MajelisNoteدليل

التاريخ 5770

ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وخمسمائة

فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ حَسَنٌ أَمِيرُ الْأُمَرَاءِ عَلَى السُّلْطَانِ سَنْجَرَ بِخُرَاسَانَ.  وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ دَانِشْمَنْدَ صَاحِبُ مَلَطْيَةَ وَالثَّغْرِ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بِلَادِهِ الْمَلِكُ مَسْعُودُ بْنُ قِلِجَ أَرْسِلَانْ صَاحِبُ قُونِيَّةَ، وَهُوَ مِنَ السَّلْجُوقِيَّةِ. وَفِيهَا خَرَجَ مِنَ الرُّومِ عَسْكَرٌ كَثِيرٌ إِلَى الشَّامِ، فَحَصَرُوا الْفِرِنْجَ بِأَنْطَاكِيَّةَ، فَخَرَجَ صَاحِبُهَا وَاجْتَمَعَ بِمَلِكِ الرُّومِ، وَأَصْلَحَ حَالَهُ مَعَهُ، وَعَادَ إِلَى مَدِينَةِ أَنْطَاكِيَّةَ، وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، ثُمَّ إِنَّ مَلِكَ الرُّومِ بَعْدَ أَنْ صَالَحَ صَاحِبَ أَنْطَاكِيَّةَ سَارَ إِلَى طَرَابُلُسَ، فَحَصَرَهَا ثُمَّ سَارَ عَنْهَا. وَفِيهَا قَبَضَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ عَلَى الْأَمِيرِ تُرْشُكَ وَهُوَ مِنْ خَوَاصِّ الْخَلِيفَةِ، وَمِمَّنْ رُبِّيَ عِنْدَهُ وَفِي دَارِهِ، فَسَاءَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ السُّلْطَانُ حِفْظًا لِقَلْبِ الْخَلِيفَةِ. وَفِيهَا كَانَ بِمِصْرَ وَبَاءٌ عَظِيمٌ، فَهَلَكَ فِيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبِلَادِ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّ ابْنَ طَلْحَةَ صَاحِبَ الْمَخْزَنِ عَادَ مِنَ الْحَجِّ مُنْصَرِفًا تَارِكًا لِلْعَمَلِ، فَنَظَرَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ فِي الْمَخْزَنِ مِنْ غَيْرِ وِكَالَةٍ  . وَوَصَلَتْ سُفُنٌ فِيهَا خَمْرٌ فَرَبَطَتْ مِمَّا يَلِي بَابَ الْمَدْرَسَةِ فَأَنْكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فَضُرِبُوا وَجَاءَ الْأَعَاجِمُ فَكَبَسُوا الْمَدْرَسَةَ وَضَرَبُوا الْفُقَهَاءَ، وَلَزِمَ ابْنُ الرَّزَّازِ الْمُدَرِّسُ بَيْتَهُ، وَكَانَ جَمِيعُ الْمُعِيدِينَ يَحْتَمُونَ بِالْأَعَاجِمِ. وَأَرْسَلَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ إِلَى السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ يَأْذَنُ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي الرَّيِّ وَمَا يَجْرِي مَعَهَا عَلَى عَادَةِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ وَيَجْمَعُ الْعَسَاكِرَ وَيَكُونُ مُقِيمًا بِالرَّيِّ بِحَيْثُ إِنْ دَعَتْهُ حَاجَةٌ اسْتَدْعَاهُ لِأَجْلِ مَا كَانَ نُكِبَ بِهِ سَنْجَرُ مِنَ الْكُفَّارِ. وَوَصَلَ إِلَى بَغْدَادَ عَبَّاسٌ شِحْنَةُ الرَّيِّ بِعَسْكَرٍ كَثِيرٍ وَخَدَمَهُ الْخَدَمَةُ الْوَافِرَةُ، وَوَصَلَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَأَشَارَ عَبَّاسٌ بِقَصْدِ الرَّيِّ، وَأَشَارَ الْوَزِيرُ [ عِزُّ الْمُلْكِ ] بِقَصْدِ سَاوَةَ فَقُبِلَ قَوْلُ عَبَّاسٍ. وَفِي جُمَادَى الْأُولَى: وَصَلَ الْخَبَرُ بِأَنَّ زِنْكِيَّ مَلَكَ قَلْعَةَ الْحَدِيثَةِ، وَنَقَلَ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ آلِ مَهَارِشَ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَرَتَّبَ أَصْحَابَهُ فِيهَا. وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ: اسْتَدْعَى أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَرُتِّبَ فِي الْمَخْزَنِ. وَفِي حَادِي عَشَرَ شَعْبَانَ: جَرَتْ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ وَهْلَةٌ، وَخَرَجَ مِنْ مَسْجِدِهِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ضَرِيرًا يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ الْمُشْتَرِكِيُّ، خَاصَمَ غُلَامًا كَانَ يَخْدِمُ الشَّيْخَ، وَخَرَجَ عَنِ الْمَسْجِدِ وَصَلَّى فِي مَسْجِدِ الشَّافِعِيَّةِ ثُمَّ سَكَنَ مَسْجِدَ يَانِسَ، وَصَارَ لَهُ جَمْعٌ مِنَ الْعُمْيَانِ، وَكَانَتِ الْفِتَنُ تَجْرِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَصْحَابِ الشَّيْخِ وَيَبْلُغُونَ إِلَى حَاجِبِ الْبَابِ، وَكَانَ يَتَعَصَّبُ لِلْمُشْتَرِكِيِّ الرَّكَّابُ سَلَارُ، فَنَفَذَ إِلَى الشَّيْخِ كَلَامًا صَعْبًا فَغَضِبَ الشَّيْخُ وَعَبَرَ إِلَى الْحَرْبِيَّةِ فَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ عَادَ فَنَفَذَ إِلَيْهِ حَاجِبُ الْبَابِ فَأَحْضَرُهُ فَإِذَا الْمُشْتَرِكِيُّ جَالِسٌ عِنْدَهُ [عَلَى الدَّكَّةِ ] فَقَالَ لَهُ: قَدْ بَرَزَ تَوْقِيعٌ شَرِيفٌ بِمُصَالَحَتِكُمْ فَأَبَى ذَلِكَ وَعَادَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ الْغَوْغَاءُ فَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى حَاجِبِ الْبَابِ، فَكَتَبَ وَأَطْنَبَ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ بِإِخْرَاجِكَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَنَفَذَ مَعَهُ الرَّجَّالَةُ إِلَى الشُّرَطِ وَخَتَمُوا دَارَهُ وَمَسْجِدَهُ، فَأَقَامَ بِالْحَرْبِيَّةِ، ثُمَّ بَرَزَ تَوْقِيعٌ بِعَوْدِهِ فَعَادَ. وَفِي غُرَّةِ ذِي الْقِعْدَةِ: وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ بِنْتَ دُبَيْسٍ وَلَدَتْ لِلسُّلْطَانِ مَسْعُودٍ وَلَدًا ذَكَرًا، فَعُلِّقَتْ بَغْدَادُ، وَأَخَذَ النَّاسُ فِي اللَّعِبِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ ظَهَرَ الْمُفْسِدُونَ وَقُتِلَتِ الْمُصَالِحَةُ، وَأُخِذَتْ أَمْوَالُ النَّاسِ، وَعُزِلَ أَبُو الْكَرَمِ الْوَالِي، وَرُتِّبَ مَكَانَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ صَبَّاحٍ، فَكَانَ يَطُوفُ وَلَا يَنْفَعُ حِمَايَتُهُ. وَتَقَدَّمَ الْمُقْتَفِي أَنْ لَا يُخَاطَبُ أَحَدٌ بِمَوْلَانَا سِوَى الْوَزِيرِ، وَلَا يُحْمَلُ لِأَحَدٍ غَاشِيَةٌ عَلَى الْكَتِفِ سِوَى قَاضِي الْقُضَاةِ الزَّيْنَبِيِّ. وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ تَاسِعِ ذِي الْقِعْدَةِ: اسْتَدْعَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ إِلَى دَارِ قَاضِي الْقُضَاةِ الزَّيْنَبِيِّ، وَفُوِّضَ إِلَيْهِ قَضَاءُ وَاسِطَ، فَوَصَلَ إِلَيْهَا يَوْمَ الْأَحَدِ حَادِي عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ، وَجَلَسَ لِلْحُكْمِ فِي الْجَامِعِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا