التاريخ 6110
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وخمسمائة
مُلْكِ صَلَاحِ الدِّينِ تَلَّ خَالِدٍ وَعَيْنَ تَابَ مِنْ أَعْمَالِ الشَّامِ لَمَّا فَرَغَ صَلَاحُ الدِّينِ مِنْ أَمْرِ آمِدَ سَارَ إِلَى الشَّامِ، وَقَصَدَ تَلَّ خَالِدٍ، وَهِيَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ، فَحَصَرَهَا وَرَمَاهَا بِالْمَنْجَنِيقِ، فَنَزَلَ أَهْلُهَا وَطَلَبُوا الْأَمَانَ فَأَمَّنَهُمْ، وَتَسَلَّمَهَا فِي الْمُحَرَّمِ أَيْضًا. ثُمَّ سَارَ مِنْهَا إِلَى عَيْنِ تَابَ فَحَصَرَهَا وَبِهَا نَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ أَخُو الشَّيْخِ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي كَانَ خَازِنَ نُورِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ زَنْكِي وَصَاحِبَهُ، وَكَانَ قَدْ سَلَّمَهَا إِلَيْهِ نُورُ الدِّينِ، فَبَقِيَتْ مَعَهُ إِلَى الْآنَ. فَلَمَّا نَازَلَهُ صَلَاحُ الدِّينِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَطْلُبُ أَنْ يُقِرَّ الْحِصْنَ بِيَدِهِ وَيَنْزِلَ إِلَى خِدْمَتِهِ وَيَكُونَ تَحْتَ حُكْمِهِ وَطَاعَتِهِ، فَأَجَابَهُ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى ذَلِكَ، وَحَلَفَ لَهُ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ، وَصَارَ فِي خِدْمَتِهِ، وَكَانَ أَيْضًا فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه