التاريخ 6477
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة
ذِكْرُ حَصْرِ جَلَالِ الدِّينِ مَدِينَتَيِ آنِي وَقرسَ . فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ، عَادَ جَلَالُ الدِّينِ مِنْ كِرْمَانَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ إِلَى تِفْلِيسَ، وَسَارَ مِنْهَا إِلَى مَدِينَةِ آنِي، وَهِيَ لِلْكُرْجِ، وَبِهَا إِيوَانِي مُقَدَّمُ عَسَاكِرِ الْكُرْجِ فِيمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنْ أَعْيَانِ الْكُرْجِ، [ فَحَصَرَهُ وَسَيَّرَ طَائِفَةً مِنَ الْعَسْكَرِ إِلَى مَدِينَةِ قرسَ، وَهِيَ لِلْكُرْجِ ] أَيْضًا، وَكِلَاهُمَا مِنْ أَحْصَنِ الْبِلَادِ وَأَمْنَعِهَا، فَنَازَلَهُمَا وَحَصَرَهُمَا، وَقَاتَلَ مَنْ بِهِمَا، وَنَصَبَ عَلَيْهِمَا الْمَجَانِيقَ، وَجَدَّ فِي الْقِتَالِ عَلَيْهِمَا، وَحَفِظَهُمَا الْكُرْجُ، وَبَالَغُوا فِي الْحِفْظِ وَالِاحْتِيَاطِ لِخَوْفِهِمْ مِنْهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مَا فَعَلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ بِمَدِينَةِ تِفْلِيسَ، وَأَقَامَ عَلَيْهِمَا إِلَى أَنْ مَضَى بَعْضُ شَوَّالٍ، ثُمَّ تَرَكَ الْعَسْكَرَ عَلَيْهِمَا يَحْصُرُونَهُمَا وَعَادَ إِلَى تِفْلِيسَ. وَسَارَ مِنْ تِفْلِيسَ مُجِدًّا إِلَى بِلَادٍ أَبْخَازَ وَبَقَايَا الْكُرْجِ، فَأَوْقَعَ بِمَنْ فِيهَا، فَنَهَبَ وَقَتَلَ وَسَبَى، وَخَرَّبَ الْبِلَادَ وَأَحْرَقَهَا، وَغَنِمَ عَسَاكِرُهُ مَا فِيهَا، وَعَادَ مِنْهَا إِلَى تِفْلِيسَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه