دليل
شعب الإيمان

49. طاعة أولي الأمر بفصولها

  1. شعب الإيمان 6968لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ " رَوَيَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ.

  2. شعب الإيمان 6969لا حكم مسجّل

    قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ - أُرَاهُ يَعْنِي الْإِمَارَةَ - مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ " لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَلَوِيَّ لَمْ يُذْكَرْ قَوْلَهُ: أُرَاهُ - يَعْنِي الْإِمَارَةَ -،

  3. شعب الإيمان 6970لا حكم مسجّل

    فَذَكَرَهُ،

  4. شعب الإيمان 6971لا حكم مسجّل

    قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: " مِثْلُ الَّذِي لِي مَا عَدَلَ فِي الْحُكْمِ، وَأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ " وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِلْخَلِيفَةُ عَلَيْنَا بَعْدَكَ؟ قَالَ: " مِثْلُ الَّذِي لِي مَا رَحِمَ ذَا الرَّحِمِ، وَأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ، وَعَدَلَ فِي الْقَسْمِ " سَعْدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ تَيْمٍ الْأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ

  5. شعب الإيمان 6972لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ، قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ

  6. شعب الإيمان 6973لا حكم مسجّل

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَرُدُّ اللهُ دُعَاءَهُمُ: الذَّاكِرُ اللهَ كَثِيرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَالْإِمَامُ الْمُقْسِطُ "

  7. شعب الإيمان 6974لا حكم مسجّل

    أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - إِلَى أَنْ قَالَ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَغَيْرِهِمْ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَأَهْلُ النَّارِ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ وَالشِّنْظِيرَ الْفَاحِشَ " قَالَ أَحْمَدُ: "

  8. شعب الإيمان 6975لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "

  9. شعب الإيمان 6976لا حكم مسجّل

    فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ،

  10. شعب الإيمان 6977لا حكم مسجّل

    قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ "

  11. شعب الإيمان 6978لا حكم مسجّل

    أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ، دَخَلَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ "

  12. شعب الإيمان 6979لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ الْقُرَشِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا اسْتَرْعَى الله عَبْدًا رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْ مِنْ وَرَائِهِمْ بِالنَّصِيحَةِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ "

  13. شعب الإيمان 6980لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يَبْغَضُهُمُ اللهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ "

  14. شعب الإيمان 6981لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ "

  15. شعب الإيمان 6982لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " هَلَكَ أَهْلُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - فَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي آسَى عَلَى مَنْ أُهْلِكُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ " فَقُلْتُ لِأَبِي حَمْزَةَ: مَنْ أَهْلُ الْعَقْدِ؟ قَالَ: " الْأُمَرَاءُ "، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنَّهُ قَالَ: " الْأُمَرَاءُ "

  16. شعب الإيمان 6983لا حكم مسجّل

    وقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ يُفْسِدُونَ، وَمَا يُصْلِحُ اللهُ بِهِمْ أَكْثَرُ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ فَلَهُمُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَعَلَيْهِمُ الْوِزْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ " وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي هَذَا الْجُزْءِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ

  17. شعب الإيمان 6984لا حكم مسجّل

    أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ السُّلْطَانَ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وَإِذَا جَارَ كَانَ عَلَيْهِ الْإِصْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ، وَإِذَا جَارَتِ الْوُلَاةُ قَحِطَتِ السَّمَاءُ، وَإِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَا ظَهَرَ الْفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ، وَإِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ أُدِيلَ الْكُفَّارُ "

  18. شعب الإيمان 6985لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُشْهِدُ اللهَ عَلَى الْوَالِي مِنْ بَعْدِي لَمَا رَقَّ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَحِمَ صَغِيَرهُمْ، وَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ، وَأَعْطَى عُمَّالَهُمْ، لَا يَضْرِبْهُمْ فَيُذلَّهُمْ، وَلَا يَحْمِدْهُمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَهُمْ، وَلَا يُغْلَقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ، وَلَا يَجْعَلِ الْمَالَ دُوَلَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللهُمَّ اشْهَدْ "

  19. شعب الإيمان 6986لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ "

  20. شعب الإيمان 6987لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ، خَرَجَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ بِبَابِ الْجَابِيَةِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَسْلَمُ هَلِ اسْتَعْمَلَكَ عُمَرُ مِنْ مَوَالِيهِ وَأَهْلِهِ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " لَا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ، فَإِنَّهُمْ ظِلُّ اللهِ فِي أَرْضِهِ "

  21. شعب الإيمان 6988لا حكم مسجّل

    أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَصَبٌ - وَعَلَى النَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مُرَقَّقٌ وَبُرْدَانِ، مُرَجِّلًا رَأْسَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللهُ "

  22. شعب الإيمان 6989لا حكم مسجّل

    قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنْهُ كَائِنٌ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَلَا تُذِلِّوهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ تَوْبَتُهُ حَتَّى يَسُدَّ الثُّلْمَةَ الَّتِي ثَلَمَ، وَيَعُودَ فَيَكُونَ فِيمَنْ نَصَرَهُ " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنْ لَا نُغْلَبَ عَلَى ثَلَاثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ "

  23. شعب الإيمان 6990لا حكم مسجّل

    عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَرَرْتَ بِبَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَلَا تَدْخُلْهَا، إِنَّمَا السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ وَرُمْحهُ فِي الْأَرْضِ "

  24. شعب الإيمان 6991لا حكم مسجّل

    قَالَ: " السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ غَشَّهُ ضَلَّ وَمَنْ نَصَحَهُ اهْتَدَى " هَكَذَا جَاءَ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ، وَقَدْ قِيلَ عَنْ قَتَادَةَ

  25. شعب الإيمان 6992لا حكم مسجّل

    قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ قَالَ: " حَجَرٌ مِنْ أَحْجَارِ الْجَنَّةِ "، وَسُئِلَ عَنِ السُّلْطَانِ فَقَالَ: " ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ نَاصَحَهُ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ غَشَّهُ فَقَدْ ضَلَّ "

  26. شعب الإيمان 6993لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: " لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنْزِلَ بَلَدًا لَيْسَ فِيهَا خَمْسُ خِصَالٍ: سُلْطَانٌ قَاهِرٌ، وَقَاضٍ عَدْلٌ، وَسُوقٌ قَائِمَةٌ، وَنَهَرٌ جَارٍ، وَطَبِيبٌ عَالِمٌ "

  27. شعب الإيمان 6994لا حكم مسجّل

    قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ الْيَوْمَ، مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ مِثْلُ عَمَلِ الْمَرْءِ سِتِّينَ عَامًا، يَصُومُ نَهَارَهُ وَيَقُومُ لَيْلَهُ "

  28. شعب الإيمان 6995لا حكم مسجّل

    رَفَعَهُ قَالَ: " يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَإِقَامَةُ حَدٍّ فِي أَرْضٍ أَزْكَى لَهَا أَوْ أَنْفَعُ لَهَا مِنْ مَطَرٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " وَرُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ، أَوْ جَرِيرٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

  29. شعب الإيمان 6996لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " حَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُمْطَرَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا "

  30. شعب الإيمان 6997لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا وَهُوَ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا حَتَّى يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقُهُ الْجَوْرُ "

  31. شعب الإيمان 6998لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِيَسْتَعْمِلَهُ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَيُوقَفُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَأْمُرُ اللهُ الْجِسْرَ فَيَنْتَفِضُ بِهِ انْتِفَاضَةً يَزُولُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ الْعِظَامَ تَرْجِعُ إِلَى أَمَاكِنِهَا، ثُمَّ يَسْأَلُهُ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ سَبْعِينَ خَرِيفًا " فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ سَلْمَانُ: إِي وَاللهِ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، " وَمَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي وَادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ الْتِهَابًا "، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: " مَنْ سَلَبَ اللهُ أَنْفَهُ وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ "

  32. شعب الإيمان 6999لا حكم مسجّل

    النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ أَوِ الْمَظْلُومِ أَوْ ذِي الْحَاجَةِ، أَغْلَقَ اللهُ دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ "

  33. شعب الإيمان 7000لا حكم مسجّل

    فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَوْقِفَكَ جِئْتُ أُخْبِرُكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ وَلَّاهُ اللهُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وفَاقَتِهِمْ احْتَجَبَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ "

  34. شعب الإيمان 7001لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ وَالٍ أَغْلَقَ بَابَهُ عَنْ ذِي الْخَلَّةِ، وَالْحَاجَةِ، وَالْمَسْكَنَةِ إِلَّا أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ "

  35. شعب الإيمان 7002لا حكم مسجّل

    فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ

  36. شعب الإيمان 7003لا حكم مسجّل

    " أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالُوا: سَلْ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا عَلَمَ رِضَاهُ، عَنَّا وَعَلَمَ سَخَطِهِ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا مُوسَى، أَبْلِغْهُمْ أَنَّ رِضَايَ عَنْهُمْ أَنْ أَسْتَعْمِلَ عَلَيْهِمْ خِيَارَهُمْ وَأَنَّ سُخْطِيَ عَلَيْهِمْ أَنْ أَسْتَعْمِلَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ "

  37. شعب الإيمان 7004لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: " إِنَّ لِكُلِّ زَمَانٍ مَلِكًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى نَحْوِ قُلُوبِ أَهْلِهِ، فَإِذَا أَرَادَ صَلَاحَهُمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَتَهُمْ بَعَثَ فِيهِمْ مُتْرَفِيهِمْ "

  38. شعب الإيمان 7005لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: " اللهُمَّ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا سَلَّطْتَ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَعْرِفُنَا وَلَا يَرْحَمُنَا "

  39. شعب الإيمان 7006لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَمَا تَكُونُوا كَذَلِكَ يُؤَمَّرُ عَلَيْكُمْ " هَذَا مُنْقَطِعٌ وَرَاوِيهِ يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ

  40. شعب الإيمان 7007لا حكم مسجّل

    قَالَ: حُدِّثْتُ " أَنَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَلَامَةُ رِضَاكَ عَنْ خَلْقِكَ؟ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْغَيْثَ إِبَّانَ زَرْعِهِمْ - وَأَحْبِسَهُ إِبَّانَ حَصَادِهِمْ - وَأَجْعَلَ أُمُورَهُمْ إِلَى حُلَمَائِهِمْ، وَفَيْئَهُمْ فِي أَيْدِي سُمَحَائِهِمْ، قَالَ: يَا رَبِّ فَمَا عَلَامَةُ السَّخَطِ؟ قَالَ: أَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْغَيْثَ إِبَّانَ حَصَادِهِمْ - وَأَحْبِسَهُ إِبَّانَ زَرْعِهِمْ - وَأَجْعَلَ أُمُورَهُمْ إِلَى سُفَهَائِهِمْ، وَفَيْئَهُمْ فِي أَيْدِي بُخَلَائِهِمْ "

  41. شعب الإيمان 7008لا حكم مسجّل

    أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ فَقَالَ عُمَرُ: " إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ " فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ

  42. شعب الإيمان 7009لا حكم مسجّل

    أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالًا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ: " أَلَا تَرْكَبُوا بِرْذَوْنَا، وَلَا تَأْكُلُوا نَقِيًّا، وَلَا تَلْبَسُوا رَقِيقًا، وَلَا تُغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّتْ بِكُمُ الْعُقُوبَةُ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُمْ "، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ: " إِنِّي لَمْ أُسَلِّطْكُمْ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَى أَبْشَارِهِمْ، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكُمْ لِتُقِيمُوا فِيهِمُ الصَّلَاةَ، وَتَقْتَسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ، وَتَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ، أَلَا وَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تَحْمَدُوهَا فَتَفْتِنُوهَا، وَلَا تُقْبِلُوا عَلَيْهَا فَتُحْرَمُوهَا فَيَرُدُّوا الْقُرْآنَ "

  43. شعب الإيمان 7010لا حكم مسجّل

    أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ، أَفَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " لَا، حَتَّى أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ أَعَمِلَ بِمَا أَمَرْتُهُ أَمْ لَا "

  44. شعب الإيمان 7011لا حكم مسجّل

    قَالَ: لَمَّا دَفْنَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ ؓ، قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدِ ابْتَلَانِي بِكُمْ، وَابْتَلَاكُمْ بِي، وَخُلِّفْتُ بَعْدَ صَاحِبِي، وَاللهِ لَا يَحْضُرْنِي شَيْءٌ مِنْ أُمُورِكُمْ وَلَا يَغِيبُ، عَنِّي مِنْهَا شَيْءٌ " قَالُوا: فِيهَا عَنْ أَهْلَ الْأَمَانَةِ وَالْحَرَمِ " قَالَ: فَمَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَى رَحِمَهُ اللهُ

  45. شعب الإيمان 7012لا حكم مسجّل

    أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقَالُ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجْدُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُشْرَكُ فِي ظُلْمٍ وَلَا جَوْرٍ حَتَّى يُرْفَعَ إِلَيْهِ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُغَيِّرْ شَرِكَ فِي الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ، قَالَ: " فَفَزِعَ بِهَا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ هُرْمُزَ فَنَزَعَهُ "

  46. شعب الإيمان 7013لا حكم مسجّل

    قَالَ: " مَثَلُ الْإِمَامِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَظِيمَةٍ صَافِيَةٍ طَيِّبَةٍ، الْمَاءُ يَجْرِي مِنْهَا إِلَى نَهَرٍ عَظِيمٍ فَيَخُوضُ النَّاسُ النَّهَرَ فَيُكَدِّرُونَهُ وَيَعُودُ عَلَيْهِمْ مَقَرٌّ الْعَيْنِ، فَإِذَا كَانَ الْكَدَرُ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ فَسَدَ النَّهَرُ " قَالَ: " وَمَثَلُ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ كَمَثَلِ فُسْطَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " أَوْ قَالَ: " لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا بِعَمُودٍ، وَلَا يَقُومُ الْعَمُودُ إِلَّا بِأَطْنَابٍ " أَوْ قَالَ: " بِأَوْتَادٍ، فَكُلَّمَا نُزِعَ ازْدَادَ الْعَمُودُ وَهْنًا، فَلَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِالْإِمَامِ، وَلَا يَصْلُحُ الْإِمَامُ إِلَّا بِالنَّاسِ "

  47. شعب الإيمان 7014لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وُلَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ " قِيلَ: وَقَالَ: " وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ

  48. شعب الإيمان 7015لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الدِّينَ نَصِيحَةٌ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ " أَوْ قَالَ: " أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُهَيْلٍ

  49. شعب الإيمان 7016لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ " قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: " فَانْصَحْ لِلسُّلْطَانِ وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاحِ وَالرَّشَادِ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالْحُكْمِ، فَإِنَّهُمْ إِذَا صَلُحُوا صَلُحَ الْعِبَادُ بِصَلَاحِهِمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنَةِ فَيَزْدَادُوا شَرًّا وَيَزْدَادَ الْبَلَاءُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَكِنِ ادْعُ لَهُمْ بِالتَّوْبَةِ فَيَتْرُكُوا الشَّرَّ فَيَرْتَفِعَ الْبَلَاءُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ أَوْ تَتَصَنَّعَ لِإِتْيَانِهِمْ أَوْ تُحِبَّ أَنْ يَأْتُوكَ، واهْرَبْ مِنْهُمْ مَا اسْتَطَعْتَ، مَا دَامُوا مُقِيمِينَ عَلَى الشَّرِّ، فَإِنْ تَابُوا وَتَرَكُوا الشَّرَّ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالْحُكْمِ وَأَخَذُوا الدُّنْيَا مِنْ وَجْهِهَا فَهُنَاكَ فَاحْذَرِ الْعِزَّ بِهِمْ، لِتَكُونَ بَعِيدًا مِنْهُمْ قَرِيبًا بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ وَالنَّصِيحَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَأَمَّا نَصِيحَةُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ نَصِيحَتَهُمْ عَلَى أَخْلَاقِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ، وَانْظُرْ إِلَى تَدْبِيرِ اللهِ فِيهِمْ بِقَلِيلٍ، فَإِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ أَخْلَاقَهُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ، وَلَوْ شَاءَ لَجَمَعَهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، فَلَا يُغْفَلْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى تَدْبِيرِ اللهِ فِيهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ مَعْصِيَةَ اللهِ احْمَدِ اللهَ إِذْ صَرَفَهَا عَنْكَ فِي وَقْتِكَ، وَتَلَطَّفْ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فِي رِفْقٍ وَصَبْرٍ وَسَكِينَةٍ، فَإِنْ قُبِلَ مِنْكَ فَاحْمَدِ اللهَ، وَإِنْ رُدَّ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفَرِ اللهَ لِتَقْصِيرٍ مِنْكَ كَانَ فِي أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ، وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ "

  50. شعب الإيمان 7017لا حكم مسجّل

    تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا فَأَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا صَالِحًا، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَّرَهُ أَعَانَهُ "

  51. شعب الإيمان 7018لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ وَالٍ يَلِي إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ، وَهُوَ مِنَ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا " وَقِيلَ فِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

  52. شعب الإيمان 7019لا حكم مسجّل

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالسُّوءِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ "

  53. شعب الإيمان 7020لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: " مَنْ جَلَسَ عَلَى الْوَسَائِدِ وَجَبَ عَلَيْهِ النَّصِيحَةُ "

  54. شعب الإيمان 7021لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ لِأَبِي حَازِمٍ: يَا أَبَا حَازِمٍ، مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: " يَسِيرٌ " قَالَ: مَا ذَاكَ قَالَ: " لَا تَأْخُذَنَّ شَيْئًا إِلَّا مِنْ حِلِّهِ، وَلَا تَضَعَنَّ شَيْئًا إِلَّا فِي حَقِّهِ " قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ قَالَ: " مَنْ طَلَبَ الْجَنَّةَ وَهَرَبَ مِنَ النَّارِ "

  55. شعب الإيمان 7022لا حكم مسجّل

    قَالَ سُفْيَانُ قَالَ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ لِأَبِي حَازِمٍ: ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ، قَالَ: " هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، رَفَعْتُهَا إِلَى مَنْ لَا تُخْتَزَلُ الْحَوَائِجُ دُونَهُ، فَمَا أَعْطَانِي مِنْهَا قَنَعْتُ، وَمَا زَوَى عَنِّي مِنْهَا رَضِيتُ " قَالَ: فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عِنْدَهُ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَقُلْتُ: " لَوْ كُنْتُ غَنِيًّا لَعَرَفْتَنِي ثُمَّ قُلْتُ: لَا تَنْجُو مِنِّي، فَقُلْتُ: كَانَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا مَضَى يَطْلُبُهُمُ السُّلْطَانُ وَهُمْ يَفِرُّونَ، أَمَّا الْعُلَمَاءُ الْيَوْمَ طَلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا جَمَعُوهُ بِحَذَافِيرِهِ أَتَوْا بِهِ أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ، وَالسَّلَاطِينُ يَفِرُّونَ مِنْهُمْ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُمْ "

  56. شعب الإيمان 7023لا حكم مسجّل

    قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمَّا قَضَيَا شَأْنَهُمَا مِنْ صَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ اطَّلَعَا عَلَى عَسْكَرِهِ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا حَفْصٍ مَا تَرَى؟ قَالَ: " أَرَى دُنْيَا يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَنْتَ الْمَسْؤُولُ عَنْهُ " فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى فُسْطَاطِهِ، فَطَارَ غُرَابٌ وَفِي مَخَالِبِهِ لُقْمَةٌ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ فُسْطَاطِهِ فَتَغَيَّبَ قَالَ: مَا يَقُولُ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: " مَا أَدْرِي " قَالَ: ظُنَّ، قَالَ: " أُرَاهُ يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ وَأَيْنَ يُذْهَبَ بِهَا؟ " قَالَ: فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَعْجَبَكَ قَالَ: " أَعْجَبُ مِنِّي مَنْ عَرْفَ اللهَ فَعَصَاهُ، وَعَرَفَ الشَّيْطَانَ فَأَطَاعَهُ "، فَسَكَتَ

  57. شعب الإيمان 7024لا حكم مسجّل

    قَالَ: " بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنَا بِالسَّاحِلِ، فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَأَجْلَسَنِي " ثُمَّ قَالَ: مَا الَّذِي بَطَّأَ بِكَ عَنَّا يَا أَوْزَاعِيُّ؟ قُلْتُ: " وَمَا الَّذِي تُرِيدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ " قَالَ: أُرِيدُ الْأَخْذَ عَنْكَ والِاقْتِبَاسَ مِنْكَ، قَالَ: " فَانْظُرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا تَجْهَلَ شَيْئًا مِمَّا أَقُولُ لَكَ " قَالَ: وَكَيْفَ أَجْهَلُهُ وَأَنَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ وَقَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَأَقْدَمْتُكَ لَهُ؟ قُلْتُ: " أَنْ تَسْمَعَهُ وَلَا تَعْمَلَ بِهِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَرِهَ الْحَقَّ فَقَدْ كَرِهَ اللهَ، إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ " قَالَ: فَصَاحَ ابْنُ الرَّبِيعِ وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ، فَانْتَهَرَهُ الْمَنْصُورُ، وَقَالَ: هَذَا مَجْلِسُ مَثُوبَةٍ لَا مَجْلِسُ عُقُوبَةٍ، فَطَابَتْ نَفْسِي وَانْبَسَطْتُ فِي الْكَلَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ بِشْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّمَا عَبْدٍ أَتَاهُ مَوْعِظَةٌ مِنَ اللهِ فِي دِينِهِ فَإِنَّمَا هِيَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ سِيقَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا بِشُكْرٍ وَإِلَّا كَانَتْ حُجَّةً مِنَ اللهِ لِيَزْدَادَ بِهَا إِثْمًا، وَيَزْدَادَ عَلَيْهِ سُخْطًا " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ بِشْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّمَا وَالٍ بَاتَ غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الَّذِي لَيَّنَ قُلُوبَ أَمَّتِكُمْ لَكُمْ حِينَ وَلَّوْكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدْ كَانَ بِهِمْ رَءُوفًا رَحِيمًا مُوَاسِيًا لَهُمْ بِنَفْسِهِ وَذَاتِ يَدِهِ، وَعِنْدَ النَّاسِ لَحَقِيقٌ أَنْ يَقُومَ لَهُ فِيهِمْ بِالْحَقِّ، وَأَنْ يَكُونَ بِالْقِسْطِ لَهُ فِيهِمْ قَائِمًا، وَلِعَوْرَاتِهِمْ سَاتِرًا، لَمْ يُغْلَقْ عَلَيْهِ دُونَهُمُ الْأَبْوَابُ، وَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دُونَهُمُ الْحُجَّابُ، يَبْتَهِجُ بِالنِّعْمَةِ عِنْدَهُمْ، وَيَبْتَئِسُ بِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ سُوءٍ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنْتَ فِي شُغْلٍ شَاغِلٍ مِنْ خَاصَّةِ نَفْسِكَ عَنْ عَامَّةِ النَّاسِ الَّذِينَ أَصْبَحْتَ تَمْلِكُهُمْ، أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ، مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ، وَكُلٌّ لَهُ عَلَيْكَ نَصِيبٌ مِنَ الْعَدْلِ، فَكَيْفَ بِكَ إِذَا اتَّبَعَكَ مِنْهُمْ فِئَامٌ وَرَاءَ فِئَامٍ، لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو شَكْوَى، أَوْ بَلِيَّةً أَدْخَلَتْهَا عَلَيْهِ، أَوْ ظُلَامَةً سُقْتَهَا إِلَيْهِ " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، قَالَ: " كَانَتْ بَيْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ يَسْتَاكُ بِهَا، وَيُرَوِّعُ بِهَا الْمُنَافِقِينَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا هَذِهِ الْجَرِيدَةُ الَّتِي كَسَرْتَ بِهَا قُرُونَ أُمَّتِكَ، وَمَلَأَتَ بِهَا قُلُوبَهُمْ رُعْبًا؟ " " فَكَيْفَ بِمَنْ شَقَّقَ أَبْشَارَهُمْ، وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ، وَخَرَّبَ دِيَارَهُمْ، وَأَجْلَاهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ، وَغَيَّبَهُمُ الْخَوْفُ مِنْهُ؟ " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا إِلَى الْقِصَاصِ مِنْ نَفْسِهِ فِي خَدْشَةٍ خَدَشَهَا أَعْرَابِيًّا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْكَ جَبَّارًا وَلَا مُتَكَبِّرًا، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ " فَقَالَ: " اقْتَصَّ مِنِّي " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: قَدْ أَحْلَلْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ أَبَدًا وَلَوْ أَتَيْتَ عَلَى نَفْسِي، فَدَعَا اللهَ لَهُ بِخَيْرٍ " " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَوِّضْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ، وَخُذْ لَهَا الْأَمَانَ مِنْ رَبِّكَ، وَارْغَبْ فِي جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ الَّتِي " يَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُلْكَ لَوْ بَقِيَ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ، وَكَذَلِكَ لَا يَبْقَى لَكَ كَمَا لَا يَبْقَى لِغَيْرِكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَدْرِي مَا جَاءَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ جَدِّكَ: {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] قَالَ: الصَّغِيرَةُ التَّبَسُّمُ، وَالْكَبِيَرَةُ الضَّحِكُ، فَكَيْفَ مَا عَمِلَتْهُ الْأَيْدِي وَأَحْصَتْهُ الْأَلْسُنُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ " بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " لَوْ مَاتَتْ سَخْلَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ضَيْعَةً لَخِفْتُ أَنْ أُسْأَلَ عَنْهَا " " فَكَيْفَ بِمَنْ حُرِمَ عَدْلَكَ وَهُوَ عَلَى بِسَاطِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ تَدْرِي مَا جَاءَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ جَدِّكَ: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى} " قَالَ: " يَا دَاوُدُ، إِذَا قَعَدَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيْكَ فَكَانَ لَكَ فِي أَحَدِهِمَا هَوًى فَلَا تَتَمَنَّيَنَّ فِي نَفْسِكَ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ لَهُ فَيُفْلِحَ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَمْحُوكَ عَنْ نُبُوَّتِي ثُمَّ لَا تَكُونَ خَلِيفَتِي وَلَا كَرَامَةَ، يَا دَاوُدُ إِنَّمَا جَعَلْتُ رُسُلِي إِلَى عِبَادِي رُعَاةً تَرْعَى الْإِبِلَ لِعِلْمِهِمْ بِالرِّعَايَةِ وَرِفْقِهِمْ بِالسِّيَاسَةِ، لِيَجْبُرُوا الْكَسْرَةَ، وَيَدُلُّوا الْهَزِيْلَ عَلَى الْكَلَأِ وَالْمَاءِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ قَدْ بُلِيتَ بِأَمْرٍ لَوْ عُرِضَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ لَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهُ وَأَشْفَقْنَ مِنْهُ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَرَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ مُقِيمًا، فَقَالَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى عَمَلِكَ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ وَالٍ يَلِي شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، فَيُوقَفُ عَلَى جِسْرٍ مِنَ النَّارِ، يَنْتَفِضُ ذَلِكَ الْجِسْرُ انْتِفَاضَةً تُزِيلُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ يُعَادُ فَيُحَاسَبُ فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَّاهُ إِحْسَانُهُ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْحَرَفَ بِهِ ذَلِكَ الْجِسْرُ فَهَوَى بِهِ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " قَالَ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أَبِي ذَرٍّ، وَسَلْمَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا: نَعَمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعُمَرَاهُ مَنْ يَتَوَلَّاهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: " مَنْ أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَهُ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ " قَالَ: فَأَخَذَ الْمَنْدِيلَ فَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ بَكَى وَانْتَحَبَ حَتَّى أَبْكَانِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ سَأَلَ جَدُّكَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِمَارَةً عَلَى مَكَّةَ أَوِ الطَّائِفِ أَوِ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ النَّبِيِّ، نَفْسٌ تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا " نَصِيحَةً مِنْهُ لِعَمِّهِ وَشَفَقَةً مِنْهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَا يُغْنِي عَنْهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا، إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] فَقَالَ: " يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ النَّبِيِّ، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ النَّبِيِّ، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، إِنِّي لَسْتُ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلِكُمْ " وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " لَا يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا حَصِيفُ الْعَقْلِ، أَرِبُ الْعُقْدَةِ، لَا يُطَّلَعُ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ، وَلَا يُحْنَقُ عَلَى جَرَاءَةٍ، وَلَا يَأْخُذْهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ " وَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: " السُّلْطَانُ أَرْبَعَةٌ: فَأَمِيرٌ قَوِيٌّ طَلَّقَ نَفْسَهُ وَعُمَّالُهُ فَذَلِكَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَدُ اللهِ بَاسِطَةٌ عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ، وَأَمِيرٌ طَلَّقَ نَفْسَهُ وَأَرْتَعَ عُمَّالُهُ لِضَعْفِهِ، فَهُوَ عَلَى شَفَا هَلَاكٍ، إِلَّا أَنْ يَتْرُكَهُمْ، وَأَمِيرٌ طَلَّقَ عُمَّالَهُ وَأَرْتَعَ نَفْسَهُ، فَذَلِكَ الْحُطَمَةُ " الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " شَرُّ الرُّعَاةِ الْحُطَمَةُ فَهُوَ الْهَالِكُ وَحْدَهُ، وَأَمِيرٌ أَرْتَعَ نَفْسَهُ وَعُمَّالُهُ فَهَلَكُوا جَمِيعًا " بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَتَيْتُكَ بِخَبَرٍ مِنْ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ، فَوُضِعَتْ عَلَى النَّارِ تُسَعَّرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صِفْ لِيَ النَّارَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَمَرَ بِهَا فَأَوْقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اصْفَرَّتْ، ثُمَّ أَوَقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، لَا يُطْفَأُ لَهَبُهَا وَلَا جَمْرُهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ النَّارِ ظَهَرَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَمَاتُوا جَمِيعًا، وَلَوْ أَنَّ ذَنُوبًا مِنْ شَرَابِهَا صُبَّ فِي مِيَاهِ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعًا لَقُتِلَ مَنْ ذَاقَهُ، وَلَوْ أَنَّ ذِرَاعًا مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وُضِعَ عَلَى جِبَالِ الْأَرْضِ لَذَابَتْ وَمَا اشْتَعَلَتْ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أُدْخِلَ النَّارَ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ وَتَشْوِيهِ خَلْقِهِ وَعَظْمِهِ، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ، وَبَكَى جِبْرِيلُ لِبُكَائِهِ فَقَالَ: بَلَى يَا مُحَمَّدُ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَلِمَ بَكَيْتَ يَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ الرُّوحُ الْأَمِينُ، أَمِينُ اللهِ عَلَى وَحْيِهِ؟ " فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُبْتَلَى بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ هَارُوتُ، وَمَارُوتُ، فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنَ اتِّكَالِي عَلَى مَنْزِلَتِي عِنْدَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَأَكُونُ قَدْ أَمِنْتُ مَكْرَهُ، فَلَمْ يَزَالَا يَبْكِيَانِ حَتَّى نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ يَا جِبْرِيلُ وَيَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَّنَكُمَا أَنْ تَعْصِيَاهُ فَيُعَذِّبَكُمَا " وَقَدْ بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُبَالِي إِذَا قَعَدَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى مَنْ حَالَ الْحَقُّ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ فَلَا تُمْهِلْنِي طَرْفَةَ عَيْنٍ " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَشَدَّ الشِّدَّةِ الْقِيَامُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ أَكْرَمَ الْكَرَمِ عِنْدَ اللهِ التَّقْوَى، وَإِنَّ مَنْ طَلَبَ الْعِزَّ بِطَاعَةِ اللهِ رَفَعَهُ وَأَعَزَّهُ، وَمَنْ طَلَبَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ أَذَلَّهُ اللهُ وَوَضَعَهُ، فَهَذِهِ نَصِيحَتِي وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ، ثُمَّ نَهَضْتُ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: إِلَى الْبَلَدِ وَالْوَطَنِ بِإِذْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: " قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، وَشَكَرْتُ لَكَ نَصِيحَتَكَ وَقَبِلْتُهَا بِقَوْلِهَا، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُوَفَّقُ لِلْخَيْرِ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ، وَبِهِ أَسْتَعِينُ وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَلَا تُخْلِنِي مِنْ مُطَالَعَتِكَ إِيَّايَ بِمِثْلِهَا، فَإِنَّكَ الْمَقْبُولُ الْقَوْلِ غَيْرُ الْمُتَّهَمِ فِي نَصِيحَتِهِ، قُلْتُ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ: فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى خُرُوجِهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَقَالَ: أَنَا فِي غِنًى عَنْهُ، وَمَا كُنْتُ أَبِيعُ نَصِيحَتِي بِعَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا كُلِّهَا، وَعَرَفَ الْمَنْصُورُ مَذْهَبَهُ فَلَمْ يَجِدْ عَلَيْهِ فِي رَدِّهِ "، قَالَ الْحَاكِمُ: " هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ الْأَدِيبُ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي أَصْحَابِ الْأَصْمَعِيِّ، يُلَقَّبُ بِأَبِي حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ "

  58. شعب الإيمان 7025لا حكم مسجّل

    أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: " سَأَلْتُ أَوْلَادَ بَنِي أُمَيَّةَ: مَا سَبَبُ زَوَالِ دَوْلَتِكُمْ؟ قَالُوا: خِصَالٌ أَرْبَعٌ أَوَّلُهَا: أَنَّ وُزَرَاءَنَا كَتَمُوا عَنَّا مَا يَجِبُ إِظْهَارُهُ لَنَا، وَالثَّانِي: أَنَّ جُبَاةَ خَرَاجِنَا ظَلَمُوا النَّاسَ فَارْتَحِلُوا عَنْ أَوْطَانِهِمْ فَخَرِبَتْ بُيُوتُ أَمْوَالِنَا، وَالثَّالِثَةُ: انْقَطَعَتِ الْأَرْزَاقُ عَنِ الْجُنْدِ فَتَرَكُوا طَاعَتَنَا، وَالرَّابِعَةُ: يَئِسُوا مِنْ إِنْصَافِنَا فَاسْتَراحُوا إِلَى غَيْرِنَا، فَلِذَلِكَ زَالَتْ دَوْلَتُنَا "

  59. شعب الإيمان 7026لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ الرَّشِيدُ بَعَثَ إِلَيَّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلِهِ: عِظْنَا بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمٍ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: " يَا حَسَنَ الْوَجْهِ، حِسَابُ هَذَا الْخَلْقِ كُلِّهِمْ عَلَيْكَ " قَالَ: فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَشْهَقُ، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَيْهِ: " يَا حَسَنَ الْوَجْهِ، حِسَابُ هَذَا الْخَلْقِ كُلِّهِمْ عَلَيْكَ " قَالَ: فَأَخَذَنِي الْخَدَمُ فَحَمَلُونِي وَأَخْرَجُونِي مِنَ الْحُجَرِ وَقَالُوا: يَا هَذَا اذْهَبْ بِسَلَامٍ

  60. شعب الإيمان 7027لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ هَارُونُ الرَّشِيدُ لِسُفْيَانَ: أُحِبُّ أَنْ أَرَى الْفُضَيْلَ، فَقَالَ لَهُ: أَذْهَبُ بِكَ إِلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ سُفْيَانُ عَلَى فُضَيْلٍ، فَقَالَ لَهُ: " مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: قُولُوا لَهُ: هَذَا سُفْيَانُ، فَقَالَ: " قُولُوا لَهُ: يَدْخُلُ "، فَقَالَ: وَمَنْ مَعِي؟ قَالَ: " وَمَنْ مَعَكَ " فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ سُفْيَانُ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: " وَإِنَّكَ لَهُوَ يَا جَمِيلَ الْوَجْهِ، أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ أَحَدٌ غَيْرَكَ؟ أَنْتَ الَّذِي يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ إِنْسَانٍ عَنْ نَفْسِهِ وَتُسْأَلُ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ " قَالَ: فَبَكَى هَارُونُ

  61. شعب الإيمان 7028لا حكم مسجّل

    قَالَ: حَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا لَيْلَةٌ نَائِمٌ بِمَكَّةَ إِذْ سَمِعْتُ قَرْعَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَخَرَجْتُ مُسْرِعًا فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ فَقَالَ: حَلَّ فِي نَفْسِي شَيْءٌ فَانْظُرْ لِي رَجُلًا أَسْأَلُهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: هَاهُنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَرَجَ مُسْرِعًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ أَتَيْتُكَ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ لِمَا جِئْنَاكَ لَهُ رَحِمَكَ اللهُ، فَحَادَثَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لَهُ: أَعَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: يَا عَبَّاسُ، اقْضِ دَيْنَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ مَا أَغْنَى عَنِّي صَاحِبُكَ شَيْئًا، فَانْظُرْ لِي رَجُلًا أَسْأَلُهُ، فَقُلْتُ: هَهُنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، فَقَالَ: امْضِ بِنَا إِلَيْهِ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَخَرَجَ مُسْرِعًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ أَتَيْتُكَ، فَقَالَ: خُذْ لِمَا جِئْنَاكَ لَهُ رَحِمَكَ اللهُ، فَحَادَثَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَعَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ اقْضِ دَيْنَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ، إِلَيَّ فَقَالَ: مَا أَغْنَى عَنِّي صَاحِبُكَ شَيْئًا، فَانْظُرْ لِي رَجُلًا أَسْأَلُهُ، فَقُلْتُ: هَهُنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، فَقَالَ: امْضِ بِنَا إِلَيْهِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَتْلُو آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَيُرَدِّدُهَا، وَكَانَ هَارُونُ رَجُلًا رَقِيقًا فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ لِي: اقْرَعِ الْبَابَ فَقَرَعْتُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: مَا لِي وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَوَمَا عَلَيْكَ طَاعَةٌ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ؟ " قَالَ: فَنَزَلَ فَفَتَحَ الْبَابَ ثُمَّ ارْتَقَى إِلَى الْغُرْفَةِ وَأَطْفَأَ السِّرَاجَ، وَالْتَجَأَ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْغُرْفَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، فَجَعَلْنَا نَجُولُ عَلَيْهِ بِأَيْدِينَا، فَسَبَقَتْ كَفُّ هَارُونَ كَفِّي إِلَيْهِ، فَقَالَ: " أَوَّهْ مِنْ كَفٍّ مَا أَلْيَنَهَا إِنْ نَجَتْ مِنْ عَذَابِ اللهِ "، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَتُكَلِّمَنَّهُ اللَّيْلَةَ بِكَلَامٍ نَقِيٍّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: خُذْ لِمَا جِئْنَاكَ لَهُ رَحِمَكَ اللهُ، فَقَالَ لَهُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلَغَنِي أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَكَا إِلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا أَخِي، اذْكُرْ طُولَ سَهِرِ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ مَعَ خُلُودِ الْأَبَدِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَطْرُقُ بِكَ إِلَى الرَّبِّ - نَائِمًا وَيَقْظَانًا - وَإِيَّاكَ أَنْ يُنْصَرَفَ بِكَ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيَكُونَ آخِرَ الْعَهْدِ بِكَ، وَمُنْقَطَعَ الرَّجَاءِ "، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ طُوَى الْبِلَادَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: خَلَعْتَ قَلْبِي بِكِتَابِكَ، لَا وَلِيتُ وِلَايَةً حَتَّى أَلْقَى اللهَ، قَالَ: فَبَكَى هَارُونُ بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي رَحِمَكَ اللهُ، فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا وَلِي الْخِلَافَةَ دَعَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، وَرَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي بُلِيتُ الْبَلَاءَ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ، فَعَدَّ الْخِلَافَةَ بَلَاءً وَعَدَدْتَهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ نِعْمَةً "، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: " إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللهِ فَلْيَكُنْ كَبِيرُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَكَ أَبًا، وَأَوْسَطَهُمْ عِنْدَكَ أَخًا، وَأَصْغَرُهُمْ عِنْدَكَ وَلَدًا، فَوَقِّرْ أَبَاكَ، وَأَكْرِمْ أَخَاكَ، وَتَحَنَّنْ عَلَى وَلَدِكَ "، وَقَالَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللهِ فَصُمِ الدُّنْيَا وَلْيَكُنْ إِفْطَارُكَ مِنْهَا الْمَوْتَ "، وَقَالَ لَهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: " إِنْ أَرَدْتَ النَّجَاةَ غَدًا مِنْ عَذَابِ اللهِ فَأَحِبَّ لِلْمُسْلِمِينَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، واكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَإِنِّي لَأَقُولُ لَكَ هَذَا وَإِنِّي لَأَخَافُ عَلَيْكَ أَشَدَّ الْخَوْفِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ، فَهَلْ مَعَكَ رَحِمَكَ اللهُ مَنْ يَأْمُرُكَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " فَبَكَى هَارُونُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: ارْفُقْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أُمِّ الرَّبِيعِ، تَقْتُلُهُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَأَرْفُقُ بِهِ أَنَا؟ ثُمَّ إِنَّهُ أَفَاقَ فَقَالَ لَهُ: زِدْنِي رَحِمَكَ اللهُ، فَقَالَ لَهُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا حَسَنَ الْوَجْهِ أَنْتَ الَّذِي يَسْأَلُهُ اللهُ عَنْ هَذَا الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقِي هَذَا الْوَجْهَ مِنَ النَّارِ فَافْعَلْ "، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ: عَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، دَيْنٌ لِرَبِّي لَمْ يُحَاسِبْنِي عَلَيْهِ، فَالْوَيْلُ لِي إِنْ نَاقَشَنِي، وَالْوَيْلُ لِي إِنْ لَمْ أُلْهَمْ حُجَّتِي "، فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْنِي دَيْنَ الْعِيَالِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَذَا، أَمَرَنِي أَنْ أُصَدِّقَ وَعْدَهُ، وَأَنْ أُطِيعَ أَمْرَهُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ} [الذاريات: 57] " فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَخُذْهَا وَأَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ وتَقَوَّ بِهَا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، أَنَا أَدُلُّكَ عَلَى النَّجَاةِ وَأَنْتَ تُكَافِئُنِي بِمِثْلِ هَذَا؟ سَلَّمَكَ اللهُ وَوَفَّقَكَ "، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى الْبَابِ إِذْ بِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، قَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الْحَالِ، فَلَوْ قَبِلْتَ هَذَا الْمَالَ وَفَرَّحْتَنَا بِهِ؟ فَقَالَ لَهَا: " مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ قَوْمٍ كَانَ لَهُمْ بَعِيرٌ يَسْتَقُونَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كِبَرَ نَحَرُوهُ وَأَكَلُوا لَحْمَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْكَلَامَ قَالَ: يَرْجِعُ فَعَسَى أَنْ يَقْبَلَ هَذَا الْمَالَ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ الْفُضَيْلُ خَرَجَ إِلَى تُرَابٍ فِي السَّطْحِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ هَارُونُ إِلَى جَنْبِهِ فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَلَا يُجِيبُهُ بِشَيْءٍ، وَيُكَلِّمُهُ فَلَا يُجِيبُهُ بِشَيْءٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا، فَقَالَتْ: قَدْ آذَيْتُمُ الشَّيْخَ مِنَ اللَّيْلَةِ، انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبَّاسُ إِذَا دَلَلْتَنِي عَلَى رَجُلٍ فَدُلَّنِي عَلَى مِثْلِ هَذَا، فَهَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَقَالَ الْفُضَيْلُ: " تَقْرَأُ فِي وِتْرِكَ الْخَلْعَ، وَتَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ ثُمَّ تَغْدُو إِلَى الْفَاجِرِ فَتُعَامِلَهُ " قَالَ: وَقَالَ الْفُضَيْلُ: " لَا تَنْظُرْ إِلَيْهِمْ مِنْ طَرِيقِ الْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِ انْظُرْ مِنْ طَرِيقِ الرَّحْمَةِ " يَعْنِي السُّلْطَانَ

  62. شعب الإيمان 7029لا حكم مسجّل

    قَالَ: حَدَّثَ سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: بَعَثَ إِلَيَّ هَارُونُ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ إِلَى بَابِ الْقَصْرِ أَخَذَنِي حَارِسَانِ، فَأَسْرَعَا بِي إِلَى الْقَصْرِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى صَحْنِ الْقَصْرِ لَقِيَنِي خُصْيَانِ ضَخْمَانِ، فَأَخَذَانِي مِنَ الْحَارِسَيْنِ فَأَسْرَعَا بِي إِلَى قَاعَةِ الْقَصْرِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْبَهْوِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُمَا هَارُونُ: ارْفُقَا بِالشَّيْخِ، فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا مَرَّ بِي يَوْمٌ مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي أَنَا فِيهِ أَتْعَبُ مِنْ يَوْمِي هَذَا، فَاتَّقِ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاعْلَمْ أَنَّ لَكَ مَقَامًا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى أَنْتَ فِيهِ أَذَلُّ مِنْ مَقَامِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَاتَّقِ اللهَ فِي خَلْقِهِ، وَاحْفَظْ مُحَمَّدًا فِي أُمَّتِهِ، وانْصَحْ نَفْسَكَ فِي رَعِيَّتِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ آخِذٌ سَطَوَاتِهِ وَانْتِقَامِهِ مِنْ أَهْلِ مَعَاصِيهِ " قَالَ: فَاضْطَرَبَ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى وَقَعَ عَلَى مُصَلًّى بَيْنَ يَدَيْ فِرَاشِهِ، فَقُلْتُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا أَوَّلُ الصِّفَةِ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ ذُلَّ الْمُعَايَنَةِ؟ " قَالَ: فَكَادَتْ نَفْسُهُ تَخْرُجُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ لِلْخُصْيَيْنِ: أَخْرِجُوهُ فَقَدْ أَبْكَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللهُ: لَقَدْ أَبْلَغَ

  63. شعب الإيمان 7030لا حكم مسجّل

    قَالَ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ يَعْنِي الرَّشِيدَ، فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ أَحَدًا فَوْقَكَ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَطْوَعَ مِنْكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

  64. شعب الإيمان 7031لا حكم مسجّل

    قَالَ: دَخَلُ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَوَاضُعُكَ فِي شَرَفِكَ أَشْرَفُ مِنْ شَرَفِكَ "

  65. شعب الإيمان 7032لا حكم مسجّل

    فَقَالَ: عِظْنِي، فَقُلْتُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَرْضَ لَكَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدًا فَوْقَكَ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ أَطْوَعَ لَهُ مِنْكَ " قَالَ: لَقَدْ بَالَغْتَ فِي الْمَوْعِظَةِ، وَإِنْ قَصَرْتَ فِي الْكَلَامِ

  66. شعب الإيمان 7033لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: قُلْتُ لِلْمَأْمُونِ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَجُلًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَحَدٌ يَخْشَاهُ لَحَقِيقٌ أَنْ يَتَّقِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " فَقَالَ الْمَأْمُونُ: صَدَقْتَ

  67. شعب الإيمان 7034لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ صَفْوَانَ، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: عِظْنِي يَا خَالِدُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَرْضَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ فَوْقَكَ، فَلَا يَرْضَى أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَوْلَى بالشُّكْرِ مِنْكَ " قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: هِيهِ يَا خَالِدُ، لَمْ يَرْضَ أَنْ يَكُونَ فَوْقِي فَوَاللهِ لَأَخَافَنَّهُ خَوْفًا، وَلَأَحْذَرَنَّهُ حَذَرًا، وَلَأَرْجُوَنَّهُ رَجَاءً، وَلَأُحِبَّنَّهُ مَحَبَّةً، وَلَأَشْكُرَنَّهُ شُكْرًا، وَلَأَحْمَدَنَّهُ حَمْدًا، يَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ أَشَدَّ مَجْهُودِي، وَغَايَةَ طَاقَتِي، وَلَأَجْتَهِدَنَّ فِي الْعَدْلِ وَالنِّصَفَةِ والزُّهْدِ فِي فَانِي الدُّنْيَا لِزَوَالِهَا، والرَّغْبَةِ فِي بَقَاءِ الْآخِرَةِ لِدَوَامِهَا حَتَّى أَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَعَلِّي أَنْجُو مَعَ النَّاجِينَ، وَأَفُوزَ مَعَ الْفَائِزِينَ، وَبَكَى حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَتَرَكْتُهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَانْصَرَفْتُ

  68. شعب الإيمان 7035لا حكم مسجّل

    قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " خَمْسَةُ أَشْيَاءَ تُقَبِّحُ الرَّجُلَ: الْفُتُوَّةُ فِي الشُّيوخِ، وَالْحِرْصُ فِي الْقُرَّاءِ، وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ فِي ذَوِي الْأَحْسَابِ، وَالْبُخْلُ فِي ذَوِي الْأَمْوَالِ، والْحِدَّةُ فِي السُّلْطَانِ "

  69. شعب الإيمان 7036لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ ذُو النُّونِ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْخَيْرِ فِي السُّلْطَانِ: تَسْوِيَةُ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ، وَرَفْعُ ظُلْمِ الْأَصْحَابِ عَنِ الرَّعِيَّةِ، وَيَقِي الْحِدَّةَ بِحُسْنِ الرَّحْمَةِ لِلْفَقِيرِ الْكَسِيرِ حَتَّى يَجْبُرَهُ "

  70. شعب الإيمان 7037لا حكم مسجّل

    قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ، فَقَالَ: " اعْفِنِي مِنْ أَرْبَعٍ وَقُلْ بَعْدَهَا مَا شِئْتَ: لَا تَكْذِبْنِي، فَإِنَّ الْكَذُوبَ لَا رَأْيَ لَهُ، وَلَا تُجِبْنِي فِيمَا لَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَإِنَّ فِي الَّذِي أَسْأَلُكَ عَنْهُ شُغْلًا عَمَّا سِوَاهُ، وَلَا تُطْرِنِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ، وَلَا تُحَمِّنِي عَلَى الرَّعِيَّةِ فَإِنِّي إِلَى الرِّفْقِ بِهِمْ وَالرَّحْمَةِ أَحَقُّ، وَرُوِيَ: لَا تُخِفَّنِي - يَعْنِي: لَا تُغْضِبْنِي - حَتَّى يَحْمِلَنِي الْغَضَبُ عَلَى خِفَّةِ الطَّيْشِ "

  71. شعب الإيمان 7038لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِذَا دَعَتْكَ قُدْرَتُكَ عَلَى النَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللهِ عَلَيْكَ وَيُقَادُ مَا تَأْتِي وَمَا يَأْتُونَ إِلَيْكَ " قَالَ أَحْمَدُ: " وَفِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي ضَرْبِهِ عَبْدَهُ، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْمَمَالِيكِ "

  72. شعب الإيمان 7039لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَجُلًا فَقِيهًا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، كَيْفَ تَغَيَّرَتَ بَعْدَنَا؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " يَا أَبَا فُلَانٍ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَلَاثٍ وَقَدْ أُدْخِلْتُ قَبْرِي، وَقَدْ خَرَجَتِ الْحَدَقَتَانِ فَسَالَتَا عَلَى الْخَدَّيْنِ، وَتَقَلَّصَتِ الشَّفَتَانِ عَنِ الْأَسْنَانِ، وَخَرَجَ الصُّلْبُ مِنَ الدُّبُرِ، وَانْفَتَحَ الْفَمُ، وَنَتَأَ الْبَطْنُ فَعَلَا الصَّدْرَ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَا إِذَا أُلْهِمَتْ هَذَا نَفْسُكَ فَأَنْزِلْ عِبَادَ اللهِ مِنْكَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلٍ: أَمَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ فَأَنْزِلْهُ كَأَنَّهُ أَبٌ لَكَ، وَأَمَّا مَنْ هُوَ بِسِنِّكَ فَأَنْزِلْهُ كَأَنَّهُ أَخٌ لَكَ، وَأَمَّا مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ فَأَنْزِلْهُ كَأَنَّهُ ابْنٌ لَكَ، فَأَيَّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: " لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ "

  73. شعب الإيمان 7040لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ الْأَفْرِيقِيُّ لِأَبِي جَعْفَرٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ السُّلْطَانَ سُوقٌ فَمَا رَاجَ عِنْدَهُ أُتِيَ بِهِ "

  74. شعب الإيمان 7041لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: " لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا مَا لَمْ تَقَعْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ فِي السُّلْطَانِ، لِأَنَّهُمْ يُؤَدِّبُونَ النَّاسَ وَيَذُبُّونَ عَنِ الدِّينِ، وَيَهَابُونَهُمْ - يَعْنِي النَّاسَ يَهَابُونَ السُّلْطَانَ - فَإِذَا كَانَتْ فِيهِمْ فَمَنْ يُؤَدِّبُهُمْ؟ " وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، قَالَ إِسْحَاقُ: عَنْ عِيسَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ مَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا صَلُحَتْ أَئِمَّتُكُمْ " قَالَ أَحْمَدُ: " وَقَدْ رَوَيْنَاهُ فِي مَعْنَاهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ مَا "

  75. شعب الإيمان 7042لا حكم مسجّل

    قَالَ عُمَرُ ؓ عِنْدَ مَوْتِهِ: " إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلَاتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ "

  76. شعب الإيمان 7043لا حكم مسجّل

    قَالَ: " إِنَّمَا زَمَانُكُمْ سُلْطَانُكُمْ، فَإِذَا صَلُحَ زَمَانُكُمْ صَلُحَ سُلْطَانُكُمْ، وَإِذَا فَسَدَ سُلْطَانُكُمْ فَسَدَ زَمَانُكُمْ "

  77. شعب الإيمان 7044لا حكم مسجّل

    تَقُولُ: قَامَ يَحْيَى لَيْلَةً لِوِرْدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَعَدَ يَقْرَأُ مِنَ الْمُصْحَفِ فَذَكَرَ قِصَّتَهُ فِي دُخُولِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ الْأَمِيرِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ والْمُصْحَفُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ الَّتِي كَانَ افْتَتَحَهَا، ثُمَّ وَضْعَ الْمُصْحَفَ وَاعْتَذَرَ إِلَى الْأَمِيرِ، وَقَالَ: لَمْ أَشْتَغِلَ عَنْهُ تَهَاوُنًا بِحَقِّهِ، إِنَّمَا كُنْتُ افْتَتَحْتُ سُورَةً فَخَتَمْتُهَا، فَقَعَدَ عَبْدُ اللهِ سَاعَةً يُحَدِّثُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ، فَقَالَ: " وَهَلْ يُسْتَغْنَى عَنِ السُّلْطَانِ أَيِّدْهُ اللهُ؟ وَقَدْ وَقَعَتْ لِي حَاجَةٌ فِي الْوَقْتِ، فَإِنْ قَضَاهَا رَفَعْتُهَا "، فَقَالَ: نَقْضِيهَا مَا كَانَتْ، فَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: " قَدْ كُنْتُ أَسْمَعَ بِمَحَاسِنِ وَجْهِ الْأَمِيرِ، وَلَمْ أُعَايِنْهَا إِلَّا سَاعَتِي هَذِهِ، وحَاجَتِي إِلَيْهِ أَنْ لَا يَرْتَكِبَ مَا يُحْرِقُ هَذِهِ الْمَحَاسِنَ بِالنَّارِ "، فَأَخَذَ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ فِي الْبُكَاءِ حَتَّى قَامَ يَبْكِي

  78. شعب الإيمان 7045لا حكم مسجّل

    قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمَأْمُونِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْخَلْقُ عِيَالُ اللهِ، وَأَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ " قَالَ: فَصَاحَ بِهِ الْمَأْمُونُ: اسْكُتْ، أَنَا أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْكَ حَدَّثَنِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْخَلْقُ عِيَالُ اللهِ، وَأَحَبُّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ " لَفْظُ الْقُهِسْتَانِيِّ

  79. شعب الإيمان 7046لا حكم مسجّل

    قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشُّمَاسِيَّةِ وَهُوَ يُجْرِي الْحَلَبَةَ، وَمَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا يَحْيَى أَمَا تَرَى؟ أَمَا تَرَى؟ ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللهِ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ " قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ بِهَذَا

  80. شعب الإيمان 7047لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللهِ، وَأَحَبُّ الْخَلْقِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ " تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ

  81. شعب الإيمان 7048لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْخَلْقُ عِيَالُ اللهِ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللهِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى عِيَالِهِ "

  82. شعب الإيمان 7049لا حكم مسجّل

    بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

  83. شعب الإيمان 7050لا حكم مسجّل

    قَالَ: لَمَّا اسْتَقَرَّتْ لِلْمَأْمُونِ الْخِلَافَةُ دَعَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَهْدِيِّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ شَكْلَةَ، فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ الْمُؤَلِّبُ عَلَيْنَا يَدَّعِي الْخِلَافَةَ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتَ وَلِيُّ الدَّارِ، والْمُحَكَّمُ فِي الْقِصَاصِ، وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ فَوْقَ كُلِّ ذِي ذَنْبٍ، كَمَا جَعَلَ كُلَّ ذِي ذَنْبٍ دُونَكَ، فَإِنْ أَخَذْتَ أَخَذْتَ بِحَقٍّ، وَإِنْ عَفَوْتَ عَفَوْتَ بِفَضْلٍ، وَلَقَدْ حَضَرْتُ أَبِي وَهُوَ جَدُّكَ، وَأُتِيَ بِرَجُلٍ وَكَانَ جُرْمُهُ أَعْظَمَ مِنْ جُرْمِي، فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِقَتْلِهِ وَعِنْدَهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ " فَقَالَ الْمُبَارَكُ: إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَأَنَّى فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أُحَدِّثَهُ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ، قَالَ: إِيهِ يَا مُبَارَكُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: أَلَا لِيَقُومَنَّ الْعَافُونَ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى أَكْرَمِ الْجَزَاءِ، فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا " فَقَالَ الْخَلِيفَةُ: إِيهًا يَا مُبَارَكُ، قَدْ قَبِلْتُ الْحَدِيثَ بِقَبُولِهِ، وَقَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ: وَقَدْ قَبِلْتُ الْحَدِيثَ بِقَبُولِهِ، وَعَفَوْتُ عَنْكَ هَهُنَا، هَهُنَا يَا عُمَرُ

  84. شعب الإيمان 7051لا حكم مسجّل

    قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: كَلِمَةٌ نَفَعَ اللهُ بِهَا مُعَاوِيَةَ، سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " مَنْ تَتَّبَعَ عَوْرَاتِ النَّاسِ يُفْسِدِ النَّاسَ، أَوْ كَادَ أَنْ يُفْسِدَ النَّاسَ " قَالَ أَحْمَدُ: " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي عَفْوِ الْكِرَامِ، وَكَظْمِهِمُ الْغَيْظَ أَخْبَارًا كَثِيرَةً، وَحِكَايَاتٍ جُمَّةً تَلِيقُ عِنْدَهُ الْحِكَايَةُ، فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهَا مَنْ أَرَادَهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "

  85. شعب الإيمان 7052لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ " وَفِي رِوَايَةِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ،

  86. شعب الإيمان 7053لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

  87. شعب الإيمان 7054لا حكم مسجّل

    فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ،

  88. شعب الإيمان 7055لا حكم مسجّل

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ فَكَذَّبُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ" قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ" قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَنْ يُهَرَاقَ دَمُكَ، وَيُعْقَرَ جَوَادُكَ" قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" تَهْجَرُ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ، هِجْرَةٌ لِلْبَادِي، وَهِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي: فَإِذَا دُعِيَ أَجَابَ، وَإِذَا أُمِرَ أَطَاعَ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ: فَأَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا"

  89. شعب الإيمان 7056لا حكم مسجّل

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " لَفْظُ حَدِيثِ زَائِدَةَ، وَفِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَظْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: " مَنْ ظُلِمَ لِغَيْرِهِ "

  90. شعب الإيمان 7057لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَيْلٌ لِلْمَالِكِ مِنَ الْمَمْلُوكِ، وَوَيْلٌ لِلْمَمْلُوكِ مِنَ الْمَالِكِ، وَيْلٌ لِلْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ، وَيْلٌ لِلْفَقِيرِ مِنَ الْغَنِيِّ، وَيْلٌ لِلشَّدِيدِ مِنَ الضَّعِيفِ، وَيْلٌ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ "

  91. شعب الإيمان 7058لا حكم مسجّل

    عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ "

  92. شعب الإيمان 7059لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَةٌ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ "

  93. شعب الإيمان 7060لا حكم مسجّل

    فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ "

  94. شعب الإيمان 7061لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ اللهَ حَقَّهُ، وَإِنَّ اللهَ لَا يَمْنَعُ ذَا حَقٍّ حَقَّهُ "

  95. شعب الإيمان 7062لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: " قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: مَا مِنْ مَظْلُومٍ دَعَا بِقَلْبٍ مُحْتَرِقٍ إِلَّا لَمْ يُنْهِ دَعْوَتَهُ حَتَّى تَصْعَدَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَتَنْزِلُ الْعُقُوبَةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ أَوِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ لَهُ "

  96. شعب الإيمان 7063لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ: " يُمْهِلُ "،

  97. شعب الإيمان 7064لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْأَزْدِيُّ بْنُ الدَّنِّ الدَّنِّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا إِسْرَائِيلُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نَظْرَةً تُخِيفُهُ أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: " مَنْ نَظَرَ إِلَى مُسْلِمٍ نَظْرَةً يُخِيفُهُ بِهَا أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

  98. شعب الإيمان 7065لا حكم مسجّل

    أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ تَنَاوَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِيهِ، فَقَالُوا: أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ؟ فَقَالَ خَالِدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

  99. شعب الإيمان 7066لا حكم مسجّل

    عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ فَلْيَتَحَلَّلْهَا مِنْ صَاحِبِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ حِينَ لَا يَكُونُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَتْ عَلَيْهِ "

  100. شعب الإيمان 7067لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ إِبْلِيسَ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى بِدُونِ ذَلِكَ مِنْكُمْ: بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ، فَاتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ مَا يَرَى أَنَّهُ تُنْجِيهِ، فَلَا يَزَالُ عَبْدٌ يَقُومُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي مَظْلَمَةً، فَيُقَالُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ "

  101. شعب الإيمان 7068لا حكم مسجّل

    قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا أَقْفَلْنَا قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَوْصِنِي قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، واحْجُجِ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْهِجْرَةَ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ وَأَنَّ الْجِهَادَ فِي الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا " فذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ الَّتِي تَرَى الْيَوْمَ سِيرَةٌ قَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَكْثُرَ، حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَإِنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا، وأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُونُ أَمِيرًا فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَهْوَنِهِ عَذَابًا؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ يَظْلِمِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا يَخْفِرُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، هُمْ جِيرَانُ اللهِ، وَهُمْ عِبَادُ اللهِ، وَاللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ، يَقُولُ: شَاةُ جَارِي أَوْ بَعِيرُ جَارِي، وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ "

  102. شعب الإيمان 7069لا حكم مسجّل

    قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ: دِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُهُ اللهُ: ظُلْمُ الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقْتَصَّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ: ظُلْمُ الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ، فَذَاكَ إِلَى اللهِ: إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَجَاوَزَ عَنْهُ "

  103. شعب الإيمان 7070لا حكم مسجّل

    أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرَهُ اللهُ، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَدَعُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا: فَالْإِشْرَاكُ بِاللهِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72]، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا: فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كُلُّ عَمَلٍ هُوَ لِلَّهِ خَالِصٌ لَيْسَ لِلْعِبَادِ مِنْهُ نَصِيبٌ فَإِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَغْفِرَهُ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَدَعُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا: فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، هُوَ قِصَاصٌ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

  104. شعب الإيمان 7071لا حكم مسجّل

    " أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ لَهُ بَقَرَةٌ، فَرَاحَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْبَقَرَةُ فَإِذَا حِلَابُهَا مِقْدَارُ حِلَابِ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، فَحَدَّثَ الْمَلِكُ نَفْسَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَا بِالْبَقَرَةِ إِلَى مَرْعَاهَا، ثُمَّ رَاحَتْ فَحُلِبَتْ يَنْقُصُ لَبَنُهَا عَلَى النِّصْفِ، وَجَاءَ مِقْدَارَ حِلَابِ خَمْسَ عَشْرَةَ بَقَرَةً، فَدَعَا الْمَلِكُ صَاحِبَ مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مِمَّنْ بَقَرَتُكَ هَذِهِ؟ أَرَعَتِ الْيَوْمَ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالْأَمْسِ؟ أَوْ شَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالْأَمْسِ؟ فَقَالَ: لَا مَا رَعَتْ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالْأَمْسِ، وَلَا شَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالْأَمْسِ، قَالَ: فَقَالَ: مَا بَالُ لَبَنِهَا نَقَصَ عَلَى النِّصْفِ؟ قَالَ: رَأَى الْمَلِكُ هُوَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَنَقَصَ لَبَنُهَا، فَإِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِالظُّلْمِ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ، قَالَ: وَأَنْتَ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ الْمَلِكَ؟ قَالَ: هُوَ ذَاكَ كَمَا قُلْتُ لَكَ، قَالَ: فَعَاهَدَ الْمَلِكُ رَبَّهُ فِي نَفْسِهِ أَنْ لَا يَأْخُذَهَا وَلَا يَمْلِكَهَا، وَلَا تَكُونَ لَهُ فِي مُلْكٍ أَبَدًا، قَالَ: فَغَدَتِ الْبَقَرَةُ فَرَعَتْ، ثُمَّ رَاحَتْ ثُمَّ حُلِبَتْ فَإِذَا لَبَنُهَا قَدْ عَادَ عَلَى مِقْدَارِ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، قَالَ: فَقَالَ الْمَلِكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَاعْتَبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِالظُّلْمِ ذَهَبْتِ الْبَرَكَةُ، لَا جَرَمَ، لَأَعْدِلَنَّ أَوْ لَأَكُونَنَّ عَلَى أَفْضَلِ أَوْ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ "

  105. شعب الإيمان 7072لا حكم مسجّل

    قَالَ: " قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ أَمْهَلْتَ فِرْعَوْنَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى، وَيُكَذِّبُ بِآيَاتِكَ، وَيَجْحَدُ رُسُلَكَ، فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: إِنَّهُ كَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ، سَهْلَ الْحِجَابِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُكَافِئَهُ "

  106. شعب الإيمان 7073لا حكم مسجّل

    قَالَ: " إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ لَرَجُلٌ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَسْتَعِينُهُ عَلَيَّ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " وَفِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أُعْلِمَهُ مَنْ لَا يَسْتَغِيثُ عَلَيَّ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ "

  107. شعب الإيمان 7074لا حكم مسجّل

    قَالَ: " كَادَ الْجُعَلُ أَنْ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَلَوْ يُؤَاخَذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ "

  108. شعب الإيمان 7075لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: إِنَّ الظَّالِمَ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " بَلَى وَاللهِ، حَتَّى الْحُبَارَى لَتَمُوتُ فِي وَكْرِهَا هُزَالًا لَظُلْمِ الظَّالِمِ "

  109. شعب الإيمان 7076لا حكم مسجّل

    قَالَ: " مَرَّ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَسَدِ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ فَخَمَشَهُ الْأَسْدُ، فَبَاتَ سَاهِرًا، فَشَكَا نُوحٌ ذَلِكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنِّي لَا أُحِبُّ الظُّلْمَ "

  110. شعب الإيمان 7077لا حكم مسجّل

    فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: " كِلِ الظَّالِمَ إِلَى ظُلْمِهِ، فَإِنَّهُ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنْ دُعَائِكَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُ بِعَمَلٍ، وَقَمِنٌ أَنْ لَا يَفْعَلَ "

  111. شعب الإيمان 7078لا حكم مسجّل

    فَقَالَ: " كُفَّ عَنْهُمْ، فَوَاللهِ لَأَعْمَالُهُمْ لَتُسْرِعُ فِيهِمْ مِنَ السُّيُوفِ الْمُشْهَرَةِ عَلَيْهِمْ "

  112. شعب الإيمان 7079لا حكم مسجّل

    قَالَ: " أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ: يَا دَاوُدُ، قُلْ لِلظَّلَمَةِ: لَا تَذْكُرُونِي، فَإِنَّ حَقًّا عَلَيَّ أَنَّ مَنْ ذَكَرَنِي أَذْكُرْهُ، وَإِنَّ ذِكْرِي إِيَّاهُمْ أَنْ أَلْعَنْهُمْ "

  113. شعب الإيمان 7080لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَظْلِمُ رَجُلًا مَظْلَمَةً فِي الدُّنْيَا لَا يَقُصَّهُ مِنْ نَفْسِهِ إِِلَّا أَقَصَّهُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

  114. شعب الإيمان 7081لا حكم مسجّل

    قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: " أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقِ اللهَ فِيمَنْ وُلِّيتَ أَمْرَهُ، وَلَا تَأْمَنْ مِنْ مَكْرِهِ فِي تَأْخِيرِ عُقُوبَتِهِ، فَإِنَّمَا يُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ "

  115. شعب الإيمان 7082لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ: " مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبِيتَ حِينَ تَبِيتَ وَأَنْتَ نَقِيُّ الْكَفِّ مِنَ الدَّمِ الْحَرَامِ، خَمِيصُ الْبَطْنِ مِنَ الطَّعَامِ الْحَرَامِ، خَفِيفُ الظَّهْرِ مِنَ الْمَالِ الْحَرَامِ فَافْعَلْ، فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْكَ {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الشورى: 42] وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ "

  116. شعب الإيمان 7083لا حكم مسجّل

    أَنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيَّ، لَمَّا حُبِسَ كَتَبَ مِنَ الْحَبْسِ إِلَى الرَّشِيدِ:" إِنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَمْضِيَ مِنْ يَوْمِي يَمْضِيَ مِنْ نِعْمَتِكَ مِثْلُهُ، والْمَوْعِدُ الْمَحْشَرُ، وَالْحَكَمُ الدَّيَّانُ، وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِأَبْيَاتٍ كَتَبَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّ الظُّلْمَ شُؤْمٌ... وَمَا زَالَ الْمُسِيءُ هُوَ الظَّلُومُ إِلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ نَمْضِي... وَعِنْدَ اللهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ تَنَامُ وَلَمْ تَنَمْ عَنْكَ الْمَنَايَا... تَنَبَّهْ لِلْمَنِيَّةِ يَا نَؤُومُ لِأَمْرٍ مَا تَصَرَّمَتِ اللَّيَالِي... لِأَمْرٍ مَا تَحَرَّمَتِ النُّجُومُ"

  117. شعب الإيمان 7084لا حكم مسجّل

    أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَلْقَانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَمَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَلْقَوْنِي؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَنَا دَوَابُّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَيْنَ النَّوَاضِحُ؟ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَقَرْنَاهَا فِي طَلَبِكَ وَطَلَبِ أَبِيكَ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا:" إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي" قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمْرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاهُ، قَالَ: فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ:" [البحر الوافر] أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ... أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا كَلَامِي فَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ... إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ والْخِصَامِ"

  118. شعب الإيمان 7085لا حكم مسجّل

    " [البحر البسيط] النُّصْحُ مِنْ رُخْصَةٍ فِي النَّاسِ مَجَّانُ... وَالْغِشِّ غَالٍ لَهُ فِي النَّاسِ أَثْمَانُ الْعَدْلُ نُورٌ وَأَهْلُ الْجَوْرِ قَدْ كَثُرُوا... ولِلظَّلُومِ عَلَى الْمَظْلُومِ أَعْوَانُ تَفَاسَدَ النَّاسُ وَالْبَغْضَاءُ ظَاهِرَةٌ... فَالنَّاسُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللهِ إِخْوَانُ وَالْعِلْمُ فَاشٍ وَقَلَّ الْعَامِلُونَ بِهِ... والْعَامِلُونَ لِغَيْرِ اللهِ أَقْرَانُ"

  119. شعب الإيمان 7086لا حكم مسجّل

    يَقُولُ: " احْذَروا أَنْ لَا يَكُونَ أَيَّامُ مَغْزَاكُمْ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ "

  120. شعب الإيمان 7087لا حكم مسجّل

    " [البحر الكامل] إِنِّي شَكَرْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِي... وَغَفَرْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِي وَرَأَيْتُهُ أَسْدَى إِلَيَّ يَدًا... لَمَّا أَبَانَ بِجَهْلِهِ حِلْمِي رَجَعَتْ إِسَاءَتُهُ عَلَيْهِ وَإِحْسَانِي... فَرَاحَ مُضَاعَفَ الْجُرْمِ وَغَدَوْتُ ذَا أَجْرٍ وَمَحْمَدَةٍ... وَغَدَا بِكَسْبِ الذَّمِّ وَالْإِثْمِ فَكَأَنَّمَا الْإِحْسَانُ كَانَ لَهُ... وَأَنَا الْمُسِيءُ إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ مَا زَالَ يَظْلِمُنِي وَأَرْحَمُهُ... حَتَّى بَكَيْتُ لَهُ مِنَ الظُّلْمِ"

  121. شعب الإيمان 7088لا حكم مسجّل

    " [البحر الوافر] فَلَا تَعْجَلْ عَلَى أَحَدٍ بِظُلْمٍ... فَإِنَّ الظُّلْمَ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ وَلَا تَفْحَشْ وَإِنْ بُلِّيتَ ظُلْمًا... عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ الْفُحْشَ لُومُ وَلَا تَقْطَعْ أَخًا لَكَ عِنْدَ ذَنْبٍ... فَإِنَّ الذَّنْبَ يَغْفِرُهُ الْكَرِيمُ وَلَكِنْ دَارِ عَوْرَتَهُ بِرِفْقٍ... كَمَا قَدْ تُرْقَعُ الْخِلَقُ الْقَدِيمُ وَلَا تَجْزَعْ لِرَيْبِ الدَّهْرِ وَاصْبِرْ... فَإِنَّ الصَّبْرَ فِي الْعُقْبَى سَلِيمُ فَمَا جَزْعٌ لِيُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا... وَلَا مَا فَاتَ تُرْجِعُهُ الْهُمُومُ"

  122. شعب الإيمان 6963لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " نَزَّلَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ "، أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

  123. شعب الإيمان 6964لا حكم مسجّل

    قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي "

  124. شعب الإيمان 6965لا حكم مسجّل

    قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ "

  125. شعب الإيمان 6966لا حكم مسجّل

    قَالَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِثَلَاثٍ: " أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتُ مَرَقَةً أَنْ أُكْثِرَ مَاءَهَا، ثُمَّ أَنْظُرَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ قَرِيبٍ مِنْ جِيرَانِي فَأُصيِبَهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

  126. شعب الإيمان 6967لا حكم مسجّل

    أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى الْجَدْعَاءِ، وَقَدْ جَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزَيِ الرِّكَابِ يَتَطَاوَلُ لَيُسْمِعَ النَّاسَ، فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ؟ "، يُطَوِّلُ فِي صَوْتِهِ قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ طَوَائِفِ النَّاسِ: فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلَّوْا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُونَ جَنَّةَ رَبِّكُمْ " قَالَ أَبُو يَحْيَى: قُلْتُ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، أُزَاحِمُ الْبَعِيرَ حَتَّى أُزَحْزِحَهُ قُدُمًا، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ طَاعَةَ اللهِ تَعَالَى، لَمَّا كَانَتْ وَاجِبَةً كَانَتْ طَاعَةُ مَنْ تَمَلَّكَهُمْ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ عِبَادِهِ وَاجِبَةً وَهُمُ الرُّسُلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا وَجَبَتْ طَاعَةُ الرَّسُولِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَجَبَتْ طَاعَةُ مَنْ يُمَلِّكُهُ الرَّسُولُ شَيْئًا مِمَّا مَلَّكَهُ اللهُ تَعَالَى، فَبِأَيِّ اسْمٍ دُعِيَ، فَقِيلَ لَهُ خَلِيفَةٌ، أَوْ أَمِيرٌ، أَوْ قَاضٍ، أَوْ مُصَدَّقٌ، أَوْ مَنْ كَانَ، وَأَيُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ كَانَ عَامِلُهُ، أَوْ مَنْ يُمَلِّكُهُ شَيْئًا مِمَّا يَمْلِكُهُ لَقِيَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ الْأُمَّةِ، مَنْزِلَةَ الَّذِي فَوْقَهُ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَلَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ وَهُوَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَهَذِهِ فِيَ حَيَاةُ الرَّسُولِ ﷺ، فَأَمَّا إِذْ تَوَفَّاهُ اللهُ إِلَى كَرَامَةٍ غَيْرَ نَاصٍّ عَلَى إِمَامَةِ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَجَبَ عَلَى أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَتَحَرَّوْا إِمَامًا يَقُومُ فِيهِمْ مَقَامَهُ، وَيُمْضِي فِيهِمْ أَحْكَامَهُ؛ لِأَنَّ مَنْزِلَتَهُمْ جَمِيعًا إِذَا مَاتَ عَنْ غَيْرِ خَلِيفَةٍ لَهُ فِيهِمْ كَمَنْزِلَةِ مَنْ نَابَ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي أَهْلِ الْبِلَادِ الْقَاصِيَةِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، أَوْ يُنْفِذَ إِلَيْهِمْ قَاضِيًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَقَّ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، لَا عَنْ أَحَدٍ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيُنَفِّذَ أَحْكَامَهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ أَوَّلَ السَّطْرِ، وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي وُجُوبِ نَصْبِ الْإِمَامِ شَرْعًا بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ﷺ، عَلَى نَصْبِ الْإِمَامِ " وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ ؓ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: " إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِنِ اسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ " وَرُوِّينَا عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ ؓ: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَسْتَخْلِفُ؟ " وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا جَمَعَهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ " وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ النَّصِّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْإِمَامِ بَعْدَهُ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهِ وَانْتِشَارِهِ، وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا لَانْتَشَرَ وَظَهَرَ كَالْقِبْلَةِ، وَإِهْدَاءِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرُهُمَا مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلَوِي وَيَجِبُ عَلَى الْأَعْيَانِ، وَحِينَ لَمْ يَكُنْ نَصٌّ اسْتَدَلُّوا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ بِالصَّلَاةِ بِالْمُسْلِمِينَ فِي مَرَضِهِ عَلَى إِمَامَتِهِ، مَعَ مَا عَرَفُوا مِنْ آلَتِهِ وَكِفَايَتِهِ وَاسْتِجْمَاعِهِ شَرَائِطَ الْإِمَامَةِ "