التاريخ 5982
ثم دخلت سنة ثلاث وستين وخمسمائة
ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ الْبَهْلَوَانِ وَصَاحِبِ مَرَاغَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَرْسَلَ آقَنَسْقَرُ الْأَحْمَدَيْلِيُّ، صَاحِبُ مَرَاغَةَ، إِلَى بَغْدَادَ يَسْأَلُ أَنْ يَخْطُبَ لِلْمَلِكِ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ، وَهُوَ وَلَدُ السُّلْطَانِ مُحَمَّد شَاهْ، وَيَبْذُلُ أَنَّهُ لَا يَطَأُ أَرْضَ الْعِرَاقِ، وَلَا يَطْلُبُ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، وَبَذَلَ مَالًا يَحْمِلُهُ إِذَا أُجِيبَ إِلَى مَا الْتَمَسَهُ، فَأُجِيبُ بِتَطْيِيبِ قَلْبِهِ. وَبَلَغَ الْخَبَرُ إِيلْدِكْزَ صَاحِبَ الْبِلَادِ، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، وَجَهَّزَ عَسْكَرًا كَثِيفًا، وَجَعَلَ الْمُقَدَّمَ عَلَيْهِمُ ابْنَهُ الْبَهْلَوَانَ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى آقَنَسْقَرَ، فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ أَجْلَتْ عَنْ هَزِيمَةَ آقَنَسْقَرَ وَتَحَصُّنِهِ بِمَرَاغَةَ. وَنَازَلَهُ الْبَهْلَوَانُ بِهَا وَحَصَرَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ. ثُمَّ تَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمْ، فَاصْطَلَحُوا، وَعَادَ الْبَهْلَوَانُ إِلَى أَبِيهِ بِهَمَذَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه