التاريخ 6062
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة
نَهْبِ الْبَنْدَنِيجِينِ فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَصَلَ الْمَلِكُ الَّذِي بِخُوزِسْتَانَ عِنْدَ شُمْلَةَ، وَهُوَ ابْنُ مَلِكْشَاهْ بْنِ مَحْمُودٍ، إِلَى الْبَنْدَنِيجِينِ، فَخَرَّبَهَا وَنَهَبَهَا وَفَتَكَ فِي النَّاسِ، وَسَبَى حَرِيمَهُمْ، وَفَعَلَ كُلَّ قَبِيحٍ. وَوَصَلَ الْخَبَرُ إِلَى بَغْدَادَ فَخَرَجَ الْوَزِيرُ عَضُدُ الدِّينِ وَعَرَضَ الْعَسْكَرَ، وَوَصَلَ عَسْكَرُ الْحِلَّةَ وَوَاسِطَ مَعَ طَاشْتَكِينَ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَغَرْغَلِي، وَسَارُوا نَحْوَ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا سَمِعَ بِوُصُولِهِمْ فَارَقَ مَكَانَهُ وَعَادَ، وَكَانَ مَعَهُ مِنَ التُّرْكُمَانِ جَمْعٌ كَثِيرٌ، فَنَهَبَهُمْ عَسْكَرُ بَغْدَادَ، وَرَجَعُوا مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ بِالْعَوْدِ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَأُمِرُوا بِالْعُوْدِ إِلَى مَوَاقِفِهِمْ، فَعَادُوا لِأَوَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَقَدْ رَجَعَ الْمَلِكُ فَنَهَبَ مِنَ الْبَنْدَنِيجِينِ مَا كَانَ سَلِمَ مِنَ النَّهْبِ الْأَوَّلِ، وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَلِكِ وَقْعَةٌ. ثُمَّ افْتَرَقُوا، فَمَضَى الْمَلِكُ وَفَارَقَ وِلَايَةَ الْعِرَاقِ وَعَادَ عَسْكَرُ بَغْدَادَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه