MajelisNoteدليل

التاريخ 6025

ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمسمائة

غَزْوِ ابْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْفِرِنْجَ بِالْأَنْدَلُسِ   فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ جَمَعَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَسَاكِرَهُ، وَسَارَ مِنْ إِشْبِيلِيَّةَ إِلَى الْغَزْوِ، فَقَصَدَ بِلَادَ الْفِرِنْجِ، وَنَزَلَ عَلَى مَدِينَةِ وَبْذَةَ، وَهِيَ بِالْقُرْبِ مِنْ طُلَيْطِلَةَ شَرْقًا مِنْهَا، وَحَصَرَهَا، وَاجْتَمَعَتِ الْفِرِنْجُ عَلَى ابْنِ الْأَذْفُونْشِ مَلِكِ طُلَيْطِلَةَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، فَلَمْ يُقْدِمُوا عَلَى لِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ. فَاتَّفَقَ أَنَّ الْغَلَاءَ اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعُدِمَتِ الْأَقْوَاتُ عِنْدَهُمْ، وَهُمْ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، فَاضْطَرُّوا إِلَى مُفَارَقَةِ بِلَادِ الْفِرِنْجِ، فَعَادُوا إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ. وَأَقَامَ أَبُو يَعْقُوبَ بِهَا إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُجَهِّزُ الْعَسَاكِرَ وَيُسَيِّرُهَا إِلَى غَزْوِ بِلَادِ الْفِرِنْجِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَكَانَ فِيهَا عِدَّةُ وَقَائِعَ وَغَزَوَاتٍ ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْعَرَبِ مِنَ الشَّجَاعَةِ مَا لَا يُوصَفُ، وَصَارَ الْفَارِسُ مِنَ الْعَرَبِ يَبْرُزُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَيَطْلُبُ مُبَارَزَةَ الْفَارِسِ الْمَشْهُورِ مَنَ الْفِرِنْجِ، فَلَا يَبْرُزُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، ثُمَّ عَادَ أَبُو يَعْقُوبَ إِلَى مَرَّاكُشَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا