التاريخ 5679
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ وَمُلْكِ ابْنِهِ دُوَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَوَّالٍ تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ مَحْمُودُ ابْنُ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ بِهَمَذَانَ، وَكَانَ قَبْلَ مَرَضِهِ قَدْ خَافَ وَزِيرُهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْسَابَاذِيُّ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَأَعْيَانِ الدَّوْلَةِ، وَمِنْهُمْ: عَزِيزُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَامِدٍ الْمُسْتَوْفِي، وَالْأَمِيرُ أَنُوشْتُكِينَ الْمَعْرُوفُ بِشِيرْكِيرْ، وَوَلَدُهُ عُمَرُ، وَهُوَ أَمِيرُ حَاجِبِ السُّلْطَانِ، وَغَيْرُهُمْ، فَأَمَّا عَزِيزُ الدِّينِ فَأَرْسَلَهُ مَقْبُوضًا عَلَيْهِ إِلَى مُجَاهِدِ الدِّينِ بَهْرُوزَ بِتَكْرِيتَ، ثُمَّ قُتِلَ بِهَا، وَأَمَّا شِيرْكِيرْ وَوَلَدُهُ فَقُتِلَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ. ثُمَّ إِنَّ السُّلْطَانَ مَرِضَ وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، وَأُقْعِدَ وَلَدَهُ دُوَادُ فِي السَّلْطَنَةِ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْوَزِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ، وَأَتَابَكِهِ آقَسُنْقَرَ الْأَحْمَدِيلِيِّ، وَخُطِبَ لَهُ فِي جَمِيعِ بِلَادِ الْجَبَلِ وَأَذْرَبِيجَانَ. مواجهة بين مسعود والخليفة وَوَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِهَمَذَانَ وَسَائِرِ بِلَادِ الْجَبَلِ، ثُمَّ سَكَنَتْ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ النَّاسُ وَسَكَنُوا سَارَ الْوَزِيرُ بِأَمْوَالِهِ إِلَى الرَّيِّ، فَأَمِنَ فِيهَا حَيْثُ هِيَ لِلسُّلْطَانِ سَنْجَرَ. وَكَانَ عُمْرُ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ لَمَّا تُوُفِّيَ نَحْوَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ لِلسَّلْطَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَكَانَ حَلِيمًا كَرِيمًا عَاقِلًا، يَسْمَعُ مَا يَكْرَهُ وَلَا يُعَاقِبُ عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ، قَلِيلَ الطَّمَعِ فِي أَمْوَالِ الرَّعَايَا عَفِيفًا عَنْهَا، كَافًّا لِأَصْحَابِهِ عَنِ التَّطَرُّقِ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه