التاريخ 6563
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وست مائة
استراد دمياط من الفرنج ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتُّ مِائَةٍ فِي ثَالِثِ الْمُحَرَّمِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ كَانَ كَسْرُ الْمُعَظَّمِ تُورَانْشَاهْ لِلْفِرِنْجِ عَلَى ثَغْرِ دِمْيَاطَ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَقِيلَ: مِائَةَ أَلْفٍ. وَغَنِمُوا شَيْئًا كَثِيرًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، ثُمَّ قَتَلَ جَمَاعَةً مِنَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ أُسِرُوا، وَكَانَ فِيمَنْ أُسِرَ مَلِكُ الْإِفْرَنْسِيسِ وَأَخُوهُ، وَأُرْسِلَتْ غِفَارَةُ مَلِكِ الْإِفْرَنْسِيسِ إِلَى دِمَشْقَ فَلَبِسَهَا نَائِبُهَا فِي يَوْمِ الْمَوْكِبِ، وَكَانَتْ مِنْ سَقِرْلَاطِ أَحْمَرَ، تَحْتَهَا فَرْوُ سِنْجَابٍ، فَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ فَرَحًا بِمَا وَقَعَ، وَدَخَلَ الْفُقَرَاءُ كَنِيسَةَ مَرْيَمَ، فَأَقَامُوا بِهَا سَمَاعًا; فَرَحًا بِمَا نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّصَارَى، وَكَادُوا أَنْ يُخَرِّبُوهَا، وَكَانَتِ النَّصَارَى بِبَعْلَبَكَّ، وَقَدْ فَرِحُوا حِينَ أَخَذَتِ النَّصَارَى دِمْيَاطَ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْكَسْرَةُ عَلَيْهِمْ سَخَّمُوا وُجُوهَ الصُّوَرِ، فَأَرْسَلَ نَائِبُ الْبَلَدِ فَجَنَّاهُمْ، وَأَمَرَ الْيَهُودَ فَصَفَعُوهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَخْرُجُ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ حَتَّى قَتَلَ الْأُمَرَاءُ ابْنَ أُسْتَاذِهِمْ تُورَانْشَاهْ، وَدَفَنُوهُ إِلَى جَانِبِ النِّيلِ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَرَحِمَ أَسْلَافَهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه