التاريخ 5840
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وخمسمائة
ذِكْرُ مُلْكِ غِيَاثِ الدِّينِ هَرَاةَ وَغَيْرَهَا مِنْ خُرَاسَانَ لَمَّا فَرَغَ شِهَابُ الدِّينِ مِنْ إِصْلَاحِ أَمْرِ لَهَاوُورَ وَتَقْرِيرِ قَوَاعِدِهَا، سَارَ إِلَى أَخِيهِ غِيَاثِ الدِّينِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ بِهِ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُمَا عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى خُرَاسَانَ وَقَصَدَ مَدِينَةَ هَرَاةَ وَمُحَاصَرَتَهَا، فَسَارَا فِي الْعَسَاكِرِ الْكَثِيرَةِ إِلَيْهَا، وَكَانَ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَتْرَاكِ السَنْجَرِيَّةِ، فَنَازَلَا الْبَلَدَ وَحَصَرَاهُ، وَضَيَّقَا عَلَى مَنْ بِهِ، فَاسْتَسْلَمُوا إِلَيْهِمَا، وَأَرْسَلُوا يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ مِنْهُمَا، فَأَجَابَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَأَمَّنَاهُمْ، فَتَسَلَّمَا الْبَلَدَ، وَأَخْرَجَا مَنْ فِيهِ مِنَ الْأُمَرَاءِ السَنْجَرِيَّةِ، وَاسْتَنَابَ فِيهِ غِيَاثُ الدِّينِ خَزْنَكَ الْغَوْرِيَّ، وَسَارَ غِيَاثُ الدِّينِ وَأَخُوهُ إِلَى فُوشَنْجَ فَمَلَكَاهَا، ثُمَّ إِلَى بَاذَغِيسَ وَكَالِينَ وَبَيْوَارَ فَمَلَكَاهَا أَيْضًا، وَتَسَلَّمَ ذَلِكَ جَمِيعَهُ غِيَاثُ الدِّينِ، وَأَحْسَنَ السِّيرَةَ فِي الْبِلَادِ، وَرَجَعَ إِلَى فَيْرُوزَكُوهْ، وَرَجَعَ شِهَابُ الدِّينِ إِلَى غَزْنَةَ. ( وَكَانَ ) يَنْبَغِي أَنَّ حَوَادِثَ الْغُورِيَّةِ تُذْكَرُ فِي السِّنِينَ، وَإِنَّمَا جَمَعْنَاهَا لِيَتْلُوَ بَعْضُهَا بَعْضًا ; وَلِأَنَّ فِيهِ مَا لَمْ يُعَرَفْ تَارِيخُهُ فَتَرَكْنَاهُ بِحَالِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه