1. مسند أبي بكر الصديق
مسند أبي يعلى 1لا حكم مسجّل
كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرِي، لَمْ أُصَدِّقْهُ إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ، فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ
مسند أبي يعلى 2لا حكم مسجّل
: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا - تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ
مسند أبي يعلى 3لا حكم مسجّل
لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ
مسند أبي يعلى 4لا حكم مسجّل
أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بَعْدَمَا مَتَعَ النَّهَارُ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرِ لِيفٍ، مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى رِمَالِهِ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ لِي: يَا مَالِ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِمَالٍ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ قُوَّةٍ، فَلَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، فَقَالَ: خُذْهُ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ، وَالْعَبَّاسِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلَا وَالْعَبَّاسُ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، قَالَ سُفْيَانُ: وَذَكَرَ كَلَامًا شَدِيدًا، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ الْآيَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَدْرِي قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا أَمْ لَا، قَالَ: فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَلَا أَحْرَزَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ عِيَالِهِ لِسَنَتِهِ، وَيَجْعَلُ مَا فَضَلَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ نَشَدَ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِمَا نَشَدَ الْقَوْمَ بِهِ: أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَلِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجِئْتَ يَا عَبَّاسُ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ يَطْلُبُ مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَرَأَيْتُمَانِي - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَضَى بَارًّا رَاشِدًا - مَانِعًا لِلْحَقِّ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ، فَرَأَيْتُمَانِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَجِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، فَسَأَلْتُمَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَكَذَاكَ ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا، وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ
مسند أبي يعلى 5لا حكم مسجّل
أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ، إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ
مسند أبي يعلى 6لا حكم مسجّل
لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنِ ابْنِ حُذَافَةَ. قَالَ عُمَرُ: لَقِيتُ عُثْمَانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أُنْكِحُكَ حَفْصَةَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْكَحْتُهُ إِيَّاهَا، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ حَفْصَةَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِلَّا أَنَّنِي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا قَبِلْتُهَا. قَالَ عُمَرُ: فَشَكَوْتُ عُثْمَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَزَوَّجَ حَفْصَةَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ، وَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ خَيْرًا مِنْ حَفْصَةَ، فَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ
مسند أبي يعلى 7لا حكم مسجّل
حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ عُمَرُ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ. قَالَ: قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ لَقِيَنِي، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ، إِلَّا أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَقَبِلْتُهَا
مسند أبي يعلى 8لا حكم مسجّل
إِنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنَ الْمُعَافَاةِ بَعْدَ الْيَقِينِ، أَلَا إِنَّ الصِّدْقَ وَالْبِرَّ فِي الْجَنَّةِ، أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ فِي النَّارِ
مسند أبي يعلى 9لا حكم مسجّل
لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وُسْوِسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكُنْتُ فِيمَنْ وُسْوِسَ، قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَاءَنَا، فَقَالَ لِي: سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ بِتَسْلِيمِهِ، وَإِنِّي عَنْ ذَاكَ فِي شُغُلٍ، قَالَ: وَلِمَ ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُهُ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ
مسند أبي يعلى 10لا حكم مسجّل
أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ، مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَلَا أُعَجِّبُكَ ؟ ! مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ - حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: فَمَا هُوَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ: قُلْتُ: تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ
مسند أبي يعلى 11لا حكم مسجّل
كُنْتُ امْرَأً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ، إِلَّا غَفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
مسند أبي يعلى 12لا حكم مسجّل
كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ - قَالَ مِسْعَرٌ: ثُمَّ يُصَلِّي، قَالَ سُفْيَانُ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ - ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ إِلَّا غَفَرَ لَهُ.
مسند أبي يعلى 13لا حكم مسجّل
كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ، فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ، قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ، إِلَّا غَفَرَ لَهُ. قَالَ شُعْبَةُ: وَقَرَأَ إِحْدَى هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
مسند أبي يعلى 14لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ - يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ - أَوِ ابْنِ أَسْمَاءَ - مِنْ بَنِي فَزَارَةَ. عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
مسند أبي يعلى 15لا حكم مسجّل
كُنْتُ إِذَا حُدِّثْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا اسْتَحْلَفْتُ صَاحِبَهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - أَنَّهُ ﷺ قَالَ: لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِلَّا غَفَرَ لَهُ
مسند أبي يعلى 16لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَنَحَ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، ثُمَّ سَأَلَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ، فَقَالَ فِيمَا يَسْأَلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ، فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ خَارِجًا قَدْ سَبَقَهُ، فَقَالَ: إِنْ فَعَلْتَ، إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ
مسند أبي يعلى 17لا حكم مسجّل
كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ أُصَلِّي، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَسَحَلْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَقَرَأْتُهَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ جَلَسْتُ، فَبَدَأْتُ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ، وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ دَعَوْتُ لِنَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَلْ تُعْطَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا فَلْيَقْرَأْهُ كَمَا يَقْرَأُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُ مِمَّا كُنْتَ تَدْعُو شَيْئًا ؟ قُلْتُ: نَعَمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ، فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ خَارِجًا قَدْ سَبَقَهُ، فَقَالَ: إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ
مسند أبي يعلى 18لا حكم مسجّل
قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِغُلَامِهِ: لَا تَمُرَّ بِي عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَغَفَلَ الْغُلَامُ، فَمَرَّ بِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَرَآهُ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ، مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا صَوَّامًا قَوَّامًا، وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو مَعَ مَسَاوِئِ مَا قَدْ عَمِلْتَ مِنَ الذُّنُوبِ، أَنْ لَا يُعَذِّبَكَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ
مسند أبي يعلى 19لا حكم مسجّل
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ
مسند أبي يعلى 20لا حكم مسجّل
لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، وَكَانَتْ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ، أَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَسَكَتَ، فَأَتَى عُثْمَانَ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ خَطَبَهَا فَزُوِّجَهَا، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عَرَضْتُ عَلَيْكَ حَفْصَةَ فَسَكَتَّ، فَلَأَنَا كُنْتُ عَلَيْكَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، وَقَدْ رَدَّنِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهَا ذِكْرٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ سِرًّا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُفْضِيَ السِّرَّ
مسند أبي يعلى 21لا حكم مسجّل
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا أُقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: فَلَا أَعْلَمُ إِلَّا وَأَنِّي وَجَدْتُ انْقِصَامًا فِي ظَهْرِي، حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا فِي ظَهْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مسند أبي يعلى 22لا حكم مسجّل
لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ - يَحْفِرُ - لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ هُوَ الَّذِي كَانَ يَحْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَلْحَدُ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلِلْآخَرِ: اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ، فَجَاءَ بِهِ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: نَدْفِنُهُ فِي مَسْجِدِهِ، وَقَالَ قَائِلٌ: بَلْ يُدْفَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ، فَرُفِعَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَحُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ، ثُمَّ دُعِيَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَرْسَالًا: الرِّجَالُ، حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنْهُمْ، أُدْخِلَ النِّسَاءُ، حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنَ النِّسَاءِ أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ، فَدُفِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَوْسَطِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ
مسند أبي يعلى 23لا حكم مسجّل
مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ
مسند أبي يعلى 24لا حكم مسجّل
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَسَ كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
مسند أبي يعلى 25لا حكم مسجّل
لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُكَ هَجَانِي، قَالَ: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ ! قَالَ: لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ
مسند أبي يعلى 26لا حكم مسجّل
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ فَلَا أُحَرِّكُهُ
مسند أبي يعلى 27لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيْتٌ
مسند أبي يعلى 28لا حكم مسجّل
ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الْإِمَارَةِ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلِصٍّ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا فِيهِمْ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ
مسند أبي يعلى 29لا حكم مسجّل
حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ
مسند أبي يعلى 30لا حكم مسجّل
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ:
مسند أبي يعلى 31لا حكم مسجّل
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا - وَفِي حَدِيثِ الْقَوَارِيرِيِّ وَحْدَهُ عَنْ عَاصِمٍ: كَبِيرًا - وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
مسند أبي يعلى 32لا حكم مسجّل
يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي وَفِي بَيْتِي، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
مسند أبي يعلى 33لا حكم مسجّل
أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يُقَالَ لَهَا خُرَاسَانُ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ
مسند أبي يعلى 34لا حكم مسجّل
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْفَزَارِيُّ - يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ. 35 - وَحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ خَتَنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:
مسند أبي يعلى 35لا حكم مسجّل
أَنَّهُ مَرِضَ، فَلَمَّا كُشِرَ عَنْهُ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ آلُكُمْ نُصْحًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ، يَتْبَعُهُ قَوْمٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ
مسند أبي يعلى 36لا حكم مسجّل
أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللهِ، أَمْ أَهْلُهُ ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَهْلُهُ، قَالَتْ: فَمَا بَالُ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ بَعْدُ. فَرَأَيْتُ - أَنَا بَعْدَهُ - أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَتْ: أَنْتَ وَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ
مسند أبي يعلى 37لا حكم مسجّل
خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِلَيَالٍ، وَعَلِيٌّ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَاحْتَمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَاتِقِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: وَا بِأَبِي شَبِيهُ النَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ ! قَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ
مسند أبي يعلى 38لا حكم مسجّل
رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَحْمِلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَيَقُولُ: يَا بِأَبِي شَبِيهُ النَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَتَبَسَّمُ
مسند أبي يعلى 39لا حكم مسجّل
كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَى، فَرَدَّهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ فَرَدَّهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ، فَقُلْتُ: إِنْ عُدْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ، فَعَادَ الرَّابِعَةَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِحَبْسِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَ فَسَأَلَ عَنْهُ، قَالُوا: لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ
مسند أبي يعلى 40لا حكم مسجّل
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
مسند أبي يعلى 41لا حكم مسجّل
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ، وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، فَجَاءَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: إِنِّي أَرَى أَوْجُهًا خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُصَّ بَظْرَ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ ؟
مسند أبي يعلى 42لا حكم مسجّل
أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ
مسند أبي يعلى 43لا حكم مسجّل
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْأَمْرَ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي
مسند أبي يعلى 44لا حكم مسجّل
اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قُبِضَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا يُقْبَضُ النَّبِيُّ إِلَّا فِي أَحَبِّ الْأَمْكِنَةِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ادْفِنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ
مسند أبي يعلى 45لا حكم مسجّل
جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِعَوْرَتِهِ يَبُولُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَرَانَا ؟ قَالَ: لَوْ رَآنَا لَمْ يَسْتَقْبِلْنَا بِعَوْرَتِهِ، يَعْنِي وَهُمَا فِي الْغَارِ
مسند أبي يعلى 46لا حكم مسجّل
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا تُوُفِّيَ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، إِلَى الرِّجَالِ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ، إِنَّهُنَّ حَدِيثَاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ
مسند أبي يعلى 47لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَوَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ وَقَالَ: وَانَبِيَّاهُ وَاخَلِيلَاهُ وَاصَفِيَّاهُ
مسند أبي يعلى 48لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ بِالصَّيْفِ عَامَ الْأَوَّلِ، فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ فِي الصَّيْفِ عَامَ الْأَوَّلِ، فِي مِثْلِ مَقَامِي، ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ فِي الصَّيْفِ عَامَ الْأَوَّلِ، فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، يَقُولُ: سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
مسند أبي يعلى 49لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِدُفَّيْنِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُنَّ، فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا
مسند أبي يعلى 50لا حكم مسجّل
رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ ! تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُكَ مَوْضُوعَةٌ ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّهْ، إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
مسند أبي يعلى 51لا حكم مسجّل
أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَعَدُوا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ. فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعًا، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ فَلَهَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
مسند أبي يعلى 52لا حكم مسجّل
لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ، وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمٌ أَبَيْنَا - أَوْ: أَتَيْنَا، الشَّكُّ مِنْ أَبِي مُوسَى - وَدِينُهُ قَلَيْنَا، وَأَمْرُهُ عَصَيْنَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ - أَوْ قَالَ: مَعَهُ - قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ أَقْبَلَتْ هَذِهِ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا، قَالَ: فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ تَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ، فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا
مسند أبي يعلى 53لا حكم مسجّل
أَنَّهَا نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُهِلَّ
مسند أبي يعلى 54لا حكم مسجّل
خَرَجْتُ بِخَلْخَالَيْنِ أَبِيعُهُمَا، وَكَانَ أَهْلُنَا قَدِ احْتَاجُوا إِلَى نَفَقَةٍ، فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: احْتَاجَ أَهْلُنَا إِلَى نَفَقَةٍ، فَأَرَدْتُ بَيْعَ هَذَيْنِ الْخَلْخَالَيْنِ، قَالَ: وَأَنَا قَدْ خَرَجْتُ بِدُرَيْهِمَاتٍ أُرِيدُ بِهَا فِضَّةً أَجْوَدَ مِنْهَا، قَالَ: فَوَضَعَ الْخَلْخَالَيْنِ فِي كِفَّةٍ، وَوَضَعَ الدَّرَاهِمَ فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحَ الْخَلْخَالَانِ عَلَى الدَّرَاهِمِ شَيْئًا، فَدَعَا بِمِقْرَاضٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ هُوَ لَكَ، هُوَ لَكَ، قَالَ: إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْهُ فَإِنَّ اللهَ لَا يَتْرُكُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، الزَّائِدُ وَالْمُزْدَادُ فِي النَّارِ
مسند أبي يعلى 55لا حكم مسجّل
عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمُ، انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ، إِنَّ اللهَ اصْطَفَى نُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَنْتَ اصْطَفَاكَ اللهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِنَّ اللهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى، فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى، فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ، فَيُنَادَى جِبْرِيلُ، قَالَ: فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ، فَيَقُولُ اللهُ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ، فَخَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللهُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: وَيَقَعُ سَاجِدًا، قَالَ: فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ، قَالَ: فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ، فَيَشْفَعُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ، قَالَ: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ، قَالَ: فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، قَالَ: فَإِذَا فَرَغَتِ الشُّهَدَاءُ، قَالَ: يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: انْظُرُوا إِلَى النَّارِ، هَلْ ثَمَّ أَحَدٌ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ ؟ قَالَ: فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ فِي الْبَيْعِ، قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ: اسْمَحَا لِعَبْدِي سَمَاحَهُ إِلَى عَبِيدِي، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ، قَالَ: وَرَجُلٌ آخَرُ، فَيَقُولُ اللهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، قَالَ: فَقَالَ اللهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشْرَ أَمْثَالِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ وَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ بِالضُّحَى.
مسند أبي يعلى 56لا حكم مسجّل
أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ
مسند أبي يعلى 57لا حكم مسجّل
الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ - أَوْ: دُعِيَ مَعَ اللهِ، شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ - قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا صِدِّيقُ، الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ - أَوْ: صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ - قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: تَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ، وَالشِّرْكُ أَنْ يَقُولَ: أَعْطَانِي اللهُ وَفُلَانٌ، وَالنِّدُّ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: لَوْلَا فُلَانٌ قَتَلَنِي فُلَانٌ
مسند أبي يعلى 58لا حكم مسجّل
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
مسند أبي يعلى 59لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ
مسند أبي يعلى 60لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ
مسند أبي يعلى 61لا حكم مسجّل
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ طَعْنًا، وَطَاعُونًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ
مسند أبي يعلى 62لا حكم مسجّل
أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَجِئْتُ فَإِذَا عُمَرُ عِنْدَهُ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْعُمَرِيِّ، وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: " فَأَلْحَقْتُهَا " قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي " التَّابُوتِ " فَقَالَ زَيْدٌ: " التَّابُوهُ " وَقَالَ الرَّهْطُ الْقُرَشِيُّونَ: " التَّابُوتُ "، فَرَفَعُوا اخْتِلَافَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: اكْتُبُوهُ فِي " التَّابُوتِ "، بِلِسَانِ قُرَيْشٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَرِهَ أَنْ وُلِّيَ زَيْدٌ نَسْخَ الْمَصَاحِفِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُعْزَلُ عَنْ كِتَابِ اللهِ وَيُوَلَّاهَا رَجُلٌ، وَاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ ؟ يُرِيدُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: فَلِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ - أَوْ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ - غُلُّوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ وَاكْتُمُوهَا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَرِهَ هَذَا مِنْ مَقَالَتِهِ رِجَالٌ كَانُوا مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
مسند أبي يعلى 63لا حكم مسجّل
أَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَإِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ يُجْمَعُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَآهُ، قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيَ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، قَالَ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنْ ذَاكَ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالسَّعَفِ وَالْحِجَارَةِ وَالرِّقَاقِ، وَمِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ فِي آخِرِ سُورَةِ التَّوْبَةِ ( بَرَاءَةٌ ) مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
مسند أبي يعلى 64لا حكم مسجّل
أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ
مسند أبي يعلى 65لا حكم مسجّل
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا
مسند أبي يعلى 66لا حكم مسجّل
نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا
مسند أبي يعلى 67لا حكم مسجّل
قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ، فِي الرِّدَّةِ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي سَمِينَةَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْحَقَ نَفْسِي بِاللهِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ
مسند أبي يعلى 68لا حكم مسجّل
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ ؟ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ، قَالَ: فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ: فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا
مسند أبي يعلى 69لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ كَئِيبٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لِيَ الْبَارِحَةَ، فُلَانٍ، وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَهَلَّا لَقَّنْتَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَقَالَهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ ؟ قَالَ: هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ، هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ
مسند أبي يعلى 70لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عُمَرُ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ - أَوِ: النَّاسِ، شَكَّ أَبُو يَعْلَى - فَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُوعَى، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، فَقَالَ زَيْدٌ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ لَشَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ، وَكُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي بِالَّذِي شَرَحَ بِهِ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَجَمَعْتُ الْقُرْآنَ أَتَتَبَّعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافَ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ؛ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَكَانَتِ الْمَصَاحِفُ الَّتِي جَمَعْنَا فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ
مسند أبي يعلى 71لا حكم مسجّل
قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ - أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ - فَاتَّبَعْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي بِبِرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا، أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ، قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الْإِبِلِ يَوْمًا، فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ، قَالَ: فَرَوَّحْتُ الْإِبِلَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، وَهُوَ يُحَدِّثُ، قَالَ: فَأَهْمَلْتُ الْإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى كَتِفِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا ابْنَ عَامِرٍ، مَا كَانَ قَبْلَهَا أَفْضَلُ، قُلْتُ: مَا كَانَ قَبْلَهَا ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ
مسند أبي يعلى 72لا حكم مسجّل
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، أَوْ رَدَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ
مسند أبي يعلى 73لا حكم مسجّل
قَامَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ أَعَادَهَا، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ أَعَادَهَا، ثُمَّ بَكَى، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ، فَسَلُوهُمَا اللهَ
مسند أبي يعلى 74لا حكم مسجّل
قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ
مسند أبي يعلى 75لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بُعِثَ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ
مسند أبي يعلى 76لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ
مسند أبي يعلى 77لا حكم مسجّل
إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ - أَوْ: إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ - فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ، وَجَعَلَ يَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ، فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ فَثَرَدَ، ثُمَّ غَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ، وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ، فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْحَمْدُ لِلهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ: مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ الْمَاءِ ؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: هَذَا سَبْيٌ، فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ، قَالَ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي، قَالَ: خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا ؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ، فَقَالَتْ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي، قَالَتْ: أَحْسَنْتَ، قَدْ قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ: أَنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ.
مسند أبي يعلى 78لا حكم مسجّل
بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي عَمَلِهِ فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ أَضْرَبَ عَنْ ذَاكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، مَا قُلْتَ ؟ قَالَ: وَنَسِيتُ الَّذِي قُلْتُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قُلْتُ ؟ ذَكِّرْنِيهِ، قَالَ: وَمَا تَذْكُرُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ: لَا وَاللهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتَ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، أَمَا تَذْكُرُ ذَاكَ ؟ أَوَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللهِ، وَالْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ - أَوْ: وَيْلَكَ - وَاللهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
مسند أبي يعلى 79لا حكم مسجّل
غَضِبَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يُرَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، مُرْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: فَكَأَنَّهَا نَارٌ طُفِيَتْ، قَالَ: وَخَرَجَ أَبُو بَرْزَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ أَمَرْتَنِي بِقَتْلِهِ لَأَقْتُلَنَّهُ، قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا بَرْزَةَ، إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
مسند أبي يعلى 80لا حكم مسجّل
أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَكِدْتُ أَقْتُلُهُ، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ
مسند أبي يعلى 81لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
مسند أبي يعلى 82لا حكم مسجّل
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ
مسند أبي يعلى 83لا حكم مسجّل
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ
مسند أبي يعلى 84لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعِوَجَ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَتَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ
مسند أبي يعلى 85لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ، يَقُولُ: سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى.
مسند أبي يعلى 86لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ: سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى.
مسند أبي يعلى 87لا حكم مسجّل
نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ
مسند أبي يعلى 88لا حكم مسجّل
نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ
مسند أبي يعلى 89لا حكم مسجّل
كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعَبُّدُهُ وَاجْتِهَادُهُ، فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِاسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، قُلْنَا: هَا هُوَ ذَا، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي عَنْ رَجُلٍ، إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْشَدْتُكَ بِاللهِ هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ: مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنِّي أَوْ أَخْيَرُ مِنِّي ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَقْتُلُ رَجُلًا يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ ؟ فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَيْتَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ، قَالَ عُمَرُ: أَنَا، فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنِّي، فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهْ ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَهْ ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ، قَالَ: لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ، كَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ، قَالَ مُوسَى: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ، ذَا الثُّدَيَّةِ
مسند أبي يعلى 90لا حكم مسجّل
أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ فَيُجْمَعَ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ فَتًى شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، قَالَ زَيْدٌ: وَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَيَا، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى فَقَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ إِلَى خَاتِمَةِ ( بَرَاءَةٌ )، وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ
مسند أبي يعلى 91لا حكم مسجّل
أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَنْسَخُونَهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا أَنْتُمُ اخْتَلَفْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا، حَتَّى إِذَا نُسِخَتِ الصُّحُفُ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِمَّا فِيهِ الْقُرْآنُ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ وَمُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَا أَوْ يُحْرَقَ
مسند أبي يعلى 92لا حكم مسجّل
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَنَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا
مسند أبي يعلى 93لا حكم مسجّل
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَأَيْتَامًا ؟ قَالَ: فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، قَالَ: فَمَا تَنْفَعُنَا الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ
مسند أبي يعلى 94لا حكم مسجّل
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللهَ وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ
مسند أبي يعلى 95لا حكم مسجّل
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئٌ مَلَكَتُهُ، مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ
مسند أبي يعلى 96لا حكم مسجّل
قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ مَقَامِي، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ، لَيْسَ الْيَقِينَ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: إِلَّا الْيَقِينَ
مسند أبي يعلى 97لا حكم مسجّل
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ إِنَّا لَمُجَازَوْنَ بِكُلِّ مَا يَكُونُ مِنَّا ؟ قَالَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهَذَا مَا تُجَازَوْنَ بِهِ
مسند أبي يعلى 98لا حكم مسجّل
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَنْصَبُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ فَذَاكَ مَا تُجَازَوْنَ بِهِ
مسند أبي يعلى 99لا حكم مسجّل
يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ كُلُّ سُوءٍ نَعْمَلُهُ نُجْزَى بِهِ ؟ قَالَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ
مسند أبي يعلى 100لا حكم مسجّل
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، كُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَا نُجْزَى بِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: غَفَرَ اللهُ لَكَ - أَوْ: رَحِمَكَ اللهُ - أَلَسْتَ تَمْرَضُ ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟
مسند أبي يعلى 101لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ وَاجِمًا ؟ قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ، قَالَ: مَا هِيَ ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
مسند أبي يعلى 102لا حكم مسجّل
نَزَلَ النَّبِيُّ مَنْزِلًا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَ ابْنٍ لَهَا شَاةً، فَحَلَبَ ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ
مسند أبي يعلى 103لا حكم مسجّل
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: الْحَقْهُ، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَبَلِّغْهَا، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ بَكَى، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، إِلَّا أَنِّي أُمِرْتُ بِذَلِكَ، أَنْ لَا يُبَلِّغَ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي
مسند أبي يعلى 104لا حكم مسجّل
اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقُلْتُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا رَدَّكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ
مسند أبي يعلى 105لا حكم مسجّل
خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَسْرِ، مِنْ طَاحِيَةَ، يُقَالُ لَهُ بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ، مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُبَيْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْرَحًا يَطُوفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ أَهْلَهَا، مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ، لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي لَمْ يَرْمُوهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ
مسند أبي يعلى 106لا حكم مسجّل
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا شَيَّبَكَ ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، و عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
مسند أبي يعلى 107لا حكم مسجّل
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا شَيَّبَكَ ؟
مسند أبي يعلى 108لا حكم مسجّل
السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ
مسند أبي يعلى 109لا حكم مسجّل
السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ
مسند أبي يعلى 110لا حكم مسجّل
إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَتَبَايَعُونَ، وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلَّا بِالْبَزِّ
مسند أبي يعلى 111لا حكم مسجّل
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكُنَّا نَرَى ذَلِكَ قَدْ أَتَى عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَيُصِيبُ مَنْ زَادَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي
مسند أبي يعلى 112لا حكم مسجّل
لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ
مسند أبي يعلى 113لا حكم مسجّل
لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ وَلَا أَضُرُّكَ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ، قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ
مسند أبي يعلى 114لا حكم مسجّل
لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ، فَدَعَا لَهُ، فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَرُّوا بِرَاعٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ
مسند أبي يعلى 115لا حكم مسجّل
اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَبِي رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ: مُرِ الْبَرَاءَ يَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ: لَا، حَتَّى تُخْبِرَنِي كَيْفَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا فَاحْتُبِسْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى قَامَ ظُهْرًا - أَوْ قَالَ: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ - فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ لَهَا بَقِيَّةٌ مِنْ ظِلٍّ فَرَشَشْتُهُ، وَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ فَرْوَةً، فَقُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ مَا أَرَدْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبُنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَأَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ الْمَاءَ عَلَى اللَّبَنِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، قُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَارْتَحَلْنَا، فَلَمْ يَلْحَقْنَا مِنَ الطَّلَبِ أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا، فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ، وَوَثَبَ عَنْهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ، فَقَدِمْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ، فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقِ يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللهِ
مسند أبي يعلى 116لا حكم مسجّل
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: الْعَجُّ وَالثَّجُّ
مسند أبي يعلى 117لا حكم مسجّل
مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ
مسند أبي يعلى 118لا حكم مسجّل
جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ
مسند أبي يعلى 119لا حكم مسجّل
أَنَّ الْجَدَّةُ جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أُخْبِرْتُ أَنَّ لِي حَقًّا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكِ فِي الْكِتَابِ مِنْ حَقٍّ، وَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْضِي لَكِ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَشَهِدَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: هِيَ أُمُّ أَبِ الْأُمِّ أَوِ الْأَبِ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ جَاءَتِ الَّتِي تُخَالِفُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّكُمَا انْفَرَدَتْ بِهِ، فَهُوَ لَهَا، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا
مسند أبي يعلى 120لا حكم مسجّل
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي الدُّنْيَا بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَافَاةِ، أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا كَمَا أَمْرَكُمُ اللهُ
مسند أبي يعلى 121لا حكم مسجّل
عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ
مسند أبي يعلى 122لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَنَا حِينَ اسْتُخْلِفَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْمُعَافَاةَ
مسند أبي يعلى 123لا حكم مسجّل
أَنَّهُ قَالَ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِينَا عَامَ أَوَّلٍ مَقَامِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: سَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ
مسند أبي يعلى 124لا حكم مسجّل
أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى تِسْعٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا فَشَاتَانِ إِلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثٌ، إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْعِشْرِينَ [ فَأَرْبَعٌ ] وَإِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى السِّتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى التِّسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَلَيْسَ فِي الْغَنَمِ شَيْءٌ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْأَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الثَّلَاثِمِائَةِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ
مسند أبي يعلى 125لا حكم مسجّل
رَأَيْنَا عِنْدَ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ كِتَابًا كَتَبَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى صَدَقَةِ الْبَحْرَيْنِ، عَلَيْهِ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ، فِيهِ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ
مسند أبي يعلى 126لا حكم مسجّل
أَنَّ هَذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهُ فَلَا يُعْطِهِ: فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فِي خَمْسِ ذَوْدٍ: شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ، إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدًا وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدًا وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الْإِبِلِ فِي الْفَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ، فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيُجْعَلُ مَعَهَا شَاتَانِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا جَذَعَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا، إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، إِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنَ الْأَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشُورِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ، فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا
مسند أبي يعلى 127لا حكم مسجّل
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللهُ؛ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ
مسند أبي يعلى 128لا حكم مسجّل
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، بِمِثْلِ ذَلِكَ، لَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ
مسند أبي يعلى 129لا حكم مسجّل
إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ
مسند أبي يعلى 130لا حكم مسجّل
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ
مسند أبي يعلى 131لا حكم مسجّل
قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الْآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، وَالْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ
مسند أبي يعلى 132لا حكم مسجّل
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ، مَرَّ بِي وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟ قَالَ: خَلَا بِيَ الشَّيْطَانُ، فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ، قُلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي وَاللهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَأَلْتُهُ: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ مِنْهُ فِي أَنْفُسِنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ
مسند أبي يعلى 133لا حكم مسجّل
قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَامَ فِيكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ عَبْدٌ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَافَاةِ إِلَّا الْيَقِينَ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللهَ الْيَقِينَ وَالْعَافِيَةَ
مسند أبي يعلى 134لا حكم مسجّل
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبَكَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الصَّيْفِ عَامَ الْأَوَّلِ، وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ، يَقُولُ: سَلُوا اللهَ الْيَقِينَ وَالْعَافِيَةَ
مسند أبي يعلى 135لا حكم مسجّل
عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، فَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
مسند أبي يعلى 136لا حكم مسجّل
مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً.
مسند أبي يعلى 137لا حكم مسجّل
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرُهُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ
مسند أبي يعلى 138لا حكم مسجّل
مَنِ اسْتَغْفَرَ، فَلَمْ يُصِرَّ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً