التاريخ 5818
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وخمسمائة
فِي هَذِهِ السَّنَةِ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زَلْزَلَةً عَظِيمَةً، فَقِيلَ إِنَّ جَبَلًا مُقَابِلَ حُلْوَانَ سَاخَ فِي الْأَرْضِ . وَفِيهَا وَلِيَ أَبُو الْمُظَفَّرِ يَحْيَى بْنُ هُبَيْرَةَ وِزَارَةَ الْخَلِيفَةِ الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ صَاحِبَ دِيوَانِ الزِّمَامِ، وَظَهَرَ لَهُ كِفَايَةٌ عَظِيمَةٌ عِنْدَ نُزُولِ الْعَسَاكِرِ بِظَاهِرِ بَغْدَادَ، وَحُسْنُ قِيَامٍ فِي رَدِّهِمْ، فَرَغِبَ الْخَلِيفَةُ فِيهِ، فَاسْتَوْزَرَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعَ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ [ وَخَمْسِمِائَةٍ ]، وَكَانَ الْقَمَرُ عَلَى تَرْبِيعِ زُحَلَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَخَّرْتَ لُبْسَ الْخِلْعَةِ لِهَذِهِ التَّرْبِيعَاتِ ؟ فَقَالَ: وَأَيُّ سَعَادَةٍ أَكْبَرُ مِنْ وِزَارَةِ الْخَلِيفَةِ ؟ وَلَبِسَهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ. وَفِيهَا فِي الْمُحَرَّمِ رَخُصَتِ الْأَسْعَارُ بِالْعِرَاقِ، وَكَثُرَتِ الْخَيْرَاتُ، وَخَرَجَ أَهْلُ السَّوَادِ إِلَى قُرَاهُمْ. وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ نَظَرُ الْخَادِمِ بِالْحَاجِّ، فَلَمَّا بَلَغَ الْكُوفَةَ مَرِضَ فَعَادَ وَرَتَّبَ قَيْمَازَ الْأُرْجُوَانِيَّ مَكَانَهُ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَغْدَادَ تُوُفِّيَ بَعْدَ أَيَّامٍ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: اشْتَدَّتْ بِالنَّاسِ عِلَّةٌ بِرْسَامِيَّةٌ وَسِرْسَامِيَّةٌ عَمَّتِ الْخَلْقَ فَكَانُوا إِذَا مَرِضُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ وَلَا يَطُولُ بِهِمُ الْأَمْرُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه