التاريخ 6476
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة
ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ كَيْقُبَاذَ وَصَاحِبِ آمِدَ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَعْبَانَ، سَارَ عَلَاءُ الدِّينِ كَيْقُبَاذُ بْنُ كَيْخَسْرُو [ بْنِ ] قَلِجْ أَرْسِلَانَ، مَلِكُ بِلَادِ الرُّومِ، إِلَى بِلَادِ الْمَلِكِ الْمَسْعُودِ صَاحِبِ آمِدَ، وَمَلَكَ عِدَّةً مِنْ حُصُونِهِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ اتِّفَاقِ صَاحِبِ آمِدَ مَعَ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ خُوَارَزْمَ شَاهْ، وَالْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ صَاحِبِ دِمَشْقَ، وَغَيْرِهِمَا عَلَى خِلَافِ الْأَشْرَفِ، فَلَمَّا رَأَى الْأَشْرَفُ ذَلِكَ، أَرْسَلَ إِلَى كَيْقُبَاذَ مِلْكِ الرُّومِ، وَكَانَا مُتَّفِقَيْنِ، يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَقْصِدَ بَلَدَ صَاحِبِ آمِدَ وَيُحَارِبَهُ، وَكَانَ الْأَشْرَفُ حِينَئِذٍ عَلَى مَارِدِينَ، فَسَارَ مِلْكُ الرُّومِ إِلَى مَلَطْيَةَ، وَهِيَ لَهُ، فَنَزَلَ عِنْدَهَا، وَسَيَّرَ الْعَسَاكِرَ إِلَى وِلَايَةِ صَاحِبِ آمِدَ، [ فَفَتَحُوا حِصْنَ مَنْصُورٍ وَحِصْنَ سمكَارَادَ وَغَيْرَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى صَاحِبُ آمِدَ ] ذَلِكَ، رَاسَلَ الْأَشْرَفَ، وَعَادَ إِلَى مُوَافَقَتِهِ، فَأَرْسَلَ الْأَشْرَفُ إِلَى كَيْقُبَاذَ يُعَرِّفُهُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ لَهُ لِيُعِيدَ إِلَى صَاحِبِ آمِدَ مَا أَخَذَ مِنْهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَقَالَ: لَمْ أَكُنْ نَائِبًا لِلْأَشْرَفِ يَأْمُرُنِي وَيَنْهَانِي. فَاتَّفَقَ أَنَّ الْأَشْرَفَ سَارَ إِلَى دِمَشْقَ لِيُصْلِحَ أَخَاهُ الْمَلِكَ الْمُعَظَّمَ، وَأَمَرَ الْعَسَاكِرَ الَّتِي لَهُ بِدِيَارِ الْجَزِيرَةِ بِمُسَاعَدَةِ صَاحِبِ آمِدَ، إِنْ أَصَرَّ مَلِكُ الرُّومِ عَلَى قَصْدِهِ، فَسَارَتْ عَسَاكِرُ الْأَشْرَفِ إِلَى صَاحِبِ آمِدَ وَقَدْ جَمَعَ عَسْكَرَهُ وَمَنْ بِبِلَادِهِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْحَرْبِ، وَسَارَ إِلَى عَسْكَرِ مَلِكِ الرُّومِ وَهُمْ يُحَاصِرُونَ قَلْعَةَ الْكختَا بَعْدَ الْهَزِيمَةِ، وَهِيَ مِنْ أَمْنَعِ الْحُصُونِ وَالْمَعَاقِلِ، فَلَمَّا مَلَكُوهَا عَادُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه