التاريخ 4401
ثم دخلت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ عَلَى جُرْجَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، اسْتَوْلَى عَضُدُ الدَّوْلَةِ عَلَى بِلَادِ جُرْجَانَ وَطَبَرِسْتَانَ، وَأَجْلَى عَنْهَا صَاحِبَهَا قَابُوسَ بْنَ وَشْمَكِيرَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عَضُدَ الدَّوْلَةِ لَمَّا اسْتَوْلَى عَلَى بِلَادِ أَخِيهِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ انْهَزَمَ فَخْرُ الدَّوْلَةِ، فَلَحِقَ بِقَابُوسٍ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَبَلَغَ ذَلِكَ عَضُدَ الدَّوْلَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَابُوسٍ يَبْذُلُ لَهُ الرَّغَائِبَ مِنَ الْبِلَادِ، وَالْأَمْوَالِ، وَالْعُهُودِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِيُسَلِّمَ إِلَيْهِ أَخَاهُ فَخْرَ الدَّوْلَةِ، فَامْتَنَعَ قَابُوسٌ مِنْ ذَلِكَ،، وَلَمْ يُجِبْ إِلَيْهِ. فَجَهَّزَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ أَخَاهُ مُؤَيَّدَ الدَّوْلَةِ، وَسَيَّرَهُ، وَمَعَهُ الْعَسَاكِرُ، وَالْأَمْوَالُ، وَالْعُدَدُ، إِلَى جُرْجَانَ. وَبَلَغَ الْخَبَرُ قَابُوسًا، فَسَارَ إِلَيْهِ، فَلَقِيَهُ بِنُوَاحِي أَسْتَرَابَاذَ، فَاقْتَتَلُوا مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى الظُّهْرِ، فَانْهَزَمَ قَابُوسٌ وَأَصْحَابُهُ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَقَصَدَ قَابُوسٌ بَعْضَ قِلَاعِهِ الَّتِي فِيهَا ذَخَائِرُهُ وَأَمْوَالُهُ، فَأَخَذَ مَا أَرَادَ وَسَارَ نَحْوَ نَيْسَابُورَ، فَلَمَّا وَرَدَهَا لَحِقَ بِهِ فَخْرُ الدَّوْلَةِ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِمَا مَنْ تَفَرَّقَ مِنْ أَصْحَابِهِمَا. وَكَانَ وُصُولُهُمَا إِلَيْهَا عِنْدَ وِلَايَةِ حُسَامِ الدَّوْلَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ تَاشْ خُرَاسَانَ، فَكَتَبَ حُسَامُ الدَّوْلَةِ إِلَى الْأَمِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ نُوحِ بْنِ مَنْصُورٍ يُعَرِّفُهُ خَبَرَ وُصُولِهِمَا، وَكَتَبَا أَيْضًا إِلَى نُوحٍ يُعَرِّفَانِهِ حَالَهُمَا، وَيَسْتَنْصُرَانِهِ عَلَى مُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ. فَوَرَدَتْ كُتُبُ نُوحٍ عَلَى حُسَامِ الدَّوْلَةِ يَأْمُرُهُ بِإِجْلَالِ مَحَلِّهِمَا، وَإِكْرَامِهِمَا، وَجَمْعِ الْعَسَاكِرِ وَالْمَسِيرِ مَعَهُمَا، وَإِعَادَتِهِمَا إِلَى مُلْكِهِمَا، وَكَتَبَ وَزِيرُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بِذَلِكَ أَيْضًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه