شعب الإيمان 7029
قيام الأوزاعي مع المنصور وعظته إياه
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عِصْمَةَ،
قَالَ: حَدَّثَ سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: بَعَثَ إِلَيَّ هَارُونُ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ إِلَى بَابِ الْقَصْرِ أَخَذَنِي حَارِسَانِ، فَأَسْرَعَا بِي إِلَى الْقَصْرِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى صَحْنِ الْقَصْرِ لَقِيَنِي خُصْيَانِ ضَخْمَانِ، فَأَخَذَانِي مِنَ الْحَارِسَيْنِ فَأَسْرَعَا بِي إِلَى قَاعَةِ الْقَصْرِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْبَهْوِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُمَا هَارُونُ: ارْفُقَا بِالشَّيْخِ، فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا مَرَّ بِي يَوْمٌ مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي أَنَا فِيهِ أَتْعَبُ مِنْ يَوْمِي هَذَا، فَاتَّقِ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاعْلَمْ أَنَّ لَكَ مَقَامًا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى أَنْتَ فِيهِ أَذَلُّ مِنْ مَقَامِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَاتَّقِ اللهَ فِي خَلْقِهِ، وَاحْفَظْ مُحَمَّدًا فِي أُمَّتِهِ، وانْصَحْ نَفْسَكَ فِي رَعِيَّتِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ آخِذٌ سَطَوَاتِهِ وَانْتِقَامِهِ مِنْ أَهْلِ مَعَاصِيهِ " قَالَ: فَاضْطَرَبَ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى وَقَعَ عَلَى مُصَلًّى بَيْنَ يَدَيْ فِرَاشِهِ، فَقُلْتُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا أَوَّلُ الصِّفَةِ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ ذُلَّ الْمُعَايَنَةِ؟ " قَالَ: فَكَادَتْ نَفْسُهُ تَخْرُجُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ لِلْخُصْيَيْنِ: أَخْرِجُوهُ فَقَدْ أَبْكَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللهُ: لَقَدْ أَبْلَغَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه