MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 2-1432b

"عَنْ أَبِى العوامِ البَصْرِى قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِى موسَى الأَشْعَرِىِّ أمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ القَضَاء فَرِيْضَةٌ مُحْكَمَةٌ وسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِى إِلَيْكَ، فَإِنَّهُ (لا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ) بحق لَا نَفَاذَ لهُ (وآس بَيْن) النَّاسِ فِى وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَقَضَائِكَ؛ حَتَّى لا يَطْمَعَ شرَيفٌ فِى حَيْفِكَ، ولَا يَيْأسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِك، البَيِّنةُ عَلَى مَنِ ادَّعى، واليمينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، والصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَمَنِ ادَّعَى حَقًا غَائِبًا أَوْ بَيِّنَةً فَاضْرِبْ (له) أَمَدًا يَنْتَهى إِلَيْهِ، فَإنْ (جَاءَ) بِبَيَّنَةٍ أَعْطَيْتَهُ بِحَقَّهِ، فَإنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْتَ له القَضِيَّةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِى الْعُذْرِ، وَأجْلَى لِلْعَمَى، وَلَا يَمْنَعُكَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ الْيَوْمَ فَرَاجَعْتَ فِيهِ لِرَأيِكَ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ، لأَنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ، لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ شَىْءٌ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِى فِى البَاطِلِ، والمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الشَّهادَةِ إِلَّا مَجْلُودًا مِن حَدٍّ أَوْ مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهادَة الزُّورِ، أَوْ ظنينا فِى وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ، فَإِنَّ اللَّه يَتَوَلَّى من العِبَادِ السَّرَائِرَ، وسَتَرَ عَلَيْهِم الْحُدُودَ إِلَّا بِالْبيِّنَاتِ وَالأَيْمَانِ، ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِى إِلَيْكَ مِمَّا لَيْسَ فِى قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ، ثُمَّ قَايسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَاعْرِفِ الأَمْثَالَ والأَشْبَاه، ثُمَّ اعْمدْ إِلَى أَحَبِّها إِلَى اللَّه فِيمَا تَرَى وَأَشْبِههَا بِالْحَقِّ، وَإيَّاكَ والغَضَبَ والْقلَقَ والضَّجَرَ والتَّأَذِّى بالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُوَمةِ والتَّنَكُّر فَإنَّ القَضَاءَ فِى مَوَاطِنِ الْحَقِّ يُوجِبُ (اللَّه) لهُ الأَجْرَ، وَيُحْسِنُ لَهُ الذُّخْرَ، فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ فِى الْحَقِّ ولَوْ (كان) عَلَى نَفْسِهِ كفَاهُ اللَّه ما بَيْنَهُ وَبَيْن النَّاسِ، وَمَنْ تزَيَّنَ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِى قَلْبِهِ شَانَهُ اللَّه تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّه لا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَمَا ظَنُّكَ بِثَوابِ اللَّه فِى عَاجِلِ رِزْقهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ، والسلام".

حواشٍ

  • [قط] الدارقطنى في السنن [كر] ابن عساكر في تاريخه [ق] البيهقى في السنن ()

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا