المطالب العالية 4768
باب ما اشترك فيه جماعة من الصحابة ؓ
اعرض الإسناد
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثَنَا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَا:
بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ ؓ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ ؓ: عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي ؟ قَالُوا: أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ ؓ: كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابِي، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا: النَّفَرُ الَّذِي رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ، قَالَ ؓ: أَيُّهُمْ ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ؓ، قَالَ: عَلِمَ السُّنَّةَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَكَفَى بِهِ عِلْمًا. ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "كَفَى بِهِ عِلْمًا"، كَفَى بِعَبْدِ اللهِ أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ ؟ قَالُوا: فَحُذَيْفَةُ ؓ ؟ قَالَ ؓ: عَلِمَ أَوْ عُلِّمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهَا، فَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ عَنْهَا تَجِدُونَهُ بِهَا عَالِمًا. قَالُوا: فَأَبُو ذَرٍّ ؓ ؟ قَالَ ؓ: وِعَاءٌ مُلِئَ عِلْمًا، وَكَانَ ؓ شَحِيحًا حَرِيصًا، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ. قَالُوا: فَسَلْمَانُ ؓ ؟ قَالَ ؓ: امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ، وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ، وَكَانَ ؓ بَحْرًا لَا يُنْزَفُ. قَالُوا: فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؓ ؟ قَالَ ؓ: ذَاكَ امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعَرِهِ وَبَشَرِهِ، لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا. قَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ ؓ: مَهْلًا، نَهَى اللهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ، قَالَ ؓ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِنِعْمَةِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى، كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ، وَبَيْنَ الْجَوَارِحِ مِنِّي مُلِئَ عِلْمًا جَمًّا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.