التاريخ 6060
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة
ظَفَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْفِرِنْجِ وَلِلْفِرِنْجِ بِالْمُسْلِمِينَ كَانَ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُقَدَّمِ صَاحِبُ بَعْلَبَكَّ، فَأَتَاهُ خَبَرٌ أَنَّ جَمْعًا مِنَ الْفِرِنْجِ قَدْ قَصَدُوا الْبِقَاعَ مِنْ أَعْمَالِ بِعْلَبَكَّ، وَأَغَارُوا عَلَيْهَا، فَسَارَ إِلَيْهِمْ، وَكَمَنَ لَهُمْ فِي الشِّعَارِيِّ وَالْغِيَاضِ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ، وَقَتَلَ فِيهِمْ وَأَكْثَرَ، وَأَسَرَ نَحْوَ مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ. وَكَانَ شَمْسُ الدَّوْلَةِ تُورَانْشَاهُ أَخُو صَلَاحِ الدِّينِ، وَهُوَ الَّذِي مَلَكَ الْيَمَنَ، قَدْ وَصَلَ إِلَى دِمَشْقَ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ فِيهَا، فَسَمِعَ أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْفِرِنْجِ قَدْ خَرَجُوا مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَى أَعْمَالِ دِمَشْقَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَلَقِيَهُمْ [ عِنْدَ عَيْنِ الْجَرِّ فِي تِلْكَ الْمُرُوجِ، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ، وَانْهَزَمَ عَنْهُمْ فَظَفِرُوا ] بِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَسَرُوهُمْ، مِنْهُمْ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ بْنُ السَلَّارِ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الْجُنْدِ الدِّمَشْقِيِّينَ، وَاجْتَرَأَ الْفِرِنْجُ بَعْدَهَا، وَانْبَسَطُوا فِي تِلْكَ الْوِلَايَةِ، وَجَبَرُوا الْكَسْرَ الَّذِي نَالَهُ مِنْهُمُ ابْنُ الْمُقَدَّمِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه