التاريخ 6061
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة
عِصْيَانِ صَاحِبِ شَهْرَزُورَ عَلَى سَيْفِ الدِّينِ وَعَوْدِهِ إِلَى طَاعَتِهِ فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ عَصَى شِهَابُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ بِزَانَ، صَاحِبُ شَهْرَزُورَ، عَلَى سَيْفِ الدِّينِ غَازِي وَكَانَ فِي طَاعَتِهِ وَتَحْتَ حُكْمِهِ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ مُجَاهِدَ الدِّينِ قَايْمَازَ كَانَ مُتَوَلِّيًا مَدِينَةَ إِرْبِلَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ بِزَانَ عَدَاوَةٌ مَحْكَمَةٌ، فَلَمَّا اسْتَنَابَ سَيْفُ الدِّينِ مُجَاهِدَ الدِّينِ بِالْمَوْصِلِ خَافَ ابْنُ بِزَانَ أَنْ يَنَالَهُ مِنْهُ أَذَىً، فَأَظْهَرَ الِامْتِنَاعَ مِنَ النُّزُولِ إِلَى الْخِدْمَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ جَلَالُ الدِّينِ وَزِيرُ سَيْفِ الدِّينِ كِتَابًا يَأْمُرُهُ بِمُعَاوَدَةِ الطَّاعَةِ، وَيُحَذِّرُهُ عَاقِبَةَ الْمُخَالَفَةِ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكُتُبِ وَأَبْلَغِهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَلَوْلَا خَوْفُ التَّطْوِيلِ لَذَكَرْتُهُ، فَلْيُطْلَبُ مِنْ مُكَاتَبَاتِهِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابُ وَالرَّسُولُ بَادَرَ إِلَى حُضُورِ الْخِدْمَةِ بِالْمَوْصِلِ وَزَالَ الْخُلْفُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه