التاريخ 6026
ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمسمائة
نَهْبِ نَهَاوَنْدَ فِي سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ نَهَبَ عَسْكَرُ شُمْلَةَ نَهَاوَنْدَ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ شُمْلَةَ كَانَ أَيَّامَ إِيلْدِكْزَ لَا يَزَالُ يَطْلُبُ مِنْهُ نَهَاوَنْدَ ; لِكَوْنِهَا مُجَاوِرَةً بِلَادَهُ، وَيَبْذُلُ فِيهَا الْأَمْوَالَ، فَلَا يُجِيبُهُ إِلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا مَاتَ إِيلْدِكْزُ، وَمَلَكَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ الْبَهْلَوَانُ، وَسَارَ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ لِإِصْلَاحِهَا، أَنْفَذَ شُمْلَةُ ابْنَ أَخِيهِ ابْنَ سَنْكَا لِأَخْذِ نَهَاوَنْدَ، وَبَلَغَ أَهْلَ الْبَلَدِ الْخَبَرُ، فَتَحَصَّنُوا، وَحَصَرَهُمْ، وَقَاتَلَهُمْ وَقَاتَلُوهُ، وَأَفْحَشُوا فِي سَبِّهِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ رَجَعَ إِلَى تُسْتَرَ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْهَا، وَأَرْسَلَ أَهْلُ نَهَاوَنْدَ إِلَى الْبَهْلَوَانِ يَطْلُبُونَ مِنْهُ نَجْدَةً، فَتَأَخَّرَتْ عَنْهُمْ، فَلَمَّا اطْمَأَنُّوا خَرَجَ ابْنُ سَنْكَا مِنْ تُسْتَرَ فِي خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ جَرِيدَةً، وَسَارَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَقَطَعَ أَرْبَعِينَ فَرْسَخًا حَتَّى وَصَلَ إِلَى نَهَاوَنْدَ، وَضَرَبَ الْبُوقَ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْبَهْلَوَانِ، لِأَنَّهُ جَاءَهُمْ مِنْ نَاحِيَتِهِ، فَفَتَحَ أَهْلُ الْبَلَدِ لَهُ الْأَبْوَابَ، فَدَخَلَهُ، فَلَمَّا تَوَسَّطَ قَبَضَ عَلَى الْقَاضِي وَالرُّؤَسَاءِ وَصَلَبَهُمْ، وَنَهَبَ الْبَلَدَ وَأَحْرَقَهُ، وَقَطَعَ أَنْفَ الْوَالِي وَأَطْلَقَهُ، وَتَوَجَّهَ نَحْوَ مَاسَبَذَانَ قَاصِدًا لِلْعِرَاقِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه