Dalil
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi)

6. ✧ Divine decree, its good and evil, is from Allah, Mighty and Majestic

  1. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 177No grade recorded

    قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَافَقَنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَبْلَنَا نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ وَيَقُولُونَ: لَا قَدْرَ وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّوبِ، شَدِيدُ سَوَّادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " قَالَ: صَدَقْتَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ كَهْمَسٍ

  2. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 178No grade recorded

    فَذَكَرَهُ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: " وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ ". وَرُوِّينَا فِي الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

  3. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 179No grade recorded

    قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: " لَوْ أَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ، وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقَتْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا تَقَبَّلُهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، ولَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ ". قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَوَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَغَيْرِهِ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ نَحْوَ ذَلِكَ. " وَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ كُلَّ مَقْدُورٍ، فَاللهُ قَادِرُهُ وَأَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَإِنْ كَانَا ضِدَّيْنِ فَإِنَّ قَادِرَهُمَا وَاحِدٌ وَلَيْسَ قَادِرُ الشَّرِّ غَيْرَ قَادِرِ الْخَيْرِ كَمَا تَقُولُهُ الثَّنَوِيَّةُ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ فَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ ثُمَّ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلِمَ فِي الْأَزَلِ مَا يَكُونُ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِمَا عَلِمَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12]، وَقَالَ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22]، وَقَالَ: {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء: 58] " وَرُوِّينَا، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " " وَرُوِّينَا فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةً، ثُمَّ إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى مَا عَلِمَه مِنْهُمْ، وَعَلَى مَا قَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ اللهُ عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] يعني بِحَسَبِ مَا قَدَّرْنَاهُ قَبْلَ أَنْ نَخْلُقَهُ فَجَرَى الْخَلْقُ عَلَى عِلْمِهِ وَكِتَابِهِ " وَالسَّبَبُ فِي نُزُولِ هَذِهِ

  4. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 180No grade recorded

    قَالَ: " كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُخَالِفُونَهُ فِي الْقَدَرِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ، وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48] " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

  5. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 181No grade recorded

    يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " احْتَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ " وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَقَدُّمِ عِلْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ، وَصُدُورِهَا عَنْ تَقْدِيرٍ مِنْهُ، وَأنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ أَنْ يَلُومَ أَحَدًا عَلَى الْقَدَرِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي لَا مُدْفِعَ لَهُ إِلَّا عَلَى وجه التَّحْذِيرِ لِلْوُقُوعِ فِي الْمَعْصِيَةِ، وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُ مُوسَى بَعْدَ خُرُوجِ آدَمَ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا فِي وَقْتٍ يَكُونُ لِلتَّحْذِيرِ فِيهِ مَعْنًى، فَصَارَ بِمَا عَارَضَهُ بِهِ آدَمُ مَحْجُوجًا بِقَضِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَاللهُ أَعْلَمُ "

  6. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 182No grade recorded

    قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَأَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَشَقِيَّةٌ أَمْ سَعِيدَةٌ؟ " قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ، وَنَتَّكِلُ عَنْ كِتَابِنَا، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ صَارَ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ صَارَ إِلَى الشَّقَاءِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِهَا "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 6]

  7. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 183No grade recorded

    قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ؟ أَوْ مِمَّا يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ مِمَّا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَثَبَتَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قُلت: لَا بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: لَيْسَ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ خَلْقُ اللهِ، وَمُلْكُهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ قَالَ: فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللهُ إِنِّي وَاللهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأُحْرِزَ عَقْلَكَ، إِنَّ رَجُلَيْنِ - أَوْ قَالَ: رَجُلٌ - مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُونَ، وَيَكْدَحُ النَّاسُ فِيهِ الْيَوْمَ، فِيهِ شَيْءٌ قُضي عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: " لَا بَلْ شَيْءٌ قُضيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ ". قَالَ: وَفِيمَا نَعْمَلُ إِذًا؟ قَالَ: " مَنْ كَانَ خَلَقَهُ اللهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَيُيَسِّرُهُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَفَسٌ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 8]

  8. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 184No grade recorded

    رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَعَمَلِهِ، وَأَجَلِهِ، وَشَقِيٌّ هُوَ أَمْ سَعِيدٌ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا "

  9. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 185No grade recorded

    قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنَا عَنْكَ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا قُلْتُهُ رَحِمَ اللهُ الْأَعْمَشَ ورَحِمَ اللهُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، وَرَحِمَ اللهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَرَحِمَ اللهُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ "

  10. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 186No grade recorded

    قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ جَالِسًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وحَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، أُرِيدُ حَدِيثَ الْقَدَرِ قَالَ: أَنَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَدَّثْتُهُ بِهِ، - فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا غَفَرَ اللهُ لِلْأَعْمَشِ - كَمَا حَدَّثَ بِهِ غَفَرَ اللهُ لِمَنْ حَدَّثَ بِهِ قَبْلَ الْأَعْمَشِ، وَغَفَرَ اللهُ لِمَنْ حَدَّثَ بِهِ بَعْدَ الْأَعْمَشِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِمَا يُخْتَمُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ إِنَّمَا يُخْتَمُ بِمَا سَبَقَ كِتَابُهُ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيٌضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ أَعْمَالَ عِبَادِهِ مَخْلُوقَةٌ لَهُ مُكْتَسَبَةٌ لِلْعِبَادِ، وَمِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] وَمَا يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ هُوَ الصَّنَمُ، وَإِنَّمَا هُوَ حَرَكَاتُهُ وَاكْتِسَابَاتُهُ، وَقَدْ حَكَمَ بِأَنَّهُ خَلَقَنَا وَخَلَقَ مَا نَعْمَلُهُ، وَهُوَ حَرَكَاتُنَا وَاكْتِسَابَاتُنَا، وَقَالَ: {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] وَقَالَ: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا} وَأفعالُ الْخَلْقِ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، لِأَنَّ صِفَاتَ ذَاتِهِ لَيْسَتْ بِأَغْيَارٍ لَهُ، فَلَا يَتَنَاوَلُهَا كَمَا لَا يَتَنَاوَلُ ذَاتَهُ، وَقَالَ: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ} [فاطر: 3] كَمَا قَالَ: {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ} [القصص: 71]، فَكَمَا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَذَلِكَ لَا خَالِقَ إِلَّا هُوَ، وَقَالَ: {فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا، كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125]، وَهَذِهِ الْآيَةُ كَمَا هِيَ حُجَّةٌ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْإِضْلَالِ فَهِيَ حُجَّةٌ فِي خَلْقِ الْهِدَايَةِ وَالضَّلَالِ لِأَنَّهُ قَالَ: " يَشْرَحُ " وَ " يَجْعَلُ "، وَذَلِكَ يُوجِبُ الْفِعْلَ وَالْخَلْقَ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " " وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ اللهَ خَالِقُ كُلِّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ "

  11. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 187No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ صانع كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ " وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ؓ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْخَيْرُ وَالشَّرُّ خَلِيقَتَانِ تُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " " وَرُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَهِيَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مَذْكُورَةٌ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ صَحَّ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا فِيمَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ مَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ بِأَنْ يَكُونَ مُحْدِثُهُ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ كَمَا أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لَمَّا صَحَّ أَنْ يُحْدِثَ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ مَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدَثَ بِأَنْ يَصِحَّ مِنْهُ، إِحْدَاثُهُ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُحْدَثُ، وَالْمُحْدِثُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحْدِثَ كَمَا أَنَّ الْحَرَكَةَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَتَحَرَّكَ، وَلِأَنَّ هَذِهِ الْحَوَادِثَ الَّتِي هِيَ تَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ لَا يَقْصِدُهَا كَكَوْنِ الْكُفْرِ قَبِيحًا مِنَ الْكَافِرِ غَيْرَ وَاقِعْ، عَلَى قَصْدِهِ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَقْصِدُ أَنْ يَقَعَ كُفْرُهُ حَسَنًا غَيْرَ قَبِيحٍ، وَلَا يَقَعُ إِلَّا قَبِيحًا، فَدَلَّ أَنَّ قَاصِدًا قَصَدَ إِيقَاعَهُ قَبِيحًا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقَعَ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَاعِلٍ فَعَلَهُ، عَلَى مَا هُوَ بِهِ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ يَقَعُ مُتْعِبًا مُؤْلِمًا، وَلَوْ قَصَدَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ ذَلِكَ دَلَّ على أَنَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ لِقَصْدِ مَوْقِعٍ أَوْقَعَهُ كَذَلِكَ غَيْرَ الَّذِي لَوْ جَهَدَ لِخِلَافِهِ أَنْ يَقَعَ لَمْ يَقَعْ، وَلِأَنَّا نَجِدُ الْإِنْسَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِحَقَائِقِ أَفْعَالِهِ كُلِّهَا، وَكَمِّيَّاتِهَا وَعَدَدِ أَجْزَائِهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُختَرِعًا لَهَا وَهُوَ لَا يُحِيطُ بِهَا عِلْمًا إِذَا لَوْ سَاغَ ذَلِكَ لَمْ يُنْكَرْ أَنْ يَكُونَ سَائِرُ الْمُخْتَرَعِينَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حِكْمَةُ الْبَارِي فِي اخْتِرَاعِهِ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْكَسْبُ لِأَنَّ الْكَسْبَ هُوَ اخْتِرَاعُ عَالِمٍ بِحَقَائِقِهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ، جَعَلَهُ كَسْبًا لَنَا وَنَحْنُ مُكْتَسِبُونَ لَهُ غَيْرَ مُخْتَرِعِينَ لَهُ، وَالَّذِي يُؤَكِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ، أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ خَلَقَ الْإِسْرَارَ وَالْجَهْرَ اللَّذَيْنِ يُكْتَسَبَانِ بِالْقَلْبِ، وَأَنَّهُ عَلِيمٌ بِهِمَا وَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ خَلَقَهُمَا، فَدَلَّ على أَنَّ الْخَلْقَ يَقْتَضِي عِلْمَ الْخَالِقِ بِالْخَلْقِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ، وَلِأَنَّ الدَّلَالَةَ قَدْ قَامَتْ أَنَّ كُلَّ مَقْدُورٍ فَاللهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ لَقِيَامِ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ كَالْعِلْمِ، فَوَجَبَ أَنْ يُقَدِّرَ كُلَّ مَقْدُورٍ كَمَا يَعْلَمُ كُلَّ مَعْلُومٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ إِذَا وُجِدَ وَهُوَ مَقْدُورٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا لَهُ، وأَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ كَمَا إِذَا وُجِدَ مَقْدُورُ الْإِنْسَانِ مُرَادًا لَهُ ألَمْ يَكُنْ فِعْلَهُ؟ فَإِنْ قِيلَ: إِذَا كَانَ اللهُ خَالِقًا لِكَسْبِ الْعِبَادِ أَفَتَقُولُونَ: إِنَّ الْفِعْلَ وَقَعَ مِنْ فَاعِلَينَ؟ قِيلَ: لَا فَاعِلَ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا أَنَّهُ لَا خَالِقَ إِلَّا هُوَ، وَالْإِنْسَانُ مُكْتَسِبٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ غَيْرَ فَاعِلٍ وَلَا مُحْدِثٍ الْعَيْنَ عَنِ الْعَدَمِ " وَكَانَ الشَّيْخُ الإمام أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " فِعْلُ الْقَادِرِ الْقَدِيمُ خَلْقٌ وَفِعْلُ الْقَادِرِ الْمُحْدَثِ كَسْبٌ فَتَعَالَى الْقَدِيمُ عَنِ الْكَسْبِ، وَجَلَّ وَصَغُرَ الْمُحَدَثُ عَنِ الْخَلْقِ وَذَلَّ " " فَإِنْ قِيلَ: أَفَتَقُولُونَ هُوَ مَقْدُورٌ لِقَادِرَيْنِ؟ قِيلَ: نَعَمْ أَحَدُهُمَا يِخَلْقِهِ وَيَخْتَرِعُهُ، وَيُخْرِجُهُ عَنِ الْعَدَمِ، وَهُوَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالثَّانِي يَكْتَسِبُهُ، وَلَا يَخْلُقُهُ وَهُوَ الْعَبْدُ، وَالْخَلْقُ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ قُدْرَةٌ حَادِثَةٌ، فَالْقُدْرَةُ الْأَزَلِيَّةُ تُؤَثِّرُ فِي الِاخْتِرَاعِ، وَالْقُدْرَةُ الْحَادِثَةُ تُؤَثِّرُ فِي الِاكْتِسَابِ، فَإِنْ قَالُوا: فَإِذَا كَانَ اللهُ تَعَالَى خَلَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا أَعْمَالًا لَهُ فَكَيْفَ يُثِيبَهُ وَيُعَاقِبُهُ، قِيلَ لَيْسَ الثَّوَابُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا بِتَفَضُّلٍ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْعِقَابُ فَهُوَ لَوِ ابْتَلَاهُ فِي الْعَذَابِ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ لِأَنَّهُ مُلْكُهُ وَفِي قَبْضَتِهِ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ عِلَّةَ الْعِقَابِ، وَلَا الْإِيمَانُ عِلَّةَ الثَّوَابِ إِنَّمَا هُمَا أَمَارَتَانِ جُعِلَتَا عَلَمَيْنِ لَهُمَا. فَقِيلَ: إِنْ كُنْتَ كَافِرًا عُذِّبْتَ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا عُوفِيتَ وَأُثِبْتَ. وَجَمِيعُ ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَالْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ خَلْقُهُ وَاخْتِرَاعُهُ لَا لِعِلَّةٍ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا عَاقَبَهُ مَا خَلَقَهُ لَهُ كَانَ ظَالِمًا لَهُ، قِيلَ: لِمَ قُلْتَ ذَلِكَ؟ وَمَا يُنْكِرُ أَنَّ حَقِيقَةَ الظُّلْمِ هُوَ تَعَدِّي الْحَدِّ، وَالرَّسْمِ الَّذِي يَرْسِمُهُ الْآمِرُ الَّذِي لَا آمِرَ فَوْقَهُ، وَأَنْ لَا يَكُونَ لِلظُّلْمِ مِنْهُ مَعْنًى إِذْ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا تَقَعُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّعَدِّي، وَالتَّحَكُّمِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَلَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الظَّالِمِ، وَلَوْ سَاغَ مَا قُلْتَهُ لَمْ يَنْفَصِلْ مِمَّنْ قَالَ: إِذَا أَمْكَنَهُ مِنَ الْكُفْرِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْكُفْرِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُعَاقِبَهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ ظَالِمًا لَهُ حِينَئِذٍ، وَمَا الْفَصْلُ؟ وَكَذَلِكَ إِذَا خَلَقَ لَهُ الْآلَاتِ، وَالْحَيَاةَ وَالْقُدْرَةَ، وَالشَّهْوَةَ لِلْمَعَاصِي، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ بِهَا إِلَّا كُفْرًا بِهِ، عَرَّضَهُ لِلْهَلَاكِ، وَالْعَطَبِ فَيَكُونُ لَهُ ظَالِمًا، وَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي إِيلَامِ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينَ، وَالْبَهَائِمِ ظَالِمًا، وَلَا مَعْنَى لِتَقْدِيرِ الْعِوَضِ فِيهِ، فَإِنَّ الْعِوَضَ لَا يَحْسُن بِهِ الْقَبِيحُ فِي الشَّاهِدِ إِلَّا بِمَرْضَاةٍ، فَإِذَا كَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ مِنْهُ غَيْرَ مَنْسُوبٍ إِلَى الظُّلْمِ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَهُوَ فِيمَا يَفْعَلُهُ فِي مُلْكِهِ غَيْرُ مُتَعَدِّ، ذَلِكَ مَا قُلْنَا لَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ قِيلَ: مَنْ خَلَقَ الْكُفْرَ كَانَ كَافِرًا وَمَنَ خَلَقَ الظُّلْمَ كَانَ ظَالِمًا. قِيلَ لَهُ: مَا يُنْكَرُ عَلَى مَنْ يَقُولُ: مَنْ خَلَقَ النَّوْمَ كَانَ نَائِمًا، وَمَنْ خَلَقَ الْخَوْفَ كَانَ خَائِفًا، وَمَنْ خَلَقَ الْمَرَضَ كَانَ مَرِيضًا، وَمَنْ خَلَقَ الْمَوْتَ كَانَ مَيِّتًا، فَإِذَا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ من هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَمْ يَلْزَمْ فِي الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ. فَإِنْ قِيلَ: أَفَتَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ يَشَاءُ الْكُفْرَ وَالظُّلْمَ؟ قِيلَ لَهُ: إِنْ أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ يَشَاءُ الْكُفْرَ نَفْيَ الْغَلَبَة، وَالْعَجْزِ، وَالْإِكْرَاهِ عَلَى مَا يَشَاءُ فَنَعَمْ يَشَاءُ أَنْ يَكُونَ مَا يُرِيدُ، وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا، لِمَا لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِأَنَّهُ يَكُونُ مَوْجُودًا فَلَا يَكُونُ خِلَافَ مَا عَلِمَ، وَالْكُفْرُ مِمَّا لَمْ يَزَلْ كَانَ عَالِمًا بِهِ، أَنَّهُ يَكُونُ مَوْجُودًا أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: {يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 176]، وَفِيهِ جَوَابٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ شَاءَ أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ مِنَ الْكَافِرِ خِلَافَ الْإِيمَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُوسَى وَهَارُونَ سَأَلَا إِضْلَالَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَالشَّدَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} [يونس: 89] فَشَاءَ إِضْلَالَهُمْ وَالسَّدَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا لَمَّا أَجَابَ دَعْوَتَهُمَا، وَفِيهِ جَوَابٌ آخَرُ يَشَاءُ أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ قَبِيحًا ضَلَالًا عَمًى خَسَارًا لَا نُورًا وَهَدًى وَحَقًّا وَبَيَانًا، وَإِنْ أَرَدْتَ تَقُولُ: يَشَاءُ الْكُفْرَ أَيْ يَأْمُرُ بِهِ، فتَقُولُ ذَلِكَ، فَإِنْ قِيلَ: الْحَكِيمُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُشْتَمَ وَيُذْكَرَ بِسُوءٍ قِيلَ الْحَكِيمُ مَنْ يَجْرِي الشَّتْمُ عَلَى لِسَانِ النَّائِمِ، وَالْمُبَرْسِمُ وَلَا فِعْلَ لَهُمَا، الْحَكِيمُ مَنْ يَخْلُقُ عَبْدًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزَالُ يَشْتُمْهُ وَيَجْحُدُهُ، ثُمَّ يُحْدِثُ لَهُ كُلَ سَاعَةٍ قُوَّةً جَدِيدَةً وَقِيلَ: مَنْ كَانَ الشَّتْمُ يُنْقِصُهُ فَلَيْسَ بحكيمٍ، وَمَنْ لَمْ يُنْقِصْهُ فَحَكِيمٌ لِأَنَّهُ يَشَاءُ مَا لَمْ يَكُنْ، وَلِأَنَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ شَتْمُ الشَّاتِمِ لَهُ بخِلَافَ مَدْحِ الْمَادِحِ لَهُ فَحَكِيمٌ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ شَتْمُ الشَّاتِمِ، لَهُ مَعْصِيَةً مِنَ الْكَافِرِ، لَا طَاعَةً فَحَكِيمٌ، لِأَنَّ مَنْ يُرِيدُ الشَّيْءَ عَلَى مَا لَا يَكُونُ خِلَافُهُ فَحَكِيمٌ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الشَّتْمُ مَوْجُودًا فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ بِهِ عَالِمًا أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ مَوْجُودًا فَحَكِيمٌ، لِأَنَّهُ أَرَادَ الشَّيْءَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ مَغْلُوبًا مَقْهُورًا مَكْرُهًا & عَلَى كَوْنِ مَا لَا يُرِيدُ فَحَكِيمٌ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا يَطُولُ، فَإِنْ قِيلَ: مَا تَقُولُونَ فِي اسْتِطَاعَةِ الْعَبْدِ؟ قِيلَ: نَقُولُ هِيَ قُدْرَتُهُ وَهِيَ مَعَ فِعْلِ الْعَبْدِ، وَهِيَ توفيقٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِلطَّاعَةِ، وَخِذْلَانٌ مِنْهُ فِي الْمَعْصِيَةِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} [الإسراء: 48] وَقَدْ كَانُوا لِسَبِيلِ الْبَاطِلِ مُسْتَطِيعِينَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ نَفَى عَنْهُمُ اسْتِطَاعَةَ الْحَقِّ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا فَاعِلِينَ لَهُ وَقَالَ: مُخْبِرًا عَنْ صَاحِبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 67] فَنَفَى عَنْهُ اسْتِطَاعَةَ الصَّبْرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِيَ عَنْهُ الصَّبْرَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " فَدَلَّ أَنَّهُ فِي حَالِ كَسْبِهِ مُيَسَّرٌ، وَتَيْسِيرُهُ قُدْرَتُهُ، وَلِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْخَيْرَ، إِلَّا بِاللهِ وَهُوَ قَبْلَ كَوْنِهِ لَيْسَ بِخَيْرٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اسْتِطَاعَتَهُمْ تَكُونُ مَعَهُ، وَلِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ سَبَبٌ لِلْفِعْلِ يُوجَدُ بِوُجوُدِهَا، وَيُعْدَمُ بِعَدَمِهَا فَجَرَتْ مَعَ الْكَسْبِ مَجْرَى الْعِلَّةِ مَعَ الْمَعْلُولِ، وَلَا يَصِحُّ تَقَدُّمُ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ فَلَا يَصِحُّ تَقَدُّمُ الِاسْتِطَاعَةِ عَلَى الْكَسْبِ "

  12. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 188No grade recorded

    قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فاتَّبَعْتُهُ فَانْتَهَى إِلَى الْمَقَابِرِ، فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دِيَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ فَرَطٌ لَنَا "، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " وَيْحَهَا لَوِ اسْتَطَاعَتْ مَا فَعَلْتُ وَمَا اسْتَطَاعَت " " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا فِي الِاسْتِطَاعَةِ، لِأَنَّهُ نَفَى عَنْهَا الِاسْتِطَاعَةَ فِي الْمُكْثِ دُونَ الِاتِّبَاعِ، فَإِنْ قِيلَ: يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ كَلَّفَ الْعَبْدَ مَا لَا يُطِيقُهُ، إِلَّا بِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ وَلِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ أَنْ يَقُولُوا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، وَلَا تَكُونُ عِبَادَةُ الْعَبْدِ، إِلَّا بِمَعُونَةِ الرَّبِّ، وَقَوْلُهُ: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] فَمَعْنَاهُ إِلَّا مَا يَحِلُّ لَهَا، أَوْ لَا تَعْجَزُ عَنْ فِعْلِهِ بِزَمَانِهِ، أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ أَرَادَ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا مُؤْمِنَةً، إِلَّا وُسْعَهَا لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْمُؤَاخَذَةِ بِحَدِيثِ النَّفْسِ، وَقَدْ قَالَ فِيمَا عَلِمْنَا: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286] وَلَوْلَا جَوَازُ ذَلِكَ لَمَا عَلِمْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، وَإِذَا جَازَ تَكْلِيفُ مَا قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فَقَدْ جَازَ تَكْلِيفُ مَا لَا يُوَفَّقُ لَهُ، وَلَا يُعَانُ عَلَيْهِ، فَإِنْ قِيلَ: أَفَتَقُولُونَ: إِنَّ فِي مَقْدُورِ اللهِ لُطْفًا لَوْ فَعَلَهُ بِالْكَافِرِ لَآمَنَ؟ قِيلَ: نَعَمْ وَذَلِكَ اللُّطْفُ هُوَ الْقُدْرَةُ الَّتِي بِهَا يَفْعَلُ الطَّاعَةَ، وَهُوَ ضِدُّ مَا فَعَلَهُ بِالْكَافِرِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] قَالَ: {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 93]، وَقَالَ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ وَكَذَلِكَ الْأَخْبَارُ، وَلَا يَجِبُ عَلَى اللهِ ذَلِكَ، وَهُوَ مُتَفَضِّلٌ فِي فِعْلِهِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْكَافِرِ فِي النَّظَرِ بَطَلَ قَوْلُهُ بِنَفَسَيْنِ أَمَاتَ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَأَمَاتَ الْآخَرَ بَالِغًا كَافِرًا مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ كَانَ كَافِرًا، وَنَفْسَيْنِ أَمَاتَ أَحَدَهُمَا مُؤْمِنًا، وَأَبْقَى الْآخَرَ سَنَةً أُخْرَى حَتَّى كَفَرَ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَكْفُرُ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا يَكْثُرُ "

  13. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 189No grade recorded

    يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ التَّوْفِيقِ: الْوُقُوعُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ بِلَا اسْتِعْدَادٍ لَهُ، وَالسَّلَامَةُ مِنَ الذَّنْبِ مَعَ الْمَيْلِ إِلَيْهِ، وَقِلَّةُ الْهَرَبِ مِنْهُ، وَاسْتِخْرَاجُ الدُّعَاءِ وَالِابْتِهَالِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ عَلَامَاتِ الْخِذْلَانِ: الْوُقُوعِ فِي الذَّنْبِ مَعَ الْهَرَبِ مِنْهُ، وَالِامْتِنَاعُ مِنَ الْخَيْرِ مَعَ الِاسْتِعْدَادِ لَهُ، وَانْغِلَاقُ بَابِ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ رُوِّينَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ، وَالْآثَارِ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ، وَأَجَبْنَا عَمَّا يَحْتَجُّونَ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ، وَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَا قُلْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ نَحْوَ الِاخْتِصَارِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، وَمِمَّا تَحِقُّ مَعْرِفَتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا عِلَّةٌ لِصَنْعَةٍ، وَلَا يُقَالُ: لِمَ فَعَلَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِفِعْلِهِ عِلَّةٌ، فَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً اقْتَضَتْ قِدَمَ مَعْلُولِهَا، وَذَلِكَ مُحَالٌ، وَإِنْ كَانَتْ حَادِثَةً كَانَتْ لَهَا عِلَّةٌ أُخْرَى، وَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ عِلَّةٌ أُخْرَى حَتَّى تؤَدِّيَ إِلَى مَا لَا يَتَنَاهَى، وَذَلِكَ مُحَالٌ، وَإِنِ اسْتَغْنَتِ الْعِلَّةُ عَنِ الْعِلَّةِ اسْتَغْنَى الْحَوَادِثُ عَنِ الْعِلَّةِ، وَذَلِكَ مُحَالٌ، فَدَلَّ أَنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ لَا عِلَّةَ لِفِعْلِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَأَنَّهُ عَلِمَ فِي الْأَزَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَوَادِثِ بِخَلْقِهِ فَقَدَّرَهُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِهِ، ثُمَّ خَلْقَهُ عَلَى مَا قَدَّرَهُ فَلَا تَبْدِيلَ لِحُكْمِهِ، وَلَا مَرَدَّ لِقَضَائِهِ، وَفِي الْإِيمَانِ بِهِ وُجُوبُ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ، وَالْقُوَّةِ إِلَّا إِلَيْهِ وَالِاسْتِسْلَامُ لِلْقَضَاءِ، وَالْقَدَرِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، أَمَّا بِالْقَلْبِ: بِأَنْ لَا يَبْطِرَ، وَلَا يَأْشِرَ مِمَّا يَجْرِي بِهِ الْقَضَاءُ مِمَّا يُوَافِقُهُ وَلَا يَأْسَفَ، وَلَا يَحْزَنَ لِمَا يَأْتِي بِهِ الْقَضَاءُ مِمَّا لَا يُوَافِقُهُ. وَأَمَّا بِاللِّسَانِ: فَهُوَ أَنْ لَا يَفْتَخِرَ بِمَا يُعْجِبُهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَا يَنْسُبَ ذَلِكَ إِلَى سَبَبٍ يَكُونُ مَرْجِعُهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَتَضَجَّرَ مِمَّا يَسُوءُهُ فِعْلَ مَنْ يَشْكُو أَحَدًا أَوْ يَنْسُبُهُ إِلَى ظُلْمٍ أَصَابَهُ مِنْ قِبَلِهِ لَكِنْ يُضِيفُ الْأَمْرَيْنِ إِلَى اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَيَنْسُبُهُمَا إِلَى فَضْلِهِ، وَقَدْرِهِ وَيَذْعَنُ، وَيَسْتَسْلِمُ لِمَا يَكْرَهُهُ، وَيَحْمَدُ اللهَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ رُوِّينَا أَحَادِيثَ، وَحِكَايَاتٍ فِي التَّرْغِيبِ فِي الِاسْتِسْلَامِ لِلْقَضَاءِ، وَالْقَدَرِ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ مِنْ ذَلِكَ "

  14. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 190No grade recorded

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ، أَوْ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ "

  15. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 191No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَرٌّ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا قُلْ قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ اللهُ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ "

  16. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 192No grade recorded

    قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ، احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، قُضِيَ الْقَضَاءُ وَجَفَّتِ الْأَقْلَامُ، وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ " وَرُوِّينَا فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَالْعِفَّةَ، وَالْأَمَانَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ "، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ "

  17. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 193No grade recorded

    أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ فَقَالَ: " الرِّضَا قَبْلَ الْقَضَاءِ عَزْمٌ عَلَى الرِّضَا، وَالرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ هُوَ الرِّضَا "

  18. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 194No grade recorded

    يَقُولُ: " الرِّضَا قَبْلَ الْقَضَاءِ تَفْوِيضٌ، وَالرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ تَسْلِيمٌ "

  19. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 195No grade recorded

    أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حدثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ

  20. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 196No grade recorded

    سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: " مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَقَدَرِي فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا غَيْرِي "

  21. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 197No grade recorded

    قَالَ: " أَدِّ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَاجْتَنِبْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ "

  22. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 198No grade recorded

    قَالَ: " ذِرْوَةُ الْإِيمَانِ أَرْبَعٌ: الصَّبْرُ لِلْحَكَمِ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ، وَالْإِخْلَاصُ لِلتَّوَكُّلِ وَالِاسْتِسْلَامُ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ "

  23. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 199No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللهَ وَرِضَاهُ بِمَا قَضَى الله عَلَيْهِ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَسَخَطُهُ بِمَا قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ "

  24. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 200No grade recorded

    أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: " اللهُمَّ خِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي " " وَقَدْ ذَكَرْنَا دُعَاءَ الِاسْتِخَارَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ "

  25. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 201No grade recorded

    قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " يَسٍتَخِيرُ أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: اللهُمَّ خِرْ لِي، فَيُخَيَّرُ اللهُ لَهُ فَلَا يَرْضَى، وَلَكِنْ لِيَقُلِ اللهُمَّ خِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ وَعَافِيَتِكَ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى، وَمِنَ الْقَضَاءِ بِالْحُسْنَى قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَذَهَابُ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ اللهُمَّ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ "

  26. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 202No grade recorded

    سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - لِلْأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ - خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وَإِلَّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، ثُمَّ اقْدُرْ لِي الْخَيْرَ أَيْنَ كَانَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "

  27. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 203No grade recorded

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ، وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللهِ، وَأَنْ تَذِمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ إِنَّ رِزْقَ اللهِ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ، إِنَّ اللهَ بِحُكْمِهِ وَجَلَالِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحِ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينِ، وَجَعَلَ الْغَمَّ وَالْحُزٍنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ " " مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ضَعِيفٌ، وَرُوِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ مَرَّةً، وَمَرْفُوعًا أُخْرَى أَمَّا الْمَرْفُوعُ فَمَا "

  28. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 204No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسَخَطِ اللهِ، وَلَا تَحْمِدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللهِ، وَلَا تَذِمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤتك اللهُ، فَإِنَّ رِزْقَ اللهِ لَا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ عَنْكَ كُرْهُ كَارِهٍ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِقِسْطِهِ، وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالرَّاحَةَ، وَالْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَالْيَقِينَ، جَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي السَّخَطِ وَالشَّكِّ " وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ

  29. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 205No grade recorded

    قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " الرِّضَا أَنْ لَا تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ، وَلَا تَحْمَدَ أَحَدًا عَلَى رِزْقِ اللهِ، وَلَا تَلُمْ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ، فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، وَاللهُ بِقِسْطِهِ وَعِلْمِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ "

  30. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 206No grade recorded

    قَالَ: " إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا، فَإِنَّمَا لَهُ مَا قَدَّرَ لَهُ، وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحَهُ فَيَقْطَعَ ظَهْرَهُ "

  31. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 207No grade recorded

    قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّ فِي طَلَبِ الرَّجُلِ إِلَى أَخِيهِ الْحَاجَةَ فِتْنَةً، إِنْ هُوَ أَعْطَاهُ حَمِدَ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَاهُ، وَإِنْ مَنَعَهُ ذَمَّ غَيْرَ الَّذِي مَنَعَهُ "

  32. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 208No grade recorded

    قَالَ: " بَلَغَنِي فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} [الكهف: 82] أَنَّ الْكَنْزَ الَّذِي كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٍ فِيهِ: عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ عَجَبًا، لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ كَيْفَ يَضْحَكُ عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ عَجَبًا، لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَزَوَالَهَا، وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ "

  33. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 209No grade recorded

    فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} [الكهف: 82] قَالَ: " كَانَ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٍ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ عَجَبًا لِمَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ كَيْفَ يَفْرَحُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَذْكُرُ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ كَيْفَ يَضْحَكُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْقَدَرَ حَقٌّ كَيْفَ يَحْزَنُ، وَعَجَبًا لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَصَرُّفَهَا بِأَهْلِهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا "

  34. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 210No grade recorded

    قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، يَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَلَأَنْ أَعَضُّ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تُطْفَأَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ لِأَمْرٍ قضاه اللهُ لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ "

  35. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 211No grade recorded

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ "

  36. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 212No grade recorded

    يَقُولُ: " مَنْ وَثِقَ بِالْمَقَادِيرِ لَمْ يَغْتَمَّ "

  37. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 213No grade recorded

    يَقُولُ: " ارْضَ عَنِ اللهِ، وَثِقْ بِاللهِ فَكُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ اللهِ، وَأَثْنِ عَلَى اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ عَرَفَ اللهَ رَضِيَ بِاللهِ وَسَرَّهُ مَا قَضَى، وَمَنْ طَلَبَ الْمَعْرُوفَ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَيَسَّرَ لِجُودِ كَفِّ اللهِ، وَلو عَرَفَ الْإِنْسَانُ مَا قَرُبَ لِمَا عَصَى اللهَ لِغَيْرِ اللهِ "

  38. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 214No grade recorded

    قَالَ: قُلْتُ لِعَابِدٍ: أَوْصِنِي، قَالَ: " أَلْقِ نَفْسَكَ مَعَ الْقَدَرِ حَيْثُ أَلْقَاكَ، فَهُوَ أَحْرَى أَنْ تُفْرِغَ قَلْبَكَ، وَأَنْ تُقِلَّ هَمَّكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُسْخِطَ رَبَّكَ فَيَحِلَّ بِكَ السَّخَطُ، وَأَنْتَ عَنْهُ فِي غَفْلَةٍ وَلَا تَشْعُرُ بِهِ "

  39. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 215No grade recorded

    قَالَ: " يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ حَزِينًا وَيُمْسِي حَزِينًا، ويَنقَلَّبُ فِي النَّوْمِ وَيَكْفِيهِ مَا يَكْفِي الْعُنَيْزَةَ "

  40. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 216No grade recorded

    يَقُولُ: " ذَرُوا التَّدْبِيرَ وَالِاخْتِيَارَ تَكُونُوا فِي طِيبٍ مِنَ الْعَيْشِ، فَإِنَّ التَّدْبِيرِ وَالِاخْتِيَارَ يُكَدِّرُ عَلَى النَّاسِ عَيْشَهُمْ " قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ: أَيُّ مَنْزِلَةٍ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ بِهَا قَامَ مَقَامَ الْعُبُودِيَّةِ؟ قَالَ: " تَرْكُ التَّدْبِيرِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: " لَا تَحِلُّ السَّلَامَةُ حَتَّى تَكُونَ فِي التَّدْبِيرِ كَأَهْلِ الْقُبُورِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: " الْفَرَحِ فِي تَدْبِيرِ اللهِ تَعَالَى لَنَا، وَالشَّقَاءُ فِي تَدْبِيرِنَا "

  41. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 217No grade recorded

    يَقُولُ: " قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَنْ لَمْ يَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ اللهِ لَمْ يَصْلُحْ عَلَى تدبير نَفْسِهِ "

  42. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 218No grade recorded

    أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ التَّدْبِيرِ عَاشَ فِي رَاحَةٍ "

  43. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 219No grade recorded

    يَقُولُ: " الْبَلْوَى مِنَ اللهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: بَلْوَى رَحْمَةٍ، وَبَلْوَى عُقُوبَةٍ، فَبَلْوَى الرَّحْمَةِ يَبْعَثُ صَاحِبَهُ عَلَى إِظْهَارِ فَقْرِهِ إِلَى اللهِ وَتَرْكِ التَّدْبِيرِ، وَبَلْوَى الْعُقُوبَةِ يَبْعَثُ صَاحِبَهُ عَلَى اخْتِيَارِهِ وَتَدْبِيرِهِ "

  44. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 220No grade recorded

    يَقُولُ: " يَا فَقِيرُ لَا تَشْتَغِلْ، وَلَا تَتْعَبْ فِي طَلَبِ الْغِنَى، فَإِنَّهُ إِذَا قُسِمَ لَكَ الْفَقْرُ لَا تَكُونُ غَنِيًّا "

  45. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 221No grade recorded

    قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: " إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَأَرِدْ مَا يَكُونُ "

  46. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 222No grade recorded

    فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11] قَالَ: " بِالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ "

  47. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 223aNo grade recorded

    يَقُولُ: " الرِّضَا تَرْكُ الْخِلَافِ عَلَى اللهِ فِيمَا يُجْرِيهِ عَلَى الْعَبْدِ "

  48. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 224aNo grade recorded

    أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " لَقَدْ تَرَكَنِي هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتُ، وَمَا لِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ كُلِّهَا أَرَدْتُ فِي مَوْضِعِ قَدَرِ اللهِ " قَالَ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَدْعُو بهما: " اللهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ، وَبَارِكْ لِي فِي قَدْرَكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ، وَلَا تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ "

  49. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 225No grade recorded

    يَقُولُ: " مَا أَصْبَحَ لِي هَوًى فِي شَيْءٍ سِوَى مَا قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ "

  50. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 226No grade recorded

    قَالَ: قَالَ لِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: " مَا تَمَنَّيْتُ شَيْئًا قَطُّ "

  51. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 227No grade recorded

    يَقُولُ: " الرَّاضِي لَا شَيْءَ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ "

  52. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 228No grade recorded

    يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّسْلِيمِ: مُقَابَلَةُ الْقَضَاءِ بِالرِّضَا، وَالصَّبْرُ عَلَى الْبَلَاءِ، وَالشُّكْرُ عَلَى الرَّخَاءِ، وثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّفْوِيضِ: تَرْكُ الْحُكْمِ فِي أَقْدَارِ اللهِ فِي وَقْتٍ إِلَى وَقْتٍ، وَتَعْطِيلُ الْإِرَادَةِ لِإِرَادَتهِ فِي النَّوَافِلِ، وَأَسْبَابُ الدُّنْيَا، وَالنَّظَرُ إِلَى مَا يَقَعُ بِهِ مِنْ تَدْبِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ ذَكَاءِ الْقَلْبِ: رُؤْيَةُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ اللهِ، وَقَبُولِ كُلِّ شَيْءٍ عَنْهُ، وَإِضافةُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ "

  53. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 229No grade recorded

    يَقُولُ: " أَجَلُّ الْعِبَادَةِ عِنْدِي ثَلَاثَةٌ: لَا تَرُدَّ مِنْ أَحْكَامِهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ حَاجَةً، وَلَا تَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا "

  54. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 230No grade recorded

    فَقَالَ: " الرِّضَا بِالْحَقِّ، وَالرِّضَا عَنْهُ، وَالرِّضَا لَهُ " فَقَالَ: " الرِّضَا بِهِ مُدَبِّرًا وَمُخْتَارًا، وَالرِّضَا عَنْهُ قَاسِمًا وَمُعْطِيًا، وَالرِّضَا لَهُ إِلَهًا وَرَبًّا "

  55. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 231No grade recorded

    أَنَّهُ سَمِعَ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يُوسُفَ الشِّكْلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْفَرَجِيِّ يَقُولُ: " مَعْنَى الرِّضَا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: تَرْكُ الِاخْتِيَارِ، وَسُرُورُ الْقَلْبِ بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَإِسْقَاطُ التَّدْبِيرِ مِنَ النَّفْسِ حَتَّى يُحْكَمَ لَهَا عَلَيْهَا "

  56. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 232No grade recorded

    أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو عُثْمَانَ الْبِيكَنْدِيُّ عَنِ الرِّضَا قَالَ: " مَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى مَا فَاتَ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَأَسَّفْ عَلَيْهَا "

  57. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 233No grade recorded

    يَقُولُ: " يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَأْسَفْ عَلَى مَفْقُودٍ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكَ الْفَوْتُ، وَلَا تَفْرَحْ بِمَوْجُودٍ لَا يَتْرُكُهُ فِي يَدَيْكَ الْمَوْتُ "

  58. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 234No grade recorded

    فِي قَوْلِهِ: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ، وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد: 23] قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَفْرَحُ وَيَحْزَنُ، وَلَكِنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةُ جَعَلَهَا صَبْرًا، فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ جَعَلَهُ شُكْرًا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا يُؤَكِّدُ قَوْلَ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُزْنِ التَّسَخُّطُ وَالتَّفَجُّرُ، وَالْمُرَادُ بِالْفَرَحِ فَرَحُ التَّبَذُّخِ وَالتَّكَبُّرِ "

  59. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 235No grade recorded

    قَالَ: كُنْتُ مَعَ ذِي النُّونِ بِأَخْمِيمَ فَسَمِعَ صَوْتَ لَهْوٍ وَدِفَافٌ وَإِكْبَارٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقِيلَ عُرْسٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَسَمِعَ إِلَى جَانِبِهِ بُكَاءً وَصِيَاحًا وَوَلْوَلَةً فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقِيلَ: فُلَانٌ مَاتَ، فَقَالَ لِي: " يَا عُمَرَ بْنَ صَدَقَةَ أَعْطُوا هَؤُلَاءِ فَمَا شَكَرُوا، وَابْتَلُوا هَؤُلَاءِ فَمَا صَبَرُوا، وَلِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ بِتُّ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ " فَخَرَجَ مِنْ سَاعَتِهِ مِنْ إِخْمِيمَ إِلَى الْفُسْطَاطِ

  60. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 236No grade recorded

    {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ، أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} [الواقعة: 59] قَالَ: " بَلْ أَنْتَ يَا رَبُّ ثَلَاثًا "، ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة: 63] قَالَ: " بَلْ أَنْتَ يَا رَبُّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبُّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبُّ "، ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ} [الواقعة: 68] قَالَ: " بَلْ أَنْتَ يَا رَبُّ ثَلَاثًا "، ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا، أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ} قَالَ: " بَلْ أَنْتَ يَا رَبُّ ثَلَاثًا "

  61. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 237No grade recorded

    " أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ، وَلَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو، وَأَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي، وَأَصْبَحْتُ مُرْتَهِنًا بِعَمَلِي، فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي، اللهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلَا تَسُؤْ بِي صَدِيقِي، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي، وَلَا تُسَلَّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي "

  62. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 238No grade recorded

    أَنَّهُ قَالَ: " كَمَالُ الدِّينِ فِي التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَالرُّجُوعِ فِي الْكُلِّ إِلَى مَنْ لَهُ الْكُلُّ "

  63. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 239No grade recorded

    وَقَالَ سَهْلٌ: " مَا نَظَرَ أَحَدٌ إِلَى نَفْسِهِ فَأَفْلَحَ، وَلَا ادَّعَى لِنَفْسِهِ حَالًا فَتَمَّ لَهُ، وَالسَّعِيدُ مِنَ الْخَلْقِ مَنْ صَرَفَ بَصَرَهُ عَنْ أَفْعَالِهِ، وَفُتِحَ لَهُ سَبِيلُ الْفَضْلِ وَالْأَفْضَالِ، وَرُؤْيَةِ مِنَّةِ اللهِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَفْعَالِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ زُيِّنَ فِي عَيْنِهِ أَفْعَالُهُ وَأَقْوَالُهُ فَافْتَخَرَ بِهَا وَادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ فَسَوْفَ تُهْلِكُهُ يَوْمًا، إِنْ لَمْ تُهْلِكْهُ فِي الْوَقْتِ أَلَا تَرَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَيْفَ حَكَى عَنْ قَارُونَ قَوْلَهُ: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78]، نَسِيَ الْفَضْلَ وَادَّعَى لِنَفْسِهِ فَضْلًا، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ ظَاهِرًا، وَكَمْ قَدْ خُسِفَ بِالْأَشْرَارِ وَأصَحَابُهَا لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ، وَخَسْفُ الْأَشْرَارِ هُوَ مَنْعُ الْعِصْمَةِ، وَالرَّدُّ إِلَى الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَإِطْلَاقِ اللِّسَانِ بِالدَّعَاوِي الْعَرِيضَةِ، وَالْعَمَى عَنْ رُؤْيَةِ الْفَضْلِ، وَالْقُعُودُ عَنِ الْقِيَامِ بِالشَّكْرِ عَلَى مَا أَوْلَى وَأَعْطَى، حِينَئِذٍ يَكُونُ وَقْتُ الزَّوَالِ "

  64. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 240No grade recorded

    قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دَوْلَةً حَتَّى إِنَّ لِلْحُمْقِ عَلَى الْعَقْلِ دَوْلَةً " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " الدَّوْلَةُ لِمَنْ وَافَقَهُ الْقَضَاءُ وَالتَّقْدِيرُ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] "

  65. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 241No grade recorded

    يَقُولُ: " إِذَا لَمْ تُطِعْ رَبَّكَ فَلَا تَأْكُلْ رِزْقَهُ، وَإِذَا لَمْ تَجْتَنِبْ نَهْيَهُ فَاخْرُجْ عَنْ مَمْلَكَتِهِ، وَإِذَا لَمْ تَرْضَ بِفِعْلِهِ فَاطْلُبْ رَبًّا سِوَاهُ، وَإِذَا عَصَيْتَهُ فَاخْرُجْ إِلَى مَكَانٍ لَا يَرَاكَ "

  66. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 242No grade recorded

    يَقُولُ: " يَضْحَكُ الْقَضَاءُ مِنَ الْحَذَرِ، وَيَضْحَكُ الْأَجَلُ مِنَ الْأَمَلِ، وَيَضْحَكُ التَّقْدِيرُ مِنَ التَّدْبِيرِ، وَتَضْحَكُ الْقِسْمَةُ مِنَ الْجَهْدِ وَالْعنَاءِ "

  67. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 243No grade recorded

    " [البحر الكامل] وَبِعَيْنِ مُفْتَقِرٍ إِلَيْكَ رَأَيْتَنِي... فَهَجَرْتَنِي، وَنَزَلَتْ بِي مِنْ حَالِقٍ لَسْتَ الْمَلُومَ أَنَا الْمَلُومُ لِأَنَّنِي... أَنْزَلْتُ حَاجَاتِي بِغَيْرِ الْخَالِقِ"

  68. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 244No grade recorded

    " [البحر الكامل] وَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنْ مَجْدُودًا حَوَى... عُودًا فَأَثْمَرَ فِي يَدَيْهِ فَصَدِّقِ وَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَحْرُومًا أَتَى... مَاءً لِيَشْرَبَهُ فَغَاضَ فَحَقِّقِ وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى الْقَضَاءِ وَكَوْنِهِ... بُؤْسُ اللَّبِيبِ، وَطِيبُ عَيْشِ الْأَحْمَقِ"

  69. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 245No grade recorded

    " [البحر البسيط] لَيْسَ اخْتِيَارُ وَلَا عَقْلُ وَلَا أَدَبٌ... يُجْدِي عَلَيْكَ إِذَا لَمْ يَسْعَدِ الْقَدْرُ مَا يَقْضِهِ اللهُ لَا يُعْيِيكَ مَطْلَبُهُ... وَالسَّعْيُ فِي نَيْلِ مَا لَمْ يَقْضِهِ عَسِرُ كَمْ مَانِعٍ نَفْسَهُ أَرَابَهَا حَذَرًا... لِلْفَقْرِ لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ ذَخْرُ إِنْ كَانَ إِمْسَاكُهُ لِلْفَقْرِ يَحْذَرُهُ... فَقَدْ يُعَجِّلُ فَقْرًا قَبْلَ يَفْتَقِرُ"

  70. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 246No grade recorded

    " [البحر السريع] يَا لَائِمَ الدَّهْرِ عَلَى مَا بِنَا... لَا تَلُمِ الدَّهْرَ عَلَى غَدْرِهِ فَالدَّهْرُ مَأْمُورٌ لَهُ آمِرٌ... يَنْصَرِفُ الدَّهْرُ إِلَى أَمْرِهِ كَمْ كَافِرٍ بِاللهِ أَمْوَالُهُ... تَزْدَادُ أَضْعَافًا عَلَى كُفْرِهِ ومُؤْمِنٌ لَيْسَ لَهُ دَانَقٌ... يَزْدَادُ إِيمَانًا عَلَى فَقْرِهِ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلًا... يَبْسُطُ رِجْلَيْهِ عَلَى قَدَرِهِ"

  71. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 247No grade recorded

    قَالَ: " فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَهُ الْهُدْهُدُ، فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءِ فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ، فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا تُسْلَخُ الْإِهَابُ فَأَصَابُوا الْمَاءَ " قَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: قِفْ أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ، وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ الْقَدَرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ "

  72. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 248No grade recorded

    يَقُولُ: " إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ عَمِيَ الْبَصَرُ، وَإِذَا جَاءَ الْحِينُ غَطَّى الْعَيْنَ "

  73. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 249No grade recorded

    " [البحر الرجز] إِذَا أَرَادَ اللهُ أَمْرًا بِامْرِئٍ... وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَعَقْلٍ وَبَصَرْ وَحِيلَةٍ يَعْمَلُهَا فِي كُلِّ مَا يَأْتِي... بِهِ مَحْتُومُ أَسْبَابِ الْقَدَرْ أَغْرَاهُ بِالْجَهْلِ وَأَعْمَى عَيْنَهُ... فَسَلَّهُ عَنْ عَقْلِهِ سَلَّ الشَّعَرْ حَتَّى إِذَا أَنْفَذَ فِيهِ حُكْمَهُ... رُدَّ عَلَيْهِ عَقْلُهُ لِيَعْتَبِرْ"

  74. Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 250No grade recorded

    " [البحر الطويل] تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ حَاجَةٍ... أَرَدْتَ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي وَيَقْدِرُ مَتَى مَا يُرِدْ ذُو الْعَرْشِ أَمْرًا بِعَبْدهِ... يُصِبْهُ وَمَا لِلْعَبْدِ مَا يَتَخَيَّرُ وَقَدْ يَهْلِكُ الْإِنْسَانُ مِنْ وَجْهٍ أَمِنَهُ... وَيَنْجُو بِحَمْدِ اللهِ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ" قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَوَارِسِ جُنَيْدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ:" [البحر البسيط] الْعَبْدُ ذُو ضَجَرٍ وَالرَّبُّ ذُو قَدَرٍ... وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلٍ وَالرِّزْقُ مَقْسُومُ وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُنَا... وَفِي اخْتِيَارِ سِوَاهُ اللَّوْمُ وَالشُّومُ"