دليل

مصنف ابن أبي شيبة 39030

باب ما ذكر في صفين

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ:

لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى فِيهِمْ قِلَّةً فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! اخْرُجُوا، فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ [١]آمِنٌ، إِنَّا نَعْلَمُ وَاللهِ أَنَّ مِنْكُمُ الْكَارِهَ لِهَذَا الْوَجْهِ وَالْمُتَثَاقِلَ عَنْهُ، اخْرُجُوا فَمَنْ خَرَجَ فَهُوَ آمِنٌ، وَاللهِ مَا نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْغَارَانِ [٢]يَتَّقِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَكِنْ نَعُدُّهَا عَافِيَةً أَنْ يُصْلِحَ اللهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَيَجْمَعَ أُلْفَتَهَا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ إِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوهُ وَذَنْبَهُ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُعَذِّبُهُ أَوْ يَعْفُو عَنْهُ، وَلَمْ يُدْرِكُوا [٣]الَّذِينَ طَلَبُوا [٤]إِذْ حَسَدُوهُ [٥]مَا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ قَالَ [لَهُ] [٦]: أَنْتَ الْقَائِلُ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ يَا فَرُّوخُ [٧]؟ إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ، قَالَ: لَقَدْ سَمَّتْنِي أُمِّي بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، أَذَهَبَ عَقْلِي وَقَدْ وَجَبَتْ لِيَ الْجَنَّةُ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ؟! تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِي: فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْآخِرَ فَالْآخِرَ شَرٌّ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بِالسَّيْلَحِينِ أَوْ بِالْقَادِسِيَّةِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَضَفْرَاهُ [٨]يَقْطُرَانِ، يُرَى أَنَّهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ [٩]وَأَخَذَ بِمُؤَخَّرِ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ قَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا: لَوْ عَهِدْتَ إِلَيْنَا يَا أَبَا مَسْعُودٍ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ [١٠]عَلَى ضَلَالَةٍ، قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَسْتَرِيحُ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.