MajelisNoteدليل

التاريخ 5817

ثم دخلت سنة أربع وأربعين وخمسمائة

ذِكْرُ الْخُلْفِ بَيْنَ صَاحِبِ صِقِلِّيَةَ وَمَلِكِ الرُّومِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ اخْتَلَفَ رُجَّارُ الْفِرِنْجِيُّ صَاحِبُ صِقِلِّيَةَ وَمَلِكُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ دَامَتْ عِدَّةَ سِنِينَ، فَاشْتَغَلَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَلَكَ رُجَّارُ جَمِيعَ بِلَادِ إِفْرِيقِيَّةَ. وَكَانَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمُ بَرًّا وَبَحْرًا، وَالظَّفَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِصَاحِبِ صِقِلِّيَةَ، حَتَّى إِنْ أُسْطُولَهُ، فِي بَعْضِ السِّنِينَ وَصَلَ إِلَى مَدِينَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَدَخَلَ فَمَ الْمِينَاءِ، وَأَخَذُوا عِدَّةَ شَوَانٍ مِنَ الرُّومِ، وَأَسَرُوا جَمْعًا مِنْهُمْ ; وَرَمَى الْفِرِنْجُ طَاقَاتِ قَصْرِ الْمَلِكِ بِالنُّشَّابِ، وَكَانَ الَّذِي يَفْعَلُ هَذَا بِالرُّومِ وَالْمُسْلِمِينَ جُرْجِي وَزِيرُ صَاحِبِ صِقِلِّيَةَ، فَمَرِضَ عِدَّةَ أَمْرَاضٍ مِنْهَا الْبَوَاسِيرُ وَالْحَصَا، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَسَكَنَتِ الْفِتْنَةُ، وَاسْتَرَاحَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ وَفَسَادِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ صَاحِبِ صِقِلِّيَةَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ بَعْدَهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا