دليل
مصنف ابن أبي شيبة

44. كتاب الجمل

  1. مصنف ابن أبي شيبة 38913لا حكم مسجّل

    حَاصَرْنَا تَوَّجَ وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَنِ افْتَتَحْنَاهَا - قَالَ: وَعَلَيَّ قَمِيصٌ خَلَقٌ - انْطَلَقْتُ إِلَى قَتِيلٍ مِنَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلْنَا مِنَ الْعَجَمِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ قَمِيصَ بَعْضِ أُولَئِكَ الْقَتْلَى، قَالَ: وَعَلَيْهِ الدِّمَاءُ، فَغَسَلْتُهُ بَيْنَ أَحْجَارٍ، وَدَلَّكْتُهُ حَتَّى أَنْقَيْتُهُ وَلَبِسْتُهُ وَدَخَلْتُ الْقَرْيَةَ، فَأَخَذْتُ إِبْرَةً وَخُيُوطًا، فَخِطْتُ قَمِيصِي، فَقَامَ مُجَاشِعٌ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! لَا تَغُلُّوا شَيْئًا، مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ مِخْيَطًا. [2 ] - فَانْطَلَقْتُ إِلَى ذَلِكَ الْقَمِيصِ فَنَزَعْتُهُ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى قَمِيصِي فَجَعَلْتُ أَفْتُقُهُ، حَتَّى وَاللهِ يَا بُنَيَّ جَعَلْتُ أَخْرِقُ قَمِيصِي تَوَقِّيًا عَلَى الْخَيْطِ أَنْ يَنْقَطِعَ، فَانْطَلَقْتُ بِالْخُيُوطِ وَالْإِبْرَةِ وَالْقَمِيصِ الَّذِي كُنْتُ أَخَذْتُهُ مِنَ الْمَقَاسِمِ فَأَلْقَيْتُهُ فِيهَا، ثُمَّ مَا ذَهَبْتُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُهُمْ يَغُلُّونَ الْأَوْسَاقَ ! فَإِذَا قُلْتَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ؟ قَالُوا: نَصِيبُنَا مِنَ الْفَيْءِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا !! [3 ] - قَالَ عَاصِمٌ: وَرَأَى أَبِي رُؤْيَا وَهُمْ مُحَاصِرُو تَوَّجَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - وَكَانَ أَبِي إِذَا رَأَى رُؤْيَا كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا نَهَارًا، وَكَانَ أَبِي قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ - قَالَ: فَرَأَى كَأَنَّ رَجُلًا مَرِيضًا، وَكَأَنَّ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ قَدِ اخْتَلَفَتْ أَيْدِيهِمْ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، وَكَأَنَّ امْرَأَةً عَلَيْهَا ثِيَابٌ خُضْرٌ جَالِسَةً كَأَنَّهَا لَوْ تَشَاءُ أَصْلَحَتْ بَيْنَهُمْ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَلَبَ بِطَانَةَ جُبَّةٍ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ! أَيَخْلَقُ الْإِسْلَامُ فِيكُمْ، وَهَذَا سِرْبَالُ نَبِيِّ اللهِ فِيكُمْ لَمْ يَخْلَقْ ؟ إِذْ قَامَ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ فَأَخَذَ بِأَحَدِ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَنَفَضَهُ حَتَّى اضْطَرَبَ وَرَقُهُ. [4 ] - قَالَ: فَأَصْبَحَ أَبِي يَعْرِضُهَا وَلَا يَجِدُ مَنْ يَعْبُرُهَا، قَالَ: كَأَنَّهُمْ هَابُوا تَعْبِيرَهَا، قَالَ: قَالَ أَبِي: فَلَمَّا أَنْ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ عَسْكَرُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا شَأْنُهُمْ ؟ قَالَ: فَقَالُوا: بَلَغَهُمْ أَنَّ قَوْمًا سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ فَعَسْكَرُوا لِيُدْرِكُوهُ فَيَنْصُرُوهُ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَالِحٌ، وَقَدِ انْصَرَفَ عَنْهُ الْقَوْمُ، فَرَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَلَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا قَتْلُهُ ! قَالَ: فَقَالَ أَبِي: فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ شَيْخًا بَاكِيًا تَخَلَّلُ الدُّمُوعُ لِحْيَتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [5 ] - فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى إِذَا الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ قَدْ قَدِمَا الْبَصْرَةَ، قَالَ: فَمَا لَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى إِذَا عَلِيٌّ أَيْضًا قَدْ قَدِمَ، فَنَزَلَ بِذِي قَارٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي شَيْخَانِ مِنَ الْحَيِّ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَلْنَنْظُرْ إِلَى مَا يَدْعُو، وَأَيُّ شَيْءٍ الَّذِي جَاءَ بِهِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ وَتَبَيَّنَّا فَسَاطِيطَهُمْ، إِذَا شَابٌّ جَلْدٌ غَلِيظٌ، خَارِجٌ مِنَ الْعَسْكَرِ - قَالَ الْعَلَاءُ: رَأَيْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى بَغْلٍ - فَلَمَّا أَنْ نَظَرْتُ إِلَيْهِ شَبَّهْتُهُ الْمَرْأَةَ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبَيَّ: لَئِنْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ أَخٌ إِنَّ ذَا لَأَخُوهَا ! [6 ] - قَالَ: فَقَالَ لِي أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعِي: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ: وَغَمَزَنِي بِمِرْفَقِهِ، فَقَالَ الشَّابُّ: أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ ؟ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَانْصَرِفْ، قَالَ: لَتُخْبِرَنِّي مَا قُلْتَ، قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتَ ! قَالَ: وَارْتَاعَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتَ، لَقَدْ رَأَيْتَ، حَتَّى انْقَطَعَ عَنَّا صَوْتُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ لَقِيتُ: مَنِ الرِّجَالُ الَّذِينَ رَأَيْنَا آنِفًا ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَرْأَةَ عَائِشَةُ. [7 ] - قَالَ: فَلَمَّا أَنْ قَدِمْتُ الْعَسْكَرَ قَدِمْتُ عَلَى أَدْهَى الْعَرَبِ - يَعْنِي: عَلِيًّا - قَالَ: وَاللهِ لَدَخَلَ عَلَيَّ فِي نَسَبِ قَوْمِي حَتَّى جَعَلْتُ أَقُولُ: وَاللهِ لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنِّي، حَتَّى قَالَ: أَمَا إِنَّ بَنِي رَاسِبٍ بِالْبَصْرَةِ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي قُدَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: فَقَالَ: أَسَيِّدُ قَوْمِكَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: لَا، وَإِنِّي فِيهِمْ لَمُطَاعٌ، وَلَغَيْرِي أَسْوَدُ وَأَطْوَعُ فِيهِمْ مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ: مَنْ سَيِّدُ بَنِي رَاسِبٍ ؟ قُلْتُ: فُلَانٌ، قَالَ: فَسَيِّدُ بَنِي قُدَامَةَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: فُلَانٌ، لِآخَرَ، قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغُهُمَا كِتَابَيْنِ مِنِّي ؟ [قَالَ]: قُلْتُ: نَعَمْ. [8 ] - قَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ ؟ قَالَ: فَبَايَعَ الشَّيْخَانِ اللَّذَانِ مَعِي، قَالَ: وَأَضَبَّ قَوْمٌ كَانُوا عِنْدَهُ، قَالَ: وَقَالَ أَبِي بِيَدِهِ - فَقَبَضَهَا وَحَرَّكَهَا -: كَأَنَّ فِيهِمْ خِفَّةً ! قَالَ: فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: بَايِعْ، بَايِعْ، قَالَ: وَقَدْ أَكَلَ السُّجُودُ وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْقَوْمِ: دَعُوا الرَّجُلَ، فَقَالَ أَبِي: إِنَّمَا بَعَثَنِي قَوْمِي رَائِدًا وَسَأُنْهِي إِلَيْهِمْ مَا رَأَيْتُ، فَإِنْ بَايَعُوكَ بَايَعْتُكَ، وَإِنِ اعْتَزَلُوكَ اعْتَزَلْتُكَ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمَكَ بَعَثُوكَ رَائِدًا فَرَأَيْتَ رَوْضَةً وَغَدِيرًا فَقُلْتَ: يَا قَوْمُ ! النُّجْعَةَ النُّجْعَةَ، فَأَبَوْا، مَا أَنْتَ مُنْتَجِعٌ بِنَفْسِكَ ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ بِإِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قُلْتُ: نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ نُطِيعَكَ مَا أَطَعْتَ اللهَ، فَإِذَا عَصَيْتَهُ فَلَا طَاعَةَ لَكَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: نَعَمْ - وَطَوَّلَ بِهَا صَوْتَهُ - قَالَ: فَضَرَبْتُ عَلَى يَدِهِ. [9 ] - قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ - وَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ - قَالَ: فَقَالَ: أَمَا انْطَلَقْتَ إِلَى قَوْمِكَ بِالْبَصْرَةِ فَأَبْلِغْهُمْ كُتُبِي وَقَوْلِي، قَالَ: فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا أَتَيْتُهُمْ يَقُولُونَ: مَا قَوْلُ صَاحِبِكَ فِي عُثْمَانَ ؟ قَالَ: فَسَبَّهُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ جَبِينَ عَلِيٍّ يَرْشَحُ كَرَاهِيَةً لِمَا يَجِيئُونَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَيُّهَا النَّاسُ ! كُفُّوا، فَوَاللهِ مَا إِيَّاكُمْ أَسْأَلُ، وَلَا عَنْكُمْ أَسْئَلُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّ قَوْلِي فِي عُثْمَانَ أَحْسَنُ الْقَوْلِ، إِنَّ عُثْمَانَ كَانَ مِنَ الَّذِينَ وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. [10 ] - قَالَ: قَالَ أَبِي: فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ، [فَلَمَّا] جَعَلُوا يَلْقَوْنِي فَيَقُولُونَ: أَتَرَى إِخْوَانَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَاتِلُونَنَا ؟ قَالَ: وَيَضْحَكُونَ وَيَعْجَبُونَ، ثُمَّ قَالُوا: وَاللهِ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا تَعَاطَيْنَا الْحَقَّ، قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ لَا يَقْتَتِلُونَ، قَالَ: وَخَرَجْتُ بِكِتَابِ عَلِيٍّ، فَأَمَّا أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَتَبَ إِلَيْهِمَا فَقَبِلَ الْكِتَابَ وَأَجَابَهُ، وَدُلِلْتُ عَلَى الْآخَرِ فَتَوَارَى، فَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا: كُلَيْبٌ، [مَا أُذِنَ] لِي، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقُلْتُ: هَذَا كِتَابُ عَلِيٍّ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ سَيِّدُ قَوْمِكَ، قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الْكِتَابَ، وَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي السُّؤْدُدِ الْيَوْمَ، إِنَّمَا سَادَاتُكُمُ الْيَوْمَ شَبِيهٌ بِالْأَوْسَاخِ أَوِ السَّفَلَةِ أَوِ الْأَدْعِيَاءِ، وَقَالَ: كَلِّمْهُ: لَا حَاجَةَ لِي الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ، وَأَبَى أَنْ يُجِيبَهُ. [11 ] - قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى إِذَا الْعَسْكَرَانِ [قَدْ] تَدَانَيَا فَاسْتُبَّتْ عُبْدَانُهُمْ، فَرَكِبَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَطْعَنَ الْقَوْمُ، وَمَا وَصَلْتُ إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى فَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ قِتَالِهِمْ، دَخَلْتُ عَلَى الْأَشْتَرِ فَإِذَا بِهِ جِرَاحٌ - قَالَ عَاصِمٌ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ - فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَى أَبِي - [قَالَ: ] وَالْبَيْتُ مَمْلُوءٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - قَالَ: يَا كُلَيْبُ ! إِنَّكَ أَعْلَمُ بِالْبَصْرَةِ مِنَّا، فَاذْهَبْ فَاشْتَرِ لِي أَفْرَهَ جَمَلٍ تَجِدُهُ فِيهَا، قَالَ: فَاشْتَرَيْتُ مِنْ عَرِيفٍ لِمَهْرَةَ جَمَلَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ وَقُلْ: يُقْرِئُكِ ابْنُكِ مَالِكٌ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: خُذِي هَذَا الْجَمَلَ فَتَبَلَّغِي عَلَيْهِ مَكَانَ جَمَلِكِ، [قَالَ: ] فَقَالَتْ: لَا سَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ، إِنَّهُ لَيْسَ بِابْنِي، قَالَ: وَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ. [12 ] - قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهَا، قَالَ: فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ حَسَرَ عَنْ سَاعِدِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ لَتَلُومُنِي عَلَى الْمَوْتِ الْمُمِيتِ، إِنِّي أَقْبَلْتُ فِي رِجْرِجَةٍ مِنْ مَذْحِجٍ، فَإِذَا ابْنُ عَتَّابٍ قَدْ نَزَلَ فَعَانَقَنِي، قَالَ: فَقَالَ: اقْتُلُونِي وَمَالِكًا، قَالَ: فَضَرَبْتُهُ فَسَقَطَ سُقُوطًا أَمْرَدًا، قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ إِلَيَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: اقْتُلُونِي وَمَالِكًا - وَمَا أُحِبُّ أَنَّهُ قَالَ: اقْتُلُونِي وَالْأَشْتَرَ، وَلَا أَنَّ كُلَّ مَذْحِجِيَّةٍ وَلَدَتْ غُلَامًا - فَقَالَ أَبِي: إِنِّي اغْتَمَزْتُهَا فِي غَفْلَةٍ - قُلْتُ: مَا يَنْفَعُكَ أَنْتَ إِذَا قُلْتَ: أَنْ تَلِدَ كُلُّ مَذْحِجِيَّةٍ غُلَامًا ! [13 ] - قَالَ: ثُمَّ دَنَا مِنْهُ أَبِي فَقَالَ: أَوْصِ بِي صَاحِبَ الْبَصْرَةِ، فَإِنَّ لِي مَقَامًا بَعْدَكُمْ، قَالَ: فَقَالَ: لَوْ قَدْ رَآكَ صَاحِبُ الْبَصْرَةِ لَقَدْ أَكْرَمَكَ، قَالَ: كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّهُ الْأَمِيرُ، قَالَ: فَخَرَجَ أَبِي مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، قَالَ: فَقَالَ: قَدْ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلُ خَطِيبًا، فَاسْتَعْمَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَائِرٌ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَرَجَعَ أَبِي فَأَخْبَرَ الْأَشْتَرَ، قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي: أَنْتَ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبِي: لَا، قَالَ: فَنَهَرَهُ وَقَالَ: اجْلِسْ، إِنَّ هَذَا هُوَ الْبَاطِلُ، قَالَ: فَلَمْ أَبْرَحْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ مِثْلَ خَبَرِي، قَالَ: فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَاكَ ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا، فَنَهَرَهُ نَهَرَةً دُونَ الَّتِي نَهَرَنِي، قَالَ: وَلَحِظَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي جَانِبِ الْقَوْمِ، أَيْ: إِنَّ هَذَا قَدْ جَاءَ بِمِثْلِ خَبَرِكَ. [14 ] - قَالَ: فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عَتَّابٌ التَّغْلِبِيُّ وَالسَّيْفُ يَخْطِرُ - أَوْ يَضْطَرِبُ - فِي عُنُقِهِ فَقَالَ: هَذَا أَمِيرُ مُؤْمِنِيكُمْ قَدِ اسْتَعْمَلَ ابْنَ عَمِّهِ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَائِرٌ إِلَى الشَّامِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: قَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَا أَعْوَرُ ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ يَا أَشْتَرُ لَأَنَا سَمِعْتُهُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، [قَالَ: ] فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمًا فِيهِ كُشُورٌ، قَالَ: فَقَالَ: فَلَا نَدْرِي إِذَنْ عَلَامَ قَتَلْنَا الشَّيْخَ بِالْمَدِينَةِ ؟! [15 ] - قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لِمِذْحِجِيَّتِهِ: قُومُوا فَارْكَبُوا، فَرَكِبَ، قَالَ: وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَهَمَّ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثَ خَيْلًا تُقَاتِلُهُ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ تَأْمِيرِكَ أَنْ لَا تَكُونَ لِذَلِكَ أَهْلًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ لِقَاءَ أَهْلِ الشَّامِ وَهُمْ قَوْمُكَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَظْهِرَ بِكَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَنَادَى فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، قَالَ: فَأَقَامَ الْأَشْتَرُ حَتَّى أَدْرَكَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ وَقَّتَ لَهُمْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِيمَا رَأَيْتُ، فَلَمَّا صَنَعَ الْأَشْتَرُ مَا صَنَعَ نَادَى فِي النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ بِالرَّحِيلِ. هذا العنوان غير موجود في طبعة دار الرشد. ما بين المعقوفين أتى بعد اسم الكتاب في طبعة دار الرشد. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد زيادة: قد. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: قال: فرجعوا. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: لبث. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: الذي. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: قال: فقال. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: أسأل. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: آمنوا. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: فأذن. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: كلمة. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: فأبى. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: اعتمرتها. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد

  2. مصنف ابن أبي شيبة 38914لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَمَا دَخَلْتُ دَارَ الْوَلِيدِ إِلَّا ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَوَقْعَ السُّيُوفِ عَلَى الْبَيْضِ. قَالَ: كُنْتُ أَرَى عَلِيًّا يَحْمِلُ فَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْثَنِيَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ: لَا تَلُومُونِي [١]، وَلُومُوا هَذَا، ثُمَّ يَعُودُ فَيُقَوِّمُهُ

  3. مصنف ابن أبي شيبة 38915لا حكم مسجّل

    إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ تَكَلَّمَتِ الْخَوَارِجُ يَوْمُ الْجَمَلِ قَالُوا: مَا أَحَلَّ لَنَا دِمَاءَهُمْ وَحَرَّمَ عَلَيْنَا ذَرَارِيَّهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ؟ ! قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ الْعِيَالَ مِنِّي عَلَى الصَّدْرِ وَالنَّحْرِ، وَلَكُمْ فَيْءٌ [١]: خَمْسُمِائَةٍ، خَمْسُمِائَةٍ، جَعَلْتُهَا لَكُمْ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْعِيَالِ

  4. مصنف ابن أبي شيبة 38916لا حكم مسجّل

    كَانَتْ رَايَةُ عَلِيٍّ سَوْدَاءَ - يَعْنِي: يَوْمَ الْجَمَلِ -، وَرَايَةُ أُولَئِكَ الْجَمَلَ

  5. مصنف ابن أبي شيبة 38917لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: مَا فَعَلَتْ أُمُّكَ ؟ قَالَ: قَدْ مَاتَتْ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ سَتُقَاتِلُهَا، قَالَ: فَعَجِبَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى خَرَجَتْ عَائِشَةُ

  6. مصنف ابن أبي شيبة 38918لا حكم مسجّل

    قَسَّمَ عَلِيٌّ مَوَارِيثَ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ عَلَى فَرَائِضِ الْمُسْلِمِينَ: لِلْمَرْأَةِ ثُمُنُهَا، وَلِلِابْنَةِ نَصِيبُهَا، وَلِلِابْنِ فَرِيضَتُهُ، وَلِلْأُمِّ سَهْمُهَا

  7. مصنف ابن أبي شيبة 38919لا حكم مسجّل

    سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ ؟ قَالَ: قِيلَ: أَمُشْرِكُونَ هُمْ ؟ قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا، قِيلَ: أَمُنَافِقُونَ هُمْ ؟ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا، قِيلَ: فَمَا هُمْ ؟ قَالَ: إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا

  8. مصنف ابن أبي شيبة 38920لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَسْبِ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَلَمْ يَقْتُلْ جَرِيحًا

  9. مصنف ابن أبي شيبة 38921لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَسْبِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَلَمْ يُخَمِّسْ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَلَا تُخَمِّسُ أَمْوَالَهُمْ ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ تَسْتَأْمِرُهَا ؟ قَالَ: قَالُوا: مَا هُوَ إِلَّا هَذَا، مَا هُوَ إِلَّا هَذَا

  10. مصنف ابن أبي شيبة 38922لا حكم مسجّل

    أَنَّ الْأَشْتَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ الْتَقَيَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً حَتَّى ضَرَبَنِي خَمْسًا أَوْ سِتًّا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَأَلْقَانِي بِرِجْلِي [١]، [ثُمَّ قَالَ] [٢]: وَاللهِ لَوْلَا قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا تَرَكْتُ مِنْكَ عُضْوًا مَعَ صَاحِبِهِ، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلَ أَسْمَاءَ !! قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَعْطَتِ الَّذِي بَشَّرَهَا بِهِ أَنَّهُ حَيٌّ عَشَرَةَ آلَافٍ.

  11. مصنف ابن أبي شيبة 38923لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: نَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَنُوَرِّثُ [١]الْآبَاءَ مِنَ الْأَبْنَاءِ

  12. مصنف ابن أبي شيبة 38924لا حكم مسجّل

    لَمْ يَكْفُرْ أَهْلُ الْجَمَلِ

  13. مصنف ابن أبي شيبة 38925لا حكم مسجّل

    لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْجَمَلِ وَإِنَّ رِمَاحَنَا وَرِمَاحَهُمْ لَمُتَشَاجِرَةٌ، وَلَوْ شَاءَتِ الرِّجَالُ لَمَشَتْ عَلَيْهِمْ [١]، يَقُولُونَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ وَاللهُ [٢]أَكْبَرُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهَا شَكٌّ، وَلَيْتَنِي لَمْ أَشْهَدْ

  14. مصنف ابن أبي شيبة 38926لا حكم مسجّل

    رَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الدَّمُ يَغِذُّ [١]الدَّمَ وَيَسِيلُ [٢]، قَالَ: فَإِذَا أَمْسَكُوهُ امْتَسَكَ، وَإِذَا تَرَكُوهُ سَالَ، قَالَ: فَقَالَ: دَعُوهُ، قَالَ: وَجَعَلُوا إِذَا أَمْسَكُوا فَمَ الْجُرْحِ انْتَفَخَتْ رُكْبَتُهُ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللهُ، قَالَ: فَمَاتَ، قَالَ: فَدَفَنَّاهُ عَلَى شَاطِئِ الْكَلَّاءِ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا تُرِيحُونَنِي مِنْ هَذَا الْمَاءِ ؟ فَإِنِّي قَدْ غَرِقْتُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ يَقُولُهَا - قَالَ: فَنَبَشُوهُ فَإِذَا هُوَ أَخْضَرُ كَأَنَّهُ السِّلْقُ، فَنَزَفُوا عَنْهُ الْمَاءَ ثُمَّ اسْتَخْرَجُوهُ، فَإِذَا مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَوَجْهِهِ قَدْ أَكَلَتْهُ الْأَرْضُ، فَاشْتَرَوْا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ آلِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَدَفَنُوهُ فِيهَا

  15. مصنف ابن أبي شيبة 38927لا حكم مسجّل

    لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتِ الْكِلَابُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا ؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ، فَوَقَفَتْ فَقَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، فَقَالَ لَهَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ: مَهْلًا رَحِمَكِ اللهُ، بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ فَيُصْلِحُ اللهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ؟

  16. مصنف ابن أبي شيبة 38928لا حكم مسجّل

    قَالَتْ عَائِشَةُ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ: ادْفِنُونِي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ [١]فَإِنِّي كُنْتُ أَحْدَثْتُ بَعْدَهُ حَدَثًا.

  17. مصنف ابن أبي شيبة 38929لا حكم مسجّل

    بَلَغَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ طَلْحَةَ يَقُولُ: إِنَّمَا بَايَعْتُ وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ ! قَالَ: فَأَرْسَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَمَّا وَاللُّجُّ عَلَى قَفَاهُ فَلَا، وَلَكِنْ قَدْ بَايَعَ وَهُوَ كَارِهٌ، قَالَ: فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ، قَالَ: فَخَرَجَ صُهَيْبٌ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ أُمَّ عَوْفٍ خَائِنَةٌ

  18. مصنف ابن أبي شيبة 38930لا حكم مسجّل

    جَلَسَ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ يَبْكُونَ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ

  19. مصنف ابن أبي شيبة 38931لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَبِيعَةَ كَلَّمَتْ طَلْحَةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالُوا: كُنَّا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ حَتَّى جَاءَتْنَا بَيْعَتُكَ هَذَا الرَّجُلَ، ثُمَّ أَنْتَ الْآنَ تُقَاتِلُهُ ؟! - أَوْ كَمَا قَالُوا - قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي أُدْخِلْتُ الْحُشَّ وَوُضِعَ عَلَى عُنُقِي اللُّجُّ وَقِيلَ: بَايِعْ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ ! قَالَ: فَبَايَعْتُ وَعَرَفْتُ أَنَّهَا بَيْعَةُ ضَلَالَةٍ. قَالَ التَّيْمِيُّ: وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنَّ مُنَافِقًا مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ الْعِرَاقِ: جَبَلَةَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: فَإِنَّكَ قَدْ بَايَعْتَ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ السَّيْفَ وُضِعَ عَلَى عُنُقِي [١]فَقِيلَ لِي: بَايِعْ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ ! قَالَ: فَبَايَعْتُ

  20. مصنف ابن أبي شيبة 38932لا حكم مسجّل

    كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ فَأَتَاهَا عَلِيٌّ، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى عِنْدَكُمْ بَرَكَةً ؟ - يَعْنِي: الشَّاةَ -، قَالَتْ: فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، بَلَى وَاللهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَبَرَكَةً، قَالَ: إِنَّمَا أَعْنِي الشَّاةَ. قَالَتْ: وَنَزَلْتُ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ فِي الدَّرَجَةِ، فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَانِ [١]الرَّجُلَانِ ؟ فَقَالُوا: طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: ﴿فَمَنْ [٢]نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾.

  21. مصنف ابن أبي شيبة 38933لا حكم مسجّل

    ضُرِبَ فُسْطَاطٌ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ يَوْمَ الْجَمَلِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَكَانَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ يَأْتُونَهُ، فَيَذْكُرُونَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ رَفَعَ عَلِيٌّ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْقِتَالِ، فَمَشَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، وَشَجَرْنَا بِالرِّمَاحِ حَتَّى لَوْ شَاءَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيْهَا لَمَشَى ! ثُمَّ أَخَذَتْنَا السُّيُوفُ فَمَا شَبَّهْتُهَا إِلَّا دَارَ الْوَلِيدِ

  22. مصنف ابن أبي شيبة 38934لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا، وَلَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ

  23. مصنف ابن أبي شيبة 38935لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا أَعْطَى أَصْحَابَهُ بِالْبَصْرَةِ خَمْسَمِائَةٍ، خَمْسَمِائَةٍ

  24. مصنف ابن أبي شيبة 38936لا حكم مسجّل

    لَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ الْجَمَلِ قَالَ عَلِيٌّ: لَا يُطْلَبَنَّ عَبْدٌ خَارِجًا مِنَ الْعَسْكَرِ، وَمَا كَانَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ سِلَاحٍ [١]فَهُوَ لَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ أُمُّ وَلَدٍ، وَالْمَوَارِيثُ عَلَى فَرَائِضِ اللهِ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ قُتِلَ زَوْجُهَا فَلْتَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! تَحِلُّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ وَلَا تَحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُمْ، قَالَ: فَخَاصَمُوهُ، فَقَالَ: كَذَلِكَ السِّيرَةُ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَهَاتُوا سِهَامَكُمْ وَأَقْرِعُوا عَلَى عَائِشَةَ فَهِيَ رَأْسُ الْأَمْرِ وَقَائِدُهُمْ !! قَالَ: فَعَرَفُوا وَقَالُوا: نَسْتَغْفِرُ اللهَ، قَالَ: فَخَصَمَهُمْ عَلِيٌّ

  25. مصنف ابن أبي شيبة 38937لا حكم مسجّل

    سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ: إِنَّا كُنَّا أَدْهَنَّا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَا نَجِدُ بُدًّا مِنَ الْمُبَالَغَةِ

  26. مصنف ابن أبي شيبة 38938لا حكم مسجّل

    لَمْ يَشْهَدِ الْجَمَلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِلَّا عَلِيٌّ وَعَمَّارٌ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَإِنْ جَاؤُوا بِخَامِسٍ فَأَنَا كَذَّابٌ

  27. مصنف ابن أبي شيبة 38939لا حكم مسجّل

    إِنَّ أُمَّنَا سَارَتْ مَسِيرَنَا هَذَا، وَإِنَّهَا وَاللهِ زَوْجَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلَانَا بِهَا لِيَعْلَمَ: إِيَّاهُ نُطِيعُ أَمْ إِيَّاهَا

  28. مصنف ابن أبي شيبة 38940لا حكم مسجّل

    لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْجَمَلِ وَتَهَيَّأَ لِصِفِّينَ اجْتَمَعَ النَّخَعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ، فَقَالَ: هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخَعِيٌّ ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ، وَسِرْنَا إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ: قَوْمٌ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ، فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنَكْثِهِمْ، وَإِنَّكُمْ تَسِيرُونَ غَدًا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ: قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مِنْكُمْ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ

  29. مصنف ابن أبي شيبة 38941لا حكم مسجّل

    أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ، يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ، تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ

  30. مصنف ابن أبي شيبة 38942لا حكم مسجّل

    قِيلَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ قَاتَلْتَ عَلَى بُصَيْرَتِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ، [قَائِدُهُمْ] [١]فِي الْجَنَّةِ

  31. مصنف ابن أبي شيبة 38943لا حكم مسجّل

    لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ أَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى امْرَأَةٍ

  32. مصنف ابن أبي شيبة 38944لا حكم مسجّل

    لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْجَمَلِ [وَإِنَّ رِمَاحَنَا وَرِمَاحَهُمْ لَمُتَشَاجِرَةٌ] [١]، وَلَوْ شَاءَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيْهَا لَمَشَى، قَالَ: وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ

  33. مصنف ابن أبي شيبة 38945لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا هَزَمَ طَلْحَةَ وَأَصْحَابَهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ: أَنْ لَا يُقْتَلَ مُقْبِلٌ وَلَا مُدْبِرٌ، وَلَا يُفْتَحَ بَابٌ، وَلَا يُسْتَحَلَّ فَرْجٌ وَلَا مَالٌ

  34. مصنف ابن أبي شيبة 38946لا حكم مسجّل

    أَمَرَ عَلِيٌّ مُنَادِيًا فَنَادَى يَوْمَ الْجَمَلِ: أَلَا لَا يُجْهَزَنَّ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ

  35. مصنف ابن أبي شيبة 38947لا حكم مسجّل

    حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْجَمَلِ فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَطْعَنُهُ قَالَ: أَنَا عَلَى دِينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ! فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ، فَتَرَكْتُهُ

  36. مصنف ابن أبي شيبة 38948لا حكم مسجّل

    أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّ أَخَاكُمَا يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكُمَا: هَلْ وَجَدْتُمَا عَلَيَّ حَيْفًا فِي حُكْمٍ ؟ أَوِ اسْتِئْثَارًا [٢]بِفَيْءٍ ؟ أَوْ بِكَذَا أَوْ بِكَذَا ؟ قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَا [٣]فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا [٤]، وَلَكِنْ مَعَ الْخَوْفِ شِدَّةُ الْمَطَامِعِ

  37. مصنف ابن أبي شيبة 38949لا حكم مسجّل

    كُنَّا فِي الشِّعْبِ فَكُنَّا نَنْتَقِصُ عُثْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَفْرَطْنَا، فَالْتَفَتُّ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ! تَذْكُرُ عَشِيَّةَ الْجَمَلِ ؟ أَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ، وَأَنْتَ عَنْ شِمَالِهِ، إِذْ سَمِعْنَا الصَّيْحَةَ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمِ، الَّتِي بَعَثَ بِهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَاقِفَةً بِالْمِرْبَدِ [١]تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَعَنَ اللهُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، أَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ وَهَذَا عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيِّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَوَاللهِ مَا عِبْتُ عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا

  38. مصنف ابن أبي شيبة 38950لا حكم مسجّل

    إِنِّي يَوْمَ الْجَمَلِ آخِذٌ بِرِكَابِ عَلِيٍّ أَجْهَدُ مَعَهُ وَأَنَا أَرَى أَنَّا فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ يَتَصَفَّحُ الْقَتْلَى، فَمَرَّ بِرَجُلٍ أَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا ؟ قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ الضَّبِّيُّ، وَهَذَا ابْنُهُ، حَتَّى عَدَدْتُ سَبْعَةً صَرْعَى مُقَتَّلِينَ حَوْلَهُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ ضَبِّيٌّ إِلَّا تَحْتَ صَفْحَةِ هَذَا الشَّيْخِ

  39. مصنف ابن أبي شيبة 38951لا حكم مسجّل

    قَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَإِذَا امْرَأَتُهُ وَابْنَتَاهُ يَبْكِينَ، وَقَدْ أَجْلَسْنَ وَلِيدَةً بِالْبَابِ تُؤْذِنُهُنَّ بِهِ إِذَا جَاءَ، فَأَلْهَى الْوَلِيدَةَ مَا تَرَى النِّسْوَةَ يَفْعَلْنَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، وَتَخَلَّفْتُ فَقُمْتُ بِالْبَابِ، فَأُسْكِتْنَ فَقَالَ: مَا لَكُنَّ ؟ فَانْتَهَرَهُنَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: قُلْنَا مَا سَمِعْتَ، ذَكَرْنَا عُثْمَانَ وَقَرَابَتَهُ، وَالزُّبَيْرَ [١]وَقَرَابَتَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَالَّذِينَ قَالَ اللهُ: ﴿وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾وَمَنْ هُمْ إِنْ لَمْ نَكُنْ ؟! وَمَنْ هُمْ ؟! يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّهُ سَكَتَ

  40. مصنف ابن أبي شيبة 38952لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا أَجْلَسَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى حَسَنٍ فَقَالَ: إِنِّي وَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا

  41. مصنف ابن أبي شيبة 38953لا حكم مسجّل

    قَالَ عَمَّارٌ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ: مَا تَرَى فِي سَبْيِ الذُّرِّيَّةِ ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّمَا قَاتَلْنَا مَنْ قَاتَلَنَا، قَالَ: لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا خَالَفْنَاكَ

  42. مصنف ابن أبي شيبة 38954لا حكم مسجّل

    قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ، فَإِنَّا لَبِمَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَاجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَنَا عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ، فَدَخَلَ، عَلَيْهِ مُلَيَّةٌ لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ: هَا هُنَا عَلِيٌّ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: هَا هُنَا الزُّبَيْرُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: هَا هُنَا طَلْحَةُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ هَا هُنَا سَعْدٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: ابْتَعْتُهُ، قَالَ: اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَلَكَ أَجْرُهُ ؟ قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. [2 ] [١]- قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، قَالَ: اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. [3 ] [٢]- قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: مَنْ جَهَّزَ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ؟ يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا خِطَامًا وَلَا عِقَالًا ؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا -. [4 ] [٣]- قَالَ الْأَحْنَفُ: فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرَانِي بِهِ وَمَنْ تَرْضَيَانِهِ لِي، فَإِنِّي لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا ؟ قَالَا: نَأْمُرُكَ بِعَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ قَالَا: نَعَمْ. [5 ] [٤]- قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَاجًّا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِهَا إِذْ أَتَانَا قَتْلُ عُثْمَانَ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَقِيتُهَا فَقُلْتُ لَهَا: مَنْ تَأْمُرِينِي بِهِ أَنْ أُبَايِعَ ؟ فَقَالَتْ: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينَنِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. [6 ] [٥]- فَمَرَرْتُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ [إِلَى الْبَصْرَةِ] [٦]، وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا جَاءَ بِهِمْ ؟ قَالَ: أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُوكَ [٧]عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، قُتِلَ مَظْلُومًا، قَالَ: فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِي قَطُّ ! فَقُلْتُ: إِنَّ خِذْلَانِي هَؤُلَاءِ وَمَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَشَدِيدٌ ! وَإِنَّ قِتَالِي ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ ! فَلَمَّا [٨]أَتَيْتُهُمْ قَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُكَ [٩]عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، قُتِلَ مَظْلُومًا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنْشُدُكِ بِاللهِ ! هَلْ قُلْتُ لَكِ: مَنْ تَأْمُرِينِي بِهِ ؟ فَقُلْتِ: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: تَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ؟ [فَقُلْتِ: نَعَمْ] [١٠]، قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ. [7 ] [١١]- قُلْتُ: يَا زُبَيْرُ ! يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَا طَلْحَةُ، نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ ؟ فَقُلْتُمَا: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَقُلْتُمَا: نَعَمْ ؟ قَالَا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ. [8 ] [١٢]- قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ، اخْتَارُوا مِنِّي [١٣]إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ، حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا، قَالُوا: نَأْتَمِرُ، ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ، فَأْتَمَرُوا فَقَالُوا: نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقُ بِهِ الْمُفَارِقُ [١٤]وَالْخَاذِلُ، [أَوْ يَلْحَقُ] [١٥]بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ [١٦]، لَيْسَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ، اجْعَلُوهُ هَا هُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَؤُونَ عَلَى صِمَاخِهِ، وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. [9 ] [١٧]- فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ، وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافٍ. [10 ] [١٨]- ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ، [وَكَعْبُ بْنُ سُورٍ وَمَعَهُ الْمُصْحَفُ يُذَكِّرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ بَيْنَهُمْ] [١٩]، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ، كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، فَلَقِيَهُ النَّعِرُ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ - قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ؟ إِلَيَّ فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ قَالَ: هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَحِقَ [٢٠]بِسَفَوَانَ قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتِهِ وَأَهْلِهِ ! فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ [٢١]بْنُ جُرْمُوزٍ [٢٢]، وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ، وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ، وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقُوهُ [٢٣]مَعَهُ النَّعِرُ، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ [٢٤]بْنُ جُرْمُوزٍ - وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ - فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ [لَهُ] [٢٥]: ذُو الْخِمَارِ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَاتِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْهِ: يَا نُفَيْعُ، يَا فَضَالَةُ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ

  43. مصنف ابن أبي شيبة 38955لا حكم مسجّل

    لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ: مَا يُقِيمُنِي بِالْعِرَاقِ ؟! وَإِنَّمَا الْجَمَاعَةُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا عَلِيًّا، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ وَإِذَا عَلِيٌّ بِهَا، فَوُضِعَ لَهُ رَحْلٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَقِيَامِ الرَّجُلِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ [قَدْ] [٢]بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ، ثُمَّ أَرَادَا أَنْ يُفْسِدَا الْأَمْرَ وَيَشُقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَحَرَّضَ عَلَى قِتَالِهِمْ، قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ الْعَرَبَ سَتَكُونُ لَهُمْ جَوْلَةٌ عِنْدَ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ، فَلَوْ أَقَمْتَ بِدَارِكَ الَّتِي أَنْتَ [٣]بِهَا - يَعْنِي: الْمَدِينَةَ - فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ لَا نَاصِرَ لَكَ ؟! قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا تَخِنُّ كَمَا تَخِنُّ الْجَارِيَةُ، [أَوْ: إِنَّ] [٤]لَكَ خَنِينًا كَخَنِينِ الْجَارِيَةِ، آللهِ أَجْلِسُ بِالْمَدِينَةِ كَالضَّبُعِ تَسْمَعُ [٥]اللَّدْمَ ! لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ، أَوْ رَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ، فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا السَّيْفَ أَوِ الْكُفْرَ.

  44. مصنف ابن أبي شيبة 38956لا حكم مسجّل

    لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَ النَّاسُ قَامَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ، فَأَكْثَرُوا الْكَلَامَ، فَلَمْ يَفْهَمْ عَنْهُمْ، فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَجْمَعُ لِي كَلَامَهُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ أَوْ سِتٍّ ! فَاحْتَفَزْتُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنْ أَعْجَبَهُ كَلَامِي وَإِلَّا جَلَسْتُ مِنْ قَرِيبٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلَا سِتٍّ [١]، وَلَكِنَّهُمَا كَلِمَتَانِ: هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثِينَ ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا عَدَدْتُمْ ؟ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ.

  45. مصنف ابن أبي شيبة 38957لا حكم مسجّل

    ذَكَرُوا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ: أَقْوَامٌ سَبَقَتْ لَهُمْ سَوَابِقُ، وَأَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ، فَرُدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللهِ

  46. مصنف ابن أبي شيبة 38958لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: اللَّهُمَّ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ، اللَّهُمَّ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ

  47. مصنف ابن أبي شيبة 38959لا حكم مسجّل

    كَانَ مَرْوَانُ مَعَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ: فَلَمَّا اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ قَالَ مَرْوَانُ: لَا أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ: ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ: وَقَالَ طَلْحَةُ: دَعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللهُ

  48. مصنف ابن أبي شيبة 38960لا حكم مسجّل

    أَرْسَلَ إِلَيَّ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ فِي حَاجَةٍ فَأَتَيْتُهُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عِيسَى ! حَدِّثْنَا فِي الْأُسَارَى لَيْلَتَنَا، فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: أَمَّا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ بُكْرَةً، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ جَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى: الْأُسَارَى، الْأُسَارَى ! قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فِي أَثَرِهِ يَقُولُ: مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ! مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ! قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ: أَتُبَايِعُ ؟ تَدْخُلُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَكَذَا، وَمَدَّ يَدَهُ فَبَسَطَهَا قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَمَالِكِ، قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي [١]النَّاسُ قَدْ خَرَجْتُ قَالَ: فَجَعَلُوا [٢]يَدْخُلُونَ فَيُبَايِعُونَ

  49. مصنف ابن أبي شيبة 38961لا حكم مسجّل

    ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾قَالَ: أَصْحَابُ الْجَمَلِ

  50. مصنف ابن أبي شيبة 38962لا حكم مسجّل

    فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾قَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ

  51. مصنف ابن أبي شيبة 38963لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ عِنْدَ عَلِيٍّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ حَتَّى ذَكَرَ الْكُفْرَ، فَنَهَاهُ عَلِيٌّ

  52. مصنف ابن أبي شيبة 38964لا حكم مسجّل

    مَا شَهِدْتُ يَوْمًا أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ عُلَيْسٍ [٢]إِلَّا يَوْمَ الْجَمَلِ

  53. مصنف ابن أبي شيبة 38965لا حكم مسجّل

    كَانَ بَيْنَ صِفِّينَ وَالْجَمَلِ شَهْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ

  54. مصنف ابن أبي شيبة 38966لا حكم مسجّل

    سَمِعَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَوْتًا تِلْقَاءَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: انْظُرُوا مَا يَقُولُونَ، فَرَجَعُوا فَقَالُوا: يَهْتِفُونَ بِقَتَلَةِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَلِّلْ قَتَلَةَ [١]عُثْمَانَ خِزْيًا

  55. مصنف ابن أبي شيبة 38967لا حكم مسجّل

    لَأَنْ أَكُونَ جَلَسْتُ عَنْ مَسِيرِي كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي عَشْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ مِثْلَ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ

  56. مصنف ابن أبي شيبة 38968لا حكم مسجّل

    أَتَيْتُ عَلِيًّا يَوْمَ الْجَمَلِ وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ رَآنِي: يَا ابْن صُرَدٍ ! تَنَأْنَأْتَ وَتَزَحْزَحْتَ [١]وَتَرَبَّصْتَ، كَيْفَ تَرَى اللهَ صَنَعَ، قَدْ أَغْنَى اللهُ عَنْكَ ! قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأُمُورِ مَا تَعْرِفُ فِيهَا عَدُوَّكَ مِنْ صَدِيقِكَ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ: مَا أَرَاكَ أَغْنَيْتَ عَنِّي شَيْئًا وَلَا عَذَرْتَنِي عِنْدَ الرَّجُلِ، وَقَدْ كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى أَنْ تَشْهَدَ مَعَهُ، قَالَ: هَذَا يَلُومُكَ عَلَى مَا يَلُومُكَ وَقَدْ قَالَ لِي يَوْمَ الْجَمَلِ [حِينَ] [٢]مَشَى النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: يَا حَسَنُ ! ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ - أَوْ هَبِلَتْكَ أُمُّكَ - مَا ظَنُّكَ بِامْرِئٍ جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَارَيْنِ، وَاللهِ مَا أَرَى بَعْدَ هَذَا خَيْرًا، قَالَ: فَقُلْتُ: اسْكُتْ، لَا يَسْمَعُكَ أَصْحَابُكَ، فَيَقُولُوا: شَكَكْتَ، فَيَقْتُلُونَكَ

  57. مصنف ابن أبي شيبة 38969لا حكم مسجّل

    جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا ؟ قَالَ: وَكَيْفَ ؟ قَالَ: آتِيهِ فَأُخْبِرُهُ أَنِّي مَعَهُ، ثُمَّ أَفْتِكُ بِهِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: [إِنَّ] [١]الْإِيمَانَ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ

  58. مصنف ابن أبي شيبة 38970لا حكم مسجّل

    لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي [لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ] [١]الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ أَكْبَرَ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتُرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ ! بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنَنَا، وَأُوصِيكَ بِالثُّلُثِ - وَثُلُثَيْهِ لِبَنِيهِ - فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ ! إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ ! مَنْ مَوْلَاكَ ؟ قَالَ: اللهُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ ! اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ. قَالَ: وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ فَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا أَرَضِينَ مِنْهَا: الْغَابَةُ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا [كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ] [٢]: أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا، وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ ضَيْعَةً، وَمَا وَلِيَ وِلَايَةً قَطُّ وَلَا جِبَايَةً وَلَا خَرَاجًا وَلَا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوٍ مَعَ [النَّبِيِّ] [٣]ﷺ، أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ

  59. مصنف ابن أبي شيبة 38971لا حكم مسجّل

    أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ، دَخَلَ بَيْتَ الْمَالِ، فَإِذَا هُوَ بِصَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، فَقَالَ: يَقُولُ اللهُ: ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ﴾﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا ﴾فَقَالَ: هَذَا لَنَا

  60. مصنف ابن أبي شيبة 38972لا حكم مسجّل

    أَمَرَ عَلِيٌّ مُنَادِيَهُ فَنَادَى يَوْمَ الْبَصْرَةِ: لَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابًا أَمِنَ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْئًا

  61. مصنف ابن أبي شيبة 38973لا حكم مسجّل

    لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ: هَذَا الَّذِي حَدَّثَنِي خَلِيلِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إِنَّمَا يُهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ نَقْضُهَا عُهُودَهَا

  62. مصنف ابن أبي شيبة 38974لا حكم مسجّل

    قَالَتْ عَائِشَةُ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ غُصْنًا رَطْبًا وَلَمْ أَسِرْ مَسِيرِي هَذَا

  63. مصنف ابن أبي شيبة 38975لا حكم مسجّل

    عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ مَسِيرِهَا ؟ فَقَالَتْ: كَانَ قَدَرًا

  64. مصنف ابن أبي شيبة 38976لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا قَسَّمَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي الْعَسْكَرِ مَا أَجَافُوا عَلَيْهِ مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ

  65. مصنف ابن أبي شيبة 38977لا حكم مسجّل

    قَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ [١]وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللهُ: ﴿وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ﴾

  66. مصنف ابن أبي شيبة 38978لا حكم مسجّل

    وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ، وَقَالَ -: مَا يَسُرُّنِي بِهِمَا مَا عَلَى الْأَرْضِ.

  67. مصنف ابن أبي شيبة 38979لا حكم مسجّل

    قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا تَأْمُرِينِي ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ ! إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ كَالْخَيِّرِ مِنَ ابْنَيْ آدَمَ فَافْعَلْ

  68. مصنف ابن أبي شيبة 38980لا حكم مسجّل

    قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً

  69. مصنف ابن أبي شيبة 38981لا حكم مسجّل

    عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ، وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ

  70. مصنف ابن أبي شيبة 38982لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَدِمَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ نَزَلَا فِي بَنِي طَاحِيَةَ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي فَأَتَيْتُهُمَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا الْمَسْجِدَ، فَقُلْتُ: إِنَّكُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، [نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ فِي مَسِيرِكُمَا ! أَعَهِدَ إِلَيْكُمَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ] [١]، أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُمَا، فَأَمَّا طَلْحَةُ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَأَمَّا الزُّبَيْرُ فَقَالَ: حُدِّثْنَا أَنَّ هَا هُنَا دَرَاهِمَ كَثِيرَةً فَجِئْنَا نَأْخُذُ مِنْهَا

  71. مصنف ابن أبي شيبة 38983لا حكم مسجّل

    خَلَا عَلِيٌّ بِالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ - وَأَنْتَ لَاوِي [٢]يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ -: لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ. قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ، لَا جَرَمَ لَا [٣]أُقَاتِلُكَ

  72. مصنف ابن أبي شيبة 38984لا حكم مسجّل

    حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ يَقْعَصُ الْخَيْلَ بِالرُّمْحِ قَعْصًا، فَنَوَّهَ [١]بِهِ عَلِيٌّ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا عَبْدَ اللهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُنَاجِيكَ فَقَالَ: أَتُنَاجِيهِ ؟! فَوَاللهِ لَيُقَاتِلَنَّكَ يَوْمًا وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ. قَالَ: فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ وَجْهَ دَابَّتِهِ فَانْصَرَفَ

  73. مصنف ابن أبي شيبة 38985لا حكم مسجّل

    مَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَتْلَى مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَمَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: اسْكُتْ، لَا يَزِيدُكَ

  74. مصنف ابن أبي شيبة 38986لا حكم مسجّل

    لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى [أَهْلِ الْبَصْرَةِ] [١]أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ: ارْجِعِي إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِلَى بَيْتِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ، قَالَ: فَأَعَادَ إِلَيْهَا الرَّسُولَ: وَاللهِ لَتَرْجِعِنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ نِسْوَةً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مَعَهُنَّ شِفَارٌ حِدَادٌ يَأْخُذْنَكِ بِهَا ! فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ خَرَجَتْ

  75. مصنف ابن أبي شيبة 38987لا حكم مسجّل

    انْتَهَى عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ إِلَى عَائِشَةَ وَهِيَ فِي الْهَوْدَجِ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنْشُدُكِ بِاللهِ، أَتَعْلَمِينَ أَنِّي أَتَيْتُكِ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَمَا تَأْمُرِينِي ؟ فَقُلْتِ لِي: الْزَمْ عَلِيًّا، فَوَاللهِ مَا غَيَّرَ وَلَا بَدَّلَ، فَسَكَتَتْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَسَكَتَتْ، فَقَالَ: اعْقِرُوا الْجَمَلَ، فَعَقَرُوهُ، قَالَ: فَنَزَلْتُ أَنَا وَأَخُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَاحْتَمَلْنَا الْهَوْدَجَ حَتَّى وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ، فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَأُدْخِلَ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلٍ. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ: وَكَانَتْ عَمَّتِي عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلٍ، فَحَدَّثَتْنِي عَمَّتِي: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهَا: أَدْخِلِينِي، قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُهَا الدَّاخِلَ وَأَتَيْتُهَا بِطَشْتٍ وَإِبْرِيقٍ وَأَجَفْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ، قَالَتْ: فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ خَلَلِ الْبَابِ وَهِيَ تُعَالِجُ شَيْئًا فِي رَأْسِهَا: مَا أَدْرِي شَجَّةً أَوْ رَمْيَةً.

  76. مصنف ابن أبي شيبة 38988لا حكم مسجّل

    جَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ يَوْمِ الْجَمَلِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [١]- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خَذَلْتَنَا وَجَلَسْتَ مِنَّا [٢]وَفَعَلْتَ، عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ؟ فَلَقِيَ سُلَيْمَانُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَا لَقِيتَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكَ هَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ مُحَارِبٌ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ [حِينَ] [٣]أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا يَقُولُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً

  77. مصنف ابن أبي شيبة 38989لا حكم مسجّل

    أَقْبَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ حَتَّى نَزَلَا الْبَصْرَةَ، وَطَرَحُوا سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، وَعَلِيٌّ كَانَ بَعَثَهُ عَلَيْهَا، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَبْطَؤُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ عَمَّارٌ فَخَرَجُوا، قَالَ زَيْدٌ: فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ، قَالَ: فَكَفَّ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِهِمَا، وَدَعَاهُمْ حَتَّى بَدَؤُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ بَعْدَ صَلَاةِ الظَُّّهْرِ، فَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَوْلَ الْجَمَلِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ كَانَ يَذُبُّ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تُتِمُّوا جَرِيحًا، وَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِرًا، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَلَمْ يَكُنْ قِتَالُهُمْ إِلَّا تِلْكَ الْعَشِيَّةَ وَحْدَهَا. [2 ] [١]- فَجَاؤُوا بِالْغَدِ يُكَلِّمُونَ عَلِيًّا فِي الْغَنِيمَةِ، فَقَرَأَ عَلِيٌّ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ﴾أَيُّكُمْ لِعَائِشَةَ ؟ فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ ! أُمُّنَا، فَقَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ بَنَاتِهَا مَا يَحْرُمُ مِنْهَا، قَالَ: أَفَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَعْتَدِدْنَ مِنَ الْقَتْلَى أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَفَلَيْسَ لَهُنَّ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ الْيَتَامَى لَا يَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا قَنْبَرُ ! مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ زَيْدٌ: فَرَدَّ مَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ وَغَيْرِهِ. [3 ] [٢]- قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ: أَلَمْ تُبَايِعَانِي ؟ فَقَالَا: نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيْسَ عِنْدِي دَمُ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ [٣]بْنُ قَيْسٍ: فَحَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو قَيْسٍ، قَالَ: نص إضافيلَمَّا نَادَى قَنْبَرٌ: مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى قِدْرٍ لَنَا وَنَحْنُ نَطْبُخُ فِيهَا فَأَخَذَهَا، فَقُلْنَا: دَعْهَا حَتَّى يَنْضَجَ مَا فِيهَا، قَالَ: فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ أَخَذَهَا

  78. مصنف ابن أبي شيبة 38990لا حكم مسجّل

    دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ، فَقَالَا: مَا رَأَيْنَا مِنْكَ مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ! فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ! قَالَ: فَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّلَاةِ جَمِيعًا

  79. مصنف ابن أبي شيبة 38991لا حكم مسجّل

    قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ يَوْمِ الْجَمَلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ ! لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ حِجَّةً

  80. مصنف ابن أبي شيبة 38992لا حكم مسجّل

    قُتِلَ مِنَّا يَوْمَ الْجَمَلِ خَمْسُونَ رَجُلًا حَوْلَ الْجَمَلِ قَدْ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ

  81. مصنف ابن أبي شيبة 38993لا حكم مسجّل

    رَأَيْتُ، أَوْ: كَانَتْ - شَكَّ يَحْيَى - رَايَةُ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْوَرَ، فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَقُولُ: أَقْدِمْ يَا أَعْوَرُ، لَا خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لَا يَأْتِي الْفَزَعَ، فَيَسْتَحْيِي [١]فَيَتَقَدَّمُ، قَالَ: يَقُولُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لَأَرَى لِصَاحِبِ الرَّايَةِ السَّوْدَاءِ عَمَلًا، لَئِنْ دَامَ عَلَى مَا أَرَى لَتَفَانَنَّ الْعَرَبُ الْيَوْمَ، قَالَ: فَمَا زَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ حَتَّى كَفَّ [٢]بَيْنَهُمْ، قَالَ: وَهُوَ يَقُولُ: كُلُّ الْمَاءِ وِرْدٌ، [وَالْمَاءُ مَوْرُودٌ] [٣]، صَبْرًا عِبَادَ اللهِ، الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ

  82. مصنف ابن أبي شيبة 38994لا حكم مسجّل

    كَانَ عَمَّارٌ يَخْرُجُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، وَقَدْ أُخْرِجَتِ الرَّايَاتُ، فَيُنَادِي حَتَّى يُسْمِعَهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: رُوحُوا إِلَى الْجَنَّةِ، قَدْ تَزَيَّنَتِ الْحُورُ الْعِينُ

  83. مصنف ابن أبي شيبة 38995لا حكم مسجّل

    سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ تَكْتَنِفَهُ الْحُورُ الْعِينُ فَلْيَتَقَدَّمْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ مُحْتَسِبًا، فَإِنِّي لَأَرَى صَفًّا لَيَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبًا يَرْتَابُ مِنْهُ الْمُبْطِلُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ

  84. مصنف ابن أبي شيبة 38996لا حكم مسجّل

    عَمَّارٍ قَالَ: لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يُبْلِغُونَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ

  85. مصنف ابن أبي شيبة 38997لا حكم مسجّل

    كُنْتُ إِلَى جَنْبِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ، وَرُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: لَا تَقُولُوا ذَلِكَ، نَبِيُّنَا وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَقِبْلَتُنَا وَقِبْلَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مَفْتُونُونَ، جَارُوا عَنِ الْحَقِّ، فَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْهِ

  86. مصنف ابن أبي شيبة 38998لا حكم مسجّل

    لَا تَقُولُوا: كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ، وَلَكِنْ قُولُوا: فَسَقُوا، ظَلَمُوا

  87. مصنف ابن أبي شيبة 38999لا حكم مسجّل

    لَا تَقُولُوا: كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ، وَلَكِنْ قُولُوا: فَسَقُوا، ظَلَمُوا

  88. مصنف ابن أبي شيبة 39000لا حكم مسجّل

    رَأَى فِي الْمَنَامِ أَبُو الْمَيْسَرَةِ [١]عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ قِبَابًا مَضْرُوبَةً، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ لِذِي الْكَلَاعِ وَحَوْشَبٍ، وَكَانَا مِمَّنْ قُتِلَا مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ عَمَّارٌ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالُوا: أَمَامَكَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ، وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ؟ قَالَ: قِيلَ: إِنَّهُمْ لَقُوا اللهَ فَوَجَدُوهُ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا فَعَلَ أَهْلُ النَّهَرِ ؟ قَالَ: فَقِيلَ [٢]: لَقُوا بَرْحًا

  89. مصنف ابن أبي شيبة 39001لا حكم مسجّل

    إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو، فَمَا بَالُكَ مَعَنَا ؟ قَالَ: إِنِّي مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ، إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا وَلَا تَعْصِهِ. فَأَنَا مَعَكُمْ، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ

  90. مصنف ابن أبي شيبة 39002لا حكم مسجّل

    بَيْنَمَا عَلِيٌّ آخِذٌ بِيَدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ يَطُوفُ فِي الْقَتْلَى، إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! عَهْدِي بِهَذَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ! قَالَ: وَالْآنَ

  91. مصنف ابن أبي شيبة 39003لا حكم مسجّل

    رَأَيْتُ عَلِيًّا عَلَى بَغْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ الشَّهْبَاءِ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى

  92. مصنف ابن أبي شيبة 39004لا حكم مسجّل

    مَا كَانَتْ أَوْتَادُ فَسَاطِيطِنَا يَوْمَ صِفِّينَ إِلَّا الْقَتْلَى ! وَمَا كُنَّا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْكُلَ الطَّعَامَ مِنَ النَّتَنِ ! قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ دَعَا إِلَى الْبَغْلَةِ يَوْمَ كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ، قَالَ: فَقَالَ: مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا

  93. مصنف ابن أبي شيبة 39005لا حكم مسجّل

    لَقَدْ أَشَرَعُوا رِمَاحَهُمْ بِصِفِّينَ، وَأَشْرَعْنَا رِمَاحَنَا، وَلَوْ أَنَّ بَيْنَنَا إِنْسَانًا يَمْشِي عَلَيْهَا لَفَعَلَ.

  94. مصنف ابن أبي شيبة 39006لا حكم مسجّل

    عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ سَبَقَهُ إِلَى الْمَاءِ فَقَالَ: دَعُوهُمْ، فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُمْنَعُ

  95. مصنف ابن أبي شيبة 39007لا حكم مسجّل

    يَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ.

  96. مصنف ابن أبي شيبة 39008لا حكم مسجّل

    عَلِيًّا يَقُولُ يَوْمَ صِفِّينَ وَهُوَ عَاضٌّ عَلَى شَفَتِهِ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الْأَمْرَ يَكُونُ هَكَذَا مَا خَرَجْتُ، اذْهَبْ يَا أَبَا مُوسَى فَاحْكُمْ وَلَوْ حُزَّ [١]عُنُقِي

  97. مصنف ابن أبي شيبة 39009لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِي مُوسَى: احْكُمْ وَلَوْ تُحَزُّ [١]عُنُقِي

  98. مصنف ابن أبي شيبة 39010لا حكم مسجّل

    لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ صِفِّينَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَبَدًا، فَتَكَلَّمَ بِأَشْيَاءَ كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ بِهَا، وَحَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَانَ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ ! لَا تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ، وَاللهِ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ لَقَدْ رَأَيْتُمُ الرُّؤُوسَ تَنْزُوا [١]مِنْ كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ

  99. مصنف ابن أبي شيبة 39011لا حكم مسجّل

    قِيلَ لِعَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ: قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَى الْأَشْعَثِ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَالَ: ائْتُونِي بِدِرْعِ ابْنِ سَهَرٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَرَاءٍ - فَصَبَّهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى أَزَالَهُمْ عَنِ الْمَاءِ

  100. مصنف ابن أبي شيبة 39012لا حكم مسجّل

    قَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: عَلَى أَنْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ، وَكِتَابُ اللهِ كُلُّهُ لِي، فَإِنْ لَمْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ فَلَا حُكُومَةَ لَكُمَا

  101. مصنف ابن أبي شيبة 39013لا حكم مسجّل

    قَالَ عَلِيٌّ: أَنْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ فَتُحْيِيَا مَا أَحْيَى الْقُرْآنُ، وَتُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ، وَلَا تَزِيغَا

  102. مصنف ابن أبي شيبة 39014لا حكم مسجّل

    أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَتَلُوا عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمَ صِفِّينَ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ سَلَبَهُ وَكَانَ مَالًا

  103. مصنف ابن أبي شيبة 39015لا حكم مسجّل

    كَانَ عَلِيٌّ إِذَا أُتِيَ بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ أَخَذَ دَابَّتَهُ وَسِلَاحَهُ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعُودَ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ

  104. مصنف ابن أبي شيبة 39016لا حكم مسجّل

    بَلَغَ الْقَتْلَى يَوْمَ صِفِّينَ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَمَا قَدَرُوا عَلَى عَدَدِهِمْ [١]إِلَّا بِالْقَصَبِ، وَضَعُوا عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ قَصَبَةً، ثُمَّ عَدُّوا الْقَصَبَ

  105. مصنف ابن أبي شيبة 39017لا حكم مسجّل

    شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ، فَكَانَ إِذَا أُتِيَ بِالْأَسِيرِ قَالَ: لَنْ أَقْتُلَكَ صَبْرًا، إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ يَأْخُذُ سِلَاحَهُ وَيُحَلِّفُهُ: لَا يُقَاتِلُهُ، وَيُعْطِيهِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ

  106. مصنف ابن أبي شيبة 39018لا حكم مسجّل

    قِيلَ لَهُ: أَشْهِدْتَ صِفِّينَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبِئْسَتِ الصُّفُونُ كَانَتْ

  107. مصنف ابن أبي شيبة 39019لا حكم مسجّل

    فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ ﴾قَالَ: بِالسَّيْفِ، [قَالَ: ] [١]قُلْتُ: فَمَا قَتْلَاهُمْ ؟ قَالَ: شُهَدَاءُ مَرْزُوقُونَ، قَالَ: [قُلْتُ: ] [٢]فَمَا حَالُ الْأُخْرَى أَهْلِ الْبَغْيِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ

  108. مصنف ابن أبي شيبة 39020لا حكم مسجّل

    أَنَّ قَاضِيًا مِنْ قُضَاةِ الشَّامِ أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رُؤْيَا [١]أَفْظَعَتْنِي !، قَالَ: مَا هِيَ ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَقْتَتِلَانِ، وَالنُّجُومَ مَعَهُمَا نِصْفَيْنِ، قَالَ: فَمَعَ أَيِّهِمَا [٢]كُنْتَ ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْقَمَرِ عَلَى الشَّمْسِ، فَقَالَ عُمَرُ ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ﴾فَانْطَلِقْ، فَوَاللهِ لَا تَعْمَلُ لِي عَمَلًا أَبَدًا، قَالَ عَطَاءٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ

  109. مصنف ابن أبي شيبة 39021لا حكم مسجّل

    أَخْبَرَنِي رَجُلٌ شَهِدَ صِفِّينَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ فِي بَعْضِ تِلْكَ اللَّيَالِيِ، فَنَظَرَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُمْ، فَأُتِيَ عَمَّارٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: جُرُّوا لَهُ الْخَطِيرَ مَا جَرَّهُ لَكُمْ. يَعْنِي: سَعْدًا رَحِمَهُ اللهُ

  110. مصنف ابن أبي شيبة 39022لا حكم مسجّل

    رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا، وَيَدَاهُ تَرْتَعِشُ وَبِيَدِهِ الْحَرْبَةُ فَقَالَ: لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ، لَعَلِمْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ

  111. مصنف ابن أبي شيبة 39023لا حكم مسجّل

    لَمَّا رَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ عَنْ صِفِّينَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجِ يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ فَإِذَا وَنَتِ جُرْشُعٌ أَعْظَمُهُ جُفْرَتُهُ فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ [٢]قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو [شِعْرًا] [٣]: لَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ أَتَى [٤]أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ وَجِئْنَاهُمُ نُرْدِي كَأَنَّ صُفُوفَنَا مِنَ الْبَحْرِ مَدٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ وَدَارَتْ [٥]رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تُوَلِّي [٦]الْمَنَاكِبُ إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا كَتَائِبُ مِنْهُمْ فَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا عَلِيًّا فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا [٧]

