شعب الإيمان 7044
قيام الأوزاعي مع المنصور وعظته إياه
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيَّةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ، امْرَأَةَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى،
تَقُولُ: قَامَ يَحْيَى لَيْلَةً لِوِرْدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَعَدَ يَقْرَأُ مِنَ الْمُصْحَفِ فَذَكَرَ قِصَّتَهُ فِي دُخُولِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ الْأَمِيرِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ والْمُصْحَفُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ الَّتِي كَانَ افْتَتَحَهَا، ثُمَّ وَضْعَ الْمُصْحَفَ وَاعْتَذَرَ إِلَى الْأَمِيرِ، وَقَالَ: لَمْ أَشْتَغِلَ عَنْهُ تَهَاوُنًا بِحَقِّهِ، إِنَّمَا كُنْتُ افْتَتَحْتُ سُورَةً فَخَتَمْتُهَا، فَقَعَدَ عَبْدُ اللهِ سَاعَةً يُحَدِّثُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ، فَقَالَ: " وَهَلْ يُسْتَغْنَى عَنِ السُّلْطَانِ أَيِّدْهُ اللهُ؟ وَقَدْ وَقَعَتْ لِي حَاجَةٌ فِي الْوَقْتِ، فَإِنْ قَضَاهَا رَفَعْتُهَا "، فَقَالَ: نَقْضِيهَا مَا كَانَتْ، فَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: " قَدْ كُنْتُ أَسْمَعَ بِمَحَاسِنِ وَجْهِ الْأَمِيرِ، وَلَمْ أُعَايِنْهَا إِلَّا سَاعَتِي هَذِهِ، وحَاجَتِي إِلَيْهِ أَنْ لَا يَرْتَكِبَ مَا يُحْرِقُ هَذِهِ الْمَحَاسِنَ بِالنَّارِ "، فَأَخَذَ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ فِي الْبُكَاءِ حَتَّى قَامَ يَبْكِي
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.