التاريخ 4410
ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين وثلاثمائة
ذِكْرُ عَوْدِ ابْنِ سِيمْجُورَ إِلَى خُرَاسَانَ لَمَّا عُزِلَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سِيمْجُورَ عَنْ قِيَادَةِ جُيُوشِ خُرَاسَانَ وَوَلِيَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ سَارَ ابْنُ سِيمْجُورَ إِلَى سِجِسْتَانَ فَأَقَامَ بِهَا، فَلَمَّا انْهَزَمَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ جُرْجَانَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، رَأَى الْفِتْنَةَ قَدْ رَفَعَتْ رَأْسَهَا، سَارَ عَنْ سِجِسْتَانَ نَحْوَ خُرَاسَانَ، وَأَقَامَ بِقُهُسْتَانَ. فَلَمَّا سَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ إِلَى بُخَارَى، وَخَلَتْ مِنْهُ خُرَاسَانُ، كَاتَبَ ابْنَ سِيمْجُورُ فَائِقًا يَطْلُبُ مُوَافَقَتَهُ عَلَى الِاسْتِيلَاءِ عَلَى خُرَاسَانَ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَاجْتَمَعَا بِنَيْسَابُورَ، وَاسْتَوْلَيَا عَلَى تِلْكَ النَّوَاحِي. وَبَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ فَسَارَ عَنْ بُخَارَى فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ إِلَى مَرْوَ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمْ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ تَكُونَ نَيْسَابُورُ وَقِيَادَةُ الْجُيُوشِ لِابْنِ الْعَبَّاسِ، وَتَكُونَ بَلْخَ لِفَائِقٍ، وَتَكُونَ هَرَاةُ لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ سِيمْجُورَ، وَتَفَرَّقُوا عَلَى ذَلِكَ، وَقَصَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وِلَايَتَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه