهَ خَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ "

  85. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 358No grade recorded

    قَالَ: " حَمَلَةُ الْعَرْشِ يَتَجَاوَبُونَ بِصَوْتٍ حَسَنٍ رَخِيمٍ يَقُولُ الْأَرْبَعَةُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَيَقُولُ الْأَرْبَعَةُ الْآخَرُونَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ "

  86. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 254No grade recorded

    أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَقُومُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ

  87. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 255No grade recorded

    سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ ". قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا عَنَى بِالْمِيلِ أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ. قَالَ: " فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حِقْوَيْهِ، ومَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا " قَالَ: وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فِيهِ

  88. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 256No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ "

  89. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 257No grade recorded

    يَقُولُ: " مَا أُحِبُّ أَنْ يَلِيَ حِسَابَنَا غَيْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ الْكَرِيمَ يَتَجَاوَزُ "

  90. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 258No grade recorded

    قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِي جُعِلَ إِلَى وَالِدِي رَبِّي خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدِي " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ رُوِيَ في مَعْنَاهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ لَكِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، فَلَمْ أُجْسَرْ عَلَى نَقْلِهِ، ثُمَّ إِنِّي نَقَلْتُهُ لِشُهْرَتِهِ بَيْنَ الْمُذْكِرِينَ وَأَنَا أَبْرَأُ مِنْ عَهْدِهِ "

  91. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 259No grade recorded

    قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ يُحَاسِبُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: اللهُ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: نَجَوْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: " وَكَيْفَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ " قَالَ: لِأَنَّ الْكَرِيمَ إِذَا قَدَرَ عَفَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْإِسْفَرَايِينِيُّ بِهَا، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ " تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ، وَالْغَلَابِيُّ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْمُحَاسَبَةَ تَكُونُ بِشَهَادَةِ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69]، وَقَالَ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] وَالشَّهِيدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ النَّبِيُّ، وَشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيُّهَا، وَأَمَّا الشُّهَدَاءُ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ كَتَبَةُ الْأَعْمَالِ تَحْضُرُ الْأُمَّةُ وَرَسُولُهَا فَيُقَالُ لِلْقَوْمِ: مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ، وَيُقَالُ لِلرُّسُلِ: مَاذَا أَجَبْتُمْ فتقُولُ الرُّسُلُ لِلَّهِ: لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، وَكَأَنَّهُمْ نَسُوا مَا أُجِيبُوا بِهِ، وَتَأْخُذُ الْهَيْبَةُ بِمَجَامِعِ قُلُوبِهِمْ فَيَذْهَلُونَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عَنِ الْجَوَّابِ، ثُمَّ يُثَبِّتُهُمُ اللهُ، وَيُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرَى فَيَشْهَدُونَ بِمَا أَجَابَتْهُمْ بِهِ أُمَمُهُمْ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَإِنْ كَذَّبَتْ أُمَّةٌ رَسُولَهَا وَقَالَتْ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ "

  92. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 260No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتُدْعَى أُمَّتُهُ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ قَالَ: فَيُؤْتَى بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَذَلِكُمْ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] "

  93. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 261No grade recorded

    فَذَكَرَهُ " فَهَذَا فِيمَا بَيْنَ كُلِّ نَبِيٍّ وَقَوْمِهِ، فَأَمَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْمِ عَلَى الِانْفِرَادِ فَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ صَحِيفَةُ عَمَلِهِ، وَكَاتِبَاهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي الدُّنْيَا بِأَنَّ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ يَحْفَظَانِ أَعْمَالَهُ وَيَنْسَخَانِهَا، فَأَمَّا إِخْبَارُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ شَهَادَةِ الْجَوَارِحِ عَلَى أَهْلِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24] وَقَوْلِهِ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ، وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: 22]، {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا: أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21]، وقوله {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ، وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65] " وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَحِكَ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ "؟ قَالَ: قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ. بِقَوْلِهِ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي. قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ انْطِقِي. قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ "

  94. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 262No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  95. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 263No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ" وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ سَائِرُ جَوَارِحِهِمْ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْإِنْكَارِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَمَا فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ وَمِمَّنْ شَاءَ اللهُ، وَمِنْ سَائِرِ الْكَافِرِينَ حِينَ رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْفِرُ اللهُ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، لَا يَتَعَاظَمُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهُ، وَلَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ. قَالُوا:" إِنَّ رَبَّنَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَلَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، فَتَعَالَوْا حَتَّى نَقُولَ: إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، وَلَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمَا إِذْ كَتَمُوا الشِّرْكَ فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ اللهَ لَا يَكْتُمُ حَدِيثًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ، وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا} [النساء: 42] " وَهَذَا فِيمَا رُوِّينَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَذَكَرَهُ." وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي سُورَةِ زُلْزِلَتْ: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4]، وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ:" أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلُوا عَلَى ظَهْرِهَا فَتَقُولُ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ أَخْبَارُهَا"، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَكَثِيرًا مِنْهُمْ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَكَثِيرًا مِنْهُمْ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا شَدِيدًا"

  96. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 264No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ". ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا نَحْنُ وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ:" هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فَقَالَ: عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:" نَعَمْ". ثُمَّ قَالَ: رَجُلٌ آخَرُ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ:" قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةٌ"

  97. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 265No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " " مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ " قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ قَوْلُهُ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8] قَالَ: " ذَلُكُمُ الْعَرْضُ، وَلَكِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ "

  98. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 266No grade recorded

    سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: " اللهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا "، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: " يُنْظَرُ فِي كِتَابِهِ، وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ، وَإِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ تَشُوكُهُ "

  99. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 267No grade recorded

    قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ. قَالَ: ثُمَّ أُعْطِيَ كِتَابَ حِسَابِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ "

  100. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 268No grade recorded

    فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 34] قَالَ: " غَفَرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ الَّتِي عَمِلُوهَا، وَشَكَرَ لَهُمُ الْخَيْرَ الَّذِي دَلَّهَمْ عَلَيْهِ فَعَمِلُوا بِهِ فَأَثَابَهُمْ عَمَلَهُمْ "

  101. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 269No grade recorded

    يَقُولُ: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ إِلَّا مَا رَحِمَ اللهُ "

  102. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 270No grade recorded

    يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَا يُجَازِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِذُنُوبِهِ، وَاللهِ مَا جَازَى الله عَبْدًا قَطُّ بِالْخَيْرِ، وَالشَّرِّ إِلَّا هَلَكَ، وَلَكِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَضْعَفَ لَهُ الْحَسَنَاتِ، وَأَلْقَى عَنْهُ السَّيِّئَاتِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَإِذَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَكُونُ أَدْنَى إِلَى رَحْمَةِ اللهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ هُوَ أَدْنَى إِلَى سَخَطِ اللهِ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [القصص: 78]، وَقَالَ: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37]، {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39]، {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن: 41]، وَقَالَ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا، وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 23]، وقال {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92] وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَوَجْهُ الْجَمْعِ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ عَمَلِهِمْ كَذَا وَكَذَا. لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ يَقُولُ: عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا " وَرُوِّينَا عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُسْئلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ يَقُولُ: " لَا يُسْأَلُ كَافِرٌ عَنْ ذَنْبِهِ كُلُّ كَافِرٍ مَعْرُوفٌ بِسِيمَاهُ "، وَفِي قَوْلِهِ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْئلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ يَعْنِي: " يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ وتُكَوَّرُ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحِسَابِ، وَكُلٌّ مَعْرُوفٌ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ، أَمَّا الْكَافِرُ فَبِسَوَادِ وَجْهِهِ وَزُرْقَةِ عَيْنَيْهِ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَغَرُّ مُحَجَّلٌ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ "

  103. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 271No grade recorded

    فَذَكَرَهُ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ، وَقَوْلِهِ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْئلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ سُؤَالُ التَّعَرُّفِ لتَمْيِيزِ الْمُؤْمِنِ عَنِ الْكَافِرِ، أَي إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَلَ أَحَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقُولُ: مَا كَانَ ذَنْبُكَ، وَمَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ بِأخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا لَكِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُونَ نَاضِرِي الْوُجُوهِ مَشْرُوحِي الصُّدُورِ، وَالْمُشْرِكِينَ يَكُونُونَ سُودَ الْوُجُوهِ زُرْقًا مَكْرُوبِينَ، فَهُمْ إِذَا كُلِّفُوا سَوْقَ الْمُجْرِمِينَ إِلَى النَّارِ، وَتَمْيِيزَهَمُ فِي الْمَوْقِفِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ كَفَتْهُمْ مَنَاظِرُهُمْ عَنْ تَعَرُّفِ ذُنُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ " وقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَلِيمِيُّ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِمَّا رُوِّينَا عَنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ، وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي الْآيَةِ الْأَخِيرَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرُ الْفَرَاغَ مِنَ الْحِسَابِ، فَقَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا يُسْئلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ قَالُوا: لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا يَعْنِي خَبَرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ بِمَ أُهْلِكُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَا يُسْئلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ يَقُولُ: لَا يُسْئلُ مُجْرُمُو هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ ذُنُوبِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ الَّذِينَ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَحْصَى أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَعَلِمَهَا "

  104. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 272No grade recorded

    فَذَكَرَهُ

  105. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 273No grade recorded

    فِي قَوْلِهِ: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39] قَالَ: " يَقُولُ: لَا تَسْأَلُ الْمَلَائِكَةُ عَنِ الْمُجْرِمِ إِنْسًا، وَلَا جَانًّا يَقُولُ: يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَافِرِينَ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَا يُسْأَلُونَ عَمَّا يَعْلَمُونَ مِمَّا كَانَتْ مِلَلُهُمْ تَقْتَضِيهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا، وَيُسْأَلُونَ عَنِ اللهِ، وَعَنْ رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَعَنِ الْإِيمَانِ فِي الْجُمْلَةِ، وَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَصَحُّ وَاللهُ أَعْلَمُ "