دليل

مصنف ابن أبي شيبة 39083

ما ذكر في الخوارج

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ:

أَنَّ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ وَابْنَ الْكَوَّاءِ خَرَجَا مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حَرُورَاءَ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا بِسِلَاحِهِمْ فَخَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ: بِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ حِينَ تَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ بِسِلَاحِكُمُ، اذْهَبُوا إِلَى جُبَّانَةِ مُرَادٍ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي، قَالَ: قَالَ أَبُو مَرْيَمَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى جُبَّانَةِ مُرَادٍ، فَكُنَّا بِهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ رَجَعُوا، أَوْ أَنَّهُمْ رَاجِعُونَ. [2 ] [١]- قَالَ: فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ أَنَا فَأَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَجَعَلْتُ أَتَخَلَّلُ صُفُوفَهُمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ وَابْنِ الْكَوَّاءِ وَهُمَا وَاقِفَانِ مُتَوَرِّكَانِ عَلَى دَابَّتَيْهِمَا، وَعِنْدَهُمْ [٢]رُسُلُ عَلِيٍّ يُنَاشِدُونَهُمَا اللهَ لَمَا رَجَعُوا، وَهُمْ يَقُولُونَ [لَهُمْ] [٣]: نُعِيذُكُمْ بِاللهِ أَنْ تُعَجِّلُوا الْفِتْنَةَ الْعَامَ خَشْيَةَ عَامٍ قَابِلٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى بَعْضِ رُسُلِ عَلِيٍّ فَعَقَرَ دَابَّتَهُ، فَنَزَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ، فَحَمَلَ سَرْجَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ، وَهُمَا يَقُولَانِ: مَا طَلَبْنَا إِلَّا مُنَابَذَتَهُمْ، وَهُمْ يُنَاشِدُونَهُمُ اللهَ. [3 ] [٤]- فَمَكَثُوا سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الْكُوفَةِ، كَأَنَّهُ يَوْمُ أَضْحَى أَوْ يَوْمُ فِطْرٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُحَدِّثُنَا قَبْلَ ذَلِكَ: إِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْهُ مِرَارًا كَثِيرَةً، قَالَ: وَسَمِعَهُ نَافِعٌ الْمُخْدَجُ أَيْضًا، حَتَّى رَأَيْتُهُ يَتَكَرَّهُ طَعَامَهُ مِنْ كَثْرَةِ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ ! قَالَ: وَكَانَ نَافِعٌ مَعَنَا فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ بِالنَّهَارِ، وَيَبِيتُ فِيهِ بِاللَّيْلِ، وَقَدْ كَسَوْتُهُ بُرْنُسًا، فَلَقِيتُهُ مِنَ الْغَدِ فَسَأَلْتُهُ: هَلْ كَانَ خَرَجَ [مَعَ النَّاسِ] [٥]الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى حَرُورَاءَ ؟ قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُهُمْ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ إِلَى بَنِي فُلَانٍ لَقِيَنِي صِبْيَانٌ، فَنَزَعُوا سِلَاحِي، فَرَجَعْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ الْحَوْلُ - أَوْ نَحْوُهُ - خَرَجَ أَهْلُ النَّهَرَوَانِ وَسَارَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ أَخْرُجْ مَعَهُ. [4 ] [٦]- قَالَ: وَخَرَجَ أَخِي أَبُو عَبْدِ اللهِ وَمَوْلَاهُ مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَلِيًّا سَارَ إِلَيْهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ حِذَاءَهُمْ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرَوَانِ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ اللهَ وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا، فَلَمْ تَزَلْ رُسُلُهُ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَتَلُوا رَسُولَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَهَضَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَلْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ فَالْتَمَسُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا نَجِدُهُ حَيًّا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا هُوَ فِيهِمْ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَدْ وَاللهِ وَجَدْنَاهُ تَحْتَ قَتِيلَيْنِ فِي سَاقِيَةٍ، فَقَالَ: اقْطَعُوا يَدَهُ الْمُخْدَجَةَ وَأْتُونِي بِهَا، فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا أَخَذَهَا [٧]بِيَدِهِ ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.