التاريخ 5680
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ثَارَ الْبَاطِنِيَّةُ بِتَاجِ الْمُلُوكِ بُورِي بْنِ طُغْتِكِينَ صَاحِبِ دِمَشْقَ ، فَجَرَحُوهُ جُرْحَيْنِ، فَبَرَأَ أَحَدُهُمَا، وَتَنَسَّرَ الْآخَرُ، وَبَقِيَ فِيهِ أَلَمُهُ، إِلَّا أَنَّهُ يَجْلِسُ لِلنَّاسِ وَيَرْكَبُ مَعَهُمْ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. وَتُوُفِّيَ وَلَدُ الْمُسْتَرْشِدِ بِالْجُدَرِيِّ، وَكَانَ ابْنَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً فَقَعَدُوا لِلْعَزَاءِ بِهِ يَوْمَيْنِ، وَقُطِعَ ضَرْبُ الطَّبْلِ لِأَجَلِهِ. وَفِي رَجَبٍ: أُعِيدَ الْغِيارُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ. فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ شَوَّالَ: أُحْضِرَ كَثِيرُ بْنُ شَمَالِيقَ، وَأَبُو الْمَعَالِي بْنُ شَافِعٍ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَقَدْ شَهِدُوا شَهَادَةَ زُورٍ اعْتَمَدُوهَا، وَأَخَذُوا عَلَيْهَا رَشْوَةً كَبِيرَةً فِي دَارٍ مَرْهُونَةٍ بِكِتَابِ دَيْنٍ وَرَهْنٍ، وَاعْتَمَدَ الرَّاهِنُ وَهِيَ امْرَأَةٌ أَقَرَّتْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِابْنَتِهَا تَقْصِدُ بِذَلِكَ إِخْرَاجَهَا عَنِ الرَّهْنِ فَأَقَرُّوا عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالزُّورِ فِي الْقَضِيَّةِ، أُخْرِجُوا إِلَى بَابِ النَّوْبِيِّ مَعَ حَاجِبِ الْبَابِ وَابْنِ النَّرْسِيِّ الْمُحْتَسِبِ [وَأُقِيمُوا عَلَى الدِّكَّةِ ] وَدَرَرُوا ثَلَاثَتَهُمْ وَحَضَرَ ذَلِكَ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ، وَأُعِيدُوا إِلَى حُجْرَةِ حَاجِبِ الْبَابِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه