MajelisNoteدليل

التاريخ 6111

ثم دخلت سنة تسع وسبعين وخمسمائة

وَقْعَتَيْنِ مَعَ الْفِرِنْجِ فِي الْبَحْرِ وَالشَّامِ   فِي سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، سَارَ أُسْطُولُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مِصْرَ فِي الْبَحْرِ، فَلَقُوا بُطْسَةً فِيهَا نَحْوُ ثَلَاثِمِائَةٍ مِنَ الْفِرِنْجِ بِالسِّلَاحِ التَّامِّ، وَمَعَهُمُ الْأَمْوَالُ وَالسِّلَاحُ إِلَى فِرِنْجِ السَّاحِلِ، فَقَاتَلُوهُمْ، وَصَبَرَ الْفَرِيقَانِ، وَكَانَ الظَّفَرُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَخَذُوا الْفِرِنْجَ أَسْرَى، فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ وَأَبْقَوْا بَعْضَهُمْ أَسْرَى، وَغَنِمُوا مَا مَعَهُمْ وَعَادُوا إِلَى مِصْرَ سَالِمِينَ. وَفِيهَا أَيْضًا سَارَتْ عِصَابَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْفِرِنْجِ مِنْ نَوَاحِي الدَّارُومِ إِلَى نَوَاحِي مِصْرَ لِيُغِيرُوا وَيَنْهَبُوا، فَسَمِعَ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمْ عَلَى طَرِيقِ ( صَدَرَ ) وَأَيْلَةَ، فَانْتَزَحَ الْفِرِنْجُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ فَنَزَلُوا بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ الْعُسَيْلَةُ، وَسَبَقُوا الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَهُمْ عِطَاشٌ قَدْ أَشْرَفُوا عَلَى الْهَلَاكِ، فَرَأَوُا الْفِرِنْجَ قَدْ مَلَكُوا الْمَاءَ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - بِلُطْفِهِ سَحَابَةً عَظِيمَةً، فَمُطِرُوا مِنْهَا حَتَّى رَوَوْا، وَكَانَ الزَّمَانُ قَيْظًا، وَالْحَرُّ شَدِيدًا فِي بَرٍّ مُهْلِكٍ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَوِيَتْ نُفُوسُهُمْ، وَوَثِقُوا بِنَصْرِ اللَّهِ لَهُمْ، وَقَاتَلُوا الْفِرِنْجَ فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ الْفَرِيدُ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مَا مَعَهُمْ مِنْ سِلَاحٍ وَدَوَابَّ، وَعَادُوا مَنْصُورِينَ قَاهِرِينَ بِفَضْلِ اللَّهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا