MajelisNoteدليل

التاريخ 5841

ثم دخلت سنة سبع وأربعين وخمسمائة

ذِكْرُ مُلْكِ شِهَابِ الدِّينِ مَدِينَةَ آجُرَةَ مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ   لَمَّا رَجَعَ شِهَابُ الدِّينِ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى غَزْنَةَ أَقَامَ بِهَا حَتَّى أَرَاحَ وَاسْتَرَاحَ هُوَ وَعَسَاكِرُهُ، ثُمَّ سَارَ إِلَى بَلَدِ الْهِنْدِ، فَحَاصَرَ مَدِينَةَ آجُرَةَ، وَبِهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْهِنْدِ، فَلَمْ يَظْفَرْ مِنْهُ بِطَائِلٍ، وَكَانَ لِلْهِنْدِيِّ زَوْجَةٌ غَالِبَةٌ عَلَى أَمْرِهِ، فَرَاسَلَهَا شِهَابُ الدِّينِ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا، فَأَعَادَتِ الْجَوَابَ أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لَهُ، وَأَنَّ لَهَا ابْنَةً جَمِيلَةً تُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يُجِيبُهَا إِلَى التَّزَوُّجِ بِابْنَتِهَا، فَسَقَتْ زَوْجَهَا سُمًّا فَمَاتَ وَسَلَّمَتِ الْبَلَدَ إِلَيْهِ. فَلَمَّا تَسَلَّمَهُ أَخَذَ الصَّبِيَّةَ فَأَسْلَمَتْ، وَتَزَوَّجَهَا، وَحَمَلَهَا إِلَى غَزْنَةَ وَأَجْرَى عَلَيْهَا الْجِرَايَاتِ الْوَافِرَةَ، وَوَكَّلَ بِهَا مَنْ عَلَّمَهَا الْقُرْآنَ، وَتَشَاغَلَ عَنْهَا، فَتُوُفِّيَتْ وَالِدَتُهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ هِيَ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ، وَلَمْ يَرَهَا وَلَمْ يَقْرَبْهَا، فَبَنَى لَهَا مَشْهَدًا وَدَفَنَهَا فِيهِ، وَأَهْلُ غَزْنَةَ يَزُورُونَ قَبْرَهَا. ثُمَّ عَادَ إِلَى بَلَدِ الْهِنْدِ، فَذَلَّ لَهُ صِعَابُهَا، وَتَيَسَّرَ لَهُ فَتْحُ الْكَثِيرِ مِنْ بِلَادِهِمْ، وَدَوَّخَ مُلُوكَهُمْ، وَبَلَغَ مِنْهُمْ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ مِنْ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا