27. الجهاد
شعب الإيمان 3906لا حكم مسجّل
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {اصْبِرُوا} [آل عمران: 200]، قَالَ: " عَلَى الْجِهَادِ ". {وَصَابِرُوا} [آل عمران: 200]: " عَدُوَّكُمْ ". وَرَابِطُوا: " عَلَى دِينِكُمْ ". {وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: 189]
شعب الإيمان 3907لا حكم مسجّل
قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْنَا: " لَوْ نَعْلَمُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}. إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ هَكَذَا. قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ هَكَذَا. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ هَكَذَا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُقْبَةَ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الْوَلِيدِ: هَكَذَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ هَكَذَا. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مُصَنِّفُ الْكِتَابِ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ هَكَذَا. وَقَالَ: فِي حَدِيثِ ابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا. قَالَ لَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذَا. وَقَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّورَةَ هَكَذَا. قَالَ عَلِيٌّ السَّامِرِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّكِيُّ تَقِيُّ الدِّينِ زَاهِرٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. وَقَالَ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَكَذَا إِلَى آخِرِهَا.
شعب الإيمان 3908لا حكم مسجّل
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ". قَالَ: فَأَيُّ الْعِتَاقةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْفَسُهَا ". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ، قَالَ: " فَتُعِينُ الصَّانِعَ، وَتَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: " تَدَعُ النَّاسَ مِنْ شِرْكٍ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ ". أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَدَمِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " تُعِينُ الصَّانِعَ، أَوِ الضَّائِعَ، أَوْ لِتَصْنَعَ لِأَخْرَقَ ". وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِرْوَاحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: " تُعِينُ الضَّائِعَ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
شعب الإيمان 3909لا حكم مسجّل
قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ". فَقِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ". قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ ". وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ رَسُولَهُ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
شعب الإيمان 3910لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَفْضَلُ الْعَمَلِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
شعب الإيمان 3911لا حكم مسجّل
قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، أَخْبَرَهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ". قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ".
شعب الإيمان 3912لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ. وَتَكَفَلَ اللهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ".
شعب الإيمان 3913لا حكم مسجّل
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قَالَ: " لَا أَجِدُهُ، هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدًا، فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟ " قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: " إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ ليَسْتَنُّ فِي طُولِهِ، فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٌ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَاء، قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ،. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ قَوْلَهُ: قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ. وَذَكَرَ بَعْدَهُ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ.
شعب الإيمان 3914لا حكم مسجّل
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا بِمَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: " لَا تَسْتَطِيعُونَهُ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " لَا تَسْتَطِيعُونَهُ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. - قَالَ: فَمَا أَدْرِي. قَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ -: " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَصَلَاةٍ ".
شعب الإيمان 3915لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا " قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
شعب الإيمان 3916لا حكم مسجّل
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الصَّلَوَاتُ لِوَقْتِهِنَّ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ". حَكَى أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّاسِيِّ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ، فِي جَمْلِةِ مَا خَرَّجَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ عَلَيْهِ: أن الْقَائِلُ قَدْ يَقُولُ: خَيْرُ الْأَشْيَاءِ كَذَا لَا يُرِيدُ تَفْضِيلَهُ فِي نَفْسِهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَلَكِنْ عَلَى أَنَّهُ خَيْرَهَا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، وَلِوَاحِدٍ دُونَ آخَرَ، كَمَا قَدْ يَتَضَرَّرُ وَاحِدٌ بِكَلَامٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَيَقُولُ: مَا شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنَ السُّكُوتِ أَيْ حَيْثُ لَا يُحْتَاجُ إِلَى الْكَلَامِ، ثُمَّ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِالسُّكُوتِ مَرَّةً، فَيَقُولُ: مَا شَيْءٌ أَفْضَلُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَعْرِفُهُ، فَيَجُوزُ هَذَا الْإِطْلَاقُ كَمَا جَازَ الْأَوَّلُ. وَيَقُولُ الْقَائِلُ: فُلَانٌ أَعْقلُ النَّاسِ وَأَفْضَلُهُمْ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ أَعْقَلِهِمْ وَأَفْضَلِهِمْ. وَرُوِيَ: " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ " يعْنَى أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ مُعَاشَرَةَ أَهْلِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ النَّاسِ. وَقِيلَ: شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ أَيْ مِنْ أَشْرَارِكُمْ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا فَهُوَ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلشَّرِّ غَيْرَ آمَنٍ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَإِلَّا فَالْفُسَّاقُ شَرٌّ مِنْهُمْ، وَفِي الْعُزَّابِ صَالِحُونَ. وَرُوِيَ: " مَا شَيْءٌ أَحَقُّ بِطُولِ سَجْنٍ مِنْ لِسَانٍ ". وَقَدْ يَكُونُ الْفَاسِقُ الْمُفْسِدُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ. وَرُوِيَ: " مَا من شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ". وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالْجِهَادَ أَعَلَى مِنْهُ. وَرُوِيَ: " خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ ". وَقَدْ يُوجَدُ لِينُ الْمَنَاكِبِ فِيمَنْ غَيْرُهُ أَفْضَلُ نَفْسًا وَدِينًا مِنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يُطْلَقُ عَلَى الْحَالِ وَالْوَقْتِ، وَعَلَى إِلْحَاقِ الشَّيْءِ الْمُفَضَّلِ بِالْأَعْمَالِ الْفَاضِلَةِ، وَعَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا لَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِ. ثُمَّ بَسْطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ ذَكَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سُؤَالِهِ ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ مَاذَا، فَقَالَ: وقَدْ يَخْرُجُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِحَرْفِ " ثُمَّ " الْتَرْتِيبَ، وَإِنَّمَا قِيلَ " ثُمَّ " عَلَى مَعْنَى: ثُمَّ مَا الَّذِي يَحِلُّ مَحَلَّهُ فيحَافِظَ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا آَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}. وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى تَأْخِيرِ الْإِيمَانِ عَنِ الْإِطْعَامِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَهْلُ فَكٍّ أَوْ إِطْعَامٍ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّبْرِ، وَأَهْلُ الْمَرْحَمَةِ، فَكَذَلِكَ. هَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ "
شعب الإيمان 3917لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجُّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وَغَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِجَجٍ، وَغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الْأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ "
شعب الإيمان 3918لا حكم مسجّل
عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: " لَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وَالْغَزْوَةُ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ حَجَّاتٍ "
شعب الإيمان 3919لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُو، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
شعب الإيمان 3920لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينِ، أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءَ، فَلَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ ". كَذَا قَالَ عَطَاءُ يَعْنِي ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ. وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ، عَنْ عَطَاءٍ. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَهَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ إِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالتَّبايُعُ بِالْعِينَةِ: أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: اشْتَرِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَا أَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِرِبْحِ كَذَا وَكَذَا
شعب الإيمان 3921لا حكم مسجّل
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟. قَالَ:" بَخٍ لقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ. أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ، وَعَمُودِهِ، وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ. وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ. وَأَمَّا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ، فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ. أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ". قَالَ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16]. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَمَعْنَى هَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا بِهِ، وَإِذَا فَاتَ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ عَمَلٌ، فَهُوَ كَالرَّأْسِ الَّذِي لَا يَسْلَمُ شَيْءٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ إِلَّا بِبَقَائِهِ، فَإِذَا فَارَقَ الْجُمْلَةَ لَمْ يُنْتَفَعْ بَعْدَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا عَمُودُ الْأَمْرِ، وَالْأَمْرُ هُوَ الدِّينُ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَنْفَعُ، وَلَا يَثْبُتُ مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَلَا يُغْنِي قَبُولُهَا عَنْ فِعَلَهَا، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ وَحْدَهُ لَا يَحْقِنُ الدَّمَ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ إِقَامَ الصَّلَاةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ:" ذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، فَقَدْ قِيلَ مَعْنَاهُ: أَيْ لَا شَيْءَ مِنْ مَعَالِمِ الْإِسْلَامِ أَشْهُرُ وَلَا أَظْهَرُ مِنْهُ، فَهُوَ كَذَرْوَةِ السَّنَامِ الَّتِي لَا شَيْءَ مِنَ الْبَعِيرِ أَعَلَى مِنْهُ، وَعَلَيْهِ يَقَعُ بَصَرُ النَّاظِرِ مِنْ بَعْدِهِ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ"
شعب الإيمان 3922لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ "
شعب الإيمان 3923لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ أَمَةٍ رَهْبَانِيَّةً، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ "
شعب الإيمان 3924لا حكم مسجّل
يَقُولُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَفَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُخْلَوَ الجَبَلَ وَأَتَعَبَّدُ. قَالَ: " فَلَا تَفْعَلْهُ وَلَا يَفْعَلْهُ أَحَدُكُمْ، فَلَصَبْرُ سَاعَةٍ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً خَالِيًا ". وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّقَّاء، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ
شعب الإيمان 3925لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةُ مَاءٍ عَذْبٍ، فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ، فَقَالَ: لَوْ أَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ، وَاعْتَزَلْتُ النَّاسَ وَالْعَمَلَ، قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي أَهْلِهِ سِتِّينَ عَامًا. أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ، وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ: اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "
شعب الإيمان 3926لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مُقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً ".
شعب الإيمان 3927لا حكم مسجّل
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ " عِنْدَ اللهِ "
شعب الإيمان 3928لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ. فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ ". " الْقَصْدُ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَاللهُ أَعْلَمُ: بَيَانُ تَضْعِيفِ أَجْرِ الْغَزْوِ عَلَى غَيْرِهِ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي نِيَّاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَمَوْقِعِ الْجِهَادِ فِي وَقْتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنِ التَّضْعِيفِ وَالتَّكْثِيرِ مَرَّةً بِالْأَرْبَعِينَ، وَمَرَّةً بِالسِّتِّينَ، وَمَرَّةً بِمَا دُونَهَا، وَمَرَّةً بِمَا فَوْقَهَا ". قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّاشِيُّ: " وَكَثِيرٌ مِنْ نَحْوِ هَذَا يُذْكَرُ بِالسَّبْعِينَ كَمَا قِيلَ: مَا أَضَرَّ مِنِ اسْتَغْفَرَ، وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً. يَعْنِي: وَالْمُرَادُ بِالسَّبْعِينَ الْكَثْرَةُ لَا عَدَدُ السَّبْعِينَ بِعَيْنِهِ
شعب الإيمان 3929لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلَّا الضَّنُّ بِكُمْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " حَرْسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا وَيُصَامُ نَهَارُهَا " وَرَوَيْنَا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَوْقُوفًا: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: حَارِسُ حَرْسٍ فِي أَرْضِ خَوْفٍ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ "
شعب الإيمان 3930لا حكم مسجّل
يَقُولُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ "
شعب الإيمان 3931لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَضْمَنُ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكَلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ دَمٌ، وَرِيحُهُ مِسْكٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ أَبَدًا، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلُهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدَدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلَ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ. مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، بَعْضُهُ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَبَعْضُهُ عَنْ غَيْرِهِ.
شعب الإيمان 3932لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلَا تَطَيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذَا طُعِنَتْ يَتَفَجَّرُ مِنْهَا دَمٌ. فَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ ". رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
شعب الإيمان 3933لا حكم مسجّل
قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ بِأَرْضِ الرُّومِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَلَا تَرْكَبُ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَى النَّارِ ". قَالَ: " وَأَصْلَحَ دَابَّتِي وَاسْتَغْنَى، عَنْ عَشِيرَتِي فَمَا رُئِيَ يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ
شعب الإيمان 3934لا حكم مسجّل
قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِيَّةٍ أَنْ تَخْرُجَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أنَخْرُجُ اللَّيْلَةَ، أُمْ نَمْكُثُ حَتَّى نُصْبِحَ؟ قَالَ: " أَفَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَبِيتُوا هكذا فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ ". وَالْخِرَافُ: حَدِيقَةٌ
شعب الإيمان 3935لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدَ جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طَيَّبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَتَّكِلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أُبَلِّغَهُمْ عَنْكُمْ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ} [آل عمران: 169]. الْآيَةَ
شعب الإيمان 3936لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةِ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا "
شعب الإيمان 3937لا حكم مسجّل
قَالَ يُوسُفُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] قَالَ: " أَمَّا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ، تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَهً، فَقَالَ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ. قَالُوا: يَا رَبَّنَا، مَاذَا نَسْأَلُكَ، وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا. - قَالَ غَيْرُهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ -: فَإِذَا رَأَوْا أَنْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالَا فِي حَدِيثِهِمَا، قَالُوا: نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى أَجْسَامِنَا، فَنُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
شعب الإيمان 3938لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَّا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَوَدُّ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ إِلَى الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ فَاسْتُشْهِدَ مِمَّا رَأَى مِنَ الْفَضْلِ "
شعب الإيمان 3939لا حكم مسجّل
قَالَ: وَشُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَشُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا ولَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ يَسُرُّهَا أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهَا مِثْلُ الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ، إِلَّا الشَّهِيدَ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مَرَّةً أُخْرَى - أَوْ قَالَ: عَشْرَ مَرَّاتٍ - لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ "
شعب الإيمان 3940لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً، إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ الْمُقْرِئِ
شعب الإيمان 3941لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ فِي طُرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ، وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ، فَعَصَاهُ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءكَ، وإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَالْفَرَسِ - يَعْنِي فِي طِوَلِهِ -، فَعَصَاهُ، فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ: هُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرَقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ". قَالَ: كَذَا فِي كِتَابي: سَبْرَةُ بْنُ أَبِي فَاكِهٍ، وَقِيلَ ابْنُ الْفَاكِهِ،
شعب الإيمان 3942لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ جَلَسَ لِابْنِ آدَمَ بِطُرُقِهِ، فَجَلَسَ لَهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِسْلَامِ ". فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِي ذَكَرِ الْهِجْرَةِ " وَمَوْلِدُكَ فَتَضِيعُ عِيَالُكَ " وَذَكَرَ فِي الْجِهَادِ أَيْضًا، " وَتَضِيعُ عِيَالُكَ " وَلَمْ يُذْكَرْ مَثَلَ الْمُهَاجِرِ. وَقَالَ: فِي آخِرِهِ: " مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَخَرَّ مِنْ دَابَّتِهِ، فَمَاتَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَإِنْ لَسَعَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَإِنْ غَرِقَ فَمَاتَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَإِنْ قُتِلَ وقْصًا - يَعْنِي صَبْرًا - فَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ".
شعب الإيمان 3943لا حكم مسجّل
أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " مَنْ فُصِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ، أَوْ بَعِيرُهُ، أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَةٌ، أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ. بِأَيِّ خَيْفٍ شَاءَ اللهُ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ، وَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ "
شعب الإيمان 3944لا حكم مسجّل
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ "
شعب الإيمان 3945لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ مَالِكَ بْنَ يخَامِرٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَاقَ نَاقَة وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ الْقَتْلَ مِنْ قَلْبِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ. وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا، أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا زَعْفَرَانٌ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ ".
شعب الإيمان 3946لا حكم مسجّل
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: " وَمَنْ جُرِحَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللهِ كان عَلَيْهِ طَابَعَ الشُّهَدَاءِ ". قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَالْمَعْنَى فِي الشُّهَدَاءِ أَنَّهُمْ سَوَاءٌ بِمَا بَذَلُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانَهُمْ، وَصِدْقَهُمْ، وَإِخْلَاصَهُمْ، وَاسْتِوَاءِ ظَوَاهِرِهِمْ وَبوَاطِنِهِمْ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَصْلُ الشَّهَادَةِ التَّبْيِينُ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {شَهِدَ اللهُ} [آل عمران: 18] أَيْ بَيَّنَ اللهُ لِعِبَادِهِ أَنَّهُ إِلَهُهُمْ وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ بِمَا أَلْزَمَ خَلْقَهُ مِنْ دَلَائِلِ الْحَدَثِ، وَوَضَعَ فِي عُقُولِهِمْ مِنْ إِدْرَاكِهَا وَالِاسْتِبْصَارِ بِهَا وَقِيلَ لِشَهَادَةِ الشُّهُودِ بَيْنَهُ كَذَلِكَ، وَقِيلَ مَعْنَى الشَّهِيدِ أَنَّهُ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْزِلَةِ الرُّسُلِ، فَيَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا يَشْهَدُ الرَّسُولُ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} [الزمر: 69]. فَالشَّهِيدُ مِنْ يَكُونُ لَهُ شَهَادَةٌ ". وَقَالَ غَيْرُ الْحَلِيمِيِّ: " الشَّهِيدُ الْمَقبُولُ لَهُ مُعَانٍ مِنْهَا: أَنَّهُ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ وَيَلْقَى الرَّوْحَ وَالرَّيْحَانَ. وَمِنْهَا أَنَّهُ مَشْهُودٌ: تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ. وَمِنْهَا أَنَّ الشَّهِيدَ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ أَيْ أَنَّهُ يَشْهَدُ مَشَاهِدَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
شعب الإيمان 3947لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ لِلْقَتِيلِ عِنْدَ اللهِ سِتَّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ خَطِيئَتُهُ فِي أَوَّلِ دَفعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُؤْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ".
شعب الإيمان 3948لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لِلْقَتِيلِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ " - فَذَكَّرَهُنَّ - غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " حُلَّةُ الْإِيمَانِ "
شعب الإيمان 3949لا حكم مسجّل
عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خِصَالًا: يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى عَلَيْهِ حُلَّةُ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ "
شعب الإيمان 3950لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللهِ يُرِيدُ أَنْ لَا يُقْتَلَ، وَلَا يَقْتِلَ، وَلَا يُقَاتِلَ، يُكَثِّرُ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، وَحُلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَالْخُلْدِ. وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتِلَ، وَلَا يُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مليكٍ مُقْتَدِرٍ. وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتِلَ وَيَقْتُلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُونَ: أَلَا أَفْسِحُوا لَنَا مَرَّتَيْنِ فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَائِنَا وَأَمْوَالَنَا لِلَّهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالُوا ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، لَتَنَحَّى لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، فَيَجْلِسُونَ فَيَنْظُرُونَ كَيْفَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، لَا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ، وَلَا يَغْتَمُّونَ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يفْزَعُهُمُ الصَّيْحَةُ، وَلَا يَهُمُّهُمُ الْحِسَابُ، وَلَا الْمِيزَانُ، وَلَا الصِّرَاطُ يَنْظُرُونَ كَيْفَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إِلَّا أُعْطُوا، وَلَا يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ، وَيُعْطَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ، وَيَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ ". " مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ "
شعب الإيمان 3951لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ".
شعب الإيمان 3952لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا "
شعب الإيمان 3953لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَمِدْتُ اللهَ تَعَالَى، وَكَبَّرْتُ، وَسُرِرْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَأُخْرَى يَرْفَعُ اللهُ بِهَا أَهْلَهَا فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَوْ أَبَعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ". وَقَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ ابن هَانِئٍ، وَمَنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
شعب الإيمان 3954لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلُ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْفُقَرَاءَ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، إِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْن عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَقُتِلُوا، وأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، فَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ لَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ {مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنَعَمَ عُقْبَى الدَّارُ} [الرعد: 24] "
شعب الإيمان 3955لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَيَسْتَفْتِحُونَ، فيَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: أَوَ قَدْ حُوسِبْتُمْ؟ قَالُوا: بِأَيِّ شَيْءٍ تُحَاسِبُونَنَا؟ وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مِتْنَا عَلَى ذَلِكَ ". قَالَ: " فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيَقِيلُونَ فِيهَا أَرْبَعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَدْخلَهَا النَّاسُ "
شعب الإيمان 3956لا حكم مسجّل
النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهم حَتَّى يُقْتَلَ فَذَاكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي جَنَّةِ اللهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ فَرَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، جَاهَدَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ فَتِلْكَ مَخْمَصَةٌ تَحُطُّ مِنْ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ إِنَّ السَّيْفَ مَحَا الْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُقْتَلَ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي النَّارِ إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ "
شعب الإيمان 3957لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ: فَمُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَصَدَقَ اللهَ فَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَةٌ كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ رَأْسِ عُمَرَ، فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى. وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَكَأَنَّمَا يَضْرِبُ جِلْدَهَ بِشَوْكِ الطَّلْحِ مِنَ الْجُبْنِ آتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَقَتَلَهُ. فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ. وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَقُتِلَ، فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ. وَرَجُلٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ "
شعب الإيمان 3958لا حكم مسجّل
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ أَعَلَى، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ".
شعب الإيمان 3959لا حكم مسجّل
رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا، بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَلَى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ، أَوْ قُتِلْتَ بَعَثَكَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ "
شعب الإيمان 3960لا حكم مسجّل
رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْغَزْوُ غَزْوَانِ، فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَطَاعَ الْإِمَامَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فإن نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مِنْ غَزَى فَخْرًا وَرِيَاءً، وَسُمْعَةً، وعَصَى الْإِمَامَ، وَأَفْسَدَ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِكَفَافٍ "
شعب الإيمان 5961aلا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا مِنَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: شُرَحْبِيلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ابْنُ السِّمْطِ، كَانَ بِالْكُوفَةِ فَاعْتَلَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَحَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا فَأَتَى الشَّامَ فَكَانَ بِهَا يَوْمًا جَالِسًا، وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ أَنَا، قَالَ: إِيهًا لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ يَعْدِلُ رَقَبَةً " فَقَالَ: إِيهًا لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَصَابَهُ شَيْبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ جَعَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
شعب الإيمان 3962لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِنَاقَةٍ مَزْمُوتةٍ صَدَقَةٍ - يَعْنِي فِي سَبِيلِ اللهِ -، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهَا سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ مَزْمُومَةٍ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ
شعب الإيمان 3963لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَتْ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ "
شعب الإيمان 3964لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. ح: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ هَذَا، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مسَلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّيَ، عَنِ أَبِي يَحْيَى خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: " النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ: فَمُوجِبَاتٌ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ وَعَشَرَةِ أَضْعَافٍ وَسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، فَمَنْ مَاتَ كَافِرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا بِمِثْلِهَا. وَالْعَبْدُ يَهِمُّ بِالْحَسَنَةِ، فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بِالْحَسَنَةِ، فَتُكْتَبُ لَهُ عَشْرًا، وَالْعَبْدُ يُنْفِقُ نفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُضَاعَفُ لَهُ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ. وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ: فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، أَوْ مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ".
شعب الإيمان 3965لا حكم مسجّل
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ عِنْدَ الْهَمِّ بِالْحَسَنَةِ: " فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بِالْحَسَنَةِ، فَتُكْتَبُ لَهُ عَشْرًا وَسَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ "، وَقَالَ فِي آخِرَهُ: " وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ".
شعب الإيمان 3966لا حكم مسجّل
فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِ مِائَةٍ "
شعب الإيمان 3967لا حكم مسجّل
قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: مَالَكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي لِي عَمَلِي. قُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللهُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ "، قُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ رَحِمَكَ اللهُ؟. قَالَ: " إِنْ كَانَتْ رِجْلًا فَرِجْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ "
شعب الإيمان 3968لا حكم مسجّل
أَنَّ رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ، زَارَ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَوَجَدَهُ يُنَقِّي شَعِيرًا لِفَرَسِهِ، قَالَ: وَحَوْلَهُ أَهْلُهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَوْحٌ: أَمَا كَانَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ يَكْفِيكَ، فَقَالَ تَمِيمُ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِهِ شَعِيرًا، ثُمَّ يُعَلِّقُهُ عَلَيْهِ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةً "
شعب الإيمان 3969لا حكم مسجّل
قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، عَالَجَ عَلَفَهُ بِيَدِهِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٌ " قَالَ أبو عُمَيْرٍ: " لَمْ يَكُنْ لِتَمِيمٍ ذَكَرٌ، إِنَّمَا كَانَ لَهُ ابْنَةٌ، يُقَالُ لَهَا رُقْيَةٌ فَتُكَنَّى بِهَا "
شعب الإيمان 3970لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ ". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي "
شعب الإيمان 3971لا حكم مسجّل
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللهِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَكِلَاهُمَا قَدْ قَالَ: بَلَغَنِي هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
شعب الإيمان 3972لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتِبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلَّهُ "
شعب الإيمان 3973لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌ عَلَى اللهِ - يَعْنِي عَوْنَهُ -: الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالنَّاكِحَ الْمُسْتَعِفَّ، وَالْمُكَاتَبَ يُرِيدُ الْأَدَاءَ "
شعب الإيمان 3974لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ بَلَّغَ كِتَابَ الْغَازِي إِلَى أَهْلِهِ، أَوْ كِتَابَ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِيهِ عَتَقُ رَقَبَةٍ، وَأَعْطَاهُ اللهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ ". " وَالْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ هَذَا مَجْهُولٌ، وَمَتْنُ الْحَدِيثِ مُنْكَرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ "
شعب الإيمان 3975لا حكم مسجّل
قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ}، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي " قَالَ: فَنَزَلَتْ {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي " قَالَ: فَنَزَلَتْ {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]
شعب الإيمان 3976لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ إِلَّا وَقَفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ ". وَفِي رِوَايَةِ قَبِيصَةَ: " وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ أَحَدٍ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ، إِلَّا دَفَعَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خَانَكَ فِي أَهْلِكَ، فَخِذْ مِنْ عَمَلِهِ مَا شِئْتَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ وَقَالَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ
شعب الإيمان 3977لا حكم مسجّل
قَالَ: ذُكِرَ الْبَلَاءُ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " لَا تَخَافُوا الْبَلَاءَ مَا جَاهَدْتُمْ عَدُوَّكُمُ الَّذِينَ أَمْرَكُمُ اللهُ بِهِمْ، وَمَا رَفَعْتُمُ الْحُدُودَ إِلَى أَئِمَّتِكُمْ فَحَكِّمُوا فِيهَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ وَمَا حَجَجْتُمْ بَيْتَ رَبِّكُمْ "
شعب الإيمان 3978لا حكم مسجّل
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى الْأَسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكُمْ تَعُدُّونَ أَنْفُسَكُمُ الْأَسَارَى، وَمُعَاذَ اللهِ بَلْ أَنْتُمُ الْحُبَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ أُقَسِّمُ شَيْئًا بَيْنَ رَعِيَّتِي إِلَّا خَصَّصْتُ أَهْلِيَكُمْ بِأَكْثَرِ ذَلِكَ وَأَطْيَبُهُ، وَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ، فَلَوْلَا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَحْبِسَهُمَا عَنْكُمْ طَاغِيَةُ الرُّومِ لَزِدْتُكُمْ، وَقَدْ بَعَثَتُ إِلَيْكُمْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يُفَادِي صَغِيرَكُمْ، وَكَبِيرَكُمْ، وَذَكَرَكُمْ، وَأُنْثَاكُمْ، وَحُرَّكُمْ، وَمَمْلُوكَكُمْ بِمَا يُسْأَلُ بِهِ، فَأَبْشِرُوا، ثُمَّ أَبْشِرُوا، وَالسَّلَامُ "