  112. مصنف ابن أبي شيبة 39024لا حكم مسجّل

    أَنَّ جُنْدُبًا كَانَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ، قَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَكُنْ يُقَاتِلُ

  113. مصنف ابن أبي شيبة 39025لا حكم مسجّل

    قُلْتُ لَهُ: شَهِدَ عَلْقَمَةُ صِفِّينَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَخُضِبَ [١]سَيْفُهُ، وَقُتِلَ أَخُوهُ أُبَيُّ بْنُ قَيْسٍ

  114. مصنف ابن أبي شيبة 39026لا حكم مسجّل

    رَجَعَ عَلْقَمَةُ يَوْمَ صِفِّينَ وَقَدْ خُضِبَ سَيْفُهُ مَعَ عَلِيٍّ

  115. مصنف ابن أبي شيبة 39027لا حكم مسجّل

    قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ: أَيُّهَا النَّاسُ ! اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، غَيْرِ هَذَا

  116. مصنف ابن أبي شيبة 39028لا حكم مسجّل

    رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا، آخِذٌ حَرْبَةً [١]بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا [٢]عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ

  117. مصنف ابن أبي شيبة 39029لا حكم مسجّل

    إِنِّي لَخَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذْ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ، فَدَخَلَ دَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَمَا زَالَ يَرْمِي [١]إِلَيْهِ بِرَجُلٍ، ثُمَّ بِرَجُلٍ [٢]، بَعْدَ رَجُلٍ: يَا ابْنُ عَبَّاسٍ كَفَرْتَ وَأَشْرَكْتَ وَنَدَّدْتَ، قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا، وَقَالَ اللهُ كَذَا، وَقَالَ اللهُ كَذَا، حَتَّى دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَنْ هُمْ ؟ هُمْ وَاللهِ السِّنُّ الْأُوَلُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ [٣]، هُمْ [٤]وَاللهِ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَالسَّوَارِي. [2 ] [٥]- قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا أَخْصَمَكُمْ وَأَجْدَلَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِحُجَّتِكُمْ فَلْيَتَكَلَّمْ، فَاخْتَارُوا رَجُلًا أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ: عَتَّابٌ، مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، فَقَامَ فَقَالَ: قَالَ اللهُ كَذَا، وَقَالَ اللهُ كَذَا، كَأَنَّمَا يَنْزِعُ بِحَاجَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ. [3 ] [٦]- قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَرَاكَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ، عَالِمًا بِمَا قَدْ فَصَّلْتَ وَوَصَلْتَ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ سَأَلُوا الْقَضِيَّةَ فَكَرِهْنَاهَا وَأَبَيْنَاهَا، فَلَمَّا أَصَابَتْكُمُ الْجِرَاحُ وَعَضَّكُمُ الْأَلَمُ وَمُنِعْتُمْ مَاءَ الْفُرَاتِ: أَنْشَأْتُمْ تَطْلُبُونَهَا ؟ وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ بَعِيدِ الْبَطْنِ مِنَ الْأَرْضِ لِيَهْرُبَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْكُمْ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَمُوجُونَ مِثْلَ النَّاسِ لَيْلَةَ النَّفْرِ بِمَكَّةَ، يَقُولُونَ: مُخْتَلِفِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِثْلَ لَيْلَةِ النَّفْرِ بِمَكَّةَ. [4 ] [٧]- قَالَ: ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا خَيْرًا وَأَثْنَوْا، فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ قَالُوا [٨]خَيْرًا وَأَثْنَوْا، فَقَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الْأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ، أَكَانَ [الْحُكْمُ] [٩]لَهُ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ ﴾؟ فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ أَعْظَمُ، يَقُولُ: فَلَا تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الْأُمَّةِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ، وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ، لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ

  118. مصنف ابن أبي شيبة 39030لا حكم مسجّل

    لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! اخْرُجُوا، فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ [١]آمِنٌ، إِنَّا نَعْلَمُ وَاللهِ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْوَجْهِ وَالْمُتَثَاقِلَ عَنْهُ، اخْرُجُوا فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ، وَاللهِ مَا نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْغَارَانِ [٢]يَتَّقِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَكِنْ نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ إِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُو عَنْهُ، وَلَمْ يُدْرِكُوا [٣]الَّذِينَ طَلَبُوا [٤]إِذْ حَسَدُوهُ [٥]مَا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ [لَهُ] [٦]: أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوخُ [٧]؟ إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ، قَالَ: لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، أَذَهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِيَ الْجَنَّةُ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ؟! تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي: فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْآخِرَ فَالْآخِرَ شَرٌّ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بِالسَّيْلَحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَضَفْرَاهُ [٨]يَقْطُرَانِ، يُرَى أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ [٩]وَأَخَذَ بِمُؤَخَّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا: لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ [١٠]عَلَى ضَلَالَةٍ، قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ

  119. مصنف ابن أبي شيبة 39031لا حكم مسجّل

    تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ

  120. مصنف ابن أبي شيبة 39032لا حكم مسجّل

    تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ

  121. مصنف ابن أبي شيبة 39033لا حكم مسجّل

    لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ دَعَا عَمَّارٌ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ فَشَرِبَهَا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ

  122. مصنف ابن أبي شيبة 39034لا حكم مسجّل

    رَأَيْتُ عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّينَ وَمَعَهُ سَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذُو الْفَقَارِ، قَالَ: فَنَضْبِطُهُ فَيُفْلَتُ، فَيَحْمِلُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ، قَالَ: ثُمَّ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ بِسَيْفِهِ قَدْ تَثَنَّى، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ.

  123. مصنف ابن أبي شيبة 39035لا حكم مسجّل

    سَأَلْتُ الْحَكَمَ: هَلْ شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ صِفِّينَ ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ [١]شَهِدَ يَوْمَ النَّهَرِ

  124. مصنف ابن أبي شيبة 39036لا حكم مسجّل

    سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ ؟ فَقَالَ: قَتْلَانَا وَقَتْلَاهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَيَّ وَإِلَى مُعَاوِيَةَ

  125. مصنف ابن أبي شيبة 39037لا حكم مسجّل

    ذُكِرَ الْخَوَارِجُ، قَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ، أَوْ مُثَدَّنُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

  126. مصنف ابن أبي شيبة 39038لا حكم مسجّل

    سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ: هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجَ ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ - يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ

  127. مصنف ابن أبي شيبة 39039لا حكم مسجّل

    يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنْ قَتَلَهُمْ أُجِرَ عِنْدَ اللهِ.

  128. مصنف ابن أبي شيبة 39040لا حكم مسجّل

    الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ

  129. مصنف ابن أبي شيبة 39041لا حكم مسجّل

    ذَكَرُوا الْخَوَارِجَ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ

  130. مصنف ابن أبي شيبة 39042لا حكم مسجّل

    سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ - وَيَدَاهُ هَكَذَا: يَعْنِي تَرْتَعِشَانِ مِنَ الْكِبَرِ -: لَقِتَالُ الْخَوَارِجِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِتَالِ عِدَّتِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ

  131. مصنف ابن أبي شيبة 39043لا حكم مسجّل

    لَمَّا سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ بِنَجْدَةَ قَدْ أَقْبَلَ، وَأَنَّهُ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، وَأَنَّهُ يَسْبِي النِّسَاءَ وَيَقْتُلُ الْوِلْدَانَ، قَالَ: إِذَنْ لَا نَدَعُهُ وَذَاكَ [١]، وَهَمَّ بِقِتَالِهِ وَحَرَّضَ النَّاسَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ لَا يُقَاتِلُونَ مَعَكَ، وَنَخَافُ أَنْ تُتْرَكَ وَحْدَكَ، فَتَرَكَهُ

  132. مصنف ابن أبي شيبة 39044لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ غَزَا الْخَوَارِجَ

  133. مصنف ابن أبي شيبة 39045لا حكم مسجّل

    إِنَّ بَعْدِي - أَوْ: سَيَكُونُ بَعْدِي - مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ

  134. مصنف ابن أبي شيبة 39046لا حكم مسجّل

    كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللهِ نَنْتَظِرُ [١]أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فَخَرَجَ، فَقَالَ [٢]: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا: إِنَّ قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. وَايْمُ اللهِ لَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ، قَالَ: فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهَرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ

  135. مصنف ابن أبي شيبة 39047لا حكم مسجّل

    سَمِعَ [عَلِيٌّ] [٢]رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ وَهُوَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾قَالَ: فَتَرَكَ [عَلِيٌّ] [٣]سُورَتَهُ الَّتِي كَانَ فِيهَا، قَالَ: وَقَرَأَ ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ﴾

  136. مصنف ابن أبي شيبة 39048لا حكم مسجّل

    كُنْتُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَجَاؤُوا بِسَبْعِينَ رَأْسًا مِنْ رُؤُوسِ الْحَرُورِيَّةِ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: كِلَابُ جَهَنَّمَ، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، وَمَنْ قَتَلُوا خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، وَبَكَى وَنَظَرَ [١]إِلَيَّ وَقَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ ! إِنَّكَ مِنْ بَلَدِ هَؤُلَاءِ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَعَاذَكَ - قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: - اللهُ مِنْهُمْ، قَالَ: تَقْرَأُ آلَ عِمْرَانَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ﴿مِنْهُ [٢]آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ﴾، وَقَالَ [٣]: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾. [قَالَ: ] [٤]قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ ! إِنِّي رَأَيْتُكَ تُهَرِيقُ عَبْرَتَكَ ؟! قَالَ: نَعَمْ ! رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. قَالَ: [قَدِ] [٥]افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَزِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِرْقَةً وَاحِدَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ، ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ [الْمُبِينُ] ﴾[٦]، السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالْمَعْصِيَةِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ ! أَمِنْ رَأْيِكَ تَقُولُ، أَمْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ ! قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، حَتَّى ذَكَرَ سَبْعًا

  137. مصنف ابن أبي شيبة 39049لا حكم مسجّل

    نَهَى عَلِيٌّ أَصْحَابَهُ أَنْ يَبْسُطُوا [١]عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ فَأَخَذُوهُ، فَمَرَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةٍ فَأَخَذَهَا فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَمْرَةُ مُعَاهَدٍ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَهَا ؟ فَأَلْقَاهَا مِنْ فِيهِ، ثُمَّ مَرُّوا عَلَى خِنْزِيرٍ فَنَفَحَهُ [٢]بَعْضُهُمْ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خِنْزِيرُ مُعَاهَدٍ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حُرْمَةً مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنَا، فَقَدَّمُوهُ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ: أَنْ أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ: وَكَيْفَ نُقِيدُكَ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ، قَالَ: أَوَكُلُّكُمْ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَاللهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ، وَلَا يُفْلَتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، قَالَ: فَقَتَلُوهُمْ، فَقَالَ: اطْلُبُوا فِيهِمْ [٣]ذَا الثُّدَيَّةِ، فَطَلَبُوهُ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُهُ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَعْرِفُهُ إِلَّا رَجُلًا، قَالَ: أَنَا رَأَيْتُهُ بِالْحِيرَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَا لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: صَدَقَ هُوَ مِنَ الْجَانِّ

  138. مصنف ابن أبي شيبة 39050لا حكم مسجّل

    لَمَّا لَقِيَ عَلِيٌّ الْخَوَارِجَ أَكَبَّ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَوَاللهِ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تِسْعَةٌ حَتَّى أَفْنَوْهُمْ

  139. مصنف ابن أبي شيبة 39051لا حكم مسجّل

    كَانَتِ الْخَوَارِجُ قَدْ دَعَوْنِي حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَدْخُلَ فِيهِمْ، فَرَأَيْتُ أُخْتَ أَبِي بِلَالٍ فِي الْمَنَامِ: كَأَنَّهَا رَأَتْ أَبَا بِلَالٍ أَهْلَبَ، قَالَ: فَقَالَتْ [١]: يَا أَخِي ! مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ: فَقَالَ: جُعِلْنَا بَعْدَكُمْ كِلَابَ أَهْلِ النَّارِ.

  140. مصنف ابن أبي شيبة 39052لا حكم مسجّل

    إِنَّ فِتْنَةً جَائِيَةً، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ فَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِلَ

  141. مصنف ابن أبي شيبة 39053لا حكم مسجّل

    بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ: لَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَدْعُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ عَطَاءٍ أَوْ رِزْقٍ، فِي أَمَانٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَأَبَوْا وَسَبَوْنَا

  142. مصنف ابن أبي شيبة 39054لا حكم مسجّل

    خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِالْمَدَائِنِ بِقَنْطَرَةِ الدَّيْزَجَانِ [١]فَقَالَ: قَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ خَارِجَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِيهِمْ ذُو الثُّدَيَّةِ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي أَهُمْ هَؤُلَاءِ أَمْ غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقَالَتِ الْحَرُورِيَّةُ: لَا تُكَلِّمُوهُمْ كَمَا كَلَّمْتُمُوهُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَكَلَّمُوهُمْ فَرَجَعْتُمْ. قَالَ: فَشَجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالرِّمَاحِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ: قَطِّعُوا الْعَوَالِيَ، قَالَ: فَاسْتَدَارُوا فَقَتَلُوهُمْ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ اثْنَا عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: الْتَمِسُوهُ، فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، اعْمَلُوا وَاتَّكِلُوا، فَلَوْلَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللهُ لَكُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ [٢]، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ شَهِدَنَا نَاسٌ بِالْيَمَنِ، قَالُوا: كَيْفَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ: كَانَ هَوَاهُمْ [٣]مَعَنَا

  143. مصنف ابن أبي شيبة 39055لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ ذَا الثُّدَيَّةِ قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ قَتَلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ جَانَّ الرَّدْهَةِ

  144. مصنف ابن أبي شيبة 39056لا حكم مسجّل

    لَمَّا كَانَتِ الْحُكُومَةُ بِصِفِّينَ، وَبَايَنَ الْخَوَارِجُ عَلِيًّا رَجَعُوا مُبَايِنِينَ لَهُ، وَهُمْ فِي عَسْكَرٍ، وَعَلِيٌّ فِي عَسْكَرٍ، حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ مَعَ النَّاسِ بِعَسْكَرِهِ، وَمَضَوْا هُمْ إِلَى حَرُورَاءَ فِي عَسْكَرِهِمْ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَكَلَّمَهُمْ فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ مَوْقِعًا، فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَكَلَّمَهُمْ حَتَّى أَجْمَعُوا هُمْ وَهُوَ عَلَى الرِّضَا، فَرَجَعُوا حَتَّى دَخَلُوا الْكُوفَةَ عَلَى الرِّضَا مِنْهُ وَمِنْهُمْ، فَأَقَامُوا يَوْمَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ: فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ - وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَلِيٍّ - فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ رَجَعْتَ لَهُمْ عَنْ كُفْرِهِ ! فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْغَدُ [أَوِ الْجُمُعَةُ] [١]صَعِدَ عَلِيٌ [٢]الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَخَطَبَ فَذَكَرَهُمْ وَمُبَايَنَتَهُمُ النَّاسَ وَأَمْرَهُمُ الَّذِي فَارَقُوهُ فِيهِ، فَعَابَهُمْ وَعَابَ أَمْرَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ تَنَادَوْا [٣]مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ! فَقَالَ عَلِيٌّ: حُكْمَ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُسَكِّنُهُمْ [٤]بِالْإِشَارَةِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾

  145. مصنف ابن أبي شيبة 39057لا حكم مسجّل

    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْخَوَارِجُ: فَذُكِرَ مِنْ عِبَادَتِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ، فَقَالَ: لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، ثُمَّ هُمْ يُصَلُّونَ

  146. مصنف ابن أبي شيبة 39058لا حكم مسجّل

    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ مَا يَلْقَى الْخَوَارِجُ عِنْدَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: يُؤْمِنُونَ عِنْدَ مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ

  147. مصنف ابن أبي شيبة 39059لا حكم مسجّل

    سَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ عَنِ الْخَوَارِجِ ؟ فَقُلْتُ: هُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ صَلَاةً، وَأَكْثَرُهُمْ صَوْمًا، غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا خَلَّفُوا الْجِسْرَ اهْرَاقُوا الدِّمَاءَ، وَأَخَذُوا الْأَمْوَالَ ! فَقَالَ: لَا تَسْأَلْ [عَنْهُمْ] [١]إِلَّا ذَا، أَمَا إِنِّي قَدْ قُلْتُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، دَعُوهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً لَيَمُوتَنَّ عَلَى فِرَاشِهِ مَوْتًا، فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يُقْتَلْ خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا

  148. مصنف ابن أبي شيبة 39060لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا لَهُ وَأَخَذَ بِبَشَرَةِ جَبْهَتِهِ [١]فَقَالَ بِهَا هَكَذَا: وَغَمَزَ جَبْهَتَهُ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَنَبَتَتْ شَعَرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَأَنَّهَا هَلْبَةُ فَرَسٍ، فَشَبَّ الْغُلَامُ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْخَوَارِجِ أَحَبَّهُمْ، فَسَقَطَتِ الشَّعَرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ ! فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَوَعَظْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ فِيمَا نَقُولُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ بَرَكَةَ دَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ وَقَعَتْ مِنْ جَبْهَتِكَ، فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِمْ، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ الشَّعَرَةَ بَعْدُ فِي جَبْهَتِهِ، وَتَابَ وَأَصْلَحَ

  149. مصنف ابن أبي شيبة 39061لا حكم مسجّل

    ذُكِرَ الْخَوَارِجُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ

  150. مصنف ابن أبي شيبة 39062لا حكم مسجّل

    لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ ذَا الثُّدَيَّةِ قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ قَتَلَ عَلِيٌّ جَانَّ الرَّدْهَةِ

  151. مصنف ابن أبي شيبة 39063لا حكم مسجّل

    إِنَّ خَارِجَةً خَرَجَتْ عَلَى حُكْمٍ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِمْرَةَ، وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، يَعْمَلُ فِي إِمَارَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللهُ فِيهِ الْأَجَلَ.

  152. مصنف ابن أبي شيبة 39064لا حكم مسجّل

    خَاصَمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَوَارِجَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ، وَأَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا، فَأَرْسَلَ عُمَرُ رَجُلًا عَلَى خَيْلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزِلَ حَيْثُ يَرْتَحِلُونَ، وَلَا يُحَرِّكُهُمْ وَلَا يُهَيِّجُهُمْ، فَإِنْ هُمْ قَتَلُوا وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ: فَابْسُطْ [١]عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِنْ هُمْ لَمْ يَقْتُلُوا، وَلَمْ يُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ: فَدَعْهُمْ يَسِيرُونَ

  153. مصنف ابن أبي شيبة 39065لا حكم مسجّل

    هَلْ سَمِعْتَ [١]رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَعَبُدُونَ: يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، [فَأَخَذَ سَيْفَهُ] [٢]فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ فَتَمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا

  154. مصنف ابن أبي شيبة 39066لا حكم مسجّل

    أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَ أَبِي قِلَابَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَدْخُلُ ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ لَمْ تَكُنْ حَرُورِيًّا

  155. مصنف ابن أبي شيبة 39067لا حكم مسجّل

    الَّذِي تَقْتُلُهُ الْخَوَارِجُ لَهُ عَشْرَةُ أَنْوُرٍ، فُضِّلَ ثَمَانِيَةَ أَنْوُرٍ عَلَى نُورِ الشُّهَدَاءِ.

  156. مصنف ابن أبي شيبة 39068لا حكم مسجّل

    سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهُمْ عَرَّضُوا بِغَيْرِنَا، وَلَوْ كُنْتُ فِيهَا وَمَعِي سِلَاحِي لَقَاتَلْتُ عَلَيْهَا. يَعْنِي: نَجْدَةَ وَأَصْحَابَهُ

  157. مصنف ابن أبي شيبة 39069لا حكم مسجّل

    أَشْهَدُ أَنَّ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرِئَ عَلَيْنَا: إِنْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَقَطَعُوا السَّبِيلَ، فَتَبَرَّأَ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ

  158. مصنف ابن أبي شيبة 39070لا حكم مسجّل

    أَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: قُلْتُ: فِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَفِيمَ اسْتَحَلُّوهُ [١]؟ وَفِيمَ دَعَاهُمْ ؟ وَفِيمَ فَارَقُوهُ ثُمَّ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بِجَبَلٍ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِالْمُصْحَفِ، فَلَا وَاللهِ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ يُنَادِي: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ. [2 ] [٢]- قَالَ: فَجَاءَتِ الْخَوَارِجُ وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمَئِذٍ: الْقُرَّاءَ، قَالَ: فَجَاؤُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَلَا [٣]نَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ! اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ! أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ [٤]وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا. [3 ] [٥]- قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ - وَلَمْ يَصْبِرْ -مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ! أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ فَقَالَ: بَلَى. قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. [4 ] [٦]- قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ! أَوَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ. [5 ] [٧]- فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّ هَذَا فَتْحٌ، فَقَبِلَ عَلِيٌّ الْقَضِيَّةَ وَرَجَعَ، وَرَجَعَ النَّاسُ. [6 ] [٨]- ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ أُولَئِكَ الْعِصَابَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ اللهَ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ [٩]، فَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ [١٠]بْنُ صُوحَانَ فَنَاشَدَهُمُ اللهَ وَقَالَ: عَلَامَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتَكُمْ ؟ قَالُوا: نَخَافُ الْفِتْنَةَ، قَالَ: فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ، فَرَجَعُوا فَقَالُوا: نَسِيرُ عَلَى نَاحِيَتِنَا، [فَإِنَّ عَلِيًّا] [١١]قَبِلَ الْقَضِيَّةَ، قَاتَلْنَا عَلَى مَا قَاتَلْنَاهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ. [7 ] [١٢]- فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا النَّهَرَوَانَ، فَافْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ، فَجَعَلُوا يَهُدُّونَ النَّاسَ قَتْلًا، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: وَيْلَكُمْ مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا، فَبَلَغَ عَلِيًّا أَمْرُهُمْ، فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ ؟ أَتَسِيرُونَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، أَمْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَفُوا إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ ؟ فَقَالُوا: لَا، بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، فَذُكِرَ أَمْرُهُمْ فَحَدَّثَ عَنْهُمْ مَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ فِرْقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلَافٍ [مِنَ] [١٣]النَّاسِ، تَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ فِيهِمْ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ. [8 ] [١٤]- فَسَارُوا حَتَّى الْتَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لَا تَقُومُ لَهُمْ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِي فَوَاللهِ مَا عِنْدِي مَا أَجْزِيكُمْ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلهِ فَلَا يَكُنْ هَذَا قِتَالَكُمْ، فَحَمَلَ النَّاسُ حَمْلَةً وَاحِدَةً [شَدِيدَةً] [١٥]، فَانْجَلَتِ الْخَيْلُ عَنْهُمْ وَهُمْ مُكَبَّوْنَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اطْلُبُوا الرَّجُلَ فِيهِمْ، قَالَ: فَطَلَبَ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: غَرَّنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ إِخْوَانِنَا حَتَّى قَتَلْنَاهُمْ ! فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى وَهْدَةً فِيهَا قَتْلَى، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَجَعَلَ يَجُرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى وَجَدَ الرَّجُلَ تَحْتَهُمْ فَأَجْتَرُّوهُ [١٦]، فَقَالَ عَلِيٌّ: اللهُ أَكْبَرُ، وَفَرِحَ النَّاسُ وَرَجَعُوا، وَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَغْزُو الْعَامَ، وَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ وَقُتِلَ، وَاسْتُخْلِفَ حَسَنٌ فَسَارَ بِسِيرَةِ أَبِيهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ

  159. مصنف ابن أبي شيبة 39071لا حكم مسجّل

    عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّهَرَوَانِ لَقِيَ الْخَوَارِجَ، فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى شَجَرُوا بِالرِّمَاحِ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، اطْلُبُوهُ، [فَطَلَبُوهُ] [١]فَوَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْقَتْلَى، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى يَدِهِ مِثْلُ سَبَلَاتِ السِّنَّوْرِ، قَالَ: فَكَبَّرَ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ، وَأُعْجِبَ النَّاسُ، فَأُعْجِبَ [٢]عَلِيٌّ

  160. مصنف ابن أبي شيبة 39072لا حكم مسجّل

    كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَذَكَرُوا أَهْلَ النَّهَرِ، فَسَبَّهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَسُبُّوهُمْ، وَلَكِنْ إِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ عَادِلٍ فَقَاتِلُوهُمْ، وَإِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ، فَإِنَّ لَهُمْ بِذَلِكَ مَقَالًا

  161. مصنف ابن أبي شيبة 39073لا حكم مسجّل

    جَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ فِي الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَرَأَتْ عَيْنَايَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعَرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، وَكَانَ يَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُعْطِهِ، فَأَتَاهُ فَعَرَضَ لَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ [فَلَمْ يُعْطِهِ] [١]، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ! مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فِي الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: [وَاللهِ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ] [٢]: يَخْرُجُ عَلَيْكُمْ رِجَالٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا: يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ - سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ - ثَلَاثًا - شَرُّ [٣]الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، يَقُولُهَا ثَلَاثًا

  162. مصنف ابن أبي شيبة 39074لا حكم مسجّل

    يَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ عَلَى فُوقِهِ

  163. مصنف ابن أبي شيبة 39075لا حكم مسجّل

    لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ

  164. مصنف ابن أبي شيبة 39076لا حكم مسجّل

    جِئْنَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْنَا: سَمِعْتَ [١]مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ تَحْتَقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعِبَادَتَكُمْ مَعَ عِبَادَتِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ

  165. مصنف ابن أبي شيبة 39077لا حكم مسجّل

    قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ - وَذَكَرَ ذَا الثُّدَيَّةِ الَّذِي كَانَ مَعَ أَصْحَابِ النَّهَرِ - فَقَالَ: شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ، أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ، عَلَامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ

  166. مصنف ابن أبي شيبة 39078لا حكم مسجّل

    قَالَتِ الْخَوَارِجُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: نُرِيدُ [٢]أَنْ تَسِيرَ فِينَا بِسِيرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ ! وَاللهِ مَا زِدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِمَامًا

  167. مصنف ابن أبي شيبة 39079لا حكم مسجّل

    بَيْنَمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابٍ فِي يَدِ الْخَوَارِجِ إِذْ أَتَوْا عَلَى نَخْلٍ، فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ تَمْرَةً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا لَهُ: أَخَذْتَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ ! وَأَتَوْا عَلَى خِنْزِيرٍ فَنَفَحَهُ [١]رَجُلٌ مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا لَهُ: قَتَلْتَ خِنْزِيرًا مِنْ خَنَازِيرِ أَهْلِ الْعَهْدِ ! قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: مَنْ ؟ قَالَ: أَنَا، مَا تَرَكْتُ صَلَاةً، وَلَا تَرَكْتُ كَذَا، وَلَا تَرَكْتُ كَذَا، قَالَ: فَقَتَلُوهُ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ عَلِيٌّ قَالَ: أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَدْ شَرِكَ فِي دَمِهِ ؟! فَاسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ

  168. مصنف ابن أبي شيبة 39080لا حكم مسجّل

    وَقَدْ كَانَ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ، وَقَالَ -: مَا يَسُرُّنِي [بِهِمَا] [١]كُلُّ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ

  169. مصنف ابن أبي شيبة 39081لا حكم مسجّل

    سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا ﴾﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾: أَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ ؟ قَالَ: لَا، هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا: لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَكِنَّ الْحَرُورِيَّةَ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ: الْفَاسِقِينَ

  170. مصنف ابن أبي شيبة 39082لا حكم مسجّل

    سُئِلَ أَبِي عَنِ الْخَوَارِجِ ؟ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ زَاغُوا، فَأَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ

  171. مصنف ابن أبي شيبة 39083لا حكم مسجّل

    أَنَّ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ وَابْنَ الْكَوَّاءِ خَرَجَا مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حَرُورَاءَ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا بِسِلَاحِهِمْ فَخَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ: بِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ حِينَ تَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ بِسِلَاحِكُمُ، اذْهَبُوا إِلَى جُبَّانَةِ مُرَادٍ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي، قَالَ: قَالَ أَبُو مَرْيَمَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى جُبَّانَةِ مُرَادٍ، فَكُنَّا بِهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ رَجَعُوا، أَوْ أَنَّهُمْ رَاجِعُونَ. [2 ] [١]- قَالَ: فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ أَنَا فَأَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَجَعَلْتُ أَتَخَلَّلُ صُفُوفَهُمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ وَابْنِ الْكَوَّاءِ وَهُمَا وَاقِفَانِ مُتَوَرِّكَانِ عَلَى دَابَّتَيْهِمَا، وَعِنْدَهُمْ [٢]رُسُلُ عَلِيٍّ يُنَاشِدُونَهُمَا اللهَ لَمَا رَجَعُوا، وَهُمْ يَقُولُونَ [لَهُمْ] [٣]: نُعِيذُكُمْ بِاللهِ أَنْ تُعَجِّلُوا الْفِتْنَةَ الْعَامَ خَشْيَةَ عَامٍ قَابِلٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى بَعْضِ رُسُلِ عَلِيٍّ فَعَقَرَ دَابَّتَهُ، فَنَزَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ، فَحَمَلَ سَرْجَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ، وَهُمَا يَقُولَانِ: مَا طَلَبْنَا إِلَّا مُنَابَذَتَهُمْ، وَهُمْ يُنَاشِدُونَهُمُ اللهَ. [3 ] [٤]- فَمَكَثُوا سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الْكُوفَةِ، كَأَنَّهُ يَوْمُ أَضْحَى أَوْ يَوْمُ فِطْرٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُحَدِّثُنَا قَبْلَ ذَلِكَ: إِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْهُ مِرَارًا كَثِيرَةً، قَالَ: وَسَمِعَهُ نَافِعٌ الْمُخْدَجُ أَيْضًا، حَتَّى رَأَيْتُهُ يَتَكَرَّهُ طَعَامَهُ مِنْ كَثْرَةِ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ ! قَالَ: وَكَانَ نَافِعٌ مَعَنَا فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ بِالنَّهَارِ، وَيَبِيتُ فِيهِ بِاللَّيْلِ، وَقَدْ كَسَوْتُهُ بُرْنُسًا، فَلَقِيتُهُ مِنَ الْغَدِ فَسَأَلْتُهُ: هَلْ كَانَ خَرَجَ [مَعَ النَّاسِ] [٥]الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى حَرُورَاءَ ؟ قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُهُمْ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ إِلَى بَنِي فُلَانٍ لَقِيَنِي صِبْيَانٌ، فَنَزَعُوا سِلَاحِي، فَرَجَعْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ الْحَوْلُ - أَوْ نَحْوُهُ - خَرَجَ أَهْلُ النَّهَرَوَانِ وَسَارَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ أَخْرُجْ مَعَهُ. [4 ] [٦]- قَالَ: وَخَرَجَ أَخِي أَبُو عَبْدِ اللهِ وَمَوْلَاهُ مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَلِيًّا سَارَ إِلَيْهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ حِذَاءَهُمْ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرَوَانِ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ اللهَ وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا، فَلَمْ تَزَلْ رُسُلُهُ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَتَلُوا رَسُولَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَهَضَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَلْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ فَالْتَمَسُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا نَجِدُهُ حَيًّا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا هُوَ فِيهِمْ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَدْ وَاللهِ وَجَدْنَاهُ تَحْتَ قَتِيلَيْنِ فِي سَاقِيَةٍ، فَقَالَ: اقْطَعُوا يَدَهُ الْمُخْدَجَةَ وَأْتُونِي بِهَا، فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا أَخَذَهَا [٧]بِيَدِهِ ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ

  172. مصنف ابن أبي شيبة 39084لا حكم مسجّل

    : أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا أُتِيَ بِالْمُخْدَجِ سَجَدَ

  173. مصنف ابن أبي شيبة 39085لا حكم مسجّل

    قَاتَلَهُمُ اللهُ، أَيَّ حَدِيثٍ شَابُوا ! يَعْنِي: الْخَوَارِجَ الَّذِينَ قَتَلَ

  174. مصنف ابن أبي شيبة 39086لا حكم مسجّل

    بَيْنَا أَنَا فِي الْجُمُعَةِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ يُحَكِّمُونَ اللهَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ بِيَدِهِ: اجْلِسُوا، نَعَمْ، لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، كَلِمَةُ حَقٍّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ، حُكْمُ اللهِ يُنْتَظَرُ فِيكُمُ، الْآنَ لَكُمْ عِنْدِي ثَلَاثُ خِلَالٍ مَا كُنْتُمْ مَعَنَا: لَنْ نَمْنَعَكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ

  175. مصنف ابن أبي شيبة 39087لا حكم مسجّل

    دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَقَالَ [١]: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، ثُمَّ قَالَ آخَرُ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ﴾، فَمَا تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ؟! يَقُولُونَ: لَا إِمَارَةَ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يُصْلِحُكُمْ إِلَّا أَمِيرٌ: بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ، قَالُوا: هَذَا الْبَرُّ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا بَالُ الْفَاجِرِ ؟ فَقَالَ: يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ، وَيُمْلَى [٢]لِلْفَاجِرِ، وَيُبَلِّغُ اللهُ الْأَجَلَ، وَتَأْمَنُ سُبُلُكُمْ، وَتَقُومُ أَسْوَاقُكُمْ، وَيُقْسَمُ فَيْئُكُمْ، وَيُجَاهَدُ عَدُوُّكُمْ، وَيُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ - أَوْ قَالَ: مِنَ الشَّدِيدِ - مِنْكُمْ

  176. مصنف ابن أبي شيبة 39088لا حكم مسجّل

    بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ مَغْنَمًا يَوْمَ حُنَيْنٍ [٢]، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ! اعْدِلْ ! فَقَالَ: هَاكَ ! لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَقْتُلْهُ، فَقَالَ: لَا، إِنَّ لِهَذَا أَصْحَابًا يَخْرُجُونَ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، آيَتُهُمْ: رَجُلٌ مِنْهُمْ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ الْمَرْأَةِ، وَكَأَنَّهَا بَضْعَةٌ تَدَرْدَرُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَسَمْعُ أُذُنَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَبَصَرُ عَيْنَيَّ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ.

  177. مصنف ابن أبي شيبة 39089لا حكم مسجّل

    خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمًا، فَقَامَ الْخَوَارِجُ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ كَلَامَهُ، قَالَ: فَنَزَلَ فَدَخَلَ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَقَالَ: أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ، ثُمَّ قَالَ: مَثَلِي مَثَلُ ثَلَاثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدٍ اجْتَمَعْنَ فِي أَجَمَةٍ: أَبْيَضَ، وَأَحْمَرَ، وَأَسْوَدَ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا مِنْهُنَّ اجْتَمَعْنَ، فَامْتَنَعْنَ مِنْهُ، فَقَالَ لِلْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ: إِنَّهُ لَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا مَكَانُ هَذَا الْأَبْيَضِ، فَخَلِّيَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى آكُلَهُ، ثُمَّ أَخْلُو أَنَا وَأَنْتُمَا فِي هَذِهِ الْأَجَمَةِ، فَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي، وَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكُمَا، قَالَ: فَفَعَلَا، قَالَ: فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ [٢]أَنْ قَتَلَهُ. [2 ] [٣]- قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدَهُمَا اجْتَمَعَا، فَامْتَنَعَا مِنْهُ، وَقَالَ لِلْأَحْمَرِ: يَا أَحْمَرُ، إِنَّهُ لَا يَشْهَرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا مَكَانُ هَذَا الْأَسْوَدِ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى آكُلَهُ، ثُمَّ أَخْلُو أَنَا وَأَنْتَ، فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ، وَلَوْنُكَ عَلَى لَوْنِي، قَالَ: فَأَمْسَكَ عَنْهُ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ [٤]أَنْ قَتَلَهُ. [3 ] [٥]- ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَحْمَرِ: يَا أَحْمَرُ ! إِنِّي آكِلُكَ، قَالَ: تَأْكُلُنِي ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا لَا، فَدَعْنِي حَتَّى أُصَوِّتَ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ، ثُمَّ شَأْنَكَ بِي، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ. [4 ] [٦]- قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَلَا وَإِنِّي إِنَّمَا وَهَنْتُ [٧]يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ

  178. مصنف ابن أبي شيبة 39090لا حكم مسجّل

    خَمَّسَ عَلِيٌّ أَهْلَ النَّهَرِ

  179. مصنف ابن أبي شيبة 39091لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيًّا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ رَقِيقَ أَهْلِ النَّهَرِ وَمَتَاعَهُمْ كُلَّهُ

  180. مصنف ابن أبي شيبة 39092لا حكم مسجّل

    سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ أَمْوَالِ الْخَوَارِجِ ؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا غَنِيمَةٌ وَلَا غُلُولٌ

  181. مصنف ابن أبي شيبة 39093لا حكم مسجّل

    فَزِعَ الْمَسْجِدُ حِينَ أُصِيبَ أَهْلُ النَّهَرِ

  182. مصنف ابن أبي شيبة 39094لا حكم مسجّل

    حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ [١]يَقُولُ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ: لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِتَالِ الدَّيْلَمِ

  183. مصنف ابن أبي شيبة 39095لا حكم مسجّل

    يَتِيهُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ

  184. مصنف ابن أبي شيبة 39096لا حكم مسجّل

    لَمَّا مَنَعَ عَلِيٌّ الْحَكَمَيْنِ قَالَ أَهْلُ الْحَرُورَاءِ [١]: [مَا نُرِيدُ أَنْ نُجَامِعَ هَؤُلَاءِ] [٢]، فَخَرَجُوا، فَأَتَاهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ: أَيْنَ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ فَارَقْنَا مُسْلِمِينَ ؟ لَبِئْسَ الرَّأْيُ رَأْيُنَا، وَلَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَنَاوَلَهُمْ [٣]! قَالَ الْحَسَنُ: فَوَثَبَ عَلَيْهِمْ أَبُو الْحَسَنِ فَجَذَّهُمْ جَذًّا

  185. مصنف ابن أبي شيبة 39097لا حكم مسجّل

    كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي غُلَامًا [١]لِي أُرِيدُ بَيْعَهُ، قَدْ أُعْطِيتُ بِهِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ أَعْطَانِي بِهِ الْخَوَارِجُ ثَمَانَمِائَةٍ، أَفَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ ؟ قَالَ: كُنْتَ بَائِعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَا تَبِعْهُ مِنْهُمْ

  186. مصنف ابن أبي شيبة 39098لا حكم مسجّل

    كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ النَّهَرِ: [أَمُشْرِكُونَ هُمْ] [١]؟ قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا، قِيلَ: فَمُنَافِقُونَ هُمْ ؟ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا، قِيلَ لَهُ: فَمَا هُمْ ؟ قَالَ: قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا

  187. مصنف ابن أبي شيبة 39099لا حكم مسجّل

    لَمَّا جِيءَ عَلِيٌّ بِمَا فِي عَسْكَرِ أَهْلِ النَّهَرِ قَالَ: مَنْ عَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ: فَأَخَذُوهُ إِلَّا قِدْرًا، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهَا بَعْدُ قَدْ أُخِذَتْ