دليل

المطالب العالية 1891

باب تزويج النبي ﷺ من شاء من النساء بغير صداق لنفسه ولغيره

اعرض الإسناد

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ؓ قَالَ:

إِنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ. قَالَ أَبُو بَرْزَةَ ؓ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: اتَّقُوا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ جُلَيْبِيبٌ ! قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجُوهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَوْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: « يَا فُلَانُ، زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ » ! قَالَ: نِعِمَّ، وَنُعْمَةُ عَيْنٍ ! قَالَ ﷺ: « إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا »، قَالَ: فَلِمَنْ ؟ قَالَ ﷺ: « لِجُلَيْبِيبٍ ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسْتَأْمِرُ أُمَّهَا. فَأَتَى فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، قَالَتْ: نِعِمَّ، وَنُعْمَةُ عَيْنٍ ! تُزَوِّجُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ! قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا، قَالَتْ: فَلِمَنْ ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَتْ: حَلْقَى ! أَلِجُلَيْبِيبٍ ؟ لَا، لَعَمْرُ اللهِ لَا أَرْفَعُ جُلَيْبِيبًا. فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لِأَبَوَيْهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ قَالَا: رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ ؟ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا. قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قُلْتُ لِثَابِتٍ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا ﷺ لَهَا بِهِ ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهِمَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا كَدًّا ! قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.