التاريخ 6562
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وست مائة
وَمِمَّنْ قُتِلَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ: فَخْرُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ الشَّيْخِ بْنِ حَمُّوَيْهِ وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا مَهِيبًا وَقُورًا، خَلِيقًا بِالْمُلْكِ كَانَتِ الْأُمَرَاءُ تُعَظِّمُهُ جِدًّا، وَلَوْ دَعَاهُمْ إِلَى مُبَايَعَتِهِ بَعْدَ الصَّالِحِ لَمَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ اثْنَانِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ لَا يَرَى ذَلِكَ حِمَايَةً لِجَانِبِ بَنِي أَيُّوبَ، قَتَلَتْهُ الدَّاوِيَّةُ مِنَ الْفِرِنْجِ شَهِيدًا قَبْلَ قُدُومِ الْمُعَظَّمِ تُورَانْشَاهْ إِلَى مِصْرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَنُهِبَتْ أَمْوَالُهُ وَحَوَاصِلُهُ وَخُيُولُهُ، وَخُرِّبَتْ دَارُهُ، وَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئًا مِنَ الْأَفْعَالِ الشَّنِيعَةِ الْبَشِعَةِ إِلَّا صَنَعُوهُ بِهِ، مَعَ أَنَّ الَّذِينَ تَعَاطَوْا ذَلِكَ مِنَ الْأُمَرَاءِ كَانُوا مُعَظِّمِينَ لَهُ غَايَةَ التَّعْظِيمِ. وَمِنْ شِعْرِهِ: عَصَيْتُ هَوَى نَفْسِي صَغِيرًا فَعِنْدَمَا رَمَتْنِي اللَّيَالِي بِالْمَشِيبِ وَبِالْكِبَرْ أَطَعْتُ الْهَوَى عَكْسَ الْقَضِيَّةِ لَيْتَنِي خُلِقْتُ كَبِيرًا وَانْتَقَلْتُ إِلَى الصِّغَرْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه